مسند أحمد ط الرسالةصفحات 414-453

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 414-453
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي، وَكَانَ زَوْجُهَا مُصْفَرًّا، حَمْشًا، سَبْطَ الشَّعْرِ، وَالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ رَجُلٌ خَدْلٌ إِلَى السَّوَادِ، جَعْدٌ قَطَطٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ بَيِّنْ، اللهُمَّ بَيِّنْ " ثُمَّ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ " 1 3450 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ، فَجَعَلَ يَغْرِفُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى الْيُسْرَى " 2 3451 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُمَيْعٍ الزَّيَّاتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ قُمْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى شِمَالِهِ، " فَأَدَارَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ "3 (3)

3452 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ لِمَيْمُونَةَ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: " أَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ " قَالُوا: وَكَيْفَ وَهِيَ مَيْتَةٌ؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا حُرِّمَ لَحْمُهَا " قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ وَيَقُولُ: " يُسْتَمْتَعُ بِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ " 1 3453 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، = ثقة، قال في "تعجيل المنفعة" ص169: وثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (3865) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني (12590) . زاد عبد الرزاق في "المصنف": قال سفيان: في تطوع.
وانظر (2326) .

أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ احْتَزَّ مِنْ كَتِفٍ فَأَكَلَ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 1 3454 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ - أَوْ قَالَ: يَوْمَ الْفَتْحِ - وَهُوَ يُصَلِّي، أَنَا وَالْفَضْلُ مُرْتَدِفَانِ عَلَى أَتَانٍ، فَقَطَعْنَا الصَّفَّ، وَنَزَلْنَا عَنْهَا، ثُمَّ دَخَلْنَا الصَّفَّ، وَالْأَتَانُ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، لَمْ تَقْطَعْ صَلَاتَهُمْ " وَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: " كُنْتُ رَدِيفَ الْفَضْلِ عَلَى أَتَانٍ فَجِئْنَا وَنَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى " 2

3455 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - لَمْ يَدْخُلْ، وَأَمَرَ بِهَا، فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ فَقَالَ: " قَاتَلَهُمُ اللهُ وَاللهِ مَا اسْتَقْسَمَا بِالْأَزْلَامِ قَطُّ " 1 3456 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى، أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى " 2 3457 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " حَجَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ، قَالَ: وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ

بَعْضَ خَرَاجِهِ " 1 3458 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ " 2 3459 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، " فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ مَعَهُ عَلَى يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، حَزَرْتُ قَدْرَ قِيَامِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ " 3

3460 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكُدَيْدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ " 1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى 2 مَرَّ بِغَدِيرٍ فِي الطَّرِيقِ، وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ.
قَالَ: فَعَطِشَ النَّاسُ، وَجَعَلُوا يَمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَتُوقُ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهِ، قَالَ: " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَمْسَكَهُ عَلَى يَدِهِ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَ فَشَرِبَ النَّاسُ " (3) = "مصنف عبد الرزاق" (3868) و (4706) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد (692) ، وأبو داود (1365) ، والنسائي في "الكبرى" (1425) ، والطبراني (11272) ، والبيهقي 3/8. وانظر (2276) .

3461 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: ابْنُ بَكْرٍ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ - يَعْنِي عَطَاءً -، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَتْ شَاةٌ - أَوْ دَاجِنَةٌ - لِإِحْدَى نِسَاءِ = وأخرجه بنحوه الطبري في "تهذيب الآثار" ص91، والطحاوي 2/65 من طريق أبي الأسود، والطبري ص92، والطبراني (11704) من طريق أشعث بن سَوْار، والطبري ص93 من طريق الزبير بن خِريت، ثلاثتهم عن عكرمة، به.
وأخرجه البخاري (4277) ، والطبري ص89، والطبراني (11965) من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رمضان إلي حنين والناس مختلفون، فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحته- أو على راحلته- ثم نظر إلي الناس، فقال المفطرون للصوام: أفطروا.
قال الحافظ: المراد بقوله: "إلي حنين"، أي: التي وقعت عقب الفتح، لأنها لما وقعت إثرها أطلق الخروج إليها! وعلقه البخاري (4278) عن حماد بن زيد، عن أيوب، به.
قال الحافظ في "تغليق التعليق" 4/142: ذكر الدارقطني أنه مرسل ليس فيه ابن عباس، والروايات عن البخاري فيها اختلاف في وصله وإرساله، وبالإرسال جزم أبو نعيم في مستخرجه، وقال في "الفتح" 5/8: وقع في بعض نسخ أبي ذر: "عن ابن عباس" وللأكثر ليس فيه ابن عباس، وبه جزم الدارقطني وأبو نعيم في "المستخرج"، وقد وصل هذا التعليق البيهقي (في "دلائل النبوة" 5/32-35) من طريق سليمان بن حرب أحد مشايخ البخاري، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة فذكر الحديث بطوله في فتح مكة، ثم قال في آخره: لم يجاوز به أيوب عن عكرمة.
وأخرجه كذلك الطبري مرسلا ومختصراً ص90 عن يعقوب بن إبراهيم، عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه الطبري ص92 من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، به مرسلاً.
وانظر ما سلف برقم (1892) .

