مسند أحمد ط الرسالةصفحات 210-249

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 210-249
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

7269 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ، حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ " 1 = وأخرجه الشافعي 2/186، والحميدي (1094) ، ومسلم (2918) ، والترمذي (2216) ، وأبو يعلى (5872) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (509) ، والبيهقي في "السنن" 9/177، وفي "الدلائل" 4/393، والبغوي (3728) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر (7184) .

7270 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ ابْنَ أُكَيْمَةَ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ 1 ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، نَظُنُّ 2 أَنَّهَا الصُّبْحُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: " هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ = العلامة المتفنن عبد الفتاح أبو غدة.
قوله: "حكما"، قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 2/190: أي: ينزل حاكما بهذه الشريعة، لا ينزل نبيا برسالة مستقلة، وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة.
والمقسط: العادل، يقال: أقسط يقسط إقساطا، فهو مقسط: إذا عدل، والقسط -بكسر القاف-: العدل، وقسط يقسط قسطا -بفتح القاف- فهو قاسط: إذا جار.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فيكسر الصليب"، معناه: يكسره حقيقة، ويبطل ما يزعمه النصارى من تعظيمه.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ويضع الجزية"، أي: لا يقبلها، ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام، ومن بذل منهم الجزية، لم يكف عنه بها، بل لا يقبل إلا الإسلام أو القتل.

أَحَدٌ؟ " قَالَ رَجُلٌ: أَنَا.
قَالَ: " أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ 1 " قَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ سُفْيَانُ: " خَفِيَتْ عَلَيَّ هَذِهِ الْكَلِمَةُ "

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (827) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/157، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/25 عن مسدد وأحمد بن محمد المروزي، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف وعبد الله بن محمد الزهري، وابن السرح، وأخرجه البيهقي في "السنن" 2/157 من طريق علي بن أحمد المديني، وفي "القراءة خلف الإمام" (321) من طريق أبي داود، عن عبد الله بن محمد الزهري، وأخرجه ابن عبد البر 11/24-25 من طريق حامد بن يحيى، تسعتهم عن سفيان بن عيينة، به.
انتهى ابن أبي شيبة وهشام بن عامر وحامد بن يحيى إلى قوله: "ما لي أنازع القرآن"، وقال أبو داود: قال مسدد في حديثه: قال معمر: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال ابن السرح في حديثه: قال معمر عن الزهري: قال أبو هريرة: فانتهى الناس! وقال عبد الله بن محمد الزهري من بينهم: قال سفيان: وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها، فقال معمر: إنه قال: فانتهى الناس، وقال البيهقي: قال علي ابن المديني: قال سفيان: ثم قال الزهري شيئا لم أحفظه، انتهى حفظي إلى هذا، قال علي: قال لي سفيان يوما: فنظرت في شيء عندي، فإذا هو: صلى بنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الصبح، بلا شك.
وأخرجه ابن عبد البر 11/26-27 من طريق أبي أويس، عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (96) من طريق الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، به.
قال البخاري: وقوله: "فانتهى الناس" من كلام الزهري، وقد بينه لي الحسن بن صباح، قال: حدثنا مبشر، عن الأوزاعي: قال الزهري: فاتعظ المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤون فيما جهر.
وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (98) ، وابن حبان (1843) ، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (318) و (319) من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، به.
انتهى حديثه إلى قوله: "ما لي أنازع القرآن".
وأخرجه مع قول الزهري بنحوه أبو يعلى (5861) من طريق مبشر بن إسماعيل، وابن حبان (1850) من طريق الفريابي، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (322) =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق الوليد بن مزيد، و (324) من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
فجعل سعيد بن المسيب في موضع ابن أكيمة، قال ابن عبد البر 11/24: وذلك وهم وغلط عند جميع أهل العلم بالحديث، والحديث محفوظ لابن أكيمة ... وأخرجه ابن حبان (1851) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن من سمع أبا هريرة يقول ... فذكره.
قال ابن حبان: فعلم الوليد بن مسلم أنه وهم (يعني الأوزاعي) فقال: عن من سمع أبا هريرة، ولم يذكر سعيدا.
قلنا: وسواء أكانت هذه الزيادة (وهي: فانتهى الناس ... ) من قول أبي هريرة أو من مرسل الزهري، فإنها زيادة صحيحة، يعضدها قول الله تبارك وتعالى: (وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) [الأعراف: 204] ، فقد اتفق أهل العلم على أن المراد من قوله: (فاستمعوا) ، وجوب الإنصات على المأموم في الصلوات التي يجهر فيها الإمام، كما في "جامع البيان" 9/162-166، و"التمهيد" 11/30-31. ويعضدها أيضا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وإذا قرأ (يعني الإمام) فأنصتوا"، رواه مسلم (404) (63) ، وأبو داود (604) وغيرهما، وهذا الإنصات إنما يكون في الصلاة الجهرية، وليس في السرية.
وانظر ما سيأتي برقم (8889) . وحديث: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" يخص المنفرد والإمام، فإن قراءة الفاتحة في حقهما واجبة، فهو من العام الذي أريد به الخاص، وأما المأموم فيجب عليه الإنصات في الجهرية، وأما في السرية فيسن له أن يقرأ الفاتحة، لأن الإمام يحمل عنه ذلك لحديث: "من كان له إمام، فقراءته له قراءة"، وهو حديث حسن روي عن جماعة من الصحابة، منهم جابر بن عبد الله، سيأتي في "المسند" 3/339، ونفصل القول فيه هناك إن شاء الله تعالى.
وانظر "التمهيد" 1/271-55، و"المغني" 2/259-265، و"تهذيب السنن" 1/392. وسيأتي حديث أبي هريرة برقم (7819) و (7833) و (8007) و (10318) . وسيأتي نحوه في مسند ابن بحينة 5/345 من طريق ابن أخي الزهري، عن=

