مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
فَذَكَرْتُ 1 ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ، " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2
14183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " 1 = فقال: "يا أيُها الناس إني قد كنتُ أَذِنتُ لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليُخل سبيلَه، ولا تأخذوا مما آتيتُموهن شيئاً".
وفي هذا الحديث التصريحُ بالمنسوخ والناسخ في حديثٍ واحدٍ من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيه التصريحُ بتحريم نكاحِ المتعة إلى يوم القيامة، وعليه انعقد الاتفاق.
ويُحْمَلُ ما جاءَ في حديث جابر من قوله: إنهم كانوا يتمتَّعُونَ على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر، بأنَّه لم يبلُغْهُ النسخُ، وهذا الحمل وإن كان فيه نظر، يتحتم المصير إليه لحديث سبرة.
وأيضاً نحن متعبَّدون بما بلغنا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد صح لنا عنه التحريمُ المؤبد، فمخالفةُ جابر وكذا ابن عباس غيرُ قادح في حجيته، ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العملِ به.
وانظر كلام ابن القيّم رحمه الله على حديث علي رضي الله عنه: "نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن نكاج المتعة"في "زاد المعاد" 3/343-345.
14184 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ عَلَى 1 أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ "
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلْتَ فَعَلَيْكَ الْكَيْسَ، وَالْكَيْسَ " 2 = وسيأتي عن هشيم، عن حصين، عن سالم برقم (14249) انه سماه القاسم.
ومن طريق شعبة، عن حصين، عن سالم برقم (14963) أنه سماه محمداً.
ومن طريق معمر، عن منصور بن المعتمر، عن سالم برقم (14973) أنه سماه القاسم.
وسيأتي من طريق شعبة، عن منصور بن المعتمر، عن سالم برقم (14964) أنه سماه محمداً.
وعن زياد البكائي، عن منصور، عن سالم برقم (15130) أنه سماه محمداً.
وسيأتي من طرق أخرى عن جابر، فرواه محمد بن المنكدر عنه برقم (14296) وفيه: أنه سماه القاسم فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسمِ ابنك عبد الرحمن".
ورواه أبو الزبير عن جابر برقم (14357) ، ولم يذكر اسمه، وذكر الحديث: "من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي".
وأخرجه عبد بن حميد (1025) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (961) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر.
وفيه: أنه سماه محمداً.
وسيأتي في المسند من هذه الطريق برقم (14364) مختصراً لم يذكر فيه اسمه.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7377) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري (5246) ، والنسائي في "الكبرى" (9145) ، وابن خزيمة في الحج كما في "إتحاف المهرة" 3/197 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرج الشطر الأول منه الطيالسي (1786) ، ومسلم ص 1527 (182) ، وأبو عوانة 5/114، والبيهقي 5/260، وأبو نعيم في "الحلية" 8/315 من طرف عن شعبة، به، وسيأتي الشطر الأول منه عن هاشم بن القاسم، عن شعبة برقم (14822) .
وسيأتي الشطر الأول منه أيضاً من طريق سيار أبي الحكم برقم (14248) ، ومن طريق عاصم بن سليمان برقم (15265) ، كلاهما عن الشعبي، عن جابر.
وأخرج هذا الشطر ابن خزيمة في الحج كما في "إتحاف المهرة"، 3/197 من طريق مغيرة بن مقسم، عن الشعبي، به.
وأخرج الطبراني في "الأوسط" (5185) ، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" 1/306 من طريق هُشيم بن بَشِير، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، عن جابر قال: كنت مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، فلما دنونا من المدينة، أردتُ ان أتعجل، فقال: "أمْهِلْ حتى تَستَحِدَ المُغِيبةُ، وتمتشِطَ الشَعِثَةُ".
وأخرج أبو داود (2777) من طريق مغيرة بن مِقْسم، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن أَحسنَ ما دخلَ الرجلُ على أهله إذا قَدِمَ من سفر، أولُ الليل".
وسيأتي الشطر الأول من الحديث بنحوه من طرف عن جابر بالأرقام (14191) و (14194) و (14327) ، وضمن حديث برقم (14376) .
