حَدِيثُ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
• 16633 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ 1 ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أَبِي أَخْبَرَنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ 2 بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ، فَقُلْتُ: يَا = ورواه الوليد بن مسلم عن عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء، عن أبي عمران، بزيادة عطاء، عند ابن سعد في "الطبقات" 7/424، ولم يصرح الوليد بالتحديث إلا عن شيخه عثمان بن عطاء، وحقُّه أن يصرح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد ليبرأ من تدليس التسوية.
ورواه محمد بن شعيب بن شابور، عن عثمان بن عطاء، عن زياد بن أبي سودة، عن أبي عمران، به، فجعل بين عثمان وبين أبي عمران زياداً هذا، أخرجه من طريقه الطبراني في "الكبير" (4237) ، والبغوي في "شرح السنة" (4010) ، وابن الجوزي في "فضائل القدس" ص93، والضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (38) ، وهذا الإسناد أولى بالصواب، كما ذكر الحافظ في "الإصابة"، ورواية محمد بن شعيب بن شابور هذه تُشير إلى الانقطاع الواقع في رواية ضمرة بن ربيعة، والتي ذكر البخاري أن إسنادها ليس بالقائم.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/7، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وعبد الله في زياداته على أبيه، وفيه عثمان بن عطاء، وثقه دحيم، وضعفه الناس.
قال السندي: قوله: "أن ينشأ لك ": من نَشَأَ بهمزة في آخره، كمَنَع أو كَرُم، أي: يولد لك.
مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ 1 الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ "، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ 2 ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ أَهْلِ هَذَا الْأَمْرِ؟ "، فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: " لِمَ؟ "، قُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ 3 وَلِعُوا بِكَ، قَالَ: " فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ؟ "، قُلْتُ: قَدْ بَلَغَنِي، قَالَ: " فَإِنَّا نُهْدِي لَكَ "، قُلْتُ: إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا، قَالَ: " لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ تَرَى ذَلِكَ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ "، فَلَمَّا أَدْبَرْتُ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ "، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالَ: قَدْ وَاللهِ 4 غَلَبَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَطَنَهَا، فَقُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي، وَلَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا 5
• 16634 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ 1 ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُو الْجَوْشَنِ وَأَهْدَى لَهُ فَرَسًا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنْ شِئْتَ بِعْتَنِيهِ ـ أَوْ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِيهِ ـ بِالْمُتَخَيَّرَةِ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ "، ثُمَّ قَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ لَكَ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ "، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ؟ "، قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ، فَانْظُرْ مَا تَصْنَعُ، فَإِنْ ظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ آمَنْتُ بِكَ وَاتَّبَعْتُكَ، وَإِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ لَمْ أَتَّبِعْكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا ذَا الْجَوْشَنِ، لَعَلَّكَ إِنْ بَقِيتَ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنْهُ، 2
• 16635 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، = بغرة: في "القاموس" الغُرُّ بالضم، أي: بضم العين المعجمة، وتشديد الراء: الغلام، وبهاء: الجارية، فكأن المراد ما أعوضه بجارية، فضلاً عن الدرع.
"فإنا نهدي لك"، أي: نُبين لك ونكشِفُ عن شبهتك بما ذكرنا لك.
قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1