مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ،

حَدِيثُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ،

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

16815 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَيْفُ اللهِ -، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ -، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ، وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدَّمْتُنَّ إِلَيْهِ، قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ.
فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: = انقطاعاً، والله أعلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/120، والنسائي في "الكبرى" (8268) و (8269) ، وابن حبان (7081) ، والحاكم 3/390-391 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (3835) من طريق هشيم بن بشير، عن العوام بن حوشب، به.
قال السندي: قوله: فجعل، أي: خالد.
قوله: يُغلظ له، أي: لعمار.
قوله: قال خالد: فخرجت: كأنه ما تيسَّر له أن يُرضيَ عماراً عنده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إما لأنَّ عماراً سبق عليه في الخروج، أو لقرب العهد بالأذى، فأراد أن يؤخر الإرضاء إلى وقت آخر.

أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيَّ، فَلَمْ يَنْهَانِي 1 2 16816 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ يَعْنِي الْأَبْرَشَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنَ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، الصَّائِفَةَ، فَقَرِمَ أَصْحَابُنَا إِلَى اللَّحْمِ، فَسَأَلُونِي، رَمْكَةً لِي 3 ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَحَبَلُوهَا 4 ، ثُمَّ قُلْتُ:

مَكَانَكُمْ حَتَّى آتِيَ خَالِدًا، فَأَسْأَلَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُنَادِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَخَيْلِهَا، وَبِغَالِهَا، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ 1 ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " 2 = وقد ربطوا برذونة ليذبحوها.
وجاء في (ظ 13) و"أطراف المسند": فتحبلوها، وجاء في (س) و (ص) وحاشية السندي: فنحلوها، فأغرب السندي فجعلها من النحول، فقال: أي قالوا: إنها مهزولة! مع أنه ذكر في الرواية الآتية برقم (16818) في الرواية: فحَبَّلوها، أن المعنى، أي: أي أحكموها وربطوها للذبح.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (703) ، وابن زنجويه في "الأموال " (608) من طريقين عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مطولاً الطبراني في "الكبير" (3828) من طريق سعيد بن غزوان، عن صالح بن يحيى، به.
وسيأتي برقم (16817) (16818) . قال الحافظ في "التلخيص" 4/151: حديث خالد لا يصح، فقد قال أحمد: إنه حديث منكر.
وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (19258) : هذا حديث إسناده مضطرب، ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات.
قلنا: نكارته أن خالداً أسلم بعد فتح خيبر، وأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، ورخَّص في الخيل، كما سلف من حديث جابر برقم (15135) ، وهو عند البخاري (4219) . ولبعضه شواهد يصح بها: فقوله: "لا يدخل الجنة إلا مسلم" له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (8090) ، وآخر من حديث بشر بن سحيم، سلف برقم (15428) ، وإسناداهما صحيحان.
وقوله: "ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها" له شاهد من حديث المقدام بن معديكرب، سيرد برقم (17174) بإسناد صحيح.
والنهي عن لحوم الحمر الأهلية له شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (4720) ، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وتحريم كل ذي ناب من السبع له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7224) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وتحريم كُل ذي مخلب من الطير له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (2192) ، بإسناد صحيح على شرط مسلم.
قال السندي: قوله: الصائفة: هي غزوة الروم، لأنهم يُغْزَون صيفاً لمكان=

16817 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ " 1 = البرد والثلج.
فقَرِم، كفرح: من القَرَم، بفتحتين، وهو شدة شهوة اللحم، والفعل منه بالكسر.
رَمَكة: بفتحتين: الفرس.
المعاهَدين، أي: أهل الذمة والصلح.

