مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
12941 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي قَدْ اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَلَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ " 1
12942 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجَالَ عَنِ الْمُزَعْفَرِ " 2 = ثابت وحده.
وانظر (13023) .
12943 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعِيدٍ، 1 حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى نَدَعُ الِائْتِمَارَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا كَانَتِ الْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَالِكُمْ " 2
12944 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَسِيرٍ، وَكَانَ حَادٍ يَحْدُو بِنِسَائِهِ - أَوْ سَائِقٌ - قَالَ: فَكَانَ نِسَاؤُهُ يَتَقَدَّمْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَنْجَشَةُ وَيْحَكَ، ارْفُقْ بِالْقَوَارِيرِ " 1 12945 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ "، قَالَ يَحْيَى: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ أَقَامَ؟ قَالَ: " عَشْرًا " 2
12946 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً " 1 = الثوري عن يحيى: وذلك في حجة الوداع.
وسيأتي (12975) و (14001) ، وفي الموضع الثاني من طريق شعبة عن يحيى أن ذلك كان في الحج.
وانظر ما سلف برقم (12079) . وفي الباب عن ابن عباس سلف بالأرقام (1852) و (1958) و (2159) . وعن جابر، سيأتي 3/295. وعن أبي جحيفة السوائي، سيأتي 4/307. وعن عمران بن حصين، سيأتي 4/430. وعن جبير بن نفير عند مسلم (692) (13) . قال النووي في "شرح مسلم" 5/202 تعليقاً على هذا الحديث: هذا معناه أنه أقام في مكة وما حواليها، لا في نفس مكة فقط، والمراد في سفره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع، فقدِم مكة في اليوم الرابع، فأقام بها الخامس والسادس والسابع، وخرج منها في الثامن إلى مِنى، وذهب إلى عرفاتِ في التاسع، وعاد إلى مِنى في العاشر، فأقام بها الحادي عشر والثاني عشر، ونفر في الثالث عشر إلى مكة، وخرج منها إلى المدينة في الرابع عشر، فمدة إقامته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مكة وحواليها عشرة أيام، وكان يقصُر الصلاة فيها كلها، ففيها دليل على أن المسافر إذا نوى إقامة دون أربعة أيام سوى يومي الدخول والخروج يقصر، وأن الثلاثة ليست إقامة، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقام هو والمهاجرون ثلاثاً بمكة، فدلَّ على أن الثلاثة ليست إقامة شرعية، وأن يومي الدخول والخروج لا يُحسبان منها، وبهذه الجملة قال الشافعي وجمهور العلماء، وفيها خلاف منتشر للسلف.
وانظر "المغني" 3/147-150، و"المجموع" 4/359-365.
12947 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، 1 عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ أَنَا وأَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ، قَالَ: فَعَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصُرِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصُرِعَتْ صَفِيَّةُ.
قَالَ: فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، - قَالَ: أَشُكُّ قَالَ ذَاكَ أَمْ لَا - أَضُرِرْتَ؟ قَالَ: " لَا، عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ " قَالَ: فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ عَلَى وَجْهِهِ الثَّوْبَ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَمَدَّ ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَصْلَحَ لَهَا رَحْلَهَا، فَرَكِبْنَا، ثُمَّ اكْتَنَفْنَاهُ، أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، أَوْ كُنَّا بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آيِبُونَ، تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهُنَّ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ 2 = الحضرمي.
وأخرجه ابن ماجه (2968) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وانظر له (11958) .
12948 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " فَدَعَا بِإِنَاءٍ وَفِيهِ ثَلَاثُ ضِبَابٍ حَدِيدٍ، وَحَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأُخْرِجَ مِنْ غِلَافٍ أَسْوَدَ، وَهُوَ دُونَ الرُّبُعِ وَفَوْقَ نِصْفِ الرُّبُعِ، " فَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَجُعِلَ لَنَا فِيهِ مَاءٌ، فَأُتِينَا بِهِ فَشَرِبْنَا وَصَبَبْنَا عَلَى رُءُوسِنَا وَوُجُوهِنَا، وَصَلَّيْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
12949 - حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي، فَقَالَ: قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، هَلَكَ الْمَالُ.
قَالَ: فَاسْتَسْقَى، فَرَفَعَ = مختصرة دون قصة الصرعة.