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا، أَوْ مَسْكِهَا " 1 3462 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خُصَيْفٌ، أَنَّ مِقْسَمًا، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَنَا عِنْدَ عُمَرَ حِينَ سَأَلَهُ سَعْدٌ، وَابْنُ عُمَرَ، عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَضَى عُمَرُ لِسَعْدٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ: يَا سَعْدُ، قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ "، وَلَكِنْ أَقَبْلَ الْمَائِدَةِ، أَمْ بَعْدَهَا؟ - قَالَ: فَقَالَ رَوْحٌ: أَوْ بَعْدَهَا؟ - قَالَ: لَا يُخْبِرُكَ أَحَدٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهِمَا بَعْدَمَا أُنْزِلَتِ الْمَائِدَةُ، فَسَكَتَ عُمَرُ 2

3463 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَأْكُلُ عَرْقًا، أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَوَضَعَهُ وَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " 1 =وأخرجه أبو داود كما في "تحفة الأشراف" 5/246 من طريق حجاج،عن ابن جريج، به.
قال المزي: هذا الحديث في رواية أبي الطيب ابن الأشناني عن أبي داود.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (11140) ، وفي "الأوسط" (2952) من طريق عثمان بن وساج، عن خصيف، عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: ذكر المَسْحَ على الخُفيْن عند عمر سَعْد وعبدُ الله بن عمر، فقال عمر: سعد أفقه منك.
فقال عبد الله بن عباس: يا سعد، إنا لا ننكر أن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد مسح، ولكن هل مسح منذ أنزلت المائدة؟ قال: فلم يتكلم أحَد، فإنها أحكمت كل شيء، وكانت آخر سورة أنزلت من القرآن إلا براءَة.
وأخرج البيهقي 1/273 من طريق أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: إنا عند عمر حين اختصم إليه سعد وابن عمر في المسح على الخفين، فقضى لسعد، فقلت: لو قلتم بهذا في السفر البعيد والبرد الشديد.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (768) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: سمعت رجلا يحدث ابن عباس بخبر سعد وابن عمر في المسح على الخفين، قال ابن عباس: لو قلتم هذا في السفر البعيد والبرد الشديد.
وروى البزار كما في "نصب الراية" 1/169 من طريق خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: أشهد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح على الخفين.
وانظر ما سلف برقم (87) ، وراجع لزاما الحديث (2975) والتعليق عليه.

3464 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَرَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مِمَّا أَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أُبَالِي مِمَّا تَوَضَّأْتَ، أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ " رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ كَتِفَ لَحْمٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَمَا تَوَضَّأَ " قَالَ: " وَسُلَيْمَانُ حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعًا " 1 3465 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فقَالَ: عِلْمِي، وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ " قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ إِخْلَاءِ الْجُنُبَيْنِ جَمِيعًا " 2 = وانظر (1994) .

