مسند أحمد ط الرسالةصفحات 405-444

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 405-444
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

5570 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، مُؤَذِّنَ الْعُرْبَانِ فِي مَسْجِدِ بَنِي هِلَالٍ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى، مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 1/205 من طريق حجاج بن أرطاة، عن أبي المثنى، عن ابن عمر، قال: كان بلال يشفع الاذان ويوتر الإقامة.
وأخرجه أبو عوانة 1/329، والدارقطني 1/239 من طريق نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/205 من طريق رجل في مسجد الكوفة عن ابن عمر، قال: الأذان مثنى، والإقامة واحدة، قال: كذلك كان أذان بلال.
وأخرج ابن أبي شيبة 1/205 من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي المثنى أن ابن عمر كان يأمر المؤذن أن يشفع الأذان ويوتر بالإقامة ليعلم المار الأذان من الإقامة.
وسيأتي الحديث برقم (5570) و (5602) . وفي الباب عن أنس سيأتي في "المسند" 3/103، وهو متفق عليه.
وعن أبي محذورة سيأتي مطولاً 3/408. وعن أبي رافع مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند ابن ماجه (732) ، والدارقطني 1/241. وعن سلمة بن الأكوع وعلي بن أبي طالب عند الدارقطني 1/241. قوله: وكنا إذا سمعنا ... الخ، قال السندي: لعله أراد أن بعضهم كانوا يفعلون ذلك أحياناً لمانع اعتماداً على إدراك الركعة الأولى لتطويل القراءة، لأن عادتهم ذلك، ولا أن كلهم كانوا كذلك، والله تعالى أعلم.

5571 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ رَزِينٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ " 1

5572 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: " انْتَبِذُوا فِي الْأَسْقِيَةِ " 1 = قلنا: وذكر النسائي والبيهقي أن رواية سفيان أولى بالصواب.
وقد سلفت روايته برقم (4776) . قال الحافظ في "الفتح"9/467: إنما قال ذلك (يعني النسائي) لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة، وروايته أولى بالصواب من وجهين: أحدهما: أن شيخ علقمة شيخِهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك، منهم غيلان بن جامع أحد الثقات.
ثانيهما: أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب، عن ابن عمر مرفوعاً ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم.
قلنا: ذكر الحافظ من قبل عن ابن المنذر أن العلماء أجمعوا على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب، ثم ساق بسنده الصحيح عنه، قال: يقول الناس: لا تحل للأول حتى يجامعها الثانى، وأنا أقول: إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد بذلك إحلالها للأول، فلا بأس أن يتزوجها الأول ... ثم قال ابن المنذر: وهذا القول لا نعلم أحداً وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج، ولعله لم يبلغه الحديث، فأخذ بظاهر القرآن.
قال الحافظ: سياقُ كلامه يشعر بذلك، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك.
قلنا: يعني هذه الرواية.
وقد ذكرنا أحاديث الباب عند الرواية (4776) .

5573 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ " طَافَ 1 بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَيْهِ، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ سُنَّةٌ 2 5574 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَكَادُ أَنْ يَلْعَنُ الْبَيْدَاءَ وَيَقُولُ: " أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْجِدِ " 3

5575 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ يَكُ مِنَ الشُّؤْمِ شَيْءٌ حَقٌّ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ " 1 5576 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ، أَوْ بَرِّدُوهَا بِالْمَاءِ " 2 = ابن عبد الله بن عمر.
وسلف برقم (4570) .

5577 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنْهُ سَمِعَ أَبَاهُ مُحَمَّدًا، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ - أَوْ قَالَ: خَشِيتُ 1 أَنْ يُوَرِّثَهُ - " 2 = وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1858) من طريق ابن وهب، عن عمر بن محمد بن زيد العمري، به.
وسيأتي برقم (6183) ، وانظر ما سلف برقم (7419) .

