مسند أحمد ط الرسالةصفحات 523-562

حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 523-562
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

17291 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً، فَسَأَلَ عُقْبَةُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ ". فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ عَنْهُ، فَلَمَّا خَلَا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ تَعْذِيبِ أُخْتِكَ نَفْسَهَا لَغَنِيٌّ " 21

17292 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ " 1 = وأخرجه عبد الرزاق (15872) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، أن عقبة بن عامر سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ِ ... فذكر نحوه.
وهذا إسناد منقطع، يحيى لم يدرك عقبة.
وسيأتي بنحوه بالأرقام (17306) و (17330) و (17348) و (17375) من طريق عبد الله بن مالك، عن عقبة بن عامر.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (17386) و (17387) و (17793) . ويشهد له حديث ابن عباس السالف برقم (2134) ، وإسناده صحيح، لكن قال فيه هناك: "فلتركب ولتهد بدنة".
قال السندي: قوله: "مُرْها فَلْتَركَبْ " قيل: النذر بالمشي صحيح، فلعله أمرها بالركوب للعجز عن المشي، واللازم حينئذٍ الهدي، فلعله تركه الراوي اختصاراً، وقد جاء الأمر بالصوم (انظر: 17306) ، فقيل: عجزت عن الهدي، فأمرها بالصوم لذلك، والله أعلم.

17293 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ وَعَلَيْهِ فَرُّوجُ مِنْ حَرِيرٍ - وَهُوَ الْقَبَاءُ - فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ نَزَعَهُ نَزْعًا عَنِيفًا، وَقَالَ: " إِنَّ هَذَا لَا يَنْبَغِي لِلْمُتَّقِينَ " 1 = وأخرجه ابن ماجه (2245) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6089) ، والحاكم 2/21، والبيهقي في "السنن" 5/323، والخطيب في "تاريخه" 5/84 من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وسيأتي بنحوه بالأرقام (17358) و (17384) و (17385) . قال السندي: قوله: "لا عهدة بعد أربع"، أي: بعد أربع ليالٍ في بيع الرقيق، ولفظ الحديث في أبي داود (وأيضاً عند المصنف فيما سيأتي) : "عهدة الرقيق ثلاثة أيام"، وفسَّره قتادة بأنه إن وجد داءً في ثلاث ليالٍ يردُّ العبد على البائع بلا بيّنة، وإن وجد بعد ثلاث كُلِّف البيّنة، أنّه اشتراه وبه هذا الداء.
ولا يخفى أن لفظ "المسند" يقتضي بالمفهوم وجود العهدة في اليوم الرابع، ثم حديث العهدة أخذ به أهل المدينة كابن المسيب والزهري ومالك.

17294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ " يَعْنِي الْعَشَّارَ 1 17295 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي = قال السندي: قوله: "عنيفاً": شديداً، وكان هذا قبل تحريم الحرير [على الذكور] ، والله تعالى أعلم.

رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ، فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " 1

قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي " خَالَفَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: عَنْ أَبِي بَصْرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ أَبُو بَصْرَةَ - يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ - عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ " 1 17296 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَقُودُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَقَبٍ مِنْ تِلْكَ النِّقَابِ، إِذْ قَالَ لِي: " يَا عُقْبَ، أَلَا تَرْكَبُ؟ " قَالَ: فَأَجْلَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْكَبَ مَرْكَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عُقْبُ، أَلَا تَرْكَبُ؟ " قَالَ: فَأَشْفَقْتُ أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبْتُ هُنَيَّةً، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عُقْبُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَتَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّاسُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: فَأَقْرَأَنِي: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ = عن يزيد بن أبي حبيب، به.
من حديث أبي عبد الرحمن الجهني.
قلنا: وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك.
وقوله: "لا تبدؤهم بالسلام" يشهد له حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (7567) . وقوله: "وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم" يشهد له حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (4563) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

بِهِمَا، ثُمَّ مَرَّ بِي، قَالَ: " كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبُ؟ اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَكُلَّمَا قُمْتَ " 1