وسيأتي الشطر الثاني ضمن حديث مطول برقم (14896) من طريق أبي سفيان، و (15026) من طريق وهب بن كيسان، كلاهما عن جابر.
وفي باب النهي عن دخول الرجل على أهله ليلاً عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (1513) .
وعن ابن عمر، سلف برقم (5814) . =
14185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَنْ ذَا؟ " فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا، أَنَا "، قَالَ مُحَمَّدٌ: كَأَنَّهُ كَرِهَ قَوْلَهُ: أَنَا 1 = وعن أنس، سلف برقم (12263) . وعن عبد الله بن رواحة، سيأتي 3/451. قوله: "إذا دخلت ليلاً"، أي: شارفت على الدخول، أو إذا قدمت.
"حاشية السندي"، و"لفتح" 9/342. و"الشَعِثة": هي التي تَلبَدَ واغْبرَ شعرُ رأسِها.
"اللسان" 2/160. و"تَستَحِدَ المُغِيبةُ": الاستحداد: هو استفعال من الحديد، وهو حلقُ العانَةِ به.
والمُغِيبة: هي المرأة التي غاب عنها زوجُها.
"النهاية" 1/353 و3/399. وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فعليك الكَيْسَ والكَيْْسَ": الكَيْس- بفتح فسكون-: أصله العقل، والمراد هاهنا: الجماع لطلب الولد والنسل، فجعل طلب الولد والنسل عقلاً.
وبذلك فسره ابن الأعرابي والبخاري والقاضي عياض، وبه جزم ابن حبان، ويؤيده قول في رواية محمد بن إسحاق، عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: فدخلنا حين أمسينا، فقلت للمرأة: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرني أن أعمل عملاً كيساً، قالت: سمعاً وطاعة، فدونك.
قال: فبِت معها حتى أصبحت.
وهي بنحوها في "المسند" برقم (15026) . انظر "الفتح" 9/342. وفي الحديث إشارة الى ان علة النهي في الدخول على الأهل ليلاً، إنما هو كراهة أن يجد الرجل أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوب من المرأة، فيكون ذلك سبباً للنفرة بينهما، والله أعلم.
"الفتح" 9/340.
14186 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ 1 بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَجِعٌ لَا أَعْقِلُ "، قَالَ: " فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ - أَوْ قَالَ: صَبُّوا عَلَيَّ - فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَرِثُنِي إِلَّا كَلَالَةٌ، فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرْضِ " 2 = جعفر وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1710) ، وابن أبي شيبة 8/647، وعبد بن حميد (1084) ، والدارمي (2630) ، والبخاري في "الصحيح" (6250) ، وفي "الأدب المفرد" (1086) ، ومسلم (2155) ، وأبو داود (5187) ، وابن ماجه (3709) ، والترمذي (2711) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (328) ، وأبو عوانة في الاستئذان كما في "إتحاف المهرة" 3/545، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (1732) و (1734) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (164) ، وابن حبان (5808) ، والبيهقي 8/340، والبغوي (3323) و (3324) من طرق عن شعبة، به.
وسيأتي برقم (14439) و (14909) . قوله: "أنا أنا"، قال السندي: كرره تأكيداً، وهو الذي يفهم منه الإنكار عرفاً، وإنما كرهه لأن السؤال للاستكشاف، ودفع الإبهام، ولا يحصل ذلك بمجرد "أنا" إلا أن يضم إليه اسمه أو كنيته أو لقبه، نعم قد يحصل التعيين بمعرفة الصوت، لكنَ ذاك مخصوص بأهل البيت، ولا يعمُ غيرهم عادةَ.
