مسند أحمد ط الرسالةصفحات 45-84

مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 45-84
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

609 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِالْمُقَابَلَةِ، أَوْ بِمُدَابَرَةٍ 1 ، أَوْ شَرْقَاءَ، أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ " 2 = وأصل الحديث في "الصحيحين" من حديث أبي طلحة ومن حديث عائشة بلفظ: "إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة"، وياتيان في "المسند" 4/28 و6/142-143. والخشفة، قال السندي: قيل: هي بفتح فسكون: الحس والحركة، وقيل: الصوت، وبفتحتين: الحركة، وقيل: هما بمعنى، وكذلك الخشف.
و"إنَّا": أي: ملائكة الرحمة والبركة والوحي ونحو ذلك، وإلا فالكرام الكاتبون يدخلون كل بيت.

610 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ مُرْتَفِعَةً " 1 = نعيم ووكيع عن سفيان الثوري عن سعيد بن أشوع قال: سمعت شريح بن النعمان يقول: لا مقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء، سليمة العين والأذن.
وأخرجه ابن ماجه (3142) ، والنسائي 7/217، وابن الجارود (906) ، والطحاوي 4/169، والحاكم 4/224 من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وأخرجه النسائي 7/217، والطحاوي 4/169 من طريق زياد بن خيثمة، عن أبي إسحاق، به.
وسيأتي برقم (851) و (1061) و (1275) . والمقابلة: هي التي قطِعَ من مقدم أذنها، والمدابرة: هي التي قطع من مؤخر أذنها شيء ثم يترك معلقاً فيها، والشرقاء: المشقوقة الأذن باثنتين، والخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير، والجدعاء: المقطوعة الأذن أو الأنف أو الشفة.

611 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَعَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ " 1 612 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَعَائِدًا جِئْتَ أَمْ شَامِتًا؟ قَالَ: لَا، بَلْ عَائِدًا.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنْ كُنْتَ جِئْتَ عَائِدًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى = قوله: "إلا أن تكون الشمس ... "، قال السندي: يدل على أن النهي إنما هو عن الصلاة عند الغروب لا عن الصلاة بعد العصر، وقد جاء النهي بعد العصر مطلقاً، وهذا الحديث رجاله ثقات كأحاديث الإطلاق، وقد جاءت أحاديث أخر موافقة لهذا الحديث الدال على التقييد أيضاً، فالوجه أن يقال: إن النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقاً لئلا تكون ذريعة إلى الصلاة وقت الغروب، وعلى هذا التأويل يدل بعض الروايات عن عمر وغيره، والله تعالى أعلم.

عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ " 1 = و217، و8/167، وأبو يعلى (603) و (604) ، وأبو عوانة 2/171 و172، وأبو نعيم 9/21-22، والخطيب 6/243 من طريقين عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به.
وسيأتي برقم (829) و (831) و (939) و (1004) ، وانظر (601) و (710) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأعمش، والأعمش أعرف بحديث الحكم من غيره.
وأما حديث المقرئ: فقد أخرجه البيهقي 3/381 من طريق عبد الله بن أحمد بن زكريا، عن المقرئ، عن شعبة، به.
وسيأتي حديث المقرئ هذا في "المسند" برقم (975) . ثم قال: وكذلك رواه محمد بن أبي عدي عن شعبة مرفوعاً ورواه محمد بن كثير (وقد تحرف في المطبوع منه إلى محمد بن أبي كثير) عن شعبة موقوفاً.
وأخبرنا أبوعبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد الفاكهي ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة فذكر الحديث بنحوه وزاد، قال: قال لي ابن أبي مسرة: ثم وقفه المقرىء بعد ذلك على على رضي الله عنه ولم يذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: بلغني أن عبد الملك الجُدي يقفه وهو أحفظ مني.
ثم قال الدارقطني: ووقفه غيرهما من أصحاب شعبة.
قلنا: منهم محمد بن كثير، فقد أخرجه أبو داود (3098) عن محمد بن كثير، عن شعبة، به موقوفاً.
ومنهم محمد بن جعفر وسيأتي عند المؤلف برقم (976) . قال الدارقطني: ويشبه أن يكونَ القولُ قول شعبة عن الحكم عن عبد اللُه بن نافع عن علي موقوفاً لكثرة من رواه عن شعبة كذلك.
قلنا: وكذا أخرجه أبو داود (3100) من طريق جرير، عن منصور، عن الحكم، به، موقوفاً أيضاً، ثم قال: أسند هذا عن علي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير وجه صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/234 من طريق شريك، عن علقمة بن مرثد، عن بعض آل أبي موسى الأشعري: أنه أتى علياً ... من قوله، وفيه شريك بن عبد الله وهو سيئ الحفظ.
وأخرجه أيضاً 3/235 عن عبد الله بن نمير، عن موسى الجهني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه: أن أبا موسى انطلق عائداً للحسن ... من قول الحسن.
وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وانظر (702) و (754) و (1166) . وقوله "خِرافة الجنة" بكسر الخاء، قال المنذري: أي في اجتناء ثمر الجنة.