7271 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، = الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن بحينة.
وهذا خطأ، أخطأ فيه ابن أخي الزهري، والصواب ما رواه الجماعة عن الزهري، عن أبي أكيمة، عن أبي هريرة.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 3/84-86: قد اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم في القراءه خلف الإمام، فذهب جماعة إلى إيجابها سواء جهر الإمام أو أسر، يروى ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، ومعاذ، وأُبيِّ بن كعب (قلنا: وعن أبي هريرة، وعبادة بن الصامت أيضا) ، وبه قال مكحول، وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، فإن أمكنه أن يقرأ في سكتة الإمام، وإلا قرأ معه.
وذهب قوم إلى أنه يقرأ فيما أسر الإمام في القراءة، ولا يقرأ فيما جهر، يقال: هو قول عبد الله بن عمر، يروى ذلك عن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، ونافع بن جبير، وبه قال الزهري، ومالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وهو قول للشافعي.
وذهب قوم إلى أنه لا يقرأ أحد خلف الإمام سواء أسر الإمام أو جهر، يروى ذلك عن زيد بن ثابت وجابر ويروى عن ابن عمر: إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، واحتجوا بحديث أبي هريرة: "ما لي أنازع القرآن"، قلت: وذلك محمول عند الأكثرين على أن يجهر على الإمام بحيث ينازعه القراءة، والدليل عليه ما روي عن عمران بن حصين أن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بهم الظهر، فلما انفتل قال: "أيكم قرأ: (سبح اسم ربك الأعلى) ؟ " فقال رجل: أنا، فقال: "علمت أن بعضكم خالجنيها" (أخرجه مسلم: 398) . والمخالجة: المجاذبة، وهي قريب من قوله: نازعنيها.

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَرَّبْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ، شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ " 1 .

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: " وَوَافَقَ سُفْيَانَ 2 مَعْمَرٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ "،

7272 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ 3

7273 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا " 1 = وأخرجه مسلم (944) (50) من طريق روح بن عبادة، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (7773) ، وانظر (7267) .

7274 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ " 1 = وباقي النسخ: "أو ليثنيهما"، قال السندي: هكذا في نسخ "المسند" بلا نون التوكيد، والذي في "مسلم": ليثنينهما، بنون التأكيد، وهو القياس، وضبطه بعضهم من التثنية، لكن قال النووي: هو بفتح الياء في أوله، معناه: يقرن بينهما، وهذا يكون بعد نزول عيسى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من السماء في آخر الزمان.

