مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ 1 وَأَخْطَأَ فِيهِ " 2
6690 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: " لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ " 3 = وآخر من حديث أبي هريرة عند العقيلي في "الضعفاء" 4/50، وفي إسناده محمد بن الحسن بن عطية العوفي، وهو ضعيف.
وثالث لا يفرح به من حديث أنس عند الدارقطني في "السنن" 1/231، في إسناده داود بن المحبر، وهو متروك.
6691 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَجَدَ تَمْرَةً فِي بَيْتِهِ تَحْتَ جَنْبِهِ، فَأَكَلَهَا " 1 6692 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يُجِيرُ 2 عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدِهِمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دِيَارِهِمْ " 3 = وهو قطعة من خطبة الفتح، سلف ذكر أرقامها عند الرواية (6681) ، وانظر (6692) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = -وإن كان رواه بالعنعنة- قد صرح بالتحديث في الرواية الآتية برقم (7024) ، وعند البيهقي والبغوي، وقد توبع كما في الرواية (7012) .
وقد روى أحمدُ وغيره هذا الحديث مجموعاً ومفرقاً، وهو جزء من خطبة الفتح الواردة برقم (6681) .
وأخرجه بطوله ابنُ الجارود في "المنتقى" (1052) ، والبيهقي في "السنن" 8/29، والبغوي (2542) من طرق، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (7012) بزيادة: "لا هجرة بعد الفتح"، و"ولا شغار في الإسلام".
وقوله: "إنه ما كان من حلف في الجاهلية ... ولا حلف في الإسلام": أخرجه الطبري (9297) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (9298) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه الترمذي (1585) ، والطبري (9294) من طرق، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به.
وسيرد (6917) .
وفي الباب عن ابن عباس سلف (2911) و (3046) .
وعن جبير بن مطعم عند مسلم (2530) ، وسيرد 4/83.
وعن قيس بن عاصم، سيرد بإسناد صحيح 5/61.
وعن أنس عند البخاري (2294) ، ومسلم (2529) .
وعن الزهري مرسلاً سلف ضمن حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (1655) .
وعن أم سلمة عند الطبري (9293) بإسناد ضعيف.
وقوله: "المسلمون يد على من سواهم تكافأ دماؤهم ... على قعدهمْ": أخرجه أبو داود (2751) من طريق ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود أيضا (2751) و (4531) -ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/29-، وابن الجارود في "المنتقى" (1073) من طريق يحيي بن سعيد=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأنصاري، وابن ماجه (2685) من طريق عبد الرحمن بن عياش، والبغوي (2532) من طريق المثنى بن الصباح، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به.
وسيرد برقم (6797) .
وفي الباب عن علي سلف (959) .
وعن عائشة عند أبي يعلى (4757) ، والدارقطني 3/131، والبيهقي في "السنن" 9/30، وصححه الحاكم 4/349، ووافقه الذهبي.
وعن ابن عباس عند ابن ماجه (2683) .
وعن معقل بن يسار عند ابن ماجه (2684) .
وقوله: "لا يقتل مؤمن بكافر": سلف تخريجه برقم (6662) ، وهو مكرر (6690) و (6792) و (6827) .
وقوله: "دية الكافر نصف دية المسلم": أخرجه ابن أبي شيبة 9/287، وأبو داود (4583) من طريقين عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1413) ، والنسائي في "المجتبى" 8/45، والبيهقي في "السنن" 8/101 من طريق أسامة بن زيد، وابن ماجه (2644) من طريق عبد الرحمن بن عياش، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وأخرجه الدارقطني 3/171 من طريق ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، به.
ومن هذه الطريق سيرد مطولاً (7012) .
وسيرد برقم (6716) .
وأخرجه الدارقطني 3/145 من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل عقل أهل الكتاب من اليهود والنصارى على النصف من عقل المسلمين، وهو معضل.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" 4/365.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقوله: "لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم": أخرجه بتمامه أبو داود (1591) من طريق ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيرد برقم (7024) .
وقوله: "لاجلب ولا جنب": أخرجه ابن أبي شيبة 12/235 عن عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر، سلف برقم (5654) .
وآخر صحيح من حديث أنس، سيرد 3/162 و197.
وثالث صحيح من حديث عمران بن الحصين، سيرد 4/429 و439 و443.
ورابع ضعيف من حديث أبي هريرة عند الدارقطني 4/304.
وقوله: "ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم": أخرجه الطيالسي (2264) من طريق أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
وسيرد برقم (6730) .
قوله: "ما كان من حلف في الجاهلية" يعني على نصر المظلوم وصلة الأرحام ونحو ذلك.
