مسند أحمد ط الرسالةصفحات 485-524

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 485-524
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

5673 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَسْتَسْقِي، 1 فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ وَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ: " [البحر الطويل]

وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ " وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ 2 = قلنا: تحرف في مطبوع "المجمع" أبو سويد، إلى: أبي الأسود، والتيمي إلى: التميمي.
وأصلُ الحديث: "بني الإسلام على خمس" ثابت صحيح، وسيأتي برقم (6015) و (6031) . وقد سلف نحوه برقم (4798) . قوله: فأبطأ علينا الإذن، قال السندي: هو بالرفع فاعل"أبطأ"، أي: تأخر الِإذن.
إلى جُحْر: بضم جيم وسكون حاء مهملة: الثقبة.

5674 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ، ثِقَةٌ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا، اللهُمَّ الْعَنِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ الْعَنْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، اللهُمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ". قَالَ: 1 فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ، فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: 128] قَالَ: فَتِيبَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ 2 = أخرجه البخاري (1008) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
ولهذا البيت هو من أبياتٍ في قصيدة لأبي طالب - هي أكثر من ثمانين بيتاً - قالها لما تمالأت قريش على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونفَروا عنه من يريد الِإسلام، وقد ذكرها ابن هشام في "السيرة" 1/272-280، وشرح طائفةً منها البغدادي في "خزانة الأدب" 2/55-76. وقوله: حتى يجيش، يقال: جاش الوادي: إذا زخر بالماء، وجاشت القدر: إذا غَلَتْ، وجاش الشيء: إذا تحرك، وهو كناية عن كثرة المطر.
الميزاب: هو ما يسيل منه الماءُ من موضع عال.
قاله الحافظ في "الفتح" 2/497. الثمال: الملجأ والغياث، وقيل: هو المطعم في الشَدة.
عِصْمة للأرامل، أي: يمنعهم من الضياع والحاجة.
والأرامل: المساكين من رجالٍ ونساء، ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالًا، والواحد أرمل وأرملة، قاله ابنُ الأثير في "النهاية".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ثقات.
عبد الله بن عقيل: هو الثقفي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر.
وأخرجه الترمذي (3004) ، والطبري في "التفسير" (7819) من طريق أحمد بن بشير، عن عمر بن حمزة، بهذا الإسناد.
وعندهما: أبو سفيان بدل: سهيل بن عمرو.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، يُستغرب من حديث عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه، وقد رواه الزهري عن سالم، عن أبيه، لم يعرفه محمد بن إسماعيل من حديث عمر بن حمزة، وعرفة من حديث الزهري.
قلنا: طريق الزهري سيرد برقم (6349) (وسنده صحيح على شرط الشيخين) ، وفيه أنه دعا على ناس من المنافقين، وبرقم (6350) ، وسنده صحيح.
وأخرجه البخاري (4070) من طريق عبد الله بن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، مرسلاً.
قال الحافظ في "الفتح " 7/366: وهم من زعم أنه معلق.
وستِأتي برقم (5812) و (5813) و (5997) و (6349) . وفي الباب عن أنس عند مسلم (1791) (104) ، وسيرد 3/99، وفيه: شُج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد، فقال: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم"، فنزلت: (ليس لك من الأمر شيء) . قال الحافظ في "الفتح"8/227: وطريق الجمع بينه وبين حديث ابن عمر أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا على المذكورين بعد ذلك في صلاته، فنزلت الآية في الأمرين معاً، فيما وقع له من الأمر المذكور، وفيما نشأ عنه من الدعاء عليهم، وذلك كله في أحد.
وعن أبي هريرة عند البخاري (4560) ، ومسلم (675) (294) ، أخرجاة من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عنه، ولفظه عند مسلم: "اللهم العن لحيان ورِعْلًا وذكوان، وعُصَيّة عصت الله ورسوله"، ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: (ليس لك من الأمر شيء أو يَتُوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) .

