مسند أحمد ط الرسالةصفحات 413-452

حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

صفحات 413-452
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

18468 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ: " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ " 1

18469 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: فَحَدَّثَ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: " كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا = وابن الجارود في "المنتقى" (1066) ، وأبو عوانة 4/210- 211 و211-212، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2518) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/272، وفي "مشكل الآثار" (3323) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/155، وفي "دلائل النبوة" 5/134-135 من طرق، عن أبي إسحاق، به.
وسيرد مطولاً بالأرقام (18475) و (18540) و (18706) ، وانظر (18486) . وفي الباب عن العباس سلف برقم (1775) . وعن ابن عمر عند الترمذي (1689) بلفظ: لقد رأيتنا يوم حنين وإن الفئتين لموليتين، وما مع رسول الله صلي الله عليه وسلم مئة رجل.
قال السندي: قوله: "أنا النبي" فيه أنه يجوز أن يذكر الرجل نفسه بأوصاف حميدة، لمصلحة، كالتعريف، وأن يظهر نفسه عند أعدائه توكلاً على الله تعالى، وأن ينتسب إلى جده.
ثم قيل: الرواية في قوله: "لا كذب" بفتح الباء، فلا يتوهم أنه شعر، ورُدَّ بأن الرواية بإسكان الباء، فيشكل وروده من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله تعالى: (وما عَلَّمناه الشَعر وما ينبغي له) [يس: 69] فأجيب تارة بمنع أن هذا الوزن من أوزان الشعر، وتارة بأن الشاعر إنما سمي شاعراً لوجوه، منها أنه شعر القول وقصده، وأتى به كلاماً موزوناً على طريقة العرب مقفَّىً، فإن خلا عن هذه الأوصاف، أو بعضها، لم يكن شعراً، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقصد بكلامه ذلك، فلا يعد شعراً، وإن كان موزوناً.
وأما نسبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الجَد، فقيل: لأن شهرته كانت أكثر بجده من شهرته بأبيه، لأن أباه توفي في حياة أبيه، وكان عبد المطلب مشهوراً شهرة ظاهرة، وكان سيد قريش، فاشتهر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به.

صَلَّى فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ 1 قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ " 2

18470 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالْمَغْرِبِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " لَيْسَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ = عن الحكم، به، وفيه قصة لبكار بن قتيبة.
وسيرد بالأرقام (18514) و (18521) و (18598) و (18634) . وفي الباب عن أنس سلف بالأرقام (11967) و (12654) و (13369) و (13445) . وعن عمار بن ياسر سلف برقم (18323) . قال السندي: قوله: كانت صلاة....، يريد أن الركوع والقيام بينه وبين السجود، والسجود، والجلوس بين السجدتين، كانت قريبة إلى الاستواء، إلا أنه وصف الصلاة مقيدة بهذه الأوقات بصفة الاستواء، توصيفاً للكل بوصف الجزء، ونبَّه على ذلك بالتقييد بهذه الأوقات.
وقال الحافظ في "الفتح" 2/289: أجاب بعضهم عن حديث البراء أن المراد بقوله: قريباً من السواء.
ليس أنه كان يركع بقدر قيامه، وكذا السجود والاعتدال، بل المراد أن صلاته كانت قريباً معتدلة، فكان إذا أطال القراءة، أطال بقية الأركان، وإذا أخفَّها، أخفَّ بقية الأركان، فقد ثبت أنه قرأ في الصبح بالصافات، وثبت في السنن عن أنس أنهم حزروا في السجود قَدْرَ عشرِ تسبيحات، فيُحمل على أنه إذا قرأ بدون الصافات، اقتصر على دون العشر، وأقلَه كما ورد في السنن أيضا ثلاثُ تسبيحات.
اهـ. وانظر ما كتبه ابن القيم في تهذيب "مختصر سنن أبي داود" للمنذري 1/409 - 416.

قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَنْ عَلِيٍّ قَوْلُهُ " 1

18471 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَتَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، " فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ "، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي، وَلَا أَضُرُّكَ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ، قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا، فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ 1 = وانظر كلام ابن القيم في "زاد المعاد" 1/271، وما بعده.
وأما قنوت علي في المغرب.
فأخرجه ابن أبي شيبة 2/318، والطبري في "تهذيب الآثار" (577) و (578) و (579) و (580) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/252، وانظر "المحلى" لابن حزم 4/142.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يذكر قصة شرب اللبن.
وأخرجه البخاري (5607) من طريق النضر، ومسلم (2009) (90) ، وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (63) ، وأبو يعلى (113) ، وأبو عوانة 5/322 من طريق معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، به.
لكنه في رواية معاذ العنبري: عن البراء، قال: قال أبو بكر.
جعله من مسند أبي بكر، وليس فيه ذكر قصة سراقة.
وقد سلف مطولاً برقم (3) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
ونزيد هنا أنه أخرجه من هذه الطريق ابن سعد في "الطبقات" 4/365-366، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/239- 240 و2/625-628، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 2/425-426، وابن الأثير في "أسد الغابة" 3/315-316. وأخرجه البغوي مطولاً كذلك في "شرح السنة" 13/368-369 من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به.
وأخرج الخطيب منه قصة شرب اللبن في "تاريخ بغداد" 5/428-429 من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن أبي بكر، به، وقال: غريب جداً من رواية الأعمش، عن أبي إسحاق، لا أعلم حدث به غير عبد الواحد بن زياد، والله أعلم.
وفي الباب عن سراقة سلف برقم (17591) . وعن عائشة سيرد 6/198. قال السندي: قوله: فساخت به فرسه، أي: غاصت في الأرض.
فحلبتُ فيه، أي: قلتُ للراعي، فحلب.
كُثْبة، بضم فسكون، أي: قليلاً، وكأن الراعيِ كان مأذوناً في الحلب لمن يمرّ به، وقيل غير ذلك.
حتى رضيتُ، قيل: أي حتى علمتُ أنه شرب حاجته وكفايته.
قلت (القائل السندي) : أو حتى رضيت، حيث ما ضاع سعيي، بل صار مقبولاً، بخلاف ما=

