مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
14307 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ، كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا - وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ - فَأَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً 1 - وَقَالَ مَرَّةً: الصَّلَاةَ - وَقَالَ مَرَّةً: الْعِشَاءَ - فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ يَؤمُّ 2 قَوْمَهُ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى، فَقِيلَ: نَافَقْتَ يَا فُلَانُ، قَالَ: مَا نَافَقْتُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَنَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَإِنَّهُ جَاءَ 3 يَؤُمُّنَا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقْرَأْ بِكَذَا وَكَذَا "، = ص1087- 1088 (56) ، والترمذي (1100) ، والنسائي 6/61، وأبو يعلى (1990) و (1991) ، وابن حبان (7138) ، والبيهقي 7/80 من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، به.
وسيأتي الحديث من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار برقم (14961) و (15193) . دون قوله: قلت: يا رسول الله، قتل أبي ... إلى آخر الحديث.
وستأتي هذه القطعة ضمن حديث من طرق عن جابر بالأرقام (14237) و (14376) و (14861) و (15026) . وانظر ما سلف برقم (14132) .
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَذَكَرْنَا لِعَمْرٍو، فَقَالَ: أُرَاهُ قَدْ ذَكَرَهُ 12
14308 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو، جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ مَرَّةً عَمْرو، سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَرْبُ خَدْعَةٌ " 1 = و (858) . وسمى قتيبة في روايته الصلاةَ المغربَ.
وأخرجه أبو عوانة 2/157 من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن عمرو بن دينار مختصراً ولم يعين الصلاة.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" 1/136 من طريق هشام الدستوائي، عن عمرو بن دينار، به، مختصراً كذلك.
وأخرجه مختصراً الشافعي في "مسنده" 1/104، وفي "السنن المأثورة" (9) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/409، والدارقطني 1/274 و275، والبيهقي 3/86 من طريق ابن جريح، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العشاءَ ثم ينطلق إلى قومه فيصليها، هي له تطوع، وهي لهم مكتوبة.
وسيأتي من طريق شعبة عن عمرو بن دينار برقم (14960) . وأخرجه مطولاً ومختصراً الشافعي في "المسند" 1/103 و104، وفي "السنن المأثورة" (8) ، وعبد الرزاق (3725) ، ومسلم (465) (179) ، وابن ماجه (836) و (986) ، والنسائي في "المجتبى" 2/172-173، وفي "الكبرى" (11667) ، وابن خزيمة (521) ، وأبو عوانة 2/156 و156-157، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4216) ، والبيهقي 1/392-393 و3/116 من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وانظر ما سلف برقم (14190) .
14309 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَصَلَّيْتَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ " 1 = والترمذي (1675) ، والنسائي في "الكبرى" (8643) ، وابن الجارود في "المنتقى" (1051) ، وأبو يعلى (1826) و (1968) و (2121) ، وأبو عوانة 4/77، والقضاعي في "مسند الشهاب" (9) و (10) ، والبيهقي 7/40 و9/150، والبغوي (2690) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر (14177) .
14310 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَمْرٍو، أَسَمِعْتَ جَابِرًا يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ سِهَامٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا "؟، فَقَالَ: نَعَمْ 1 14311 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو،
سَمِعَ جَابِرًا: " بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا مُدَبَّرًا، فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ، عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ الْأَوَّلِ فِي إِمْرَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، دَبَّرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ " 1 14312 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُخْرِجُ اللهُ مِنَ النَّارِ قَوْمًا، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ " 2
14313 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعْتُ جَابِرًا، قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ " 1 = من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، به- ولفظه: "إن الله يخرج قوماً من النار بالشفاعة"، واللفظ لمسلم.
وأخرج ابن خزيمة في "التوحيد" 2/670 من طريق عمرو بن الحارث، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: سمعت أذناي من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "سيخرج أناس من النار".
وسيأتي بنحوه مطولاً ومختصراً من طريق أبي الزبير برقم (14491) و (15048) ، ومن طريق طلق بن حبيب برقم (14534) ، ومن طريق يزيد بن صهيب الفقير برقم (14828) ، ومن طريق أبي سفيان طلحة بن نافع برقم (15198) ، أربعتهم عن جابر.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (4337) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (7717) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11016) و (11127) . وعن أنس، سلف برقم (12153) و (12258) . وعن عمران بن حصين، سيأتي 4/434. وعن حذيفة بن اليمان، سيأتي 5/391.