16818 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ 1 ، عَنِ ابْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الصَّائِفَةَ، فَقَرِمَ أَصْحَابِي 2 إِلَى اللَّحْمِ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَذْبَحَ رَمْكَةً لَهُ؟ قَالَ: فَحَبَلُوهَا، فَقُلْتُ: مَكَانَكُمْ حَتَّى آتِيَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَأَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ أَصْحَابِي، فَقَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، فَقَالَ: " يَا خَالِدُ، نَادِ فِي النَّاسِ: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ " فَفَعَلْتُ فَقَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ؟ أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ، = الواقدي، عن ثور بن يزيد، به.
والواقدي متروك.
وأخرجه الدارقطني بنحوه مطولاً 4/287 من طريق محمد بن حِمْير، عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده، به.
لم يذكر يحيى ابن المقدام والد صالح في الإسناد.
وهذا من الاضطراب في الإسناد.
وأخرجه الدارقطني أيضاً 4/288 من طريق عمر بن هارون، عن ثور بن يزيد، عن يحيى بن المقدام، به.
قال الدارقطني: لم يذكر في الإسناد صالحاً، وهذا إسناد مضطرب.
قلنا: وعمر بن هارون متروك.
وسلف برقم (16816) .

وَالْإِنْسِيَّةِ، وَخَيْلُهَا، وَبِغَالُهَا، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ 1 ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " 2 16819 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ أَبِي نَجِيحٍ 3 ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجُلًا بِشَيْءٍ، فَنَهَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: أَغْضَبْتَ 4 الْأَمِيرَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَكَ 5 ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا " 6

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الإصابة"، وقالوا: أسلم يوم الفتح- قلنا: وابن الكلبي متروك، والطبراني وهم فيه كما سيأتي-، وعلى ذلك ذكره من ترجم للصحابة، ولم ينص على صحبته البخاري في "التاريخ الكبير.
3/143، ولا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/324، ولا الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة"، وقد نقل توثيقه عن ابن معين، وفي ذلك دليل على عدم صحبته عنده، بل إن ابن حبان صرح بذكره في التابعين 4/197، وهو الأشبه، فيكون الإسناد منقطعاً، لأن خالد بن حكيم لم نجد له سماعاً من أبي عبيدة وخالد بن الوليد، وهو ما يفيده ظاهر الإسناد، وقد أشار إلى هذا الانقطاع الذهبي في "التجريد" 1/149، فقالت: روي له حديث منقطع، ولعل الانقطاع هو العلة التي أشار إليها الحافظ في "الإصابة" في ترجمته بقوله: ساق له ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثاً معلولاً مداره على ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، فساقه بهذا الإسناد.
ثم إنه اختلف فيه على عمرو بن دينار كما سيأتي في التخريج.
ثم إن عمرو بن دينار قد خالف الزهري وهشام بن عروة في روايتهما لهذا الحديث، فقد روياه عن عروة بن الزبير، عن هشام بن حكيم بن حزام أنه مَرَّ بأناس من أهل الذمة قد أقيموا في الشمس بالشام، فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: بقي عليهم شيء من الخراج، فقال: أشهد أني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إن الله عز وجل يعذِّب يوم القيامة الذين يعذبون الناس " قال: وأمير الناس يومئذٍ عمير بن سعد على فلسطين، قال: فدخل عليه، فحدثه، فخلَّى سبيلهم.
وقد سلف برقم (15330) وانظر أطرافه ثمة، وهو حديث صحيح.
وبقية رجال هذا الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي نجيح، وهو يسار الثقفي، فقد أخرج له مسلم، وهو ثقة.
وأخرجه الطيالسي (1157) ، والحميدي (562) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 3/143، والطبراني في "الكبير" (3824) ، والبيهقي في "الشعب" (5356) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (601) ، والطبراني في=