5675 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَنَا جَالِسٌ فَسَأَلَهُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ؟ فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: هَا انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ؟ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا " 1 = قال الحافظ في "الفتح "8/227: قصة رِعْل وذكوان كانت بعد أحد ... فكيف يتأخر السبب عن النزول؟ ثم ظهر لي علةُ الخبر أنَ فيه إدراجاً، وأن قوله:"حتى أنزل الله"، منقطع من رواية الزهري عمن بلغه ... وهذا البلاغ لا يصح.
ثم قال: ويحتمل إن يقال: إن قصتهم كانت عقب ذلك، وتأخر نزولُ الآية عن سببها قليلاً، ثم نزلت في جميع ذلك، والله أعلم.
وقال السندي: قوله: فنزلت هذه الآية: (ليس لك ... ) ، تنبيهاً على أن اللائق بحاله ترك اللعن، فإن الأمر إلى الله تعالى، فيحتمل أن يتوب على بعض هؤلاء، فلا يناسب لعنه.
والله تعالى أعلم.

5676 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّاعَةِ، فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 1 5677 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ " 2 5678 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى فِي النَّاسِ: " الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ "، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ جَوَادًا، فَأَلْقَى = التنبيه على جفاء أهل العراق، وغلبة الجهل عليهم بالنسبة إلى أهل الحجاز.

ثِيَابًا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَلَبِسَ ثِيَابًا كَانَ يَأْتِي فِيهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمُصَلَّى وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدِ انْحَدَرَ مِنْ مِنْبَرِهِ، وَقَامَ النَّاسُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَا أَحْدَثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ 1 ؟ قَالُوا: " نَهَى عَنِ النَّبِيذِ " قَالَ: أَيُّ النَّبِيذِ؟ قَالَ: " نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ " قَالَ 2 : فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: فَالْجَرَّةُ؟ قَالَ: وَمَا الْجَرَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ الْحَنْتَمَةُ، قَالَ: وَمَا الْحَنْتَمَةُ؟ قُلْتُ: الْقُلَّةُ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: وَمَا الْمُزَفَّتُ؟ قُلْتُ: الزِّقُّ يُزَفَّتُ، وَالرَّاقُودُ 3 يُزَفَّتُ، قَالَ: لَا لَمْ يَنْهَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ 4 5679 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا هَؤُلَاءِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ؟ " قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتَكَ، قَالَ: " فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، أَطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، فَإِنْ صَلَّوْا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا " 1

5680 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمَسْأَلَةُ كُدُوحٌ فِي وَجْهِ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَسْتَبْقِ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَهْوَنُ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةُ ذِي الرَّحِمِ تَسْأَلُهُ فِي حَاجَةٍ، وَخَيْرُ الْمَسْأَلَةِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " 1 = الصحيح.
قوله:"أن تطيعوا أئمتكم"، قال السندي: المراد بالأئمة الحكام والأمراء.
وقوله:"فإن صلوا قعوداً ... "مبني على أنهم الذين كانوا يصلون بالناس، ثم هذا الحكم مما اختلف فيه أهل العلم، فكثير منهم قالوا بأنه منسوخ، ومنهم من قال بخصوصه، ومنهم من قال ببقائه، وهو الأقرب إلى الدليل، والله تعالى أعلم.

5681 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَنْ يَزَالَ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا " 1 = للإنسان، وراء الإنسان، فإضافة الظهر إلى الغنى بيانية، لبيان أن الصدقة إذا كانت بحيث يبقى لصاحبها الغنى بعدها، إما لقوة قلبه، أو لوجود شيء بعدها يستغني به عما تصدق، فهو أحسن، وإن كانت بحيث يحتاج صاحبها بعدها إلى ما أعطى ويضطر إليه، فلا ينبغي لصاحبها التصدق به، والله تعالى أعلم.

5682 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِيهِ رَابِطٌ 1 دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَى الدَّجَاجَةِ فَحَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ وَقَالَ لِيَحْيَى: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ هَذَا عَنْ 2 أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ عَلَى الْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِقَتْلٍ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ ذَبْحَهَا فَاذْبَحُوهَا " 3 = 12/188: الفسحة في الدين: سعةُ الأعمال الصالحة، حتى إذا جاء القتلُ ضاقت لأنها لا تفي بوزره، والفسحةُ في الذنب قبولُ الغفران بالتولة، حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول.
قال الحافظ: وحاصله أنه فسره على رأي ابن عمر في عدم قبول توبة القاتل.
وانظر (3621) و (3674) .

