حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 21692 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ 2 الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: " أَنَّهُ سَجَدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، مِنْهُنَّ النَّجْمُ " 3
21693 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا 1 أَسْمَاءَكُمْ " 2 = عن أبي الدرداء، قال: سجدت مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء، وذكرها ولم يذكر فيها سورة النجم.
وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن فائد وعاصم بن رجاء وجهالة المهدي بن عبد الرحمن.
وأخرجه البيهقي 2/313 من طريق بحر بن نصر، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عمن أخبره عن أبي الدرداء.
قال أبو داود بإثر حديث رقم (1401) : رُوي عن أبي الدرداء عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى عشرة سجدة، وإسناده واهٍ.
وسيأتي 6/442 من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر بن حيان الدمشقي، قال: سمعت مخبراً يخبر عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
وفي باب السجود في النجم عن ابن مسعود سلف برقم (3682) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقد روي عن زيد بن ثابت: أنه قرأ النجم عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يسجد فيها، سلف برقم (21591) ، وانظر كلامنا عليه هناك.
21694 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ " قَالَ: وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْيَمَانِ، لَمْ يَرْفَعْهُ، وَرَفَعَهُ الْقُرْقُسَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ 1 = و9/58-59، والبيهقي في "السنن" 9/306، وفي "الشعب" (8633) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3360) من طرق عن هشيم بن بشير، به.
وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيّر أسماء بعض الصحابة، انظر حديث ابن عباس السالف برقم (2334) ، وحديث عبد الرحمن بن أبي سبرة السالف برقم (17604) ، وحديث بشير بن الخصاصية الآتي برقم (21956) ، وحديث عبد الله بن سلام الآتي 5/451.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الوليد بن مسلم، عن أبي بكر بن عبد الله، به.
وليس في إسناده خالد بن محمد.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1468) من طريق بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن بلال بن أبي الدرداء، به.
وأخرجه موقوفاً البخاري في "التاريخ" 2/107 وعلقه فيه 3/172 من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن حميد بن مسلم، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه.
وحميد تفرد بالرواية عنه سعيد بن أبي أيوب.
وأخرجه موقوفاً البيهقي في "الشعب" (412) من طريق حريز بن عثمان، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (115) من طريق بقية بن الوليد، حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: كنا في قافلة فخرج علينا بلال بن أبي الدرداء فقطع علينا الحديث فقلنا: ابن صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: سمعت أبي، فذكره مرفوعاً.
وبقية ضعيف.
وسيأتي 6/450.
قال السندي: حبك الشيء يعمي ويصم، من الإعْماءِ والإصْمامِ، أي: يُجعل أعمى عن رؤية معايبه، وأصم عن سماع قبائحه، قال سراج الدين القزويني: هذا الحديث موضوع، وقال المنذري [مختصر سنن أبي داود 8/31] : يُروى عن بلال، عن أبيه موقوفاً عليه غير مرفوع، وقيل: إنه أشبه بالصواب.
وقال الحافظ ابن حجر: أما بلال فثقة، وأما خالد، فوثقه أبو حاتم الرازي، وأما
أبو بكر فضعيف من قبل حفظه، وكان مستقيم الأمر في الحديث، فطرقه لصوصٌ فتغير عقله، وصار يأتي بالغرائب التي لا توجد إلا عنده، فعدُّوه فيمن اختلط ولم يميز، وهو خبر بمعنى التحذير من اتباع الهوى، فإن الذي يسترسل في اتباع الهوى لا يبصر قبيح ما يفعله، ولا يسمع نهي من ينصحه، وإنما يقع ذلك لمن يحب أحوال نفسه، ولا ينتقد عليها.
انتهى.
وقيل في معناه: يعمي =
21695 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ رِفْقُهُ فِي مَعِيشَتِهِ " 1
21696 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ 2 ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا مِنَّا صَائِمٌ، إِلَّا = عن عيوب المحبوب، وقيل: عن كل شيء سوى المحبوب.
وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: والحديث ضعيف، لا ينتهي إلى درجة الحسن أصلاً، ولا يقال فيه: موضوع، وقيل: معناه: يعمي ويصم عن الآخرة، وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه، ذكره السيوطي في حاشية أبي داود.
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ " 1
21697 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتٍ، أَوْ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَقَالَ: اللهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي، وَارْحَمْ غُرْبَتِي، وَارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا.
فَسَمِعَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا، لَأَنَا أَسْعَدُ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: 32] يَعْنِي: الظَّالِمَ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ " ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ [فاطر: 32] قَالَ: " يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا " ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ﴾ [فاطر: 32] قَالَ: " الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " 1
21698 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ الدِّمَشْقِيِّ، أَخْبَرَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ الشَّدِيدِ الْحَرِّ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِي الْقَوْمِ صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ " 1 = وقال أبو نعيم: عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
مرسل، وقال بعضهم: عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي زياد، عن أبي الدرداء، ولا يصح.
وقال الحُميدي: عن ابن عُيينة، عن طُعْمَةَ بن عَمرو، عن رجل، عن أبي الدرداء، ولم يصح حديثُه.
وقال محمد بن علي: عن سعيد بن عبد الحميد، قال: عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن علي بن عبد الله الأزدي، عن أبي خالد البكري: أن رجلاً جاء إلى المدينة فلقي أبا الدرداء نحوه.
وفي تفسير الآية عن ابن عباس من قوله عند الطبري في "التفسير" 22/133-134، والبيهقي في "البعث" (67) .
21699 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ الْقُرْدُوسِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِعْطَاءِ السُّلْطَانِ، قَالَ: " مَا آتَاكَ اللهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ، فَخُذْهُ وَتَمَوَّلْهُ " قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ، رَحِمَهُ اللهُ: " لَا بَأْسَ بِهَا مَا لَمْ تَرْحَلْ إِلَيْهَا، أَوْ تَشَرَّفْ لَهَا " 1
21700 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا أَبُو الدَّرْدَاءِ، مُغْضَبًا، فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: " وَاللهِ مَا أَعْرِفُ فِيهِمْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا 2 " 3 = إسماعيل بن عبيد عند أبي عوانة.
وانظر ما سلف برقم (21696) .
21701 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ ابْنِ 1 مَعْدَانَ، أَوْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ " قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ، فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " أَنَا صَبَبْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَهُ " 2 = وسيأتي 6/443. وفي الباب عن أنس سلف برقم (11977) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شك.
واقتصر الحاكم على قوله: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاء فأفطر.
وسيتكرر في مسند ثوبان برقم (22381) .
وأخرجه الحاكم 1/426 من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش، عن معدان، عن أبي الدرداء وحده.
وسيأتي 6/443 عن عبد الصمد، عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان، عن أبي الدرداء.
وسيأتي أيضاً 6/449 عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء.
وفيه: استقاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأفطر.
وسيأتي مختصراً من حديث ثوبان في مسنده برقم (22372) و (22443) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي الجُودي، عن بلج، عن أبي شيبة المهري، عن ثوبان قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاء فأفطر.
وقرن في الموضع الثاني بمحمد بن جعفر حجاجَ بن محمد المصيصي.
وفي الباب عن فَضَالة بن عُبيدٍ، سيأتي (23935) ، وهو حديث صحيح.
قوله: "قاء فأفطر" أي: تعمَّد القيء واستدعى به، فقد جاء في رواية معمر في هذا الحديث: "استقاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... "، فإن القيء إذا كان عن غير عمدٍ لا يُفطِّر ولا شيء عليه، فقد جاء في حديث أبي هريرة السالف في مسنده برقم (10464) عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "مَن ذَرَعَه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقضِ" وإسناده صحيح، وذَرَعه، أي: غَلَبه وخرج منه من غير اختياره.
وبمثل حديث أبي هريرة روي عن ابن عمر موقوفاً عليه عند مالك في "الموطأ" 1/304 عن نافع عنه.
وقد ذهب البخاري إلى أن حديث أبي هريرة هذا غير محفوظ فيما نقله عنه الترمذي بإثر الحديث (720) من "سننه"! ولذا ذكر في "صحيحه" في كتاب الصيام: باب الحجامة والقيء للصائم، بإسنادٍ له معلَّق عن أبي هريرة أنه قال: إذا قاء فلا يفطر، ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، قال: والأول أصحُّ.
=
21702 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، وحَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ مَكِّيٌّ: وَأَزْكَاهَا، عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي = يعني أنه لا يفطر، وقوله هذا فيه نظر، فإن في سند الأول عنده عمر بن الحكم بن ثوبان، وقد قال هو فيه: ذاهب الحديث، نقله عنه العقيلي في "الضعفاء" 3/152، ثم إنه قد ثبت عن أبي هريرة من طريق عطاءِ بن أبي رباح عند النسائي في "الكبرى" (3131) أنه قال: من قاء وهو صائمٌ فليفطر.