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 : " هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَابِسٍ، وَيُقَالَ ابْنُ عَبْسٍ الْجُهَنِيُّ " 17297 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَابِسٍ الْجُهَنِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " يَا ابْنَ عَابِسٍ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ " 2 = الآثار" (127) ، والطبراني 17/ (950) ، والبيهقي فى "السنن" 2/394- 395، وفي "الشعب" (2563) من طريق ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عقبة.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (17297) و (17299) و (17303) و (17322) و (17334) و (17341) و (17342) و (17350) و (17355) و (17366) و (17370) و (17378) و (17389) و (17392) و (17417) و (17418) و (17452) و (17455) و (17792) . وانظر الحديث السالف برقم (15448) . وروي هذا الحديث من طريق أبي العلاء يزيد بن الشخير عن رجل، ولم يسمِّه وسيأتي في مسند البصريين 5/24 و78-79، ورجاله ثقات، وهذا الرجل هو عقبة بن عامر نفسه، والله تعالى أعلم.
قال السندي: قوله: "فأجللتُ" بالجيم، أي: عظَّمتُ: "كيف رأيت"، أي: حيث تجزئان عن الطويلتين مع وَجَازَتها، قال له ذلك ليعظمهما عنده.

17298 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُشَّانَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَثْكَلَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ، فَاحْتَسَبَهُمْ عَلَى اللهِ - فَقَالَ أَبُو عُشَّانَةَ مَرَّةً: فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَمْ يَقُلْهَا مَرَّةً أُخْرَى -، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " 1 17299 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَتَانِ 2 ، فَتَعَوَّذُوا بِهِنَّ، فَإِنَّهُ لَمْ يُتَعَوَّذْ بِمِثْلِهِنَّ " يَعْنِي = ابن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي، وأبو عبد الرحمن: هو القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، وابن عابس: هو عقبة بن عامر بن عابس، ويقال: عبس، الجهني.
وسيأتي مكرراً بسنده ومتنه برقم (17389) . وقد سلف برقم (15448) عن هاشم بن القاسم عن شيبان النحوي، لكن لم يذكر فيه هناك أبا عبد الرحمن الدمشقي، فهو منقطع.

الْمُعَوِّذَتَيْنِ 1 17300 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ الثَّلَاثَةَ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ " وَقَالَ: " ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا " = و (ق) ونسخة على هامش (س) ، وفي بعض مصادر الحديث: آيات.

" كُلُّ 1 شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ، إِلَّا رَمْيَةَ 2 الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ.
وَمَنْ نَسِيَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عُلِّمَهُ، فَقَدْ كَفَرَ الَّذِي عُلِّمَهُ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج القطعة الأخيرة بنحوه مسلم (1919) ، والبيهقي 10/13 من طريق عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر رَفَعه: "من عَلِمَ الرميَ ثم تركه، فليس منَّا، أو قد عصى".
وأخرجها ابن ماجه (2814) من طريق عثمان بن نعيم الرعيني، عن المغيرة بن نهيك، عن عقبة رفعه: "من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني".
وإسناده ضعيف لجهالة عثمان والمغيرة.
ويشهد له دون هذه القطعة الأخيرة حديث أبي هريرة عند الحاكم 2/95 من طريق سويد بن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد، وخالفه الليث وحاتم بن إسماعيل وجماعة فرووه عن ابن عجلان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً، هكذا قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في "العلل" 1/302 لابن أبي حاتم، وقالا: وهو الصحيح مرسلٌ.
قلنا: ورجال المرسل ثقات لا بأس بهم، وتابع ابنَ عجلان على إرساله محمدُ بن إسحاق عند الترمذي (1637) . ويشهد للقطعة الأولى منه حديث أبي هريرة عند الخطيب في "تاريخه" 3/128 و6/367، وهو ضعيف.
ويشهد لقوله في القطعة الثانية: "كل شيء يلهو به الرجل ... " إلخ، حديث جابر بن عمير أو جابر بن عبد الله عند النسائي في "الكبرى" (8938) و (8939) و (8940) ، والبزار (1704- كشف الأستار) ، والطبراني في "الكبير" (1785) وجوَّد إسناده المنذري في "الترغيب" 2/170، وصححه ابن حجر في ترجمة جابر بن عمير من "الإصابة".
ويشهد للقطعة الأخيرة منه حديث أبي هريرة عند الطبراني فى "الصغير" (543) ، وفي "الأوسط " (4189) . وسنده حسن في المتابعات والشواهد.
ونقل ابن أبي حاتم في "العلل" 1/40 عن أبيه أنه قال فيه: حديث منكر! قال السندي: قوله: "يحتسب": ينوي.
"في صَنْعته" بفتحٍ فسكون، أي:=

