مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
13009 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " 1
13010 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ "، وَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى فَضَّلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى 2
13011 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ = ضعيفان.
وسيأتي برقم (13198) عن عبد الصمد، عن أبي هلال.
الْعَاقِلُ، يَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ، وَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا، قَالَ عَفَّانُ: قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ عَفَّانُ:، ثُمَّ وَلَّى، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزْدَادُ 1 وَلَا أَنْتَقِصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَئِنْ صَدَقَ
لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " 1 13012 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَعْنَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلَمَّا أَحَسَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّا خَلْفَهُ تَجَوَّزَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَمْ يُصَلِّهَا عِنْدَنَا، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَطِنْتَ بِنَا اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ " قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ يُوَاصِلُ وَذَاكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، قَالَ: فَأَخَذَ رِجَالٌ يُوَاصِلُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَمَا وَاللهِ لَوْ مُدَّ لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ " 2
13013 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، قَالَ: فَقَالَ: " قُومُوا فَلِأُصَلِّي لَكُمْ " فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ.
قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ: فَصَلَّى بِنَا صَلَاةً، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، قَالَ بَهْزٌ بِخَيْرٍ 1 وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا بِهِ لِي، قَالَ: " اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ " 2 = والشطر الثاني منه سلف برقم (12248) من طريق حميد عن ثابت.
وأما الشطر الأول فقد سلف برقم (12005) من طريق حميد عن أنس دون واسطة.
13014 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، وَحَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا، ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ " قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأَةِ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ - بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهِ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَانْتَهَى 1 إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، قَالَ: فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَأَمْسَكَ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَاللهِ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ " 2 = ثابت، عن أنس.
مختصراً.
وسيأتي مختصراً برقم (13269) عن حماد بن خالد، وبرقم (13271) عن شبابة بن سوار، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، ومطولاً برقم (13594) من طريق حماد، عن ثابت.
وقد سلف مختصراً من طريق حماد بقصة الصلاة برقم (12626) ، ومطولاً برقم (12053) من طريق حميد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم.
بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وهاشم: هو ابن القاسم.
وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في "الإتحاف" 1/527 من طريق عفان وهاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 1/136 و140 من طريق عفان بن مسلم وحده، به.
وروايته الثانية مختصرة: "رأيت إبراهيم وهو يكيد بنفسه ... إلخ".
وأخرجه البيهقي في السنن 4/69 من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم وحده، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/393، وعبد بن حميد (1287) ، ومسلم (2315) (62) ، وأبو داود (3126) ، وأبو يعلى (3288) ، وأبو عوانة، وابن حبان (2902) ، والبيهقي في "الدلائل" 5/430، وابن حجر في "تغليق التعليق" 2/472 من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.
وعلقه البخاري بأثر الحديث (1303) قال: رواه موسى عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، بنحوه.
وأخرجه بنحوه البخاري (1303) ، والبيهقي في "الشعب" (10162) ، والبغوي (1528) من طريق قريش بن حيان، عن ثابت، عن أنس.
وأخرج ابن ماجه (1475) من طريق محمد بن الحسن، عن أبي شيبة، عن أنس قال: لما قُبض إبراهيم ابن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لهم: "لا تُدرِجُوه في أكفانه حتى أَنظُر إليه" فأتاه فانكبَّ عليه، وبكى.
قال البوصيري ورقة 95: هذا إسناد ضعيف، أبو شيبة اسمه يوسف بن إبراهيم، قال ابن حبان: روى عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه، وقال البخاري: صاحب عجائب، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب.
وأخرج ابن سعد 1/135 من طريق إسماعيل بن مسلم، عن يونس بن عبيد، عن أنس، قال: خرج علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أصبح فقال: "إنه وُلِد لي الليلة غلام، وإني سمَّيته باسم أبي إبراهيم".
وفيه انقطاع، يونس بن عبيد =
13015 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ عَمِّي - قَالَ هَاشِمٌ: أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: فِي أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غِبْتُ عَنْهُ لَئِنْ أَرَانِي اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ.
قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: يَا أَبَا عَمْرٍو أَيْنَ؟ قَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ؟ قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ؟ قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: " ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 23] " قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ = لم يسمع من أنس، لكنه يصح بطريق ثابت عند المصنف وغيره.
وقصة رضاع إبراهيم سلفت برقم (12102) من طريق عمرو بن سعيد، عن أنس.
وفي الباب عن أسماء بنت يزيد عند ابن ماجه (1589) . وإسناده ضعيف.
قوله: "قيْن": هو الحداد، ويطلق على كل صانعِ.
وقوله: "وهو يكيد بنفسه"، قال السندي: كناية عن كونه في الموت.
وقوله: "إلا ما يرضى ربنا" قال: من الرضا ورفع كلمة "ربنا"، أو من الإرضاء ونصبها.
أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ 1 13016 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، حُبِسَ الْمَطَرُ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، ادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ أَنَسٌ: فَرَفَعَ
يَدَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا أَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَأُلِّفَ بَيْنَ السَّحَابِ، - قَالَ حَجَّاجٌ: فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ - فَوَبَلَتْنَا، 1 - قَالَ حَجَّاجٌ: سَعَيْنَا 2 - حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمُطِرْنَا سَبْعًا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، حُبِسَ السِّفَارُ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ". قَالَ: فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأْسِنَا مِنْهَا، حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطَرُ 3
13017 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: " أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ "، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ " قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " مَا لَمْ نُحْدِثْ " 1
13018 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ " 2 = وسيأتي من طريق حماد، عن ثابت برقم (13867) . وانظر ما سلف برقم (12019) . قوله: "فتقوَّر"، قال السندي: أي: تفرَّق وتقطَّع فِرقاً مستديرة.
وقوله: "في إكليل" بكسر الهمزة وسكون الكاف وكسر اللام: يُطلق على كل محيط بالشيء، أي: السحاب في الأطراف صار كالمحيط بالمدينة.
13019 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُّهُ أوَ خَالَتُهُ، فَصَلَّى بِهِمْ فَجُعِلَ أَنَسًا عَنْ يَمِينِهِ، وَأُمُّهُ وَخَالَتُهُ خَلْفَهُمَا " 1 ، قَالَ شُعْبَةُ: " كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُخْتَارِ أَشَبَّ مِنِّي " 13020 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي " 2
13021 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَا كُلُّ أَمْرِي كَمَا يُحِبُّ صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا: أُفٍّ، وَلَا قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا، وَأَلَّا فَعَلْتَ هَذَا " 1 = وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته" (54) ، والنسائي 4/3-4 من طريق يونس بن عبيد، عن ثابت، به.
وقوله: "لا يتمنى" كذا في الأصول بإثبات الألف، والجادة حذفها كما في الرواية الآتية برقم (13165) . وسيأتي برقم (13579) ، وسلف مختصراً برقم (12664) . وانظر ما سلف برقم (11979) .
13022 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَهَاشِمٌ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، 1 قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجْتُ إِلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، قَالَ: " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَذَهَبْتُ فِيهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ "، وَاحْتَبَسْتُ عَلى أُمِّي عَنِ الْإِبَانِ 2 الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا، قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللهِ قَالَتْ: فَاحْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ سِرَّهُ، قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ لِي أَنَسٌ: " لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَوْ 3 كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ لَحَدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثَابِتُ " 4
13023 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَالَ: " أَصْلِحِيهَا ". قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَلْيَأْتِنَا بِهِ ". قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ، وَفَضْلِ السَّوِيقِ، وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: " فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا، وَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطِيَّتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا، قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَهَا = عوانة في اللباس 5/469، وفي الاستئذان كما في "إتحاف المهرة" 1/528، وفي المناقب كما في "الإتحاف" أيضاً 1/532، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3381) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.
وسلف الحديث مختصراً بقصة السلام على الصبيان برقم (12724) عن حجاج وحده، به.
وسلف بطوله برقم (12784) من طريق حماد، عن ثابت.
قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: " لَمْ نُضَرَّ "، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ لِصَرْعَتِهَا.، 1
13024 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ، قَالَ: 2 صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسَمِهِ، فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 3 13025 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ". قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا، قَالَ: وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا، قال هاشم: حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهَا، 4 فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي،
وَنكصْتُ 1 عَلَى عَقِبَيَّ، فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ.
قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ - يَعْنِي الْقُرْآنَ - وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ.
قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَنَا عليها الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، - قَالَ هَاشِمٌ: فِي حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُطْعِمْنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ - فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ 2 يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ.
قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: 53] ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: 53] 3
13026 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ.
فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَاحْتَسِبْ ابْنَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا ". قَالَ: فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ = وأخرجه ابن سعد 8/105 عن عمرو بن عاصم، وأبو يعلى (3332) عن هدبة بن خالد، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، به.
وسيأتي مختصراً من طريق حماد بن زيد، عن ثابت برقم (13378) ، وسيأتي في آخر الحديث (13575) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت.
وانظر ما سلف برقم (12023) .
الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ.
قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ "، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ 1
13027 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ مَا وَجَدَ عَلَى أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ، أَصْحَابِ سَرِيَّةِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو، فَمَكَثَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى الَّذِينَ أَصَابُوهُمْ فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَلِحْيَانَ، وَهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ " 1
13028 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، قَالَ: = (12263) . قوله: "غابر ليلتكما"، أي: ما مضى منها.
والمِيسم: هي الآلة التي يُكوى بها الحيوان، من الوسْم: وهو العلامة.
ويتلمَّظ، أي: يتتبَّع بلسانه بقيتها ويمسح بها شفتيه.
وَكِدْنَا أَنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا لِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَنْكُصَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ: كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ "، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ، أَوْ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ 1
13029 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، 2
13030 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا 1 كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2
13031 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: " يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ " 3 = النبوة" 7/194 من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
13032 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَنَبَ، وَمَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا " 1 = 4/71. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (1082) من طريق ابن جريج، عن معمر، به.
وأخرجه ضمن حديث الدارميُّ (87) ، وابن سعد 2/311 والبخاري (4462) ، وابن ماجه (1630) ، وأبو يعلى (3380) ، وابن حبان (6622) ، والبيهقي في "الدلائل" 7/212-213 من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، به.
13033 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ فِي السَّحَرِ: " يَا أَنَسُ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَطْعِمْنِي شَيْئًا ". قَالَ: فَجِئْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ بَعْدَ مَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ: " يَا أَنَسُ، انْظُرْ إِنْسَانًا يَأْكُلُ مَعِي ". قَالَ: فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ " فَتَسَحَّرَ مَعَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ 1
13034 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ قَالَ: " خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَشْرَ سِنِينَ، لَا وَاللهِ مَا = قوله: "ولا عقْر" قال السندي: العقْر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وكانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى، أي: ينحرونها، ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف، فنكافئه بمثله.
وبقية الحديث قد سبقت شروحه، انظر (12658) .
سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ 1 لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَّا فَعَلْتَهُ " 2 13035 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: 2] مَرْجِعَنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ "، ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ [الفتح: 5] 3 حَتَّى بَلَغَ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 73] 13036 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ
وَفُرْقَةٌ، يَخْرُجُ مِنْهُمْ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، سِيمَاهُمُ الْحَلْقُ وَالتَّسْبِيتُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ " 1 التَّسْبِيتُ يَعْنِي: اسْتِئْصَالَ الشَّعْرِ الْقَصِيرِ 13037 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَلَا أُصَلِّي لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً حَسَنَةً لَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا " 2 13038 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي دَارِنَا، فَحُلِبَ لَهُ دَاجِنٌ، فَشَابُوا لَبَنَهَا بِمَاءِ الدَّارِ، ثُمَّ نَاوَلُوهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَرِبَ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ عِنْدَكَ، وَخَشِيَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْأَعْرَابِيَّ،
قَالَ: فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّ، ثُمَّ قَالَ: " الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ " 1 13039 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، 2 عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ بِجِنَازَةٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَثْنُوا عَلَيْهَا " 3 ، فَقَالُوا: كَانَ مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: " وَجَبَتْ ". ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: " أَثْنُوا عَلَيْهَا "، فَقَالُوا: بِئْسَ الْمَرْءُ كَانَ فِي دِينِ اللهِ، فَقَالَ: " وَجَبَتْ، أَنْتُمْ شُهُودُ 4 اللهِ فِي الْأَرْضِ " 5 13040 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مَرْوَانَ، مَوْلَى هِنْدِ ابْنَةِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ رَوْحٌ: أَرْسَلَتْنِي هِنْدٌ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَمْ يَقُلْ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 6 فِي حَاجَةٍ،
فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، أَنَّهُ " سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ " 1 13041 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: " مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ، فَلَهُ سَلَبُهُ ". فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بِسَلَبِ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا 2 13042 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مُتَقَلِّدَةً خِنْجَرًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْتُهُ بِهِ 3
13043 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو مُعَلَّى، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةُ طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لِغَدٍ، 1 فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ " 2 = مكرر (12108) .