18472 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَيَقُولُ: " اللهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَقَالَ الْآخَرُ: " يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ " 1 = لو ردّ اللبن، أو شرب قليلاً.
وانظر (18512) و (18568) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الترمذي في "العلل الكبير" 2/907-908: كأن حديث إسرائيل أقرب الروايات إلى الصواب، وأصح.
يريد حديث إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء.
وحديثه عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله.
وأورده الحافظ في "الفتح" 11/115 من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء، وقال: وسنده صحيح.
وقال البغوي: حديث حسن.
والرجل الآخر الذي في الإسناد مع أبي عبيدة، قال الترمذي: لعله عبد الله بن يزيد.
قلنا سيرد مصرحاً به في الروايات (18660) و (18672) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10590) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (754) - وأبو يعلى (1711) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وتحرف قول أبي إسحاق: "وقال الآخر" في مسند أبي يعلى إلى لفظ: "وقال أبو الأحوص".
وأخرجه الطيالسي (709) عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، مع أن شعبة رواه بواسطة بين أبي إسحاق والبراء كما في هذه الرواية.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10593) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (757) - من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن البراء، به.
وأخرجه الترمذي في "السنن" (3399) ، وفي "العلل" 2/907، والنسائي في "الكبرى" (10594) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (758) - والبيهقي في "الدعوات الكبير" (351) من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن البراء، وليس عند النسائي في الإسناد: "عن أبيه".
قال عقبة: يشبه أن يكون فيه: "عن أبيه".
وقد أعلَّه الترمذي كما أسلفنا.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/312، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (352) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي=

18473 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 = موسى، عن البراء.
وأبو بكر بن عياش في أبي إسحاق ليس بذاك القوي كما قال أبو حاتم.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/270-271، والنسائي في "الكبرى" (10596) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (758) - عن عبد الله بن الصبَّاح، عن معتمر بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن ربيع بن لوط (ابن أخي البراء بن عازب، ويقال: من ولد البراء) عن البراء.
وقد سلف برقم (3742) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود.
وسيرد بالأرقام (18552) و (18631) و (18660) و (18672) و (18696) . وسيرد برقمي (18553) و (18711) وفيه أن النبي صلي الله عليه وسلم دعا بهذا الدعاء منصرفه من الصلاة.
وذكرنا شواهده في مسند ابن مسعود برقم (3742) . وفي الباب عن البراء كذلك بلفظ آخر سيرد بالرقمين (18515) و (18561) وفيه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أمر رجلاً من الأنصار أن يقول إذا أخذ مضجعه: "اللهم أسلمت نفسي إليك،....". وعن حذيفة سيرد 5/385، بلفظ: "باسمك اللهم أموت وأحيا...." قال السندي: قوله: توسَد يمينه، أي يجعل يمينه كالوسادة له.
"قِني ... " إلخ فيه أنه ينبغي للإنسان أن يذكر عند النوم الموت، وينتقل منه إليه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = السبيعي، وقد صرح بالتحديث.
وأخرجه مسلم (2337) (91) ، والترمذي بعد (2811) ، وفي "الشمائل، (3) ، وأبو يعلى (1714) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً: الطيالسي (721) ، وابن سعد في "الطبقات" 1/427-428، والبخاري (3551) و (5848) ، وأبو داود (4072) و (4184) ، والترمذي في "الشمائل" (5-2) ، والنسائي في "المجتبى" 8/183 و203، وفي "الكبرى" (9328) و (9639) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3364) ، وابن حبان (6284) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/222 و240، والبغوي في "شرح السنة" (3646) من طرق، عن شعبة، به.
وأخرجه بنحوه ومختصراً: ابن سعد 1/428، وابن أبي شيبة 8/365 و450، والبخاري (3549) ، ومسلم (2337) (93) ، والترمذي في "الشمائل" (62) ، والنسائي في "المجتبى" 8/133- 134، وفي "الكبرى" (9327) ، وابن ماجه (3599) ، وأبو يعلى (1699) و (1700) و (1705) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2130) و (2131) ، وابن حبان (6285) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلي الله عليه وسلم" ص112، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص514، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/194 و250، 251، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 11/291-292، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3663) ، من طرق، عن أبي إسحاق، به.
وسيرد من طرق عن أبي إسحاق بالأرقام: (18558) و (18613) و (18666) و (18700) . وفي الباب عن أنس قال: كان شعر النبي صلي الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه، سلف برقم (12118) وذكرنا أحاديث الباب هناك، ونزيد هنا عن أبي رمثة سلف 4/163، وفيه: أن شعره صلي الله عليه وسلم كان يبلغ كتفيه أو منكبيه.
وفي لبس الحلة الحمراء عن أبي جحيفة سيرد 4/308 وعن جابر بن سمرة عند الترمذي (2811) ، والنسائي في "الكبرى" (9640) من طريق=