5683 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ 1 عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ، وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: " ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا يَفْعَلُ " 2 = وانظر ما سلف برقم (4622) .

5684 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَمْدَحُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: هَكَذَا يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: 1 " إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ " 2 = وانظر ما سلف (5333) . قوله: "بعث إلينا محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا نعلم شيئا"، قال السندي: أي: ليعلمنا ديننا، فصار كل ما علَمنا بقول أو فعل دِينا، سواء كان في القرآن أم لا.

5685 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ فِي خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ " 1 5686 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنَانِ " 2 = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/117، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث المقداد بن الأسود عند مسلم (3002) ، وسيرد 5/6. وآخر من حديث أبي هريرة عند الترمذي (2394) . وثالث من حديث عبد الرحمن بن أزهر عند البزار (2023) . ورابع من حديث أنس عند البزار (2024) . وقوله: "فاحثوا في وجوههم التراب " أي: ارموا.
.. يريد به الخيبة، وألْا يُعْطَوا عليه شيئاً، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب، قاله ابنُ الأثير في "النهاية".
وقال السندي: وهكذا جاء عن المقداد أنه استعمل الحديث على ظاهره.

5687 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، 1 عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ خَطِيبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَا فَتَكَلَّمَا، ثُمَّ قَعَدَا، وَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قَعَدَ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِهِمْ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا " 2 = وابن أم مكتوم.
وانظر (4551) .

5688 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَذَكَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " 1 = عمر بن عبد العزيز: أن رجلًا سأله حاجة، فاعتاص عليه قضاؤها، فَرَققَ الرجلُ له القول في ذلك، فقال: إن هذا هو السحرُ الحلالُ، وأنجزها له.
وأما الضربُ المذموم منه، فهو أن يُقْصَدَ به الباطلُ، وأن يَلْحَدَ به إلى اللبْسِ والتورية حتى يوهمك القبيح حسناً، والمنكر معروفاً، وهذا هو المذموم المشبه بالأمر المذموم وهو السحر.
قلنا: وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" (876) من طريق حُميد أنه سمع أنساً يقول: خطب رجل عند عمر، فأكثر الكلام، فقال عمر: إن كثرة الكلام في الخطب من شقاشق الشيطان.
والشقاشق: جمع شِقشقة: وهي الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل من جوفه يَنْفُخُ فيها فتظهر من شدقه.
قال أبو عبيد في "غريب الحديث": شبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته، ثم نسبها إلى الشيطان، وذلك لما يدخل فيها من الكذب، وتزوير الخاطبِ الباطلَ عند الإكثارِ من الخطب، وإن كان الشيطان لا شِقشقة له، إنما هذا مثل.

5689 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ جُنَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، بَابٌ مِنْهَا لِمَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ قَالَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ " 1 5690 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ يَعْنِي سَعِيدًا، 2 قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يُحَدِّثَنَا بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنَا فَبَدَرَنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا تَقُولُ فِي الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ؟ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: 193] قَالَ: وَيْحَكَ ‍ أَتَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ إِنَّمَا " كَانَ رَسُولُ

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ بِقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ " 1 5691 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا فَكَانَ " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 2

5692 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ فُضَيلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى نَامَ النَّاسُ، وَتَهَجَّدَ الْمُتَهَجِّدُونَ، وَاسْتَيْقَظَ الْمُسْتَيْقِظُ، فَخَرَجَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَقَالَ: 1 " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُهَا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ " 2 5693 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، 3 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَاهُ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَكَسَا أُسَامَةَ = عن أبي إسحاق، وقد روي عن أبي أحمد عن إسرائيل هذا الحديث أيضاً.
قلنا: كان الترمذي يُعِل هذه الرواية بانفراد أبي أحمد بها، وهو يخطىء في حديث سفيان كما ذكر الإمام أحمد، ولكن أبا أحمد الزبيري لم ينفرد برواية الحديث عن الثوري، عن أبي إسحاق، بل رواه عن الثوري أيضاً عبد الرزاق، كما سلف في الرواية (4909) ، ورواية إسرائيل ستأتي برقم (5742) ، فأبو أحمد سمع الحديث من الثوري وإسرائيل معاً، فمرة كان يحدث به عن هذا، ومرةً عن ذاك، والحديث صحيح من الطريقين.
وقد سلف مطولاً برقم (4763) .

قُبْطِيَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا مَسَّ الْأَرْضَ فَهُوَ فِي النَّارِ " 1 5694 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعْمٍ أَوْ نُعَيْمٍ 2 الْأَعْرَجِيِّ - شَكَّ أَبُو الْوَلِيدِ - قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمُتْعَةِ؟ وَأَنَا عِنْدَهُ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَانِينَ 1 وَلَا مُسَافِحِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، وَكَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقوله: ما كنا على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زانين ولا مسافحين: أخرجه أبو يعلى (5707) من طريق صدقة بن أبي عمران، عن إياد بن لقيط، به.
وأخرجه بنحوه البيهقي في "السنن"7/202 من طريق الزهري، عن سالم بن عبد اللُه أن رجلًا سأل ابنَ عمر رضي الله عنهما عن المتعة، فقال: حرام، قال: فإن فلاناً يقول فيها، فقال: والله لقد علم أن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرمها يومَ خيبر وما كنا مسافحين.
وأورده بنحوه الهيثمي في " المجمع"4/265، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح خلا المعافى بن سليمان، وهو ثقة.
قلنا: وقد ذكرنا شراهد النهي عن المتعة بعد الِإذن فيها في حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (3986) ، فانظره لزاماً.
وقوله: "ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال، وكذابون ثلاثون أو أكثر": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (3609) ، ومسلم 4/2240 (84) ، سيرد 2/236-237. وآخر من حديث جابر بن سمرة عند مسلم (2923) ، سيرد 5/88. وثالث من حديث أبي بكرة، سيرد 5/46. ورابع من حديث ثوبان، سيرد 5/278. وسيأتي برقم (5695) و (5808) و (5985) . قال الحافظ في "الفتح" 6/617: وليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقاً، فإنهم لا يُحصون كثرةً، لِكون غالبهم ينشأ لهم ذلك عن جنون أو سوداء، وإنما المرادُ من قامت له شوكةَ وبدت له شبهة ... وقد أهلك الله نعالى من وقع له ذلك منهم، وبقي منهم من يلحقه بأصحابه، وآخرهم الدجال الأكبر.
وقال السندي: قوله: زانين ... الخ: يريد أنه نوع من الزنى، إذ ليس هو من النكاج ولا من ملك اليمين، والحِل منحصرَ فيهما لقوله تعالى: (إلا على أزواجهم = • 5695 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، 1 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، أَخْبَرَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 2 5696 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " 3 = أو ما ملكت أيمانهم) فما بقي إلا أن يكون نوعاً من الزنى، فلا يمكن أن يوجد مثله في وقته بعد تقرر الحلال والحرام.
وقوله: ليكونن ... يريد أن من روى بقاءه فهو كذاب، فلا عبرة بقوله، ولا يخفى أن هذا فيمن بلغه النسخ وقال بعده، وأما من اشتبه عليه الأمر، فقال به من هذا القبيل.
والله تعالى أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/267، وعبد بن حميد في "المنتخب" (759) ، والترمذي (3681) ، والبيهقي في "الدلائل"2/215 -216 من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
وأخرجه ابن حبان (6881) من طريق زيد بن الحباب، عن خارجة بن عبد الله، وأخرجه الحاكم 3/83 من طريق شبابة بن سوار، عن المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً بلفظ: "اللهم أيَد الدين بعمر بن الخطاب".
ثم رواه من طريق سعيد بن سليمان، عن المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن ابن عباس، بلفظ: "اللهم أعِزَ الِإسلام بعمر"، وقال: هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: المبارك بن فضالة البصري يدلس ويسوي، وقد عنعن.
وفي الباب عن عمر من حديث مطول عند البزار (2493) ، والبيهقي في " الدلائل " 2/216، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وهو ضعيف.
وعن أنس من حديث مطول عند ابن سعد في "الطبقات"3/267، والبيهقي في " الدلائل " 2/219، وفي إسناده القاسم بن عثمان البصري.
قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها، وقال الذهبي في "الميزان " 3/375: حدث عنه إسحاق الأزرق بمتنٍ محفوظ، وبقصة إسلام عمر، وهي منكرة جدّاً.
وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (10314) ، والحاكم 3/83، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.=

