مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 17574 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ، يَقُولُ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ 2 حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا " 3 = الرماح، بهذا الإسناد.
قلنا: وقد صح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاة على راحلته حيث توجهت به، وذلك في النافلة.
وليس في الفرض.
انظر ما سلف في مسند ابن عمر (4470) و (4518) .

17575 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - قَالَ بَهْزٌ: وَقَالَ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا = (17575) . وهو عند وكيع في "الزهد" (120) ، وأخرجه من طريقه ابن أبي شيبة 13/376، ومسلم (2967) (15) ، والطبراني 17/ (281) وهو عند ابن أبي شيبة والطبراني مطول.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/340، والطبراني 17/ (281) ، والحاكم 3/261، وأبو نعيم في "الحلية" 1/171 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن قرة بن خالد، به.
والحديث عندهم غير يعقوب بن سفيان مطول.
وأخرجه بنحو رواية المصنف الطبراني 17/ (285) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/171-172 من طريق قيس بن أبي حازم، والطبراني 17/ (279) من طريق أبي نصر، كلاهما عن عتبة بن غزوان.
والحديث قطعة من خطبة عتبة بن غزوان عندما دخل البصرة، وسيأتي من طريق وكيع 5/61. وانظر ما بعده.
قوله: إلا ورق الحُبْلة: بضم فسكون: نوع من شجر البادية.
قوله: قرحت أشداقنا: قال السندي: في "القاموس": قرح كمنع: جرح، وسَمع: جرحت به القروح، فهاهنا: بكسر الراء.
والأشداق: جوانب الفم.
قال النووي: أي: صار فيها قروح وجراح من خشونة الورق الذي نأكله وحرارته.

صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ 1 جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَاللهِ لَتَمْلَؤُنَّهُ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَاللهِ لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مَصرَاعَيِ 2 الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ كَظِيظُ الزِّحَامِ " " وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي 3 سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَّقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ، فَأْتَزَرَ بِنِصْفِهَا، وَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا، فَمَا أَصْبَحَ مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ، حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا، وَسَتَبْلُونَ أَوْ سَتَخْبُرُونَ 4 الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا " 5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والنشور" (536) ، وابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/116، والمزي في "تهذيب الكمال" 8/145-146 من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد، ولم يقل أحد منهم: خطبنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والحديث عند بعضهم مختصر.
وتحرف اسم سليمان بن المغيرة في مطبوع الحاكم إلى سليمان بن موسى.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد 5/7-6، وهناد في "الزهد" (770) ، والترمذي (2575) ، والطبراني 17/ (278) و (284) و (286) ، والخطيب في "تاريخه " 1/155-156 من طرق عن عتبة بن غزوان، به.
وسلف مختصراً في الرواية السابقة.
وفي باب قوله في مصاريع الجنة شاهد من حديث معاوية بن حيدة، سيأتي برقم (20045) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: آذنت، بمد، أي: أعلمت.
وقوله: بصرم، بضم الصاد وسكون الراء، أي: بانقطاع وذهاب.
وقوله: حذاء، بفتح حاء مهملة وتشديد ذال معجمة ومد ألف، أي: مسرعة.
وقوله: صُبابة، بضم الصاد: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء.
وقوله: يتصابها، بتشديد الباء، أي: يشربها.
وقوله: لتملأنه، على بناء المفعول، أي: لتُملأ مع هذه السعة، والهاء للسكت.
وقوله: كظيظ الزحام، هكذا في النسخ، وفي "صحيح مسلم": وهو كظيظ، وهو الظاهر، فيقدر ها هنا أيضاً، هو، أي: الباب، والكظيظ: الممتلئ، ويمكن أن يجعل صفه اليوم على المجاز.
وقوله: بيني وبين سعد، هو: سعد بن أبي وقاص.

جارٍ التحميل