17301 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ " 1 = عمله.
"والممد به": اسم فاعل من الإمداد، أي: الذي يعطي النبل من ماله للغازي إمداداً له.
"باطل": ليس له نتيجة.
"فإنهنّ من الحق": فإنه إن نوى بها فهو خير، وإلا فلا شك أن لهذه الأعمال نتائج حسنة.
"فقد كفر الذي علّمه" من التعليم، أي: جحد نعمته وضيّعها، فإنه لو بقي رامياً واستعمله في سبيل الله، أو علّم غيره لبقي أجر مُعلّمه؟

17302 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ " 1 = ابن عامر.
ولفظه: "من نذر نذراً لم يسمّه، فكفارته كفارة اليمين".
وإسماعيل ابن رافع ضعيف سيئ الحفظ.
وسيأتي الحديث بالأرقام (17319) و (17340) و (17423) من طريق عبد الله بن لهيعة، وبرقم (17325) من طريق يحيى بن أيوب المصري، كلاهما عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، به.
وقي الباب عن عائشة، وسيأتي 6/247. وعن ابن عباس عند أبي داود (3322) ، وابن ماجه (2128) ، وحسَّنه ابن حجر في "التلخيص" 4/176. وعن عمران بن حصين، سيأتي 4/433 و439 و440. وسنده ضعيف.
قال النووي في "شرح مسلم" 11/104: اختلف العلماء في المراد به فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج، وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلاً: إن كلَّمتُ زيداً- مثلاً- فلله عليَّ حجة أو غيرها، فيكلمه، فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين ما التزمه، هذا هو الصحيح في مذهبنا، وحمله مالك وكثيرون أو الأكثرون على النذر المطلق، كقوله: عليَّ نذرٌ، وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية، كمن نذر أن يشرب الخمر، وحمله جماعة من فقهاء أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر، وقالوا: هو مخيّر في جميع النذورات بين الوفاء بما التزم، وبين كفارة يمين، والله أعلم.
وانظر "مختصر سنن أبي داود" 4/373-378، و"فتح الباري" 11/587-589.

17303 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " 1 = القطان، ومرثد بن عبد الله اليَزَني: كنيته أبو الخير.
وأخرجه مسلم (1418) ، والترمذي بإثر الحديث (1127) ، والنسائي في الشروط من "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" 7/317 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (10613) ، وسعيد بن منصور في "سننه" (658) ، والدارمي (2203) ، ومسلم (1418) ، وابن ماجه (1954) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2584) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (753) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/5، والبيهقي 7/248، والبغوي (2270) من طرى عن عبد الحميد بن جعفر، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 6/93، وفي "الكبرى" (5533) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4863) و (4864) ، والطبراني 17/ (754) و (756) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وأخرجه الطبراني 17/ (757) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن مرثد بن عبد الله، به.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (10614) من طريق ابن جريج، قال: حدِّثت عن عقبة بن عامر.
وسيأتي برقم (17362) و (17376) . قوله: "ما استحللتم به الفروج" يريد: شروط النكاح.

17304 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَأَصَابَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ جَذَعَةً، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فَقَالَ: " ضَحِّ بِهَا " 1 = القرآن" (287) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (964) من طريق يحيى بن سعيد، به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وانظر (17299) .

17305 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ، وَمَعَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ يَرْحَمُكَ اللهُ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُمَّنَا.
فَقَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ، وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ، فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ " 1 = خمسة أشهر، وهذا يبيِّن المراد بقوله في الرواية الأخرى عن عقبة: "جَذَعة"، وأنها كانت من المعز.
وسيأتي الحديث برقم (17380) من طريق سعيد بن المسيب عن عقبة، وقال فيه: جذعة.
وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قسم في أصحابه غنماً للضحايا، فأعطاني عتوداً جذعاً من المعز، قال: فجئته به فقلت: يا رسول الله إنه جَذَعٌ، قال: "ضحِّ به" فضحيتُ به.
وسيأتي في مسنده 5/194، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان (5899) . وانظر حديث أنس السالف برقم (12120) .