3466 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ، إِمَامًا أَوْ خِلْوًا؟ قَالَ: = الحوفي البصري.
وأخرجه البيهقي 1/188 من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (1037) ، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (108) ، والدارقطني 1/53. ولفظ ابن خزيمة: "كان يتوضأ بفضل ميمونة".
وصححه الدارقطني.
وأخرجه مسلم (323) (28) من طريق محمد بن بكر، به.
وأخرجه ابن خزيمة (108) من طريق أبي عاصم، والدارقطني 1/53 من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج، به.
ولفظه عند ابن خزيمة "كان يتوضأ بفضل ميمونة".
وأخرجه أبو عوانة 1/284 من طريق حجاج، عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه البخاري (253) عن أبي نعيم، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد.
وقال يزيد بن هارون وبهز والجُدي (هو عبد الملك بن إبراهيم) ، عن شعبة: قدر صاع، وقال البخاري: كان ابن عيينة يقول أخيراً: عن ابن عباس، عن ميمونة، والصحيح ما روى أبو نعيم.
والرواية التي أشار إليها البخاري ستأتي في مسند ميمونة 6/329 من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، عن ميمونة.
وسيأتي الحديث في مسند ميمونة 6/330 من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة.
وانظر (2100) . وفي الباب عن ابن عمر، وأنس، وعائشة، وأم سلمة، وأم هانىء، وستأتي في "المسند" على التوالي 2/4 و3/112 و6/30 و291 و342. قوله: "عن إخلاء الجُنُبين"، قال السندي: أي: انفرادهما في الاغتسال، أي: هل يجب عليهما الانفراد، أو يجوز اجتماعهما.

سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، - قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: - فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى شَقِّ رَأْسِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ " 1 3467 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ، أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: " صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا " 2

3468 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا، أخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ، فَذَكَرَ نَحْوَ دُعَاءِ سُفْيَانَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَوََعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ " وَقَالَ: " وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " 1 3469 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجْوَدَ الْبَشَرِ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسَهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ " 2 = وأخرجه أبو عوانة 2/354 من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر (1918) .

3470 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ " كَشَفَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَيِّتٌ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى عَلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ " 1 3471 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي " الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " قَالَ طَاوُسٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: وَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ؟ قَالَ: " لَا أَعْلَمُهُ " 2 = وأخرجه البخاري (6) عن بشر بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.
وقرن مع معمرٍ يونسَ بن يزيد الأيليّ.
وانظر (2042) .

3472 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي 1 خِدَاشٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَقْبُرَةِ، وَهِيَ عَلَى طَرِيقِهِ الْأُولَى، أَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرِ - أَوْ قَالَ: وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ، شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - فَقَالَ: " نِعْمَ الْمَقْبُرَةُ هَذِهِ " فَقُلْتُ لِلَّذِي أَخْبَرَنِي: أَخَصَّ الشِّعْبَ؟ قَالَ: هَكَذَا قَالَ، فَلَمْ يُخْبِرْنِي أَنَّهُ خَصَّ شَيْئًا إِلَّا لِذَلِكَ، أَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِير، أَوِ الضَّفِيرةِ، وَكُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ الشِّعْبَ الْمُقَابِلَ لِلْبَيْتِ 2

3473 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مِقْسَمٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَعَلَ فِي الْحَائِضِ نِصَابَ دِينَارٍ 1 ، فَإِنْ أَصَابَهَا، وَقَدْ أَدْبَرَ الدَّمُ عَنْهَا وَلَمْ تَغْتَسِلْ، فَنِصْفُ دِينَارٍ " كُلُّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه عبد الرزاق (1265) عن محمد بن راشد، عن عبد الكريم، به.
وأخرجه الدارمي (111) ، وأبو يعلى (2432) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3086) ، والطبراني (12135) ، والبيهقي 1/317، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (1315) من طريق أبي جعفر الرازي، والترمذي (137) من طريق أبي حمزة السكري، والنسائي في "الكبرى" (9107) من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رجل جامع امرأته وهي حائض فقال: "إن كان دماً عبيطاً، فليتصدق بدينار، وإن كان فيه صفرة، فنصف دينار".
واللفظ عند الترمذي: "إذا كان دماً أحمرَ، فدينار وإذا كان دماً أصفر، فنصف دينار"، وقد صرح أبو يعلى وأبو القاسم البغوي والطبراني وأبو محمد البغوي: أن عبد الكريم هو ابن أبي المخارق.
وأخرجه الدارقطني 3/287 من طريق سفيان بن عيينة وأبي جعفر الرازي، كلاهما عن عبد الكريم، به، باللفظين السابقين.
لكن سمى الدارقطني عبدَ الكريم: ابن مالكٍ، وقرن به خصيفا وعلي بن بذيمة في رواية سفيان بن عيينة.
وأخرجه ابن الجارود (111) ، والبيهقي 1/317 من طريق سعيد بن أبي عروبة، والطبراني (12133) من طريق ليث، كلاهما عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في رجل غشي امرأته وهي حائض، قال: "يتصدق بدينار، أو بنصف دينار".
وقد صرح الطبراني والبيهقي أن عبد الكريم: هو ابن أبي المخارق، وقرن الطبراني به الحكمَ.
وذكر البيهقي أن مقسماً فسر ذلك، فقال: إن غشيها في الدم فدينار، وإن غشيها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دينار.
وأخرج النسائي في "الكبرى" (9108) من طريق حجاج، وابن ماجه (650) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: كان الرجل إذا وقع على امرأته وهي حائض، أمره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتصدق بنصف دينار.
وأخرجه أحمد في "العلل" 1/178 من طريق سفيان بن عيينة، والبيهقي 1/317 من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مقسم، عن=