قال ابن عبد البر في "الاستذكار" 10/184: واختلف العلماء فيمن استقاء بعد إجماعهم على أن من ذَرَعه القيء فلا شيء عليه، فقال مالك والثوري وأبو حنيفة وصاحباه والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق: من استقاء عامداً فعليه القضاء.
قال ابن عبد البر: على هذا جمهور العلماء فيمن استقاء: أنه ليس عليه إلا القضاء، روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وأبي هريرة وجماعة من
التابعين، وهو قول ابن شهاب.
وقال الأوزاعي وأبو ثور: عليه القضاءُ والكفارة مثل كفارة الآكل عمداً في رمضان.
وهو قول عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار، قالوا: إذا كان القيء يُفطِّر الصائم فعلى من تعمَّده [مثل ما] على من تعمَّد الأكلَ أو الشرب أو الجماع، لأنه بهذه أو بواحدةٍ منها يكون مفطراً، ومن تعمَّد الإفطار فعليه القضاء والكفارة.
قلنا: وقد حمل بعضُ أهل العلم حديث ثوبان وأبي الدرداء على أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاءَ فضعفَ فأفطر، وقد يكون ذلك في صوم تطوُّع كما يفهم من حديث فضالة بن عبيد الآتي في مسنده (23935) . وانظر "فتح الباري" 4/174-175.
وأما ما رواه الترمذي (719) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: "ثلاث لا يُفطِّرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلامُ"، ففيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو مجمع على ضعفه.
دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ " قَالُوا: وَذَلِكَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 12
21703 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً مُجِحًّا عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ أَوْ طَرَفِ فُسْطَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَلَّ صَاحِبَهَا يُلِمُّ بِهَا " قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ 1 وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ " 2 = قال: قال أبو الدرداء ... وهذا مع كونه موقوفاً، فيه انقطاع بين زياد بن أبي زياد وبين أبي الدرداء.
وأخرجه موقوفاً الحسين المروزي في زياداته على "زهد ابن المبارك" (1129) من طريق سفيان، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي الدرداء.
وأخرجه موقوفاً أيضاً ابن أبي شيبة 13/308، وأبو نعيم في "الحلية" 1/219، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/96 من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة: سمعت أبا الدرداء.
وسنده حسن، رجاله ثقات غير صالح بن أبي عَرِيب، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات".
وسيأتي من طريق موسى بن عقبة عن زياد بن أبي زياد عن أبي الدرداء دون ذِكر أبي بحرية برقم (21704) و6/447. وانظر تفسير الحديث في "مرقاة المفاتيح" 3/11-12.
21704 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدِيثًا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، يَعْنِي حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمَكِّيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ 1
21705 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ = وسيأتي 6/446. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2318) . وعن أبي سعيد الخدري سلف برقم (11228) . وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عباس.
قوله: "مُجحاً" قال السندي: بضم الميم وكسر الجيم وتشديد حاء مهملة: القريبة الولادة، وترك التاء لأنه من صفات النساء كحائض.
قوله: "كيف يورثه وهو لا يحل له؟! وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟! " قال البغوي في "شرح السنة" 9/323: يريد أن ذلك الحمل قد يكون من غيره، فلا يحل له استلحاقه وتوريثه، وقد ينفشُّ ما كان حملاً في الظاهر، فتَعلَق الجارية منه فيكون ولداً له لا يحل له استرقاقه واستخدامه، فليجتنب من وطئها حتى تضع الحمل، والله أعلم.
أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيَعْجَبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ " قَالُوا: كَيْفَ يُطِيقُ ذَلِكَ، أَوْ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ،؟ قَالَ: " قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 1 21706 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:، سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الضَّبُعِ، فَكَرِهَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَأْكُلُونَهُ قَالَ: لَا يَعْلَمُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ، عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نُهْبَةٍ، وَكُلِّ
ذِي خَطْفَةٍ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " قَالَ سَعِيدٌ: " صَدَقَ " 1
21707 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ:، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ، قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: تُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: فَادْعُ لَنَا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ " فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ، فَأَلْقَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، يَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1
21708 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ يَزِيدُ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَهُ 2 = وانظر حديث جابر السالف برقم (14165) . وفيه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحل أكلها.
