مسند أحمد ط الرسالةصفحات 15-54

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 15-54
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِسُهَيْلٍ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: " الْمُشْرِكُونَ " 1 7568 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " 2

7569 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ " 1 = وأخرجه الدارمي (2654) عن أحمد بن عبد الله، وابن حبَان (588) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2765) ، ومن طريقه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3333) من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1138) ، ومسلم (2179) ، وابن ماجه (3717) ، وابن خزيمة (1821) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1280) ، والبيهقي 6/151 من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وسيأتي برقم (7810) و (8509) و (9047) و (9755) و (9774) و (10264) و (10823) و (10942) . وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (4874) ، وذكرت شواهده هناك.

7570 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " 1 7571 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، = من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
وأخرجه الترمذي (1859) ، والحاكم 4/119 و137، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2938) من طريق يعقوب بن الوليد المدني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رفعه وقال فى أوله: "إن الشيطان حسّاس لحّاس فاحذروه على أنفسكم".
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وتوهم الحاكم، فصححه على شرط الشيحين، فتعقبه الذهبي بقوله: بل موضوع، فإن يعقوب كذّبه أحمد والناس.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند الطبراني (5435) ، والبيهقي في "الشعب" (5812) . وعن عائشة عند النسائي في "الكبرى" (9907) . وعن فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند ابن ماجه (3296) . وعن ابن عباس عند البخاري في "الأدب المفرد" (1219) ، والبزار (2886) ، والطبراني في "الأوسط" (502) . الغَمَر -بفتحتين-: الدسم والزهومة من اللحم.
وقال في "مرقاة المفاتيح" 4/382: المعنى: وصله شيء من إيذاء الهوامِّ، وقيل: أو من الجانِّ (أي: الحية الخفيفة الدقيقة) ، لأن الهوامَّ وذوات السهوم ربما تقصده في المنام لرائحة الطعام في يده فتؤذيه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1

7572 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الْآخَرِ دَوَاءً " 1 = حمشاذ، قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن عطاء، عن أبي هريرة، وساقه.
فاستحسنه أبو علي واعترف لي به، ثم لما جمعتُ الباب، وجدت جماعةً ذكروا سماع عطاء من أبي هريرة.
قلنا: ومما يشدُّ رواية مسلم بن إبراهيم التي احتج بها أبو عبد الله الحاكم على شيخه أبي علي الحافظ، أن أبا عمر ابن عبد البر قد روى هذا الحديثَ في "جامع بيان العلم" 1/4 من طريق مسدَّد، عن عبد الوارث بن سعيد، به مثل رواية مسلم بن إبراهيم.
والإِسناد بإسقاط الرجل المبهم أصح، لأن حماد بن سلمة أروى الناس عن علي بن الحكم -فيما قاله أبو داود- ولم يذكره فيه، وتابعه على ذلك عمارة بن زاذان كما سيأتي عند المصنف برقم (10420) ، وعليّ لم يصفه أحد بالتدليس، ووقع التصريح بصيغة التحديث في رواية عمارة عند ابن ماجه.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (263) . وعن عبد الله بن عمرو عند نُعيم بن حماد في زياداته على "زهد" ابن المبارك (399) ، وابن حبان (96) ، والحاكم 1/101، وصححه، والخطيب في "تاريخه" 5/38-39. وعن أنس عند ابن ماجه (264) . وعن أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه أيضاً (265) . وعن ابن عباس عند أبي يعلى (2585) ، والطبراني في "الكبير" (10845) . وعن طلق بن علي الحنفي عند الطبراني (8251) ، وفي "مسند الشهاب" للقضاعي (433) .

7573 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ فَاطِمَةَ أَوْ أُمَّ سَلَمَةَ، أَنْ تَجُرَّ الذَّيْلَ ذِرَاعًا " 1 7574 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ 2 ، قَالَ: = ثمامة بن عبد الله بن أنس لم يسمع من أبي هريرة، قاله أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" 2/466، والمزي في "تهذيب الكمال" 4/405. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (125) ، والدارمي (2039) عن سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (8657) و (9036) من طريق حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله، به.
وانظر ما سلف برقم (7141) . قلنا: قد أخرج هذا الحديث البزار (2866- كشف الأستار) من طريق أبي عتَّاب سهل بن حماد، عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس مرفوعاً.
وعبد الله بن المثنى ليس بذاك القوي، وكان يخطىء، وقد أخطأ في هذا الحديث كما قال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "العلل" 1/28، والصحيح: ثمامة عن أبي هريرة.

سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ " 1 7575 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ 2 أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَجْتَمِعُ فِي النَّارِ مَنْ قَتَلَ كَافِرًا، ثُمَّ سَدَّدَ بَعْدَهُ " 3 7576 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا، شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ،

فَقَالَ لَهُ: " إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَلِينَ 1 قَلْبُكَ، فَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ " 2 7577 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ " 3

7578 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ 1 ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَيَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي 2 ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنٌ، فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيءٌ لَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ " 3 = "صُمْ ثلاثة أيام من الشهر، صوم الدهر كله" وهو متفق عليه.
قوله: "شهر الصبر"، قال السندي: أي: شهر رمضان، وأصل الصبر الحبسُ، فسمي الصيام صبراً لما فيه من حبس النفسِ عن الطعام وغيره في النهار.
وقوله: "صوم الدهر"، قال: لأن صومَ ثلاثة كصومِ الشهر على قاعدة (مَنْ جاءَ بالحسنةِ فله عشرّ أمثالها) .

7579 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا، فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا ". قَالَ: " فَلَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ " 1 = ابن أزهر، عن أبي هريرة، وقد أعل النسائي رواية إبراهيم بن سعد برواية هؤلاء عن الزهري، فقد نقل عنه المزي في "التحفة" 9/464 أنه قال بعد ما أخرجة من طريق الزبيدي: هذا عندي أولى بالصواب، والزبيدي أثبت في الزهري، وأعلم به من إبراهيم، وأبراهيم ثقة.
وهذا النص غير موجود في "المجتبى" وجاء بعضه في المطبوع من "الكبرى" (1945) وهو: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله.
قلنا: وهذا تحكُّم من النسائي رحمه الله، إذ لا يبعد أن يكون الزهري قد حفظه على الوجهين، فأداهما جميعاً، فحفظ عنه إبراهيم بن سعد أحد الوجهين، وكم حديثٍ قد رواه الزهري عن غير واحد من أشياخه، فهذا حال المكثرين من رواة الأحاديث، والله تعالى أعلم.
ورواية معمر وابن أبي حفصة ستأتيان عند المصنف برقم (8086) و (10669) . وسيأتي الحديث من طريقين آخرين، انظر (8189) و (8607) . وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد 3/101. وعن خبّأى بن الأرت، سيرد 5/109. وعن عُلَيْمٍ الكندي مرسلاً، سيأتي في مسند عَبْس الغِفَاري 3/494-495. قوله: "يستعتب"، قال السندي: أي: يرجع عن الِإساءة، ويَطْلبُ رِضا الله تعالى بالتوبة.

7580 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ " 1 7581 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ، فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ، فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا " 2 = وأخرجه البخاري (3480) ، ومسلم (1562) ، والبيهقي في "الشعب" (11246) ، والبغوي (2139) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2511) ، والبخاري (2078) ، ومسلم (1562) ، والنسائي 7/318، وابن حبان (5042) و (5046) ، والبيهقي في "السنن" 5/356 من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وسيأتي برقم (8387) و (8467) من هذا الطريق عن أبي هريرة، وبرقم (8730) من طريق أبي صالح عنه.
وفي الباب عن أبي مسعود البدري وحُذيفة، سيرد 4/118.

7582 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْأَغَرِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَغَرَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ يَعْقُوبُ أَبَا سَلَمَةَ، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ، عَنِ الْأَغَرِّ، وَأَبِي 1 سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ، يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا فَاسْتَمَعُوا الذِّكْرَ " 2 = وأخرجه الطيالسي (2306) ، ومن طريقه النسائي 4/133-134، وأخرجه مسلم (1081) ، والبيهقي 4/206 من طريق يحيى بن يحيى، وابن ماجه (1655) من طريق أبي مروان العثماني، ثلاثتهم (الطيالسي ويحيى والعثماني) عن إبراهيم بن سعد، به.
وسيأتي من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة (7778) ، وسلف برقم (7516) من طريق أبي سلمة وحده.