14187 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي، قَالَ: جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَنْهَوْنِي وَرَسُولُ1 = وأخرجه الطيالسي (1709) ، والدارمي (733) ، والبخاري (194) و (6743) ، ومسلم (1616) (8) ، والنسائي في "الكبرى" (7512) ، والطبري 4/276، وابن حبان (1266) ، والبيهقي 1/235 و6/212، والبغوي (2219) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري (4577) ، ومسلم (1616) (6) ، والنسائي في "الكبرى" (6323) و (11091) ، وابن الجارود (956) ، والطبري4/276، والبيهقي6/212، والواحدي في "اسباب النزول" ص96 من طريق ابن جريج، والترمذي (2096) ، والحاكم 2/303 من طريق عمرو بن قيس، ومسلم
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يَنْهَانِي، قَالَ: فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَبْكِينَ - أَوْ لَا تَبْكِينَ - مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهِا 1 حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ "، قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: " تُظَلِّلُهُ " 2 14188 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِخْوَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا " - قَالَ شُعْبَةُ: أَظُنُّهُ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ " 1 14189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَتْلَى أُحُدٍ: " لَا تُغَسِّلُوهُمْ، فَإِنَّ كُلَّ جُرْحٍ - أَوْ كُلَّ دَمٍ - يَفُوحُ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أخرج الحديث المحاملي في الجزء الثالث من "أماليه" رواية الأصبهانيين عنه، فقال فيه: عن عبد ربه بن سعيد، عن الزهري، وهذا هو الصواب، وعبد ربه ابن سعيد: هو الأنصاري، ثقة مشهور.
قلنا: ولجابرِ ثلاثةُ ابناء.
عبد الرحمن وهو ثقة، ومحمد: وهو صدوق، وعَقِيل: وهو مجهول، تفرد بالرواية عنه صدقة بن يسار، ولم يوثقه أحد إلا ابن حبان.
وذكره أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (1638) فقال: رأيت في كتاب أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سمعتُ عبد ربه ... إلخ، فذكره في عبد ربه باسمه في الذين روى عنهم شعبة، وهذا يقوّي ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر.
وأخرج عبد بن حميد (1119) ، والبخاري (1343) و (1345) و (1346) و (1347) و (1353) و (4079) ، وأبو داود (3138) و (3139) ، وابن ماجه (1514) ، والترمذي (1036) ، والنسائي 4/62، وابن الجارود (552) ، والبيهقي 4/10، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (1500) من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر قال: كان النبي يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: "أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ " فإذا أُشير له إلى أحدهما قدَمه في اللحد، وقال: "انا شهيد على هؤلاء يوم القيامة" وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يُغسَّلوا، ولم يُصل عليهم.
وأخرج ابن سعد 3/13، والبيهقي 4/11 من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه بعد ذكر قصة مقتل حمزة يوم أحد: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف بين ظهراني القتلى فقال: "أنا شهيد على هؤلاء" لفُّوهم في دمائهم، فإنه ليس من جريح يجرح في الله، إلا جاء جرحه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك"
فقال: "قدموا أكثرهم قرآناً فاجعلوه في اللَّحْد".
قلنا: وعبد الرحمن بن عبد العزيز ليس بذاك القوي، ورواية الليث بن سعد=
14190 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ نَاضِحَانِ لَهُ، وَقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ، وَمُعَاذٌ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَدَخَلَ مَعَهُ الصَّلَاةَ، فَاسْتَفْتَحَ مُعَاذٌ الْبَقَرَةَ، أَوِ النِّسَاءَ - مُحَارِبٌ الَّذِي يَشُكُّ - فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلُ ذَلِكَ صَلَّى، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَ: فَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ - قَالَ حَجَّاجٌ: يَنَالُ مِنْهُ - قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ " أَوْ " فَاتِنٌ، فَاتِنٌ، فَاتِنٌ " - وَقَالَ حَجَّاجٌ: " أَفَاتِنٌ، أَفَاتِنٌ، أَفَاتِنٌ " - " فَلَوْلَا قَرَأْتَ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، = هي الصحيحة.
وسيأتي الحديث عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، عن جابر 5/431.
وسيأتي من طرق عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير دون ذكر جابر 5/431.
وانظر ما سيأتي برقم (14952) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7302) ، وهو متفق عليه.
وعن أنس، سلف برقم (12300) ، وهو حسن لغيره.
قال البغوي في "شرح السنة" 5/366-367: اتفق العلماء على أن الشهيد المقتول في معركة الكفار لا يُغسل.
واختلفوا في الصلاة عليه، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يُصلَى عليه، وهو قول أهل المدينة، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد.
وذهب قوم إلى أنه يُصلى عليه، لأنه روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم صلى على حمزة، وهو قول الثوري، وأصحاب الرأي، وبه قال إسحاق.