7275 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهُ الْمَوْعِدُ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، أَصْحَبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَحَضَرْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا، فَقَالَ: " مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي ثُمَّ يَقْبِضْهُ إِلَيْهِ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي؟ " فَبَسَطْتُ 2 بُرْدَةً عَلَيَّ، حَتَّى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ قَبَضْتُهَا إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ 3 = "مشكل الآثار" (3679) ، والخطيب في "تاريخه" 4/77. وعن عائشة عند الطحاوي (3678) ، والطبراني في "الأوسط" (1252) . وعن نافع بن جبير بن مطعم، مرسلا عند ابن سعد 3/391. وعن عروة، عن أبيه، مرسلا عند ابن سعد أيضا 1/439. قوله: "لا يصبغون" المراد به صبغ شيب اللحية والرأس بغير السواد، لما أخرجه أحمد 3/216، ومسلم (2102) من حديث جابر أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "غيروا هذا واجتنبوا السواد".
وانظر "فتح الباري" 6/499.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (7354) ، ومسلم (2492) (159) ، والنسائي في "الكبرى" (5868) ، وأبو يعلى (6248) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (2350) ، وابن ماجه (262) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.
ورواية ابن ماجه مختصرة.
وسيأتي برقم (7276) و (7705) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، والموضع الأول مختصر.
وأخرجه بنحوه ابن سعد 4/329، والبخاري (119) و (3648) ، والترمذي (3835) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، والترمذي (3834) من طريق أبي الربيع المدني، وأبو يعلى (6219) من طريق أبي الطفيل، ثلاثتهم عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة، ولفظ البخاري (119) عن أبي هريرة: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه، قال: "ابسط رداءك"، فبسطته.
قال: فغرف بيديه، ثم قال: "ضمه" فضممته، فما نسيت شيئا بعده.
وأخرجه ابن سعد 4/330، والطبراني في "الأوسط" (815) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجندعي، عن أبي هريرة، قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ابسط ثوبك" فبسطته، فحدثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عامة النهار، ثم تفل في ثوبي، ثم ضممت ثوبي إلى بطني، فما نسيت شيئا بعد.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر ما سيأتي برقم (7277) و (8409) ، وانظر أيضا ما سلف في مسند ابن عمر برقم (4453) . وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله عند الحاكم في "المستدرك" 3/511-512. قوله: "والله الموعد"، قال الحافظ في "الفتح" 5/28: فيه حذف: تقديره: وعند الله الموعد، لأن الموعد إما مصدر، وإما ظرف زمان أو ظرف مكان، وكل ذلك لا يخبر به عن الله تعالى، ومراده أن الله تعالى يحاسبني إن تعمدت كذبا، ويحاسب من ظن بي ظن السوء.
والصفق، قال الحافظ أيضا في "الفتح" 1/214: بإسكان الفاء، هو ضرب اليد=

7276 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَاللهِ لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا، ثُمَّ يَتْلُو هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: 159] ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، 1

7277 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، = على اليد، وجرت به عادتهم عند عقد البيع.
وقال السندي: كناية عن البيع والشراء، أي: أنهم كانوا أصحاب تجارات، وكان الأنصار أصحاب زراعات وبساتين.

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ، فَذَكَرَهُ 1 7278 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ " فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، طَأْطَئُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَالَ: " مَا لِي أَرَاكُمْ مُعْرِضِينَ؟ وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ " 2

7279 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ سُفْيَانُ: سَأَلْتُهُ أَنَا عَنْهُ: كَيْفَ الطَّعَامُ، طَعَامَ 1 الْأَغْنِيَاءِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -: " شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْه 2 الْأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ " 3 = قوله: "بين أكتافكم"، قال السندي: بالتاء: جمع كتف، أو بالنون: جمع كنف، بمعنى الجانب، أي: لأشيعن هذه المقالة فيكم، فلا يمكن لكم أن تعرضوا عن العمل يومها، أو الضمير للخشبة، والمعنى: إن رضيتم بهذا الحكم، وإلا لأجعلن الخشبة بين رقابكم كارهين، والمراد المبالغة في إجراء الحكم فيهم إن ثقل عليهم، قيل: قاله حين كان أميرا على المدينة.
وقوله: "خشبة"، وقع في (ظ 3) : خشبه، بالجمع.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه موقوفا مالك في "الموطأ" 2/546، ومن طريقه أخرجه البخاري (5177) ، ومسلم (1432) (107) ، وأبو داود (3742) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 4/143، والبيهقي 7/261، والبغوي (2315) عن الزهري، به.
ولفظه عند مسلم: بئس الطعام طعام الوليمة ... وأخرجه الدارمي (2066) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (1432) (109) من طريق أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، به.
وأخرجه بنحوه الحميدي (1170) ، ومسلم (1432) (110) ، والبيهقي 7/262 من طريق ثابت بن عياض الأعرج، وسعيد بن منصور (526) من طريق بشر بن عاصم، والطحاوي 4/143 من طريق ميمون بن ميسرة، ثلاثتهم عن أبي هريرة، بلفظ: شر الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها ... الحديث، ورواية ثابت الأعرج عن أبي هريرة مرفوعة.
وسيأتي برقم (7624) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، وبرقم (9261) (10412) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، عن أبي هريرة.
وأخرج القسم الثاني منه سعيد بن منصور (525) عن فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري مرسلا، قال: قال يعني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من دعي إلى الوليمة فلم يجب، فقد عصى الله ورسوله".
قوله: "شر الطعام"، قال السندي: المراد: من شر الطعام، لأن من الطعام ما يكون شرا منه والوليمة، قال: أي: طعام الوليمة: هي كل دعوة تتخذ لسرور حادث من نكاح أو ختان أو غيرهما، لكن اشتهر استعمالها في دعوة النكاح.
وقوله: "فقد عصى الله ورسوله"، قال: من لا يقول بالوجوب أصلا، يحمله على تأكيد الاستحباب، ومن يقول بوجوب دعوة الوليمة، يحمله عليه.