وسيأتي عن إسماعيل ابن علية، عن إسحاق برقم (12969) ، وفيه مكان قوله: "أضُرِرْت" "هل ضرَّك شيء؟ ". وفي باب قوله: "آيبون تائبون ... " عن ابن عمر، سلف برقم (4496) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَقَامَ فَصَلَّى حَتَّى جَعَلَ يَهُمُّ الْقَرِيبُ الدَّارِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ شِدَّةِ الْمَطَرِ، قَالَ: فَمَكَثْنَا سَبْعًا، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ". قَالَ: فَتَكَشَّفَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ 1 12950 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ، إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " 2 12951 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَدَاةٍ قَرَّةٍ أَوْ
بَارِدَةٍ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ "، فَأَجَابُوهُ: [البحر الرجز]
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا 1
12952 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ وَغَيْرَهُمَا.
فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَيُعْطِي غَنَائِمَنَا مَنْ تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ - أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ مِنْ سُيُوفِنَا -، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا الْأَنْصَارَ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا 2 لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ
الْأَنْصَارِ " 1 12953 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ سَمْنًا وَتَمْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ، فَإِنِّي صَائِمٌ ". ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِهَا، ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ " قَالَتْ: أَنَسٌ قَالَ: فَمَا تَرَكَ يَوْمَئِذٍ مِنْ خَيْرِ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا، إِلَّا دَعَا بِهِ مِنْ قَوْلِهِ: " اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِمْ "، قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: " حَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي عِشْرُونَ 2 وَمِائَةٌ وَنَيِّفٌ، 3 وَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا " 4 12954 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " اسْتَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْرَجَهُ إِلَى بَدْرٍ "، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ عُمَرَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَالَ بَعْضُ الْأَنْصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ: تَسْتَشِيرُنَا يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا 1 لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكٍ، - قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ - لَاتَّبَعْنَاكَ 2 12955 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِدَاءَ صَبِيٍّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَخَفَّفَ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَحْمَةً لِلصَّبِيِّ إِذْ عَلِمَ أَنَّ أُمَّهُ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ " 3 12956 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ: هَلِ 4 اخْتَضَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ " 5
12957 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَلَهَا ابْنٌ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، وَكَانَ يُمَازِحُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: " مَالِي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا؟ " فَقَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: " أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ " 1
12958 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ غُلَامًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، فَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ ابْنِهَا أَنَسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَحَنَّكَهُ " 2
12959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى = وأخرجه ابن سعد بنحوه في "الطبقات" 1/431 و3/189 عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.
وزاد في الموضع الثاني: ولكن خضب أبو بكر بالحناء وخضب عمر بالحناء.
وانظر (11965) و (12054) .
عَرَفْنَا 1 ذَاكَ فِي وَجْهِهِ فَحَكَّهُ، وَقَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ أَوِ الْمَرْءَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ - أَوْ رَبَّهُ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ 2 ، فَلْيَبْزُقْ إِذَا بَزَقَ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ " وَأَوْمَأَ هَكَذَا كَأَنَّهُ فِي ثَوْبِهِ، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ لِحُمَيْدٍ فَيَقُولُ: " سُبْحَانَ اللهِ مَنْ هُوَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يَزِيدُنَا عَلَيْهِ " 3 12960 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ،
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ أَسْرَعَ الْمَشْيَ، فَانْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَقَدِ انْبَهَرَ، فَقَالَ حِينَ قَامَ فِي الصَّلَاةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ، قَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ أَوْ مَنِ الْقَائِلُ؟ " قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ أَوْ مَنِ الْقَائِلُ، فَإِنَّهُ قَالَ خَيْرًا أَوْ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الصَّفِّ وَقَدِ انْبَهَرْتُ أَوْ حَفَزَنِي النَّفَسُ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا " ثُمَّ قَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَمْشِ عَلَى هِينَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ وَيَقْضِ مَا سَبَقَهُ " 1 12961 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَعْنِكَ إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا، قَالَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " 2 12962 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً
صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " النَّاسُ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا ". قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ الْآنَ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ 1 12963 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَصَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَسْفَرَ بِهِمْ حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ " قَالَ: " مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ " 2 12964 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ الْمُنْطَلِقُ مِنَّا إِلَى بَنِي سَلِمَةَ وَهُوَ يَرَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ " 3 12965 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ 4 قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 5
12966 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " 1 12967 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ " 2 12968 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، يَطَأُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، وَيَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ " 3
12969 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ 1 أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ عَلَى نَاقَتِهِ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ عَثَرَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتِ الْمَرْأَةُ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ نَاقَتِهِ، 2 قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ ضَرَّكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: " لَا، عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ ". فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَصَدَ الْمَرْأَةَ، فَسَدَلَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا، فَرَكِبَا وَرَكِبْنَا نَسِيرُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ قَالَ: " آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ 3
12970 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ قَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ = وسلف برقم (12736) عن محمد بن جعفر، عن سعيد.