وقوله: "وهم يدٌ على من سواهم"، أي: متعاونون، أي: يجب عليهم أن يعاون بعضهم بعضاً إذا حاربوا من سواهم من الكفرة، لا إذا حارب بعضهم بعضاً.
قاله السندي.
وقوله: "تكافأ دماؤهم" بهمزة في آخره من الكفء وهو المثل، وأصله تتكافأ بتاءين كما في رواية، حذفت إحداهما، أي: تتساوى في القصاص والديات، لا يفضل شريف على وضيع.
قوله: "يجير عليهم أدناهم"، يجير: من أجار، أي: يؤمن، اي: إذا عقد=
6693 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً، وَهِيَ الْوَتْرُ " 1 = للكافر أماناً أدناهم -أي أقلهم عددا وهو الواحد، أو أحقرهم رتبة وهو العبد- لزمهم ذلك الأمان.
قاله السندي، وفي رواية أبي داود: "أقصاهم" معناه أن بعض المسلمين وإن كان قاصي الدار إذا عقد للكافر عقداً لم يكن لأحد منهم أن ينقضه وإن كان أقرب داراً من المعقود له.
قاله الخطابي.
قوله: "ويرُدُ عليهم أقصاهم"، قال السندي: ويرُدُ أي الغنيمة، أقصاهم أي: أبعدهم دارا ونسبا.
قوله: "تُرد سراياهم على قعدهم"، قال السندي: هذه الجملة تفسير للأولى، فلذلك ترك ذكر العاطف، أي: يرُد الغنيمة من قام من السرايا للقتال على قعدهم -بفتحتين، جمع قاعد-، أي: على من كان قاعداً منهم (أي: من السرايا) ، وليس المراد أنه يرد على القاعد في، وطنه.
قال الخطابي في "المعالم" 2/314: ومعناه أن يخرج الجيش، فينيخوا بقرب دار العدو، ثم ينفصل منهم سرية، فيغنموا، فإنهم يرفُون ما غنموه على الذين هم ردء لهم لا ينفردون به، فأما إذا كان خروج السرية من البلد فإنهم لا يرفُون على المقيمين في أوطانهم شيئاً.
وقوله: "لا جلب ولا جنب"، قال السندي: أي: لا ينزل المُصدق (أي: عامل الزكاة) بعيداً حتى تجلب إليه المواشي، ولا يبعد صاحب الصدقة بالمواشي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عمرو بن شعيب، به.
والعرزمي متروك.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" 2/73 عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو بن شعيب ... وفي الباب عن معاذ بن جبل، سيرد 5/242، وفي إسناده عبيد الله بن زحر، وهو ضعيف، ثم إن فيه أن معاذاً وفد على معاوية، مع أنه مات قبل ولاية معاوية.
وعن بُريدة بن الحُصيْب، سيرد 5/357 بلفظ: "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا"، وفيه أبو المنيب عبيد الله العتكي، ضعفه البخاري والنسائي وابن حبان 2/64-65، والعقيلي 3/122، ووثقه ابن معين.
وعن أبي هريرة، سيرد (9717) ، وفيه الخليل بن مرة، وهو ضعيف، ثم إنه منقطع بين معاوية بن قرة، وأبي هريرة.
وعن أبي بصرة الغفاري، سيرد 6/7، وإسناده صحيح، وذكره الهيثمي في "المجمع" 2/239. وقال: رجاله رجال الصحيح، خلا علي بن إسحاق السلمي، شيخ أحمد، وهو ثقة.
وعن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر الجهني عند الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" 2/109، والهيثمي في "المجمع" 2/240، وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك.
وعن خارجة بن حذافة عند أبي داود (1418) ، والترمذي (452) ، والبغوي (975) ، وصححه الحاكم 1/306، ووافقه الذهبي، من طريق عبد الله بن راشد الزوْفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوْفي، عن خارجه.
قال البخاري: عبد الله بن راشد الزوفي لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، وليس له إلا حديث الوتر فيما نقله البغوي.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، رواته مدنيون، وبصريون، ولم يتركاه إلا لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي.=
6694 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ " 1
6695 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، غَيْرَ مَخِيلَةٍ، وَلَا سَرَفٍ "، وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: " فِي = وعن ابن عباس عند الدارقطني 2/30، والطبراني في "معجمه" فيما ذكر الزيلعي في "نصب الراية" 2 /110. وفيه النضر أبو عمر الخزاز، وهو ضعيف.
وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في "مسند الشاميين" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" 2/111. وقد نقل الزيلعي في "نصب الراية" 2/111 عن ابن عبد الهادي فى كتابه "تنقيح التحقيق" في أحاديث: "إن الله تعالى زادكم صلاة ... "، قوله: لا يلزم أن يكون المُزاد من جنس المزاد فيه، يدل عليه ما رواه البيهقي -في "سننه" 2/469- بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: "إن الله تعالى زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم، ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر".