7280 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: " سَمِعْتُهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ مِنْ سُفْيَانَ " وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ قَامَ - وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (3314) المطبوع في الدار القيمة بالهند، عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان، به - وقال فيه: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"، وأشار محقق الكتاب إلى أن قوله: "وما تأخر" ثابت في أصلين، وضرب عليه في الثالث، والظاهر أن هذا الحرف ثابت في نسخ الكتاب الصحيحة، إذ أشار إلى وجوده فيه الحافظ ابن حجر في كتابه "الخصال المكفرة" ص 52. قلنا: وقد تابع قتيبة عن سفيان في زيادة هذا الحرف، وهو قوله: "وما تأخر"، كل من حامد بن يحيي البلخي عند قاسم بن أصبغ في "مصنفه"، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" 7/105، وهشام بن عمار في "فوائده"، ويوسف بن يعقوب النجاحي عند أبي بكر بن المقرىء في "فوائده"، والحسين بن الحسن المروزي في كتاب "الصيام" له، ذكر ذلك كله الحافظ ابن حجر في "الخصال المكفرة" ص 53-54، واستنكر ابن عبد البر هذه الزيادة في حديث حامد بن يحيى البلخي، إلا أن الحافظ ابن حجر رده بأنه قد توبع عليها.
قلنا: إن رواية جمهور أصحاب سفيان لم يذكروا هذا الحرف عنه، وهم أكثر عددا وأجود حفظا، والحديث على ما رووه دون هذه الزيادة، على أن في بعض طرق من روى الزيادة عن سفيان مقالا.
وقد رواه جماعة عن الزمري لم يذكر أحد منهم قوله: "وما تأخر": فقد أخرجه مختصرا بقصة قيام رمضان فقط البخاري (2008) ، والبيهقي 2/492 من طريق عقيل بن خالد، والنسائي 4/156 من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي أيضا 4/155، وابن حبان (2546) ، والبيهقي 2/492 من طريق يونس بن يزيد، والنسائي في "المجتبى" 4/156 من طريق صالح بن كيسان، وفي "الكبرى" (3416) من طريق الأوزاعي، خمستهم عن الزهري، به - دون قوله: "وما تأخر".
وسيأتي برقم (9001) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وزاد فيه: "وما تأخر"، ويأتي الكلام عليها هناك.
وانظر أيضا تخريج الحديث=

7281 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ "، يَعْنِي رَمَضَانَ 1 7282 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً: " إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ، حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ = (10117) . وأخرج قصة قيام ليلة القدر فقط البخاري (35) ، ومسلم (760) (176) ، والنسائي في "الكبرى" (3307) ، والبيهقي 4/306-307 من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث بشطريه من طريق أبي سلمة بلفظ الصيام برقم (10117) ، وبلفظ القيام في رمضان برقم (9445) و (10118) ، وباللفظين جميعا برقم (10537) . وسيأتي الشطر الأول بلفظ الصيام برقم (9001) ، وسلف برقم (7170) ، وبلفظ قيام رمضان برقم (7281) و (7787) و (7881) و (9288) و (10843) . والشطر الثاني -وهو قيام ليلة القدر- سيأتي برقم (8576) . وسيأتي الشطر الأول بلفظ الصيام برقم (9001) من طريق الحسن، وبلفظ القيام برقم (10304) من طريق حميد بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي هريرة.

