حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
15822 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ يَرْفُقُ بِنَا، وَطَاعَةُ اللهِ، وَطَاعَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْفَقُ بِنَا " نَهَانَا أَنْ نَزْرَعَ أَرْضًا، إِلَّا أَرْضًا 1 يَمْلِكُ أَحَدُنَا رَقَبَتَهَا، أَوْ مِنْحَةَ رَجُلٍ " 2 = أما رواية عطاء بن صهيب أبي النجاشي لهذا الحديث فستأتي 4/141. وسيكرر أيضاً 4/141. قال السندي: قوله: "فله نفقته"، أي: الزرعُ لصاحبِ الأرض بما أنفق عليه صاحبُ الزرع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جاءنا أبو رافح من عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وهذا قد يوهم أن لخديج والد رافع
صحبة، وأن الحديث من مسنده، لكن خَدِيجاً لم تثبت صحبته، ولم يذكره في الصحابة ابنُ عبد البر ولا ابنُ الأثير، وقال ابنُ عساكر فيما نقله عنه المزي في "التحفة" 3/121: ولا أعلم لخديج صحبة فضلاً عن رواية.
وقد ذكره الحافظ في "الإصابة" على سبيل الاحتمال- لرواية فيها وَهْمٌ ذكرها المزي في "التحفة" 3/121- لا على سبيل الجزم.
والإمام أحمد قد جعل الحديث كما هو ظاهر
من مسند رافع بن خديج، وليس في روايته "أبو رافع" بعد كلمة "جاءنا"، وقد جعله تبعاً لذلك من مسند رافعٍ الحافظُ ابنُ حجر في "أطراف المسند" 2/329، وفي "إتحاف المهرة" 4/477-478.
والذي يترجَّح لنا أن المراد بأبي رافع هنا ظُهير بن رافع عمُ رافع بن خديج، فقد روى رافعٌ الحديث عنه كما عند البخاري (2339) ، ومسلم (1548) (114) ، والنسائي 7/49 وغيرهم من طريق الأوزاعي، عن أبي النجاشي، عنه قال: أتانا ظُهير بن رافع، فقال: لقد نهانا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن أمرٍ كان بنا رافقاً ... وأورد أحمدُ هذه الروايةَ في مسند ظُهير بن رافع 4/169، ويؤيد هذا ما سيرد في الحديث التالي برقم (15823) ، وفيه قال رافع: جاءنا ذات يوم رجلٌ من عمومتي، فقال: نهانا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وفي الحديث الآتي 4/143 قال رافع: لقيني عمي ظهير بن رافع، فقال: يا ابن أخي قد نهانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: ولم يذكر أحدٌ ممن ترجم لظهير بن رافع له كنية، فتستفاد من هذه الرواية، والله أعلم.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/34-35، وفي "الكبرى" (4594) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/106، والطبراني في "الكبير" (4358) من طريق عبد الكريم الجَزَري، والطبراني أيضاً (4357) من طريق خُصيف، كلاهما عن مجاهد قال: أخذت بيد طاووس، حتى إدخلته على ابن رافع بن خديج، فحدثه عن أبيه، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه نهى عن كراء الأرض، فأبى=
15823 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ بِالْأَرْضِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُكْرِيهَا عَلَى الثُّلُثِ 1 وَالرُّبُعِ، وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِي فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَاعَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا " نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالْأَرْضِ، فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، وَأَمَرَ = طاووس، فقال: سمعتُ ابن عباس لا يرى بذلك بأساً.
وأخرج مسلم (1550) (120) من طريق عمرو بن دينار، أن مجاهداً قال لطاووس: انطلق بنا إلى ابن رافع بن خديج، فاسمع منه الحديث عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: فانتهره، قال: إني والله لو أعلم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عنه ما فعلتُه، ولكن حدَّثني من هو أعلم به منهم (يعني ابن عباس) . نقول: فقد أخرج مسلم هنا حديث ابن عباس كما هو ظاهر، وإنما ذكر قصة مجاهد مع ابن رافع بن خديج، دون إخراج حديث رافع، مما يدل على أن مسلماً ذكر ابن رافع بن خديج ضمن سياق القصة، لا على سبيل - الاحتجاج، كما ذكرنا آنفاً.
