حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
21171 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقُمْنَا جَمِيعًا، فَدَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ هَذَا، فَقَرَأَ قِرَاءَةً غَيْرَ قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْرَآ " فَقَرَآ، قَالَ: "أَصَبْتُمَا " فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي قَالَ، كَبُرَ عَلَيَّ، وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللهِ فَرَقًا، فَقَالَ: "يَا أُبَيُّ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنْ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنْ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنْ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا " قَالَ: "قُلْتُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ الْخَلْقُ، حَتَّى إِبْرَاهِيمَ " 1 = وانظر (21166) .
21172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أَضَاَةِ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ 1 أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، قَالَ: "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ " ثُمَّ أَتَاهُ 2 الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ (1) أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ = وأخرجه أبو عوانة (3844) من طريقين عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/516، ومسلم (820) ، والطبري في مقدمة "تفسيره" 1/16 و16-17 و30، وأبو عوانة (3844) ، وابن حبان (740) ، والبيهقي 2/383-384، والبغوي (1227) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
ورواية ابن أبي شيبة والطبري في الموضع الأخير مختصرة، وزاد فيها الطبري بعد قوله: سبعة أحرف: من سبعة أبواب من الجنة.
وأخرجه بنحوه الطبري 1/16-17 و17 و17-18، وأبو نعيم في "الحلية" 1/252 من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
ورواية أبي نعيم مختصرة بلفظ: انطلقت إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فضرب بيده صدري، ثم قال: "أعيذك بالله من الشك والتكذيب" قال: ففضت عرقاً، وكأني أنظر إلى ربي فرقاً.
وأخرجه بنحوه مرسلاً الطبري 1/18 من طريق سيار أبي الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، رفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي الحديث بالأرقام (21172) و (21175) و (21176) و (21177) و (21179) . وانظر ما سلف برقم (21091) .
وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ " ثُمَّ جَاءَهُ 1 الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ 2 أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى (3) ثلاثة أَحْرُفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ " ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآَنَ عَلَى (3) سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا 3 • 21173 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 4 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، 1 عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السجدة: 21] قَالَ: "الْمُصِيبَاتُ 2 وَالدُّخَانُ قَدْ مَضَيَا 3 وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ " 4 = عبد الله بن أحمد.
• 21174 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ لِي أَخًا وَبِهِ وَجَعٌ قَالَ: "وَمَا وَجَعُهُ؟ " قَالَ: = قوله: "المصيبات" فسر به أُبيٌّ رضي الله عنه العذاب الأدنى المذكور في الآية (وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ العَذَابِ الأَدْنَى) .
وقوله: "الدخان" يعني به المذكور في قوله تعالى: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ.
يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ.
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) [الدخان: 10-12] .
و"البطشة": هي المذكورة في قوله تعالى: (يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) [الدخان: 16] .
و"اللزام": هو المذكور في قوله تعالى: (قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا) [الفرقان: 77] .
وزيادة "الروم" المذكورة عند مسلم والحاكم يعني بها قوله تعالى: (غُلِبَتِ الرُّومُ.
فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ.
فِي بِضْعِ سِنِينَ) [الروم: 2-4] .
وقد روي عن أُبيِّ بن كعب أنه فسر العذاب الأدنى والبطشة الكبرى بأنهما يوم بدر.
أخرجهما الطبراني 21/110 و25/117، وهما من رواية مجاهد بن جبر عنه، ولم يثبت سماعه منه.
وروي عنه أنه فسر اللزام بأنه يوم بدر أيضاً، أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/72، والطبري 19/57، وهو من رواية قتادة عن أُبيِّ، وقتادة لم يدرك أُبيّاً.
ولقصة مضي آية الدخان انظر "تفسير ابن كثير" 7/232، و"فتح الباري" 8/572.
بِهِ لَمَمٌ، قَالَ: "فَأْتِنِي بِهِ " فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَوَّذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: 163] وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآيَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: 18] ، وَآيَةٍ مِنَ الْأَعْرَافِ ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ، وَآخِرِ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [المؤمنون: 116] ، وَآيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: 3] ، وَعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ.
فَقَامَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْتَكِ قَطُّ 1
• 21175 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَالِمٍ الْأَفْطَسُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ " 2
• 21176 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْحَكمِ 3 ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ 4 أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ = مقتضاه أن هذا الحديث من مسند أبي ليلى الأنصاري.
قوله: "به لمم" أي: طرف من الجنون.
قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا " 1 • 21177 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 2 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَضَاءَةِ بَنِي غِفَارٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَالَ 3
• 21178 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، 1 عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ 2 ، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ الْإِسْلَامِ ". قَالَ: "فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ، أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي أَوِ الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ " 3 = وأخرجه الطبري 1/17 و19-20، وأبو عوانة (3843) من طرق عن عد الوارث بن سعيد، به.
وانظر (21171) .
• 21179 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ آخَرُ، فَصَلَّى، فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، فَدَخَلَ هَذَا، فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْرَءُوا " فَقَرَءُوا، فَقَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتُمْ "، فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ، وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ غَشِيَنِي، ضَرَبَ صَدْرِي، قَالَ: فَفِضْتُ عَرَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقًا، فَقَالَ لِي: "أُبَيٌّ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ لِي: اقْرَأْ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ: أَنْ = وأخرج حديث أُبيِّ الضياءُ في "المختارة" (1241) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (179) ، والبيهقي في "الشعب" (5133) من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
ووقع في مطبوعة البيهقي: يزيد بن أبي زياد، وهو خطأ كما أسلفنا.
وقد روي هذا الحديث عن عمر بن الخطاب من قوله عند عبد الرزاق (20942) ، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (5131) ، وفيه أن عمر رضي الله عنه حدث به سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي، وهو من رواية قتادة وعلي ابن زيد بن جدعان، ولم يلقيا عمر ولا سعداً ولا سلمان.
اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ عَلَيَّ: أَنْ اقْرَأْ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا (1) سُؤْلَكَ أُعْطِيكَهَا، فَقُلْتُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ الْخَلْقُ، حَتَّى إِبْرَاهِيمَ " (2)