مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ

حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 17111 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ". قَالَ: " إِنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 2

17112 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْفَتْحِ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ بِالْبَقِيعِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ آخِذٌ = "الأدب المفرد" (617) ، والنسائي في "الكبرى " (9847) و (10298) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (19) و (464) ، وابن حبان (932) ، والطبراني في "الكبير" (7172) و (7173) و (7174) ، وفي "الأوسط" (1018) ، وفي "الدعاء" (312) و (313) ، والحاكم 2/458، والبيهقي في "الشعب" (667) من طرق عن حسين المعلم، به.
ورواه ثابت بن أسلم البناني، وأبو العوام عن عبد الله بن بريدة فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (10299) و (10415) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (465) و (581) - لكنهما قالا: عن نفر صحبوا شداد بن أوس، عن شداد بن أوس، به.
قلنا: وبشير بن كعب هو من النفر الذين صحبوا شداد بن أوس.
وخالفهم الوليد بن ثعلبة، فقال: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيرد 5/356. قال النسائي في "عمل اليوم والليلة" بإثر الحديث (580) : حسين المعلم أثبت من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب.
قال الحافظ في "الفتح" 11/69 بعد أن أورد قول النسائي: كأن الوليد سلك الجادة، لأن جل رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وكان من صححه جوّز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين.
والله أعلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/296، والترمذي (3393) ، والطبراني في "الكبير" (7185) و (7189) ، وفي "الدعاء" (314) و (315) و (316) من طرف عن شداد بن أوس، به.
وسيأتي في الرقمين (17130) و (17131) .

بِيَدِي، فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1 17113 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي

الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
" إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ " 1

17114 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنَا بِالسُّفْرَةِ 1 نَعْبَثْ بِهَا، فَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَخْطِمُهَا وَأَزُمُّهَا غَيْرَ 2 كَلِمَتِي هَذِهِ، فَلَا تَحْفَظُوهَا عَلَيَّ، وَاحْفَظُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا 3 صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ " 4

17115 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَى لِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي = عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم، عن شداد بن أوس، به.
وسويد بن عبد العزيز ضعيف، وقد أدخل مسلم بن مشكم بين حسان وبين عطية بن شداد.
وأخرجه الطبراني (7135) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/266-267 قالا: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي وسليمان بن أيوب بن حذلم الدمشقي، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن يزيد الرحبي، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، به.
وهذا إسناد حسن.
محمد بن يزيد الرحبي الدمشقي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات، ورواية إسماعيل بن عياش هي عن أهل بلده.
وأخرجه بنحوه أبو نعيم في "الحلية" 1/267 من طريق أبي معشر، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن شداد، به.
وأبو معشر- وهو عبد الرحمن بن أبي نجيح المدني- ضعيف.
وأخرجه الحاكم 1/508 من طريق محمد بن سنان القزاز، عن عمر بن يونس بن القاسم اليماني، عن عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عن شداد بن أوس، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! قلنا: محمد بن سنان القزاز ضعيف، وليس من رجال مسلم.
وأخرجه أبو نعيم 1/265-266 من طريق سليمان بن موسى، عن شداد، به، موقوفاً.
وسيأتي برقم (17133) . قلنا: والكلمة التي ندَّت من لسان شداد رضي الله عنه هي قوله: نعبث بها.

سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي 1 مِنْهَا، وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَبْيَضَ وَالْأَحْمَرَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَا يُهْلِكُ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ 2 ، وَأَنْ لَا 3 يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَلَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكَ 4 لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِمَّنْ سِوَاهُمْ فَيُهْلِكُوهُمْ بِعَامَّةٍ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا " قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، فَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري (13368) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/221، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
قال القرطبي في "المفهم" 7/216: قوله: "إن الله زوى لي الأرض حتى رأيتُ مشارقها ومغاربها"، أي: جمعها لي حتى أبصرتُ ما تملكه أمتي من أقصى المشارق والمغارب منها، وظاهرُ هذا اللفظ يقتضي أنَ الله تعالى قوّى إدراكَ بصرِه، ورفع عنه الموانع المعتادة، فأدرك البعيدَ من موضعه، كما أدرك بيتَ المقدس من مكة وأخذ يُخْبِرهم عن آياته، وهو ينظرُ إليه، وكما قال: "إني لأُبصِر قَصْر المدائن الأبيض"، ويُحتمل أن يكون مثَّلها اللهُ له، فرآها، والأولُ أولى.
وقوله: "أُعطيت الكنزين الأبيض والأحمر"، يعني: كنز كسرى وهو ملكُ الفرس، وملك قيصر، وهو ملك الروم، وقصورهما وبلادهما، وقد دلَّ على ذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الآخر حين أخبر عن هلاكهما: "لتُنْفَقَنَّ كنوزهما في سبيل الله" (هو في المسند برقم 7268) ، وعبَّر بالأحمر عن كنز قيصر، لأن الغالب عندهم كان الذهب، وبالأبيض عن كنز كسرى، لأن الغالب كان عندهم الفضة والجوهر، وقد ظهر ذلك، ووُجد كذلك في زمن الفتوح في خلافة عمر رضي الله عنه، فإنه سيق إليه تاجُ كسرى وحليتُه وما كان في بيوت أمواله وجميعُ ما حوته مملكته على سعتها وعظمتها، وكذلك فعل اللهُ بقيصر لما فتحت بلاده.
قال السندي: قوله: "بسنة": بقحط.
"بعامة" أي: بقحط يعم الكل، وهو بدل.
"فيهلكهم بعامة" أي: بعقوبة تعم الكل.
"وأن لا يَلْبِسَهُم" من لَبَسَ، كضرب: إذا خلط، أي: أن لا يخلِطهم فرقاً يقاتِلُ بعضهم بعضاً.
=

