مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَلْحَةَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، يُنَادِي: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ 1 عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ " قَالَ: فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ 2
12218 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْبَقِيعِ فَنَادَى رَجُلٌ رَجُلًا يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَعْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا عَنَيْتُ فُلَانًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي " 3
12219 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ،
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ: عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَّرَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ فَصَلَّى، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: " مَا بَيْنَ هَذَا وَهَذَا وَقْتٌ " 1 12220 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ 2 حُنَيْنٍ: " اللهُمَّ إِنْ تَشَأْ 3 أَنْ لَا تُعْبَدَ بَعْدَ الْيَوْمِ " 4
12221 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَتَاهُ آتٍ فَأَخَذَهُ فَشَقَّ بَطْنَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: هَذِهِ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ فَأَقْبَلَ الصِّبْيَانُ إِلَى ظِئْرِهِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَاسْتَقْبَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِ انْتَقَعَ 1 لَوْنُهُ " قَالَ أَنَسٌ: " فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمَخِيطِ فِي صَدْرِهِ " 2 = مطلوبة، فلا تجعل الكفرة غالبين والمطلوب التوسُل إلى عدم غلبة الكفرة بأنه مفوت لأمر محبوب، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (1636) و (3342) ، ومسلم (163) ، والنسائي في "الكبري" (314) ، وأبو عوانة 1/333-335 و335، وابن حبان (7406) . والآجري في "الشريعة" ص481-482، والبغوي (3754) من طريق الزهري، عن أنس، عن أبي ذر.
فجعله من حديث أبي ذر الطويل في الإسراء.
وسيأتي بنحو حديث أبي ذر 4/207-208 من طريق قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، و5/122 و143-144 من طريق الزهري، عن أنس، عن أُبي بن كعب.
وفي الباب عن أُبي بن كعب، سيأتي 5/139 من طريق محمد بن كعب ابن أبي بن كعب، عنه.
وإسناده ضعيف.
وعن عتبة بن عبد، سيأتي 4/184-185. وإسناده ضعيف.
وعن شداد بن أوس، عند ابن عساكر ص380-384. وإسناده ضعيف.
وعن حليمة السعدية، عند ابن حبان (6335) . وإسناده منقطع.
وعن عائشة، عند الطيالسي (1539) . وإسناده ضعيف.
قلنا: وقع في رواية أنس عن أبي ذر ومالك بن صعصعة وأبي بن كعب أن حادثة شق الصدر كانت في ليلة الإسراء والمعراج، ورواية أبي ذر ومالك في "الصحيحين".
أما رواية محمد بن كعب عن أبي بن كعب، ففيها أنها وقعت وهو ابن عشر سنين، وأما رواية عتبة بن عبد، ورواية شداد بن أوس، ورواية حليمة السعدية ففيها أن هذه الحادثة وقعت وهو صغير في ديار بني سعد.
وأما رواية عائشة ففيها أن هذه الحادثة وقعت عند مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء.
هذا ويترجح لدينا -بعد دراسة أسانيد هذه الأحاديث- أن الذي صح في هذه الحادثة أنها وقعت له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرتين: الأولى: وهو صغير عند ظئره في بني سعد كما فى رواية أنس هنا.
والثانية: في ليلة الإسراء والمعراج كما في رواية أنس عن أبي ذر ومالك بن صعصعة وأبي بن كعب.
=
12222 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَعْنَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ امْرَأَةٍ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَأَتْ ذَلِكَ مِنْكُنَّ فَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ ". قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَوَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَوْ عَلَا أَشْبَهَهُ الْوَلَدُ " 1 = قوله: "علقة"، قال السندي: بفتحات: دم غليظ أسود، قيل: هو أم المفاسد والمعاصي في القلب.
"ثم لأمه"، قال: بفتح لام وهمزة وميم كمنع، أي: أصلحه وضمه.
"ظئْره"، قال: بكسر فسكون، أي: مرضعته حليمة.
"انتقع"، قال: أي: تغير.
"المخيط"، قال: هو بكسر ميم وسكون خاء وفتح ياء، هو الأبرة.
ذكره النووي، ويفهم من كلام بعضهم أنه بفتح فكسر، فقيل: يحتمل أنه مصدر يعني: الخياط، وأن يكون اسم مفعول.