ثم نقل البيهقي عن ابن خزيمة قوله: "لو أمكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلتُ إليه في هذا الحديث.
غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَلَا مَخِيلَةٍ " 1 6696 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ نَقُولُهُنَّ عِنْدَ النَّوْمِ مِنَ الْفَزَعِ: " بِسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّة 2 ، مِنْ = والعشاء، كما هو مصرح به في بعض الروايات عند البخاري ومسلم.
غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ " قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: " يُعَلِّمُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ أَنْ يَقُولَهَا عِنْدَ نَوْمِهِ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ أَنْ يَحْفَظَهَا كَتَبَهَا لَهُ فَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ " 1
6697 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا = 8/60 (3650) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 185، من طريقين عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن الوليد بن الوليد، وهذا سند رجالُه ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه انقطاعاً بين محمد بن يحيى بن حبان وبين الوليد بن الوليد، وهو عند ابن السني (755) من حديث خالد بن الوليد، رواه من طريق مسدد، عن سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن
يحيى بن حبان، أن خالد بن الوليد، وهذا منقطع أيضاً.
وهو في "الموطأ" 2/950 عن يحيى بن سعيد، أنه قال: بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني أروع في منامي ... وآخر عند ابن السني (747) عن محمد بن عبد الله بن غيلان، عن أبي هشام الرفاعي، عن وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فشكا إليه أهاويل يراها في المنام، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وأبو هشام الرفاعي -واسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة مختلف
فيه، قال ابنُ معين والعجلي وسلمة بن قاسم: لا بأس به.
وقال البرقاني: ثقة، أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في إلصحيح، واحتج به مسلم، وضعفه البخاري وأبو حاتم والحكم أبو أحمد والنسائي، وباقي رجاله ثقات.
همزاتُ الشياطين: وساوسُها.
وقوله: أن يُحْضُرون: قال أهل المعاني: أن يصيبوني بسوء، وكذلك قال أهلُ التفسير في قول الله عز وجل: (وقُلْ رب أعوذُ بك من همزات الشياطين وأعوذُ بك رب أن يحْضُرون) [المؤمنون:97 و98] : يصيبوني بسوء ومثل هذا قولُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن هذه الحُشوش مُحْتضره"، أي: يُصاب الناسُ فيها، ومن هذا أيضاً قولُ الله عز وجل: (كُل شرْبٍ
مُحْتضر) [القمر: 28] ، أي: يُصيب منه صاحبه.
الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ تِهَامَةَ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ الطَّائِفِ وَهِيَ نَجْدٌ، قَرَن 1 ، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ " 2
6698 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ " وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ 1 لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ 2 = من حديث جعفر عنه.
قلنا: وقد ذكر ابنُ خزيمة أنه لا يحتج بجعفر بن برقان إذا انفرد.
وأصلُ الحديث ثابت دون ذكر ميقات أهل العراق من حديث ابن عباس عند البخاري (1524) ، ومسلم (1181) ، سلف برقم (2128) . ومن حديث ابن عمر عند البخاري (1525) ، ومسلم (1182) ، سلف برقم (5111) و (6390) . وقد ثبت في "صحيح البخاري" (1531) أن الذي وقت لأهل العراق ذات عرق هو عمر بن الخطاب.
انظر "الفتح" 3/389-390.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المكحولي، وسليمان بن موسى هو الأشدق.
وقال ابن حجر في "التلخيص" 4/198: وسنده قوي.
وسيرد بالأرقام (6899) و (6940) و (7102) بزيادة في متنه، ويرد تخريجه هناك.
وله شاهد من حديث عائشة عند الترمذي (2298) ، والدارقطني 4/244، والبيهقي في "السنن" 10/155 و202، والبغوي (2510) ، وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي، وهو ضعيف، قال الترمذي: لا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه، ولا يصح عندي من قبل إسناده.
قال ابن حجر في "التلخيص" 4/199 في يزيد بن زياد: ضعفه عبد الحق وابن حزم وابن الجوزي.
وآخر من حديث أبي هريرة عند عبد الرزاق (15365) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن عبد الله، عن يزيد بن طلحة، عن طلحة بن عبد الله، عن أبي هريرة، والبيهقي في "السنن" 10/201 من طريق عبيد الله بن موسى، عن الزنجي مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منادياً في السوق أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (396) بتحقيقنا، والبيهقي 10/201 من طريقين عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن طلحة بن عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلا.