• 613 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لِسُوَيْدٍ: وَلِمَ سُمِّيَ الزَّنْجِيَّ؟ قَالَ: كَانَ شَدِيدَ السَّوَادِ 1 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: " هَذَا مَوْقِفٌ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ " ثُمَّ دَفَعَ فَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ " حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ.
ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ: " هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ " ثُمَّ دَفَعَ، فَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ " فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ قَرَعَ رَاحِلَتَهُ فَخَبَّتْ بِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنَ الْوَادِي، ثُمَّ سَارَ سَيْرَتَهُ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَنْحَرَ فَقَالَ: " هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ 2

• 614 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُبْغِضُ الْعَرَبَ إِلا مُنَافِقٌ " 1 615 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ - فَقَدْ كَذَبَ، قَالَ: وَفِيهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى = توبعا، وعبد الرحمن بن الحارث- وهو ابن عياش بن أبي ربيعة- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن علي، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة، وقد تقدم برقم (525) و (564) من طريق أحمد بن عبدة، عن المغيرة، التي أحال عليها عبد الله في آخر هذا الحديث، وانظر (562) . و"سيرته"، قال السندي: بكسر السين، أي: هيئته وطريقته في السير، فنصبه على أنه مصدر للنوع.

ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلا صَرْفًا، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ " 1 616 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ

السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مُحَارِبٌ، وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 617 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ،

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا "، ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ: بَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ 1 618 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ مُنْذِرِ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَى أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ، قَالَ: فَقَالَ لِلْمِقْدَادِ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ.
قَالَ: فَسَأَلَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِيهِ الْوُضُوءُ " 2

619 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ " 1 620 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ 2 الْأَعْمَشِ، عَنِ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ قَالَ: " وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، ابْنَةُ حَمْزَةَ قَالَ: " إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " 3

621 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ " قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ": ﴿أَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 5-10] 1 622 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا، قَالَ: وَجَدَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالَ: قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: فَقَالَ: اجْمَعُوا حَطَبًا، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأَضْرَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ

عَلَيْكُمْ: لَتَدْخُلُنَّهَا.
قَالَ: فَهَمَّ الْقَوْمُ أَنْ يَدْخُلُوهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ شَابٌّ مِنْهُمْ: إِنَّمَا فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّارِ، فَلا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلْقَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوهَا، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: " لَوْ دَخَلْتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " 1 623 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ: لِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ: اجْلِسْ فَإِنِّي سَأُخْبِرُكَ فِي هَذَا بِثَبْتٍ: حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ الزُّرَقِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِرَحَبَةِ الْكُوفَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ " 2