21709 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: نَزَلَ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ رَجُلٌ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مُقِيمٌ فَنَسْرَحَ، أَمْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفَ؟ قَالَ: بَلْ ظَاعِنٌ.
قَالَ: فَإِنِّي سَأُزَوِّدُكَ زَادًا لَوْ أَجِدُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ لَزَوَّدْتُكَ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، نُصَلِّي وَيُصَلُّونَ، وَنَصُومُ وَيَصُومُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِنْ أَنْتَ فَعَلْتَهُ، لَمْ يَسْبِقْكَ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ أَحَدٌ بَعْدَكَ، إِلَّا مَنْ فَعَلَ الَّذِي تَفْعَلُ: دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً " 1 = وأخرجه المزي في ترجمة صفوان بن عبد الله من "تهذيب الكمال" 13/199 من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد، عن يزيد بن هارون وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/197-198، ومسلم (2733) ، وابن ماجه (2895) من طريق يزيد بن هارون وحده، به.
وأخرجه عبد بن حميد (201) ، وأبو عوانة في الدعوات كما في "إتحاف المهرة" 12/620، والبغوي في "شرح السنة" (1397) من طريق يعلى بن عبيد وحده، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (625) من طريق يحيى بن أبي غَنِيّة، ومسلم (2733) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وانظر ما قبله وما سيأتي 6/452.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (711) من طريق عبد الله بن نمير، عن مالك ابن مغول، بهذا الإسناد.
وقرن بعبد الله أبا معاوية الضرير.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" كما في "تحفة الأشراف" 8/237-238 من طريق يحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، به.
وأخرجه النسائي أيضاً (151) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم بن عتيبة، عن عمرو الصيني.
كذا سماه زيد، وتحرف في المطبوع منه إلى أبي عمر الصيني، وهو خطأ صوبناه من "تحفة الأشراف" 8/238، ونبه عليه المزي أيضاً في "التحفة" 8/229.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/235 و13/453، والنسائي (149) ، والطبراني في "الدعاء" (708) من طريق سفيان الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر، عن أبي الدرداء.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (712) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن نشيط أبي عمر، عن أبي الدرداء.
وأخرجه أيضا (713) من طريق محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن يونس بن خَبَّاب، عن أبي عمر، عن أبي الدرداء.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (148) ، والطبراني (707) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
وشريك سيئ الحفظ.
وأخرجه الطيالسي (982) وابن أبي شيبة 13/453، والطبراني (709) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وابن أبي شيبة 13/453، والنسائي (147) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء.
وإسناده صحيح إن كان أبو صالح سمع من أبي الدرداء.
وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على "زهد" ابن المبارك (1159) ، والطبراني (714) من طريق الليث بن أبي سليم، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي الدرداء.
والليث بن أبي سليم ضعيف.
وسيأتي 6/446.
وفي الباب عن أبي ذر سلف برقم (21468) .
21710 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ لَا يُؤَذَّنُ وَلَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ الْقَاصِيَةَ " 1
21711 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَيْضًا، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ، فَذَكَرَهُ 1 21712 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ " 2
21713 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ ابْنِ 1 نُعَيْمَانَ 2 ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " ضَحَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ جَذَعَيْنِ مُوجِيَيْنِ " 3 = وسيأتي 6/446 من طريق شعبة، عن قتادة، به بلفظ: من قرأ عشر آيات من آخر الكهف.
وسيأتي 6/449 من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، مثل رواية همام.
وبإثره ذكر طريق شيبان، عن قتادة، وقال: مثله.
ولم يسق لفظه.
وفي الباب عن النواس بن سمعان عند مسلم (2137) ، وأبي داود (4321) ، والترمذي (2240) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (947) . وعن ثوبان عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (948) . وعن أبي سعيد الخدري عند النسائي أيضاً (952) و (953) و (954) ، والطبراني في "الأوسط" (1478) .
21714 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ نُعْمَانَ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " ضَحَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ جَذَعَيْنِ خَصِيَّيْنِ " 1
21715 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ بِدِمَشْقَ، فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ، أَيْ أَخِي؟ قَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِحَاجَةٍ؟ = قال البوصيري في "إتحاف الخيرة" 7/72: مدار هذه الأسانيد إما على الحجّاج بن أرطاة، أو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهما ضعيفان.