5697 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ " قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ: وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: - أَوْ قَالَ عُمَرُ - إِلَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا قَالَ عُمَرُ " 1 = وعن ابن عباس عند الترمذي (3683) وفيه النضر بن عبد الرحمن أبو عمر، وهو متروك.
وعن عثمان بن الأرقم عند الحاكم 3/502، وفي إسناده الواقدي، وهو متروك.
وعن سعيد بن المسيب مرسلاً عند ابن سعد 3/267، وعن الزهري عند ابن سعد 3/269. وقد ورد بذكر عمر خاصة: من حديث عائشة عند الحاكم 3/83، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 6/370 بلفظ: "اللهم أعِز الإِسلام بعمر بن الخطاب خاصة" وإسناده صحيح.
وهو عند ابن ماجه (105) ، وابن حبان (6882) بإسناد ضعيف.
ومن حديث عبد الله بن مسعود، وسلف برقم (4362) ، ولفظه: "اللهم أيد الإسلام بعمر".
وعن الحسن مرسلاً عند ابن سعد 3/267، ولفظه: "اللهم أعِز الإسلام بعمر بن الخطاب".
قال السندي: "بأحث هذين" أي: بتوفيقه للإسلام.

5698 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ عُمَرَ، فَكَانَا لَا يَزِيدَانِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَكُنَّا ضُلَّالًا فَهَدَانَا اللهُ بِهِ فَبِهِ نَقْتَدِي " 1 5699 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَمَقْتُ 2 النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، = اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام، روى له الترمذي والنسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" (313) و (314) ، والترمذي (3682) ، وابن حبان (6895) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ"1/467 من طريق معن بن عيسى، عن خارجة بن عبد الله، به.
وقد سلف برقم (5145) .

أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 1 5700 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ " يُفْتِي بِالَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الرُّخْصَةِ بِالتَّمَتُّعِ، وَسَنَّ 2 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ "، فَيَقُولُ نَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ تُخَالِفُ أَبَاكَ وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ: وَيْلَكُمْ، أَلَا تَتَّقُونَ اللهَ، إِنْ كَانَ عُمَرُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَيَبْتَغِي 3 فِيهِ الْخَيْرَ يَلْتَمِسُ بِهِ تَمَامَ الْعُمْرَةِ، " فَلِمَ تُحَرِّمُونَ ذَلِكَ وَقَدْ أَحَلَّهُ اللهُ وَعَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، أَفَرَسُولُ 4 اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعُوا سُنَّتَهُ، أَمْ سُنَّةَ 5 عُمَرَ؟ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلْ لَكُمْ إِنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

حَرَامٌ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي! فقال الضحاكُ بن قيس: فإن عمر بن الخطاب قد نها عن ذلك.
فقال سعد: قد صنعها رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصنعناها معه.
وإسناده ضعيف، محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ونقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" عن ابن عبد البر ان الزهري تفرد بالرواية عنه، قال: ولا يعرف إلا برواية الزهري عنه.
قلنا: ومج ذلك فقد صحح الترمذي حديثه.
وعن أبي موسى الأشعري عند مسلم (1222) ، والنسائي 5/153، وفيه أن أبا موسى كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أميرُ المؤمنين في النسك بعد، حتى لقيه بعد، فسأله، فقال عمر: قد علمتُ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلوا مُعْرِسين بهن في الأراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم.
وعن أبي موسى مطولاً عند النسائي 5/154 أخرجه عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيِان الثوري، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن طارق بن شهاب، عنه.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وعن عمران بن حصين عند مسلم (1226) (165) و (166) ، وأخرجه مسلم أيضاً (1226) (171) عن حجاج بن الشاعر، عن عبيد الله بن عبد المجيد، وأخرجه النسائي 5/155 عن إبراهيم بن يعقوب، عن عثمان بن عمر، كلاهما عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن مطَرف، قال: قال لي عمرانُ بنُ حصين: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد تمتع وتمتعنا معه، قال فيها قائلٌ برأيه.
وهذا لفظ النسائي.
قلنا: يعني عمر.
وإسناد النسائي صحيح أيضاً، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن يعقوب وهو ابن إسحاق الجوزجاني فمن رجال أصحاب السنن عدا ابن ماجه، وهو ثقة.
عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وإسماعيل بن مسلم: هو العبدي، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.