18474 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ، أَوْ سَحَابَةٌ، قَدْ غَشِيَتْهُ.
قَالَا: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اقْرَأْ فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ 1 عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ " 2 = الأشعث ابن سوار، عن أبي إسحاق السبيعي، عنه، قال النسائي: هذا خطأ والصواب حديث البراء، وأشعث ضعيف، وقال الترمذي: سألت محمداً- يعني البخاري- قلت له: حديث أبي إسحاق عن البراء أصح، أو حديث جابر بن سمرة؟ فرأى كلا الحديثين صحيحاً، ونقله بنحوه في "علله " 2/867. وانظر حديث علي السالف برقم (684) . قال السندي: مربوعاً، أي: وسطاً بين الطويل والقصير.
بعيد ما بين المنكبين: لسعة صدره.
الجُمَّة، بضم جيم وتشديد ميم: مجتمع شعر الرأس، أو هي من شعر الرأس، ما سقط على المنكبين.
عليه حلة حمراء، أي: حين رأيتُه، والمراد رؤية مخصوصة.

18475 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، فَقَالَ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ الْبَرَاءُ: وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ، انْكَشَفُوا، فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ " 1 = يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه ... سلف برقم (11766) . وجاء من حديث أسيد بن حضير عند البخاري (5018) . قوله: تنفر، وقع في رواية لمسلم: تنقز، بالقاف والزاي، أي: تثب.
قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" 2/22: وكلاهما (يعني تنفر، وتنقز) يحتمل لفظ الحديث، وقال النووي في "شرح صحيح مسلم" 6/82: ووقع في بعض نسخ بلادنا: ينفز، بالفاء والزاي، وحكاه القاضي عياض عن بعضهم وغلَطه، قلنا: ووهِم الحافظُ في "الفتح" 9/57 إذ حكى عن القاضي عياض أنه خطَأ رواية ينقز، بالقاف والزاي.
قال السندي: قوله: فإذا ضبابة، بالفتح: سحابة تغشى الأرض، كالدخان.
اقرأ فلان، بتقدير حرف النداء، أي: يا فلأن، أي: اقرأ فقد ظهرت علامة القبول لقراءتك، أو: لا تجعل مثل هذا مانعاً من القراءة بعد هذا، بل كن مستمراً على القراءة إن رأيت مثل هذا.
وفي "المجمع": أي ينبغي لك أن تستمر على القراءة، فيستقيم ما حصل لك من نزول الرحمة، أو تستكثر من القراءة.

18476 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَ بْنَ الْبَرَاءِ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِذَا أَقْبَلَ مِنْ سَفَرٍ، قَالَ: " آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا، حَامِدُونَ " 1 = وأخرجه البخاري (2864) و (4317) ، ومسلم (1776) (80) ، والنسائي في "الكبرى" (8638) ، وأبو يعلى (1727) ، والطبري في "التفسير" (16580) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (707) - ومن طريقه أبو عوانة 4/207-208 و208-209، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/133- وابن، سعد في "الطبقات" 1/24 مختصراً، والبخاري (4316) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (254) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/272، وفي "مشكل الآثار" (3322) ، وابن حبان في "صحيحه" (4770) من طرق، عن شعبة، به.
وقد سلف برقم (18468) مختصراً، وسيرد بالرقمين: (18540) و (18706) ، وانظر (18486) . قال السندي: قوله: ولكن رسول الله صلي الله عليه وسلم ... نبه على أن الأهم للمسلم أن لا يعتقد فيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمراً غير لائق، فإنه يؤدي إلى الهلاك، ثم بيّن له سبب فرار الصحابة.
فأكببنا، أي: سقطنا.