624 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: إِنَّهُ قَدِمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى عُثْمَانَ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْوَلِيدِ - أَيْ بِشُرْبِهِ الْخَمْرَ - فَكَلَّمَهُ عَلِيٌّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: دُونَكَ ابْنَ عَمِّكَ، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ.
فَقَالَ: يَا حَسَنُ، قُمْ فَاجْلِدْهُ.
قَالَ: مَا أَنْتَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ، وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ.
قَالَ: بَلْ ضَعُفْتَ وَوَهَنْتَ وَعَجَزْتَ، قُمْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ.
فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَضْرِبُهُ، وَيَعُدُّ عَلِيٌّ، حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ: " أَمْسِكْ - أَوْ قَالَ: كُفَّ - جَلَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ " 1 = وأخرجه أبو يعلى (273) ، والطحاوي 1/488، وابن حبان (3056) ، والبيهقي 4/27 من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك 1/232، وعبد الرزاق (6314) ، والحميدي (51) ، ومسلم (962) (82) (83) ، وأبو د اود (3175) ، والترمذي (1044) ، والنسائي 4/77، وأبو يعلى (273) و (308) ، والطحاوي 1/488، وابن حبان (3054) و (3055) ، والبيهقي 4/27 من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، عن واقد بن عمرو، به.
وقد سقط من المطبوع من عبد الرزاق "واقد بن عمرو".
وأخرجه البزار (908) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن نافع بن جبير، به.
وأخرجه عبد الرزاق (6312) ، والبزار (909) و (910) ، والطحاوي 1/488 من طرق عن مسعود بن الحكم، به.
وقد وقع في المطبوع من الطحاوي "إسماعيل بن الحكم بن مسعود عن أبيه "، وهو خطأ.
وسيأتي برفم (631) و (1094) و (1167) .

625 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ عَلِيٌّ بَيْتِي، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِئْنَا 2 بِقَعْبٍ يَأْخُذُ الْمُدَّ أَوْ قَرِيبَهُ، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ بَالَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَلا أَتَوَضَّأُ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
قَالَ: " فَوُضِعَ لَهُ إِنَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ فَصَكَّ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَأَلْقَمَ إِبْهَامَهُ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ " قَالَ: ثُمَّ عَادَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ثَلاثًا، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَأَفْرَغَهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى1 = ابن المنذر بن الحارث الرقاشي- فمن رجال مسلم.
عبد الله الداناج: هو عبد الله بن فيروز، والداناج: هو العالم بالفارسية.
وأخرجه مسلم (1707) (38) ، وأبو داود (4481) ، وابن ماجه (2571) ، وأبو يعلى

إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا، ثُمَّ يَدَهُ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مِنْ ظُهُورِهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ مِنَ الْمَاءِ، فَصَكَّ بِهِمَا عَلَى قَدَمَيْهِ، وَفِيهِمَا النَّعْلُ، ثُمَّ قَلَبَهَا بِهَا، ثُمَّ عَلَى الرِّجْلِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: فَقُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ.
قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ 1 626 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " ذُكِرَ الْخَوَارِجُ فَقَالَ: فِيهِمْ مُخْدَجُ الْيَدِ، - أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مُثَدَّنُ الْيَدِ 2 -، لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ.
قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " 3

627 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا " 1 = ومحمد: هو ابن سيرين، وعَبيدة: هو السلماني.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/303-304، ومسلم (1066) (155) ، وابن ماجه (167) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (912) ، والبزار (539) ، وأبو يعلى (481) من طريق إسماعيل بن عُلية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (18652) ، والبزار (538) من طريقين عن أيوب، به.
وأخرجه الطيالسي (166) ، والبزار (540) و (541) و (542) و (543) و (544) ، وأبو يعلى (475) من طرق عن محمد بن سيرين، به.
وسياتي برقم (735) و (904) و (982) و (983) و (988) و (1224) و (1332) .

628 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالسِّكَّةِ = والبزار (706) ، والنسائي 1/144، والطحاوي 1/87، وابن حبان (799) و (800) ، والدارقطني 11/19 من طريقين، عن عمرو بن مرة، به.
وسيأتي برقم (639) و (840) و (1011) و (1123) . وقد توبع عبد الله بن سلمة على معنى حديثه هذا عن عليّ فأخرج أحمد (872) ، وأبو يعلى (365) من طريق عائذ بن حبيب، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف قال: أتي علي رضي الله عنه بوضوء فمضمض..، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قرأ شيئاً من القرآن ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، وأما الجنب فلا ولا آية.
وهذا سند حسن، عائذ بن حبيب وثقه ابن معين وابن حبان وذكره أحمد فأحسن الثناء عليه فقال: كان شيخاً جليلاً عاقلاً ليس به باس سمعنا منه، وعامر بن السمط وثقه يحيى بن سعيد القطان والنسائي وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن معين: صالح، وأبو الغريف: هو عبيد الله بن خليفة الهمداني المرادي روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات" وكان على شرطة على رضي اللهُ عنه.
وأخرجه الدارقطني في سننه 1/118 من طريق يزيد بن هارون حدثنا عامر بن السمط حدثنا أبو الغريف عن عليّ موقوفاً عليه وقال: هو صحيح عن على وكذلك رواه موقوفاً شريك بن عبد الله القاضي عند ابن أبي شيبة 1/102، والحسن بن حي، وخالد بن عبد الله عند البيهقي 1/89 و90 ثلاثتهم عن عامر بن السمط، به.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن": حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان بن مسلمة عن عبيدة السلماني عن عمر أنه كره للجنب أن يقرأ شيئاً من القرآن.
قال ابن كثير في مسند عمر: هذا إسناد صحيح.
والكراهة عند السلف تعني الحرمة.
وانظر (639) .