3474 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُنْكِرُ أَنْ يُتَقَدَّمَ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ إِذَا لَمْ يُرَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا لَمْ تَرَوْا الْهِلَالَ، فَاسْتَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ لَيْلَةً " 1 3475 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي = ابن عباس، موقوفاً.
ولفظه عند البيهقي: "يتصدق بدينار أو بنصف دينار"، وقال: هذا أشبه بالصواب.
وأخرجه البيهقي 1/317 من طريق سعيد بن أبي عروبة من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: "يتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار".
وأخرجه مع التفصيل الدارمي (1108) من طريق سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن رجل، عن ابن عباس موقوفاً.
وانظر (2032) .

عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ 1 يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ يَبْتَغِي فَضْلَهُ عَلَى غَيْرِهِ، إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَوْ رَمَضَانَ " قَالَ رَوْحٌ: " أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ " 2 3476 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ، دَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى طَعَامٍ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَصُمْ، " فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرِّبَ إِلَيْهِ حِلَابٌ فِيهِ لَبَنٌ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَشَرِبَ مِنْهُ، فَلَا تَصُمْ فَإِنَّ النَّاسَ مُسْتَنُّونَ بِكُمْ قَالَ ابْنُ بَكْرٍ، وَرَوْحٌ: " إِنَّ النَّاسَ يَسْتَنُّونَ بِكُمْ " 3

3477 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَطَاءً، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، دَعَا الْفَضْلَ ... 1 3478 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ " رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَأَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ " 2 3479 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، " فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ مِنْ، وَرَاءِ ظَهْرِي إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ " 1 3480 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: " كَانَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ فِي مَنْزِلِهِ، جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ، وَإِذَا لَمْ تَزِغْ لَهُ فِي مَنْزِلِهِ، سَارَ حَتَّى إِذَا حَانَتِ الْعَصْرُ نَزَلَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِذَا حَانَتِ الْمَغْرِبُ فِي مَنْزِلِهِ، جَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا لَمْ تَحِنْ فِي مَنْزِلِهِ رَكِبَ، حَتَّى إِذَا حَانَتِ الْعِشَاءُ، نَزَلَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي كما في "تحفة الأشراف" 5/120، والطبراني (11522) ، والدارقطني 1/388، والبيهقي 3/164. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس.
قال المزي: هذا الحديث في رواية أبي حامد أحمد بن عبد الله بن داود التاجر المروزي عن الترمذي.
وقال الطبراني: قال عبد الرزاق: وقال لي ابن المقدام: ما سمعنا بهذا من ابن جريج، ولا جاء به غيرك.
وأخرجه البيهقي 3/163 من طريق عثمان بن عمر، عن ابن جريج، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً عبد بن حميد (613) ، والطبراني (11523) و (11524) ، والدارقطني 1/389 من طريق محمد بن عجلان، والطبراني (11526) من طريق أبي أويس، والدارقطني 1/389 من طريق يزيد بن الهاد، ثلاثتهم عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة وحده، به.
وأخرجه الشافعي 1/186، ومن طريقه البغوي (1042) عن إبراهيم بن أبي يحيى، والطبراني (11525) من طريق هشام بن عروة، كلاهما عن حسين بن عبد الله، عن كرتب وحده، به.
وانظر ما سلف برقم (1874) و (2191) . قال الحافظ في "التلخيص الحبير" 2/48 في حديث ابن عباس هذا: حسين ضعيف واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في "سننه" بين وجوه الاختلاف فيه إلا أن علته ضعف حسين، ويقال: إن الترمذي حسنه وكأنه باعتبار المتابعة، وغفل ابن العربي فصحح إسناده، لكن له طريق أخرى أخرجها يحمى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وروى إسماعيل القاضي في "الأحكام" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن عباس نحوه.
قلنا: ويشهد لجمع التقديم فيه حديث معاذ بن جبل وعلي وأنس، وقد اختلف أهل العلم في أسانيدها بين مصحح لها وبين مضعف، وقال أبو داود: ليس في جمع التقديم حديث قائم، انظر لزاماً "التلخيص الحبير" 2/48-50، و"فتح الباري" 2/583.=