18477 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، أَهُوَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ؟ قَالَ: " لَا، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ [النساء: 84] إِنَّمَا ذَاكَ فِي النَّفَقَةِ " 1 = وأخرجه الطيالسي في "المسند" (716) - ومن طريقه الترمذي (3440) - والنسائي في "الكبرى" (10384) وهو في "عمل اليوم والليلة" (550) ، وأبو يعلى (1664) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/88، وابن حبان (2711) ، والطبراني في "الدعاء" (842) من طرق، عن شعبة، به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وروى الثوري هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن البراء، ولم يذكر فيه: عن الربيع بن البراء، ورواية شعبة أصح.
قلنا: سيرد الحديث من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق برقم (18658) . وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (843) من طريق إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، به.
وسيرد بالأرقام (18546) و (18632) و (18659) . وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (4496) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: آيبون، أي: نحن.
لربنا: يحتمل التعلق بالسابق واللاحق.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "التفسير" (3167) و (3169) و (3171) من طريق أبي الأحوص وسفيان والحسين بن واقد، وأخرجه الطبري كذلك (3170) ، والحاكم في "المستدرك" 2/275-276 من طريق إسرائيل، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4687) ، والبيهقي في "السنن" 9/45 من طريق شعبة، خمستهم، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: (ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة) [البقرة: 195] قال: هو الرجل يُصيب الذنوب فيلقي بيده إلى التهلكة، يقول: لا توبة لي.
وذكر الحافظ في "الفتح" 8/185 أن طريق أبي بكر بن عياش إن كان محفوظاً، فلعل للبراء فيه جوابين، ثم رجح الحافظ رواية الثوري وإسرائيل وأبي الأحوص، قال: وكل منهم أتقن من أبي بكر، فكيف مع اجتماعهم وانفراده! قلنا: قد رواه الجراح بن مليح عن أبي إسحاق السبيعي عند الطبري في "التفسير" (3172) بلفظ أبي بكر بن عياش، لكن دون قوله: إنما ذاك في النفقة، وما صح من حديث البراء في سبب نزول الآية هو غير ما قاله حذيفة في سبب نزولها فيما أخرجه البخاري برقم (4516) قال: نزلت في النفقة.
قال الحافظ في "الفتح" 8/185: وهذا الذي قاله حذيفة جاء مفسراً في حديث أبي أيوب الأنصاري الذي أخرجه مسلم (لم نجده فيه) ، وأبو داود (2512) ، والترمذي (2972) ، [والطبري (3180) ] ، وابن حبان (4711) ، [والطبراني (4060) ] ، والحاكم 2/275، [والبيهقي 9/99] من طريق أسلم ابن عمران قال- واللفظ لابن حبان -: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفًّا عظيماً من الروم، وخرج مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عُقبة بنُ عامر صاحبُ رسول الله صلي الله عليه وسلم فحمل رجلٌ من المسلمين على صفِّ الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس، وقالوا: سبحان َ الله! تُلْقِي بيدك إلى التَّهلُكَة؟! فقام أبو أيوب الأنصاري، فقال: أيها الناس، إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنَّا لما أعزَ اللهُ الإسلام، وكثَّر ناصريه، قلنا بعضُنا لبعض سرًّا من رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام، وكثََّر ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصْلَحْنا ما ضاع منا، فأنزل الله=

18478 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: قِيلَ لِلْبَرَاءِ: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيدًا هَكَذَا مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: " لَا، بَلْ كَانَ مِثْلَ الْقَمَرِ " 1 = على نبيه صلي الله عليه وسلم يردُّ علينا ما قلنا: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التَّهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) فكانت التَّهلكةُ الإقامةَ في أموالنا وإصلاحَها، وتَرَكْنا الغَزْوَ.
قال: وما زال أبو أيوب شاخصاً في سبيل الله حتى دُفن بأرض الروم.
وإسناده صحيح.
وفي الباب أيضاً عن ابن عباس عند الطبري (3147) في تفسير هذه الآية: قال: تنفق في سبيل الله، وإن لم يكن لك إلا مِشْقَصٌ، أو سهم.
وعنه أيضاً- عند الطبري (3148) - قال: في النفقة.
قال السندي: قوله: يحمل على المشركين، أي: وحدهُ.
ألقى بيده، أي: ألقى نفسه باختياره في الهلاك، وهو مما نُهي عنه.
(لا تُكلَفُ إلا نَفْسَك) ، التكليف يتعدّى إلى مفعولين، فنصب نفسَك، على أنه مفعول ثان، يُريد أنه من لازم خصوص تكليف القتال بنفسه أن يقاتل وحده، ومعنى هذا الخصوص أنه ليس عليه الإثم إن تركوا القتال، لا أنهم ما كلفوا به، وأن القتال غير واجب عليهم.
في النفقة، أي: هو أن لا ينفق فيؤدي ذلك إلى الهلاك، أو هو أن يُسرف في الإنفاق، فيؤدي ذاك إلى الهلاك.

18479 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا بِغَدِيرِ خُمٍّ، فَنُودِيَ فِينَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَكُسِحَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: " مَنْ 1 كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " قَالَ: فَلَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " لَهُ هَنِيئًا يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَمُؤْمِنَةٍ " 2 = "دلائل النبوة" 1/194-195 و195 من طرق عن زهير، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن.
ولم تقع لفظة "حديداً" عند أكثرهم، ووقع عند البيهقي في "الشعب ": كالشمس، مع أن روايته من طريق أبي داود الطيالسي.
وفي الباب عن جابر بن سمرة، سيرد 5/104. قال السندي: قوله: حديداً، أي: شديداً، أو كالحديد المجلوّ في الضياء، فقال: بل أضوأ منه، أو المراد بالحديد هو السيف، فقال: السيف طويل، ووجهه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان مدوراً مع الضياء.

• 18480 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا، هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ 1 = وأخرجه ابنُ أبىِ شيبة 12/78 عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (116) ، وعبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة لأبيه (1042) من طريقين، عن حماد، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8473) بنحوه، والدولابي في "الأسماء والكنى" 1/160 مختصراً من طريق أبي إسحاق، عن البراء، به.
وقوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه" أورده السيوطي في "الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" برقم (100) . ولقوله: "اللهم وال من ولاه، وعادِ من عاداه" شواهد تُقَوِّيه.
وقد سلف من حديث علي بن أبي طالب بالأرقام (641) و (950) و (961) . ومن حديث ابن عباس (3061) . ومن حديث زيد بن أرقم، سيرد 4/368. ومن حديث بريدة الأسلمي سيرد 5/347. ومن حديث رجال من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم سلف (641) و (950) وسيرد 4/370 و5/366 ومن حديث أبي أيوب الأنصاري سيرد 5/419. وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: بغدير خُمّ، بضم معجمة، وتشديد ميم: غيضة بثلاثة أميال من الجحفة، عندها غدير مشهور، يضاف إليها.
ومن كنت مولاه: المناسبُ بآخر الحديث- أعني: "اللهم والِ من والاه، وعادِ مَنْ عاداه"- أن يُحمل المولى على المحبوب، أي: مَنْ يُحبُّني، فليحبَّ علياً.