13044 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا ". قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ إِنْ شَاءَ " 1
13045 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ = وأبو بلال هذا: اسمه مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة، ذكره ابن حبان في "الثقات" 9/199، وقال: يغرب ويتفرد، وضعَّفه الدارقطني في "السنن" 1/220، وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" 3/227: لا يعرف البتة.
يعني في باب التوثيق، ونقل ابن حجر في "لسان الميزان" 6/14 عن الحاكم أنه ليَّنه، وذكره الذهبي في "الميزان" 4/88 واستنكر له خبره في التسمية على الوضوء.
قلنا: والحديث لا يحفظ إلا من طريق حنظلة.
الثاني: من طريق عبد العزيز بن أبان، عن إبراهيم بن طهمان، عن المهلب ابن أبي صفرة، عن أنس.
وعبد العزيز هذا متفق على تركه، واتهمه غير واحد بالوضع.
قلنا: لكن ثبتت مشروعية المصافحة عن أنس في غير هذا الحديث، فقد أخرج البخاري (6263) ، والترمذي (2729) ، وأبو يعلى (2871) ، وابن حبان (792) ، والبيهقي 7/99 من طريق قتادة: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: نعم.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (97) بلفظ: كان أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا.
وسلف في الحديث (12582) أن الأشعريين حين قدموا المدينة كانوا أول من أحدث المصافحة، وانظر أيضاً ما سلف برقم (12451) .
وفي الباب عن أبي ذر الغفاري، سيأتي 5/162.
وعن عطاء بن أبي مسلم الخراساني مرسلاً رواه عنه مالك في "الموطأ" 2/908. ولفظه: "تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء".
قال شعيب: كنت حسَّنتُ حديث أنس هذا في "شرح السنة" 12/290، وقد تبيَّن لي الآن أنه لا يمكن أن يرقى إلى الحسن بهذه الطرق، فيستدرك.
عُكْلٍ، فَأَسْلَمُوا وَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا 1 مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا "، فَفَعَلُوا، فَصَحُّوا، فَارْتَدُّوا وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا أَوْ رِعَاءَهَا وَسَاقُوهَا، " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ " 2 13046 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْأَعَاجِمِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِنَقْشٍ فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ " 3
13047 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا قَدَّمْتَ لَهَا؟ " قَالَ: حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " 1 13048 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ 2 لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " 3
13049 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ ابْنِ 1 آدَمَ خَطَّاءٌ، فَخَيْرُ 2 الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ، وَلَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى لَهُمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ " 3 = سيرين، عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يخْزُن من لسانهِ".
وإسناد الطبراني فيه داود بن هلال، ذكره ابن أبي حاتم ولم يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وشيخ الطبراني فيه لم نتبينه، وأما إسناده عند البيهقي والقضاعي فضعيف جداً.
وأخرج البيهقي (5005) من طريق ابن عون، عن عطاء البزاز، عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يصيب أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخْزُن لسانه".
وعطاء البزاز قال ابن معين: ليس بشيء، ثم إن هذا الإسناد معلول، فقد أخرج البيهقي (5004) من طريق ابن عون، عن عطاء الواسطي، عن أنس قوله: لا يتقي عبدٌ حق تقاته حتى يخزن من لسانه.
