مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ

حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 27100 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَحَدَّثَتْنِي، أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، قَالَتْ: فَقَالَ لِي أَخُوهُ: اخْرُجِي مِنَ الدَّارِ، فَقُلْتُ: إِنَّ لِي نَفَقَةً وَسُكْنَى حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ، قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا طَلَّقَنِي، وَإِنَّ أَخَاهُ أَخْرَجَنِي وَمَنَعَنِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " مَا لَكَ وَلِابْنَةِ آلِ قَيْسٍ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخِي طَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَمِيعًا، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرِي يَا بِنْتَ آَلِ قَيْسٍ إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى، اخْرُجِي فَانْزِلِي عَلَى فُلَانَةَ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ يُتَحَدَّثُ إِلَيْهَا، انْزِلِي عَلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى لَا يَرَاكِ، ثُمَّ لَا تَنْكِحِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا 2 أُنْكِحُكِ "، قَالَتْ:

فَخَطَبَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَأْمِرُهُ، فَقَالَ: " أَلَا تَنْكِحِينَ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَتْ: فَأَنْكَحَنِي أُسَامَةَ 1 بْنَ زَيْدٍ 2

................................. = "العلل الكبير" 1/464، والطبرانى في "الكبير" 24/ (942) ، وأبو الزِّناد عند ابنِ ماجه (2024) ، والطبرانى 24/ (943) ، وحماد بنُ أبي سليمان عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/68، والطبراني (941) ، ومطرِّفُ بنُ طريف عند الطبراني (947) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 19/145، والأعمشُ، ومحمدُ بنُ سالم، وحبيب بنُ أبي ثابت، ويونس بنُ أبي إسحاق، وزكريا بنُ حكيم الحَبَطي، عند الطبرانى (على التوالي) 24/ (940) و (944) و (950) و (951) و (955) . وقد روى هذا الحديث عن فاطمة دون هذه الزيادة أيضاً أبو بكر بن أبي الجَهْم كما سيرد بالأرقام (27320) و (27322) و (27332) ، وأبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن كما في الروايات الآتية بالأرقام (27327) و (27328) و (27333) و (27334) و (27335) و (27341) و (27347) ، وتميم مولى فاطمة، كما في الرواية (27321) ، وعبدُ الله البهيُّ، كما في الرواية (27329) ، وعبد الرحمن ابن عاصم بن ثابت، كما في الرواية (27336) ، وأبو عمرو بن حفص بن المغيرة، كما في الرواية (27337) ، وقَبيصة بنُ ذُؤَيب، كما في الرواية (27339) . وأما اللفظ الذي زاده مجالد - وهو قوله: "إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت عليها رجعة" - فقد رواه أيضاً سعيد بنُ يزيد الأَحمسي عند ابن سعد في "الطبقات " 8/275، والنسائي في "المجتبى" 6/144، وفي "الكبرى" (5596) ، والطبرانى في "الكبير" 24/ (948) ، وفراسُ بنُ يحيى الهمداني عند البيهقي في "السنن " 7/473-474، وجابر الجعفى عند الدارقطني في "السنن " 4/22 و23، ثلاثتهم عن الشعبي، به.
ومع ذلك فقد أورده الخطيبُ البغداديُّ في "المُدْرَج " 2/860-862، وابنُ القطان في "الوهم والإبهام " 4/472-477، ولم يعبأ بمتابعة سعيد بن يزيد الأحمسي لمجالد، وقال البيهقي في "السنن " 7/474: ليس بمعروف في هذا الحديث، ولم يرد من وجه يثبت مثلُه، وقال الحافظ في "الفتح " 9/480: قد تابع بعضُ الرواة=