وثالث من حديث ابن عمر عند الدارقطني 4/244، والبيهقي في "السنن" 10/155، وفي إسناده عبد الأعلى، وهو ضعيف، وشيخه يحيى بن سعيد الفارسي، متروك.
وقد نقل البغوي في "شرح السنة" 10/127 عن أبي عبيد قوله في تفسير الخائن: لا نراه خص به الخيانة في أمانات الناس دون ما افترض الله على عباده، وائتمنهم عليه، فمن ضيع شيئاً مما أمر الله به، أو ركب شيئاً مما نهاه الله عنه،=
6699 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى: أَيُّمَا مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ، ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ: فَقَضَى 1 إِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ تَزَوَّجَهَا، أَوْ مِنْ 2 أَمَةٍ يَمْلِكُهَا، فَقَدْ لَحِقَ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ 3 ، وَإِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَاهَرَ بِهَا، لَمْ يَلْحَقْ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ، وَهُوَ ابْنُ زِنْيَةٍ، لِأَهْلِ أُمِّهِ، مَنْ كَانُوا، حُرَّةً أَوْ أَمَةً " 4 = فليس ينبغي أن يكون عدلاً، لأنه لزمه اسم الخيانة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قوله: "أيما مستلحق"، قال السندي: بفتح الحاء: الذي طلب الورثة إلحاقه بهم قوله: "استلحق" على بناء المفعول، والجملة كالصفة الكاشفة، لمستلْحق.
قوله: "بعد أبيه"، أي: بعد موت أبيه، وإضافة الأب إليه باعتبار الادعاء والاستلحاق.
قوله: "فقد لحق بما استلحقه" أي: فقد لحق بالوارث الذي ادعاه.
قوله: "عاهر بها"، أي: زنى.
قوله: "لم يلحق به": على بناء الفاعل من اللحوق، أو بناء المفعول من الإلحاق، والأول أظهر.
وقوله: "وإن كان أبوه ... الخ"، كلمة "إن" فيه وصلية، وهو تأكيد لما قبله من عدم حصول اللحوق.
قوله: "وهو ابن زنية": بيان لحاله بعد بيان أنه لا يصح استلحاقه.
قال الخطابي في "معالم السنن" 3/273: "هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها ما بين الجاهلية ويين قيام الإسلام، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال، وتحرير ذلك وبيانه: أن أهل الجاهلية كانت لهم إماء تساعين، وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله تعالى في قوله: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء) إذ كان ساداتهن يلمون بهن ولا يجتنبونهن، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد، وكان
سيدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنى، فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد، فحكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالولد لسيدها، لأن الأمة فراش له كالحرة، ونفاه عن الزاني، فإن دُعي للزاني مدةً، وبقي على ذلك إلى أن مات السيد ولم يكن ادعاه في حياته ولا أنكره، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه، فإنه يلحق به ولا يرث أباه، ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم إذا كانت القسمة قد مضت قبل أن يستلحقه الورثة، وجعل حكم ذلك حكم ما مضى في الجاهلية فعفا عنه، ولم يرد إلى
حكم الإسلام، فإن أدرك ميراثاً لم يكن قد قسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق=
6700 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ، أَصِلُ وَيَقْطَعُونِي، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونَ 1 ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ قَالَ: " لَا، إِذًا تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ خُذْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ ظَهِيرٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ " 2 الورثة إياه، كان شريكهم فيه أسوة من يساويه في النسب منهم، فإن مات من إخوته بعد ذلك أحد، ولم يخلف من يحجبه عن الميراث، ورثه، فإن كان سيد الأمة أنكر الحمل، وكان لم يدعه، فإنه لا يلحق به، وليس لورثته أن يستلحقوه بعد موته.
وانظر "زاد المعاد" 5/426-429.
6701 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ يُوسُفَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ 1 : رَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ وَصَلَاةٍ، فَذَلِكَ رَجُلٌ دَعَا رَبَّهُ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِسُكُوتٍ وَإِنْصَاتٍ، فَذَلِكَ هُوَ حَقُّهَا، وَرَجُلٌ يَحْضُرُهَا 2 يَلْغُو فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْهَا " 3 6702 - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَقَدْ جَلَسْتُ أَنَا وَأَخِي مَجْلِسًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ أَقْبَلْتُ أَنَا وَأَخِي وَإِذَا مَشْيَخَةٌ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ عِنْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهِ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ، فَجَلَسْنَا حَجْرَةً 4 ، إِذْ ذَكَرُوا آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَتَمَارَوْا فِيهَا، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا، قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ،
يَرْمِيهِمْ بِالتُّرَابِ، وَيَقُولُ: " مَهْلًا يَا قَوْمِ، بِهَذَا أُهْلِكَتِ الْأُمَمُ مِنْ قَبْلِكُمْ، بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَضَرْبِهِمُ الْكُتُبَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، بَلْ يُصَدِّقُ 1 بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ، فَاعْمَلُوا بِهِ 2 ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ " 3 6703 - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولم نجده في المطبوع-: رواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في "الأوسط".