5578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " وَيْحَكُمْ - أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ - لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " 1 = وعن أبي أمامة، سيأتي 5/267. وعن عائشة، سيأتي 6/52. وعن أنس عند البزار (1899) (زوائد) ، وابن عدي في "الكامل"4/1420 و6/2148. وعن جابر بن عبد الله عند البزار (1897) . وعن زيد بن ثابت عند الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 37، والطبراني في "الكبير" (4914) . قوله:"يوصيني بالجار"، قال السندي: أي: بمراعاته والإحسان إليه.
وقوله: "أنه سيورثه"، قال: أي: سيقول: إن الجار يرث جاره.
ولم يرد أنه سيورثه مني حتى يرد أنه خلاف ما يفيده حديث:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ... " الحديث.

5579 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ مُحَمَّدًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخَمْسَ ": ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] 1 ="الشعب" (5320) من طريق عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد، به.
وأخرجه البخاري (4403) ، ومسلم (66) ، وابن ماجه (3943) ، وأبو عوانة 1/25-26، وابن منده (659) ، والطبراني في "الكبير" (13336) و (13348) من طريق عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه محمد بن زيد، به.
وروايات البخاري والطبراني مطولة.
وأخرجه النسائي 6/126-127 و127 من طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن عمر.
وزاد في آخره:"لا يؤخذ الرجل بجناية أبيه، ولا جناية أخيه".
لكن اختلف فيه على الأعمش، وذكرنا الاختلاف فيه عند حديث ابن مسعود السالف برقم (3815) . وأخرجه الطبراني (13121) من طريق سالم بن عبد الله، و (13534) من طريق مجاهد، كلاهما عن ابن عمر.
وسيأتي برقم (5604) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3518) ، وذكرنا عنده أحاديث أخرى في الباب، ونزيد عليها هنا حديث أبي الغادية الجهني، وسيأتي 4/76.

5580 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ مَطِيَّتَهُ 1 وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهَا، فَقَالَ: " قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 5581 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا أَعْلَمُ مَا سَرَى 3 رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ " 4 5582 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ طَارِقٍ أَبُو قُرَّةَ الزَّبِيدِيُّ، - مِنْ أَهْلِ زَبِيدٍ مِنْ = وهب، عن عمر بن محمد، به.
وقد سلف برقم (4766) .

أَهْلِ الْحُصَيْبِ 1 بِالْيَمَنِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَبِي: " وَكَانَ قَاضِيًا 2 لَهُمْ " - عَنْ مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَّعَ " 3 5583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ " 4

5584 - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ 1 أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ " 2 =عبد الله بن حسن العلوي على المنصور، قلنا: يس ذا بعلة قادحة بقول صاحب "التقريب ": صدوق رمي بالقدر، ربما وهم ‍ ‍‍فيه ما فيه وقد سلف برقم (4907) و (4677) .

5585 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ 1 إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ " 2 = من حديثه.
قال الدارقطني في "العلل"4/98: ورواه الثوري وابن وهب، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا، ثم قال: والصحيح الموقوف عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد في "المسند" 5/406-407، وابن أبي عاصم (329) من طريق عمر مولى غفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة.
قلنا: الرجل من الأنصار مجهول، وعمر مولى غفرة ضعيف، وقد اضطرب في إسناده، فرواه كذلك، وجعله من مسند حذيفة، ورواه عن ابن عمر كما في حديثنا، ورواه عن نافع عن ابن عمر كما سيأتي (6077) . وفي الباب عن أنس عند العقيلي في "الضعفاء" 3/98، وفي سنده عبد الوارث بن غالب العنبري، قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وخبره منكر.
وعن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (92) ، وابن أبي عاصم (328) ، والأجري في "الشريعة" ص 190-191، وإسناده ضعيف، فيه محمد بن المصفى الحمصي، وبقية بن الوليد، وهما يدلسان تدليس التسوية، وفيه كذلك عنعنة ابن جريج وأبي الزبير.