الْمُحْمَاةِ أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟ قَالَ: " الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ " 1

629 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيًّا قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ، يَلِجِ النَّارَ " 1 630 - حَدَّثَنَاه حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ، يَلِجِ النَّارَ " 2 631 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا " 3

632 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنِ ابْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ، وَلا صُورَةٌ، وَلا كَلْبٌ " 1 = وأخرجه مسلم (962) (84) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (150) ، ومسلم (962) (84) ، والنسائي 4/78، وأبو يعلى (288) و (570) ، والبغوي في "الجعديات" (1744) ، والطحاوي 1/488 من طرق عن شعبة، به.

633 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ " 1 634 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ " 2

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " لَيْسَ بِالْكُوفَةِ عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا " 635 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَةً: آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ 2 ، وَالْحَالَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ " 3 = وإبراهيم: هو ابن يزيد التيمي.
وأخرجه البخاري (5594) ، والنسائي 8/305، وأبو يعلى (538) ، والطحاوي 4/223 من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1994) ، والبزار (801) ، وأبو يعلى (589) من طريقين عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (1180) .

636 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، قَالَ: قُلْتُ: تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ أَحْدَاثٌ، وَلا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: " إِنَّ اللهَ سَيَهْدِي لِسَانَكَ، وَيُثَبِّتُ قَلْبَكَ " قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ 1 637 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَجِعٌ، وَأَنَا أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ آجِلًا، فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلاءً فَصَبِّرْنِي.
قَالَ: " مَا قُلْتَ؟ " فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: " مَا = برقم (660) و (671) و (721) و (844) و (980) و (1289) و (1364) . وله شاهد بإسناد صحيح على شرط البخاري يتقوى به من حديث ابن مسعود عند أحمد برقم (4283) و (4284) وسيخرج في موضعه.
وفي الباب عن جابر عند مسلم (1598) ، وعن ابن عمر عند البخاري (5140) . وقوله "الحال": اسم فاعل من الثلاثي حل، وهو هنا متعدَ، قال الزمخشري في "الفائق" 1/308: يقال: حللت لفلان امرأته فأنا حال وهو محلول له: إذا نكحها لتحل للزوج الأول، وهو من حَلْ العُقدة، يقال: أحللتها له وحللتها.

قُلْتَ؟ " قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " اللهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اشْفِهِ " قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ الْوَجَعَ بَعْدُ 1

638 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: " اللهُمَّ عَافِهِ، اللهُمَّ اشْفِهِ " 2 639 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: = 3/135 من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (1145) .

أَتَيْتُ عَلَى عَلِيٍّ، أَنَا وَرَجُلانِ 1 ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَلا يَحْجِزُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: يَحْجُبُهُ - مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ " 2 640 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ " 3