وفي الباب عن عمر عند مسلم (8) 1 ، سلف برقم (191) .
وعن علي سلف برقم (758) .
وعن ابن عباس سلف برقم (2926) .
وعن ابن عمر سلف برقم (5856) .
وعن أبي عامر الأشعري، سيرد 4/129 و164.
وعن زيد بن ثابت، سيرد 5/185.
وعن عبادة بن الصامت، سيرد 5/317.
وعن أبي هريرة عند مسلم (10) (7) .
وعن عمرو بن العاص عند ابن أبي عاصم في "السنة" (133) .
وقول أبي حازم في آخر الحديث: "لعن الله ديناً": قال السندي: بكسر دال مهملة بعدها ياء ثم نون، يريد مذهب المكذبين ورأيهم، ولذلك فسره الإمام بقوله: يعني التكذيب بالقدر، أي: قبحه وبعّده عن معرض القبول، ثم فسره بلازمه الذي هو أشنع اللوازم وأقبحها، وجعل ذلك اللازم عين ذلك الدين المستلزم له لزيادة التقبيح، فقال: أنا أكبر منه، أعني ذلك الدين الملعون هو هذا القول، وهذه العقيدة، أي: هو قول العبد وعقيدته، أنا أكبر منه، أي: من الخالق تعالى.
وقوله: "أنا" يحتمل أن يكون ضميراً للمتكلم الواحد، ويحتمل أن يكون ضميراً للمتكلم مع الغير دخلتْ عليه "إن" المؤكدة، يريد أن دينهم يستلزم أن يكون العبد أكبر من الخالق تعالى عن ذلك علواً كبيراً، حيث يفعل ما لا يريده الخالق، بل يريد خلافه، فالخالق تعالى يريد شيئاً كالطاعة، والعبد يريد آخر
كالمعصية، ثم يوجد ما يريده العبد دون ما يريده الخالق، فصار العبد حينئذ أقوى من خالقه، فصار كأن دينهم هذا القول، ولا يخفى أنه دين قبيح حقيق=
قَالَ أَبُو حَازِمٍ: " لَعَنَ اللهُ دِينًا (1) أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ يَعْنِي التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ "
6704 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَنْحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ الْعَاصِي نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسِينَ بَدَنَةً وَأَنَّ عَمْرًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " أَمَّا أَبُوكَ، فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ، فَصُمْتَ، وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ، نَفَعَهُ ذَلِكَ " 2
6705 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، = بأن يلعن.
وفي بعض النسخ: لعن الله ذنباً بالذال المعجمة المفتوحة بعدما نون ثم موحدة، وهذا أيضاً صحيح على الوجه الذي ذكرنا، كأنه جعل لازم مذهبهم ذنباً لهم.
والله تعالى أعلم.
قاله السندي.
عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ، وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ " 1
6706 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ هَمَّامٌ: أَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى "، يَعْنِي الرَّجُلَ يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا 1 = من الوجهين جميعاً، فحسين المعلم حجة، وعامر الأحول ثقة.
6707 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ 1 عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = وأخرجه عبد الرزاق (20956) عن معمر، عن قتادة، أن ابن عمرو قال ... وهو منقطع وموقوف.
وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة 4/252 عن عبد الأعلى (هو ابن عبد الأعلى السامي) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/46 من طريق يحيى القطان، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب المراغي، عن ابن عمرو، موقوفاً، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وذكره ابن كثير في "التفسير" تفسير قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم ... ) [البقرة: 223] ، وقال: وهذا أصح، والله أعلم.
وقال الحافظ في "التلخيص" 3/181: والمحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله.
وأعله البخاري في "تاريخه الكبير" 8/303، حيث ذكر الرواية الموقوفة، وقال في "تاريخه الصغير" 2/273: والمرفوع لا يصح.
وقد ثبت تحريم إتيان النساء في أدبارهن بأحاديث كثيرة: منها حديث علي بن طلق عند ابن أبي شيبة 4/251، والنسائي في "الكبرى" (9023) ، وابن حبان (4199) ، وقد وهم الإمام أحمد رحمه الله، فجعله من مسند علي بن أبي طالب، وذكره فيما سلف برقم (655) . وحديث خزيمة بن ثابت، سيرد 5/213-214. وحديث أبي هريرة، سيرد 2/344. وحديث جابر عند مسلم (1435) (119) ، وابن حبان (4166) و (4197) . وحديث ابن عباس عند ابن أبي شيبة 4/251-252، والنسائي في "الكبرى" (9001) و (9002) . وحديث عمر عند النسائي في "الكبرى" (9008) ، والبزار (1456) .