14314 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ 1 جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ "، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: تَخَلَّى 2 مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا 3 = وانظر ما سلف برقم (14181) . قوله: "أنتم اليوم خير أهل الأرض" لما قال السندي: لكونهم أهل بيعة الرضوان، وقد قال تعالى فيهم: (لقد رَضِيَ الله عن المؤمنين إذ يُبايِعُونَك تحتَ الشجرةِ) الآية.
14315 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعَ عَمْرٌو، جَابِرًا يَقُولُ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ زَادُنَا، حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ إِنَّ الْبَحْرَ أَلْقَى دَابَّةً، يُقَالُ: لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، وَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ بَعِيرٍ، فَجَازَ تَحْتَهُ، وَكَانَ رَجُلٌ يَجْزُرُ ثَلَاثَةَ جُزُرٍ، ثُمَّ ثَلَاثَةَ جُزُرٍ، ثُمَّ ثَلَاثَةَ جُزُرٍ، فَنَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ " 1 = قلنا: وحديث أنس المشار إليه سلف في مسنده برقم و (12398) .
14316 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: 65] ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ "، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: 65] ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ "، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: 65] ، قَالَ: " هَذِهِ أَهْوَنُ أَو 1 أَيْسَرُ " 2 = "جُزُر" بضمتين جمع جزور، أي: إبل.
"فنهاه" أي: خوفاً من قِلَّة الراحلة.
14317 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، ذَكَرُوا 1 الرَّجُلَ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ فَيَحِلُّ، هَلْ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: لَا، حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: " ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] " 2 14318 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، " كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ " 3 = بعضكم بعضاً.
14319 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: " كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْيِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ " 1 = 7/228 من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن جابر، وستأتي طريق عطاء عن جابر برقم (15032) . وأخرجه مسلم (1440) (138) ، وأبو يعلى (2255) ، والطحاوي 3/35، وابن حبان (4195) ، والبيهقي 7/228 من طريق أبي الزبير، عن جابر قال: كنَّا نعزل على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبلغ ذلك نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم ينهنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/219 عن يحيى بن سعيد، عن الحسن بن ذكوان، عن الحسن، عن جابر.
وانظر ما سيأتي برقم (14346) . قوله: "والقرآن ينزل" قال السندي: أي: فلو كان حراماً لنزل بحرمته القرآن.
وانظر "شرح مشكل الآثار" 5/168-177، و"صحيح ابن حبان" 9/508-509.
14320 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ مَكِّيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَوَضَعَ الْجَوَائِحَ " 1 = وفي الباب عن ثوبان مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند مسلم (1975) ، وسيأتي 5/277.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج هذا الشطر أيضاً الحميديُّ (1279) ، والطحاوي 4/34، والدارقطني 3/31، والحاكم 2/40- 41، والبيهقي 5/306 من طريق سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر.
ولفظه عند الحميدي، ومن طريقه الدارقطني: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر الجوائح بشيء، قال سفيان: فلا أدري كم ذلك الوضعُ.
وأخرج الدارمي (2556) ، ومسلم (1554) ، وأبو داود (3470) ، وابن ماجه (2219) ، والنسائي 7/264-265 و265، وابن الجارود (639) ، والطحاوي 4/34 و35، وابن حبان (5034) و (5035) ، والدارقطني 3/30 و31، والحاكم 2/36، والبيهقي 5/306 من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة، فلا يحلُّ لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق".
وسيأتي بنحوه في "المسند" من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير برقم (15239) .
وسيأتي النهي عن بيع السنين ضمن الحديث (14921) من طريق أَبي الزبير وسعيد بن ميناء.
وسيأتي بلفظ: نهى عن بيع ثمر النخل سنتين أو ثلاثا برقم (14371) ، وبلفظ: نهى عن المعاومة، ضمن الحديث و (14358) ، وكلاهما من طريق أبي الزبير.
وسيأتي أيضاً من طريق عطاء وأبي الزبير برقم (15083) . وانظر أيضاً ما سيأتي من طريق عطاءٍ برقم (15246) .
وفي باب النهي عن بيع السنين عن ابن عباس عند البزار (1281- كشف الأستار) .