641 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ 1 ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، فِي الرَّحْبَةِ وَهُوَ يَنْشُدُ النَّاسَ: مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، وَهُوَ يَقُولُ مَا قَالَ؟ فَقَامَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ " 2 642 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ إِنَّهُ لَمِمَّا 3 عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ لَا يُبْغِضُنِي إِلا مُنَافِقٌ، وَلا يُحِبُّنِي إِلا مُؤْمِنٌ " 4 = من طرق، عن هشام، به.
وسياتي برقم (938) و (1109) و (1212) . وقوله: "خير نسائها"، قال القرطبي المحدث: الضمير عائد على غيرِ مذكور لكنه يفسره الحال والمشاهدة يعني به الدنيا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =شعبة: كان رفاعاً، وقال أحمد: كان يتشيع، وقال ابن معين: شيعي مفرط، وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه كان غالياً في التشيع، قلنا: وقد رد أهل العلم من مرويات الثقة ما كان موافقاً لبدعته، وقد انتقد الدارقطني في "التتبع" ص 427 مسلماً لإخراجه هذا الحديث فقال: وأخرج مسلم حديث عدي بن ثابت: "والذي فلق الحبة ... " ولم يخرجه البخاري.
قلنا: وقد اتفق الشيخان البخاري (3783) ، ومسلم (75) على إخراج حديث: "الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه اللهُ" من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب رفعه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" 4/40: السادس أن في الصحيح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار"، وقال: "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر"، فكان معرفة المنافقين في لحنهم ببغض الأنصار أولى، فإن هذه الأحاديث أصح مما يُروى عن عليّ أنه قال: لعهد النبي الأمي إلي: أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق، فإن هذا من أفراد مسلم، وهو من رواية عدي بن ثابت عن زر بن حبيس عن علي، والبخاري أعرض عن هذا الحديث بخلافِ أحاديث الأنصار، فإنها مما اتفق عليه أهل الصحيح كلهم البخاري وغيره، وأهلُ العلم يعلمون يقيناً أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله، وحديث علي قد شك فيه بعضهم.
وقال الإمام الذهبي في "السير" 17/169: وقد جمعت طرقَ حديث الطير في جزء، وطرق حديث: "من كنت مولاه فعلى مولاه" وهو أصح، وأصح منهما ما أخرجه مسلم عن على قال: إنه لعهد النبي الأمي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلي: "إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق" وهذا أشكلُ الثلاثة، فقد أحبه قوم لا خلاق لهم، وأبغضه بجهل قوم من النواصب، فالله أعلم.
قلنا: وقد رد بعضهم هذا الإشكال، فقال: المراد: لا يحبك الحب الشرعي المعتدّ به عند الله تعالى، أما الحب المتضمن لتلك البلايا والمصائب، فلا عبرة به، بل هو وَبَال على صاحبه كما أحبتِ النصارى المسيح.=

643 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ الْإِذْخِرِ " 1 644 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اجْلِسْ " وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبَيَّ، فَذَهَبْتُ لِأَنْهَضَ بِهِ، فَرَأَى = وأخرجه ابن ماجه (114) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (58) ، وابن أبي شيبة 12/56، ومسلم (78) ، وابن ماجه (114) ، والترمذي (3736) ، وابن أبي عاصم (1325) ، وعبد النّه بن أحمد في "زوائد الفضائل" (1107) ، والبزار (560) ، والنسائي 8/115-116، وفي "الكبرى" (8153) ، وفي "خصائص عليّ" (100) و (102) ، وأبو يعلى (291) ، وابن حبان (6924) ، وابن منده في "الإيمان" (261) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/185، والخطيب في "تاريخ بغداد" 14/426، والبغوي في "شرح السنة" (3909) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه أبو نعيم 4/185 من طريق حسان بن حسان، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، به.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" 2/400-401: سمعت أبي يقول: هذا الحديث رواه الأعمش عن عدي عن زر بن حبيش عن علي، وقد روى عن الأعمش الخلق، والحديث معروف بالأعمش، ومن حديث شعبة غلط ولو كان هذا الحديث عند شعبة كان أول ما يُسأل عن هذا الحديث.
وسيأتي برقم (731) و (1062) .

مِنِّي ضَعْفًا، فَنَزَلَ، وَجَلَسَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ " قَالَ: فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَ: فَنَهَضَ بِي، قَالَ: فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْذِفْ بِهِ " فَقَذَفْتُ بِهِ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ، خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ 1 645 - حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا يَاسِينُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، يُصْلِحُهُ اللهُ فِي لَيْلَةٍ " 2

646 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَاضِي الرَّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ، وَالْعَبَّاسُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَبِرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِي، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَفْعَلُ" فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ.
فَقَالَ = وقال: وفي إسناده نظر، وياسين العجلي قال الذهبي: قال البخاري: فيه نظر، وروى عباس عن ابن معين: ليس به بأس، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 257 بعد أن أورده عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي داود الحَفَري عن ياسين العجلي، به: هذا إسناد فيه مقال، إبراهيم بن محمد وثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري في "التاريخ": في إسناده نظر وياسين العجلي فيه نظر، قال: ولا أعلم له حديثاً غير هذا، وقال ابن معين وأبو زرعة: لا بأس به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/197، والبزار (644) ، والعقيلي في "الضعفاء" (2100) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/170 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/197، وابن ماجه (4085) ، وأبو يعلى (465) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/177 من طريقين عن ياسين العجلي، به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" من طريق محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، به.
وهذه المتابعة لا يفرح بها، فإن سالم بن أبي حفصة ضعفه غير واحد، ثم هو من الغلاة في التشيع.

