مسند أحمد ط الرسالةصفحات 47-86

حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ

صفحات 47-86
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

19291 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلٍ نَزَلُوهُ فِي مَسِيرِهِ فَقَالَ: " مَا أَنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي " قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " كُنَّا سَبْعَ مِائَةٍ أَوْ ثَمَانِ مِائَةٍ " 1 19292 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " 2 = للمنصوب، والاتصال في خبر الكون، فجائز في العربية.

19293 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الطُّفَاوِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: " اللهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنَا شَهِيدٌ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ مَرَّتَيْنِ: رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ الْعِبَادَ كُلَّهُمْ إِخْوَةٌ، اللهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، اجْعَلْنِي مُخْلِصًا لَكَ وَأَهْلِي فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ اسْمَعْ وَاسْتَجِبْ، اللهُ الْأَكْبَرُ الْأَكْبَرُ، اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ = سليمان بن داود -وهو الطيالسي- فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
قتادة: هو ابن دعامة السَّدُوسي.
وهو عند المصنَّف في "فضائل الصحابة" (1426) . وهو في "مسند" الطيالسي (680) ، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة، كما في "إتحاف المهرة" 4/596. وأخرجه مسلم (2506) (172) من طريق خالد بن الحارث وعبد الرحمن ابن مهدي، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" 4/596- من طريق بَدَل بن المُحَبر، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5811) ، والطبراني في "الكبير" (5101) من طريق عمرو بن مرزوق، أربعتهم عن شعبة، به.
ولم يذكر عمرو ابن مرزوق قوله: "ولأبناء أبناء الأنصار".
وسيأتي بالأرقام (19299) و (19322) و (19323) و (19337) و (19343) . وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (12414) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.

وَالْأَرْضِ، اللهُ الْأَكْبَرُ الْأَكْبَرُ، حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، اللهُ الْأَكْبَرُ الْأَكْبَرُ " 1 19294 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَمُؤَمَّلٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا زَيْدُ بْنَ أَرْقَمَ أَمَا عَلِمْتَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقْبَلْهُ "؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ مُؤَمَّلٌ: فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " إِنَّا حُرُمٌ "؟ قَالَ: نَعَمْ 2

19295 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: لَمَّا قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، وَقَالَ 1 : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَلَامَنِي نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: وَجَاءَ هُوَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ذَاكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَنِمْتُ، قَالَ: فَأَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بَلَغَنِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ " فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ﴾ [المنافقون: 7] 2

• 19296 - قَالَ عَبْدُ اللهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، = وأخرجه عبد بن حميد (269) ، والنسائي 5/184 من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وقرن عبد بنُ حميد بعفان بن مسلم أبا الوليد الطيالسي.
وأخرجه أبو داود (1850) وابن خزيمة- كما في "إتحاف المهرة" 4/575 - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/169، وابن حبان (3968) ، والطبراني في "الكبير" (4965) ، من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وسلف برقم (19271) .

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ، 1

• 19297 - قَالَ عَبْدُ اللهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ 2 19298 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:

سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " سَبْعَ عَشْرَةَ " قَالَ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً: حَجَّةَ الْوَدَاعِ " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَبِمَكَّةَ أُخْرَى " 1

19299 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَتَبَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ الْحَرَّةِ يُعَزِّيهِ، فِيمَنْ قُتِلَ مِنْ وَلَدِهِ وَقَوْمِهِ، وَقَالَ: أُبَشِّرُكَ بِبُشْرَى مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَاغْفِرْ لِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " 1

19300 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ، فَكَبَّرَ خَمْسًا، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو عِيسَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ: نَسِيتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ " صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَبَّرَ خَمْسًا، فَلَا أَتْرُكُهَا أَبَدًا " 1 = وقوله: "واغفر لنساء الأنصار": له شاهد من حديث أنس سلف برقم (12594) بإسناد صحيح بلفظ: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولذراري الأنصار".
وآخر من حديث جابر عند الطبراني في "الأوسط" (3742) ، بلفظ "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواجهم ولذراريهم" وفي سنده عيسى بن جارية وهو ضعيف.