17116 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَتَيْنِ: أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ 1 ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ثُمَّ لِيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ " 2 17117 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَفْطَرَ = قوله: "الأئمة المضلين": الداعين الخلقَ إلى البِدَعِ.
"فإذا وُضِعَ" أي: إذا ظهر الحربُ فيهم تبقى إلى القيامة، وقد وُضع السيف بقتل عثمان، فلم يزل إلى الآن.

الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1 17118 - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، أَنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ، فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَالصُّنَابِحِيُّ مَعَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدَانِ يَرْحَمُكُمَا اللهُ؟ قَالَا: نُرِيدُ هَاهُنَا إِلَى أَخٍ لَنَا مَرِيضٍ نَعُودُهُ.
فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةٍ.
فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ: أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ وَحَطِّ الْخَطَايَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنِّي إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا، فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ، فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا 1 قَيَّدْتُ عَبْدِي، وَابْتَلَيْتُهُ، فَأَجْرُوا 2 لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = راشد الصنعاني، وهو ضعيف في غير الشاميين.
قلنا: روايتُه هنا عن الشاميين، فراشد الصنعاني إنما هو من صنعاء دمشق كما سلف.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ الله عز وجل يقول: إني إذا ابتليتُ عبدي ... " إلى قوله: "يقومُ من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمُّه من الخطايا" له شاهدٌ من حديث ابنِ مسعود، سلف برقم (3618) بلفظ: "ما على الأرض مسلم يُصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط اللهُ عنه به خطاياه كما تَحُطُّ الشجرةُ وَرَقَها" وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وآخر من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (1481) بلفظ: "ما يزال البلاءُ بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة"، وإسناده حسن.
وثالث من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7859) بلفظ: "لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة في جسده وفي ماله وفي ولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة"، وإسناده حسن.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ويقول الربُّ عز وجل: أنا قيدتُ عبدي وابتليتُه فأجروا له كما كنتُم تُجرون له وهو صحيح" له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6482) بلفظ: "ما أحدٌ من الناس يُصاب ببلاءِ في جسده إلا أمر اللهُ عز وجل الملائكة الذين يحفظونه، فقال: اكتُبُوا لعبدي في كل يوم وليلة ما كان يعملُ من خير ما كان في وثاقي"، وإسنادُه صحيح على شرط مسلم، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: وهَجَّر، بالتشديد، أي: بكَّر.
"على ما ابتليتُه": حيث صرف عنه ما هو فوق ذلك، أو حيث جعل له كفارة.
"وأجروا له": من الإجراء، وهو خطابٌ لكاتبِ الحسنات بكتابتها وافياتِ إذا منع منها المرض.

17119 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1 17120 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا 2 عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ، فَذَكَرْتُهُ، فَأَبْكَانِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكَ، وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ " قَالَ: " نَعَمْ.
قال 3 : أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ: أَنْ يُصْبِحَ

أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ، فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ " 1

17121 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ " يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ.
فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ.
فَأَمَرَ بِغَلْقِ 1 الْبَابِ، وَقَالَ: " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، وَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً، ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللهُمَّ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ " ثُمَّ قَالَ: " أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ " 2 = أبي صالح- وهو عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث-، عن عبد العزيز بن أبي سلمة- وهو الماجشون-، عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن شداد، قوله.
وعبد الله بن صالح في حفظه شيء، وقد أخطأ في اسم محمود بن الربيع، فقال: محمود بن لبيد.
وسيأتي مطولاً بنحوه برقم (17140) . وفي أن الرياء شرك، سلف من حديث أبي هريرة برقم (7999) بإسناد صحيح، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.