12223 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَأَعْظَمِهِمْ، وَأَطْوَلِهِمْ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ أَشْبَهُ، ثُمَّ = (1164) من طريق عبدة بن سليمان، وأبو عوانة 1/290 من طريق محمد بن بكر، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، به -واقتصر ابن حبان على الشطر الأول.
وسيأتي عن عبد الأعلى عند المصنف برقم (13055) ، وفيه التصريح بأن الشك في "سبق أو علا" هو من سعيد.
وأخرجه الدارمي (764) ، وأبو عوانة 1/290 من طريق الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس -لكن في الشطر الثاني عندهما: قالت أم سلمة: وهل للنساء من ماء؟ قال: "نعم، فأنى يشبههن الولد؟ إنما هن شقائق الرجال".
وسيأتي من هذا الوجه عند المصنف في مسند أم سليم 6/377 لكن لم يذكر إسحاق فيه أنساً وجعله عن جدته أم سليم.
وأخرج الشطر الأول منه مسلم (310) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وهو أيضاً (312) ، والبيهقي 1/168 من طريق أبي مالك الأشجعي، والبزار (156- كشف الأستار) من طريق أبي سعد سعيد بن المرزبان، والطبراني في "الأوسط" (8351) من طريق الحسن البصري، أربعتهم عن أنس.
وسيأتي الحديث بنحوه عن أم سلمة في مسندها 6/292.
وله شاهد من حديث عائشة، سيأتي 6/92، وهو عند مسلم (314) .
ويشهد للشطر الأول منه حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (5636) .
وحديث خولة بنت حكيم، وسيأتي 6/409. وفي إسناديهما ضعف.
بَكَى وَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ، وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرَ دُومَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجُبَّةٍ مِنْ 1 دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ فِيهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ - أَوْ جَلَسَ -، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَ الْجُبَّةَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ " قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ، أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ " 2
12224 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ، مَرَّ عَلَى الْقَوْمِ
فَجَعَلَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً، فَأَعْطَى جَابِرًا قِطْعَةً، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً، قَالَ: " هَذَا لِبَنَاتِ عَبْدِ اللهِ " 1 12225 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ ثَمَانٍ، الْهَمِّ، وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَغَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ " 2
12226 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: " ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: 1-2] "، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَنِيئًا لَكَ مَا أَعْطَاكَ اللهُ، فَمَا لَنَا؟ فَنَزَلَتْ: " ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: 5] " 1 = إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وسيأتي من هذا الطريق ضمن حديث مطول برقم (12616) . وله طرق أخرى عن عمرو ستأتي بالأرقام (13304) و (13365) و (13524) . وأخرجه النسائي 8/258 من طريق سعيد بن سلمة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن المطلب، عن أنس.
قال النسائي: سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث.
يعني زيادة عبد الله بن المطلب في الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (12113) . قوله: "الهم والحزن"، قال السندي في حاشيته على النسائي: بفتحتين وبضم فسكون، مثل: رشد ورُشْد، قيل: الفرق بينهما أن الحزن على ما وقع، والهم فيما يتوقع، وكثير منهم يجعلونه من باب التكرير والتأكيد، وكثيراً ما يجيءُ مثل هذا التأكيد بالعطف مراعاة لتغاير اللفظ.
12227 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فِي السِّلَاحِ، مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، " فَدَعَا عَلَيْهِمْ، فَأُخِذُوا، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ": {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ = هو ابن يحيي العوْذي وأول الحديث عن أنس، والشطر الثاني منه عن عكرمة، بين ذلك شعبةُ في حديثه عن قتادة الآتي برقم (12779) .
وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" ص256 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1786) ، والطبري في "تفسيره" 26/69 من طريق أبي داود الطيالسي، وأبو عوانة 4/248 من طريق عمرو بن عاصم، كلاهما عن همام، به.
وأخرجه مسلم (1786) ، وعبد بن حميد (1188) ، وأبو عوانة 4/247-248 من طريق شيبان بن عبد الرحمن، ومسلم (1786) ، وأبو عوانة 4/247، والطبري 26/69، والواحدي في "أسباب النزول" ص255 من طريق سليمان التيمي، والحاكم 2/460 من طريق الحكم بن عبد الملك، ثلاثتهم عن قتادة، به.
وأخرجه ابن حبان (371) من طريق الحسن البصري، عن أنس.
وسيأتي الحديث من طرق عن قتادة بالأرقام (12374) و (12779) و (13035) و (13246) و (13639) .
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (4421) .
وعن مجمع بن جارية، سيأتي 3/420.