17306 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ 1 ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ الْيَحْصَبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، مُرْهَا فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " 2 = خزيمة (1513) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2196) ، وابن حبان (2221) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (910) ، والحاكم 1/210 و213، والبيهقي 3/127 من طريق يحيى بن أيوب، وابن ماجه (983) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو يعلى (1761) من طريق زهير بن محمد التميمي، والطبراني 17/ (909) من طريق سليمان بن بلال، و (910) من طريق وهب بن خالد، ستتهم عن عبد الرحمن بن حرملة، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2197) من طريق يحيى بن أيوب، عن حرملة بن عمران، عن أبي علي الهمداني، به.
وسيأتي بالأرقام (17323) و (17401) و (17425) و (17795) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8663) ، ولفظه: "يصلُّون بكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = دُخين الحَجْري، عن عقبة- دون قوله: "ولتصم ثلاثة أيام".
وإسناده حسن.
وانظر (17291) . وسيأتي برقم (17793) من طريق عكرمة عن عقبة بن عامر، وفيه: "لتركب ولتُهْدِ بدنَةً".
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2828) ، وفي آخره: "لتخرج راكبةً، ولتكفِّر عن يمينها".
لكن فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ.
قلنا: وقد مال الإمام الطحاوي إلى الجمع بين الروايتين: رواية الهدْي، ورواية الكفَّارة، فقال في "شرح مشكل الآثار" 5/400: سأل سائل عما وقع في هذه الآثار من أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعضها بالكفارة كما يكفِّر الحالف بالله عز وجل، وفي بعضها بالهدي، كما يُهدي من قصَّر في شيء من حجِّه عن ما قصَّر عنه فيه، هل في كل شيء من ذلك تضادٌ أو اختلاف؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه لا تضاد في شيء من ذلك ولا اختلاف فيه، لأن أخت عقبة بن عامر كان في نَذْرها المشيُ إلى بيت الله لحجها، وكان ذلك من الطاعات لا من المعاصي، فوجب عليها، فلما قصَّرت عنه أمرها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثل ما يُؤمَرُ به من قَصَّر في حجه عن شيء منه من طوافٍ محمولاً مع قدرته على المشي وهو الهدي، وكانت في نذرها بمعنى الحالفة لكَشْفِها شعرها في مشيها، فلم يكن منها ما حلفت عليه لمنع الشريعة إياها عنه، فأُمِرَت بالكفارة عنه كما يُؤْمَر الحالفُ بالكفارة عن يمينه إذا حَنَثَ فيها.
ومثل ذلك ما روي عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كفَّارةُ النَّذْر كفَّارةُ اليمين" (وسلف برقم: 17301) . فجميع ما رويناه في هذا الباب، ذَكَرَ ما كان وَجَبَ على أخت عقبة لتقصيرها عن مشيها في حجها، ولتقصيرها عن الوفاءِ بنَذْرها لمنع الشريعة إياها عن الوفاء به، وبالله التوفيق.
وانظر "فتح الباري" 11/588-589.

17307 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ، ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً، فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً أُخْرَى، فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ أُخْرَى، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ " 1 17308 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُلَيْلٍ السَّلِيحِيُّ، وَهُمْ إِلَى قُضَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ جَالِسًا قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَاسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ - قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَقْرَإِ النَّاسِ - قَالَ: فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " 1