19301 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ الْمُؤَذِّنِ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو سَرِيحَةَ 1 فَصَلَّى عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، 2 وَقَالَ: " كَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3 19302 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا = (19272) ، وإسناده صحيح، وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: فلا أتركُها- أي: الخَمس- بأن أراها غير جائزة، ولم يُرد أنه يداوم على الخمس عملاً، والله تعالى أعلم.

فِطْرٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: جَمَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ النَّاسَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُ اللهَ كُلَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ 1 غَدِيرِ خُمٍّ مَا سَمِعَ، لَمَّا قَامَ فَقَامَ ثَلَاثُونَ مِنَ النَّاسِ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقَامَ نَاسٌ كَثِيرٌ فَشَهِدُوا حِينَ أَخَذَهُ 2 بِيَدِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكَأَنَّ فِي نَفْسِي شَيْئًا، فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَمَا تُنْكِرُ؟ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في "الكبرى" (8148) و (8464) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (1364) و (1365) و (1555) ، والبزار (2538) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1765) ، والطبراني في "الكبير" (4969) و (4970) ، وفي "الأوسط" (1987) ، والحاكم في "المستدرك" 3/109 من طريق حبيب بن أبي ثابت.
وأخرجه الطبراني في الكبير (4971) من طريق حكيم بن جُبير.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 3/109 من طريق محمد بن سلمة بن كُهيل، عن أبي سلمة، ثلاثتهم عن أبي الطُّفيل، به.
وهذه الأسانيد الثلاثة ضعيفة: في الإسناد الأول حبيبُ بن أبي ثابت لم يسمع من أبي الطفيل، فقد قال ابن المديني: لقيَ ابنَ عباس، وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما، ولم يذكر البخاري في "التاريخ الكبير" 2/312 سماعه إلا من ابن عباس وابن عمر، ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي.
وفي الإسناد الثاني محمدُ بن سلمة بن كُهيل ضعَّفه ابن سعد في "الطبقات" 6/380، والجوزجاني، ونقل الحافظ في "اللسان" عن ابن معين أنه ضعيف، وذكره في "الضعفاء" ابن شاهين وابنُ عدي والذهبي.
وفي الإسناد الثالث حكيم بنُ جبير، قال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب، وقال ابن معين وأبو داود: ليس بشيء، وقال البخاري: كان شعبة يتكلَم فيه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال ابن حبَّان في "المجروحين": كثير الوهم فيما يروي، كان أحمد بن حنبل لا يرضاه.
قلنا: ووقع خطأ في مطبوع "المستدرك" يُصحح من هنا.
وأخرج أحمد في "فضائل الصحابة" (959) ، والترمذي (3713) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سَريحة أو زيد بن أرقم- شك شعبة- عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "من=

19303 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: " أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " 1 19304 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا إِذَا جِئْنَاهُ قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّا قَدْ كَبُرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدٌ " 2 = كنتُ مولاه، فعليٌ مولاه" قال الترمذي (كما في المطبوع) : هذا حديث حسن صحيح، لكن الذهبي نقل في "تاريخ الإسلام" (سير الخلفاء الراشدين) 1/233 عن الترمذي أنه حسَّنه، ولم يصححه، وقال: لأن شعبة رواه عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم، نحوه، والظاهر أنه عند شعبة من طريقين، والأول رواه بندار، عن غندر، عنه.
وقد سلف برقم (19279) . وانظر (19265) ففيه قطعة أخرى من خطبة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غدير خم.
وانظر هذه القطعة من حديث أبي سعيد السالف برقم (11104) . قال السندي: قوله: لمّا قام، بالتشديد، أي: إلا قام، فيذكر ذلك الذي سمع في المجلس.

19305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قُلْنَا: لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ حَدِّثْنَا، قَالَ: " كَبُرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدٌ " 1 = المرُّوذي، وعَمرو بنُ مرَّة: هو الجَمَلي المُرادي، وابنُ أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه الطيالسي (676) ، وابن ماجه (25) ، والبغوي في "الجعديات" (69) - ومن طريقه الرامهرمزي في "المحدَّث الفاصل" (737) - والطبراني في "الكبير" (4978) ، والخطيب في "الكفاية" ص265 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيرد برقمي (19305) و (19324) . وانظر (19265) . وفي الباب عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم تغيَّر وجهه، ثم قال: نحواً من ذا، أو قريباً من ذا، سلف برقم (3670) . وعن توبة العنبري قال: قال لي الشعبي: أرأيتَ حديث الحسن عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد قاعدتُ ابنَ عمر قريباً من سنتين، أو سنة ونصف، فلم أسمعه روى عن النبي غير هذا.
وذكر الحديث، وسلف برقم (5565) . وعن محمد بن سيرين قال: كان أنس بن مالك إذا حدَّث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثاً، ففرغ منه، قال: أو كما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسلف برقم (13124) . وانظر حديث عمران بن حصين 5/433.