وأخرجه (5004) أيضاً من طريق ابن عون، عن عطاء، عن رجل من أهل البصرة، عن أنس، موقوفاً.
وقد سلفت قصة الجار بإسناد صحيح برقم (12561) . وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود برقم (3672) ، وهو مختلف في رفعه ووقفه، وصحح الدارقطني وقفه.
وشاهد ثان من حديث الحسن البصري، عن بعض أصحابه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند البيهقي في "الشعب" (8) . وإسناد رجاله ثقات غير العباس بن الفضل الأسفاطي، فقد روى عنه ابن خزيمة والطبراني، ولم نجد فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول.
13050 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَدًّا " 1
13051 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " لَمْ يَبْلُغْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُ " " وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى يَقْنَأَ شَعَرُهُ 2 = ترجمته عند الحديث (12381) ، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخر الحديث: "لو كان لابن آدم ... " روي بأسانيد أخرى صحيحة عن قتادة، عن أنس، وسلف برقم (12228) . وأما الشطر الأول فقد أخرجه المزي في ترجمة علي بن مسعدة من "تهذيب الكمال" 21/131 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/187، وعبد بن حميد (1197) ، والترمذي (2499) ، وابن ماجه (4251) ، وأبو يعلى (2922) ، وابن حبان في "المجروحين" 2/111، والحاكم 4/244 من طريق زيد بن الحباب، به.
وقال الترمذي: غريب.
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: عليٌّ ليِّن.
وأخرجه الدارمي (2727) ، وابن عدي 5/1850، والبيهقي في "الشعب" (7127) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن علي بن مسعدة، به.
° 13052 - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ - إِمَامُ مَسْجِدِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ -، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ " 1 = (3687) من طريق أحمد بن خالد الوهْبي، كلاهما (الطيالسي والوهبي) عن محمد بن راشد، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق موسى بن أنس برقم (13329) و (13757) . وانظر ما سلف برقم (11965) و (12054) . قوله "حتى يقنأ" كيمْنع، آخره همزة، أي: تشتد حُمرتُه، وفيه لغة أخرى بترك الهمز، يقال: قنا، يقنو، فهو قانٍ.
قاله ابن الأثير في "النهاية" 4/111.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن العاص بلفظ حديث أنس.
وفيه زيادة: "ولا تُبغِّض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المُنْبتَّ لا سفراً قطع، ولا ظهراً أبقى، فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبداً؟ واحذر.
حذراً تخشى أن تموت غداً".
ومولى عمر بن عبد العزيز لا يعرف، وفي إسناده عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو سيِّئ الحفظ.
وقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (1334) عن محمد بن عجلان، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
ولم يذكر بين ابن عجلان وعبد الله بن عمرو أحداً، فهو منقطع.
وله شاهد ثان من حديث محمد بن المنكدر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً، أخرجه وكيع بن الجراح في "الزهد" (234) ، والحسين المروزي في زوائده على "زهد ابن المبارك" (1178) . وإسناد الحسين المروزي رجاله ثقات.
وقد روي موصولاً عن ابن المنكدر، تارةً عن جابر بن عبد الله، وتارة عن عائشة.
ولا يصح وصله.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (39) . ولفظه: "إن الدِّين يُسْرٌ، ولن يُشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدْوة والرَّوْحة وشيءٍ من الدُّلْجةِ".
وعن ابن عباس، سلف برقم (1851) ، وفيه: "إياكم والغلوَّ في الدِّين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغُلُوِّ في الدين".
وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وعن بريدة الأسلمي، سيأتي 5/350، ولفظه: "عليكم هدياً قاصداً، عليكم هدياً قاصداً، عليكم هدياً قاصداً، فإن من يشادَّ هذا الدين يغلبه".
وإسناده صحيح.
قوله: "أوْغِلُوا فيه برفق" قال السندي: في "القاموس": أوْغل في البلاد والعلم: ذهب وبالغ وأبعد، كتوغل، وكل داخل مستعجلاً مُوغِلٌ.