18481 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: زُبَيْدٌ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، 1 وَدَاوُدُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَهَذَا حَدِيثُ زُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ، وَحَدَّثَنَا عِنْدَ سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ " قَالَ: وَذَبَحَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: " اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ 2 تُجْزِئَ، - أَوْ تُوفِي - عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ " 3 = ابن خالد، بهذا الإسناد، بلفظ: "هذا مولى من أنا مولاه، أو وليُّ من أنا مولاه".
وقرن بابن جدعان أبا هارون- وهو العبدي عمارة بن جوين- متروك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و5/34-35 و7/185 من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (743) ، والبخاري (951) مختصراً، و (965) و (968) و (5560) ، ومسلم (1961) (7) ، والنسائي في "المجتبى" 3/182، وفي "الكبرى" (1764) ، وأبو عوانة 5/215 و216، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (513) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/172، وفي "شرح مشكل الآثار" (4871) و (4875) ، وابن حبان (5906) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/184، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/269، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (1114) من طرق عن شعبة، عن زبيد اليامي، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (955) ، ومسلم (1961) (7) ، وأبو يعلى (1662) ، وابن خزيمة (1427) ، وأبو عوانة 5/214-215، والبيهقي 3/283-284 من طريق جرير، وأبو عوانة 5/214 من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن منصور، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (976) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/173، والبيهقي 3/311 من طريق محمد بن طلحة، عن زبيد، عن الشعبي، به.
وأخرجه الدارمي (1962) ، وأبو عوانة 5/218 من طريق سفيان الثوري، عن منصور وزبيد، عن الشعبي، به.
وأخرجه الشافعي في "السنن" (573) ، ومسلم (1961) (5) ، والنسائي في "المجتبى" 7/222، وفي "الكبرى" (4486) ، وأبو عوانة 5/218-219 و219-220، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4873) و (4874) من طرق عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (5556) و (5563) ، ومسلم (1961) (4) (6) (8) ، وأبو داود (2801) ، والنسائي في "المجتبى" 7/222، وفي "الكبرى" (4486) ، والدولابي في "الكنى" 1/17، وأبو عوانة 5/217 و219-220 و220 و220-221 و221 و221-222 و222، والطحاوي في "شرح مشكل=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الآثار" (4876) و (4877) ، وابن حبان (5908) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/184 و184-185، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/269 من طرق، عن الشعبي، به.
وفي رواية لمسلم وغيره: "مَنْ صلََّى صلاتَنا، ووَجَّهَ قِبْلَتَنا، ونَسَكَ نُسُكَنَا، فلا يَذْبَحْ حتى يُصَلَّي"، فقال خالي: يا رسول الله، قد نَسَكْتُ عن ابنٍ لي، فقال: "ذاك شيءٌ عَجَّلْتَهُ لأِهلك"، فقال: إن عندي شاةً خَيْرٌ من شاتَيْن، قال: "ضَحِّ بها، فإنها خَيْرُ نَسِيكَة".
قال الحافظ في "الفتح" 10/7 في ما وقع من قوله: عن ابنٍ لي: مرادُه أنه ضحَّى لأجله، للمعنى الذي ذكره في أهله وجيرانه فخصَّ ولده بالذكر، لأنه أخصُّ بذلك عنده حتى يستغني ولده بما عنده عن التشوّف إلى ما عند غيره.
وأخرج البخاري (6673) بصيغة المكاتبة عن محمد بن بشار، حدثنا معاذ ابن معاذ، حدثنا ابن عون، عن الشعبي، قال: قال البراء بن عازب، وكان عندهم ضيف لهم، فأمر أهله أن يذبحوا قبل أن يرجع ليأكل ضيفهم، فذبحوا قبل الصلاة، فذكروا ذلك للنبي صلي الله عليه وسلم، فأمره أن يعيد الذبح، فقال: يا رسول الله، عندي عَناق جَذَع، عَناق لبن، هي خير من شاتَيْ لحم.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 11/554: ظاهر السياق أن القصة وقعت للبراء، لكن المشهور أنها وقعت لخاله أبي بردة ... وفي رواية الإسماعيلي: قال البراء: يا رسول الله.
وهذا صريحٌ في أن القصة وقعت للبراء، فلولا اتحاد المخرج لأمكن التعدد، لكن القصة متحدة، والسندُ متحد من رواية الشعبي، عن البراء، والاختلاف من الرواة عن الشعبي، فكأنه وقع في هذه الرواية اختصارٌ وحذف، ويحتمل أن يكون البراء شارك خالَه في سؤال النبي صلي الله عليه وسلم عن القصة، فنُسبت كلُّها إليه تجوُّزاً.
وسيرد بالأرقام (18489) و (18490) و (18533) و (18628) و (18630) و (18691) و (18693) و (18712) . وقد سلف من حديث أبي بردة برقمي (15830) و (16485) . وفي الباب عن عقبة بن عامر، سلف برقم (17346) .=