وعن سهل بن حنيف سيأتي 3/485-486. وهو متفق عليه.
وعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم عند الحاكم 2/459.
أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} [الفتح: 24] قَالَ: يَعْنِي جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ 1 12228 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: فَلَا أَدْرِي، أَشَيْءٌ نَزَلَ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ يَقُولُهُ وَهُوَ يَقُولُ؟ - " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى لَهُمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ، إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ " 2
12229 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَتْ نَعْلَا 1 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمَا قِبَالَانِ " 2 = وأخرجه دون قول أنس ابن حبان (3236) من طريق سليمان التيمي، والخطيب 2/347 من طريق عمر بن إبراهيم العبدي، كلاهما عن قتادة، به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 30/284، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بإثر الحديث (2036) ، وعلقه البخاري برقم (6440) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عنْ أبي بن كعب قال: كنا نرى هذا الحرف من القرآن ... فذكره.
وسيأتي الحديث بقول أنس من طريق محمد بن جعفر وحجاج، عن شعبة بالأرقام (12803) و (12804) و (13873) . وسيأتي دون قول أنس من طريق أبي عوانة برقم (12997) و (13552) ، ومن طريق أبان بن يزيد برقم (12996) ، ومن طريق علي بن مسعدة (13049) ، ومن طريق شيبان (13498) ، أربعتهم عن قتادة.
وسيأتي دونه أيضاً من طريق الزهري، عن أنس برقم (12717) . وقد سلف الكلام مطولاً على قول أنس هذا عند حديث ابن عباس السالف برقم (3501) ، وبينا هناك أن هذا الكلام ليس قرآناً.
12230 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَوَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ " 1 = وأخرجه ابن سعد 1/478، والبخاري (3107) و (5858) ، والترمذي في "الشمائل" (73) ، والبغوي (3152) من طريق عيسى بن طهمان، عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق قتادة برقم (13568) و (13845) . وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي في "الشمائل" (75) و (81) ، والبزار (2961) . وعن ابن عباس عند الترمذي في "الشمائل" (72) ، وابن ماجه (3614) ، وأبي نعيم في "الحلية" 8/376. وعن أوس بن أوس، وعن ابن عمر عند أبي الشيخ ص134 و136. وقبال النعل، قال في "القاموس": ككتاب: زمام (أي سيْر من جلد) بين الإصبع الوسطى والتي تليها.
12231 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ إِقَامَةَ الصَّفِّ " 1
12232 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَرَّةً " 32 = فأما طريق شعبة فستأتي بالأرقام (12288) و (12863) و (13682) و (13885) و (13886) و (13887) ، لكن قال في الروايتين الأخيرتين: لعلة كانت بهما.
في حين اختصر الأخيرة عطفاً على التي قبلها، فلم يذكر فيها السبب.
وأما طريق سعيد بن أبي عروبة فستأتي برقم (13248) و (13252) . قال الحافظ في "الفتح" 6/101: ورجح ابنُ التين الرواية التي فيها الحكة، وقال: لعل أحد الرواة تأولها فأخطأ.
12233 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ رَبُّكُمْ: إِنْ تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي مَاشِيًا، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " 1 = (13111) . وأخرجه أبو يعلى (4185) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3415) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (624) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (4200) ، والترمذي (2758) ، والبغوي في "الجعديات" (3413) و (3414) ، والعقيلي في "الضعفاء" 2/208، وابن عدي في "الكامل" 4/1394 من طرق عن صدقة، به.
وأخرجه الطيالسي (2141) ، ومسلم (258) ، والترمذي (2759) ، وابن ماجه (295) ، والنسائي 1/15، وأبو عوانة 1/90، والبغوي في "الجعديات" (3417) ، والعقيلي 2/208، والبيهقي 1/150 من طريق جعفر بن سليمان، وابن عدي 1/259-260 من طريق عبد الله بن عمران، كلاهما عن أبي عمران، به.
وسيأتي برقم (13677) .
12234 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ وَأَبُو بَكْرٍ رَدِيفُهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْرَفُ فِي الطَّرِيقِ لِاخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَيَقُولُ: هَادٍ يَهْدِينِي.
فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ بَعَثَا 1 إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا فَقَالُوا: ادْخُلَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَدَخَلَا " قَالَ أَنَسٌ: " فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظْلَمَ، وَلَا أَقْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ 2 " 3 = و (14013) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7422) ، وانظر تتمة شواهده هناك، وفاتنا أن نذكر عنده حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (11361) ، فيستدرك من هنا.