فَصَلَّى وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ، وَذُو الْحَاجَةِ، أَوِ الضَّعِيفُ " 1 ، أَحْسِبُ مُحَارِبًا الَّذِي يَشُكُّ فِي الضَّعِيفِ " 2
14191 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ح وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا "، أَوْ قَالَ: " كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا " 1 = "حزم بن أبي كعب" في المطبوع من أبي داود إلى: حزم بن أُبي بن كعب! قوله: "جنحت الشمس" قال السندي: أي: مالت للغروب.
"يصلي المغرب" قد جاء مثل هذه الواقعة في صلاة العشاء، وهو أصح.
"صلى" أي: لنفسه منفرداً.
"نال منه" أي: قال: إنه منافق، إذ قَدَمَ أمر الدنيا على أمر الآخرة.
قال البغوي في "شرح السنة" 3/73: وفيه دليل على أن الخروج عن متابعة الإمام بالعذر لا يُفسِدُ الصلاةَ، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمر الرجل بإعادة الصلاة.
وفيه أن على الإمام تخفيف الصلاة، وأن يقتدي فيه بأضعفهم.
وفيه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، لأن معاذاَ كان يُؤدي فرضه مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، هي له نافلة، ولهم فريضة.
14192 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بِعْتُ مِنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا 1 فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْتِ الْمَسْجِدَ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ "، ثُمَّ وَزَنَ لِي - قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ أَمَرَ فَوُزِنَ لِي -، فَأَرْجَحَ لِي، فَمَا زَالَ عِنْدِي مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ 2 = وانظر ما سلف برقم (14184) . وقوله: "طُرُوقاً" قال أهل اللغة: الطُرُوق- بالضم-: المجيء بالليل من سفر أو من غيره على غفلة، ويقال لكل آت بالليل: طارق، ولا يقال بالنهار إلا مجازاً، وقيل في معناه غير ذلك.
انظر "الفتح" 9/340.
14193 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو النَّضْرِ يَعْنِي هَاشِمًا فِي سَفَرٍ، 1 قَالَ يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ = (14213) . وسيأتي بعض الحديث عن وكيع برقم (14234) ، وعن عفان برقم (14915) ، كلاهما عن شعبة، عن محارب بن دثار، ومن طريق مسعر بن كدام عن محارب بن دثار برقم (14235) (14432) . وانظر ما سيأتي برقم (14195) . وفي باب الصلاة في المسجد للقادم من السفر عن كعب بن مالك سيأتي 3/455. وفي باب حسن القضاء عن أبي هريرة، سلف برقم (8897) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: "يوم الحَرة" يريد الأيام التي وقع فيها القتالُ بين أهل الشام وبين أهل المدينة في حرة وَاقِمٍ التي تقع شرقي المدينة، وكانت سنة 63 هـ وهي ليزيد بن معاوية على أهل المدينة، وتعد كما يقول ابن حزم في "جوامع السير" ص 357-358 من أكبر مصائب الإسلام وخرومه، لأن أفاضلَ المسلمين وبقيةَ الصحابة وخيارَ المسلمين من جِلَة التابعين قُتلوا جهراً ظلما في الحرب وصبراً.
الْبِرُّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رجل، عن جابر.
وأخرجه ايضاً 4/176 عن محمود بن خالد، عن الفريابي، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثني من سمع جابراً، فذكره.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/176 من طريق وكيع، عن علي بن المبارك، وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2566) ، و"المجتبى" 4/176 من طريق شعيب بن إسحاق، والطحاوي 2/62 من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما (شعيب والوليد) ، عن الأوزاعي، كلاهما (علي والأوزاعي) عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر.
وقال النسائي في "الكبرى" عقبه: هذا خطأ، ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمع هذا الحديث من جابر.
ونقل ابن أبي حاتم في "العلل" 1/247 عن أبيه بأن من قال فيه: ابن عبد الرحمن بن ثوبان، فقد وهم، وإنما هو ابن عبد الرحمن بن سعد.
وسيأتي الحديث في "المسند" من طريق عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد، عن جابر منقطعاً برقم (14794) .
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (1883) و (2203) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن إبراهيم بن يزيد الخُوزي، عن أبي الزبير، عن جابر.