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ 1 ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي؟ قَالَ: " أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي " 2
6708 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ، إِنَّ 1 اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ " 2 = صحيح.
قال ابنُ القيم في "زاد المعاد" 5/434 (طبعة مؤسسة الرسالة) : هو حديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بداً من الاحتجاج هنا به، ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم.
وقولها: "حواء": هو المكان الذي يحوي الشيء، أي: يضمه ويجمعه.
6709 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا يُكْرَمُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ " 1 = قلنا: حديث أبي الأحوص عن أبيه (وهو مالك بن نضلة الجشمي) ، سيرد 4/137. وحديث عمران بن الحصين، سيرد 4/438. وفي الهاب أيضاً عن أبي هريرة، سيرد (8107) . بإسناد ضعيف.
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى (1055) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6201) ، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
وعن ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/133، وقال: وفيه موسى بن عيسى الدمشقي، قال الذهبي: مجهول، ويقية رجاله رجال الصحيح.
وعن زهير بن أبي علقمة الضبعي عند الطبراني في "الكبير" (5308) ، ذكره الهيثمي في "المجمع" 5/132، وقال: رواه الطبراني، وترجم لزهير، ورجاله ثقات.
وعن قتادة عند عبد الرزاق (20514) ، وهو معضل.
وعن أنس عند القضاعي في "مسند الشهاب" (1101) ، وإسناده ضعيف.
6710 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنَّ زِنْبَاعًا 1 أَبَا رَوْحٍ وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ " قَالَ: زِنْبَاعٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ " فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (10740) ، وأبو داود (2129) ، والنسائي في "المجتبى" 6/120، وابن ماجه (1955) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4471) ، والبيهقي في "السنن" 7/248 من طرق، عن ابن جريج، به.
وله شاهد من حديث عائشة عند عبد الرزاق (10740) أيضاً، والبيهقي 7/248، سيرد 6/122، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وقد عنعنه.
ومن حديث مكحول مرسلاً عند عبد الرزاق (10743) . ومن حديث عمر بن عبد العزيز من قوله عند عبد الرزاق (10745) . قال الخطابي في "معالم السنن" 3/216: وهذا يُتأؤل على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر، وقد اختلف الناس في وجوبه، فقال سفيان الثوري ومالك بن أنس في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها كذا وكذا شيئاً اتفقا عليه سوى المهر، أن ذلك كله للمرأة دون الأب، وكذلك روي عن عطاء وطاووس، وقال أحمد: هو للأب، ولا يكون ذلك لغيره من الأولياء، لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد.
وروي عن علي بن الحسين أنه زوج بنته رجلاً، واشترط لنفسه مالاً، وعن مسروق أنه زوج ابنته رجلاً، واشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين.
وقال الشافعي: إذا فعل ذلك، فلها مهر المثل، ولا شيء للولي.
قوله: "الحباء"، أي: العطية، وهي ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق الهبة.
وانظر ما قاله الطحاوي في "شرح مشكل الآثار".
لِلْعَبْدِ: " اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟ قَالَ: " مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ "، فَأَوْصَى 1 بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: نَعَمْ، نُجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةَ وَعَلَى عِيَالِكَ، فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ، حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: مِصْرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا يَأْكُلُهَا 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسلمة، عن ابن لهيعة، وابنُ منْده، فيما ذكره الحافظ في "الإصابة" (في ترجمة زنباع) من طريق المثنى بن الصباح، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وسميا العبد سندراً (وستر تسميته كذلك في الرواية (7096)) ، وعبد الملك بن مسلمة منكر الحديث، والمثنى بن الصباح ضعيف، ورواية ابن عبد الحكم مطولة.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 7/506 من طريق كامل بن طلحة، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، أخبرنا عمرو بن شعيب.
فهذه متابعة يشد بعضها بعضاً فيتقوى الحديث بها.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/288-289، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
وقوله: "فجدع أنفه"، أي: قطعها، قال ابن الأثير: الجدع: قطع الأنف والأذن والشفة وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه.
وقوله: "وجبه"، أي: قطع مذاكيره، والجبًّ: القطع.
وقوله: "مولى الله ورسوله"، أي: ولاؤه للمسلمين جميعاً، وأزال عنه سلطان سيده بالولاء لما ناله منه من مثلة وعدوان.
وقد رويت هذه القصة من حديث زنباع أخرجه ابنُ ماجه (2679) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سلمة بن روح بن زنباع، عن جده، أنه قدم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد خصى غلاماً له، فأعتقه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمثلة.