18482 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، أَخْبَرَنِي 1 عَنْ سَعْدِ 2 بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فِي الْقَبْرِ: " إِذَا سُئِلَ فَعَرَفَ رَبَّهُ "، قَالَ: وَقَالَ شَيْئًا 3 لَا أَحْفَظُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ 4 [إبراهيم: 27] = وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14348) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (9739) . وعن زيد بن خالد الجهني مثل حديث عقبة، سيرد 5/194. وعن رجل من مزينة أو جهينة، سيرد 5/368. قال السندي: قوله: في يومنا هذا، أي: في عيد الأضحى.
من النسك، أي: من الأضحية.
جَذَعة، بفتحتين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سئل في القبر، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة".
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/377 و13/367-368، وهناد بن السَّري (340) ، والمروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (1356) ، والطبري في "التفسير" (20758) ، والآجري في "الشريعة" ص371، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (3) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء، موقوفاً.
وأخرجه الطبري في "التفسير" أيضاً (20759) من طريق جابر بن نوح، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، ولم يسق لفظه، وإنما أحال على حديث أبي معاوية.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (3677) ، وفي "الصغير" (495) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن الأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن البراء مرفوعاً بلفظ: "يقال للكافر: مَنْ ربُّك؟ فيقول: لا أدري، فهو تلك الساعة أصم أعمى أبكم، فيضربه بمِرْزَبةٍ، لو ضُرب بها جبل، صار تراباً، فيسمعها كل شيء غير الثقلين.
قال: وسمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم قرأ: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين) . قال الطبراني: لم يروه عن الأعمش عن سعد إلا يحيى بن زكريا.
وأخرج عبد الله بن أحمد في "السنة" (1358) ، والنسائي في "المجتبى" 4/101، وفي "الكبرى" (2183) - وهو في "التفسير" (286) - وابن منده في "الإيمان" (1063) ، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (9) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن خيثمة، عن البراء في قوله: (يُثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين) قال: نزلت في عذاب القبر.
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (4) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: ذكر النبي صلي الله عليه وسلم المؤمن=

18483 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ شُعْبَةُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: " إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ، وَاهْدُوا السَّبِيلَ " 1 والكافر.
ثم ذكر أشياء لم أحفظها، فقال: "إن المؤمن إذا سئل في قبره، قال: ربي الله ... " فذكر الحديث.
وسيرد من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد برقم (18575) . وسيرد مطولاً من طريق المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء، برقم (18534) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11000) وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: فذلك قوله عزَّ وجلّ، أي: التثبيتُ في القبر عند سؤال الملكين هو المرادُ بالتثبيت في الآخرة في هذه الآية، وإلا فلا تكليف في الآخرة.

18484 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَجْلِسُوا، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ " 1 18485 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [النساء: 95] ، قَالَ: " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ، فَكَتَبَهَا، قَالَ: فَشَكَا إِلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ "، فَنَزَلَتْ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي = وقد توقف فيه الطحاوي، وجعله اختلافاً على شعبة.
وسيرد بالأرقام (18484) و (18569) و (18590) و (18676) . وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11309) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله لا بدّ فاعلين، أي: الجلوس على الطرق.
فأفشوا، من الإفشاء.

الضَّرَرِ} 1 [النساء: 95]

18486 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ وَهُوَ يَمْزَحُ مَعَهُ: قَدْ فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْتُمْ أَصْحَابُهُ، قَالَ الْبَرَاءُ: إِنِّي لَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا فَرَّ يَوْمَئِذٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ حُفِرَ الْخَنْدَقُ، وَهُوَ يَنْقُلُ مَعَ النَّاسِ التُّرَابَ، وَهُوَ يَتَمَثَّلُ كَلِمَةَ ابْنِ رَوَاحَةَ: [البحر الرجز]

اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ 1

18487 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ " 1 = فارس رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقال رجل يمازحه: فررتم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم؟! فقال البراء: إني أشهد على رسول الله صلي الله عليه وسلم ما فر يومئذ، كان - واللهِ- إذا اشتد القتال، واحمرَ البأس، اتقينا به.
وقد سلف حديث حنين بالرقمين: (18468) و (18475) ، وسيرد بالرقمين (18540) و (18706) ، وسيرد حديث الخندق بالأرقام: (18513) و (18570) و (18571) و (18572) و (18662) و (18684) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (1690) من طريق شريك، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/80، والدارقطني "السنن" 1/294 من طريق خالد بن عبد الله، وأبو يعلى أيضاً (1692) من طريق ابن إدريس، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (377) من طريق إبراهيم بن طهمان، والدارقطني "السنن" 1/294 من طريق علي بن عاصم، عن محمد بن أبي ليلى، و1/293 من طريق إسماعيل ابن زكريا، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/41، من طريق حمزة الزيات، و7/254 من طريق جرير، تسعتهم عن يزيد بن أبي زياد، به.
زاد أبو داود وأبو يعلى: ثم لا يعود.
وقال الدارقطني: قال علي يعني ابن عاصم: فلما قدمت الكوفة قيل لي: إن يزيد حي، فأتيته، فحدثني بهذا الحديث فقال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء، قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قام إلى الصلاة فكبر ورفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه، فقلت له: أخبرني ابن أبي ليلى أنك قلت: ثم لم يعد، قال: لا أحفظ هذا، فعاودته، فقال: ما أحفظه.
قال سفيان بن عيينة- كما عند الشافعي والحميدي-: فلما قدمت الكوفة، سمعته يحدث وزاد فيه: ثم لا يعود.
فظننت أنهم لقنوه.
وكان بمكة يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة، وقالوا لي: إنه قد تغير حفظه، أو ساء حفظه.
وقال البخاري: وكذلك روى الحفاظ من سمع يزيدَ بن أبي زياد قديماً، منهم الثوري وشعبة وزهير، ليس فيه: ثم لم يعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/236، وأحمد في "العلل" بإثر الرقم (708) ، وأبو داود (752) ، وأبو يعلى (1689) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/224 من طريق وكيع، عن محمد بن أبي ليلى، عن الحكم وعيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، ثم لا يرفعهما حتى يفرغ.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يذكر حديث الحكم وعيسى يقول: إنما هو حديث يزيد بن أبي زياد، وقال: ابنُ أبي ليلى (يعني محمداً) كان سيئ الحفظ، ولم يكن يزيد بن أبي زياد بالحافظ.
وقال البيهقي 2/77: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه وهو=