17309 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ، عَمَّنْ، سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا، فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأَذِنَ لَنَا " 1 17310 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَ الْحِلْيَةِ وَالْحَرِيرِ، وَيَقُولُ: " إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا، فَلَا تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا " 2 = امرأة مصر.
قُتِلَ محمد بفلسطين سنة ست وثلاثين، وكان ممن أخرجه معاويةُ من مصر.
انظر "سير أعلام النبلاء" 3/479-481.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الآثار" (4837) ، وفي "شرح معاني الآثار" 4/252، وابن حبان (5486) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (835) ، والحاكم 4/191 من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص290 من طريق ابن لهيعة، عن أبي عُشَّانة، به.
قلنا: وحديث عقبة عامٌ في الذكور والإناث، وهو معارَض بحديث عقبة نفسه عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4821) ، والطبراني 17/ (905) ، والبيهقي 3/275-276، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "الحرير والذهب حرامٌ على ذكور أمتي، حِل لإناثهم".
وإسناده حسن.
ويشهد له بهذا اللفظ الأخير حديث علي بن أبي طالب، وقد سلف في مسنده برقم (750) . وهو حسن بالشواهد.
وحديث أبي موسى الأشعري، وسيأتي في "مسنده" 4/394 و407، ورواه الترمذي (1720) ، وقال: حسن صحيح.
ويشهد لهذا اللفظ أيضاً حديث ابن عمر عند مسلم (2068) (7) ، فقد ذكر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى علياً وأسامة حلتين من حرير، وأمرهما بتشقيقهما، بين النساء.
وقد سلف في مسنده برقم (6339) . وذكر الطحاوي في "شرح المشكل" (4838) حديث أنس الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (5842) : أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بردَ حرير سيراءَ (أي: موشّىّ بالحرير) . ثم قال: ففي هذا ما قد دلَّ أن من أهل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قد كان لبس الحرير، فإن كان ذلك في زمنه، ففيه ما قد عارَضَ حديث عقبة، وإن كان بعدَه، كان دليلاً على نسخه، والله نسأله التوفيق.
قلنا: ويحتمل أن يكون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ذلك على سبيل التزهيد لأهله في التوسع في الملبس والترفه به، كما كان يرشدهم أيضاً إلى عدم التبسُّط في العيش، ويختار لهم الأفضل، فقد جاء أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لابنته فاطمة رضي الله عنها=

17311 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَهْرِيُّ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ " ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: 44] 1 17312 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، = حين أتته تسأله خادماً: "ألا أدلُّك على ما هو خير لك من ذلك؟ تسبِّحين ثلاثاً وثلاثين ... إلخ" متفق عليه، وسلف في مسند علي برقم (604) .

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي شَظِيَّةٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُقِيمُ " 1 17313 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِسِبَابٍ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ وَلَدُ آدَمَ، طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ 2 فَضْلٌ إِلَّا بِالدِّينِ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ، حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا بَذِيًّا، بَخِيلًا جَبَانًا " 3

17314 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ الْجُهَنِيِّ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ: كُنَّا نَخْدُمُ أَنْفُسَنَا، وَكُنَّا نَتَدَاوَلُ رَعِيَّةَ الْإِبِلِ بَيْنَنَا، فَأَصَابَنِي رَعِيَّةُ الْإِبِلِ فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ 1 الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَغُفِرَ لَهُ " قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذَا قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ بَيْنَ يَدِي: الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا: يَا عُقْبَةُ أَجْوَدُ مِنْهَا.
فَنَظَرْتُ.
فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ = وسيأتي برقم (17446) . قال السندي: قوله: "طفّ الصاع" هو ما قَرُب من ملئِه ... أي: قريبٌ بعضكم من بعض، وكلكم في الانتساب إلى أبٍ واحد بمنزلةٍ واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام، وشبَّههم في نقصانهم بالمَكِيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، وهو بالرفع خبرٌ بعد خبر، وقيل: بدلٌ أو خبرُ محذوف، أو بالنصب حال مؤكدة.

وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، بالإسناد الأول والثاني.
وأخرجه أبو عوانة 1/224 عن العباس بن محمد وعن أبي بكر الجعفي، كلاهما عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح بالإسناد الأول والثاني.
واقتصر فيه على حديث عمر.
وأخرجه دون حديث عمر: النسائي في "المجتبى" 1/95، وفي "الكبرى" (178) عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، بهذين الإسنادين.
وأخرجه البيهقي 1/78 من طريق الحسن بن سفيان، عن ابن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي عثمان، عن عقبة بن عامر أنه سمع عمر بن الخطاب، فذكر حديث عمر.
وأخرجه أيضاً 1/78 من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس ابن محمد الدوري، عن زيد بن الحباب، بإسناد سابقه.
وأخرج حديث عمر: النسائي في "المجتبى" 1/92-93، وفي " الكبرى" (141) عن محمد بن علي بن حرب المروزي، عن زيد بن الحباب، بمثل رواية مسلم، إلا أنه قال: عن أبي عثمان عن عقبة بن عامر، به، لم يذكر بينهما جُبير بن نُفير.
وأخرجه أبو داود- دون حديث عمر- (906) عن عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن جُبير بن نُفير، عن عقبة بن عامر.
وأخرج حديث عمر: الترمذيُّ (55) عن جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر بن الخطاب.
ولم يذكر عقبة بن عامر في الإسناد.
وزاد "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهِّرين" وقال: وروى عبد الله بن صالح وغيره عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر، عن عمر، وعن ربيعة،=