7583 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَيَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يُؤْذِينَا بِهَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا " قَالَ يَعْقُوبُ: " يَعْنِي الثُّومَ " 1 7584 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 2 ، وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، = وأبو كامل: هو مظفر بن مُدرك الخراساني، وإبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، والأغر: هو سلمان أبو عبد الله، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، ويعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد، ويونس: هو ابن محمد المؤدب.
وأخرجه البخاري (3211) عن أحمد بن يونس، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن الأغر وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وانظر (7519) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: " وَلَمْ يَشُكَّ يَعْقُوبُ "، قَالَ: " فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ 1 جُزْءًا " 2 7585 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ 3 خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي 4 يَدِي " (5) = و (عس) ، وقد سقط من (م) وباقي النسخ الخطيّة.

7586 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ 1 ، فَلَطَمَ عَيْنَ الْيَهُودِيِّ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ 2 مَنْ يُفِيقُ، فَأَجِدُ مُوسَى مُمْسِكًا بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَمَا أَدْرِي: أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي؟ أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ " 3 = وأخرجه مسلم (523) (6) ، والنسائي 6/3-4، وأبو عوانة 1/395، والبيهقي في "الدلائل" 5/470-471 من طريق يونس بن يزيد، وأبو عوانة 1/395 من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، به.
وسيأتي برقم (7632) و (9867) . وانظر تخريح الحديث رقم (7266) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (4302) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وليس فيه عند النسائي قصة اليهودي.
وأخرجه البخاري (3408) ، ومسلم (2373) (161) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري (7472) من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه مختصراً البخاري (3414) ، ومسلم (2373) (159) ، والنسائي في "الكبرى" (11458) من طريق عبد الله بن الفضل، والبخاري (6518) من طريق أبي الزناد، كلاهما عن عبد الرحمن الأعرج وحده عن أبي هريرة.
وزادوا في آخره: "ولا أقول إن أحداً أفضل من يونس بن متى عليه السلام".
وأخرجه مختصراً أيضاً البخاري (4813) ، وأبو يعلى (6643) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة.
وعلقه البخاري (7428) قال: قال الماجشون عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
مختصراً أيضاً.
وسيأتي الحديث من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة برقم (9821) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي 3/31 و33. قوله: "استَّب رجلان"، قال السندي: أي اختصما بالقول.
وقوله: "لا تخيروني على موسى" قال: أي: لا تفضلوني عليه، قال التُّورْبشتي: قال ذلك على سبيل التواضع أولًا، ثم لِيرْدَعَ الأمة عن التخيير بين أنبياء الله من تلقاء أنفسهم ثانياً، فإن ذلك يُفضي بهم إلى العصبية، فينتهز الشيطانُ عند ذلك فرصة فيدعوهم إلى الإفراط والتفريط، فلهذا قال: "لا تخيروا بين الأَنبياء" أي: لا تقدموا على ذلك بأهوائكم وآرائكم، بل بما آتاكم الله من البيان، ومثله "ما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس" أي: لا ينبغي أن يقولَ مِنْ تلقاء نفسه، أو لا ينبغي أن يفضل من حيث النبوة والرسالة، فإن شانهما لا يختلِفُ باختلاف الأشخاص، بل كل الأنبياء سواء فيما جاؤوا به من عند الله،=

7587 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ " قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ " 1 7588 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: وَأَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلَامِهِ = وإن اختلفت مراتبهم، وإليه يشير قوله تعالى: (لا نُفرَّقُ بَيْنَ أحدٍ من رُسُلِهِ) (البقرة: 285) وخصَّ يونس بالذَّكر صَوْناً لبواطن الضعفاء عما يعود إلى نقيضه في حقه بسبب ما قصه الله تعالى من شأنه في كتابه.
وقوله: "يصعقون" قال: مِن صَعِقَ كعَلِمَ، أي: يُغشى عليهم من النفخة.

وَبِرِسَالَتِهِ 1 ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى 2 " 3

7589 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 4

7590 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ " قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ " 1 7591 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ " 2

