مسند أحمد ط الرسالةصفحات 87-126

حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ

صفحات 87-126
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

20439 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، وَيُونُسُ، وَأَيُّوبُ، وَهِشَامٌ، 1 عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ "، قِيلَ: هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالَ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: " قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = والنسائي 7/125، وأبو عوانة، وابن حبان (5945) و (5981) ، وابن منده (499) ، والبيهقي 8/190 من طريق أحمد بن عبدة الضبي، وابن أبي عاصم في "الديات" ص 39، وفي "الآحاد والمثاني" (1563) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (4087) ، وأبو عوانة في الفتن كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 53 من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو عوانة، والطبراني في "الأوسط"

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومحمد بن الحسن بن هلال الملقب بمحبوب روياه عنه عن الحسن عن أبي بكرة.
وذهب الدارقطني إلى أن حماداً لعله جمع بين أيوب وهشام ويونس على إسناد حديث أيوب، فذكر فيه الأحنف، وهما لا يذكرانه.
قلنا: أما رواية هشام بن حسان فإن ما ذكره الدارقطني فيها محتمل، وأما رواية يونس فلا، فإن راوييها عنه بإسقاط الأحنف ضعيفان، والمحفوظ في رواية يونس ذكر الأحنف، وهو الذي اعتمده صاحبا "الصحيحين" وهما من هُما في هذه الصناعة، وأخرجاه عنه.
وقد روي الحديث عن الحسن عن أبي بكرة بإسقاط الأحنف من طريق قتادة فيما سيأتي عند المصنف برقم (20472) ، ومن طريق المبارك بن فضالة فيما سيأتي أيضاً برقم (20517) ، ومن طريق أبي حُرَّةَ واصل بن عبد الرحمن عند أبي عمرو الداني في "الفتن" (92) . قال الحافظ في "الفتح" 13/32: كأن الحسن كان يرسله، فإذا ذكر القصة أسنده.
وأراد بالقصة حمل السلاح والذهاب لنصرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وأخرج البخاري (7083) ، ومن طريقه أبو عمرو الداني (93) عن عبد الله ابن عبد الوهاب الحجبي، حدثنا حماد- يعني ابن زيد-، عن رجل لم يُسَمِّه، عن الحسن، قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أريد نصرة ابن عمِّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكر الحديث.
وقال البخاري بإثره: قال حماد: فذكرت هذا الحديث لأيوب ويونس بن عبيد وأنا أريد أن يحدثاني به، فقالا: إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة.
حدثنا سليمان- يعني ابن حرب- حدثنا حماد بهذا.
قال الحافظ المزي في "تهذيبه" 22/135 عن الرجل المبهم في إسناد البخاري: قيل: هو عمرو بن عبيد.
وجوز غيره كمغلطاي أن يكون هو هشام ابن حسان، نقل ذلك ابن حجر في "الفتح" 13/32 واستبعده.
وقال في "الفتح" أيضاً: قوله: "حدثنا سليمان، حدثنا حماد بهذا" إشارة إلى موافقة=

  • 20440 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الْعَصَرِيَّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتْ أَبَا بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُحْمَلُ 1 النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَادَعُ بِهِمْ جَنَبَتَا 2 الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ "، قَالَ: " فَيُنْجِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ "، قَالَ: " ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ أَنْ يَشْفَعُوا فَيَشْفَعُونَ، وَيُخْرِجُونَ وَيَشْفَعُونَ، وَيُخْرِجُونَ وَيَشْفَعُونَ، وَيُخْرِجُونَ "، وَزَادَ عَفَّانُ مَرَّةً فَقَالَ أَيْضًا: " وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً = الرواية التي ذكرها حماد بن زيد عن أيوب ويونس بن عبيد.
    قلنا: فالذي اعتمده البخاري هو رواية سليمان بن حرب، وقصد إثبات ذكر الأحنف في الإسناد.
    ولا تصح الرواية التي فيها سماع الحسن من أبي بكرة، وإنما أخرجها البخاري ليبين أنها غلظ كما قال الحافظ في "التهذيب" 4/289. وقد روي الحديث عن الحسن البصري، عن أبي موسى الأشعري، وقد سلف برقم (19676) ، وانظر كلامنا عليه هناك.
    وانظر (20424) . قوله: "إذا تواجه المسلمان" قال النووي في "شرح مسلم" 18/11: معنى "تواجها" ضرب كل واحد منهما وجه صاحبه، أي ذاته وجملته.
    وقد استدل بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث: "إنه كان حريصاً على قتل صاحبه" مَن ذهب إلى جواز المؤاخذة بالعزم على الفعل، وإن لم يقع الفعل.
    وانظر لهذه المسالة "فتح الباري" 11/323-329 و13/34، وحديث أبي كبشة السالف برقم (18024) .