3481 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ " قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ " 1 3482 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ " قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ " حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ " قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا 2 = وجاء في مسألة جمع التأخير أحاديث عدة، فعن علي سلف برقم (1143) ، وعن ابن عمر عند أحمد 2/4، والبخاري (1109) ، ومسلم (703) ، وعن أنس عند أحمد 3/247، والبخاري (1111) و (1112) ، ومسلم (704) . وانظر ما سلف برقم (1953) . قوله: "كان إذا زاغت الشمس"، قال السندي: أي: زالت، وفيه جَمْع التقديم، إلا أن فيه حسيناً، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات، وقد جاء جمع التقديم عن معاذ أيضاً رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وللعلماء فيه كلام (وهو في "المسند" 5/241-242) .

3483 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَوْ فَعَلَ، لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عِيَانًا " 1 3484 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَتَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ - أَحْسِبُهُ يَعْنِي فِي النَّوْمِ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي = وأخرجه البخاري (2158) و (2163) و (2274) ، وأبو د اود (3439) ، والطبراني (10923) ، والبيهقي 5/347 من طرق عن معمر، به.
وفي رواية عبد الأعلى، عن معمر عند البخاري (2163) ورد سؤال طاووس لابن عباس وجوابه، دون ذكر تتمة الحديث.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (2161) ، ومسلم (1523) . وعن طلحة بن عبيد الله وابن عمر وأبي هريرة وجابر وسمرة بن جندب، وهي في "المسند" على التوالي (1404) ، 2/42، 2/238، 3/307، 5/11.

فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ - أَوْ قَالَ: نَحْرِي - فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ، قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ؟ قَالَ: الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً، أَنْ تَقْبِضَنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ، قَالَ: وَالدَّرَجَاتُ: بَذْلُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الرحمن بن عائش الحضرمي، ويقال السكسكي: مختلف في صحبته وفي إسناد حديثه، روي عنه حديث: "رأيت ربي في أحسن صورة" (هو في "السنة" (1468) لابن أبي عاصم) ، وقيل: عنه، عن رجل من الصحابة (هو في "المسند" 4/66 و5/378) ، وقيل: عنه، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل (هو في "المسند" 5/243) ، وقيل غير ذلك، روى عنه خالد بن اللجلاج، وأبو سلام الأسود، وربيعة بن يزيد، قال البخاري: له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه، وقال أبو حاتم: هو تابعي وأخطأ من قال: له صحبة، وقال أبو زرعة الرازي: ليس بمعروف، وقال الترمذي: لم يسمع من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب "التوحيد" (320) من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن معمر، به.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص496 من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس.
وأخرجه بنحوه الترمذي (3234) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (469) ، وأبو يعلى (2608) ، وابن خزيمة في "التوحيد" (319) ، والآجري في "الشريعة" ص496 من طريق معاذ ببن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس.
ورواية ابن أبي عاصم مختصرة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/20: سألت أبي عن حديث رواه معاذ بن هشام عن أبيه، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رأيت ربي عز وجل"، وذكر الحديث في إسباغ الوضوء ونحوه، قال أبي: هذا رواه الوليد بن مسلم وصدقة عن ابن جابر، قال: كنا مع مكحول، فمر به خالد بن اللجلاج، فقال مكحول: يا أبا إبراهيم، حدثنا، فقال: حدَثني ابن عائش الحضرمي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال أبي: هذا أشبه، وقتادة يقال: لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفاً، فإنه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش، وبين ابن عباس.
قال أبي:=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وروى هذا الحديث جهضم بن عبد الله اليمامي وموسى بن خلف العمَي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي عبد الرحمن السَّكْسَكي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال أبي: وهذا أشبه من حديث ابن جابر.
وقال محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" فيما نقله الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" 4/38: هذا حديث اضطرب الرواةُ في إسناده، وليس يثبت عن أهل المعرفة.
وقال الدارقطني في "العلل" 6/54-57 وقد سئل عنه: رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال ذلك الوليد بن مسلم، وحماد بن مالك، وعمارة بن بشير، عن ابن جابر، وكذلك قال الأوزاعي: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: عن خالد بن اللجلاج، وقال يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال ذلك زهير بن محمد، عنه.
وقال خارجة بن مصعب: عن يزيد بن يزيد، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عياش، عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما أراد ابن عائش.
ورواه أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج واختلف عنه، فرواه قتادة واختلف عليه فيه أيضاً، فقال يوسف بن عطية الصفار: عن قتادة، عن أنس بن مالك، ووهم فيه.
وقال هشام الدستوائي من رواية المقدمي، عن معاذ بن هشام، عن أبيه: عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووهم في قوله: ابن عباس، وإنما أراد ابن عياش عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال القواريري وأبو قدامة وغيرهم عن معاذ بن هشام، عن أبيه: عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد، عن ابن عباس.
ورواه أيوب عن أبي قلابة، واختلف عن أيوب، فرواه أنيس بن سوار الجرمي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجنن، عن عبد الله بن عائش، ورواه عدي بن الفضل، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورواه حميد الطويل، عن بكر، عن أبي قلابة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلا، وروى هذا الحديث يحيى بن أبي كثير فحفظ إسناده، فرواه جهضم بن عبد الله القيسي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام واسمه ممطور، عن عبد الرحمن الحضرمي، وهو عبد الرحمن بن عائش، قال: حدثنا مالك بن يخامر، قال: حدثنا معاذ بن جبل، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورواه موسى بن خلف العمي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، فقال: عن أبي عبد الرحمن السَّكسَكي، وإنما أراد: عن عبد الرحمن، وهو ابن عائش، وقال: عن مالك بن يخامر، عن معاذ، فعاد الحديث إلي معاذ بن جبل.
(ويأتي الكلام عليه في مسند معاذ 5/243) . وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل نحو هذا، ورواه الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى، ورواه سعيد بن سويد القرشي الكوفي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ.
قال: ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة.
انتهى كلام الدارقطني.
وقال البيهقي في "الأسماء والصفات" ص300: وقد روي من أوجه أخَر، وكلها ضعيف.
وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 1/34: أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة، قال الدارقطني: كل أسانيده مضطربة، ليس فيها صحيح.
وقال الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن عائش من "الميزان" 2/571 عن هذا الحديث: حديثه عجيب غريب.
وفي الباب عن جابر بن سمرة عند ابن أبي عاصم في "السنة" (465) ، بلفظ: "إن الله تجلى لي في أحسن صورة"، وفيه إبراهيم بن طهمان، وله غرائب، وأكثر ما خرفي له البخاري في الشواهد، وسماك بن حرب ليس بذاك القوي، خاصة في مثل هذا المطلب.
وعن أبي أمامة وهو في "السنة" أيضاً (466) ، وفي سنده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
وعن ثوبان عند ابن أبي عاصم (470) ، والبزار (2128- كشف الأستار) ، وفي سند=

3485 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْمَلَأَ، مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ، فَتَعَاهَدُوا بِاللَّاتِ، وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا، قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِكَ فِي الْحِجْرِ، قَدْ تَعَاهَدُوا: أَنْ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ، قَالَ: " يَا بُنَيَّةُ أَدْنِي وَضُوءًا " فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: هُوَ هَذَا، هُوَ هَذَا.
فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَعُقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ، وَلَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، فَحَصَبَهُمْ بِهَا، وَقَالَ: " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " قَالَ: فَمَا أَصَابَتْ رَجُلًا مِنْهُمْ حَصَاةٌ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا 1 = ابن أبي عاصم عبدُ الله بن صالح، وهو سيئ الحفظ، وفي سنديهما أبو يحيى، ولم نتبينه، وإسناد ابن أبي عاصم فيه انقطاع.
وعن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب عند ابن أبي عاصم (471) ، وإسناده ضعيف جداً، وأشار اليه الحافظ في "تهذيب التهذيب" 10/174 وقال: متنه منكر.
وعن أبي رافع عند الطبراني في "الكبير" (938) ، قال الهيثمي في "المجمع" 1/237: فيه عبد الله بن إبراهيم بن الحسين، عن أبيه، ولم أرَ من ترجمهما.
وعن ابن عمر عند البزار (2129) ، وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن سنان.
قلنا: فهذه الأحاديث كلها تدور على الضعفاء والمجاهيل.
الملأ الأعلى: هم الملائكة، والملأ: الجماعة.