وعن سمرة عند الطبراني في "الكبير" (6870) .
وفي باب وضع الجوائح عن أنس عند البخاري (2198) ، ومسلم (1555) ، واختلف في رفعه ووقفه، انظر "الفتح" 4/398-399.
قوله: "نهى عن بيع السنين" قال السندي: هو أن يبيع ثمرة نخلة أو=
14321 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَا جَابِرًا - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا - أَوْ دَارًا - فَسَمِعْتُ فِيهَا صَوْتًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهَا، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ "، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ مَرَّةً: 1 فَأَخْبَرَ بِهَا عُمَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَعَلَيْكَ يُغَارُ قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَمْرٍو، سَمِعَا جَابِرًا، 2 = نخلات بأعيانها سنتين أو ثلاثا مثلا، فإنه بيعُ شيء لا وجود له حال العقد.
"وضع الجوائح" هي جمع جائحة، وهي آفة تهلك الثمرة.
قال الخطابي: والأمر بوضعها عند الفقهاء للندب من طريق المعروف والإحسان لا على سبيل الوجوب والإلزام، وقال أحمد وجماعة من أصحاب الحديث: هو لازم بقدر ما هلك، وقيل: محمول على ما هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري، فإنه في ضمان البائع، بخلاف ما هلك بعد التسليم، لأن المبيع قد خرج من عُهْدة البائع بالتسليم إلى المشتري، فلا يلزمه ضمان ما يعتريه بعده، واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري (سلف برقم 11317) فلو كانت الجوائح موضوعة لم يصر مديوناً بسببها، والله تعالى أعلم.
قلنا: وانظر "المغني" 6/177، و"التمهيد" 2/193- 198.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: " وَجَدْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، إِلَى آخِرِ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى "
° 14322 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: " مَا لَكِ تَبْكِينَ؟ "، قَالَتْ: أَبْكِي أَنَّ النَّاسَ أَحَلُّوا، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ، وَلَمْ أَطُفْ، وَهَذَا الْحَجُّ قَدْ حَضَرَ، قَالَ: " إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَحُجِّي "، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا طَهُرْتُ، قَالَ: " طُوفِي بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَدْ أَحْلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ، وَمِنْ عُمْرَتِكِ "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ عُمْرَتِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ طُفْتُ حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: " فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ " 1 = وأبو يعلى (1976) من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار وحده، به.
وأخرجه الحميدي (1236) ، ومسلم (2394) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر وحده، به.
وأخرجه البخاري (5226) و (7024) ، والنسائي (8126) ، وأبو عوانة، وابن حبان (6886) من طريق عبيد الله بن عمر، عن ابن المنكدر، به.
وسيأتي ضمن حديث من طريق محمد بن المنكدر بالأرقام (15002) و (15003) و (15189) . وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (8470) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
° 14323 - وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ: أَوَّلَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ، قَالَ: " فَأَنْتَ يَا عُمَرُ "، قَالَ: آخِرَ اللَّيْلِ، قَالَ: " أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَأَخَذْتَ بِالثِّقَةِ، 1 وَأَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ، فَأَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ " 2 = وأخرجه مسلم (1213) (136) ، وأبو عوانة في الحج كما في "الإتحاف" 3/450 من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (1042) ، وأبو داود (1786) ، والنسائي في "الكبرى" (4231) ، والطحاوي 2/201، وأبو عوانة من طرق عن ابن جريج، به.
وأخرجه مسلم (1213) (137) من طريق مطر الوراق، عن أبي الزبير، به.
وزاد: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي الحديث من طريق الليث، عن أبي الزبير برقم (15244) . وفي الباب عن عائشة، سيأتي 6/43. قولها: "أبكي أن الناس أحلوا" قال السندي: بفتح "أنَّ" بتقدير اللام، وهذا من الكنايات الحسنة عن الحيض، أي أن الناس فرغوا من العمرة، وأنا بسبب الحيض ما فرغتُ منها.
"فاغتسلي" أي: لإحرام الحج.
"إني أجد في نفسي من عمرتي" ظاهره أنها صارت قارنةً حين أحرمت بالحج، فدخلت عُمْرَتُها بالحج، لا أنها فسخت العمرة بالحج، لكنها لأجل أنها ما طافت للعمرة وجدت في نفسها شيئاً، والله تعالى أعلم.