مِنْ إِيمَانٍ "، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ مِثْلَهُ 2

20441 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ 1 عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكَانِ "، 2 = وعن أبي هريرة، سلف برقم (7717) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11081) و (11898) . وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14721) . وفي باب تقادع الناس عن الصراط عن أبي هريرة وحذيفة بن اليمان عند مسلم (195) . وعن ابن مسعود عند الترمذي (3159) ، وانظر تخريجه عند حديثه السالف برقم (4141) . قوله: "تَقادعُ" مخفف من "تتقادعُ"، قال ابن الأثير في "النهاية"، أي: تُسقِطُهم فيها بعضهم فوق بعض، وتقادَعَ القوم: إذا مات بعضهم إثر بعض.
وأصل القدع: الكف والمنع.

20442 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 20443 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ "، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ "، 2 = (1078) ، ومن طريقه ابن حجر في "التغليق" 5/284 من طريق صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قدمت البصرة، فلقيت أبا بكرة، فقال: أشهد أني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "كل قرية يدخلها فزع الدجال إلا المدينة، يأتيها ليدخل، فيجد على بابها ملكاً مصلتاً بالسيف، فيرده عنها".
قال الحافظ في "الفتح" 13/95: أراد البخاري بهذا التعليق ثبوت لقاء إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف لأبي بكرة، لأن إبراهيم مدني، وقد تستنكر روايته عن أبي بكرة، لأنه نزل البصرة من عهد عمر إلى أن مات.
وسيأتي الحديث برقم (20442) و (20475) ، وهو قطعة من الحديث السالف برقم (20428) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7234) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

20444 - حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، 1 حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 2 20445 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، = جدعان-، لكنه يعتضد بالإسناد الآتي بعده، فيكون الحديث حسناً بمجموع الطريقين.
وانظر (20415) .

فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: " أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَاسْتَاءَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ "، قَالَ عَفَّانُ فِيهِ: فَاسْتَآلَهَا، 1 وَقَالَ حَمَّادٌ: فَسَاءَهُ ذَلِكَ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في إسناد الحديث عند ابن أبي عاصم في "السنة" (1132) حماد بن زيد بدل حماد بن سلمة، ويغلب على الظن أنه وهم.
وسيأتي برقم (20503) و (20505) . وأخرجه أبو داود (4634) ، والترمذي (2287) ، والنسائي في "الكبرى" (8136) ، والبزار (3653) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (1529) ، والحاكم 3/70- 71 و4/393- 394، والبيهقي في "الدلائل" 6/348، وفي "الاعتقاد" ص 364 من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، حدثنا الأشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة، ولم تذكر فيه قصة دخول أبي بكرة على معاوية، ولم يذكر فيه تأويل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للرؤيا.
قلنا: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن البصري.
وهو يقوي إسناد المصنِّفِ، ويحسَّن الحديث بمجموع الطريقين.
وفي الباب عن.
جابر بن عبد الله، سلف برقم (14821) . وعن سفينة مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند البزار (3829) ، والحاكم 3/71، والقسم المرفوع في آخره جاء عند الحاكم بلفظ: "خلافة النبوة ثلاثون عاماً، ثم تكون ملكاً".
وهذا القسم سيأتي مفرداً في "المسند" 5/220. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (5469) . وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خلافة نبوة ... إلخ" عن حذيفة بن اليمان، سلف برقم (18406) . وعن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل عند ابن أبي عاصم في "السنة" (1130) والبيهقي في "الدلائل" 6/340. وعن أبي هريرة عند البيهقي في "الدلائل" 6/340. قوله: "فاستاءَ لها" قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 3/100: إنما هو من المساءة، أي أن الرؤيا ساءته فاستاء لها، إنما هو "افتعل" منها.. قال: إنما نرى مساءته كانت لما ذكر مما يكون من الملك بعد الخلافة.
قال: وبعضهم يرويه: فاستآلها، فمن رواه هذه الرواية فمعناها التأوُّل، وإنما هو=