يَدُهُ " 1 7283 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ، 2

أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَاسْتَغْفَرُوا لَهُ " 1 7284 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ " 2 = قال لأبي هريرة: أخبرهم -أي: الصحابة- أنه قد مات، ويحتمل أن يكون بصيغة الماضي على أنه تكرار لمعنى "قال" وتأكيد له بلفظ آخر، ومثل هذا التكرار شائع، ومنه قوله تعالى: (رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم) [يوسف: 4] ، وله أمثال في القرآن، أي: قال لهم: إنه قد مات، وبالجملة فالحديث دليل على جواز إخبار الناس بموت أحد، وليس هو من النعي المنهي عنه، والله تعالى أعلم.
قلنا: وهذه اللفظة لم ترد في "أطراف المسند" لابن حجر 8/146، وكذا رواية أبي يعلى الموصلي ألفاظها كألفاظ رواية الإمام أحمد في النسخ المطبوعة سواء، دون زيادة لفظة " قال".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = (1848) ، وأبو عوانة 2/80، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2321) ، والبغوي (401) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/10، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (110) ، والبخاري في "صحيحه" (580) ، وفي "القراءة خلف الإمام" (205) و (206) و (225) ، ومسلم (607) ، وأبو داود (1121) ، والنسائي 1/274، وأبو يعلى (5988) ، وأبو عوانة 2/79 و79-80، والطحاوي (2320) ، وابن حبان (1483) ، والبيهقي 1/386-387، والبغوي (400) عن الزهري، به.
وأخرجه عبد الرزاق (3370) ، والدارمي (1220) ، والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (210) و (211) و (212) و (213) و (217) ، ومسلم (607) (162) ، والنسائي 1/274، وابن خزيمة (1595) و (1849) ، وأبو يعلى (5966) و (5988) ، وأبو عوانة 1/372 و2/80 و80-81 و81، وابن المنذر في "الأوسط" (2021) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/151، وفي "مشكل الآثار"

7285 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 1 ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " 2 = فقد أدرك الصلاة".
ثم صحح إسناده، وقال: يحيى بن أبي سليمان من ثقات المصريين، وتابعه الذهبي على ذلك! وهذا خطأ منهما رحمهما الله تعالى، فيحيى بن أبي سليمان هذا ليس مصريا، وإنما هو مدني نزل البصرة، ثم هو غير ثقة، فقد قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوي، يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"! وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث، فإسناد الحاكم ضعيف.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر عند النسائي 1/274-275 قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فقد تمت صلاته".
وعن سالم بن عبد الله مرسلا عنده أيضا 1/275.

7286 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " 1 = وأخرجه أبو يعلى (5955) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمه، به.
وسيأتي برقم (10851) من طريق ابن أبي حفصة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (7550) و (7895) و (8204) و (8891) و (10390) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله وعن سهل بن سعد الساعدي، سيأتيان في "المسند" 3/340 و5/330. قوله: "التسبيح للرجال"، قال السندي: أي: إذا عرض لهم شيء في الصلاة، فأراد أحدهم التنبيه عليه، كسهو الإمام، فليقل: سبحان الله، والمرأة مأمورة بخفض صوتها، فلذلك شرع لها التصفيح موضع التسبيح، وهو ضرب صفح الكف، وقيل: هو بالحاء: الضرب بظاهر إحدى اليدين على الأخرى، وبالقاف: بباطنها على باطن الأخرى، وقيل: بالحاء: الضرب بالأصبعين للإنذار والتنبيه، وبالقاف: بجميعهما للهو ولعب، وقال الجوهري: التصفيح مثل التصفيق، وفي الحديث: "التسبيح للرجال، والتصفيح للنساء" روي أيضا بالقاف.