7592 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ 1 ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْأَغَرِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، = "التفرد" والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
ليث: هو ابن سعد، وسعيد: هو ابن أبي سعيد كيسان المقبُري.
وأخرجه البخاري (6017) ، ومسلم (1030) ، والبيهقي 4/177 و6/60، والبغوي (1641) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (8066) و (9580) و (10402) و (10575) . وأخرجه الترمذي (2130) من طريق أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "تهادَوْا فإن الهدية تُذْهِبُ وَحَرَ الصدر، ولا تحقرنَّ جارة ... الخ".
وأخرج القسم الأول منه الإِمام أحمد برقم (9250) ويأتي هناك التحقيق في سعيد مَنْ هو، فإنه قد اختُلِفَ فيه.
وفي الباب عن حواء جدة عمرو بن معاذ الأشهلي، سيرد 6/434-435. الفِرسِن، قال الحافظ في "الفتح" 5/198: بكسر الفاء والمهملة بينهما راء ساكنة وآخره نون: هو عَظْمٌ قليلُ اللحم، وهو للبعير موضع الحافرِ للفرس، ويطلق على الشاة مجازاً، ونونه زائدة، وقيل أصليّة.
وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله، لا إلى حقيقة الفِرسِن، لأنه لم تجرِ العادةُ بإهدائه، أي: لا تَمْنَعُ جارةٌ من الهدية لجارتها الموجودَ عندها لاستقلاله، بل ينبغي أن تَجودَ لها بما تيسر، وإن كان قليلاً فهو خيرَّ من العدم، وذكر الفرسن على سبيل المبالغة، ويحتمل أن يكونَ النهيُ إنما وقع للمُهْدَى إليها، وأنها لا تحتقر ما يُهْدَى إليها، ولو كان قليلاً، وحمله على الأعم من ذلك أولى.
وفي الحديث الحضُ على التهادي ولو باليسير، لأن الكثيرَ قد لا يَتيسَّرُ كلَّ وقتٍ، وإذا تواصل اليسير صار كثيراً، وفيه استحباب الموَّدة وإسقاطُ التكلٌّف.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ اسْمُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، إِلَى السَّمَاءِ 1 الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ " فَلِذَلِكَ كَانُوا يُفَضِّلُونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ أَوَّلِهِ 2

7593 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَتَيْتُ سَعِيدَ ابْنَ مَرْجَانَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَلَمْ يَمْشِ مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى تَغِيبَ عَنْهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَهَا، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ " 1 = ابن يحيى الصدفي، ستتهم (مالك وشعيب وفليح ويونس وعبيد الله ومعاوية) عن الزهري، عن الأغر وأبي سلمة، به.
وسيأتي في "المسند" برقم (10313) من طريق مالك، عن الزهري، عن أبي عبد الله الأغر وحده، عن أبي هريرة.
ويأتي تخريجه من طريق مالك هناك.
وأخرجه الدارقطني في "النزول" ص 112 من طريق مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، به.
وأخرجه مسلم (758) (170) ، وابن أبي عاصم في "السُّنة" (497) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (478) ، وابن حبان (919) ، وابن خزيمة 1/301-302 من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه الدارقطني ص 119 من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث من طريق أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة برقم (7622) ، ومن طريق أبي عبد الله الأغر وحدَه برقم (10313) ، ومن طريق أبي سلمة وحدَه برقم (10544) . وانظر ما سلف برقم (7509) .

7594 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَهَا " 1 الوهبي -وهو أحمد بن خالد-، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرج الشطر الثاني البيهقي في "السنن" 4/26 من طريق قاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وإسناده صحيح.
وهذا الشطر رواه غيرُ سفيان الثوري، عن سهيل، عن أبيه، فجعله عن أبي سعيد الخدري، وسيأتي في مسنده 3/37، وانظر أيضاً 3/97. وبنحوه أخرجه الحاكم 1/356 من طريق أبي معاوية، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
ويشهد لحديث أبي هريرة حديثُ أبي سعيد الخدري عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، فمن اتبعها، فلا يقعد حتى تُوضع".
سيأتي في مسنده 3/25، وهو متفق عليه.
وحديث عامر بن ربيعة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إذا رأى أحدكم الجنازة، ولم يكن ماشيا معها، فليقم حتى تجاوزه أو توضع".
سيأتي في مسنده 3/445، وهو متفق عليه أيضاً.
وفي مسألة القيام للجنازة انظر "شرح معاني الآثار" للطحاوي 1/487-490 و"المغني" لابن قدامة 3/403-405.