17315 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثًا إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ: فَفِي شَرْطَةِ 1 مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ وَلَا (2) = عن أبي عثمان، عن جُبير بن نُفير، عن عمر.
ثم قال: وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الباب كبير شيء.
وتعقّب الحافظ ابن حجر كلام الترمذي هذا، فقال في "التلخيص الحبير" 1/101: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض.
وقد ذكر النووي في "شرح صحيح مسلم" 3/119-121 كلاماً يطول في بيان ما أشكل في هذا الحديث، فانظره.
قلنا: والحق أن في كلام الترمذي نظراً، إذ إن جميع الرواة عن معاوية بن صالح متفقون على إسناد الحديث- كما مرَّ تخريجه- وإن الاختلاف الذي عدّه الترمذي اضطراباً في الحديث قائمٌ في رواية زيد بن الحباب وحدها لا في باقي الروايات، ثم إنه قد ترجحت بعضُ الروايات عن زيد بن الحباب، ومنها رواية مسلم، لموافقتها روايات الثقات الأثبات، والله أعلم.
وأخرجه عبد الرزاق (142) بغير هذا السياق، وابن ماجه- من حديث عمر- (470) من طريق عبد الله بن عطاء الطائفي عن عقبة، به.
وعبد الله بن عطاء متكلم فيه، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة.
وأخرجه أبو يعلى (72) بغير هذا السياق من طريق عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، عن مالك بن قيس، عن عقبة، به.
وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف سيئ الحفظ.
وانظر ما سيأتي برقم (17363) . قال السندي: قوله: "فروَّحتها"، أي: رددتها إلى المراح، وهو مأواها ليلاً.

أُحِبُّهُ " 1 17316 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " لَيْسَ

مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، عَبْدُكَ فُلَانٌ قَدْ حَبَسْتَهُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ " 1 17317 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعَلَّمُوا

كِتَابَ اللهِ، وَتَعَاهَدُوهُ وَتَغَنُّوا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ " 1 17318 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْكِتَابَ وَاللَّبَنَ " قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَالُ

الْكِتَابِ؟ قَالَ: " يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا " فَقِيلَ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ قَالَ: " أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ " 1 17319 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ

عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ " 1 17320 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ 2 شُعَيْبُ بْنُ زُرْعَةَ الْمَعَافِرِيُّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ أَمْنِهَا " قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: " الدَّيْنُ " 1 17321 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ عُقْبَةُ، يَأْتِينِي، فَيَقُولُ: اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ تَثَاقَلْتُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فِيهِ الْخَيْرَ 2 ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنْبِلَهُ " " فَارْمُوا وَارْكَبُوا، وَلَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ تَرْكَبُوا " " وَلَيْسَ مِنَ اللهْوِ إِلَّا ثَلَاثٌ: مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ، وَمَنْ عَلَّمَهُ اللهُ الرَّمْيَ فَتَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ،

فَنِعْمَةً كَفَرَهَا " 1

17322 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ بِمِثْلِهِمَا " 1 17323 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَّافٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي، فَإِنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَهِيَ لَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُتِمُّوا رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا، فَهِيَ لَكُمْ وَعَلَيْهِمْ " 2 = حذف الصفة، مثل: (وكان وراءَهم مَلِكٌ يأخُذُ كلَ سفينةٍ) [الكهف: 79] ، أي: صالحة.

17324 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَإِنِّي أُعْطِيتُهُمَا 1 مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ " 2

17325 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ " 1 17326 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخِفَافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرَ أَنَّ قَيْسًا الْجُذَامِيَّ حَدَّثَ 2 ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " = صحيح.
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (3665) . قال السندي: قوله: "من تحت العرش"، أي: مقرّهما كُنِزَ هناك.

جارٍ التحميل