وإسناده ضعيف جداً من أجل سفيان بن وكيع وإبراهيم الخُوزي.
لكن سيأتي نحو هذه القصة من غير هذا الطريق عن أبي الزبير بالأرقام (14508) و (14529) و (14530) .
وأخرجه عبد الرزاق (4470) مختصراً من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر.
وأخرج الطيالسي (1667) ، والشافعي 1/268، وعبد الرزاق (4474) ، والحميدي (1289) ، ومسلم (1114) ، والترمذي (710) ، والنسائي 4/177، وأبو يعلى (1880) ، وابن خزيمة (2019) ، والطحاوي 2/65، وابن حبان (2706) و (3549) و (3551) ، والبيهقي 4/241 و246، والبغوي (1767) من طريق محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله=
14194 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلْتُمْ لَيْلًا فَلَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ طُرُوقًا "، فَقَالَ جَابِرٌ: " فَوَاللهِ لَقَدْ طَرَقْنَاهُنَّ بَعْدُ " 1
14195 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، = صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى، بلغ كراع الغميم، فصام الناس.
ثم دعا بقَدَح من ماء فرفعه، حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام.
فقال: "أولئك العصاة، أولئك العصاة".
وفي الباب عن كعب بن عاصم الضمري، سيأتي 5/434. وعن ابن عمر عند ابن ماجه (1665) ، وصححه ابن حبان (3548) . قال البغوي في "شرح السنة" 6/308: يحتج بهذا الحديث من لا يرى الصوم في السفر، وهو عند عامتهم مقصور على من يُجهده الصوم، ويؤديه إلى مثل الحالة التي صار إليها الرجل الذي جاء في الحديث.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لِي فَأَعْيَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ، قَالَ: فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَدَعَا لَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، وَقَالَ: " بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ "، فَكَرِهْتُ أَنْ أَبِيعَهُ، قَالَ: " بِعْنِيهِ "، فَبِعْتُهُ مِنْهُ، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ، فَقَالَ: " ظَنَنْتَ حِينَ مَاكَسْتُكَ أَنْ أَذْهَبَ بِجَمَلِكَ، خُذْ جَمَلَكَ، وَثَمَنَهُ هُمَا لَكَ "، 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بخمس أواق.
وقال مسلم في روايته: فزادني وقيةً، وقال الطحاوي: فزادني.
دون ذِكرِ لمقدار الزيادة، وقال عبد بن حميد: وزادني قيراطاً.
وأخرجه بنحوه مختصراً الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4413) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن جابر.
وابن أبي ليلى لم يدرك جابراً، وهو وشريك سيئا الحفظ.
وأخرجه البخاري تعليقاً بإثر الحديث (2718) عن محمد بن المنكدر، عن جابر، ووصله البيهقي 5/337 من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر.
ولم يسوقا من لفظه سوى قوله: شرط- أي جابر- ظهره إلى المدينة.
وأخرجه البخاري تعليقاً بإثر الحديث (2718) عن أبي الزبير، عن جابر، ووصله البيهقي 5/337 من طريق عبد الله بن عبد الوهَاب الحَجَبي، عن حماد ابن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي الزبير، عن جابر.
ولم يذكرا لفظه، إلا أنهما قالا فيه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أفقَرْناكَ ظهره إلى المدينة".
ووصله أيضاً ابن حجر في "تغليق التعليق" 3/405-406 من طريق سلمة ابن كهيل، عن أبي الزبير، عن جابر.
وفيه: "قد أخذته منك بأربعين درهماً، وحملناك عليه في سبيل الله".
وأخرجه الحميدي (1285) ، والنسائي 7/299 من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر.
لكن فيه عند النسائي: "وقد أعَرْتُك ظهرَه إلى المدينة".
وذكر الحميدي في روايته قصة الجمل دون البيع.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (2718) عن زيد بن أسلم، عن جابر، ووصله البيهقي 5/337 من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جابر.
ولم يسوقا من لفظه سوى قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ولك ظهره حتى ترجع".
وعلقه البخاري بإثر الحديث (2718) عن داود بن قيس، عن عُبيد الله بن مِقْسم، عن جابر: اشتراه بطريق تبوك، أحسبه قال: بأربع أواق.