20446 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكَرَةَ، وَسَأَلَهُ هَلْ سَمِعْتَ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةَ، يَقُولُ: عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ، ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، أَلَا فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ، فَالْمَأْجُورُ قَاتِلُهُمْ " 1 20447 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّهُ مَرَّ بِوَالِدِهِ وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ "، قَالَ: فَأَخَذْتُهُنَّ عَنْهُ، وَكُنْتُ أَدْعُو = استفعل من ذلك، وهو وجه حسن غير مدفوع.
وقال ابن فارس عن رواية "فاستآلها" كما في هامش "غريب الحديث" لأبي عبيد: وليس من الرواية، هذا غلط من أبي عبيد، وأما الأصل: استأْوَلَ، استفعل من التأول.
قلنا: وقد فسر هذا الحرف ضمن الرواية الآتية برقم (20505) : فأولها.
وهي عن هوذة بن خليفة، عن حماد بن سلمة، به.
والأشبه بالصواب رواية: فاستاءَ لها، ويؤيده الرواية التي ذكرها المصنف عن حماد: "فساءه ذلك"، ويؤيده أيضاً رواية الحسن البصري عن أبي بكرة، ففي آخرها: فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِي وَأَنَا أَدْعُو بِهِنَّ، فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ، أَنَّى عَقَلْتَ 1 هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ " قَالَ: يَا أَبَتَاهُ سَمِعْتُكَ تَدْعُو بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، فَأَخَذْتُهُنَّ عَنْكَ، قَالَ: " فَالْزَمْهُنَّ يَا بُنَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ " 2 3 20448 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكَرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَثِبُ عَلَى ظَهْرِهِ إِذَا سَجَدَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَقَالُوا لَهُ: وَاللهِ إِنَّكَ لَتَفْعَلُ بِهَذَا شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَفْعَلُهُ بِأَحَدٍ، قَالَ الْمُبَارَكُ: فَذَكَرَ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ ابْنِي

هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللهُ بِهِ بَيْنَ 1 فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ "، فَقَالَ الْحَسَنُ: فَوَاللهِ وَاللهِ بَعْدَ أَنْ وَلِيَ لَمْ يُهْرَقْ فِي خِلَافَتِهِ مِلْءُ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ 2 20449 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ

عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ "، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ 1 20450 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى لِآلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى شَهَادَةٍ مَرَّةً، فَجَاءَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ، وَأَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ بِثَوْبِ مَنْ لَا يَمْلِكُ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = اسم أبي عبد الله عند البزار: أبو عبد الله مولى لقريش، وقال بإثره: لا نعلم أحداً سمى هذا الرجل مولى قريش، وجاء لفظه عند بعضهم: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا قام لك رجل من مجلسه، فلا تجلس فيه" أو قال: "لا تقم رجلاً من مجلسه ثم تجلس فيه".
قلنا: وسيأتي بهذا الشك في متنه برقم (20486) . وأخرج القطعة الثانية منه أبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" 2/44، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/197 و12/343 من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة.
وفي إسناده الواقدي، وهو متروك.
ولقصة النهي عن الجلوس في مجلس من يقوم للرجل، شاهد مرفوع من حديث ابن عمر، سلف برقم (5567) ، وإسناده ضعيف.
لكن صح عن ابن عمر موقوفاً أنه كان يكره ذلك، أخرجه البخاري في "صحيحه" (6270) ، وصح عنه من فعله أنه كان لا يجلس في مجلس مَن يقوم له، أخرجه أحمد فيما سلف برقم (5625) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (1153) . وقد صح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "لا يُقيمُ الرجلُ الرجلَ مِن مجلسه فيجلس فيه".
وهو اللفظ الذي وقع فيه الشك في بعض طرق حديث أبي بكرة.
وقد سلف من أحاديث ابن عمر، وأبي هريرة، وجابر، وقد سلفت بالأرقام (4659) و (8462) و (14144) ، وحديث جابر مخصص بيوم الجمعة.
وصح عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه، فهو أحق به"، وقد سلف من أحاديث ابن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، ووهب بن حذيفة بالأرقام (4874) و (7568) و (11282) و (15483) . وانظر "فتح الباري" 11/63-64. وللقطعة الثانية من الحديث شاهد من حديث الحكم بن عمير عند الطبراني في "الكبير" (3191) ، وإسناده ضعيف.
وقوله: "أن يمسح الرجل يده بثوب من لا يملك" جاء في بعض=

20451 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْحَشْرَجُ ابْنُ نُبَاتَةَ الْقَيْسِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكَرَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَتَنْزِلَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْبُصَيْرَةُ، 1 يَكْثُرُ بِهَا عَدَدُهُمْ، وَيَكْثُرُ بِهَا نَخْلُهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الْعُيُونِ، حَتَّى يَنْزِلُونَ 2 عَلَى جِسْرٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ، فَيَتَفَرَّقُ 3 الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ بِأَذْنَابِ الْإِبِلِ، وَتَلْحَقُ بِالْبَادِيَةِ وَهَلَكَتْ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا، فَكَفَرَتْ فَهَذِهِ وَتِلْكَ سَوَاءٌ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ = الروايات: "بثوب من لم يَكْسُهُ"، ومعناه كما قال القاري في "مرقاة المفاتيح" 4/583، أي: بثوب شخص لم يُلبِسْه ذلك الرجلُ الثوبَ، والمراد منه النهي عن التصرف في مال الغير والتحكم على من لا ولاية له عليه.
وقال المظهر: معناه: إذا كانت يدك ملطخة بطعام فلا تمسح يدك بثوب أجنبي، ولكن بإزار غلامك أو ابنك وغيرهما ممن ألبسته الثوب.
قال الطيبي: لعل المراد بالثوب الإزار والمنديل ونحوهما، فلما أطلق عليه لفظ الثوب عقبه بالكسوة مناسبةً للمعنى، أي: نهى أن يمسح يده بمنديل الأجنبي، فيمسح بمنديل نفسه، أو منديل وُهِبَه من غلامه أو ابنه.

فَيَجْعَلُونَ عِيَالَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَ، فَقَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ، وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَى بَقِيَّتِهَا "، 1

20452 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَوْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَي أَبِي، فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ 2 20453 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ ذَاكَ الْيَوْمُ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: " تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ 3 ، وَقَالَ فِيهِ: " أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، مَرَّتَيْنِ،

فَرُبَّ مُبَلَّغٍ هُوَ أَوْعَى مِنْ مُبَلِّغٍ 1 مِثْلَهُ "، ثُمَّ مَالَ عَلَى نَاقَتِهِ إِلَى غُنَيْمَاتٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُنَّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، الشَّاةُ، وَالثَّلَاثَةِ الشَّاةُ 2 20454 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ 3 بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ، فِي آخَرِينَ، عَنِ الْحَسَنِ،

عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ " 1

20455 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكَرَةَ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ بَشِيرٌ يُبَشِّرُهُ بِظَفَرِ جُنْدٍ لَهُ عَلَى عَدُوِّهِمْ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُسَائِلُ 1 الْبَشِيرَ، فَأَخْبَرَهُ فِيمَا أَخْبَرَهُ 2 أَنَّهُ وَلِيَ أَمْرَهُمْ امْرَأَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْآنَ هَلَكَتِ الرِّجَالُ إِذَا أَطَاعَتِ 3 النِّسَاءَ، هَلَكَتِ الرِّجَالُ إِذَا أَطَاعَتِ (3) النِّسَاءَ " ثَلَاثًا 4 5 = ورابع من حديث عبد الله بن عمرو عند الطبراني (56- القطعة من الجزء 13) ، ولفظه: "إن الله ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله"، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف.
قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا خلاق لهم" قال السندي، أي: لا نصيب لهم من الدين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عدي في "الكامل" 2/475، والحاكم 1/276، والبيهقي في "السنن" 2/370، وفي "المعرفة" (4749) ، والخطيب في "تاريخه" 2/124، والمزي في ترجمة عبد العزيز من "تهذيب الكمال" 18/117 من طرق عن بكار بن عبد العزيز، به.
ووقع اسم بكار عند ابن ماجه: بكار بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة، وهو وهم.
وعند بعضهم بلفظ: كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أتاه أمر يسر به خر ساجداً.
وأخرج البزار (3685) من طريق أبي المنهال البكراوي، عن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه قال: لما مات كسرى قال: "مَن وَلَّوا بعده؟ " قال: ابنته بوران.
فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى أمرأة".
قلنا: وهو بهذا السياق صحيح، انظر ما سلف برقم (20402) . ولسجود الشكر شواهد: من حديث عبد الرحمن بن عوف الذي سلف برقم (1662) ، وهو حديث حسن.
ومن حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي داود (2775) ، وفي إسناده مجهول.
ومن حديث أنس بن مالك عند ابن ماجه (1392) ، وفي إسناده عبد الله ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ.
ومن حديث البراء بن عازب عند البيهقي في "السنن" 2/369، وفي "المعرفة" (4744) في قصة إسلام همدان، وإسناده ضعيف، تفرد به أبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن أبي السفر، قال فيه أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي.
ومن حديث جرير بن عبد الله البجلي عند الطبراني في "الكبير" (2296) في قصة إحراق ذي الخلصة، وفي إسناده الحسين بن عمارة، وهو ضعيف، وأصل القصة في "الصحيحين" دون ذكر السجود.
ومن حديث أبي عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي، عن عرفجة عند البيهقي في"السنن"2/371، وفي "المعرفة" (4754) ، ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ=

20456 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ " 1 = أبصر رجلاً به زمانة فسجد، قال محمد بن عبيد الله: وأن أبا بكر رضي الله عنه أتاه فتح أو أبصر رجلاً به زمانة فسجد.
وقال البيهقي بإثره: ويقال: هذا عرفجة السلمي، ولا يرون له صحبة، فيكون مرسلاً.
قلنا: وقد اختلف فيه على أبي عون الثقفي على أوجه عدة، وليس فيها إسناد قائم.
ومن حديث محمد بن علي الباقر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
بمثل قصة عرفجة، عند عبد الرزاق (5960) ، وابن أبي شيبة 12/296، والبيهقي في "السنن" 2/371، وفي "المعرفة" (4752) ، وفي إسناده جابر الجعفي، وهو ضعيف.
وورد سجود الشكر موقوفاً من فعل الصحابة، فقد روي عن كعب بن مالك فى قصة الثلاثة الذين خلفوا، وفيه أن كعباً سجد لما بشر بتوبة الله عليه، وقد سلف برقم (15789) ، وهو متفق عليه.
وروي عن علي بن أبي طالب أنه سجد عندما رأى ذا الثُّدَيَّة بإثر وقعة النهروان بينه وبين الخوارج، وقد سلف في مسنده برقم (848) ، وفي إسناده مجهول، لكن له طريق أخرى عند عبد الرزاق (5962) ، وابن أبي شيبة 12/295 و296، والبيهقي في "السنن" 2/371، وفي"المعرفة" (4758) . يمكن أن يعتضد بها.
وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ذكرناه عند حديث عرفجة من طريق أبي عون الثقفي عنهما، وروي عنهما من طرق أخرى عند ابن أبي شيبة 12/295 و296. وأسانيدها ضعيفة.
قلنا: وهذه الشواهد بمجموعها- المرفوع منها والموقوف- تدل على مشروعية سجود الشكر.