وقد سلف من طريق مجاهد عن رافع برقم (15811) ، وانظر الروايات المذكورة آنفاً.
رَبَّ الْأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يُزْرِعَهَا، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا، وَمَا سِوَى ذَلِكَ " 1 15824 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: مَا كُنَّا نَرَى بِالْخَبْرِ بَأْسًا، حَتَّى زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ عَامَ أَوَّلٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ " 1 15825 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: يَا ابْنَ خَدِيجٍ مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ قَالَ رَافِعٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ عَمَّيَّ وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ " 2
15826 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْعَامِلُ فِي الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ " 1 = في "الكبير" (4264) من طريق جويرية، عن مالك، عن الزهري، به.
وسيأتي 4/143، وقد سلف برقم (15803) .
15827 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ " 1 15828 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ، وَالْمَحْجُومُ " 2 = النية في العمل، لا تَرْكُ الأجر إذا أعطاه الإمام، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (3535) ، والطبراني في "الكبير" (4257) ، والحاكم 1/428، والبيهقي في "السنن" 4/265 قال الترمذي: وحديثُ رافع بن خديج حديثٌ حسن صحيح، وذُكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصحُ شيء في هذا الباب حديثُ رافع بن خديج.
وقال ابن خزيمة: سمعتُ العباس بن عبد العظيم العنبري يقول: سمعتُ علي بن عبد الله (وهو المديني) يقول: لا أعلم في "أفطر الحاجم والمحجوم" حديثاً أصح من ذا.
قال الحافظ في "الفتح" 4/177: لكن عارض أحمدَ يحيى بنُ معين في هذا، فقال: حديث رافع أضعفها.
وقال البخاري [فيما نقل الترمذي في "علله" 1/361] : هو غير محفوظ.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه [كما في "العلل" 1/249] : هو عندي باطل.
وقال الترمذي [في "العلل الكبير" 1/361] :
سألت إسحاق بن منصور عنه، فأبى أن يحدثني به عن عبد الرزاق، وقال: هو غلط، قلتُ: ما علَّتُه؟ قال: روى هشامٌ الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد حديثَ "مهرُ البغي خبيث"، وروى عن يحيى، عن أبي قلابة أن أبا أسماء حدثه أن ثوبان أخبر به، فهذا هو المحفوظ عن يحيى، فكأنه دخل لمعمر حديث في حديث، والله أعلم.
انتهى.
وقال البيهقي في "السنن" 4/265: كأن يحيى بن أبي كثير روى الحديث بالإسنادين جميعاً، قلنا: ثم إنه لم ينفرد معمر في روايته، عن يحيى بن أبي كثير، بل تابعه معاوية بن سلام- وهو ثقة- فقد أخرجه ابن خزيمة (1965) من طريق عمار بن مطر أبي عثمان الرهاوي، والحاكم 1/428 ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/265 من طريق الربيع بن نافع أبي توبة الحلبي، كلاهما عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأبو عثمان الرهاوي- وإن يكن ضعيفاً- تابعه الربيع بن نافع، وهو ثقة.
والحديث متواتر رُوي من حديث ثمانية عشر صحابياً سلف في المسند منها حديث أبي هريرة برقم (8768) ، وذكرنا هناك بقيتها.
=
15829 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَقْلِ " قَالَ الْحَكَمُ: وَالْحَقْلُ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ 1 = قال السندي: قوله: "أفطر الحاجم والمحجوم" أخذ بظاهره أحمد، والجمهورُ حمله على أنه منسوخ، أو على أنه يخاف عليهما أن يؤدي فعلُهما إلى الإفطار، أما المحجوم فلضعفه، وأما الحاجم فلأنه قد يُخاف أن يدخل شيء من الدم في جوفه بمس القارورة، والله تعالى أعلم.
وانظر "فتح الباري" 4/177- 179، وتعليقنا على حديث أبي هريرة (8768) .