حَدِيثُ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 20721 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كَانَ نُبَيْشَةُ الْهُذَلِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَا يُؤْذِي أَحَدًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْإِمَامَ خَرَجَ، صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ خَرَجَ، جَلَسَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ جُمُعَتَهُ وَكَلَامَهُ، إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي جُمُعَتِهِ تِلْكَ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً لِلْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا " 2
20722 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ " 1 20723 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا اللهَ وَأَطْعِمُوا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نُفَرِّعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَرَعًا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ = وقوله: "أن تكون كفارة" قال السندي: أي: فلا أقل أن تكون كفارة، أو فلا تخلو أن تكون كفارة، ولا بد من تقدير شيء، لتتم به الجملة، فتقع جزاء للشرط.
مَاشِيَتُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ، فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ، قَالَ خَالِدٌ: أُرَاهُ قَالَ: عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ " قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ، كَيْ تَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالسَّعَةِ، فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَاتَّجِرُوا، 1 أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ "، 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن مِقْسم الأسدي مولاهم، المعروف بابن عُلَيَّة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" إثر الحديث (1071) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
والقسم الثاني منه مختصر بلفظ: "وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا".
وأخرج الشطر الأول منه الشافعي مفرقاً في "السنن المأثورة" (395) و (396) ، وابن ماجة (3167) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1071) و (1072) ، والنسائي في "المجتبى" 7/170- 171، وفي "الكبرى" (4557) من طرق عن خالد بن مِهْران الحذاء، به.
وفي حديثهم جميعاً: كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب.
وأخرج الشطر الأول منه إلى قوله: "وبروا الله تعالى، وأطعموا": الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1063) ، والحاكم في "المستدرك" 4/235 من طريقين عن خالد الحذاء، به.
وأخرج الشطر الثاني منه الشافعي في "السنن المأثورة" (397) ، وأبو داود (2813) ، وابن ماجه (3160) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 3/168 من طرق عن خالد الحذاء، به.
ورواية ابن ماجه مختصرة بلفظ: "كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، فكلوا، وادخروا".
ووقع عند ابن قانع: "واتَّجروا"، وليس في رواية الشافعي هذه اللفظة، ولا قوله: "وذِكْر الله".
وسيأتي الحديث مختصراً ومطولاً بالأرقام (20726) و (20727) و (20728) و (20729) . وانظر ما قبله.
وفي باب مشروعية الفَرَع والعَتِيرة عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6713) ، والحارث بن عمرو، سلف أيضاً برقم (15972) .
وقد بسطنا الكلام على شرح هذا الحديث وفقهه، وأوجه الجمع بينه وبين الأحاديث المعارضة له، التي فيها نفي الفَرَع والعتيرة في الإسلام والنهي عنهما عند حديث عبد الله بن عمرو (6713) ، وحديث أبي هريرة (7135) بما يغني عن إعادته هنا.
=
قَالَ خَالِدٌ: قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ 1 : كَمِ السَّائِمَةُ؟ قَالَ: " مِائَةٌ " 20724 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَاصِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ: نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ، وَنَحْنُ نَأْكُلُ فِي قَصْعَةٍ، فَقَالَ: لَنَا حَدَّثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ، ثُمَّ لَحَسَهَا، اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ "، 2 = وأحاديث نسخ النهي عن ادخار لحوم الأضاحي، استوفينا ذكرها عند حديث عبد الله بن عمر (4558) . وقوله: "استحمل"، أي: قوي للحمل.
• 20725 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ، وَعُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، 1 قَالُوا: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ أَحَدُ الْمُحَدِّثِينَ فِيهِ: أَبُو الْيَمَانِ النَبَّالُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَاصِمٍ، عَنْ نُبَيْشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ " 2 = بحشل "العلاء بن راشد" بدل المعلى بن راشد.
وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" 1/323 من طريق محمد بن عقبة، عن معلى بن راشد، عن جدته، قالت: دخل علينا رجل من هذيل، يقال له: سحر الخير، فذكره.
كذا قال ابن قانع: "سحر الخير" بسين وحاء مهملتين، بعدهما راء، وهو تصحيف شنيع كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 3/277، والسخاوي في "المقاصد الحسنة" ص 400، والصواب أنه نبيشة الخير كما تقدم، هذا مع أنه أخرجه أيضاً على الصواب في ترجمة نبيشة 3/168-169، لكن وقع له في سنده خبط آخر، فقال: عن المعلى بن أسد القواس، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن رجل من هذيل يقال له: نبيشة، فذكره.
والصواب: عن المعلى بن راشد، عن جدته أم عاصم، عن نبيشة الهذلي.
كذا رواه الأئمة كما تقدم.
وانظر ما بعده.
وأما لَحْس القَصْعة أو لَعْقها، فقد ثبت الأمر به عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث أنس بن مالك السالف برقم (12815) ، ومن حديث جابر بن عبد الله أيضاً السالف برقم (15224) .
20726 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا عَنْ جَمِيلٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ نُبَيْشَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنَّا نَعْتِرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: " اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، 1 وَبَرُّوا اللهَ وَأَطْعِمُوا " 2
20727 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " اذْبَحُوا فِي أَيِّ 3 شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا اللهَ وَأَطْعِمُوا "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا = البصري المقرئ، وعبيد الله القواريري: هو ابن عمر البصري، ومحمد بن صُدْران: هو محمد بن إبراهيم بن صُدْران السَّلِيمي البصري.
وأخرجه المزي في ترجمة المعلى بن راشد من "تهذيب الكمال" 28/286 من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
نُفَرِّعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ، فَإِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ، وَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ، قَالَ 1 : أَحْسَبُهُ قَالَ: عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ " 2 20728 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ نُبَيْشَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَهَا، فَوْقَ ثَلَاثٍ، كَيْ يَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالسَّعَةِ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَاتَّجِرُوا، 3 أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ " 4 20729 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ خَالِدٌ: وَأَحْسَبُنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْمَلِيحِ،
عَنْ نُبَيْشَةَ، رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ كَيْمَا تَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْخَيْرِ، فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَاتَّجِرُوا، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ: " اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا اللهَ وَأَطْعِمُوا "، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نُفَرِّعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِي كُلِّ سَائِمَةٍ مِنَ الْغَنَمِ فَرَعٌ، تَغْذُوهُ غَنَمُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ، فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ، عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ " 1