20457 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا زِيَادٌ الْأَعْلَمُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّهُ جَاءَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ هَذَا الَّذِي رَكَعَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ؟ "، فَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " زَادَكَ اللهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ " 1 = وأخرجه البزار في "مسنده" (3691) من طريق حامد بن عمر البكراوي، وابن عدي في "الكامل" 2/475 من طريق محمد بن معاوية، كلاهما عن بكار ابن عبد العزيز، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/222 وزاد نسبته للطبراني.
وله شاهد من حديث جندب البجلي، سلف برقم (18808) ، وهو متفق عليه.
وشاهد ثان من حديث عبد الله بن عباس عند مسلم (2986) ، وابن حبان (407) . وانظر تتمة شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6509) . قال النووي في "شرح مسلم" 18/116: قال العلماء: معناه: من راءى بعمله وسَمَّعه الناس ليكرموه ويعظموه ويعتقدوا خيره، سَمَّع الله به يوم القيامة الناسَ وفضحه.
وقيل: معناه: من سَمَّع بعيوبه وأذاعها أظهر الله عيوبه.
وقيل: أسمَعَه المكروه.
وقيل: أراه الله ثواب ذلك من غير أن يعطيه إياه ليكون حسرة عليه.
وقيل: معناه: من أراد بعمله الناس أسمعه الله الناس، وكان ذلك حظه منه.

20458 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا زِيَادٌ الْأَعْلَمُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " زَادَكَ اللهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ " 1 20459 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْأَعْلَمُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَوْمَأَ = الآثار" (5576) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي أيضاً في "شرح المعاني" 1/395، وفي "شرح المشكل" (5575) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الضرير، والبيهقي 3/106 من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو داود (684) ، ومن طريقه البيهقي 3/105-106، والبغوي (823) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن زياد، عن الحسن، أن أبا بكرة جاء ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ راكع ... فذكره هكذا بصورة المرسل.
وانظر (20405) .

إِلَى أَصْحَابِهِ، أَيْ: مَكَانَكُمْ، فَذَهَبَ وَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ " 1 20460 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: رَأَى أَبُو بَكَرَةَ نَاسًا يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيُصَلُّونَ صَلَاةً مَا صَلَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَامَّةُ أَصْحَابِهِ " 2

20461 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " 1 20462 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، وَيَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْلَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا، إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسَبُ فُلَانًا وَاللهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ، أَحْسَبُهُ كَذَا وَكَذَا " 2 = الناس فيها، والترغيب يكفي للعامل.
والله تعالى أعلم.
قلنا: وانظر "فتح الباري" 3/52- 56.

20463 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، قَالَ 1 : " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَذْفِ "، فَأَخَذَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ: عَنْ هَذَا؟ وَخَذَفَ، فَقَالَ: " أَلَا أُرَانِي أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ وَأَنْتَ تَخْذِفُ، وَاللهِ لَا أُكَلِّمُكَ عَرَبِيَّةً 2 مَا عِشْتُ "، أَوْ " مَا بَقِيتُ "، أَوْ نَحْوَ هَذَا 3 = في الرقاق كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 51، وابن حبان (5766) ، والبيهقي في "السنن" 10/242، وفي "الشعب" (4869) من طرق عن يزيد بن زريع، به.
وانظر (20422) .