7287 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا السَّامَ " 1 = والطحاوي 1/431، وابن حبان (2683) ، والبيهقي 2/330 و353، والبغوي (753) عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم ص 398 (82) ، وأبو داود (1031) و (1032) ، وابن ماجه (1216) ، والترمذي (397) ، وأبو يعلى (5964) ، وابن خزيمة (1020) ، وأبو عوانة 2/191-192 و192، والطحاوي 1/431، والبيهقي 2/339 من طرق عن الزهري، به - وبعضهم يزيد في آخره: "قبل التسليم".
قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه بنحوه الطحاوي 1/431 من طريق زمعة بن صالح، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث برقم (7694) و (7803) و (7822) ، وسيأتي من طريق أبي سلمة أيضا بنحوه برقم (10263) و (10543) و (10769) . وانظر ما سيأتي برقم (8139) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، سلف برقم (1656) . وعن أبي سعيد الخدري، سيأتي 3/72. وعن عبد الله بن عمرو في "السنن" وصححه ابن حبان (2012) . قوله: "فيلبس عليه"، قال السندي: بكسر باء مخففة أو مشددة، أي: يخلط.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مسلم (2215) (88) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (5688) ، ومسلم (2215) (88) ، وابن ماجه (3447) من طريق الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث برقم (7557) و (7638) و (8517) و (9473) و (9543) و (9544) و (10550) من طريق أبي سلمة، وبرقم (10626) من طريق سعيد بن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة، وسيأتي أيضا برقم (9056) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، وبرقم (10046) و (10047) من طريق هلال بن يزيد، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه موقوفا الترمذي (2070) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، قال: حدثت أن أبا هريرة، قال ... فذكره.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين قتادة وبين أبي هريرة.
وفي الباب عن بريدة الأسلمي وعن عائشة، سيأتيان في "المسند" 5/346 و6/138. قوله: "فإن فيها شفاء من كل داء"، قال الخطابي في "أعلام الحديث" 3/2112: هذا من عموم اللفظ الذي يراد به الخصوص.
إذ ليس يجتمع في طبع شيء من النبات والشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدواء على اختلافها وتباين طبائعها، وإنما أراد أنه شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة والبلغم، وذلك أنه حار يابس، فهو شفاء بإذن الله للداء المقابل له في الرطوبة والبرودة، وذلك أن الدواء أبدا بالمضاد، والغذاء بالمشاكل.
وقال أبو بكر ابن العربي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 10/145: العسل عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواء من كل داء من الحبة السوداء، ومع ذلك، فإن من الأمراض ما لو شرب صاحبه العسل لتأذى به، فإن كان المراد بقوله في العسل:=

قَالَ سُفْيَانُ: " السَّامُ: الْمَوْتُ، وَهِيَ: الشُّونِيزُ " 7288 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَوْ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ: أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ " وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِمَ " 1 = (فيه شفاء للناس) الأكثر الأغلب، فحمل الحبة السوداء على ذلك أولى.
وقال غيره: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المريض، فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض من مزاجه بارد، فيكون معنى قوله: "شفاء من كل داء"، أي: من هذا الجنس الذي وقع القول فيه، والتخصيص بالحيثية كثير شائع.

7289 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَقْرَعُ يُقَبِّلُ حَسَنًا، فَقَالَ: لِي عَشْرَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ قَطُّ قَالَ: " إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ، لَا يُرْحَمُ " 1 = وأخرجه النسائي 8/306-307 من طريق الحسين بن واقد المروزي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت.
وانظر ما سيأتي برقم (8656) و (9354) و (10667) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2020) . وعن ابن عمر، سلف برقم (4465) . وعن أنس وجابر وعائشة، ستأتي أحاديثهم في "المسند" 3/112 و304 و6/31 و115. الدباء: هو القرع اليابس، والمراد هنا أن يتخذ وعاء.
والمزفت: المطلي بالزفت، ويقال له: المقير.
والحنتم: جمعه حناتم، وهي الجرار الخضر.
قلنا: والنهي عن الانتباذ في لهذه الأوعية منسوخ بحديث بريدة عند أحمد 5/355، ومسلم (977) وغيرهما، وفيه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتم، ولا تشربوا مسكرا"، وفي رواية عند مسلم ص 1585، وعلي بن الجعد في "الجعديات" للبغوي (2075) : "كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا ".

7290 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ 1 عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا 2 أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلَكْتُ.
قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ.
فَقَالَ: " أَتَجِدُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " تَسْتَطِيعُ 3 أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " تَسْتَطِيعُ تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " اجْلِسْ " فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرْقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ - قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهَذَا " قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنَّا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ " وَقَالَ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: " أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ " 4 = (1911) ، وابن حبان (457) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر (7121) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ماجه (1671) ، والترمذي (724) ، والنسائي في "الكبرى" (3117) ، وابن الجارود (384) ، وابن خزيمة (1944) ، والطحاوي 2/61، وابن حبان (3524) ، والدارقطني 2/209-210، والبيهقي 4/221، والبغوي (1752) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه كذلك الدارمي (1716) ، والبخاري في "صحيحه" (1936) و (1937) و (5368) و (6087) و (6164) و (6821) ، وفي "التاريخ الأوسط" (المطبوع خطأ باسم "الصغير") 1/290، ومسلم (1111) (81) و (82) ، والنسائي في "الكبرى" (3114) و (3116) و (3118) ، وابن خزيمة (1945) و (1949) و (1950) ، والطحاوي 2/60-61 و61، وابن حبان (3525) و (3526) و (3527) و (3529) ، والدارقطني 2/190 و210، والبيهقي 4/221-222 و222 و224 و226 و227 من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وفي بعض روايات الدارقطني والبيهقي: أمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقضي يوما مكانه، وفيها ضعف، وانظر الكلام في هذا الحرف عند الحديث رقم (6945) من مسند عبد الله بن عمرو.
وسيأتي الحديث برقم (7692) و (7785) و (10687) و (10688) ، وسلف في مسند ابن عمرو (6944) من طريق إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، وعن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه أبو داود (2393) ، وابن خزيمة (1954) ، وابن عدي في "الكامل" 7/2567، والدارقطني 2/190 و211، والبيهقي 4/226-227 من طريق هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
كذا قال هشام بن سعد: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فخالف فيه من هو فوقه في الحفظ والضبط من أصحاب الزهري، ولم يكن هشام بالحافظ، وقد أنكروا عليه هذا الحديث، فقد قال ابن خزيمة: الخبر عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، هو الصحيح، لا عن أبي سلمة.
وقال ابن عدي: رواه الثقات عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وخالف هشام بن سعد فيه الناس، ومع ضعفه=