12235 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ؟ " فَأَخَذَهُ قَوْمٌ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ " فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكٌ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ هَامَ الْمُشْرِكِينَ 1 12236 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، = وسيأتي الحديث من طريق ثابت برقم (14063) ، ومن طريق عبد العزيز بن صهيب مطولاً برقم (13205) . وقوله في آخر الحديث: ما رأيت يوماً ... ستأتي بالأرقام (13312) و (13522) و (13830) ، وسيأتي نحو هذه القطعة في آخر الحديث (13318) . وأبو أمامة: هو أسعد بن زرارة الخزْرجي النجاري.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: " مَنْ قَتَلَ رَجُلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ". فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ 1 12237 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، وَبَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، الْمَعْنَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُعْطَى عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ 2 حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا " 3
12238 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَمَعَ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: " هَذَا ابْنُ آدَمَ "، ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا خَلْفَ ذَلِكَ قَلِيلًا، وَقَالَ: " هَذَا أَجَلُهُ "، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ أَمَامَهُ قَالَ: " وَثَمَّ أَمَلُهُ " 1 = وأخرجه الطيالسي (2011) ، ومسلم (2808) (57) ، وأبو عوانة، والطبري فى "تفسيره" 5/89 و30/270 من طرق عن قتادة، به.
وسيأتي برقم (12264) و (14018) .
12239 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ ظَاهِرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَبَاطِنَهُمَا، مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ " 1
12240 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ وَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، " فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، فَجَعَلَهَا عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ حَتَّى تَهَيَّأَ وَتَعْتَدَّ " - فِيمَا يَعْلَمُ حَمَّادٌ - فَقَالَ النَّاسُ: وَاللهِ مَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَسَرَّاهَا؟ فَلَمَّا حَمَلَهَا سَتَرَهَا وَأَرْدَفَهَا خَلْفَهُ، فَعَرَفَ النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا.
" فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ النَّاسُ، وَأَوْضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ، فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَخَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَّتْ مَعَهُ، وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرْنَ، فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللهُ الْيَهُودِيَّةَ، وَفَعَلَ بِهَا، وَفَعَلَ.
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَهَا وَأَرْدَفَهَا خَلْفَهُ " 2
12241 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي قَسْمِهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ، نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا 1 الْقُبَّةَ 2
12242 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي النَّجَّارِ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَحَرْثٌ وَقُبُورٌ مِنْ قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَامِنُونِي " فَقَالُوا: لَا نَبْتَغِي بِهِ ثَمَنًا إِلَّا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَبِالْحَرْثِ فَأُفْسِدَ، وَبِالْقُبُورِ فَنُبِشَتْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ يُصَلِّي = بأطول مما هنا، وبنحو حديث عفان عن حماد الآتي عند المصنف برقم (13575) ، وانظر تمام تخريجه هناك.
قوله: "أوْضع"، قال السندي: أي: أسرعوا مطاياهم.
"ينظرن": كأنه كان في قرب المدينة، وهن خرجن إلى بعض البيوت المشرفة سطوحُها على الطريق.
فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ 1
12243 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا، كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَهُ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: " وَهَذِهِ؟ " لِعَائِشَةَ فَقَالَ: لَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا ". ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَهَذِهِ " قَالَ: لَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا " ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 : " وَهَذِهِ " قَالَ: نَعَمْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ 3
12244 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ " 1 12245 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ "، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى 2
12246 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَلْسِنَتِكُمْ " 1 12247 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَقَالَ مَرَّةً: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، = و (13908) و (14014) ، ومن طريق أبى التياح برقم (12334) ، ومن طريق أبي التياح وقتادة وحمزة برقم (13319) و (13950) ، ومن طريق إسماعيل ابن عبيد الله برقم (13336) ، ومن طريق زياد بن أبي زياد برقم (13483) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وأبى جحيفة السوائي، وسهل بن سعد، وجابر بن سمرة، وستأتي أحاديثهم 3/310 و4/309 و330 و5/92. وعن أبي هريرة عند هناد في "الزهد" (523) ، والبخاري (6505) ، وابن ماجه (4040) ، وابن حبان (6642) .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طَوَّلَ، تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَآكَ طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ.