3486 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَايَةَ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَكَانَ إِذَا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَكُونَ تَحْتَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ " 1 =عبد الله بن عثمان بن خثيم- فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وانظر (2762) . عقروا، أي: ما قدروا القيام إليه.

3487 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَسُئِلَ: هَلْ شَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا قَرَابَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ، " فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَوَعَظَ النِّسَاءَ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ "، فَأَهْوَيْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ فَتَصَدَّقْنَ بِهِ، قَالَ: فَدَفَعْنَهُ إِلَى بِلَالٍ 1 3488 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى أَنْ يَنْزِلَ الْأَبْطَحَ، وَيَقُولُ: " إِنَّمَا أَقَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ " 2 3489 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، = واستحرَّ، قال ابن الأثير 1/364: أي: اشتد وكَثُر، وهو استَفْعَل من الحَر: الشِّدة.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُودَى الْمُكَاتَبُ بِحِصَّةِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ، وَمَا بَقِيَ دِيَةَ عَبْدٍ " 1 3490 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، فَبِتُّ عِنْدَهَا، فَوَجَدْتُ لَيْلَتَهَا تِلْكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ "، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهَا، " فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ فَإِذَا عَلَيْهِ لَيْلٌ، فَعَادَ فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ حَتَّى نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَ شَطْرُ

اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: ثُلُثَاهُ - فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى قِرْبَةٍ عَلَى شَجْبٍ فِيهَا مَاءٌ 1 ، فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً 2 ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ - قَالَ يَزِيدُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: ثَلَاثًا ثَلَاثًا - ثُمَّ أَتَى مُصَلَّاهُ، فَقُمْتُ وَصَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، لَفَتَ يَمِينَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِي، فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ دَنَا، قَامَ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ، أَوْتَرَ بِالسَّابِعَةِ، حَتَّى إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ وَضَعَ جَنْبَهُ فَنَامَ، حَتَّى سَمِعْتُ فَخِيخَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِلَالٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى وَمَا مَسَّ مَاءً " فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَا أَحْسَنَ هَذَا فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ قُلْتُ ذَاكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: " مَهْ إِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ، إِنَّهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ " 3

3491 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الرَّجُلِ، إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ أَيَتَطَيَّبُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ " رَأَيْتُ الْمِسْكَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، أَفَمِنَ الطِّيبِ هُوَ أَمْ لَا؟ 1 3492 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِّثْنِي عَنِ الرُّكُوبِ، بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ فَقَالَ: صَدَقُوا، وَكَذَبُوا قُلْتُ: صَدَقُوا، وَكَذَبُوا مَاذَا؟ قَالَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فَخَرَجُوا حَتَّى خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُضْرَبُ عِنْدَهُ أَحَدٌ فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ، وَهُوَ رَاكِبٌ، وَلَوْ نَزَلَ 2 لَكَانَ الْمَشْيُ أَحَبَّ إِلَيْهِ " 3 = وقد سلف مختصراً برقم (2276) من طريق عكرمة بن خالد، عن ابن عباس- دون ذِكْر سعيد بن جبير، وسيأتي بنحوه برقم (3502) ، وانظر (1911) و (1912) و (2567) . والشَجْب: كالعِلاَقة يوضع عليها الثيابُ وغيرها.
والفخيخ: صوت النائم.

3493 - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدْ " سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَا نَخَافُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَصَلَّى 1 رَكْعَتَيْنِ " 2 3494 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ " عَنِ الصَّلَاةِ، بِالْبَطْحَاءِ إِذَا فَاتَتْنِي الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3

3495 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَاسْتَسْقَى فَسَقَيْنَاهُ نَبِيذًا فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ فَضْلَهُ أُسَامَةَ فَقَالَ: " قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا "

فَنَحْنُ لَا نُرِيدُ أَنْ نُغَيِّرَ ذَلِكَ 1 3496 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ " قَالَ مِسْعَرٌ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: " أَوْ عَلَفًا " 2 3497 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " سَقَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ " 3

3498 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: " اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " 1 3499 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا " 2 3500 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60] قَالَ: " شَيْءٌ أُرِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَقَظَةِ، رَآهُ بِعَيْنِهِ حِينَ ذُهِبَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " 3