وإسحاق بن أبي فروة متروك.
ورُويت أيضاً من حديث سندر أخرجه البزار (1394) ، والطبراني في "الكبير" (6726) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر، حدثه عن أبيه أنه كان عند الزنباع بن سلامة الجذامي، فعتب عليه، فخصاه وجدعه، فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخبره، فأغلظ لزنباع القول، وأعتقه منه، فقال: أوص بي يا رسول الله، فقال: "أوصي بك كل مسلم".
وذكره ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 138 من طريق ابن وهب، بهذا=
6711 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، = الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/239، وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه عبد الله بن سندر لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: عبد الله بن سندر ذكره ابنً أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/64، وسياقه يدل على أنه جعله صحابياً، وابن حجر في "الإصابة" 2/322، وقال: المعروف أن الصحبة لسندر.
لكن إذا خصي سندر في زمن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقتضى أن يكون لابنه عبد الله صحبة أو رؤية، ووجدتُ له في كتاب مصر ما يدل على أنه كان في عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كبيراً.
اهـ.
وللحديث أصل في وجوب إعتاق السيد عبده من لطمه أو ضربه: ففي الباب عن ابن عمر عند مسلم (1657) (29) و (30) ، سلف (4784) و (5051) و (5266) ، ولفظه: "من ضرب غلاماً له حداً لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه".
وعن سويد بن مقرن عند مسلم (1658) (31) ، سيرد 3/447-448.
وعن عمر عند الطبراني في "الأوسط" فيما أورده الهيثمي في "المجمع" 6/288، وقال: وفيه عمر بن عيسى القرشي، وقد ذكره الذهبي في "الميزان" وذكر له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً، وبيض له، وبقية رجاله وثقوا.
قلنا: الذي في مطبوع "الميزان" 3/216: عمر بن عيسى الأسلمي ... قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وقال العقيلي: لعله عمر الحميدي، حديثه غير محفوظ.
وحديث عمر هذا أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/216، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: بل عمر بن عيسى منكر الحديث.
ثم أخرجه الحاكم أيضاً 4/368، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي! مع أن فيه عمر بن عيسى نفسه.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ " 1
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ، وَلَا يَذْكُرُهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : قَالَ أَبِي قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ " 6712 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنَدَ 2 إِلَى بَيْتٍ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَذَكَّرَهُمْ، قَالَ: " لَا يُصَلِّي أَحَدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى اللَّيْلِ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ، وَلَا تَتَقَدَّمَنَّ امْرَأَةٌ 3 عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا = وعن علي موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/187-188، والبيهقي في "السنن" 8/89. وعن ابن مسعود موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/188. وعن عمر بن الخطاب عند البيهقي في "السنن" 8/86.
عَلَى خَالَتِهَا " 1 6713 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْعُقُوقَ " وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ قَالُوا 2 : يَا رَسُولَ اللهِ،
إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَحَدِنَا يُولَدُ لَهُ؟ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ " قَالَ: وَسُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ؟ قَالَ: " وَالْفَرَعُ حَقٌّ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ شُغْزُبًّا 1 أَوْ شُغْزُوبًّا ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ، فَتَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، وَتُكْفِئُ 2 إِنَاءَكَ، وَتُولِهُ نَاقَتَكَ "، وَقَالَ 3 : وَسُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ؟ فَقَالَ: " الْعَتِيرَةُ 4 حَقٌّ " 5 قَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: مَا الْعَتِيرَةُ؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رواية شعيب عن زيد بن أسلم مرسلة.
ولحديث العقيقة شاهد من حديث زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه، أخرجه عنه مالك في "الموطأ" 2/500، وسيرد 5/369.
وسيرد أيضاً برقم (6737) من طريق آخر عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
قال ابنُ عبد البر في "التمهيد" 4/305: وفي هذا الحديث كراهية ما يقْبُح معناه من الأسماء، وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب الاسم الحسن، ويعجبه الفأل الحسن ... وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود: نسيكة، ولا يقال: عقيقة، لكني لا أعلم أحداً من العلماء مال إلى ذلك، ولا قال به، وأظنهم -والله أعلم- تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة.
قوله: مكافأتان: قال السندي: أي: مساويتان في السن، بمعنى أن لا ينزل سنهما عن سن أدنى ما يجزىء في الأضحية، وهو بكسر الفاء أو فتحها، ورجحه الخطابي، ورده الزمخشري.
وأما الفرع والعتيرة، فقد ورد النهي عنهما في حديث أبي هريرة الآتي (9301) ، ولفظه: "نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الفرع والعتيرة".