وسيأتي الحديث من طرق عن جابر بالأرقام (14251) و (14376) =
14196 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ وَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي 1
14197 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، ح وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً = و (14480) و (14864) و (15013) و (15026) و (15276) . وانظر ما سلف أيضاً برقم (14192) . وقد اختلف الرواةُ عن جابر في هذه الواقعة: هل وقع الشرطُ في العقد عند البيع، أو كان ركوبُه للجمل بعد بيعه إباحةَ من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد شرائه على طريق الإعارة؟ وقد عَرَضَ ابن حجر لهذا الاختلاف، وما يترتبُ عليه في "الفتح" 5/318-319، فانظر تفصيل الكلام فيه هناك.
وقد اختلفوا عنه أيضاً في تحديد ثمن الجمل، والقولُ فيه ما قاله القرطبي كما في "الفتح" 5/321 حيث قال: اختلفوا في ثمن الجمل اختلافاً لا يقبل التلفيق، وتكلُفُ ذلك بعيدٌ عن التحقيق، وهو مبني على أمر ثم يستقم ضبطُه، مع أنه لا يتعلق بتحقيق ذلك حكم، وإنما تَحَصَّلَ من مجموع الروايات عنه أنه باعه البعير بثمن معلوم بينهما، وزاده عند الوفاء زيادةَ معلومةَ، ولا يَضُرُ عدمُ العلم بتحقيق ذلك.
مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا، فَمَاتَتْ فَجَاءَ إِخْوَتُهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ، فَأَبَى، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا " 1
14198 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا جَلَسَ - أَوْ اسْتَلْقَى - أَحَدُكُمْ، فَلَا يَضَعْ رِجْلَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى " 1 = فقال ولد المُعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المُعمَر: بل كان لأبينا حياتَه وموتَه، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابراً فشهد على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعُمْرى لصاحبها، فقضى بذلك، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك، وأخبر بشهادة جابر، قال عبد الملك: صدق جابر.
وأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبني المُعمَر حتى اليوم.
وأخرج الشافعي 2/169، وابن أبي شيبة 7/137، ومسلم (1625) (29) ، وأبو يعلى (1835) ، والطحاوي 1/91، والبيهقي 6/173- 174، والمزي في ترجمة طارق بن عمرو من "التهذيب" 13/349 من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار: أن طارقاً كان أميراً بالمدينة قضى بالعمرى للوارث عن قول جابر بن عبد الله عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي من هذا الطريق برقم (15077) . وطارق بن عمرو هذا: هو مولى عثمان بن عفان، وكان عبد الملك بن مروان ولاه المدينة سنة ثلاث وسبعين، فوليَها خمسة أشهر.
وانظر ما سلف برقم (14126) . الشرع: ضُبِط في قواميس اللغة على أوجُه: بفتح الشين والراء، وفتح الشين وكسرها مع تسكين الراء، وهو المِثْل، يقال: هذا شرع هذا، وهما شِرعان، أي: مِثلان.
و"سواء" تفسير له.
14199 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ " 1
14200 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ " 2 = وأخرجه مسلم (2099) (74) من طريق روح بن عبادة، عن عبيد الله بن الأخنس، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (14118) .
14201 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا " 1
14202 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فِي الْفَجْرِ - وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ: الْمَغْرِبَ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " = وجهت.
وانظر ما سلف برقم (14156) .
أَفَتَّانًا، أَفَتَّانًا " 1 14203 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ " 2 14204 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ مَسْحِ الْحَصَى،
فَقَالَ: " وَاحِدَةٌ، وَلَئِنْ تُمْسِكْ عَنْهَا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ 1 كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقَةِ " 2
14205 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صُرِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَسٍ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ، وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسٍ بِعُظَمَائِهَا " 1
14206 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، قَالَ: فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، أَفَلَا آمُرُهُ أَنْ 1 يَتَّخِذَ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَرًا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَأَنَّ الْجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ كَمَا يَئِنُّ الصَّبِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ " 2 = جعفر بن عون، ثلاثتهم عن الأعمش، به مطولاً دون قوله في أوله: "إنما جعل الإمام ليؤتم به".