° * 14324 - وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ "، قُلْنَا: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَمِنِّي، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، = الصحيح.
وأخرجه الطيالسي (1671) ، وابن أبي شيبة 2/282 و440، وعبد بن حميد (1034) ، وابن ماجه (1202) ، وأبو يعلى (1821) ، والطحاوي 1/342 من طرق عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد.
ورواية ابن أبي شيبة الثانية مختصرة.
وسيأتي برقم (14535) عن عبد الصمد ومعاوية بن عمرو، عن زائدة.
وانظر الحديث السالف برقم (14207) .
وفي الباب عن أبي قتادة الأنصاري عند أبي داود (1434) ، وابن خزيمة (1084) ، والحاكم 1/301، والبيهقي 3/35. ورجاله ثقات، لكن قال ابن خزيمة: هذا عند أصحابنا عن حماد مرسل، ليس فيه أبو قتادة.
وعن ابن عمر عند ابن ماجه بإثر (1202) ، وابن خزيمة (1085) ، وابن حبان (2446) ، والحاكم 1/301، والبيهقي 3/36، وإسناده ضعيف.
وعن عقبة بن عامر عند الطبراني في "الكبير" 17/و (838) . وإسناده ضعيف.
وعن أبي هريرة عند البزار (736- كشف الأستار) ، والطبراني في "الأوسط" (5059) ، وفي إسناده سليمان بن داود اليمامي ضعيف بمرة.
وعند أبي نعيم في "الحلية" 3/172 وإسناده ضعيف.
والصحيح عن سعيد بن المسيب مرسلاً دون ذكر أبي هريرة أخرجه كذلك ابن أبي شيبة 2/282،
والطحاوي 1/342.
فَأَسْلَمَ " 12
° * 14325 - وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَحَدَّثَنَاهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى "، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ نَافِعًا، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَلَهُ مَالُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَمَنْ 1 أَبَّرَ نَخْلًا، فَبَاعَهُ بَعْدَ تَوْبِيرِهِ، فَلَهُ ثَمَرَتُهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ "، 2 = المغيبات" اسم فاعل من الإغابة، أي: على النساء التي غاب أزواجهن عن البيوت.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (4502) و (5162) و (5306) و (5487) .
واختلف على نافع في شطر الحديث الأول -وهو قصة بيع العبد- فروي عنه عن ابن عمر مرفوعاً، وروي عنه عن ابن عمر عن عمر مرفوعاً وموقوفاً.
أما رواية نافع عن ابن عمر مرفوعاَ فأخرجها عن نافع جماعة:
عبد ربه بن سعيد، وسلف حديثه في مسند ابن عمر برقم (5491) .
يحيى بن سعيد الأنصاري، أخرجه من طريقه البيهقي 5/325.
عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبد الله، عن نافع به، أخرجه أبو داود (3962) ، وابن ماجه (2529) ، والنسائي في "الكبرى" (4981) ، والبيهقي 5/325 من طريقين عن عبيد الله بن أبي جعفر.
بلفظ "من أعتق عبداً" بدل: "من باع عبداً".
وأخرجه النسائي (4980) من طريق ثالث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع، به، ليس فيه بكير بن عبد الله.
وأما رواية نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعاَ، فأخرجها النسائي (4989) من طريق ابن إسحاق، عن نافع، به.
وقال- كما في "التحفة" 8/70-: هذا خطأ، والصواب حديث ليث بن سعد وعبيد الله وأيوب.
قلنا: وهو الآتي.
وأما رواية نافع عن ابن عمر عن عمر موقوفاً، فأخرجها محمد بن الحسن في "الموطأ" (793) ، وأبو داود (3434) ، والبيهقي 5/324 من طريق مالك، والنسائي في "الكبرى" (4985) من طريق الليث بن سعد، و (4986) من طريق عبيد الله بن عمر، و (4987) من طريق أيوب السختياني،- وطريق أيوب سلفت في "المسند" بإثر الحديث (5491) - أربعتهم عن نافع، به موقوفاً.
وجاء في
مطبوع سنن أبي داود الحديث مرفوعاَ والتصويب من "التحفة" 8/69-70 ومصادر التخريج، وسقط من مطبوع سنن النسائي "عمر" والتصويب من "التحفة" أيضاً.
