مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ

حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

18879 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَمَّارًا، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ خَفَّفْتَهُمَا، قَالَ: هَلْ نَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ خَفَّفْتَهُمَا قَالَ: إِنِّي بَادَرْتُ بِهِمَا السَّهْوَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي، وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا عُشْرُهَا، وَتُسْعُهَا، أَوْ ثُمُنُهَا، أَوْ سُبُعُهَا " حَتَّى انْتَهَى إِلَى آخِرِ الْعَدَدِ 1

18880 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ "، فَأُتِيَ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ فَشَرِبَهَا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ 1 = سعيد المقبري، عن عمر بن أبي بكر، أن عمار بن ياسر ... لم يذكر في الإسناد أبا بكر بن عبد الرحمن، وهذا إسناد منقطع.
وقد سلف بإسناد حسن برقم (18323) و (18324) و (18325) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره ابن حبان في "الثقات"، إلا أن في طريقه خالد بن عبد الله الواسطي، وقد سمع من عطاء بعد الاختلاط.
وأخرجه بنحوه مطولاَ ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (271) ، وأبو يعلى (1614) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/421 من طريق الماجشون يعقوب ابن أبي سلمة، وابن سعد 3/258، والحاكم 3/385 من طريق عبد الله بن أبي عبيدة، كلاهما عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مولاة لعمار، هي- عند الحاكم وابن سعد- لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر، ولم نقع لها على ترجمة.
وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وثقه ابن معين وعبد الله بن أحمد، واختلف قول أبي حاتم فيه، قال مرة: منكر الحديث، وقال أخرى: صحيح الحديث.
وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (1432) وهو في "كشف الأستار" (2691) (زوائد) من طريق عيسى بن مسلم: وهو أبو داود الأعمى، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن عبد الله بن شريك العامري، عن مسلم بن مخراق، عن مخراق مولى حذيفة، عن عمار نحوه.
قلنا: مخراق مولى حذيفة لم نجد له ترجمة، ومسلم بن مخراق ذكره المِزِّي تمييزاً، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعيسى بن مسلم وعبد الأعلى بن عامر ضعيفان.
وأخرجه الحاكم 3/389- ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" 2/552- من طريق حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده: وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعتُ عمار بن ياسر بصفين في اليوم الذي قتل فيه وهو ينادي: أزلفت الجنة، وزوجت الحور العين، اليوم نلقى حبيبنا محمداَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عهد إليَّ أن آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن.
قلنا: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فقد أخرج له مسلم، وهو ثقة وقد أكثر الرواية عن ابن وهب، وانفرد=

18881 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ " 1 = عنه بأحاديث، ولا يضره ذلك، فقد قال ابن عدي: وقد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير، فلم أجد فيه ما يجب أن يضعف من أجله، ورجل يكون حديث ابن وهب كله عنده، فليس ببعيد إن يغرب على غيره كتباً ونسخاً.
قلنا: وبهذا الإسناد يصح الحديث، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي إلا أنهما قالا: على شرط الشيخين! وفاتهما أن حرملة لم يرو له سوى مسلم.

18882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، 1 وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَذْكُرُ حَيْثُ كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا 2 وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ، فَتَعْلَمُ أَنَّا أَجْنَبْنَا قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي تَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثْتُهُ، فَضَحِكَ وَقَالَ: " = وأخرجه الطيالسي (647) عن عمران وهو القطان، عن قتادة، حدثنا صاحبٌ لنا، عن عمار، فذكره.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/68، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني.
ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة وعبيد بن سَلْمان الأغر، وهما ثقتان، وفي عبيد خلاف لا يضر.
وقد سلف من حديث أنس برقم (12327) ، وسردنا ثمت طرقه وشواهده، فأغنى عن الإعادة هنا.
قال السندي: قوله: "مثل المطر"، أي: المطر كله خير، أوله ينبت وآخره يربي، كذلك هذه الأمة المرحومة المباركة كلها خير، ولم يرد الشك، وإنما أراد أنهم في كثرة الخير تشابه أمرهم وكاد لا يتميز أولهم من آخرهم، وهذا لا ينافي أن أولهم خير في الواقع كما جاء: "خير القرون قرني" الحديث.
قيل: الأولون أقاموا الدين والآخرون مهدوا قواعده.
وقيل: بل الآخرون أهل زمان عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فإنهم يعودون في الصلاح والخير إلى حال الأولين، والله تعالى أعلم.