وفي "المجمع": هو من: أوغل القومُ وتوغَّلوا، إذا أمعنوا في السير.
يريد: سِر فيه برفق، وابلُغ الغاية القصوى منه بالرقق، لا على سبيل التهافت والخُرْقِ، ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه، فتعجز وتترك الدين والعمل.
13053 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " 1 13054 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 13055 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: تَرَى الْمَرْأَةُ مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي مَنَامِهَا؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَتْ مَا يَرَى الرَّجُلُ يَعْنِي - الْمَاءَ - فَلْتَغْتَسِلْ "، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَوَ يَكُونُ؟ 3 فَقَالَ نَّبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ، مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ أَوْ عَلَا - قَالَ سَعِيدٌ: نَحْنُ نَشُكُّ - يَكُونُ الشَّبَهُ " 4
13056 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا شَهِدُوا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ " 1 = وأخرجه ابن ماجه (601) ، وأبو يعلى (3164) من طريق عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وقرنا بعبد الأعلى محمد بن أبي عدي.
وانظر (12222) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المبارك، بغير ذكر نعيم.
قلنا: وقد أخرجه البغوي من طريق البخاري ووقع عنده: قال لي نعيم.
وأخرجه أبو داود (2642) ، ومحمد بن نصر (10) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/215، والدارقطني 1/232، وابن منده في "الإيمان" (191) ، والبيهقي 3/92 من طريق يحيى بن أيوب، والنسائي 7/75-76، والدارقطني 1/232، وابن منده (193) من طريق محمد بن عيسى بن سميع، كلاهما عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري (393) من طريق يحيى بن أيوب، عن حميد، به.
وعنده تصريح حميد بسماعه من أنس.
وأخرجه البخاري (393) معلقاً من طريق خالد بن الحارث، والنسائي 7/76 موصولاً من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، كلاهما عن حميد: قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة، وما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلَّى صلاتنا ... فذكره هكذا موقوفاً.
وقد أعلّ الإسماعيلي رواية حميد عن أنس بهذه الرواية، واعتبر أن حميداً دلسه على أنس، والواسطة بينهما هو ميمون بن سياه كما دلت عليه هذه الرواية.
ورد الحافظ قوله هذا في الفتح" 1/497-498.
وقد رواه ميمون بن سياه، عن أنس مرفوعاً، أخرجه البخاري (391) ، والنسائي 8/105، وابن عدي 6/2409، وابن منده (195) ، والبيهقي 2/3 من طريق منصور بن سعد، عن ميمون، عن أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تُخْفِرُوا الله في ذمته".
قلنا: وميمون بن سياه حديثه حسن في المتابعات.
وقد روى له البخاري هذا الحديث متابعة، ولم يرو له غيره.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (3245) من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال =
13057 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " 1 = رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها" قيل: وما حقها؟ قال: "زِنىً بعد إحصان، أو كفرٌ بعد إسلام، أو قتلُ نفس، فيقتل به".
وفي إسناده عمرو بن هاشم البيروتي، وبكر بن سهل، وحديثهما حسن في المتابعات.
وأخرج البزار في "مسنده" (38) ، وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (77) و (140) ، ومحمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (5) ، والنسائي 6/6-7 و7/76-77، وأبو يعلى (68) ، وابن خزيمة (2247) من طريق عمران ابن داور القطان، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: لما توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارتدَّت العرب، فقال معمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل العرب؟ فقال أبو بكر: إنما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة" واللهِ لو منعوني عناقاً مما كانوا يعطون رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقاتلتهم عليه.
قال عمر: فلما رأيت رأي أبي بكر علمت أنه الحق.
وقد خطَّأ عمران القطان في هذه الرواية البزارُ وأبو زرعة كما في "العلل" لابن أبي حاتم 2/159-160، والترمذي بإثر الحديث (2607) من "سننه، والنسائي في "المجتبى" 6/7، والدارقطني في "العلل" 1/164، وقالوا: الصواب حديثُ الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، قال: قال عمر ... قلنا: وهو السالف برقم (67) في مسند أبي بكر.
وفي الباب عن أبي هريرة أيضاً، سلف برقم (8163) ، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.