وانظر (11960) .
الْجَنَّةِ، وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ، وَالْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: " أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا "، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: فَذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: " أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ، فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ، نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ، نَزَعَتِ الْوَلَدَ " 1 12971 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ أَنَسٌ: " أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ "، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَيُّوبَ، فَقَالَ: " إِلَّا الْإِقَامَةَ " 2
12972 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ: " إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ - يَعْنِي - يُعْجِبُونَ النَّاسَ، وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " 1
12973 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهَا قد حُرِّمَتِ الْخَمْرُ "، فَقَالُوا: أَكْفِئْهَا يَا أَنَسُ.
فَكْفَأْتُهَا.
فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا هِيَ؟ قَالَ: " بُسْرٌ وَرُطَبٌ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: " كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ " قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا 2
12974 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ: أَخْبَرَنَا قَالَ: = خالد الحذاء، به.
وسلف الحديث من طريق أيوب عن أبي قلابة برقم (12001) ، لكن دون قوله: "إلا الإقامة"، فانظر تمام تخريجه هناك.
قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] أَوْ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] ؟ فَقَالَ: " إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ " 1 12975 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا "، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا 2 " 12976 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَأُطَلِّقُ إِحْدَاهُمَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ؟ فَدَلُّوهُ، فَانْطَلَقَ، فَمَا رَجَعَ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ قَدِ اسْتَفْضَلَهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ
وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ: " مَهْيَمْ؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: " مَا أَصْدَقْتَهَا؟ " قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، - قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - فَقَالَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " 1 12977 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو الْأَسْوَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ، فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عِبَادَ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ "، فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ - قَالَ عَفَّانُ: وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنُوا 1 بِرُمْحٍ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ ". فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ قَالَ: وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا، وَأَعْطِنِيهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " صَدَقَ عُمَرُ ". قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ 2 مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قصة أم سليم.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (2079) ، وأبو داود (2718) ، وأبو عوانة 4/318-319، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4786) ، وابن حبان (4826) و (4838) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/60، والبيهقي في "السنن الكبرى" 6/306-307، وفي "دلائل النبوة" 5/150، والضياء في "المختارة" (1521) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي مختصراً برقم (13041) من طريق أبي أيوب الإفريقي، عن إسحاق بن عبد الله.
وسلف الحديث برقم (12131) و (12236) مختصراً: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال يوم حنين: "من قتل رجلاً فله سلبه" فقتل أبو طلحة عشرين رجلاً فأخذ أسلابهم.
وسلف مختصراً بقصة أم سليم برقم (12058) من طريق حميد.
وستأتي قصة أبي قتادة في مسنده 5/295 من حديثه.
قوله: "ولَّى المسلمون مدبرين، كما قال الله عز وجل" يشير إلى قوله تعالى في الآية 25 من سورة التوبة: (لقد نصركم اللهُ في مواطن كثيرة ويوم حنينِ) -إلى قوله: (ثم ولَّيْتُم مُدْبِرين) .
وقوله: "ولم يُضرب بسيف ولم يُطعن برمح" قال السندي: على بناء المفعول، يحتمل أن المراد لم يضرب أحدٌ من المسلمين، يريد أنهم رموْا بالسهام، وما ضربوا بالسيوف ولا طعنوا بالرماح، أو المراد أن الله تعالى هزمهم بلا ضربٍ بالسيف ولا طعن بالرمح، والمراد تقليل القتال من المسلمين.
وقوله: "على حبل العاتق" موضع الرِّداء من العنق، وقيل: عرق أو عصب هناك.
وقوله: "فأُجهِضْتُ عنه" على بناء المفعول من الإجهاض، بمعنى الإزالة والإزلاق، أي: بُعِّدتُ عنه.
اهـ.
والباء في قول أم سلمة: "انهزموا بك" بمعنى "عن" على حدِّ قوله تعالى: =
12978 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ 1 قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، وَجَمَعَتْ هَوَزِانُ وَغَطَفَانُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعًا كَثِيرًا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، فَجَاءُوا بِالنَّعَمِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 12979 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى 3 بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ "، قَالَ: نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ " وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ = (فاسأل به خبيراً) .