5586 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَاتَ فَأَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنَ اللَّيْلِ لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَخَّرْتُمُوهُ إِلَى أَنْ تُصْبِحُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بِقَرْنِ شَيْطَانٍ " 1 = وجاء في رواية عند ابن ماجه:"فإن معه العزى".
وأخرجه مسلم (506) ، وابن خزيمة (800) و (820) ، وابن حبان (2362) و (2369) ، والحاكم 1/251، والبيهقي 2/268 من طريق أبي بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، به.
وزادوا جميعاً إلا مسلماً: "لا تصلوا إلا إلى سترة"، وفي رواية ابن حبان (2369) :"فإنما هو شيطان"، بدل قوله:"فإن معه القرين".
واستدركه الحاكم فوهم، وقال: هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه ‍‍!! ووافقه الذهبي! وفي الباب عن أبي سعيد، سيرد 3/43- 44، وهو صحيح.
قوله: "فليقاتله"، قال السندي: أي: فليدفعه أشد الدفع، وأما القتال حقيقة فلم يجوره الجمهور.
وقوله:"فإن معه القرين"، قال: أي: الشيطان الحامل له على هذا الفعل، أي: فينبغي أن لا يمكنه منه.

5587 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَنْزِلهِ، فَمَرَرْنَا بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ نَصَبُوا 1 طَيْرًا يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ = وقد ثبت عن ابن عمر كراهية الصلاة على الجنازة قبل ارتفاع الشمس.
أخرجه مالك في "الموطأ"1/229 عن محمد بن أبي حرملة: سمعت عبد الله بن عمر يقول لأهلها (أي للجنازة) إما أن تصلوا على جنازتكم الأن، وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس.
وروى ابن أبي شيبة 3/287 من طريق ميمون بن مهران، قال: كان ابن عمر يكره الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس، وحين تغرب.
وعلق البخاري في باب سنة الصلاة على الجنائز، قال: وكان ابن عمر لا يصلي إلا طاهراً، ولا يصلي عند طلوع الشمس ولا غروبها.
قال الحافظ في "الفتح"3/190: وصله سعيد بن منصور من طريق أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر: إذا سئل عن الجنازة بعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر، يقول: ما صلينا لوقتهما.
قال الحافظ: ومقتضاه أنهما إذا أخرنا إلى وقت الكراهة عنده لا يصلي عليها حينئذ.
قلنا: وقد سلف برقم (4612) : "لا تنحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان".
قوله:"فأرادوا أن يخرجوه من الليل"، قال السندي: لعل المراد بالليل بقية آثاره التي تكون قبل طلوع الشمس، فخاف ابن عمر أن تكون الصلاة عند طلوعها، فأراد منهم التأخير خوفاً من ذلك.
"إن أخرتموه إلى أن تصبحوا"، أي: لكان أولى وأحسن.

نَبْلِهِمْ.
قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا " 1 5588 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَمِّرُ الْخَيْلَ " 2

5589 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ "، قَالَتْ: إِنَّهَا 1 حَائِضٌ، قَالَ: " إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي كَفِّكِ 2 " 3 5590 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ " 4 = عمر، عن نافع، به.
وانظر (4487) .

قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: كَانَا يُوتِرَانِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 1 5591 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَفَرَرْنَا، فَأَرَدْنَا أَنْ نَرْكَبَ الْبَحْرَ، ثُمَّ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، فَقَالَ: " لَا، بَلْ أَنْتُمْ أَوْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ " 2 5592 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ وَقَالَ: " إِنَّهُ = (م) و (ص) و (ظ1) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.

لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ " 1 5593 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُ رَجُلًا عِنْدَهُ مِنْ كِنْدَةَ، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: فَجَاءَ الْكِنْدِيُّ فَزِعًا فَقَالَ: جَاءَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِ احْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " = وقد سلف برقم (5384) .

لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " 1 5594 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ 2 أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَرِّسُ بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ " 3

5595 - قَالَ مُوسَى: وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فِي مُعَرَّسِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ فِي بَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ " 1 5596 - قَالَ: وَقَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عِنْدَ الْمَسْجِدِ الصَّغِيرِ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الرَّوْحَاءِ " 2 = [ج 2/981] ٍمن طريق أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (1533) و (1799) من طريق عبيد الله، عن نافع، به.
وقد سلف برقم (4819) . قوله: كان يعرس، قال السندي: من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل.

5597 - قَالَ: وَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ ضَخْمَةٍ دُونَ الرُّوَيْثَةِ، عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، فِي مَكَانٍ بَطْحٍ سَهْلٍ، حِينَ 1 يُفْضِي مِنَ الْأَكَمَةِ، دُونَ بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ بِمِيلَيْنِ، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا، وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ " 2 5598 - وَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْعَرْجِ، فِي مَسْجِدٍ = حذف خبره، و"الصغير"صفة له، وذلك لأن "حيث"تضاف إلى الجملة، والتقدير: حيث المسجد موجود، وقيل: خبر محذوف، أي: حيث هو المسجد، ولا يظهر له معنى.
يشرف على الروحاء: من "أشرف"، والروحاء كانت قرية جامعة على ليلتين من المدينة.

إِلَى هَضْبَةٍ، عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، عَلَى الْقُبُورِ رَضْمٌ مِنْ حِجَارَةٍ، عَلَى يَمِينِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ سَلَامَاتِ الطَّرِيقِ، بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَامَاتِ " " كَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ " 1 5599 - وَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ تَحْتَ سَرْحَةٍ، - وَقَالَ غَيْرُ أَبِي قُرَّةَ: سَرَحَاتٍ - عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ، فِي مَسِيلٍ

دُونَ هَرْشَا، 1 ذَلِكَ 2 الْمَسِيلُ لَاصِقٌ عَلَى هَرْشَا (1) - وَقَالَ غَيْرُهُ: لَاصِقٌ بِكُرَاعِ هَرْشَا (1) - بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةِ سَهْمٍ " 3 5600 - وَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى يَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، حِينَ قَدِمَ إِلَى مَكَّةَ، وَمُصَلَّى 4 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ 5 عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، لَيْسَ فِي 6 الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ 7 ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، عَلَى أَكَمَةٍ خَشِنَةٍ غَلِيظَةٍ " 8

5601 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي قِبَلَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ 1 يَمِينًا، وَالْمَسْجِدُ بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْفَلُ مِنْهُ، عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنَ الْأَكَمَةِ عَشْرَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، 2 ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ " 3 = وأخرجه البخاري (491) و (1767) ، ومسلم (1259) (228) من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، والنسائي 5/199 من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد، وقد سلف ضمن الحديث (4628) . قوله:"بذي طوى"قال السندي: بضم طاء موضع بقرب مكة، وحكي فتح الطاء، وروي كسرها وهو مقصور.
"أكمة"بفتحات: موضع مرتفع على ما حوله، أو تل من حجر واحد.

5602 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْمُثَنَّى، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ إِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ " 1 5603 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ " 2 = المدينة" له من طريق أخرى عن نافع، عن ابن عمر في هذا الحديث زيادة بسط في صفة تلك المساجد.
وقال القسطلاني في "إرشاد الساري"1/464: إنما كان ابن عمر رضي الله عنه يصلي في هذه المواضع للتبرك، وهذا لا ينافي ما روي من كراهية أبيه عمر لذلك، لأنه محمول على اعتقاد من لا يعرف وجوب ذلك، وابنه عبد الله مأمون من ذلك، بل قال البغوي من الشافعية: إن المساجد التي ثبت أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى فيها لو نذر أحد الصلاة في شيء منها تعين كما تتعين المساجد الثلاثة.