................................. = عن الشعبي في رفعه مجالداً، لكنه أضعف منه.
قلنا: نَعم، جابر بنُ يزيد الجعفيُّ ضعيف، وسعيد بنُ يزيد الأحمسيُّ - وإن روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات "- قال الحافظ في "التقريب ": صدوق، فلعلَّه وهم في هذه اللفظة، وأما فراس بن يحيى الهمداني- وإن وثقه الأئمة، وما أُنكر عليه إلا حديثٌ في الاستبراء- فقد قال الحافظ في "التقريب ": صدوق ربما وهم، فلعلَّ إيراده هذه الزيادة في حديث فاطمة من أوهامه، ولم يتابعه عليها من يعتد بحفظه، والله أعلم.
وأخرج مسلم (2942) (112) ، والنسائي في "المجتبى" 6/70- 71، وفي "الكبرى" (5330) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (949) ، وابنُ مَنْده في "الإيمان " (1058) من طريق حُسين بن ذكوان المعلِّم، عن عبد الله بن بُريدة، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قالت: نكحتُ ابن المغيرة - وهو من خيار شباب قريش يومئذ - فأُصيبَ في أول الجهاد مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما تأيَّمت، خَطَبني عبد الرحمن بنُ عوف في نفرٍ من أصحاب رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخطبني رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مولاه أسامة بنِ زيد ... وذكر نحوه دون ذكر النفقه والسُكنى، ومطولاً عند مسلم وابن منده بذكر قصة الجسَّاسة.
قال الحافظ في "الفتح " 9/478: وهذه الرواية وهم، ولكنْ أوَّلَها بعضُهم على أنَّ المراد أُصيب بجراحة أو أُصيب في ماله، أو نحو ذلك، حكاه النوويُّ وغيره، والذي يظهر أن المراد بقولها: أُصيب، أي: مات، على ظاهره، وكان في بعث علىٍّ إلى اليمن، فيصدف أنه أُصيب في الجهاد مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أي: في طاعة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يلزم من ذلك أن تكون بينونتُها منه بالموت، بل بالطلاق السابق على الموت، فقد ذهب جمعٌ جمٌّ إلى أنه مات مع علي باليمن، وذلك بعد أن أرسل إليها بطلاقها، فأنا جمع بين الروايتين استقام هذا التأويل، وارتفع الوهم، ولكن يبعد بذلك قول من قال: إنه بقي إلى خلافة عمر.
وسيرد إنكار عائشة على فاطمة في الروايتين (27341) و (27347) ، وإنكار عمر برقمي (27329) و (27338) ، وانظر إنكار مروان كذلك برقمي=

27101 - قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ قَالَتْ: اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ فَصَلَّى صَلَاةَ الْهَاجِرَةِ، ثُمَّ قَعَدَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَقَالَ: " اجْلِسُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِفَزَعٍ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا 1 الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ، أَخْبَرَنِي أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ، فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا، فَقَعَدُوا فِي قُوَيْرِبٍ بِالسَّفِينَةِ 2 ، حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَهْلَبَ كَثِيرِ الشَّعْرِ، لَا يَدْرُونَ أَرَجُلٌ هُوَ أَوْ امْرَأَةٌ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ، قَالُوا: أَلَا تُخْبِرُنَا؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا بِمُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ فَفِيهِ مَنْ هُوَ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ، قَالَ: قُلْنَا: فَمَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ شَدِيدِ الْوَثَاقِ، مُظْهِرٍ الْحُزْنَ، كَثِيرِ التَّشَكِّي، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: مَا = (27337) و (27338) . قال السندي: قوله: "إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ... " إلخ، هذا صريح في أن البينونة -سيما التي بثلاث - تسقط النفقة والسكنى عن الزوج.

فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ أَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلُوا؟ قَالُوا: خَيْرًا، آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَكَانَ لَهُ 1 عَدُوٌّ فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَالْعَرَبُ الْيَوْمَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: صَالِحَةٌ يَشْرَبُ مِنْهَا أَهْلُهَا لِشَفَتِهِمْ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ؟ قَالُوا: صَالِحٌ، يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ، قَالُوا: مَلْأَى، قَالَ: فَزَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ حَلَفَ: لَوْ خَرَجْتُ مِنْ مَكَانِي هَذَا مَا تَرَكْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ اللهِ إِلَّا وَطِئْتُهَا غَيْرَ طَيْبَةَ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ "، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي ـ ثَلَاثَ مِرَارٍ 2 ـ إِنَّ طَيْبَةَ الْمَدِينَةَ إِنَّ اللهَ حَرَّمَ حَرَمِي عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهَا "، ثُمَّ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا لَهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ فِي سَهْلٍ وَلَا فِي 3 جَبَلٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَى أَهْلِهَا "، قَالَ عَامِرٌ: فَلَقِيتُ الْمُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَتْكَ فَاطِمَةُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ "، قَالَ: ثُمَّ

لَقِيتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْنِي كَمَا حَدَّثَتْكَ فَاطِمَةُ غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ: " الْحَرَمَانِ عَلَيْهِ حَرَامٌ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ " 1

................................. = طريق عمران بن سليمان، وأخرجه الطبراني 24/ (960) ، وابن مَنْده (1057) ، والبيهقي في "الدلائل " 5/417 من طريق أبي إسحاق الشيباني.
وأخرجه الطبراني 24/ (957) من طريق جعفر بن حيان العطاردي، و (963) من طريق عيسى بن أبي عيسى الحناط، و (966) من طريق عبد الملك بن عمير، و (967) من طريق إبراهيم بن عامر، و (969) من طريق عُمارة بن غَزِيّة، و (970) من طريق أبي معشر زياد بن كليب، و (973) من طريق أبي بكر الهذلي، و (974) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي السفر، و (975) من طريق سعد الإسكاف، و (977) من طريق مطيع الغزَّال، و (978) من طريق السَّرِيِّ بن إسماعيل.
جميعُهم عن الشعبيّ، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريبٌ من حديث قتادة عن الشعبي.
وأخرج ابن حبان (6787) من طريق عَوْنِ بن كَهْمَس، عن أبيه، عن عبد الله بن بُريدة، عن يحيى بن يعمر، عن فاطمة، به.
وسيرد بالأرقام (27102) و (27325) و (27331) و (27350) . وسيكرر برقم (27348) سنداً ومتناً.
وانظر (26047) . قال السندي: قولها: ففزع الناس، أي: خافوا لما رأوا من الأمر غير المعتاد.
"من الفرح وقرة العين ": لأنه يظهر به صدقه في دعوى النبوة، وكذا فيما كان يخبرهم به من أمر الدجال، وظهر به شرف بلده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
"في قويرب السفينة": هي السفينة الصغيرة التي تكون مع الكبيرة.
"كثير الشعر": صفة كاشفة لمعنى أهلب.
"هذا الدَّيْر": ضبط بفتح الدال وسكون الياء: هو خان النصارى، وقيل: صومعة الراهب.
"قد رهقتموه ": من رهق الشيء، كعلم، إذا غشيه، أي: قاربتموه.=

27102 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ نَزَلَتْ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا 1 الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ، مَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى لِكَثْرَةِ شَعْرِهِ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، فَقَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ 2 ، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، فَدَخَلُوا الدَّيْرَ فَإِذَا رَجُلٌ أَعْوَرُ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ، فَقَالَ: هَلْ بُعِثَ فِيكُمُ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ ="بالأشواق": جمع شوق، أي: ملتبس بها.
"أن يخبركم ": أن مصدرية، وهذا المصدر بدل من خبركم.
"عدو": العدو يقال للواحد والكثير، والمراد هاهنا الكثير، فلذلك قال: عليهم.
"زُغرَ": كعمر، بلدة بالشام.
"يطعم ": من الإطعام، أي: يعطي ثمره.
"فزفر": بزاي معجمة ثم فاء ثم راء مهملة، أي: صاح صياح الحمار.

اتَّبَعَتْهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: فَمَا 1 فَعَلَتْ فَارِسُ؟ هَلْ ظَهَرَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا بَعْدُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: هِيَ تَدْفُقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ هَلْ أَطْعَمَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، قَالَ: فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا "، يَعْنِي: الدَّجَّالَ 2

جارٍ التحميل