19306 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّخَعِيِّ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: " أَبُو بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 19307 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، كَانَا شَرِيكَيْنِ فَاشْتَرَيَا فِضَّةً بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَأَمَرَهُمَا أَنَّ مَا كَانَ بِنَقْدٍ فَأَجِيزُوهُ، وَمَا كَانَ بِنَسِيئَةٍ

فَرُدُّوهُ " 1 19308 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفَسٍ لَا تَشْبَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا "، قَالَ: فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَاهُنَّ وَنَحْنُ نُعَلِّمُكُمُوهُنَّ " 2

19309 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ 1 مَنْزِلًا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا أَنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ 2 جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي " قَالَ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ = والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (207) من طريق مُحاضر بن مورِّع، والنسائي في "المجتبى" 8/285، وفي "الكبرى" (7866) من طريق ابن فُضَيل، والطبراني في "الكبير" (5086) من طريق الحسن بن صالح، أربعتهم عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.
وقرن أبو معاوية بعبد الله بن الحارث أبا عثمان النَّهديّ، ووقع في مطبوعي "مصنف" ابن أبي شيبة، و"السنَّة" لابن أبي عاصم أخطاء تصحح من هنا.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7864) ، والدولابي في "الكنى والأسماء" 2/79، والطبراني في "الكبير" (5088) من طريق المثنى بن سعد (ويقال: ابن سعيد الطائي) عن عبد الله بن الحارث، به.
وأخرجه الترمذي (3572) من طريق أبي معاوية، والطبراني في "الكبير" (5087) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن زيد، به، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6557) . وعن أنس بن مالك، سلف برقم (12113) ، وذكرنا بقية أحاديث الباب فيهما.
قال السندي: قوله: لا تشبع، أي: من الدنيا لكثرة حرصها عليها، وإلا فالحرصُ في الخير محمود.

قَالَ: " سَبْعَ مِائَةٍ أَوْ ثَمَانِ مِائَةٍ " 1 19310 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، عَنِ الصَّرْفِ، فَهَذَا يَقُولُ: سَلْ هَذَا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ 2 ، وَهَذَا يَقُولُ: سَلْ هَذَا، فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُمَا فَكِلَاهُمَا يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا "، وَسَأَلْتُ هَذَا فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا " 3 19311 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: يَا زَيْدُ بْنَ أَرْقَمَ، أَمَا عَلِمْتَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقْبَلْهُ "؟ قَالَ: بَلَى 4 19312 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ:

صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: " هَكَذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 19313 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ "؟ قَالَ: نَعَمْ " 2

19314 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ، فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمُرَ " 1 19315 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، مَوْلَى لِبَنِي ثَعْلَبَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَبَّ أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ: أَمَا أَنْ قَدْ عَلِمْتَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ سَبِّ = وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/537 من طريق عُبيد الله بنُ موسى، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3463) ، والطبراني في "الكبير" (5040) من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، كلاهما عن إسرائيل، به.
ولفظه: "إني تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي".
وقد سلف من طريق يزيد بن حيان عن زيد مطولاً برقم (19265) ، وذكرنا هناك شواهده.