5604 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " 1 5605 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ " وقَالَ مَرَّةً: نَهْشَلٌ، عَنْ قَزَعَةَ أَوْ عَنْ أَبِي غَالِبٍ 2 هو ابن أنس، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وقد سلف مطولاً من هذه الطريق برقم (5296) .

5606 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي نَهْشَلُ بْنُ مُجَمِّعٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: - وَكَانَ مَرْضِيًّا - عَنْ قَزَعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ " 1 5607 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَصَمٍ 2 ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ فِي = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10350) - وهو في "عمل اليوم الليلة" (516) - عن واصل بن عبد الأعلى، عن ممد بن فضيل، عن نهشل، عن قزعة، عن ابن عمرمرفوعاً.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10353) - وهو في "عمل اليوم الليلة" (519) - من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن نهشل، عن أبي غالب قال: شيعت أنا وقزعة ابن عمر، فقال ... ثم ذكر الحديث مرفوعاً.
وسيأتي بعده (5606) من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن نهشل، عن قزعة، دون شك.
وانظر (4524) . ووهم الشيخ أحمد شاكر في جزمه أن لهذا الحديث من الزوائد، وعذره أنه لم تقع له رواية النسائي في "السنن الكبرى".

ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا " 1 5608 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ حَمَّادٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، 2 عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ﴿وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ "، قَالَ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، 3 أَنَا الْمَلِكُ 4 ، أَنَا الْمُتَعَالِي، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ ". قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ 5

5609 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، كَأَنَّ الْأَذَانَ فِي أُذُنَيْهِ " 1 5610 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَزْدَوَيْهِ، 2 عَنْ يَعْفُرَ بْنِ رُوذِيٍّ، قَالَ: 3 سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، وَهُوَ يَقُصُّ يَقُولُ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الرَّابِضَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ " فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: = وقد سلف برقم (5414) . قوله:"قال: يقول الله تعالى: أنا الجبار ... الخ"، قال السندي: الظاهر أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد بهذا بيان أن الآية تمثيل لعظمته تعالى وكبريائه، فلا يلزم أن يكون ثَم طي أو يمين، والله تعالى أعلم.

وَيْلَكُمْ، لَا تَكْذِبُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 1 إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ " 2 5611 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً، فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3

ثُمَّ 1 قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اللَّيْلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ " 2 5612 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ " 3

5613 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ، لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، " فَأَذِنَ لَهُ " 1 = وأخرجه أبو داود (5143) ، وابنُ حبان (431) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2552) (12) من طريق حيوة بن شريح المصري، عن يزيد، وسيأتي برقم (5653) و (5721) و (5896) . قوله:"إن أبر البر"، قال السندي: الأبر: اسم تفضيل من البر بالكسر، وهو الإحسان، والمراد أن أفضل البر واكمله في حق الأب هو بر أهل وده بعده، وإضافة الأبر إلى البر باعتبار البر باراً، كما في مثل"جَد جَده"، اعتبر الجد جاداً، وأحال الاقتصار على الأب ليكون دليلًا على الأم بالأولى، لكون برها آكد، أو لأنها قد يكون ودها في غير محله لنقصان عقل النساء، فلا يكون وصل ذاك مؤكداً بخلاف الأب عادة.
"بعد أن يولي"على بناء الفاعل من التولية، يقال: ولى إذا أدبر كتولى، أي: بعد أن ذهب أبوه من عنده بسفر أو موت، ويحتمل بناء المفعول من التولية، أي: بعد أن يولى الابن أمور أبيه بسفره أو موته، والمحققون على الأول.
والله تعالى أعلم.

5614 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " 1 5615 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: " احْلِقُوا كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوا كُلَّهُ " 2 = وقد سلف برقم (4691) . قوله: "استأذن" قال السندي: جملة وقعت جواباً لسؤال مقَدر، أي: كيف أذن له؟ وفي أي شيء أذن له؟ ولذلك ترك العاطف.
ويمكن جعله حالاً بتقدير (قد) ، أي: أذن له وقد استأذن، لكن على هذا قوله: "فأذن له" يكون تكراراً، والله تعالى أعلم.