قَالَ: إِنَّهُ لَمُنَافِقٌ، أَيَعْجَلُ عَنِ الصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ قَالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلًا لِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا طَوَّلَ، تَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ.
فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: " أَفَتَّانٌ أَنْتَ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ، لَا تُطَوِّلْ بِهِمْ، اقْرَأْ: بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَنَحْوِهِمَا " 1
12248 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَاصَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ، لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " 1 12249 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ: " يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا
دَبَّ عَلَيْكِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ سَاكِنِ الْبَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ، وَمِنْ شَرِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ " 1 12250 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، " عَمَّرَ مِائَةَ سَنَةٍ غَيْرَ سَنَةٍ " 2 12251 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي مَقْدَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَتَتْ بِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنِي وَهُوَ غُلَامٌ كَاتِبٌ، قَالَ: " فَخَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَطُّ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، أَوْ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ " 3
12252 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَارِثَةَ خَرَجَ نَظَّارًا، فَأَتَاهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِلَّا رَأَيْتَ مَا أَصْنَعُ.
قَالَ: " يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ لَفِي أَفْضَلِهَا " أَوْ قَالَ: " فِي أَعَلَى الْفِرْدَوْسِ شَكَّ يَزِيدُ " 1
12253 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ،
جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الْجِبَالَ، فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْحَدِيدُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَاءُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ " 1
12254 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،
عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، مُتَسَلِّحِينَ يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَهُمْ سَلَمًا فَاسْتَحْيَاهُمْ "، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: 24] 1 12255 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَيَقُولُ: " تَرَاصُّوا، وَاعْتَدِلُوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي " 2 12256 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ بَيْنَ يَدَيَّ خَشَفَةً، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالُوا: الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " 3 12257 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: " اطَّلَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ خَلَلٍ، فَسَدَّدَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِشْقَصًا حَتَّى أَخَّرَ رَأْسَهُ " قَالَ يَحْيَى: قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ يَعْنِي حُمَيْدًا؟ قَالَ: أَنَسٌ 1 12258 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمَعْنَى قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدْخُلُ النَّارَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى إِذَا كَانُوا حُمَمًا أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هُمْ الْجَهَنَّمِيُّونَ " 2
12259 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، كَانُوا يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ، يُكَبِّرُونَ إِذَا سَجَدُوا، وَإِذَا رَفَعُوا - قَالَ يَحْيَى: - أَوْ خَفَضُوا " 1 = وانظر ما سيأتي برقم (12469) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7717) ضمن حديث طويل.
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11441) . وعن جابر وعمران بن حصين وحذيفة، ستأتي احاديثهم 3/308 و4/434 و5/402. قوله: "هم الجهنميون"، قال السندي: لُقّبُوا بذلك تذكيراً لهم بنعمة الله تعالى، فيبقى لقبهم ذاك مدة ثم يزول، والله أعلم.
12260 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: 143] قَالَ: " قَالَ: هَكَذَا، يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ " قَالَ: أَبِي: " أَرَانَاهُ مُعَاذٌ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ، يُحَدِّثُنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَقُولُ أَنْتَ مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ " 1 = "قال يحيي: أو خفضوا" أي زاد بعد قوله: رفعوا، قوله: أو خفضوا.
ومفعول الفعلين مقدر، أي: رفعوا رؤوسهم أو خفضوها.
12261 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَأَلُوهُ أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُمْ رَجُلًا يُعَلِّمُهُمْ، فَبَعَثَ مَعَهُمْ أَبَا عُبَيْدَةَ وَقَالَ: " هُوَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " 1 = وأخرجه ابن منده في "الرد على الجهمية" (59) من طريق أحمد بن محمد الصيدلاني البغدادي، عن سعيد بن عامر، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس قوله.
وقال: غريب من حديث شعبة.
قلنا: ورجاله ثقات إلا أحمد الصيدلاني فلم نجد له ترجمة إلا في "تاريخ بغداد" 5/137 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه جمع منهم ثلاثة حفاظ: الطبراني وأبو الشيخ وابن الأعرابي، فحديث مثله يصلح للاعتبار.
وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم (482) و (483) من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قوله.
وأخرجه الطبري 9/53 من طريق قرة بن عيسى، عن الأعمش، عن رجل، عن أنس مرفوعاً.
وفيه رجل مبهم، ومن لم نجد له ترجمة.