7595 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ: " أَوْصَانِي بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى "، قَالَ: " وَنَهَانِي عَنِ الِالْتِفَاتِ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْقِرْدِ، وَنَقْرٍ كَنَقْرِ الدِّيكِ " 1 7596 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَبِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَبِصَلَاةِ الضُّحَى،

فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ " 1 7597 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَقُولُ اللهُ 2 : مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ " 3

7598 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ، فَاسْأَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْوَسِيلَةُ؟ قَالَ: " أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ " 1 = وأخرجه الدارمي (2795) من طريق جرير بن عبد الحميد، والنسائي في "الكبرى" (11446) من طريق أبي الأحوص، وابن حبان (2932) من طريق سهيل بن أبي صالح، والطبراني في "الأوسط" (179) من طريق عبيد الله بن زحر، أربعتهم عن الأعمش، به -لكن جعله جرير وسهيل موقوفاً على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يتجاوزاه.
وعبيد الله بن زَحْر راوي الحديث عند الطبراني ضعيف، لكنه قد توبع.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي 3/144. وعن أبي أمامة، سيأتي 5/258. وعن عائشة بنت قدامة، سيأتي 6/365. وعن ابن عباس عند أبي يعلى (2365) ، وابن حبان (2930) ، والطبراني (12452) . وعن العرباض بن سارية عند البزار (771) ، وابن حبان (2931) . والحبيبتان: المراد بهما العينان.

7599 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيُبْغِضُ أَوْ يَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمْ: هَا، هَا، فَإِنَّمَا ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ " 1 = (6568) . قوله: "الوسيلة" قال السندي: قيل: هي في اللغة المنزلة عند الملك، ولعلها في الجنة عند الله أن يكون كالوزير عند الملك بحيث لا يخرج رزق ولا منزلة إلا على يديه وبواسطته.
أن أكون أنا هو: من وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب على أن "أنا" تأكيد أو فصل، ويحتمل أن يكون "أنا" مبتدأ خبره هو، والجملة خبر "أكون".

7600 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ - أَوْ قَالَ: فِي وَضُوئِهِ - حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ " 1 7601 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ جَامِدًا، فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا، فَلَا تَقْرَبُوهُ " 2

7602 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ 1 بْنُ بُوذَوَيْهِ: أَنَّ مَعْمَرًا، = (3842) ، وابن حبان (1393) ، والدارقطني في "العلل" 7/287، والبيهقي 9/353، وابن حزم في "المحلى" 1/140، والبغوي (2812) . وقال الحافظ في "الفتح" 9/669: استدل بهذا الحديث -يعني حديث ميمونة الذي ليس فيه زيادة: "وإن كان مائعاً فلا تقربوه" عند البخاري- لِإحدى الروايتين عن أحمد أن المائع إذا حلَّت فيه النجاسة لا ينجس إلا بالتغير، وهو اختيار البخاري، وقول ابن نافع من المالكية، وحُكيَ عن مالك، وقد أَخرج أَحمد عن إسماعيل ابن عُلية، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة أن ابن عباس سئل عن فأرة ماتتْ في سمن، قال: تؤخذ الفأرة وما حولها، فقلتُ: إن أثرها كان في السمن كله، قال: إنما كانت وهي حية، وإنما ماتت حيث وجدت.
ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد من وجهٍ آخر، وقال فيه: عن جر فيه زيت، وقع فيه جرذ، وفيه: أليسَ جال في الجر كله؟ قال: إنما جال وفيه الروح، ثم استقر حيث مات.
وأخرج البخاري (5539) عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس ابن يزيد، عن الزهري: عن الدابة تموت في الزيت والسمن وهو جامد أو غير جامد، الفأرة وغيرها، قال: بلغنا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بفأرة ماتت في سمن، فأمر بما قرب منها فطرح، ثم أكل.
قال الحافظ: وهذا يقدح في صحة من زاد في هذا الحديث عن الزهري التفرقة بين الجامد والذائب لأنه لو كان عنده مرفوعاً ما سوى في فتواه بين الجامد وغير الجامد، وليس الزهري ممن يُقال في حقه: لعله نسي الطريقَ المفصَّلة المرفوعة، لأنه كان أحفظَ الناسِ في عصره، فخفاء ذلك عنه في غاية البعد.

كَانَ يَذْكُرُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَيَذْكُرُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 1 7603 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ " 2 = الحسيني) ، وإنما هو عبد الرحمن، اسمٌ لا كنية.
قلنا: وعبد الرحمن بن بوذويه، ويقال: ابن عمر بن بوذويه الصنعاني، قد روى له أبو داود والنسائي، فهو من رجال "التهذيب".