5701 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَاكَ تُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، قَالَ: إِنْ = وعن عمر عند النسائي 5/153 أخرجه عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن أبي حمزة وهو السكري، عن مطرف، وهو ابن طريف، عن سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس، عن عمر.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، فمن رجال الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
وعن علي عند مسلم (1223) . وعن سعد بن أبي وقاص عند مسلم (1220) . وعن ابن عباس عند الترمذي (822) أخرجه عن محمد بن المثنى، عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: تمتع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من نهى عنها معاوية.
ولهذا إسناد ضعيف لضعف ليث وهو ابن أبي سُلَيم، ومع ذلك حسنه الترمذي.
وعن ابن عمر عند البخاري (1774) ، وأبي داود (1986) ، وفيه أن عكرمة بن خالد سأل ابن عمر رضي الله عنهما عن العمرة قبل الحج، فقال: لا باس.
لفظ البخاري.
قوله: إن كان عمر ... الخ، قال السندي: أي إن عمر ما أراد بالنهي التحريم، وإنما أراد إتمام العمرة، وهو أن تكون العمرة بسفر مبتدأ كالحج.
فلم تحرِّمون؟ بكسر اللام، أي: فلأي وجه أنتم تقولون بأنه حرام، أي: لا وجه لقولكم لهذا.
فرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... إلخ: يريد أنه لو فرض أن عمر قد منعه، فليس لكم اتباعه فيما خالف السنة.

أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ مَسْحَهُمَا يَحُطَّانِ الْخَطَايَا " قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ، وَكُفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ، وَكَانَ عَدْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ " 1 5702 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ، 2 عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا لَا يَفْعَلُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الكبير"1/313-315، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" 6/21-22، وقال: كنيته أبو إسماعيل، يروي عن نافع وأبي وائل، روى عنه العلاء بن المسيب وسليمان التيمي، ولم يترجم له الخسيني في "الِإكمال" ولا الحافظ في "التعجيل" وهو على شرطهما، وبقية رجال الِإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه بنحوه البزار (1608) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1346) من طريقين عن العلاء بن المسيب، بهذا الِإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/247، وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: خرج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي المسجد تسعة نفر، أربعة من الموالي، وخمسة من العرب، فقال: "إنها ستكون عليكم أمراء، فمن أعانهم على ظلمهم، وصدقهم بكذبهم، وغشي أبوابهم، فليس منَي ولستُ منه، ولن يرد علىَّ الحوض، ومن لم يعنهم على ظلمهم وثم يصدقهم بكذبهم، فهومني وأنا منه، وسيرد على الحوض"، وفيه إبراهيم بن قُعيس: ضعَفه أبو حاتم، ووثقه ابنُ حبان، وبقيةُ رجاله رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد اللُه بإسناد صحيح، سيرد 3/321. وآخر من حديث كعب بن عجرة بإسناد صحيح، سيرد 4/243. وثالث من حديث النعمان بن بشير، سيرد 4/267-268. ورأبع من حديث حذيفة بن اليمان، سيرد 5/384. وخامس من حديث خباب بن الأرت، سيرد 5/111. وسادس من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد 3/24. وانظر حديث عبد الله بن مسعود الذي سلف برقم (4363) . قال السندي: قوله: يأمرونكم: رياءً وسمعة.
بما لا يفعلون: أي الأمراء من طاعة الله، أي: ويظهرون بذلك الأمر أنهم يفعلون، وهم إنما يفعلون خلافه من الظلم، فلذلك قال: "فمن صدقهم" من التصديق، ويحتمل أن ضمير "يفعلون" للمؤمنين في وقته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أي: يأمرون الناس=

5703 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ أَهْدَى لَكُمْ 1 فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ " 2 5704 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَأَنْ يَكُونَ جَوْفُ الْمَرْءِ مَمْلُوءًا قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوءًا شِعْرًا " 3 = بغير أعمال المؤمنين كذباً وظلماً.
عليً: بتشديد الياء.
والله تعالى أعلم.

