حَدِيثُ أَبِي صِرْمَةَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
(2)
15754 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّهُ أَبَا صِرْمَةَ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَايَ (3) ، وَغِنَى مَوْلَايَ " (4)1 = الفتن كأنها قطعة من الليل، في الظلمة والالتباس.
خَلاقهم، بالفتح، أي: نصيبهم من الآخرة.
بعَرَض، بفتحتين، أي: متاع.
وأشقاؤنا: بتشديد القاف جمع شقيق، كأحباء جمع حبيب.
قلنا: وقيس بن الهيثم- وهو السلمي- قال الزركلي: من الخطباء الشجعان، من أعيان البصرة في صدر الإسلام، كان من أنصار بني أمية فيها، ثم قام بدعوة عبد الله بن الزبير، وصحب أخاه مصعباً في ثورته إلى أن قُتل، فتوجه إلى عبد الملك بن مروان، فعفا عنه وأكرمه، توفي بالبصرة نحو سنة
15755 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ " 1 = وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
يزيد: هو ابن هارون، يحيى بن سعيد: هوالأنصاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/208 عن يزيد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/178، وقال: رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك الإسناد الآخر وإسناد الطبراني غير لؤلؤة مولاة الأنصار، وهي ثقة! وسيأتي الإسناد المتصل برقم (15756) ويرد تخريجه هناك.
قال السندي: وقوله: "غناي" أراد غنى النفس، وإلا فقد كان يسأل الكفاف.
15756 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَايَ، وَغِنَى مَوْلَايَ " 1 = وفي رواية عبيد الله بن عمرو وزهير بن معاوية: عن مولاةٍ لهم، لم يسمياها.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2169) من طريق عبد العزيز ابن محمد: وهو الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، به، دون ذكر لؤلؤة، وهو خطأ فيما ذكر أبو حاتم في "العلل" 2/202. وأخرجه الدارقطني 3/77، والحاكم 2/57-58، والبيهقي 6/69، من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رفعه: "لا ضرر ولا ضرار، من ضارَّ ضَرَّه الله، ومن شاقَّ شقَّ الله عليه" وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي مع أن فيه عثمان بن محمد ابن عثمان ... لم يخرج له مسلم، وقد ضعفه الدارقطني، وقال عبد الحق في "أحكامه" الغالب على حديثه الوهم، وقد وهم في هذا الحديث فجعله من حديث أبي سعيد الخدري.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/745 عن عمرو بن يحيى، عن أبيه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا ضرر ولا ضرار" وهذا سند صحيح، لكنه مرسل وهذه القطعة من الحديث رويت من غير صحابي، بأسانيد ضعيفة، لكن يتقوى بعضها ببعض كما قال النووي، ووافقه الحافظ ابن رجب.
انظر "جامع العلوم والحكم" 2/210. قال السندي: "من ضار"، أي: قصد إيقاع الضرر بأحدِ بلا حقّ، وبالجملة فمن قصد مكروهاً بغيره بغير حق، فهو في محل أن يناله ذلك المكروه.