وهو عند البخاري (5473) و (5474) ، ومسلم (1976) (38) بلفظ: "لا فرع ولا عتيرة".
وورد التخيير في فعلهما في حديث الحارث بن عمرو الآتي 3/485 بلفظ: "من شاء عتر، ومن شاء لم يعْتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع".
والفرع: أول ما تلده الناقة أو الشاة.
وقوله: "الفرع حق"، أي: ليس بباطل، وحديث: "لا فرع" محمول على نفي الوجوب، فلا تعارض، قاله السندي.
وذكر الحافظ في "الفتح" 9/567 أن حديث: "لا فرع" محمول على ما إذا كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم قال: واستنبط الشافعي الجواز إذا كان الذبح لله، قال: جمعاً بينه وبين حديث: "الفرع حق".
ثم نقل الحافظ عن الشافعي قوله فيما نقله البيهقي من طريق المزني عنه:=
قَالَ: " كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي رَجَبٍ شَاةً فَيَطْبُخُونَ وَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ " = الفرع شيء كان أهل الجاهلية يذبحونه يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن حكمها، فأعلمهم أنه لا كراهة عليهم فيه، وأمرهم استحباباً أن يتركوه حتى يُحمل عليه في سبيل الله.
ثم نقل الحافظ عن النووي قوله: نص الشافعي على أن الفرع العتيرة مستحبان، ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم وابن المنذر عن نُبيشة، قال: نادى رجل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنا كنا نعتر عتيرةً في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: "اذبحوا لله في أي شهر كان"، قال: إنا كنا نُفرع في الجاهلية؟ قال: "في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحْته فتصدقْت بلحمه، فإن ذلك خير" ... ففي هذا الحديث أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يبطل الفرع
والعتيرة من أصلهما، وإنما أبطل صفة من كل منهما، فمن الفرع كونه يُذبح أول ما يولد، ومن العتيرة خصوص الذبح في شهر رجب.
قوله: "شُغْزُباً"، قال السندي: قيل: هكذا الرواية، والصواب: زُخْرُباً، بزاي معجمة مضمومة، وخاء معجمة ساكنة، ثم راء مهملة، ثم باء مشددة، بمعنى الغليظ.
قال الخطابي: يحتمل أن الزاي أبدلت شيئاً، والخاء غيناً، أي: لقرب المخرج، فصحف، وهذا من غريب الإبدال.
وقد رد هذا القول الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" وذكر أن مادة الشغزبة ترجع في أصلها إلى القوة والجلد وما إليهما.
قوله: "أو شغزوباً": هو شك من الرواة.
وابن المخاض: ما أتى عليه عام ودخل في السنة الثانية من عمره.
وابن اللبون: ما أتى عليه سنتان، ودخل في الثالثة.
قال السندي: "وتكفأ" كتمنع، آخره همزة، أي: تقلبه وتكبُه، يريد أنك إذا ذبحته حين يُولد يذهب اللبن، فصار كأنك كفأت إناءك، أي: المحلب.=
6714 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا مُقْتَرِنَانِ، يَمْشِيَانِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا بَالُ الْقِرَانِ؟ " قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ هَذَا نَذْرًا " فَقَطَعَ قِرَانَهُمَا، قَالَ سُرَيْجٌ فِي حَدِيثِهِ: " إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 = وقوله: "وتوله ناقتك" بتشديد اللام، أي: تفجعها بولدها.
6715 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَاءٍ "، فَقُلْتُ لَهُ 2 : إِنَّمَا كَانَ يَبْلُغُنَا 3 " أَوْ مُتَكَلِّفٌ "؟ = وهو والد المغيرة، انظر: "تحفة الأشراف" 6/322. وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/186، وقال: روى أبو داود طرفاً من آخره، رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
وسيأتي برقم (6732) مع زيادة، وبرقم (6975) ، وفيه ذكر سبب آخر، وبرقم (6932) بمعناه.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" 4/186، وابن عدي في "الكامل" 6/2255 من طريق يوسف بن عدي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ومحمد بن كريب ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (1643) ، وسيرد (8859) . وعن عقبة بن عامر عند مسلم (1644) ، وسيرد 4/152. وعن عمران بن حصين عند مسلم (1641) ، وسيرد 4/430 و432 و433 و434. وعن عائشة، وسيرد 6/247. قوله: "مقترنان"، قال ابنُ الأثير: أي: مشدودان أحدهما إلى الأخر بحبل، والقرن، بالتحريك: الحبل الذي يشدان به.
والجمع نفسه: قرن أيضاً.
والقران: المصدر والحبل.
قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ 1 6716 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى " 2 6717 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ 3 ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ، وَمَا