7604 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ، فَاغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ " 1 وهو في مصنف عبد الرزاق" (300) ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (54) ، وأبو عوانة 1/276. وأخرجه الحميدي (970) ، وابن خزيمة (66) من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، بهذا الإسناد، ولفظه عندهما: "ثم يغتسل منه".
وأخرجه النسائي 1/197-198، والبيهقي 1/239 من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قوله، وجاء في آخره عند النسائي: قالوا لهشام -يعني ابن حسان-: إن أيوب إنما ينتهي بهذا الحديث إلى أبي هريرة، فقال: إن أيوب لو استطاع أن لا يرفع حديثاً لم يرفعه.
وعلق السندي عليه في حاشيته، فقال: تعظيماً للنسبة إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخوفاً من أن يقع منه فيها خطأ، فيقع في الكذب عليه والله تعالى أعلم.
ومقصود هشام أن وقف أيوب لا يضر في الرفع إذا ثبت الرفع بطريق آخر على وجهه.
وانظر ما سلف برقم (7526) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وسيأتي الحديث بهذه الزيادة برقم (9511) عن ابن عُلية، وبرقم (10595) عن يزيد بن هارون، كلاهما عن هشام بن حسان.
وهو بالإِسناد الثاني في "المصنف" أيضاً (331) ، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة 1/208. وأخرجه الحميدي (968) عن سفيان بن عيينة، وابن الجارود (52) عن علي بن سلمة، عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، به -وزاد فيه: "أولاهن أو إحداهن بالتراب".
وأخرجه الشافعي 1/23-24، ومن طريقه أبو عوانة 1/208، وأبو نُعيم في "الحلية" 9/158، والبيهقي 1/241، والبغوي (289) عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، به -لكن قال فيه: "أولاهن أو أخراهن بالتراب"! قلنا: ورواية الحميدي أرجح، فهو أثبتُ الناس في ابن عيينة، وأجلّ أصحابه، وكان راويته، ثم إنه قد تابعه على لفظه راوٍ آخر، وهو علي بن سلمة عند ابن الجارود.
وأخرجه الترمذي (91) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/21، وفي "مشكل الآثار" (2650) من طريق معتمر بن سليمان، عن أيوب، به -وفيه عند الترمذي: "أولاهن أو أخراهن من التراب"، وفي "مشكل الآثار": "أولاهن أو قال: أولهنَّ بالتراب"، وفي "شرح المعاني": "أولاهن بالتراب" فقط.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وسيأتي مثل ما في "شرح المعاني" برقم (10341) من طريق سعيد عن أيوب.
وأخرجه موقوفاً أبو داود (72) من طريق معتمر بن سليمان وحماد بن زيد، والدارقطني 1/64 من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، به.
وأخرجه أبو داود (73) ، والنسائي 1/177-178، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/21، والدارقطني 1/64، والبيهقي 1/241 من طريق قتادة، وأخرجه الطحاوي أيضاً 1/21، وفي "مشكل الآثار" (2648) ، والدارقطني 1/64 من طريق قرة بن خالد، والدارقطني 1/64 و240 من طريق الأوزاعي، والخطيب=