الْمَوْتَى "، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيًّا وَقَدْ مَاتَ 1 ؟ 19316 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، وَأَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " تِسْعَ عَشْرَةَ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَسَبَقَنِي بِغَزَاتَيْنِ " 2 19317 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقَالَا: كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (6059) - والدارقطني في "السنن" 3/17، والبيهقي في "السنن" 5/280-281، وفي "معرفة السنن " (11048) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عامر بن مصعب) من طريقين، عن ابن جريج، به.
وأخرجه عبد الرزاق (14547) عن معمر.
وأخرجه البخاري (3939) عن علي ابن المديني، ومسلم (1589) (86) عن محمد بن حاتم، والنسائي في "المجتبى" 7/280، وفي "الكبرى" (6167) عن محمد بن منصور، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة.
كلاهما (معمر وسفيان) عن عمرو بن دينار، سمع أبا المنهال قال: باع شريكٌ لي دراهم في السوق نسيئة (لفظ البخاري) . وذكر الحديث.
وجاء عند الحميدي (727) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6060) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، كلاهما عن سفيان بن عيينة، به، بلفظ: باع شريكٌ لي دراهمَ بدراهمَ، بينهما فضلٌ - فقال البيهقي في "السنن" 5/281: عندي أن هذا خطأ، والصحيح ما رواه علي ابنُ المديني ومحمد بن حاتم.
ثم قال: وهو المراد بما أُطلق في رواية ابن جُريج (يعني هذه) ، فيكون الخبر وارداً في بيع الجنسين أحدهما بالآخر، فقال: "ما كان منه يداً بيد، فلا بأس، وما كان منه نسيئاً، فلا".
قلنا: رواية معمر عند عبد الرزاق فيها التصريحُ ببيع الجنسين، ولفظُها عن أبي المنهال قال: باع رجلٌ ذهباً بورق إلى الموسم.
وبذلك فسَّر الحافظ في "الفتح" 4/383 قولَ أبي المنهال (في رواية ابن المديني) : "باع شريكٌ لي دراهم.." فقال: أي: بذهب.
وأخرجه البخاري (2497) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6058) ، والطبراني في "الأوسط" (6725) من طريق سليمان بن أبي مسلم، عن أبي المنهال، به، نحوه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (5039) من طريق يحيى، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عن البراء وزيد بن أرقم قالا: قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ=

19318 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ 1 ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا؟ قَالَ: نَعَمْ صَلَّى الْعِيدَ أَوَّلَ النَّهَارِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يُجَمِّعَ فَلْيُجَمِّعْ " 2 = ونحن نصرف، فقال: "لا بأس به يداً بيد" وكره النسيئة.
وسلف برقم (18541) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = به.
ولم يُصرحَ عند ابن ماجه باسم من سأل زيداً، وفيه: سمعت رجلاً سأل زيد بن أرقم ... ورواية البخاري: "قال: نعم، صلّى العيد، ثم أتى الجمعة".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي! وصححه علي ابنُ المديني فيما حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" 2/88، والظاهر أنه صحَّحه لشواهده التي يتقوَّى بها: فله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (1073) ، وابن ماجه (1311) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1155) ، والحاكم 1/288-289، والبيهقي 3/318، قال: اجتمع عيدان على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يوم عيد، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أيما شئتم أجزأكم".
وفي إسناده بقية بن الوليد، رواه عن شعبة، عن المغيرة بن مقسم الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عنه.
ولم يصرح بالتحديث في طبقات الإسناد كلَّها.
وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم، فإن بقية بنَ الوليد لم يُختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب من حديث شعبة.
وقال الخطابي: في إسناده مقال.
وأخرجه عبد الرزاق (5728) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1156) ، والبيهقي في "السنن " 3/318 من طريق سفيان الثوري، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي صالح، مرسلاً.
وصحَّح أحمد والدارقطني إرسالَه، فيما ذكر الحافظ في "التلخيص" 2/88. قال البيهقي: ويُروى عن ابن عُيينة، عن عبد العزيز موصولاً بأهل العوالي، وفي إسناده ضعف.
وآخر من حديث وهب بن كَيْسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخَّر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، فأطال الخطبة، ثم نزل فصلَّى، ولم يصلّ للناس يومئذ الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنَّة.
أخرجه النسائي 3/194 عن محمد بن بشار، عن يحيى القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، عنه.
وهذا إسناد صحيح.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (1071) عن محمد بن طريف البجلي، عن أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلَّى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة ... بنحوه.
وإسناده صحيح كذلك.
وأخرجه أبو داود (1072) كذلك من طريق ابن جريج، قال: قال عطاء: اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعاً، فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى العصر.
وابن جريج لم يصرح بالتحديث.
وثالث من حديث ابن عمر عند ابن ماجه (1312) ، وسنده ضعيف.
فيه جُبَارَة بن المُغَلَس ومُنْدَل بنُ علي.
ورابع من حديث عمر بن عبد العزيز، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقيداَ بأهل العوالي، عند البيهقي في "السنن" 3/318 وإسناده منقطع.
وخامس من حديث عثمان بن عفان عند مالك في "الموطأ" 1/179، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" 1/59 (بترتيب السندي) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" عقب (1156) ، والبيهقي في "السنن" 3/318، مقيداً بأهل العوالي، موقوفاً عليه، أخرجه مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، قال: شهدتُ العيدَ مع عثمان بن عفان رضي الله عنه، فجاء فصلَّى، ثم انصرف، فخطب، فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة، فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فليرجع، فقد أذنتُ لكم، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو عبيد: هو سعد بن عبيد الزهري مولى عبد الرحمن بن أزهر.
والعوالي: قرىً بظاهر المدينة تبعد عنها أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وأبعدها ثمانية.
قال السندي: قوله: من شاء أن يجمِّع؛ بالتشديد.
من التجميع، أي: يصلي الجمعة، وظاهره أن صلاة الجمعة غيرُ لازمة يوم العيد إذا صَلَّى العيد، ومن يراها لازمة لعله يقول: المراد الرخصة للبعيد في الذهاب إلى بيته، وعدم لزوم الانتظار لصلاة الجمعة، لا بيان عدم لزومها، والله تعالى أعلم.