وسيأتي من طريق أبي الزبير برقم (14590) ، ومن طريق سالم بن أبي الجعد برقم (15251) كلاهما عن جابر.
وأخرج عبد بن حميد (1152) من طريق إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن جابر رفعه: "الإمام جُنة، فإن صلى قائماً فصلوا قياماً، وإن صلى جالساً فصلوا جلوساً".
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5679) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (7144) ، وذكرنا شرحه وشواهده هناك.
14207 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ ظَنَّ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ آخِرَهُ، فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ ظَنَّ مِنْكُمْ 1 أَنَّهُ يَسْتَيْقِظُ آخِرَهُ، فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَهِيَ أَفْضَلُ " 2
14208 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ خَلَّفْتُمْ بِالْمَدِينَةِ = وأخرجه ابن أبي شيبة 11/485-486، ومن طريقه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (303) عن وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (449) و (2095) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/560 من طريق خلاد بن يحيى، والبخاري (3584) ، والبيهقي في "السنن" 3/195 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن عبد الواحد بن أيمن، به.
وانظر ما سلف برقم (14119) .
رِجَالًا، مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، إِلَّا شَرَكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ " 1 14209 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، ح وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي بِهَا 2 دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ "، ثُمَّ قَرَأَ فَذَكِّرْ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَّكِرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ 3 ﴾ الغاشية
[22-23] 1
14210 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " = الحديث، وهي قراءة هشام بن عمار وقُنْبُل وابن ذكوان وحفص في أحد الوجهين عنهم، ووقع في (م) ونسخة في (س) : (بمصيطر) بالصاد، وهي قراءة الجمهور.
انظر "النشر في القراءات العشر" 2/378، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/372. وقد أخرج الحاكم 2/255 من طريقين عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قرأ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فذكر إنما أنت مذكر.
لست عليهم بمصيطرِ) بالصاد (إلا من تولى وكفر) .
مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ 1 دَمُهُ " 2 14211 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ثَلَاثًا، لَمْ يَذُوقُوا طَعَامًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَاهُنَا كُدْيَةً مِنَ الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُشُّوهَا بِالْمَاءِ "، فَرَشُّوهَا، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ - أَوِ الْمِسْحَاةَ - ثُمَّ قَالَ: " بِسْمِ اللهِ "، فَضَرَبَ ثَلَاثًا، فَصَارَتْ كَثِيبًا يُهَالُ، قَالَ جَابِرٌ: فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا 3
14212 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، 1 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ - أَوْ أَهْلِهِ - فَهُوَ عَاهِرٌ " 2 = أيمن المكي والد عبد الواحد، فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/418، والبيهقي في "دلائل النبوة" 3/422-424 من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد- زاد فيه البيهقي قصة دعوة جابر لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الطعام.
وستأتي هذه القصة من طريق سعيد بن ميناء، عن جابر برقم (15028) . وأخرجه الدارمي (42) ، والبخاري (4101) ، وأبو عوانة 4/355، والبيهقي في "الدلائل" 3/415-417 و422-424 من طرق عن عبد الواحد بن أيمن، به.
مطولاً بقصة دعوة جابر لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يسق أبو عوانة لفظه.
وسيأتي الحديث بأخصر مما هنا عن وكيع برقم (14220) . وأخرج أبو يعلى (2004) من طريق إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما كان يوم الخندق نظرت إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجدته قد وضع حجراً بينه وبين إزاره يقيم صُلْبَه من الجوع.
وفي الباب عن البراء بن عازب، سيأتي 4/303. قوله: "كُدْية"، أي: قطعة عظيمة صُلبة لا يعمل فيها الفأس.
"المِعْول": الفأس.
"المِسْحَاة": المِجْرفة.
"كثيبا"، أي: رملاً.
"شد على بطنه حجراً" من شدة الجوع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (2078) عن أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/161، وابن الجارود (686) من طريق وكيع، به.
وأخرجه الدارمي (2233) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (2705) و (2706) و (2707) ، وابن عدي في "الكامل" 2/727، وأبو نعيم في "الحلية" 7/333، والبيهقي 7/127 من طرق عن الحسن بن صالح، به.