7605 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مِمَّا أَتَوَضَّأُ؟ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " 1 = فى "تاريخه" 11/109 من طريق ابن عون، أربعتهم عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وفيه عندهم: أولاهن بالتراب، غير قتادة فقد اختلف عليه، فبعضهم قال عنه: أولاهن بالترأى، وبعضهم قال: السابعة بالتراب! قال الحافظ في "الفتح" 1/276: رواية "أولاهن" أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية، ومن حيث المعنى أيضاً، لأن تتريب الأخيرة يقتضي الاحتياج إلى غسله أخرى لتنظيفه، وقد نص الشافعي في "حرملة" على أن الأولى أولى، والله أعلم.
وانظر تمام كلامه فيه.
وسلف الحديث برقم (7346) من طريق الأعرج عن أبي هريرة، دون هذه الزيادة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق الحارث بن يعقوب، عن عراك بن مالك، والطبراني في "الأوسط" (2247) من طريق حوشب بن عقيل، عن الحسن البصري، والخطيب في "تاريخ بغداد" 13/100 من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، جميعهم عن أبي هريرة.
وبعض هذه الأسانيد فيها ضعف.
وسيأتي من طريق إبراهيم بن عبد الله بن قارظ برقم (7675) و (9519) و (10071) و (10204) . وله طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي (9907) و (10542) و (10848) و4/28 (الطبعة الميمنية) . وانظر (9049) و (9050) . وفي الباب عن أبي طلحة وأبي موسى وزيد بن ثابت وعائشة وأم حبيبة، ستأتي أحاديثهم في "المسند" على التوالي 4/28 و397 و5/184 و6/89 و326. قلنا: والوضوء مما مسَّت النار منسوخ في قول الجمهور، ومما يدلَّ على النسخ حديث أبي هريرة الذي سيأتي برقم (9049) : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل كتفَ شاةٍ فتمضمض وغسل يده وصَلَّى.
يعني: ولم يتوضأ كما في بعض المصادر، وإسناده صحيح.
ونحوه حديث ابن عباس عند الشيخين، وقد سلف برقم (1988) . وحديث عمرو بن أمية الضمري عند البخاري (208) ، ومسلم (355) ، وسيأتي 4/139. وحديث جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك الوضوء مما مسَّت النار.
أخرجه أبو داود (192) وغيره، وسنده صحيح.
وانظر "الاعتبار" للحازمي ص 46-51. وقوله: "من أثوار أقط" قال السندي: جمع ثور، وهي القطعة، والأَقِطُ بفتح فكسر: لبن مجفف يابس متحجر.
ثم الوضوء مما مسته النار منسوخ عند الجمهور أو محمول على غسل اليد والفم، وأجراه أبو هريرة على ظاهره، ولم يبلغه الناسخ، والله تعالى أعلم.

7606 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ " قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَ 1 7607 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ تُضَاعَفُ عَشْرًا، إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَهُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَيَدَعُ طَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي " " فَرْحَتَانِ لِلصَّائِمِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ " " وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " 2

7608 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ، فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ " 1 7609 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَتَّهَا بِمَرْوَةٍ أَوْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَمَامَهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِنْ = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (7893) . وأخرجه مسلم (1151) (164) ، وابن ماجه (1638) من طريق أبي معاوية، ومسلم (1151) (164) ، والنسائي 4/162-163، وابن حبان (3422) من طريق جرير بن حازم، والنسائي 4/162 من طريق المنذر بن عبيد، ثلاثتهم عن الأعمش، به -بعضهم يزيد فيه على بعض.
وانظر (7174) . قوله: "فرحتان للصائم"، قال السندي: هكذا في النسخ هاهنا، والمشهور: للصائم فرحتان، وهو الأوفق لقواعد العربية، وأما هنا، فأما من تغيير الرواة أو بتقدير الصفة، أي: فرحتان عظيمتان، أو لأن المدار على الِإفادة ولا حاجة إلى مسوغ آخر.

لِيَتَنَخَّمْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى " 1 7610 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الثُّومَ - فَلَا يُؤْذِينَا (2) فِي مَسْجِدِنَا " وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: " فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَلَا يُؤْذِينَا 3 بِرِيحِ الثُّومِ " 4 7611 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ،2

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَهُ، وَلِلشَّاهِدِ 1 عَلَيْهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ 2 دَرَجَةً " 3

7612 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ 1 عَلَى صَلَاةِ الْوَاحِدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ 2 ، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ " قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78] " 3 = وعن البراء بن عازب سيأتي 4/284. وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7942) ، وذكره الهيثمي في "المجمع" 2/326، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف.
قوله: "مدى صوته" قال ابن الأثير: المدى: الغاية، أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وُسْعَه في رفع صوته، فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت.
وقيل: هو تمثيل، أي: أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت، لو قُدَّر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة، لغفرها الله له.
قوله: "ويصدقه"، قال السندي: أي: يشهد له يوم القيامة أو يصدقه يوم يسمع، ويكتب له أجر تصديقهم بالحق.
وقوله: "وللشاهد عليه"، قال السندي: أي: الذي شهد الصلاة على أذانه، أي: لأجل أذانه.

7613 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " 1 = (2051) . وأخرجه البخاري (4717) ، والدارقطني في "العلل" 8/55 من طريق عبد الرزاق، لكن فيه عندهما: عن سعيد وأبي سلمة، به.
وأخرجه البخاري في "الصحيح" (648) ، وفي "القراءة خلف الإِمام" (249) ، ومسلم (649) (246) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، به.
وقد سلف برقم (7185) من طريق سعيد بن المسيب وحده، عن أبي هريرة.

جارٍ التحميل