18488 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ، فَإِنَّ الْمَاءَ طَيِّبٌ 1 " 2 = أسوأ حالاً عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد.
وقال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح.
ووقع عند أبي داود، وفي "التحفة": عن عيسى عن الحكم، وذكر المزي في "التهذيب" الحكم من شيوخ عيسى، وقال: إن كان محفوظاً، وكذا قال عند ذكر عيسى في أصحاب الحكم.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/80 من طريق خالد ابن عبد الله، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (377) من طريق إبراهيم بن طهمان، والدارقطني في "السنن" 1/294 من طريق إسماعيل بن زكريا، ثلاثتهم عن يزيد بن أبي زياد، عن عدي بن ثابت، عن البراء، به.
وسيرد من طرق أخرى بالأرقام (18674) و (18682) و (18692) و (18702) . وانظر حديثي ابن مسعود (3681) وأبن عمر (4540) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه يحيى بن صالح الوحاظي ص55 في نسخة أبي مسهر، والترمذي (528) ، وأبو يعلى (1684) ، والطبراني في "الأوسط" (813) ، والبغوي في "شرح السنة" (334) ، من طرق عن يزيد بن أبي زياد، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن أبي زياد.
وسيرد برقم (18495) . وقد سلف الأمر بالغسل من حديث ابن عمر برقم (4466) مرفوعاً بلفظ: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل".
وذكرنا بعض أحاديث الباب هناك.
وفي الباب أيضاً عن أبي سعيد الخدري برقم (11027) و (11578) مرفوعاً بلفظ: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم".
وعنه أيضاً برقم (11250) و (11658) مرفوعاً بلفظ: "الغسل يوم الجمعة على كل محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه، ولو من طيب أهله".
وعن شيخ من الأنصار، سيرد 5/363. وانظر أيضاً حديثي أبي ذر وأبي أيوب وسلمان الخير الآتيين 5/177 و420 و438. قال السندي: قوله: "إن من الحق"، أي: الثابت المؤكد، وليس المرادُ الوجوبَ، فإن الغسل وإن جاء فيه الوجوب، إلا أن الطِّيبَ غيرُ واجب.
فإن: الماء طيب: يحتمل أن يكون بكسر وتخفيف، أو بفتح وتشديد، أي: فيغنى عن الطيب.

18489 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِكُمْ هَذِهِ الصَّلَاةُ " فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالِي، قَالَ سُفْيَانُ: 1 وَكَانَ بَدْرِيًّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ يَوْمًا نَشْتَهِي فِيهِ اللَّحْمَ، ثُمَّ إِنَّا عَجَّلْنَا، فَذَبَحْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَبْدِلْهَا " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدَنَا مَاعِزًا جَذَعًا، قَالَ: " فَهِيَ لَكَ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ " 2 18490 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنِي يَزيدُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمُصَلَّى يَوْمَ أَضْحَى، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِ يَوْمِكُمْ هَذَا 3 الصَّلَاةُ "، قَالَ: فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، وَأُعْطِيَ قَوْسًا، أَوْ