19319 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، رَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ مِنَ الضُّحَى، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ 1 " 2 19320 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زَيْدٌ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُهَا " 3

19321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ " قَالَ: فَسَأَلُوهُ كَمْ كُنْتُمْ؟ فَقَالَ: " ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ سَبْعَ مِائَةٍ " 1 19322 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " 2

19323 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 19324 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: حَدِّثْنَا، قَالَ: " كَبُرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدٌ " 2 19325 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، 3 حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: وَأَنَا أَسْمَعُ، نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ: وَادِي خُمٍّ فَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّاهَا بِهَجِيرٍ، قَالَ: فَخَطَبَنَا، وَظُلِّلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ عَلَى شَجَرَةِ سَمُرَةٍ مِنَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَوْ أَلَسْتُمْ 4 تَشْهَدُونَ، أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " فَمَنْ

كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ 1 " 2 19326 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: سَأَلْتُ هَذَا، فَقَالَ: ائْتِ فُلَانًا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، وَسَأَلْتُ الْآخَرَ، فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَا: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا " 3

19327 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ " قَالَ قَتَادَةُ: " يَلُدُّهُ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي يَشْتَكِيهِ " 1 19328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْفَسْطَاطِ:

فَسَأَلَهُ عَنْ ذَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ " قَالَ مَيْمُونٌ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْقَوْمِ، عَنْ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " 1 19329 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَجْلَحَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: " كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْيَمَنِ فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَطِئَهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ حَتَّى فَرَغَ يَسْأَلُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ، فَلَمْ يُقِرُّوا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلْزَمَ الْوَلَدَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ "، فَرُفِعَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = واختُلف عن الثوري، فقال خُشَيشُ بنُ أصرم- عند أبي داود (2270) ، والنسائي في "المجتبى" 6/182، و"الكبرى" (5682) و (6036) - وإسحاقُ بنُ منصور- عند ابن ماجه (2348) -، وإسحاقُ بنُ إبراهيم الدَّبَري- عند الطبراني في "الكبير" (4987) -، وأبو الأزهر أحمدُ بنُ أزهر- عند البيهقي في "السنن" 10/266-267- كلُهم عن عبد الرزاق، عن الثوري، فقالوا: عن صالح الهَمْداني، عن الشعبي، عن عَبْد خَيْر، عن زيد بن أرقم.