كَانَ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ 1 كَافِيَكَ "، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ 2 وَجْهَهُ، وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ.
قَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ مَا عِشْتُ أَوْ مَا حَيِيتُ قَالَ: كَلَّا وَاللهِ وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي داود: ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع، ونحوه عند الطحاوي.
وأخرجه أبو داود (323) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبزى، عن عمار.
ولم يذكر أبا مالك.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/159، عن ابن إدريس، وابن المُنذر في "الأوسط" (546) من طريق أبي الأحوص، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/112، والدارقطني في "السنن" 1/184 من طريق شعبة وزائدة، ثلاثتهم عن حصين، عن أبي مالك، عن عمار موقوفاً.
ولفظ ابن أبي شيبة: أن عماراً تيمم، فمسح بيديه، ثم مسح بهما وجهه ويديه، ولم يمسح ذراعيه.
وأخرجه الدارقطني 1/183 أيضاَ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن حصين، عن أبي مالك، عن عمار، مرفوعاً.
قال الدارقطني: لم يروه عن حصين مرفوعاً غير إبراهيم بن طهمان، ووقفه شعبة وزائدة، وغيرهما، وأبو مالك في سماعه من عمار نظر، فإن سلمة ابن كهيل قال فيه: عن أبي مالك، عن ابن أبزى، عن عمار، قاله الثوري عنه.
وانظر "علل الرازي" 1/11 و23، و"سنن البيهقي" 1/210. وقد سلف بالرقمين: (18338) و (18339) ، وانظر (18319) ، وسيرد بالرقم (18887) . قال السندي: قوله: نمكثُ الشهرَ والشهرين، أي: في مكان، فتصيبُنا الجنابة لطول المكث، ولا ماء ثمت، أفنتيمَّم؟ فلم أكن لأصلي، أي: إذا كنتُ جُنُباً.
فبيَّن أن اجتهاده يقتضي تأخير الصلاة، لا جواز التيمم للجنابة.
تمرغت: تقلبت في التراب، بظن أن إيصال التراب إلى جميع=

18883 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْبُخْتُرِيِّ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أُتِيَ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَضَحِكَ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ آخِرَ شَرَابٍ أَشْرَبُهُ لَبَنٌ حَتَّى أَمُوتَ " 1 18884 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ = الأعضاء واجبٌ في الجنابة، كإيصال الماء، وبه يظهر أن المجتهد يخطئ ويصيب.
"كان الصعيد"، أي: استعماله على الوجه المعروف.
ثم نفخ فيهما، تقليلاً للتراب، ودفعاً لما ظن أنه لا بد من الإكثار في استعمال التراب.
ثم مسح ... إلخ، ظاهره الاكتفاء بضربة واحدة، وعدم وجوب التيمم إلى المرافق.
اتق الله، أي: في أحكامه، فلا تذكر إلا عن تحفظ.
إن شئتَ.
كأنه رأى أن أصلَ التبليغ قد حصلَ منه، وزيادةُ التبليغ غيرُ واجبة عليه، فيجوزُ له تركُه إن رأى عُمرُ فيه مصلحة.
ولكن نُولَّيك، من التوْلية، أي: جعلناك والياً على ما تَصديتَ عليه من التبليغ والفتوى بما تعلم، كأنه أراد أنه ما تذكر، فليس له أن يُفتي به، لكن لعمارِ ذلك، فإنه تذكَّر، وكأنه ما قطع بخطئه، وإنما لم يذكره، فجوَّز عليه الوَهَم، وعلى نفسه النسيان، والله تعالى أعلم.

يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ، شَيْخًا كَبِيرًا آدَمَ، طُوَالًا آخِذًا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ " 1

18885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ رَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ.
قَالَ حَجَّاجٌ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْأَمْرَ، يَعْنِي قِتَالَهُمْ، رَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَإِنَّ الرَّأْيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، أَوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ مَا عَهِدَ = البزار يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك كذلك.
وأخرجه الحاكم 3/386 بنحوه من طريق الواقدي، عن عبد الله بن جعفر: وهو المخرمي، عن ابن أبي عون: وهو عبد الواحد، قال: أقبل عمار، وهذا إسناد معضل، والواقدي متروك.
وأورده الطبري في "تاريخه" 5/38 قال: قال أبو مخنف: حدثني الصَقْعب ابن زهير، قال: سمعت عماراً يقول، فذكره، وأبو مخنف: وهو لوط بن يحيى تالف.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/242-243 و9/292، وقال في الموضع الأول: رواه الطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن سلمة وهو ثقة! ... وقال في الموضع الثاني: رواه الطبراني، وإسناده حسن! قال السندي: قوله: طُوالاً، ضبط بضم الطاء.
تُرعد، ضبط على بناء المفعول.
أن مصلحينا: فيه أن المفسد ولو كان مع أهل الحق فلا يوصف بأنه على الحق.
سَعَفَاتِ هَجَرَ: وقال ابن الأثير في "النهاية": وفي حديث عمار: "لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعَفاتِ" جمع سَعَفَة بالتحريك، وهي أغصانُ النخيل، وقيل: إذا يَبِسَتْ سُميت سَعَفَة، وإذا كانت رطبة فهي شَطْبة، وإنما خصى هجر للمباعدة في المسافة، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل.

إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي 1 أُمَّتِي " قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ: " إِنَّ فِي أُمَّتِي اثْنَيْ عَشَرَ مُنَافِقًا ". فَقَالَ: " لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ، ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِرَاجٌ مِنْ نَارٍ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ فِي 2 صُدُورِهِمْ " 3 18886 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ،

أَنَّ عَمَّارًا قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَضَمَّخُونِي بِالزَّعْفَرَانِ، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، فَقَالَ: " اغْسِلْ هَذَا "، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي وَقَالَ: " اغْسِلْ هَذَا عَنْكَ "، فَذَهَبْتُ، فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي وَقَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جَنَازَةَ الْكَافِرِ، وَلَا الْمُتَضَمِّخَ بِزَعْفَرَانٍ، وَلَا الْجُنُبَ ". وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا نَامَ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَنْ يَتَوَضَّأَ 1

18887 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ التَّيَمُّمِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: أَمَا تَذْكُرُ حَيْثُ كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا ". وَضَرَبَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَخَ فِي يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً 1 = وقد صحَّ نهيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتزعفر الرجل من حديث أنس، وقد سلف (11978) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر حديث ابن عمر (5717) . وفي باب إباحة النوم للجنب عن ابن عمر سلف (4662) وإسناده صحيح على شرط الشيخين وذكر هناك بقية أحاديث الباب.
وفي إباحة الأكل للجنب: عن عائشة عند ابن حبان (1218) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله: "فضمخوني" بالتشديد، أي: لطخوني.

18888 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَلَكَ 1 عِقْدٌ لِعَائِشَةَ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ، فَتَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الرُّخْصَةُ فِي الْمَسْحِ بِالصُّعُدَاتِ "، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ، لَقَدْ نَزَلَ عَلَيْنَا فِيكِ رُخْصَةٌ، فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا لِوُجُوهِنَا، 2 وَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا ضَرْبَةً إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ 3 18889 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَاشِدٍ قَالَ:

خَطَبَنَا عَمَّارٌ، فَتَجَوَّزَ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: لَقَدْ قُلْتَ قَوْلًا شِفَاءً، فَلَوْ أَنَّكَ أَطَلْتَ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَنْ نُطِيلَ الْخُطْبَةَ " 1 18890 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخَوَّارِ، أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ، يُخْبِرُ عَنْ رَجُلٍ، أخْبَرَهُ،

عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، زَعَمَ عُمَرُ أَنَّ يَحْيَى قَدْ سَمَّى ذَلِكَ الرَّجُلَ، وَنَسِيَهُ عُمَرُ:، أَنَّ عَمَّارًا قَالَ: تَخَلَّقْتُ خَلُوقًا، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: " اذْهَبْ يَا ابْنَ أُمِّ عَمَّارٍ فَاغْسِلْ عَنْكَ "، فَرَجَعْتُ فَغَسَلْتُ عَنِّي، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَانْتَهَرَنِي أَيْضًا قَالَ: " ارْجِعْ فَاغْسِلْ عَنْكَ " فَذَكَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 1 18891 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مَعَهُ عَائِشَةُ، فَهَلَكَ عِقْدُهَا، فَحُبِسَ 2 النَّاسُ فِي ابْتِغَائِهِ حَتَّى أَصْبَحُوا، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ، قَالَ عَمَّارٌ: " فَقَامُوا فَمَسَحُوا 3 ، فَضَرَبُوا أَيْدِيَهُمْ، فَمَسَحُوا بِهَا 4 وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ عَادُوا

فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ ثَانِيَةً، ثُمَّ مَسَحُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى الْإِبِطَيْنِ "، أَوْ قَالَ: " إِلَى الْمَنَاكِبِ " 1 18892 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشِ بْنِ أَنَسٍ، سَمِعَهُ مِنْ عَلِيٍّ، يَعْنِي عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، كُنْتُ أَجِدُ الْمَذْيَ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنَّ 2 ابْنَتَهُ عِنْدِي، فَقُلْتُ لِعَمَّارٍ: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ،

فَقَالَ: " يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ 1 18893 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ الرُّخْصَةَ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصَّعِيدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ، قَالَ: " إِنَّهُمْ ضَرَبُوا أَكُفَّهُمْ فِي الصَّعِيدِ، فَمَسَحُوا بِهِ وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ

عَادُوا فَضَرَبُوا فَمَسَحُوا أَيْدِيَهُمْ 1 إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ " 2 18894 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، فَأَخَفَّ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ خَفَّفْتَ قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي بَادَرْتُ بِهَا سَهْوَةَ الشَّيْطَانِ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا نِصْفُهَا " 3

جارٍ التحميل