وفي الباب عن أبي رافع، سيأتي في "المسند" 6/8. وعن عائشة أو أبي هريرة، سيأتي 6/136 و220 و225. وعن جابر عند عبد بن حميد (1146) ، وأبي داود (2795) ، والطحاوي 4/177، والبيهقي 9/287. لكن مدار أسانيد هذه الشواهد الثلاثة على عبد الله ابن محمد بن عقيل، وهو ليِّن الحديث سيئ الحفظ.
وقد ثبت من غير وجه عن أنس بن مالك: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يضحِّي بكبشين أَقرنين أملَحين.
انظر ما سلف برقم (11960) . ولإباحة التضحية بالجَذَع، انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (9739) ، وحديث أنس بن مالك السالف برقم (12120) . قوله: "مَوْجِيَّيْن": قال السندي: تثنية المَوْجي كمَرمي، وهو المدقوق خصيته، وأصله الهمز لكنه خفف.
قَالَ: لَا.
قَالَ: مَا قَدِمْتَ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، لَمْ يُوَرِّثُوا 1 دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرِثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ 2 بِهِ، أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إسناده رجل مبهم.
وأورده ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" 1/37 قال: ومن حديث الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد، عن عثمان بن أعين، عن أبي الدرداء.
وأخرجه ابن ماجه (239) عن هشام بن عمار، عن حفص بن عمر، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إنه ليستغفر للعالم من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر".
وإسناده منقطع، عطاء -وهو ابن أبي مسلم الخراساني- لم يسمع من أبي الدرداء، وعثمان ابنه ضعيف.
وقد أورد البخاري بعضه في "صحيحه" في كتاب العلم ضمن عنوان باب العلم قبل القول والعمل، فقال: "وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، وَرَّثوا العلم، من أخذه أخذ بحظ وافر، ومن سلك طريقاً يطلب به علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة".
قال الحافظ في "الفتح" 1/160. وهو طرف من حديث أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم مصححاً من حديث أبي الدرداء، وحسنه حمزة الكناني، وضعفه غيرهم بالاضطراب في سنده، لكن له شواهد يتقوى بها، ولم يفصح المصنف بكونه حديثاً فلهذا لا يعد في تعاليقه، لكن إيراده له في الترجمة يُشعر بأن له أصلاً.
ويشهد لقوله: "من سلك طريقاً يطلب فيه علماً ... " حديث أبي هريرة سلف برقم (7427) . وهو صحيح على شرط الشيخين.
ويشهد لقوله: "إن الملائكة لتضع أجنحتها ... " حديث صفوان بن عسال سلف برقم (18089) ، وإسناده حسن.
ويشهد لقوله: "وإنه ليستغفر للعالم من في السماوات ... " حديث أبي أمامة عند الترمذي (2685) بلفظ: "إن الله وملائكته وأهل السماوات وأهل الأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير".
وإسناده محتمل للتحسين.
وحديث جابر عند الطبراني في "الأوسط" (6215) بلفظ: "معلم الخير =
21716 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، 1 عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2 = يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحار".
وإسناده حسن.
وعن مكحول مرسلاً عند الدارمي (289) . ويشهد لقوله: "فضل العالم على العابد.." حديث معاذ بن جبل عند أبي نعيم في "الحلية" 9/45، وإسناده ضعيف.
وحديث أبي أمامة عند الترمذي (2685) ، ولفظه: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم".
وحديث أبي سعيد الخدري عند الحارث بن أبي أسامة كما في "إتحاف الخيرة" 1/263، ولفظه: " ... كفضلي على أمتي".
وإسناده ضعيف.
وعن مكحول مرسلاً عند الدارمي (289) . وقوله: "إن العلماء هم ورثة الأنبياء" أورد السخاوي في "المقاصد" (703) له شاهدين.
عن البراء بن عازب وعن أنس فقال: ولفظ الترجمة عند الديلمي من حديث محمد بن مطرف، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب بزيادة: "يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا"، وكذا أورد لفظ الترجمة بلا سند عن أنس بزيادة: "وإنما العالم من عمل بعلمه".
قلنا: شريك سيئ الحفظ.
21717 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَتْهُ أُمُّهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ كِلَاهُمَا، قَالَ: شُعْبَةُ يَقُولُ ذَلِكَ، أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ مِائَةَ مُحَرَّرٍ، فَأَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي الضُّحَى يُطِيلُهَا، وَصَلَّى مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ 1 ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَوْفِ نَذْرَكَ، وَبَرَّ وَالِدَيْكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْوَالِدُ أَوْسَطُ بَابِ الْجَنَّةِ " فَحَافِظْ عَلَى الْوَالِدِ أَوْ اتْرُكْ 2 = (136 - كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (982) ، وابن حبان (88) ، والطبراني في "الشاميين" (1231) ، والخطيب في "الرحلة في طلب الحديث" (4) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" 1/34-36 من طرق عن عاصم بن رجاء، به، ورواية البزار مختصرة بلفظ "العلماء خلفاء الأنبياء".