أُمَّ سُلَيْمٍ أَحْيَانًا، وَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا، فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ، فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ، وَهُوَ حَصِيرٌ يَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ " 1 12980 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ كَانَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ أَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا فَكَانَا يَمْشِيَانِ بِضَوْئِهَا، فَلَمَّا تَفَرَّقَا أَضَاءَتْ عَصَا هَذَا وَعَصَا هَذَا " 2
12981 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ " 1 12982 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي دَارَ الْإِمَارَةِ، فَإِذَا دَجَاجَةٌ مَصْبُورَةٌ تُرْمَى، فَكُلَّمَا أَصَابَهَا سَهْمٌ صَاحَتْ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ " 2 12983 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُهُ لِي، فَإِذَا هُوَ لِعُمَرَ " قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مَنَعَنِي يَا أَبَا حَفْصٍ أَنْ أَدْخُلَهُ، إِلَّا مَا أَعْرِفُ مِنْ غَيْرَتِكَ " قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَغَارَ 3 عَلَيْكَ 4
12984 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا 1 فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: مَهْ مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ "، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ وَالْبَوْلِ وَالْخَلَاءِ "، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا هِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ: " قُمْ فَأْتِنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشُنَّهُ عَلَيْهِ " فَأَتَاهُ 2 بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ 3 = حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (3736) عن إبراهيم بن الحجاج، والضياء (2075) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد، به.
وأخرجه أبو يعلى (4182) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1961) ، وابن حبان (54) من طريق أبي نصر التمار، عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني وحده، به.
وقد سلف الحديث من طريق حميد وحده برقم (12046) .
12985 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاطَّلَعَ فِي الْبَيْتِ - وَقَالَ عَفَّانُ: فِي بَيْتِهِ - فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَسَدَّدَهُ نَحْوَ عَيْنَيْهِ حَتَّى انْصَرَفَ " 1
12986 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، =والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/13، وأبو عوانة 1/214، وابن حبان (1401) ، والبيهقي 2/412-413 و413 و10/103، والبغوي (500) من طرق عن عكرمة بن عمار، به.
وأخرجه البخاري (219) ، والبيهقي 2/428 من طريق همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، به -مختصراً.
وانظر ما سلف برقم (12082) . قوله: "لا تُزْرِمُوه"، أي: لا تقطعوا عليه بوْله.
وقوله: "فشنَّه"، الشَّنُّ: هو الصبُّ المتفرِّق، وضُبِط بالسين المهملة: وهو الصبُّ المتصل.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَطَأُ الْأَرْضَ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَيَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا 1 صُفُوفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجَرْفِ، فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ " 2 12987 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَثَابِتٌ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ " 1 12988 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الصَّلَاةَ قَالَ: " أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، قَالَ: فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا 2 إِلَّا الْخَيْرَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا حَتَّى سَأَلُوا رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ؟ " قَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي 3
12989 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ " قَالَ: فَقُلْتُ: " مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي، 1 فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ " وَقَالَ عَفَّانُ: " الْمُجَوَّفُ " 2 12990 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرَكَهُ " 3 12991 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ، وَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّمَا 1 يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ 2 قَدَمِهِ " 3 12992 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: قالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ، " أَنَّ الزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الَّرحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَوَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمْلَ، فَاسْتَأْذَنَا فِي غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ " قَالَ بَهْزٌ: قَالَ أَنَسٌ: " فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ " 4
12993 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ بَهْزٌ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا شَيْئًا، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ". قَالَ: قَالَ أَصْحَابُهُ: نَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَنْتُمْ كَذَلِكَ ". قَالَ: فَفَرِحُوا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا قَالَ: فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يُؤَخَّرْ هَذَا، فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " وَقَالَ عَفَّانُ: فَفَرِحْنَا بِهَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا 1
12994 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ فِي صُدْغَيْهِ " وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ، وَالْكَتَمِ 1 = صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم، فيقول: "إنْ يعِشْ هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتُكم ". قال البخاري: قال هشام: يعني: موتهم.
قال الحافظ في "الفتح " 10/556: وقال الإسماعيلي بعد أن قرر أن المراد بالساعة ساعة الذين كانوا حاضرين عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن المراد موتهم، وأنه أطلق على يوم موتهم اسم الساعة لإفضائه بهم إلى أمور الآخرة، ويؤيد ذلك أن الله استأثر بعلم وقت قيام الساعة العظمى كما دلت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة.