وانظر لزاماَ التعليق على الحديث السالف برقم (4552) في مسند ابن عمر.
قوله: "فله ماله" قال السندي: أي: فللبائع مال العبد.=
قَالَ عَبْدُ اللهِ: " إِلَى هَاهُنَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي وَالْبَاقِي سَمَاعٌ "
14326 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ 1 ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا قَوْمٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ رِبَاعَةٌ، أَوْ دَارٌ، فَأَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ، فَلْيَعْرِضْهُ عَلَى شُرَكَائِهِ، فَإِنْ أَخَذُوهُ فَهُمْ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ 2 "
14327 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا " 3 = "وعليه دَيْنه" أي: وعلى البائع دين العبد، ولعل هذا إذا كان مأذوناً أو أنه أخذ الدين لمولاه.
اهـ. وتوبير النخل وتأبيره: تلقيحه.
14328 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ،، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: " يَا جَابِرُ، لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالٌ لَحَثَيْتُ لَكَ، ثُمَّ حَثَيْتُ لَكَ "، قَالَ: فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُنْجِزَ لِي تِلْكَ الْعِدَةَ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنَحْنُ لَوْ قَدْ جَاءَنَا شَيْءٌ لَحَثَيْتُ لَكَ، ثُمَّ حَثَيْتُ لَكَ، ثُمَّ حَثَيْتُ لَكَ، قَالَ: فَأَتَاهُ مَالٌ، فَحَثَى لِي حَثْيَةً، ثُمَّ حَثْيَةً، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا صَدَقَةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا 1 الْحَوْلُ، قَالَ: فَوَزَنْتُهَا فَكَانَتْ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ 2
14329 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَنَا، ثُمَّ نَزَلَ فَمَشَى إِلَى = الكوفي- مدلِّس، وقد عنعنه، لكن سيأتي بإسناد حسن عن أبي الزبير عن جابر.
برقم (15250) ، وصحَّ من طرق أخرى عن جابر، انظر ما سلف برقم (14184) .
النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي تُومَتَهَا، وَخَاتَمَهَا إِلَى بِلَالٍ " 1
14330 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: " كُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ " 1
قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ " 2 = ولفظه: شهدت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العيد، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم صلى قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة.
وفي باب صلاة العيد بغير أذان ولا إقامة عن ابن عمر، سلف برقم (4967) ، وانظر بقية أحاديث الباب عنده.
وقوله: "تُومَتَها"، التومَة- بالضم-: واحدة التُّوَمِ أو التُّومِ، وهي حبّة تصاغ من الفِضة كالدُّرة، أو هي القُرْط فيه حبَّة.
"اللسان" 12/74، و"النهاية" 1/200.
14331 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً: اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ، وَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ "، 1
• حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ: قُلْتُ لِأَبِي: " سَمِعْتُ أَبَا خَيْثَمَةَ يَقُولُ: نَصْرُ بْنُ بَابٍ كَذَّابٌ؟، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، كَذَّابٌ، إِنَّمَا عَابُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ 1 حَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، وَإِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ "
14332 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرًا، يُحَدِّثُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ حِجَارَةَ الْكَعْبَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ، يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ "، قَالَ: " فَحَلَّهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا " 2
14333 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مَرَّتَيْنِ، حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، = "المسند"، وعن ابن عمر عند الطحاوي والطبراني.
واحتُج للجمهور بحديث عبد الله بن عمرو: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره أن يجهز جيشاً.
وفيه: فابتاع البعير بالبعيرين بأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أخرجه الدارقطني وغيره، وإسناده قوي.
قلنا: وقد سلف حديث عبد الله بن عمرو هذا بنحوه في مسنده برقم (6593) . وانظر "شرح السنة" 8/73- 75.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ، حَتَّى إِذَا دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ، إِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ، فَدَعَا الْبَعِيرَ، فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ، حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَاتُوا خِطَامَهُ "، 1 فَخَطَمَهُ، وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ " 2
14334 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ "، ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَتَحْمَرُّ وَجْنَتَاهُ، وَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: " أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - صَبَّحَتْكُمُ 1 السَّاعَةُ وَمَسَّتْكُمْ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ، وَعَلَيَّ " وَالضَّيَاعُ: يَعْنِي وَلَدَهُ الْمَسَاكِينَ 2 = وفي الباب عن أنس، سلف برقم (12614) ، وذكرنا شواهده هناك.