20464 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ مُسَافِعٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ، قَالَ أَبُو بَكَرَةَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فِي شَأْنِ 1 هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ، إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا يَوْمَئِذٍ مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ "، 2 = وهذا الحديث تفرد بإخراجه الإمام أحمد.
وقد روي مثل هذه القصة عن خراش بن جبير، عن شيخ.
أخرجه الدارمي (437) ، وإسناده ضعيف، والصحيح في هذا الباب حديث عبد الله بن المغفل.

20465 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ مُسَافِعٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، أَخَا زِيَادٍ لِأُمِّهِ، قَالَ أَبُو بَكَرَةَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 20466 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمَّا ادَّعَى زِيَادٌ لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ "، فَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 = الزهري، به.
وانظر (20428) .

20467 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى ابْنٍ لَهُ، وَكَانَ قَاضِيًا بِسِجِسْتَانَ: أَمَّا بَعْدُ، فَلَا تَحْكُمَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ " 1 20468 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَطَعْتَ ظَهْرَهُ، إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ 2 ، فَلْيَقُلْ أَحْسَبُهُ وَاللهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أَعْذِرُ عَلَى اللهِ أَحَدًا، أَحْسَبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ " 3

20469 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْسًا مُعَاهَدَةً إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَرَائِحَتَهَا أَنْ يَجِدَهَا "، قَالَ أَبُو بَكَرَةَ: " أَصَمَّ اللهُ أُذُنِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهَا " 1

20470 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ "، 1 = شيبة، التميمي- ونسب في الطبراني: السعدي- ضعفه غير واحد.
ورواية ابن حبان والطبراني: "من مسيرة خمس مئة عام".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8744) ، وابن حبان (4881) ، والحاكم 1/44 من طريق حماد بن سلمة، وابن حبان (7382) من طريق حماد بن زيد، والحاكم 1/44 من طريق شريك بن الخطاب، ثلاثتهم عن يونس بن عبيد، عن الحسن، به.
وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب حديث ابن علية.
يعني الحديث السالف برقم (20397) عن إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثرملة، عن أبي بكرة.
وقال البخاري في "التاريخ" 1/428 عن حديث أشعث: هو أصح، ونقل الحاكم عن شيخه أبي علي الحافظ أنه كان يحكم بحديث الأشعث أيضاً.
قال الحاكم: والذي يسكن إليه القلب أن هذا إسناد وذاك إسناد آخر، لا يعلل أحدهما الآخر، فإن حماد بن سلمة إمام، وقد تابعه عليه أيضاً شريك بن الخطاب، وهو شيخ ثقة من أهل الأهواز، والله أعلم.
قلنا: وتابعه أيضاً حماد ابن زيد عند ابن حبان.
ثم إن الحديث محفوظ من رواية الحسن، فقد رواه عنه قتادة وغيره كما ذكرنا في التخريج.
وانظر ما سلف برقم (20377) . قوله: "إن ريح الجنة يوجد من مسيرة مئة عام" جاء في روايات أخرى للحديث: "من مسيرة خمس مئة عام".
وفي حديث عبد الله بن عمرو السالف (6745) : "من مسيرة أربعين عاماً".
وهي رواية البخاري (3166) . وجاء في أحاديث أخرى غير ذلك.

20471 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، 1 سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ مِثْلَهُ 2 20472 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ يُرِيدُ قَتْلَ صَاحِبِهِ " 3 = الإرسال، لكن سيأتي بعده من رواية الحسن، عن أبي بكرة، والحسن قد صرح بسماعه منه عند غير المصنِّف كما سلف بيانه عند الحديث (20405) . وهو في "مصنف عبد الرزاق" (3376) .