3501 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ 1 : " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ، وَادِيًا مَالًا لَأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وادياً من مال لتَمَنى واديين، ولو أن له واديين لتمنى ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب".
وحديث عبد الله بن الزبير عند البخاري (6439) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: "لو أن ابن آدم أعطِيَ وادياً ملآنَ من ذهبٍ أحبَّ إليه ثانياً، ولو أعطي ثانياً أحبَّ إليه ثالثاً، ولا يَسُد جوفَ ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
وحديث أبي هريرة عند ابن ماجه (4235) أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "لو أن لابن آدم واديين من مال، لأحبَّ أن يكون معهما ثالث، ولا يملأ نفسَه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح.
وحديث كعب بن عياض عند الطبراني (406) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "لو سُيِّلَ لابن آدم واديان من مال لتَمَنَّى إليهما ثالثاً، ولا يُشْبِعُ ابن آدمَ إلا التراب، ويتوبُ الله على من تاب".
وأورد البخاري (6440) عن أبي الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بن كعب، قال: كنا نُرَى (نظن) هذا من القرآن، حتى نزلت: (ألهاكُم التَكاثُر) . قال الحافظ في "الفتح" 11/257: ووجه ظنهم أن الحديث المذكور من القرآن ما تَضَمَّنه من ذَمِّ الحرص على الاستكثار من جمع المال، والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك، ولابدَّ لكل أحدٍ منه، فلما نَزَلَت هذه السورة وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة عليه، علموا أن الأول من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال الشيخ أحمد شاكر: وهذا هو التوجيه الصحيح.
وقد وردت أحاديثُ عِدَّة عن غير واحد من الصحابة، وفيها أن هذا كان قرآناً ثم نسِخ، وكلها ضعيفة لا تصح، لا تناهض الروايات الصحيحة السابقة، ونذكرها هنا لبيان ضعفها.
فمنها خبر أبي موسى الأشعري المخرج في "صحيح مسلم" (1050) ، عن سويد بن سعيد، عن علي بن مُسْهر، عن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عنه: أنه كان يقرأ سورةً كان يشبِّهها في الطُّول والشدة ببراءةَ، فأنسِيها، إلا أنه حفظ منها:=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = لو كان لابن آدم واديان ... ، وهو حديث ضعيف لا يُناهِض الروايات الصحيحة، في سنده سويد بن سعيد؟ قال ابن المديني: ليس بشيء، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق مضطرب الحفظ، ولا سيما بعد ما عَمِيَ، وقال البخاري: كان قد عمي فتلقنَ ما ليس من حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وأما ابن معين فكذبه وسَبه وقال: هو حلال الدم، وعلي بن مسهر؛ قال في "التقريب": ثقة له غرائب بعد أن أضَر، وداود- وهو ابن أبي هند، وإن كان ثقة- قال أبو داود: خولف في غير حديثٍ، وقال الحافظ: كان يهم بأخرة.
وحديث أبي واقد الليثي المخرج في "المسند" 5/218-219 عن أبي عامر العقدي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي، قال: كنا نأتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أنزل عليه فيحدثنا، فقال لنا ذات يوم: "إن الله عز وجل قال: إنا أنزَلْنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم وادٍ لأحَب أن يكون إليه ثانٍ، ولو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوبُ الله على من تاب".
وهذا سند ضعيف، هشام بن سعد ضعيف عند المخالفة، قال أحمد: لم يكن بالحافظ، وضعفه يحيى بن معين وابن سعد والنسائي وغيرهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقوله: "إن الله عز وجل قال" لا يدل على قرآنية هذا الكلام، وإنما هو من الأحاديث القُدسية التي يرويها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ربه عز وجل.
وحديث بريدة عند البزار (3634) ، رواه من طريق حبان بن هلال، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا صَبيح أبو العلاء، عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في الصلاة: لو أن لابن آدم وادياً من ذهبٍ لابتغى إليه ثانياً، ولو أعطِي ثانياً لابتغى إليه ثالثاً، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، ويتوبُ الله على من تاب.
قال البزار: لا نعلم رواه عبد العزيز إلا عن صبيح أبي العلاء.
قلنا: عبد العزيز بن مسلم- وهو القَسْمَلي-: قال العقيلي في "الضعفاء" 3/17: في حديثه بعض الوهم، وصبيح أبو العلاء لم يوثقه غير ابن حبان 6/478، وهو في عداد المجهولين، وذكره الذهبي في=

جارٍ التحميل