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" 2/387-388 من طريق عبد الله بن داود، عن عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فجعل كثير بن قيس صحابياً سمعه من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو خطأ.
وأخرجه ابن عبد البر 1/37 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عمن حدثه، عن كثير بن قيس، به.
وأخرجه ابن عبد البر 1/37 من طريق ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء.
وأخرجه ابن عبد البر 1/33-34 من طريق غسان بن الربيع، عن إسماعيل ابن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن جميل بن قيس.
وقال: إسناده فاسد، فيه إسقاط رجل وتصحيف آخر.
21718 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَبِيبَةَ، قَالَ: أَوْصَى رَجُلٌ بِدَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَسُئِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ، أَوْ يَتَصَدَّقُ، عِنْدَ مَوْتِهِ، مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَعُ " قَالَ أَبُو حَبِيبَةَ: " فَأَصَابَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ " 1 = عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة المقرئ، مشهور بكنيته.
وأخرجه ابن ماجه (2089) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (981) ، ومن طريقه البغوي (3422) ، وأخرجه الحاكم 4/152 من طريق خالد بن الحارث، كلاهما (الطيالسي وخالد بن الحارث) عن شعبة، به.
واقتصر الطيالسي والبغوي على المرفوع منه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/540، وهناد في "الزهد" (987) ، وابن حبان (425) ، والحاكم 2/197، والبغوي في "شرح السنة" (3421) من طرق عن عطاء بن السائب، به.
واقتصر ابن أبي شيبة على المرفوع.
وسيأتي (21726) و6/445 و447-448 و451. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (4711) .
21719 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ، قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ أَخِي بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَخِي أَوْصَانِي بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ، فَأَيْنَ أَضَعُهُ، فِي الْفُقَرَاءِ، أَوْ فِي الْمُجَاهِدِينَ، أَوْ فِي الْمَسَاكِينَ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ، لَمْ أَعْدِلْ بِالْمُجَاهِدِينَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ " 1 = في "الأمثال" (327) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4347) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به، ولم يذكر سعيد بن منصور والنسائي وأبو الشيخ والطبراني والبيهقي لفظة "يتصدق"، وابن حبان لم يذكر العتق.
وانظر ما بعده، وما سيأتي 6/448. وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (7159) في حديثه عن أعظم الصدقة قال: " ... ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان".
وهو في "الصحيحين".
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (2866) ، وابن حبان (3334) مرفوعاً: "لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أين يتَصدق بمائة عند موته"، وإسناده ضعيف.
21720 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ 1 ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَجَبَتْ هَذِهِ 2 21721 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، 3 حَدَّثَنَا هَمَّامٌ 4 ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ
الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا آبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا مَالًا تَلَفًا " 1
21722 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ 1 ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ فَرَغَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَمَضْجَعِهِ وَأَثَرِهِ وَرِزْقِهِ " 2 21723 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ الْمُرِّيُّ، قَاضِي الْبَلْقَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَأَثَرِهِ وَشَقِيٍّ أَمْ
سَعِيدٍ " 1
21724 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، أَنَّهُ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ لَيَالِيَ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُوكِفَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا أَرَانِي إِلَّا مُتَّبِعَكَ.
فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ، فَأُسْرِجَ، فَسَارَا جَمِيعًا عَلَى حِمَارَيْهِمَا، فَلَقِيَا رَجُلًا شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ، فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ، فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ قَالَ: وَخَبَرٌ آخَرُ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَا، أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَلَعَلَّ أَبَا ذَرٍّ نُفِيَ.
قَالَ: نَعَمْ وَاللهِ.
فَاسْتَرْجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَصَاحِبُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ، كَمَا قِيلَ لِأَصْحَابِ النَّاقَةِ، اللهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أَبَا ذَرٍّ، فَإِنِّي لَا أُكَذِّبُهُ اللهُمَّ وَإِنْ اتَّهَمُوهُ، فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ، اللهُمَّ وَإِنْ اسْتَغَشُّوهُ، فَإِنِّي لَا أَسْتَغِشُّهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتَمِنُهُ حِينَ لَا يَأْتَمِنُ أَحَدًا، وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ يَمِينِي مَا
أَبْغَضْتُهُ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ " 1 21725 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْغُوطَةُ، إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ " 2
21726 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي بِنْتُ عَمِّي وَأَنَا أُحِبُّهَا، وَإِنَّ وَالِدَتِي تَأْمُرُنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا، فَقَالَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَهَا، وَلَا آمُرُكَ أَنْ تَعْصِيَ وَالِدَتَكَ، وَلَكِنْ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْوَالِدَةَ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ " فَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ 1
21727 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ﴾ [فاطر: 32] فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا بِالْخَيْرَاتِ 2 ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا، فَأُولَئِكَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ = ابن يزيد بن جابر، به.
وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (1313) ، والحاكم 4/486، وابن عساكر 1/103 من طريق خالد بن دهقان، عن زيد بن أرطاة، به.
وانظر ما سلف برقم (17470) من حديث أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يُحَاسَبُونَ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلَافَاهُمُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ، فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: 34] ، إِلَى قَوْلِهِ، ﴿لُغُوبٌ﴾ [فاطر: 35] " 1 21728 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: بِالصِّحَّةِ لَا بِالْمَرَضِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الصُّدَاعَ وَالْمَلِيلَةَ لَا تَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ وَإِنَّ ذَنْبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، فَمَا يَدَعُهُ وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ " 2
21729 - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ، وَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الْجُمُعَةِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَلَمْ يَتَخَطَّ أَحَدًا، وَلَمْ يُؤْذِهِ، وَرَكَعَ مَا قُضِيَ لَهُ، ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ" 1 21730 - حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ، = وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي يعلى (6150) ، وفي إسناده سويد ابن سعيد، وهو ضعيف.
وفي باب تكفير المرض للخطايا عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (1481) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (7386) و (7859) . وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14725) . وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي هريرة.
قوله: "والمليلة" قال السندي: بفتح الميم: هي حمى في العظم.
فَخَطَبَ النَّاسَ، وَتَلَا آيَةً وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أُبَيُّ، مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي أُبَيٌّ: مَا لَكَ مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّا مَا لَغَيْتَ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَلَوْتَ آيَةً وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَسَأَلْتُهُ مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي حَتَّى إِذَا نَزَلْتَ زَعَمَ أُبَيٌّ أَنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ جُمُعَتِي إِلَّا مَا لَغَيْتُ؟ فَقَالَ: " صَدَقَ أُبَيٌّ فَإِذَا سَمِعْتَ إِمَامَكَ يَتَكَلَّمُ فَأَنْصِتْ حَتَّى يَفْرُغَ " 1
21731 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَبْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " 2
21732 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ شَيْخٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِذَا حَدَّثَ حَدِيثًا تَبَسَّمَ، فَقُلْتُ: لَا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّكَ، أَيْ: أَحْمَقُ،؟ فَقَالَ: " مَا رَأَيْتُ، أَوْ مَا سَمِعْتُ، رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا إِلَّا تَبَسَّمَ " 1 = طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (2594) ، والنسائي 6/45-46، والحاكم 2/106، والبيهقي 3/345 و6/331 من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند البخاري (2896) ، وأبي نعيم في "الحلية " 5/26، والبيهقي 6/331 من طريق مصعب بن سعد، قال: رأى سعد رضي الله عنه أن له فضلاً على من دونه، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟ ". قال الحافظ في "الفتح" 6/88: إن صورة هذا السياق مرسل لأن مصعباً لم يدرك زمان هذا القول، لكن هو محمول على أنه سمع ذلك من أبيه، وقد وقع التصريح عن مصعب بالرواية له عن أبيه عند الإسماعيلي، فأخرجه من طريق معاذ بن هانئ، حدثنا محمد بن طلحة فقال فيه: "عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكر المرفوع دون ما في أوله، وكذا أخرجه هو والنسائي 6/45 من طريق مسعر، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب، عن أبيه.
قلنا: وهو كذلك عند البيهقي 3/345. قوله: "ابغوني": قال السندي: من بغى كرمى، أو أبغى، أي: اطلبوا لي، وأعينوني على طلبهم، والمقصود واحد، وهو أنهم هم الأحقاء بمجالستي، وبالقرب مني، قال تعالى: (يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ) [التوبة: 47] ، أي: يطلبون لكم الفتنة.