وذكر روايةَ عبد الرزاق هذه البخاري في "التاريخ الكبير" 5/79. وقال البيهقي: هذا الحديث مما يعدُّ في أفراد عبد الرزاق، عن سفيان الثوري.
ورواه ابنُ عيينة كما في الرواية (19342) ، وهُشَيْمٌ كما في الرواية (19344) ، وعليُّ بنُ مُسْهِر- عند ابن أبي شيبة 7/352-353 و11/379، والنسائي في "المجتبى" 6/182-183، وفي "الكبرى" (5683) و (6038) ، والطبراني في "الكبير" (4990) -، ويحيى القَطَّان- عند أبي داود (2269) ، والنسائي في "المجتبى" 6/183، وفي "الكبرى" (5684) ، والحاكم 2/207، والبيهقي في "السنن" 10/267، و"معرفة السنن والآثار" (20347) -، وجَعْفَرُ بنُ عون- عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/382، و"شرح مشكل الآثار" (4760) ، والعقيلي في "الضعفاء" 1/123 (قال الطحاوي: أو يعلى ابن عبيد الطنافسي، أنا أشك في الذي حدثني به عنه منهما) -، وخالدُ بنُ عبد الله الواسطي، وعبدُ الله بنُ نُمير، وقيسُ بنُ الربيع، وأبو بكر بنُ عياش - عند الطبراني (4990) -، وعيسى بنُ يونس- عند الحاكم 3/135-، ومالكُ ابنُ إسماعيل عنده كذلك 4/96، كلهم عن الأجلح، عن الشعبي، فقالوا: عن عبد الله بن الخليل، عن زيد.
وذكر البخاري في "التاريخ الكبير" 5/79 عبد الله ابن خليل، عن زيد بن أرقم، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: قاله خالد بن عبد الله، وابن نمير، عن الأجلح، عن الشعبي، ثم قال: ولا يُتابع عليه.
ورواه أبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي، واختُلف عنه: فرواه أبو إسحاق الفزاري، عنه، عن الشعبي، فقال: عن عبد الله بن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الخليل، عن زيد، كما ذكر الدارقطني في "العلل" 3/118. ورواه خالدُ بنُ عبد الله الواسطي، عنه، عن عامر الشعبي، فقال: عن رجل من حضرموت غير مسمَّى، عن زيد بن أرقم، عند النسائي في "المجتبى" 6/183، و"الكبرى" (5685) و (6037) ، والطبراني في "الكبير" (4989) . ورواه أبو سهل محمدُ بنُ سالم، عن الشعبي، فقال: عن علي بن ذريح، عن زيد بن أرقم.
رواه ابنُ عيينة، عنه، عند الحميدي (786) ، والعقيلي في "الضعفاء" 2/244، والطبراني في "الكبير" (4992) . ورواه داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، واختُلف عنه: فرواه عبيدُ الله بنُ موسى، عن داود الأودي، عن الشعبي، فقال: عن أبي جُحَيفة، عن علي؛ عند البخاري في "التاريخ الكبير" 5/79، والبيهقي في "السنن" 10/267-268. وخالفه الحسين بن يزيد الأصم صاحبُ السُّدِّيّ، فرواه عن داود الأودي، عن الشعبي مرسلاً، فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 3/119. ورواه سلمةُ بنُ كهيل، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن علي موقوفاً.
رواه عنه شعبة عند أبي داود (2271) ، والنسائي في "المجتبى" 6/184، و"الكبرى" (5686) ، والبيهقي في "السنن" 10/267، و"معرفة السنن والآثار" (20348) . قال النسائي في "الكبرى" عقب الحديث (5684) : هذه الأحاديث كلها مضطربة الأسانيد.
ثم قال: وسلمة بن كهيل أثبتهم، وحديثه أولى بالصواب.
وقال العقيلي: الحديث مضطرب الإسناد، متقارب في الضعف.
وقال أبو حاتم- فيما نقله عنه ابنُه في "الجرح والتعديل" 1/402-: قد اختلفوا في هذا الحديث فاضطربوا، والصحيح حديثُ سلمة بن كهيل.
قلنا: يعني أصح ما رُوي في هذا الباب، كما قال البيهقي.=