7291 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ 1 يَعْقُوبَ الْحُرَقِيِّ - فِي بَيْتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَيُّمَا صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَالَ قَبْلَ ذَاكَ 2 حَبِيبِي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةً: وَلِعَبْدِي 3 مَا = يكتب حديثه، والحديث حديث حميد بن عبد الرحمن.
وقال الخليلي في "الإرشاد" 1/345 بعد أن أشار إلى أن رواية هشام هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة: وهذا أنكره الحفاظ قاطبة من حديث الزهري عن أبي سلمة، لأن أصحاب الزهري كلهم اتفقوا عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخي أبي سلمة، وليس هو من حديث أبي سلمة.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي 6/276. وعن علي بن أبي طالب عند الدارقطني 2/208. قوله: "تستطيع تصوم"، قال السندي: أي: أن تصوم.
بعرق -بفتحتين-: زنبيل يسع خمسة عشر صاعا.
لابتيها: حرتي المدينة.
فضحك: من فزعه بالذنب أولا، وطمعه في الأكل ثانيا.
وقوله: "أطعمه"، قال: قيل: أي: عن الكفارة، وهو الحكم، وقيل: هو مخصوص به، وقيل: بل الكفارة مؤخرة إلى القدرة، والله تعالى أعلم.

سَأَلَ -، فَإِذَا قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] ، قَالَ: حَمِدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] ، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي أَوْ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، قَالَ: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] ، قَالَ: فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ - وَقَالَ مَرَّةً: مَا سَأَلَنِي - فَيَسْأَلُهُ عَبْدُهُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] ، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي، لَكَ مَا سَأَلْتَ - وَقَالَ مَرَّةً: وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَنِي " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (66) - (74) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه البخاري في "القراءة" (79) من طريق سفيان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه أو عمن سمع أبا هريرة، عن أبي هريرة.
وأخرجه مطولا ومختصرا مسلم (395) (41) ، والترمذي بإثر الحديث (2953) ، وأبو عوانة 2/127، والبيهقي في "السنن" 2/39 و375، وفي "القراءة خلف الإمام" (77) من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله، و (78) من طريق الحسن بن الحر، و (79) من طريق محمد بن عجلان، ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، وكانا جليسي أبي هريرة، عن أبي هريرة.
وسيأتي مختصرا برقم (9898) و (10198) من طريق شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - بقصة من لم يقرأ بالفاتحة فهي خداج.
وسيأتي مختصرا أيضا برقم (7406) و (10319) ، ومطولا برقم (7836) و (7837) و (7838) و (9932) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة.
وسيأتي مختصرا بقصة الخداج برقم (7901) من طريق محمد بن عمرو، عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6903) بلفظ: "كل صلاة لا يقرأ فيها، فهي خداج، ثم هي خداج، ثم هي خداج".
الخداج: النقصان.
وقوله: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي"، قال النووي في "شرح مسلم" 4/103: قال العلماء: المراد بالصلاة هنا الفاتحة، سميت بذلك.
لأنها لا تصح إلا بها، كقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الحج عرفة"، ففيه دليل على وجوبها بعينها في الصلاة.=

7292 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا، فَسَأَلَهُ: " كَيْفَ تَبِيعُ؟ " فَأَخْبَرَهُ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ: أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ، فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ " 1 = قال العلماء: والمراد بقسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول تحميد لله تعالى، وتمجيد وثناء عليه، وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب وتضرع وافتقار.