16820 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَلْقَى الشَّامَ بَوَانِيَةً: بَثْنِيَّةً وَعَسَلًا - وَشَكَّ عَفَّانُ مَرَّةً، قَالَ: حِينَ أَلْقَى الشَّامَ كَذَا وَكَذَا - فَأَمَرَنِي أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ - وَالْهِنْدُ فِي أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ - قَالَ: وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ.
قَالَ: فَقَالَ: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ، وَالنَّاسُ بِذِي بِلِّيَانَ، أَو = "الكبير" (4121) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح، عن خالد بن حكيم بن حزام أنَّ أبا عبيدة رضي الله عنه تناول رجلاً من أهل الأرض فنهاه عنه خالد بن حكيم، فقالوا لخالد: أغضبت أبا عبيدة، فقال: إني لم أغضبه، ولكني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ أشدَّ الناس عذاباً بالناس في الدنيا أشدهم عذاباً عند الله يوم القيامة" وهذا لفظ الطبراني.
وقد ترجم ابن أبي عاصم والطبراني لهذا الحديث في ترجمة خالد بن حكيم بن حزام، فجعلاه من حديثه، وقد وهما في ذلك، نبه عليه الحافظ في "الإصابة": إنما هو خالد بن الوليد، بيَّن ذلك أحمد والبخاري والطبراني من طريق آخر.
قلنا: ولكن الطبراني أخرجه في "الكبير" (4122) من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح أن خالد بن حكيم مر بأبي عبيدة ابن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: فذكر الحديث، فجعله كذلك من حديث خالد بن حكيم، وهو اختلاف على عمرو بن دينار.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/234: رواه أحمد والطبراني ... ورجاله رجال الصحيح خلا خالد بن حكيم، وهو ثقة.

بِذِي بِلِّيَانَ 1 بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ، فَيَتَفَكَّرُ: هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُهُ، قَالَ: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ الَّتِي 2 ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، أَيَّامُ الْهَرْجِ " فَنَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكَنَا تِلْكَ وَإِيَّاكُمْ الْأَيَّامُ 3

16821 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كَلَامٌ، فَشَكَاهُ عَمَّارٌ إِلَى رَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ 1 اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ يُبْغِضْهُ يُبْغِضْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ يَسُبَّهُ يَسُبَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ 2 " فَقَالَ سَلَمَةُ: هَذَا أَوْ = والنعمة، والبواني في الأصل: أضلاع الصدر، وقيل: الأكتاف والقوائم الواحدة بانية.
وقوله: بثنية: حنطة منسوبة إلى البثنة، وهي ناحية من رُسْتاق دمشق، اهـ. فيكون قوله بثنية وعسلاً: بدلاً أو عطف بيان.
قوله: بذي بليان، ضبط بكسر الباء واللام وتشديد الياء التحتية: أي.
إذا كانوا طوائف وفِرَقاً من غير إمام، وكل من بَعُدَ عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بِلي.
كذا في "النهاية".

نَحْوَهُ 16822 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " = مرزوق، كلاهما الطيالسي وعمرو بن مرزوق عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن أبيه، عن الأشتر، عن خالد بن الوليد ... ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه بنحوه البخاري في "تاريخه" 3/136، والنسائي في "الكبرى" (8271) و (8272) ، والطبراني في "الكبير" (3830) ، والحاكم 3/389- 390 و390 من طريق الحسن بن عبيد الله، عن محمد بن شداد، عن عبد الرحمن ابن يزيد، بهذا الإسناد.
قلنا: ومحمد بن شداد مجهول الحال.
وأخرجه نجحوه الطبراني في "الكبير" (3832) من طريق محمد بن سلمة بن كهيل و (3833) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، كلاهما عن سلمة، عن عمران بن أبي الجعد، عن عبد الرحمن بن يزيد، به، ومحمد ويحيى ابنا سلمة متروكان.
وأخرجه الحاكم 3/391 من طريق يحيى بن سلمة، عن سلمة، عن عمران ابن أبي الجعد، عن الأشتر، عن خالد بنحوه، وقد سكت عنه الحاكم والذهبي، مع أن يحيى متروك.
وأخرجه مختصراً الطبراني في "الكبير" (3834) من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عمه مخرمة بن ربيعة، عن الأشتر، به.
وقد سلف برقم (16814) موصولاً من طريق آخر فانظره.
قال السندي: قوله: "يسبه الله": أي يجازه بسبه أو يرد عليه سبَّه، كما رَدَّ على أعداء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كتابه، فقال: (تبت يدا أبي لهب) ، وقال (إن شانئك هو الأبتر) .

لَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ " 1 16823 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، عَلَى الشَّامِ، وَعَزَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: بُعِثَ عَلَيْكُمْ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَمِينُ هَذِهِ2

الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ " 1

جارٍ التحميل