عَصًا، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُمْ، وَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَجَّلَ ذَبْحًا، فَإِنَّمَا هِيَ جَزْرَةٌ أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ، إِنَّمَا الذَّبْحُ بَعْدَ الصَّلَاةِ " فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: أَنَا عَجَّلْتُ ذَبْحَ شَاتِي يَا رَسُولَ اللهِ لِيُصْنَعَ لَنَا طَعَامٌ نَجْتَمِعُ عَلَيْهِ إِذَا رَجَعْنَا، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ مِنْ مَعْزَى، 1 هِيَ أَوْفَى مِنَ الَّذِي ذَبَحْتُ، أَفَتَفِي 2 عَنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَلَنْ تَفِيَ 3 عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " يَا بِلَالُ " قَالَ: فَمَشَى، وَاتَّبَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسْوَانِ، 4 تَصَدَّقْنَ، الصَّدَقَةُ خَيْرٌ لَكُنَّ " قَالَ: " فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ خَدَمَةً مَقْطُوعَةً، وَقِلَادَةً، وَقُرْطًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ " 5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقوله: "إن أول نسك يومكم هذا الصلاة" وقصة أبي بردة، سلف برقم (18481) . وقوله: أُعْطِيَ قوساً أو عصاً، فاتكأ عليه ... له شاهد من حديث جابر، سلف برقم (14369) ، وإسناده صحيح.
وقوله: "يا معشر النسوان تصدقن.." له شاهد من حديث ابن عباس، سلف بالأرقام: (1902) و (3063) و (3064) . وآخر من حديث أبي سعيد الخدري قال: كان النبي يخرج يوم العيد في الفطر، فيصلي بالناس تينك الركعتين، ثم يتقدم، فيستقبل الناس وهم جلوس ... سلف برقم (11315) ، وهو عند مسلم برقم (889) وفيه: كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة ... وثالث من حديث جابر المذكور آنفاً.
وسيرد حديث أبي جناب برقم (18712) . أن النبي صلي الله عليه وسلم خطب على قوسٍ أو عصاً.
وفي باب البدء بصلاة العيد قبل الخطبة عن ابن عمر، سلف برقم (4602) . قال السندي: قوله: فسلم على الناس، فيه سلام الإمام إذا جاء، وهذا يصلح أصلاً لسلام الخطيب يوم الجمعة، نعم، لا يدل أنه على المنبر.
وأعطي، على بناء المفعول.
فإنما هي جَزَرَةٌ، بجيم وزاي وراء مفتوحات، أي: شاة لحم تذبح للأكل.
أفتفي، من الوفاء.
فمشى ... إلخ.
يدل على أن بلالاً تقدم في المشي.
خَدَمة، بفتحتين: الخلخال.
مقطوعة، أي: إنهن فَطَعْنَ وأعْطَيْن.
وقُرْطاً، بضم فسكون، والمراد أنهن أكْثَرْنَ من إعطاء هذه الحليّ، فكثرَتْ لذلك، والله تعالى أعلم.

18491 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ " 1

• قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ مِثْلَهُ 1 18492 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، 2 قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ، تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا طَعَامٌ، قَالَ عَفَّانُ: وَشَرَابٌ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ، قَالَ عَفَّانُ: بِجِذْلٍ، فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا، فَوَجَدَهَا مُعَلَّقَةً بِهِ،، قَالَ عَفَّانُ: مُتَعَلِّقَةً بِهِ، "، قَالَ: قُلْنَا شَدِيدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا وَاللهِ، لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ " 3

• قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وحَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ مِثْلَهُ 1 18493 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: " مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُنَا عَنْهُ، كَانَتْ تَشْغَلُنَا عَنْهُ رَعِيَّةُ الْإِبِلِ " 2 = وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3627) وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: بفرح رجل، أي: في فرحه، أي أنه فرح أيَّ فرح.
ثم مرَّتْ، أي: الراحلة، بجذل شجرة، هو بالكسر والفتح مع سكون الذال المعجمة: أصل الشجرة.
شديدٌ، أي: فرحه شديد.

18494 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ " 1 = إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، كلاهما عن أبي إسحاق، به، زاد الحاكم: ولكن الناس لا يكذبون يومئذ، فيحدث الشاهد الغائب، وزاد يعقوب نحوه، وقد سقط من مطبوع "المستدرك": عن أبيه، عن أبي إسحاق، واستُدرك من "إتحاف المهرة" 2/512. وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/154، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن أنس عند الطبراني في "الكبير" (699) ، والحاكم 3/575. قال السندي: قوله: ما كل الحديث، أي: الذي نحدثكم به.
رعية الإبل.
ضبط بكسر الراء، وسكون العين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البسام) ، والحاكم 1/574، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2140) ، والخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه" 1/338 من طرق، عن طلحة، به.
وأخرجه أبو يعلى (1686) ، وفي "معجم شيوخه" (161) ، من طريق طلحة بن نافع، والحاكم 1/575، والخطيب البغدادي في "التاريخ" 4/261 من طريق زُبيد بن الحارث.
كلاهما عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.
وأخرجه الدارمي (3501) ، وأبو يعلى (1706) ، وقي "معجم شيوخه" (178) ، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (784) ، و (802) ، والإسماعيلي في "معجم الشيوخ" (315) ، والحاكم 1/575، وتمام الرازي (1317) و (1318) (الروض البسام) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2141) من طرق عن البراء بن عازب، به، وفي بعضها زيادة: "فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً".
وسيرد برقم (18709) . وسيرد مطولاً بالأرقام: (18516) و (18616) و (18704) . وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن حبان (750) . وفي باب تحسين الصوت بالقرآن: عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً بلفظ: "ليس منا من لم يتغنَ بالقرآن"، سلف برقم (1476) . وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "ما أَذِنَ الله لشيء ما أَذنَ لنبيٍّ أن يتغنَّى بالقرآن" سلف برقم (7670) . وعنه أيضاً مرفوعاً بلفظ: "لقد أعُطي أبو موسى من مزامير داود" سلف برقم (8646) . وعن فَضَالة بن عبيد مرفوعاً بلفظ: "لَلََّهُ أَشَدُ أَذَناً إلى الرجل حَسَن الصوت بالقرآن من صاحب القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِهِ"، سيرد 6/19. قال السندي: "زينوا القرآن بأصواتكم"، أي: بتحسين أصواتكم عند القراءة، فإن الكلام الحسن يُزيد حسناً وزينةً بالصوت الحسن، وهذا مُشَاهَد.=

جارٍ التحميل