17122 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً " 1 = من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن راشد بن داود، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" في موضعين 1/18-19، و10/81، وقال في الموضع الثاني: رواه أحمد، وفيه راشد بن داود، وقد وثقه غير واحد، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: ولم يشر في الموضع الأول إلى ضعف راشد بن داود، ونسبه إلى أحمد والطبراني والبزار.
قال السندي: قوله: "هل فيكم غريب"؟ فيه تجريد مجالس الذكر عما لا يليق إهلالُه، وحفظُها عن طروقه، ورفعُ اليد عند الذكر، لأن الذكر في معنى السؤال.

17123 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ " 1

17124 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1 ="أَتْبَعَ نَفْسَه هواها" أي: جعل نفسه تابعة لهواها يعطيها كل ما تهوى وتشتهي.
"وتمنّى على الله": بأنه كريم غفور رحيم غنيُّ عنه وعن عمله، فلا يعاقبه، بل يدخله الجنة، ويعطيه ما يشتهي.

17125 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ يَعْنِي القَصَّابَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: وَذَاكَ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1 17126 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 2

17127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1 17128 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ 2 ، وَلْيُحِدَّ 3 أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ " 4 = وأخرجه الطيالسي (1118) ، والنسائي في "الكبرى" (3150) ، والحاكم 1/429 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (7520) ، والنسائي (3149) و (3151) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/99، والطبراني في "الكبير" (7124) و (7125) و (7126) ، والحاكم 1/428-429 من طرق عن عاصم الأحول، به.
وسلف برقم (17112) .

17129 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَأَنَا أَحْتَجِمُ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1 17130 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ = أنَّ شيخ أحمد هنا هو هشيم: وهو ابن بشير السلمي.
وأخرجه مسلم (1955) ، والترمذي (1409) ، وأبو عوانة 5/191، والطبراني في "الكبير" (7119) ، والبيهقي في "السنن" 9/280 من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.

إِلَّا أَنْتَ ". قَالَ: " مَنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 1

17131 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ، أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 17132 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ، فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكًا يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ مَتَى

هَبَّ " 1 17133 - قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ نَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِنَا، أَوْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاتِنَا: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ " 2 17134 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَشْيَبُ،

فَقَالَ: عَنْ أَبِي عَاصِمٍ 1 الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد تابع عبدُ القدوس بنُ حبيب الكَلاَعيُّ عاصمَ بنَ مَخْلَد عند البغوي في "الجعديات" (3492) ، لكنها متابعة لا يُفرح بها، لأن عبد القدوس هذا مُجْمَعٌ على ترك حديثه كما ذكر الفَلاّس، وكذبه ابنُ المبارك.
وأورده ابنُ الجوزي في "الموضوعات"، وأعلَه بقَزَعة بن سويد وعاصم بن مَخْلَد، فتعقَّبه الحافظُ ابنُ حجر في "القول المسدد" ص 75-76، بقوله: ليس في شيء من هذا ما يقضي على هذا الحديث بالوضع، إلا أن يكون استنكر عدم القبول من أجل فِعْل المباح، لأن قَرْضَ الشعرِ مُبَاح، فكيف يُعاقَبُ فاعلُه بأن.
لا تُقْبَل له صلاة؟! فلو علَّل بهذا لكان ألْيَقَ به من تعليله بعاصم وقَزَعة، لأن عاصماً ما هو من المجهولين كما قال، بل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأما كونه تفرد برواية هذا عن أبي الأشعث، فليس كذلك، فقد تابعه عليه عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث، ولكن عبد القدوس ضعيف جداً، كذبه ابنُ المبارك، فكأن العقيلي لم يعتد بمتابعته.
قلنا: وكيف يعتد الحافظ بمتابعة عبد القدوس، وقد ذكر أنه ضعيف جداً كذبه ابن المبارك وذكر في "التعجيل" أن عبد القدوس كأنه سرقه من عاصم! ثم هل يرفع الجهالة عن الرواي ذكرُ ابنِ حبان له في "الثقات" ومعروف أنَّ من عادته توثيق المجاهيل.
ثم نقل الحافظ أقوال أئمة الجرح والتعديل في قَزَعَة بن سويد، وقال: فالحاصل من كلام هؤلاء الأئمة فيه أن حديثه في مرتبة الحسن والله أعلم.
قلنا: قد أطلق هو القول بتضعيفه في "التقريب".
ثم قال الحافظ: وقد وجدتُ هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي الأشعث، وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" [2/263] ، فقال: سألت أبي عن حديث رواه موسى بن أيوب، عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبد الله بن عمرو يرفعه، قال: "من قَرَضَ بيت شِعرٍ بعد العشاء لم تقبل له صلاةٌ حتى يصبح" فقال: هذا خطأ، الناس يروون هذا الحديث لا يرفعونه، يقولون: عن عبد الله بن عمرو فقط، يعني موقوفاً، =