5705 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " 1 5706 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ 2 يُدْخِلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ فَطَرَحَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَطَرَحَ أَصْحَابُهُ خَوَاتِيمَهُمْ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ وَلَا يَلْبَسُهُ " 3 = حنظلة بن أبي سفيان، بهذا الِإسناد.
وقد سلف برقم (4975) .

5707 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " مَا حَاشَا فَاطِمَةَ وَلَا غَيْرَهَا 1 = اليشكري، وأبو بشر: هو جعفربن إياس أبي وحشية.
وقد سلف برقم (5366) .

5708 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَأْسٍ مَنْصُوبٍ عَلَى خَشَبَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: شَقِيَ قَاتِلُ هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَنَبَذَ 1 يَدَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا مَشَى الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الرَّجُلِ لِيَقْتُلَهُ، فَلْيَقُلْ هَكَذَا، فَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ " 2

5709 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ انْتَزَى 1 أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَخَلَعُوا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ = "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح! قلنا: قد أورده وليس على شرطه، فقد أخرجه أبو داود كما سلف.
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (1609) بإسناد صحيح، ولفظه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشى، والماشي خير من الساعي"، قال: أفرأيتَ إن دخل عليَّ بيتي، فبسط يده إلىَّ ليقََََّتلني؟ فقال: "كن كابن آدم".
وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند أبي داود (4259) ، والترمذي (2204) بنحو لفظ حديث سعد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وثالث من حديث أبي ذر عند أبي داود (4261) ، وابن ماجه (3958) ، وفيه: فما تأمرني؟ قال: "تلزم بيتك" قلت: فإن دخل عليً بيتي؟ قال: "فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه"، وفي إسناده مشعث بن طريف، لا يعرف.
قال السندي: قوله: وقال: أبو عبد الرحمن! يحتمل أنه إنكار، أي: أتقول: أبو عبد الرحمن يقول هذا؟! أو هو بتقدير: يقول أبو عبد الرحمن! سمعتُ ... قوله: فليقل هكذا: أي: فليفعل هكذا، أي: كما فعل ابن آدم الذي هو أول مقتول، أو فليقل كما قاله.
والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون هكذا إشارة إلى فعل ذلك المقتول، ويكون لفظ: "هكذا" من كلام ابن عمر، ذكر به قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على وجه الِإجمال، وبالجملة فالظاهر أن المراد فليستسلم له ولايقاتله بشهادة الأحاديث، والله تعالى أعلم.

بِبَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْغَادِرُ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ تَعَالَى، أَنْ يُبَايِعَ الرَّجُلُ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ "، فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ وَلَا يُسْرِفَنَّ 1 أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَيَكُونَ صَيْلَمًا 2 فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ 3 5710 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ قَالَ لِأَبِي قِلَابَةَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُوكَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَحَدَّثَنَا أَنَّهُ، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَلْقَى لَهُ وَسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ فَلَمْ أَقْعُدْ عَلَيْهَا بَقِيَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ " 4

5711 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنِ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا 1 " 2

5712 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ 1 يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ 2 " 3 5713 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، = مع أن الكذبَ في اليقظة قد يكون أشد مفسدةً منه، إذ قد تكون شهادة في قتل أو حد أو أخذ مال، لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين، لقوله تعالى: (ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) الآية، وإنما كان الكذب في المنام كذباً على الله لحديث: "الرؤيا جزء من النبوة"، وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله تعالى.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ السِّيَرَاءِ أَهْدَاهَا لَهُ فَيْرُوزُ، فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي طُولًا وَعَرْضًا، 1 فَسَحَبْتُهُ وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ، فَتَقَنَّعْتُ بِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَاتِقِي فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ارْفَعِ الْإِزَارَ، فَإِنَّ مَا مَسَّتِ الْأَرْضُ مِنَ الْإِزَارِ إِلَى مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَلَمْ أَرَ إِنْسَانًا قَطُّ أَشَدَّ تَشْمِيرًا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ 2

جارٍ التحميل