وأخرجه الطيالسي (1675) ، والترمذي (1111) ، والطبراني في "الأوسط" (4794) من طرق عن عبد الله بن محمد، به.
وسيأتي برقم (15031) من طريق ابن جريج، وبرقم (15092) من طريق القاسم بن عبد الواحد، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن عدي في "الكامل" 7/2557. وإسناده ضعيف جداً.
وعن ابن عمر عند أبي داود وغيره، قال الحافظ في "التلخيص الحبير" 3/165: وأخرجه أبو داود (2079) من حديث العمري، عن نافع، عن ابن عمر، وتعقبه بالتضعيف وبتصويب وقفه، ورواه ابن ماجه (1960) من حديث ابن عمر، وفيه مندل بن علي، وهو ضعيف، وقال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وصَوَّب الدارقطني في "العلل" وقف هذا المتن على ابن عمر.
ولفظ الموقوف أخرجه عبد الرزاق (12980) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه وجد عبداً له تزوج بغير إذنه، ففرَق بينهما، وأبطل صداقه، وضربه حدًّا.
اهـ. قلنا: وتابع معمراً عن أيوب سعيدُ بن أبي عروبة عند ابن أبي شيبة في "المصنف" 4/261-262. وانظر "نصب الراية" 3/204.
قال البغوي في "شرح السنة" 9/62: ولو نكح العبد بغير إذن المولى، فالنكاح باطل، وهو قول أكثر أهل العلم.
وذهب مالك وأصحاب الرأي إلى أن النكاح موقوف، فإن أجازه المولى جاز، وإذا نكح العبد بغير إذن المولى=
14213 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرُوا جَزُورًا، أَوْ بَقَرَةً "، وَقَالَ مَرَّةً: " نَحَرْتُ جَزُورًا، أَوْ بَقَرَةً " 1
14214 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَمَّنْ سَمِعَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " 2 = فوطئ، فلا حدَّ، ويجب المهر متعلقاً بذمته إلى أن يعتق على أصح القولين.
والثاني: تباع رقبته فيه كدين الجناية.
قوله في الحديث: "عاهر"، أي: زان.
14215 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَاعَ الْمُدَبَّرَ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 7/112 و14/226 من طريق وكيع وحده، وأبو يعلى (2139) من طريق عبد الرحمن وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (3435) من طريق يحيى القطان، والبيهقي 5/326 من طريق عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، كلاهما عن سفيان، به.
وأخرجه أبو حنيفة برقم (338) ، ومن طريقه أبو يوسف في "كتاب الآثار" (829) ، والبيهقي 5/326 عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً، بلفظ: "من باع نخلاً مؤبراً أو عبداً له مال، فالثمرة والمال للبائع، إلا أن يشترط المشتري".
وسيأتي برقم (14325) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر، ومن طريق نافع، عن ابن عمر.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4552) . وعن عبادة بن الصامت، سيأتي 5/326. وعن علي عند البيهقي 5/326. قوله: "وله مال" قال السندي: أي: للعبد.
"المبتاع"، أي: المشتري.
والجمهور على أن إضافة المال إلى العبد مجازية كإضافة السرج إلى الفرس، فإن العبد عندهم لا يملك.
14216 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَسُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَاعَ الْمُدَبَّرَ " 1 • 14217 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ: 2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ =وسيأتي عن عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير، كلاهما عن جابر برقم (14934) . وسلف من طريق عمرو بن دينار، عن جابر برقم (14133) . والمدبَّر: هو العبد الذي يوصي صاحبه بأن يعتق بعد موته.
بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَاعَ الْمُدَبَّرَ " 1 14218 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ " 2 = والصواب أنه من زيادات عبد الله كما في (ظ 4) .
14219 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 قَالَ: " لِتَأْخُذْ أُمَّتِي مَنَاسِكَهَا، وَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ " 2
14220 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " لَمَّا حَفَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْخَنْدَقَ، أَصَابَهُمْ = وعن أسامة بن زيد، وسيأتي 5/208. وانظر حديث ابن عباس، السالف برقم (1896) . قوله: "أَوْضَعَ" قال السندي: أي: أسرع وأجرى ناقته.
"وادي محسر": هو بين مزدلفة ومِنى، وهو من مِنى.