5616 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " " لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ " " 1 5617 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ 2 لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ 3 عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى = ومعمر: هو ابن راشد الآزدي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19564) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (2120) ، وأبو داود (4195) ، والنسائي في "المجتبى"8/130، وفي "الكبرى" (9296) ، وابن حبان (5508) ، والبيهقي في "الشعب" (6480) ، وفي "الآداب" (704) ، والبغوي في "شرح السنة" (3186) . وانظر (4473) .

ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ "، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ، فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَبْقَى الْيَوْمَ مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ " يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ 1

5618 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى 1 اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ " 2 5619 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً " 3 5620 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، =قوله: "أرأيتم ليلتكم"، قال السندي: أي: احفظوها لما يتعلق بها من المعجزة الظاهرة وقوله:"على رأس مئة سنة"، قال: أي: تمام مئة سنة.
وقوله:"ممن هو على ظهر الأرض"، قال: أي: الآن.
وقوله:"فوهل الناس"، قال: أي غلطوا حنث ظنوا الفناء بالكلية.
وقوله: "أن ينخرم"، قال: أي: ينقطع وينقضي.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: " أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ " فَقَالَ: 1 فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا - أَظُنُّهُ قَالَ: - وَيَرْزُقُكَ اللهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " 2

5621 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا " 1 = وأبو نعيم في "أخبارأصبهان" 1/139، والبغوي (3112) . قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه.
قلنا: وقوله: فلا أدري ما رد عليه، وقع في بقية المصادر: بل غسيل، إلا عند ابن حبان فوقع فيه: بل جديد، وتناقضت روايتا الطبراني، فجاء في "المعجم": بل غسيل، وجاء في "الدعاء": بل جديد، مع أنهما من طريق واحد، وجاء عند أبي يعلى: قال: حسبت أنه قال: غسيل.
وقوله: أظنه قال: ويرزقك الله ... لم يرد فعل "أظنه" في بقية المصادر، وجاء فيها هذا القول دون شك.
وجاء عند عبد الرزاق والطبراني في كتابيه زيادة: قال عمر: وإياك يا رسول الله.
وله طريق أخرى عند الطبراني في "الدعاء" (400) عن حفص بن عمر المهرقاني، وأبي مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر.
قال الطبراني: وهم فيه عبد الرزاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر، عن الزهري، ولم يحدث به عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة.
وجاء في هامش "نتائج الأفكار" ما نصه: قال كاتبه: لا مانع من أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعاً، ولا ملجىء إلى توهيمه لا سيما مع كون الراوي عنه ثلاثة، والله أعلم.
قلنا: لكن طريق معمر، عن الزهري.. باطل كما نقلنا آنفاً، عن الأئمة الحفاظ، والطريق الثاني وهم، فلا تقوم بالطريقين حجة.
وفي الباب عن جابر عند البزار (2503) ، وفي سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف.

5622 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، 1 وَلَا يَسْتَلِمُ الْآخَرَيْنِ " 2 5623 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَ فِي حَجَّتِهِ " 3 5624 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، = وأثبت البخارىِ في " التاريخ الكبير" 5/143 سماع عبد الله بن عبيد بن عمير من أبيه.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (8877) ، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب" (831) ، والطبراني في "الكبير" (13438) ، بهذا الِإسناد.
وأخرجه ابنُ حبان (3698) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عطاء، به.
وقد سلف مطولاً برقم (4462) .

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ بِالْأَبْطَحِ " 1 5625 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَيَجْلِسَ فِي مَجْلِسِهِ " قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ لِابْنِ عُمَرَ مِنْ مَجْلِسِهِ " فَمَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ " 2

جارٍ التحميل