20473 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ، الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا يَوْمًا وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِهِ، فَيُقْبِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَيُحَدِّثُهُمْ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْحَسَنِ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ ابْنِي هَذَا لَسَيِّدٌ، إِنْ يَعِشْ يُصْلِحْ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " 1 20474 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ أَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلَى امْرَأَةٍ " 2 20475 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ = عن قتادة، بهذا الإسناد.
وانظر (20424) و (20439) .

الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، لِكُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ "، 1

20476 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ 2 ، قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عُقَيْلٍ 3 20477 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ أَسْنَدُوا

أَمْرَهُمْ إِلَى امْرَأَةٍ " 1 20478 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمْ امْرَأَةٌ " 2 20479 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي 3 حَاتِمٍ، وَقَالَ رَوْحٌ: عَنْ سَالِمٍ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، وحَدَّثَنَا عَفَّانُ، فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ، وَهُوَ أَيْضَا يُكَنَّى أَبَا حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ:

رَمَضَانُ، وَذُو الْحِجَّةِ " 1

20480 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، أَوْ قَالَ 1 : خَيْرٌ شَكَّ يَزِيدُ، قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ "، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ " 2 20481 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ "، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ "، 3 = أبي حاتم راو آخر، وعلى هذا يكون سالم راوي حديثنا مجهولاً، ولا يضر ذلك، فهو متابع كما أسلفنا.
انظر (20399) . وقوله: شهرا عيدِ لا ينقصان ... قال الترمذي، ونقله عنه البغوي في "شرح السنة" 6/235: وقال الإمام أحمد معنى هذا الحديث: شهرا عيد لا ينقصان، يقول: لا ينقصان معاً في سنة واحدة شهر رمضان وذو الحجة، إن نقص أحدهما تم الآخر.
وقال البغوي: وقال إسحاق: معناه وإن كان تسعاً وعشرين، فهو تمام غير نقصان يريد في الثواب، فعلى قوله يجوز أن ينقص الشهران معاً في سنة واحدة.
وقال بعضهم: إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة، فإنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان.

20482 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلِهِ 1 20483 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا 2 عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: " أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ تِسْعَ لَيَالٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَمَانِ لَيَالٍ، إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَنَّكَ عَجَّلْتَ لَكَانَ أَمْثَلَ لِقِيَامِنَا مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: " فَعَجَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ "، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: تِسْعَ لَيَالٍ 3 ، وَقَالَ عَفَّانُ: سَبْعَ 4 لَيَالٍ 5 = هو ابن عبادة، وحماد: هو ابن سلمة، ويونس: هو ابن عبيد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5210) ، والبيهقي في "السنن" 3/371، وفي "الآداب" (997) ، وفي "الزهد" (62) من طريق روح ابن عبادة، بهذا الإسناد.
وقرن البيهقي في "السنن" بيونس حميداً الطويل.
وانظر ما قبله وما سلف برقم (20444) .

20484 - حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ صَاحِبًا لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَهُ، إِنْ كُنْتَ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ، فَقُلْ: أَحْسَبُهُ كَذَا وَكَذَا وَاللهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا " 1 20485 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا الْحَذَّاءَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ فِي كُلِّ = عبادة، وأبو داود: هو الطيالسي، وعبد الصمد شيخ المصنف المذكور في آخر الحديث: هو ابن عبد الوارث، وعفان: هو ابن مسلم الباهلي.
وهو في "مسند الطيالسي" (875) . وأخرجه البيهقي 1/449 من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
قلنا: ويغني عن هذا الحديث الحديثُ الذي جاء فيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخر العشاء ليلةً، حتى رقد بعض القوم.
وقد روي من حديث ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وعائشة، وهي عند المصنِّف (1926) و (5611) و (12880) و6/34. وكلها مخرجة في "الصحيحين".
وروي من أحاديث ابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وسلفت أحاديثهم بالأرقام (3760) و (11015) و (14743) . ومن حديث معاذ بن جبل، سيأتي 5/237. ومن حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (567) ، ومسلم (641) .

جارٍ التحميل