19330 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الصَّرْفِ: " إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ، وَإن 1 كَانَ دَيْنًا فَلَا يَصْلُحُ " 2 = ونقل البيهقي عن الشافعي قوله: لو ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلنا به، وكانت الحجة فيه.
قلنا: ورجالُ إسناد هذه الرواية ثقات رجال الشيخين، غير أجلح بن عبد الله، فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في "الأدب المفرد"، والجمهور على تضعيفه.
سفيان: هو الثوري، وعبد خير الحضرمي: هو ابن يزيد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4761) ، والطبراني في "الكبير" (4988) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" 1/123 من طريق عبد الملك بن الصباح، عن سفيان، به.
وسيرد برقمي (19342) و (19344) . قال السندي: قوله: أتُقِرَّان لهذا، أي: للثالث.
ثلثي الدِّيَة، أي: القيمة، والمراد قيمة الأم، فإنها انتقلت إليه من يوم وقعَ عليها بالقيمة، وهذا الحديث يدل على ثبوت القضاء بالقُرعة، وعلى أن الولد لا يلحق بأكثر من واحد، بل عند الاشتباه يُفصل بينهم بالمسامحة، أو بالقُرعة، لا بالقيافة، ولعل من يقول بالقيافة يحمل حديث عليٍّ على ما إذا لم يوجد القائف، وقد أخذ بعضهم بالقرعة عند الاشتباه، والله تعالى أعلم.

19331 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبِيثِ 1 وَالْخَبَائِثِ " قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: " الْخُبُثُ وَالْخَبَائِثُ 2 " 3

19332 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ " 1 = الشيباني، به.
ولفظ "شعبة" الوارد في إسناده.
كذا ورد في "الإحسان" و"التقاسيم والأنواع" 1/ورقة 635، و"إتحاف المهرة" 4/585، وهو تصحيف عن "سعيد" يعني ابن أبي عروبة بلا شك، لأن سعيداً هو الذي رواه من طريق القاسم الشيباني، أما شعبة، فإنما رواه من طريق النضر بن أنس (كما في الروايتين (19286) و (19332) ، وقد روى العُقيلي في "الضعفاء" 3/477 عن علي ابن المديني قوله: سمعت يحيى (يعني القطان) وقيل له: تحفظ حديث قتادة: "إن هذه الحشوش محتضرة"؟ قال: لا، فقلت له: إنما كان شعبة يحدثه عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وكان ابنُ أبي عروبة يحدثه عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، فقال يحيى: شعبةُ لو علم أنه عن القاسم بن عوف لم يحمله.
قلت: لم؟ قال: إنه تركه، وقد كان رآه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (5114) ، وفي "الدعاء" (364) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به.
وقد سلف من طريق شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم برقم (19286) ، وسيرد برقم (19332) .

19333 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، قَالَ: ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزَاةٍ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا: فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِيبُنِي مِثْلُهُ قَطُّ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ قَالَ: حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: 1] قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا 1 ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ " 2

19334 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ شِدَّةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، فَقَالُوا: كَذَّبَ زَيْدًا، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا.
حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: 1] . قَالَ: " وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ "، فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: 4] قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ 1 = وأخرجه الطبري في "التفسير" 28/113 من طريق علي بن سليمان، عن أبي إسحاق، به.
وقد سلف برقم (19285) .

19335 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ 1 : كَمْ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " تِسْعَ عَشْرَةَ "، قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: " سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً "، قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَا؟ قَالَ: " ذَاتُ الْعُشَيْرِ أَوِ الْعُشَيْرَةِ 2 "

19336 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعًا، وَإِنَّا قَدْ تَبِعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، قَالَ: " فَدَعَا لَهُمْ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ " قَالَ: فَنَمَّيْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَرْقَمَ 1 = وقيل: هو بمهملة ومعجمة وثبوتِ هاء وحذفها: موضعٌ بقرب ينبع.

19337 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ لِأَنَسٍ وَلَدٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " 1 19338 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَبَهْزٌ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ بَهْزٌ: أَخْبَرَنِى حَبِيبُ بْنُ أَبِى ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ 2 رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، قَالَ: فَسَأَلْتُ زَيْدًا، فَقَالَ: سَلِ الْبَرَاءَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، قَالَ: فَقَالَا جَمِيعًا: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا " 3 = أي: يقال لهم الأنصار، حتى تتناولهم الوصيةُ بهم بالإحسان إليهم ونحو ذلك.
وقوله، زعم، أي: قال.
كما قدمنا مراراً أن لغة أهل الحجاز تطلق الزعم على القول.

جارٍ التحميل