قال: ويحتمل أن يكون المراد بقوله: " حتى تقوم الساعة " المبالغة في تقريب قيام الساعة لا التحديد، كما قال في الحديث الآخر: "بعثت أنا والساعة كهاتين " ولم يرد أنها تقوم عند بلوغ المذكور الهرم.
قال: وهذا عمل شائع للعرب يستعمل للمبالغة عند تفخيم الأمر وعند تحقيره وعند تقريب الشيء وعند تبعيده.
وقال الداوودي: المحفوظ أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ذلك للذين خاطبهم بقوله: تأتيكم ساعتكم، يعني بذلك موتهم.
قال الحافظ: وكأنه أشار إلى حديث عائشة.
قلنا: وانظر "شرح مشكل الآثار" 1/347-351 و414-416.
12995 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ "، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَجِيءَ بِهِ فَاعْتَرَفَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُدُّوا عَلَيْهِمْ مَا قَالُوا " 1
12996 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، 2 حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ إِذًا 3 لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ - قَالَ عَفَّانُ: - ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ = وأخرج هذه القصة ابن سعد أيضاً 3/190 من طريق سعيد بن أبي عروبة، و191 من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به.
وسيأتي الحديث من طريق قتادة بالأرقام (13263) و (13630) و (13808) و (13809) و (13810) . وانظر ما سلف برقم (11965) و (12054) . والصدْغ: ما بين العين والأذن.
تَابَ "، 1
12997 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَاْنِ " 2 فَذَكَرَ مِثْلَهُ 3 12998 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَحَدَّثَنِي بَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَقَالَ عَفَّانُ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَيَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ " 4
12999 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: " مَنْ غَرَسَ هَذَا الْغَرْسَ، أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ " قَالُوا: مُسْلِمٌ، قَالَ: " لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ طَائِرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً " 1
13000 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ، " وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ دَاوَرَ وَهُوَ أَعْمَى "، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى " 2
13001 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ ثَلَاثًا: وَاحِدَةً عَلَى كَاهِلِهِ، وَاثْنَتَيْنِ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ " 3 = طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وانظر (12142) .
13002 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا " 1 13003 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَعُ، وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، 2 وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ " 3
13004 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الْأَسْقَامِ " 1 = من نفس لا تشبع، ومن صلاة لا تنفع".
وقوله: "من صلاة لا تنفع" أخرجه أبو داود (1549) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس.
وقال في آخره: وذكر دعاءً آخر.
ورواية الطبراني مختصرة بلفظ: "اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يُسمع".
وأخرجه عبد الرزاق (19635) ، والطبراني في "الدعاء" (1368) و (1369) ، والبغوي (1359) من طرق عن أبان بن أبي عياش، عن أنس.
وأبان متروك.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (1372) من طريق العلاء بن زياد، عن أنس.
وفيه سيف بن مسكين، وهو ضعيف.
وسيأتي من طريق حفص بن عمر، عن أنس برقم (14023) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6557) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
13005 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ، فَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِهَا، إِلَّا مَخَافَةُ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً " 1
13006 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا، أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى سَمَّى الْيَهُودِيَّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا: نَعَمْ، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ، فَاعْتَرَفَ، " فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ " 2
13007 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ لي 3 مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ مِائَةَ أَلْفٍ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنَا، قَالَ = والبيهقي في "الدعوات" (297) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، كلاهما عن قتادة، به، ورواية شيبان ضمن حديث مطول في الدعاء.
الجُذام: عِلَّة تتآكل منها الأعضاء وتتساقط.
وسيِّئ الأسقام: قال السندي: تعميم بعد تخصيص، وهي العاهات التي يصير المرء بها مُهاناً بين الناس، تتنفَّر عنه الطباع، ومقتضاه أنه لا يطلب السلامة من الأمراض مطلقاً، ولكن يطلب العافية، ويتعوَّذ من هذه العاهات الشنيعة.
لَهُ: " وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ.
قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، زِدْنَا، فَقَالَ: " وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ.
قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، زِدْنَا، فَقَالَ: " وَهَكَذَا ". فَقَالَ لَهُ 1 عُمَرُ: قَطْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ النَّاسَ الْجَنَّةَ كُلَّهُمْ بِحَفْنَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَ عُمَرُ " 2
13008 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قَالَ: " يَقُولُ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي " 3