مسند أحمد ط الرسالةمُسْنَدُ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ

مُسْنَدُ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 . . . / 55 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ 2 " 3 . . . / 56 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ بِهَا النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَإِنْ

قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ " 1 . . . / 57 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ " قَالَ وَا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ " يَقُولُهَا ثَلَاثًا 2 . . . / 58 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ زُهَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ، الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = روى له أبو داود وابن ماجه، وهو صدوق حسن الحديث، وقد صرَّح بسماعه من أبيه عند المصنِّف وغيره، وقد اختلف عليه في هذا الحديث بما لا يقدح.
وهو في "الزهد" للمصنِّف ص7، ومن طريقه أخرجه الحاكم 1/9، والبيهقي في "الشعب" (8136) لكن وقع عند الأخيرين: صالح بن أبي صالح بدل صالح ابن كيسان، وهو خطأ.
وقال أحمد عقب روايته في "الزهد": البذاذة: التواضع في اللباس.
ونقل البيهقي عن عبد الرحمن بن مهدي بأنها التواضع.
وأخرجه البيهقي (6173) من طريق محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن حنبل، به.
وجاء عنده على الصواب: صالح بن كيسان.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (157) ، والبيهقي في "الآداب" (240) ، وفي "الشعب" (8136) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور، عن عبد الرحمن بن مهدي، به.
ووقع في رواية البيهقي في "الآداب": صالح بن أبي صالح، وهو خطأ أيضاً.
وأخرجه الطبراني (790) ، وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" 2/13، والمزي في ترجمة أبي أمامة من "التهذيب" 33/51 من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن صالح بن كيسان، به.
وأخرجه ابن ماجه (4118) من طريق أيوب بن سويد، وأبو أحمد الحاكم 2/12-13 من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن أسامة بن زيد، عن عبد الله ابن أبي أمامة، عن أبيه.
وفُسِّر في رواية ابن ماجه بأنه التقشف.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (1531) و (3036) ، والطبراني (791) ، وأبو أحمد الحاكم 2/14-15، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1361) من طريق عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن ثعلبة، قال: قال لي عبد الرحمن بن كعب بن مالك: سمعت أباك يحدِّث عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. فذكره.
وعبد الله بن ثعلبة: هو عبد الله بن أبي أُمامة بن ثعلبة نسب إلى جدِّه.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قلنا: وعبد الحميد بن جعفر، وإن كان صدوقاً حسن الحديث عند الجمهور إلا أن النسائي قال.
ليس بالقوي، وقال ابن حبان: ربما أخطأ.
فإن كان عبد الرحمن بن كعب محفوظاً في هذا الإسناد فيكون من المزيد في متصل الأسانيد، لأن عبد الله بن أبي أمامة قد صرَّح بسماعه من أبيه كما في رواية "المسند" وغيرها.
وأخرجه الطبراني (789) من طريق عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبد الله بن عُبيد الله بن حكيم، عن أبي المنيب بن أبي أمامة -وهو عبد الله-، عن عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة، به.
قلنا: عبد العزيز ضعيف، وعبد الله بن عبيد الله لم نقف على حاله.
وأخرجه البخاري في "الكنى" 9/3، وابن أبي الدنيا في "التواضع" (129) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2002) ، والطبراني (788) من طرق عن عبد الله بن منيب بن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه منيب، عن محمود بن لبيد، عن أبي أمامة، به.
قلنا: ومنيب بن عبد الله مجهول الحال.
ورواه محمد بن إسحاق واختلف عليه في إسناده: فأخرجه أبو داود (4161) ، والبيهقي في "الشعب" (6470) ، وفي "الآداب" (241) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة، به.
قلنا: ابن إسحاق مدلِّس وقد عنعنه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (128) ، والبيهقي في "الشعب" (8135) من طريق عباد بن العوام، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب، عن أبيه.
كذا قال: عن أبيه، قال البيهقي عقبه: يحتمل أن يكون المراد بقوله: "عن أبيه" أبا عبد الله بن أبي أمامة والله أعلم.
قلنا: وابن إسحاق عنعنه أيضاً.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" (250) ، عن إبراهيم بن الحجاج، عن حجاج، عن ابن إسحاق، عن أبي أمامة بن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سهل بن حنيف، عن عبد الله بن كعب الباهلي أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
وقال البوصيري عقبه: إسناده ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق.
وأخرجه الحميدي (357) ، وابن أبي عمر العدني في "الإيمان" (46) عن سفيان بن عيينة، عن ابن إسحاق، عن معبد بن كعب -عند العدني: محمد بن كعب-، عن عمه أو أمه -عند العدني: عن أبيه أو عمه- أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
وابن إسحاق عنعنه أيضاً.
قوله: "البذاذة" قال الخطابي: هي سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها، قال الحَليمي كما في "شعب الإيمان" 5/228: وإنما هو والله أعلم أنه لا تبعده البذاذة عن الطاعات، فلا يمتنع إذا ساءت حاله عن الجمعة والجماعات، ولا عن مجالس العلم لأجل رثاثة كسوته وسوء هيئة لباسه، ولكنه يصبر على ما هو فيه، ويحمد الله عليه، ولا يستشعر منه خجلاً ولا حياءً، فذلك إن شاء الله هو الإيمان دون الرثاثة بعينها، والله أعلم.

جارٍ التحميل