وسيأتي الحديث عن روح بن عبادة عن حماد بن سلمة برقم (13178) . وفي الباب عن ابن عباس موقوفاً عند ابن أبي عاصم (484) ، وعند الطبري 9/52-53 و53. وفي إسناده ضعف.
قوله: "قال: قال هكذا"، قال السندي: يعني أنه أخرج طرف الخنصر بياناً للتجلي، ولعل المراد به أنه تجلى له أدنى تجلي، كأنه بمنزلة إخراج الخنصر من الإنسان، وقد قررنا مراراً أن الوجه في أمثال هذه الأحاديث التفويض والتسليم مع الإيمان بأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
12262 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، يُعْلِمُهُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَظُنُّ بِكَ 1 ؟ قَالَ: فَقَالَ: " إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَ = وأخرجه ابن سعد 3/411، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" 1/ 488 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2038) ، وابن سعد 3/411، وعبد بن حميد (1345) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/487-488، وأبو عوانة في المناقب، والحاكم 3/267 من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو نعيم 7/175 من طريق شعبة، عن ثابت، به.
وأخرجه الترمذي ضمن حديث (3790) من طريق قتادة، ويعقوب بن سفيان 1/ 488 من طريق الزهري، وأبو نعيم 7/175 من طريق قتادة وعاصم الأحول، ثلاثتهم عن أنس.
وسيأتي من طريق تابت البناني بالأرقام (12481) و (12789) و (13217) و (14048) ، ومن طريق أبي قلابة عن أنس برقم (12357) . وفي الباب عن حذيفة، سيأتي 5/385 و401، وهو متفق عليه.
وعن أبي بكر عند الحاكم 3/267، وفي إسناده انقطاع.
قوله: "هو أمين هذه الأمة"، قال السندي: قال النووي: الأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة، لكن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خصّ بعضهم بصفات غلبت عليهم، وكانوا بها أخص.
انتهى.
قلت (أي السندي) : يحتمل أن يكون سبب ذلك هو اتصاف أبي عبيدة بغاية من الأمانة قبل الإسلام أيضاً، بخلاف غيره، فإن اتصافهم بغاية من الأمانة يكون بواسطة الإسلام، وإلا فلا يظهر أن يكون نحو أبي بكر أقل أمانة من أبي عبيدة بعد الإسلام، والله تعالى أعلم.
عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ " 1 12263 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا، كَانَ يَدْخُلُ 2 غُدْوَةً، أَوْ عَشِيَّةً " 3
12264 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ 1 بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا " 2
12265 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ مَنْكِبَهُ " 3 4
12266 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ = وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5814) . وعن جابر، سيأتي 3/299. قوله: "لا يطرق أهله ليلاً" قال السندي: أي: لا يدخل عليهم من السفر الليل من غير سبق علم بمجيئه، ومعنى الطرْق في الأصل: الدق، والآتي يحتاج إلى دق الباب عادةً.
"غدوة" أي: أول النهار.
"عشية" أي: آخر النهار.
مِثْلَهُ " 1 12267 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِنَاعٍ عَلَيْهِ
رُطَبٌ، " فَجَعَلَ يَقْبِضُ قَبْضَةً 1 فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَأَكَلَ بَقِيَّتَهُ أَكْلَ رَجُلٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَشْتَهِيهِ " 2 12268 - حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُرَجَّي بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ، لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ يَأْكُلُهُنَّ إِفْرَادًا " 3
12269 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ "، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ أَفْطَرُوا 1 = وفي معرفة "السنن والآثار" (1885) من طريق عتبة بن حميد، كلاهما عن عبيد الله بن أبي بكر، به- وفي رواية عتبة بن حميد: يأكل تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وتراً.
ووقف ابن حبان في روايته إلى "سبعاً".
وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وسيأتي الحديث بهذه الزيادة موقوفة على أنس عن علي بن عاصم عن عبيد الله بن أبي بكر برقم (13426) . وأخرجه ابن أبي شيبة 2/160، وعبد بن حميد (1237) ، والدارمي (1601) ، والترمذي (543) ، والبزار (650- كشف الأستار) ، وابن خزيمة (1428) ، وابن حبان (2813) ، والحاكم 1/294، والبيهقي 3/282 من طريق حفص بن عبيد الله، عن أنس.
وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.
وصححه الحاكم أيضاً على شرط مسلم.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11226) . قوله: "لم يخرج" أي: إلى المصلى.
"إفراداً" أي: وتراً كما فسرته الروايات الأخرى.