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَفْعَلُ ذَلِكَ " 1 ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَفْعَلُ ذَاكَ " قَالَ: فَقَلتْ: أَنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ، فَأَقْسِمُهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَفْعَلُ ذَاكَ " فَوَلانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُ فِي حَيَاتِهِ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ 2

647 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ 1 بْنِ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَةٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلائِقِ، إِنِّي كُنْتُ آتِيهِ كُلَّ سَحَرٍ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَنَحْنَحَ، وَإِنِّي جِئْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ.
فَقَالَ: " عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا حَسَنٍ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ " فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: " لَا ". قُلْتُ: فَمَا لَكَ لَا تُكَلِّمُنِي فِيمَا مَضَى حَتَّى كَلَّمْتَنِي اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: " إِنِّي سَمِعْتُ فِي الْحُجْرَةِ حَرَكَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قُلْتُ: ادْخُلْ.
قَالَ: لَا، اخْرُجْ إِلَيَّ.
فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَ: إِنَّ فِي بَيْتِكَ شَيْئًا لَا يَدْخُلُهُ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهِ.
قُلْتُ: مَا أَعْلَمُهُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ فَفَتَحْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَ جَرْوِ كَلْبٍ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ الْحَسَنُ قُلْتُ مَا وَجَدْتُ إِلا جَرْوًا قَالَ: " إِنَّهَا ثَلاثٌ لَنْ يَلِجَ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهَا أَبَدًا وَاحِدٌ مِنْهَا كَلْبٌ، أَوْ جَنَابَةٌ، أَوْ صُورَةُ رُوحٍ " 2 648 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ

نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، بِشَطِّ الْفُرَاتِ قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟، دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ، مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: " بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ " قَالَ: فَقَالَ: " هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ.
فَمَدَّ يَدَهُ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا 1 649 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ الْخَضِرِ بْنِ الْقَوَّاسِ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى حَدَّثَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30] ، " وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ: مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ عُقُوبَةٍ، أَوْ بَلاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَاللهُ تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، فَاللهُ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ " 2

650 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا، عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهُ.
قَالَ: قُلْنَا: أَخْبِرْنَا بِهِ نَأْخُذْ مِنْهُ مَا أَطَقْنَا.
قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ أَمْهَلَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا - يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ - مِقْدَارُهَا مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ مِنْ هَاهُنَا مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا، - يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ - مِقْدَارُهَا مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ مِنْ هَاهُنَا - يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ - قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُسْلِمِينَ " قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: تِلْكَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً، تَطَوُّعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ، وَقَلَّ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا 1 = وأخرجه أبو يعلى (453) و (608) ، والدولابي في "الكنى" 1/185-186 من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في "المجمع" 7/104 بعد أن عزاه لأحمد وأبي يعلى: وفيه أزهر بن راشد وهو ضعيف.
وانظر لزاماً رقم (775) .