وانظر "البداية" لابن كثير 6/141. قوله: "إلا شد عليِه" قال السندي: أي: حمل عليه كالوحشي.
"مِشفَره" بكسر ميم وفتح فاء: كالشفَةِ من الإنسان.
° 14335 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: " وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي، وَسَمِعْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ "، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، = ولقوله: "إن أصدق الحديث ... وكل بدعة ضلالة" شاهد عن العرباض، سيأتي 4/126.
وعن ابن مسعود عند ابن ماجه (46) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (25) ، واللالكائي (84) ، وقد روي موقوفاً من قول ابن مسعود عند اللالكائي (85) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 189، وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" ص24، وروي نحوه موقوفاً عند البخاري (6098) و (7277) ، وفي الرواية الموقوفة عند البيهقي واللالكائي زيادة: "كل ضلالة في النار"، وهي في
بعض طرق جابر كما سيأتي عند الحديث (14984) .
وفي باب قوله: "بعثت أنا والساعة كهذا"، سلف عن أنس برقم (12245) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "ضَياعاً" قال السندي: بفتح الضاد بمعنى الهلاك، أريد به الصغار الذين يُخاف عليهم الهلاك، أو بكسرها جمع ضائع، كالجياع جمع جائع.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وكل بدعة ضلالة" وهو من العام الذي أريد به الخاص بدليل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المخرج في "الصحيح": "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
وقد ثبت عن الإمام الشافعي قوله: المحدثات من الأمور ضربان أحدهما: ما أحدث يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً، فهذه البدعة الضلالة.
وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهذه محدثة غير
مذمومة.
رواه البيهقي في "المدخل" ص206.
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: والمرادُ بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يَدُل عليه، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه، فليس ببدعة شرعاً، وإن كان بدعة لغة.
وقال الحافظ ابن حجر: والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة.
أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَفَلَ مَعَهُمْ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَظِلُّ تَحْتَ ظل 1 شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، قَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا بِهَا نَوْمَةً، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونَا فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ، فَشَامَ سَيْفَه 2 وَجَلَسَ "، فَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ 3
14336 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ حُوتًا، لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَكَانَ الرَّاكِبُ يَمُرُّ تَحْتَهُ " 1
14337 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُخْبِرُ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ 2 عَمْرٍو = محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان وحده، به.
وسيأتي بنحوه برقم (14928) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة وحده.
وانظر ما سيأتي برقم (14929) و (15190) من طريق سليمان بن قيس اليشكري، عن جابر.
قوله: "قفل" قال السندي: أي: رجع.
"القائلة": الاستراحة نصف النهار.
"العِضاه" بكسر العين، آخره هاء: كل شجر عظيم له شوك.
"اخترطَ سيفه"، أي: كشفه وسلَّه من غمده.
"صَلْتاً" بفتح صاد وضمها، وسكون لام، أي: مكشوفاً.
"فشامَ سيفَه"، أي: ردَّه إلى غِمْده.
هَذَا وَزَادَ فِيهِ، قَالَ: وَزَوَّدَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقْبِضُ لَنَا قَبْضَةً قَبْضَةً، ثُمَّ تَمْرَةً تَمْرَةً، فَنَمُصُّهَا، 1 وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى اللَّيْلِ، ثُمَّ نَفِدَ مَا فِي الْجِرَابِ، فَكُنَّا نَجْتَنِي الْخَبَطَ بِقِسِيِّنَا، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: غُزَاةٌ وَجِيَاعٌ فَكُلُوا، فَأَكَلْنَا، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَنْصِبُ الضِّلَعَ مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَيَمُرُّ الرَّاكِبُ عَلَى بَعِيرِهِ تَحْتَهُ، وَيَجْلِسُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ فِي مَوْضِعِ عَيْنِهِ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، وَادَّهَنَّا حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا، وَحَسُنَتْ سَحْنَاتُنَا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ جَابِرٌ: فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَطْعِمُونَاهُ "، قَالَ: فَكَانَ مَعَنَا مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَأَكَلَ مِنْهُ 2
14338 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟، قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ 1 فَنَأْكُلُهُ، قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ - قَالَ حَسَنُ بْنُ مُوسَى: ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: لَا 2 بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ - وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، وَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا، وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ 3 بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ 4 مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ - أَوْ = "سحناتنا" جمع سَحنة بفتح السين، وقد تكسر: البشرة والهيئة والحالة، وقيل: هي بفتحتين: لِينُ البشرة والنعمة في المنظر، وقيل: الجمال.