7293 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ " 1 7294 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ: " إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ " 2 = مناصحة الإخوان، هذا كما يقول الرجل لصاحبه: أنا منك، يريد به الموافقة والمتابعة، قال الله سبحانه وتعالى إخبارا عن إبراهيم عليه السلام: (فمن تبعني فإنه مني) [إبراهيم:36] ، والغش: نقيض النصح مأخوذ من الغشش، وهو المشرب الكدر.

7295 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ " 1 = جريج، كلاهما عن العلاء، به.
وانظر ما سيأتي برقم (7599) . وأخرجه أبو يعلى (6679) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وعبد الله بن عمر العمري ضعيف.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في "مسنده" 3/31. وقوله: "يضع"، كذا في الأصول هنا بحذف لام الأمر، وهي ثابتة عند غير المصنف، وأثبتنا الرفع على الجادة، ولك أن تجزمه على إضمار اللام.
انظر "خزانة الأدب" 9/11-14.

7296 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ، فَاكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ، فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً " 1 = وأخرجه ابن خزيمة (2288) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2254) ، وابن حبان (3272) ، والدارقطني 2/127 من طريق جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، به.
وزاد فيه: "إلا زكاة الفطر"، وفي رواية: "إلا صدقة الفطر فى الرقيق".
وأخرجه الشافعي 1/227، والحميدي (1075) ، وابن خزيمة (2287) عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة موقوفا عليه.
وسيأتي برقم (7455) و (9314) و (10054) و (10075) و (10187) من طريق عبد الله بن دينار، به، وبرقم (9281) و (9578) من طريق خثيم بن عراك، و (7757) و (9579) و (10186) من طريق مكحول، و (9455) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، ثلاثتهم عن عراك بن مالك، به، وبرقم (7397) عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان، سلف في مسند عمر برقم (113) . وعن علي بن أبي طالب، سلف برقم (711) . قوله: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه"، قال السندي: حملوها على ما لا يكون للتجارة، ومن يقول بالزكاة في الفرس، يحمل الفرس على فرس الركوب، وأما ما أعد للنماء، ففيه عنده صدقة على الوجه المبين في كتب الفروع.

7297 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَأْتِي النَّذْرُ عَلَى ابْنِ آدَمَ بِشَيْءٍ لَمْ أُقَدِّرْهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لَا يُؤْتِينِي عَلَى الْبُخْلِ " 1 = هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه مسلم (128) (203) ، والترمذي (3073) ، والنسائي في "الكبرى" (11181) ، وأبو يعلى (6282) ، وابن حبان (380) ، وابن منده (375) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (7501) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وابن حبان (382) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وأخرجه ابن حبان (381) من طريق زكريا بن يحيى الوقار، عن ابن وهب، عن مالك، عن أبي الزناد، به.
وهذا إسناد ضعيف جدا، زكريا بن يحيي متهم بالوضع.
وانظر ما سلف برقم (7196) .

7298 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنْفِقْ، أُنْفِقْ عَلَيْكَ " وَقَالَ: " يَمِينُ اللهِ مَلْأَى سَحَّاءُ، لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ، اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ " 1 7299 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً، قَالَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي " 2

7300 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَسْتَنْثِرْ " وَقَالَ مَرَّةً: " لِيَنْثُرْ " 1 7301 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، = وسيأتي برقم (7500) من طريق ابن إسحاق، عن أبي الزناد، به - ولفظه: "لما قضى الله الخلق، كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي"، ويأتي تخريجه هناك، والإحالة إلى بقية طرقه في "المسند" عن أبي هريرة.
قوله: "سبقت رحمتي غضبي"، وفي بعض الروايات: "إن رحمتي تغلب غضبي"، قال النووي في "شرح مسلم" 17/68: قال العلماء: غضب الله تعالى ورضاه يرجعان إلى معنى الإرادة، فإرادته الإثابة للمطيع، ومنفعة العبد تسمى رضا ورحمة، وإرادته عقاب العاصي وخذلانه تسمى غضبا، وإرادته سبحانه وتعالى صفة له قديمة يريد بها جميع المرادات، قالوا: والمراد بالسبق والغلبة هنا كثرة الرحمة وشمولها، كما يقال: غلب على فلان الكرم والشجاعة، إذا كثرا منه.
وانظر "فتح الباري" 6/292.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 : " أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً، تَغْدُو بِعُسٍّ، وَتَرُوحُ بِعُسٍّ، إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ " 2

جارٍ التحميل