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لأَبِي إِسْحَاقَ، حِينَ حَدَّثَهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، " يَسْوَى حَدِيثُكَ هَذَا مِلْءَ مَسْجِدِكَ ذَهَبًا " 651 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَحُسَيْنٌ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَثَبَتَ الْوَتْرُ آخِرَ اللَّيْلِ " 1 652 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، = وأخرجه عبد الرزاق (4806) عن سفيان، به.
وأخرجه الترمذي (424) و (429) ، والبزار (675) من طريق أبي عامر العقدي، عن سفيان، به.
وأخرجه البزار (676) من طريق روح، عن إسرائيل وحده، به.
وأخرجه الطيالسي (128) ، وعبد الرزاق (4806) و (4807) ، ومحمد بن عاصم في "جزئه" (29) ، والبزار (672) ، والنسائي 2/120، وفي "الكبرى" (337) و (347) و (471) ، والبيهقي 2/473 من طرق عن أبي إسحاق، به.
وسيأتي برقم (682) و (885) و (1202) و (1203) و (1208) و (1242) و (1252) و (1258) و (1375) . وقوله- في كلام حبيب بن أبي ثابت- يسوى: هو بفتح الياء والواو بينهما سين ساكنة أي يساوي.
قال الليث كما في "اللسان": يسوى نادرة ولا يقال منها سَوِيَ ولا سَوَى كما أن نكراء جاءت نادرة ولا يقال لذكرها أنكر ويقولون: نكر، ولا يقولون: ينكر، قال الأزهري: وقولهم لا يسوى أحسبه لغة أهل الحجاز وقد روي عن الشافعي.
وهذا الكلام قد سقط من (ظ 11) .

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْوَتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ مِثْلَ الصَّلاةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 653 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَآخِرِهِ، وَأَوْسَطِهِ، فَانْتَهَى، وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ " 2 654 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ " رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا " 3

655 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَكُونُ بِالْبَادِيَةِ فَتَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ " وَقَالَ مَرَّةً: " فِي أَدْبَارِهِنَّ " 1 = غاية الإتقان للزومه إياه وكان خِصيصاً به.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 14/357 و358، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ص57 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (1042) و (1347) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي، وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ونسب هذا الحديث ابن كثير في "تفسيره" 1/385 إلى الإمام أحمد فقال: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تؤتى النساء في أدبارهن، فإن الله لا يستحي من الحق.
وأخرجه أحمد أيضاً عن أبي معاوية، وأبو عيسى الترمذي من طريق أبي معاوية أيضا عن عاصم الأحول وفيه زيادة.
ومِنَ الناس من يُورِدُ هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل، والصحيحُ أنه علي بن طلق.
وقال أيضا 1/387: قال الإمامُ أحمد: حدثنا غندر ومعاذُ بن معاذ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الله لا يستحي من الحَق لا تأتوا النساءَ في أستاههن".
قلنا: ولم نجد هذه الروايات في المسند المطبوع، وهي في "جامع المسانيد" 3/ورقة 221، وفي "أطراف المسند " 1/الورقة 198. قال: وكذا رواه غير واحد عن شعبة، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن علي، والأشبه أنه علي بن طلق كما تقدم.
وقال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة طلق بن يزيد 2/224: ذكره أحمد وابن أبي خيثمة وابن قانع والبغوي وابنُ شاهين من طريق شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد أويزيد بن طلق، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساءَ في أستاههن" هكذا رواه، وخالفه معمر عن عاصم، فقال طلقُ بنُ علي ولم يشك وكذا قال أبو نعيم عن عبد الملك بنِ سلام، عن عيسى بنِ حطان، قال ابنُ أبي خيثمة: هذا هو الصوابُ.
وأخرجه عبدُ الرزاق (529) عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن مسلم بن=

656 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيٌّ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ تُحَدِّثُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ؟ قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ قَالَ: فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ، وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ 1 ، خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: حَرُورَاءُ، مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ تَعَالَى، وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ، فَلا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ تَعَالَى.
فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ، وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ: أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ.
فَلَمَّا أَنِ امْتَلاتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، دَعَا بِمُصْحَفٍ إِمَامٍ عَظِيمٍ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، = سلام، عن عيسى بن حطان، عن قيس بن طلق.
والقطعة الأخيرةُ من الحديث: "لا تأتوا النساء في أدبارهن" صحيحة بشواهدها، فلها شاهد من حديث عمر عند النسائي في "الكبرى" (9009) ، ونسبه المنذري في "الترغيب 3/289 إلى أبي يعلى وجَود إسناده، ومن حديث خزيمة بن ثابت عند أحمد 5/213، وصححه ابن حبان (4198) ، ونسبه المنذري إلى الطبراني في "الأوسط" وقال: رواته ثقات، ومن حديث أبي هريرة عند النسائي في "الكبرى" (9010) ، وانظر "تحفة الأشراف" 11/25، ومن حديث ابن عباس صححه ابن حبان (4203) . والرُّويحة: تصغير الريحة، والمراد بها: الريح القليل الخارج من المسلك المعتاد.

جارٍ التحميل