كَقَدْرِ 1 الثَّوْرِ - قَالَ: وَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا - قَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ كَانَ 2 مَعَنَا - فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ " قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ، فَأَكَلَهُ 3 14339 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ
هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ شَرِيكٌ 1 فِي رَبْعَةٍ، أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَهُ، وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَهُ " 2 14340 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحَسَنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ " 3
14341- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ فَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا، حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ " 1 14342 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُبْعَثُ 2 إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ " 3
14343 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ، فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ " 1 = عن جابر.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (14830) و (14870) و (14898) ، وما سلف برقم (14283) . قوله: "لا ترسلوا فواشيكم" قال السندي: جمع فاشية: وهي الماشية التي تنتشر من المال كالإبل والبقر والغنم السائمة.
"فحمة العشاء" بفتح فاء وسكون حاء: هي إقباله، وأول سواده، يقال لظلمة بين صلاتي العشاء: فحمة، وقيل: هي شدة سواد الليل في أوله.
14344 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ "، فَقَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: " الْمَكْتُوبَةَ، وَغَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ " 1
14345 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، 2 حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي " 3 =3/426-427. قوله: "أكحله" هو وريد في وسط الذراع.
قوله: "فحسمه" قال السندي: أي: قطع الدم عنه بالكي.
"بمشقص" بكسر ميم وفتح قاف: نَصْل السهم طويلاَ غير عريض.
"ثم ورِمت" بكسر الراء، وكأنها انفجرت فحسمه مرة ثانية.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم، وقد روى عنه هذا الحديث الليثُ بن سعد فيما سيأتي عند المصنف برقم (14588) فأمنَ تدليسه، وروى أبو الزبير أيضاً عن جابر في صلاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النوافل على راحلته وصرح فيه بسماعه منه، وقد سلف برقم (14156) ، وأشرنا هناك إلى مواضع هذا الحديث أيضاً في مسند جابر.
وأخرجه مسلم (540) (37) ، والبيهقي 2/258 من طريق أحمد بن يونس، وأبو داود (926) ، وأبو عوانة 2/140 من طريق عبد الله بن محمد النُّفَيلي، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وزاد أحمد بن يونس في حديثه بعد قوله في المرة الأولى: فقال بيده هكذا، وأومأ زهير بيده، وبعد قوله ذلك في المرة الثانية: وأومأ زهير أيضاً بيده نحو الأرض.
وقال في آخره: قال زهير: وأبو الزبير جالس مستقبلَ الكعبة، فقال بيده أبو الزبير إلى بني المصطلق، فقال بيده إلى غير الكعبة.
وقال عبد الله بن محمد في حديثه عند أبي داود: أرسلني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بني المصطلق.
وأخرجه ابن خزيمة (889) من طريق خلاد بن يزيد الجعفي، عن زهير بن معاوية، به.
ولفظه: بعثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بني المصطلق، فأتيت رسول الله على حمار له وهو يصلي، فكنت أكلمه، فأَومأَ إلي بيده.
وقوله: "على حمار له" منكر، وهو مما تفرد به خلاد بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف الحديث.
وأخرجه النسائي 3/6، وابن حبان (2519) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، وابن حبان (2518) من طريق ابن وهب، كلاهما عن عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر.
ولفظ حديث محمد بن شعيب: بعثني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعثاً، فأتيته وهو يسير مشرقاً أو مغربا، فسلمت عليه، فأشار بيده، ثم سلمت عليه، فأشار بيده، فانصرفت، فناداني: "يا جابر" فناداني الناس: يا جابر، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إني سلمت عليك، فلم ترد علي، قال: "إني كنت أصلي".
ولفظ حديث ابن وهب: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، فبعثني مبعثاً، فأتيته وهو يسير، فسلمت عليه، فأومأ بيده، ثم سلمت، فأشار=