17135 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرٌ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ غَنْمٍ، أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ " 1 17136 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَزَعَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي = قلت: الغلط ممن؟ قال: من موسى.
قلنا: كلامُ الحافظ إن أخرج الحديث من الوضع، فإنه لا يخرجه من الضعف الشديد، لما سبق ذكره، والله أعلم.

حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ، فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ، فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ، وَقُولُوا خَيْرًا: فَإِنَّهُ يُؤَمَّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْمَيِّتِ 1 " 2 17137 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْأَشْيَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ: " كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فِيهِ الشِّدَّةُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى قَوْمِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ 1 ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَخِّصُ فِيهِ بَعْدُ، فَلَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو ذَرٍّ، فَيَتَعَلَّقَ أَبُو ذَرٍّ بِالْأَمْرِ الشَّدِيدِ " 2 17138 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَمَّنْ، حَدَّثَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي الْبَقِيعِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 3 17139 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ،

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا مِنْ 1 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبِيْحَةَ 2 ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ " 3 17140 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامَ، قَالَ: قَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: قَالَ ابْنُ غَنْمٍ: لَمَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ لَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَأَخَذَ يَمِينِي بِشِمَالِهِ وَشِمَالَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ، فَخَرَجَ4

يَمْشِي بَيْنَنَا وَنَحْنُ نَنْتَجِي 1 وَاللهُ أَعْلَمُ بمَا 2 نَتَنَاجَى 3 وَذَاكَ 4 قَوْلُهُ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: لَئِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُمَا أَوْ كِلَاكُمَا لَتُوشِكَانِ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ - يَعْنِي مِنْ وَسَطٍ - قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَنَزَلَ عِنْدَ 5 مَنَازِلِهِ، أَوْ قَرَأَهُ عَلَى لِسَانِ أَخِيهِ قِرَاءَةً عَلَى 6 لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ، لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ.
قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَجَلَسَا إِلَيْنَا، فَقَالَ شَدَّادٌ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ " فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: اللهُمَّ غَفْرًا، أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَدَّثَنَا: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ "؟ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، هِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِي تُخَوِّفُنَا بِهِ

يَا شَدَّادُ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُصَلِّي لِرَجُلٍ، أَوْ يَصُومُ لَهُ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ وَاللهِ، إِنَّهُ مَنْ صَلَّى لِرَجُلٍ، أَوْ صَامَ لَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ، لَقَدْ 1 أَشْرَكَ.
فَقَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ". فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَلَا يَعْمِدُ إِلَى مَا ابْتُغِيَ فِيهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ، فَيَقْبَلَ مَا خَلَصَ لَهُ، وَيَدَعَ مَا يُشْرَكُ 2 بِهِ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ حَشْدَهُ عَمَلَهُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَهُ 3 بِهِ، وَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عقيبه: وجدت هذا الحديث في كتاب لأبي داود عن عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن شداد، وهو الصحيح، والحديث مختصر.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/220- 221، وقال: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وثقه أحمد وغير واحد، وبقية رجاله ثقات.
وسلف مختصراً بنحوه برقم (17120) . وقوله: "أنا خير قسيم لمن أشرك بي" له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف بإسناد صحيح برقم (7999) ، فيصحُّ به.
قال السندي: قوله: ننتجي، أي: نتكلم فيما بيننا سِراً.
فأعاده، أي: أعاد القرآن وكرره.
لا يَحُور: لا يرجع فيكم بخبر ولا ينتفع بما حفظه من القرآن.
غَفْراً، بالنصب، أي: اغفر غفراً.
أفلا يعمد، أي: الله تعالى، أي: أفلا يقسِمُ الله تعالى العمل فيقبل حصته.
"خير قسيم لمن أُشْرِكَ بي" على بناء المفعول، وأما: "من أشرك" فعلى بناء الفاعل.
فإن حشده، أي: فإن جَمْعَ ذلك الرجلَ عملَه، أي: عملُه مجموعاً لشريكه.

جارٍ التحميل