مسند أحمد ط الرسالةصفحات 432-471

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 432-471
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

الْهَدْيَ الصَّالِحَ، وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ، وَالاقْتِصَادَ، جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 1

2699 - حَدَّثَنَاه أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، وَجَعْفَرٌ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السَّمْتُ الصَّالِحُ.
. . " فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 2700 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى خَمْسَ صَلَوَاتٍ " 2 2701 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى، وَصَلَّى الْغَدَاةَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِهَا " 3 = أن صاحبها يستحق أن يُوقر ويعظم، ويلبسه الله تعالى لباس التقوى على قدر هذا الجزء من النبوة لو كانت النبوة أجزاءَ، وإلا فالنبوة لا تتجزأ، وجعلها جزءا من هذا العدد موكول إلى عالمه لا دخل للرأي فيه، والله تعالى أعلم.

2702 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَا أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ، إِلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 1 2703 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي الْقُمِّيَّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ.
قَالَ: " وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ الْبَارِحَةَ.
قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَى رَسُولِهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] " = وأخرجه بنحوه أبو داود (1911) ، والترمذي (880) ، وأبو يعلى (2426) ، والطبراني (12125) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
ولفظه عند الطبراني: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الظهر والعصر بمنى يوم التروية.
وأخرجه كذلك ابن ماجه (3004) ، والترمذي (879) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن عطاء، عن ابن عباس.
وإسماعيل بن مسلم ضعيف الحديث، لكنه ينجبر بالمتابعات.
وتقدم الحديث برقم (2306) ، وانظر ما قبله.

أَقْبِلْ، وَأَدْبِرْ، وَاتَّقُوا الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ " 1 2704 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ بَنَاتِهِ، وَهِيَ تَجُودُ

بِنَفْسِهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى قُبِضَتْ، 1 قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ، تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " 2 2705 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَدْ نَصَبُوا حَمَامَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ: " لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا " 3 2706 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، وَقُثَمُ أَمَامَهُ " 4 2707 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَيُونُسُ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ،

عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَمَلَ بِالْبَيْتِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ.
فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا.
قُلْتُ: وَمَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا، رَمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ، وَكَذَبُوا، لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ، فَلَمَّا صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَقْدَمُوا مِنَ العَامِ الْمُقْبِلِ، يُقِيمُوا 1 بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلاثًا "، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ.
قُلْتُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّهُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ.
فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا.
فَقُلْتُ: وَمَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ فَقَالَ: صَدَقُوا، قَدْ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ، وَكَذَبُوا، لَيْسَ بِسُنَّةٍ، كَانَ النَّاسُ لَا يُدْفَعُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ، وَلا يُصْرَفُونَ عَنْهُ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلامَهُ، وَلا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ، قُلْتُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ، عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ، فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ - قَالَ يُونُسُ: الشَّيْطَانُ - فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، قَالَ: قَدْ تَلَّهُ لِلجَبِينِ - قَالَ يُونُسُ: وَثَمَّ تَلَّهُ لِلجَبِينِ - وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ، وَقَالَ: يَا أَبَتِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ

غَيْرُهُ، فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: 105] فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَتْبَعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنَ الكِبَاشِ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنًى قَالَ: هَذَا مِنًى - قَالَ يُونُسُ: هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ - ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ؟ قُلْتُ: " لَا ". قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: عَرَفْتَ - قَالَ يُونُسُ: هَلْ عَرَفْتَ؟ - قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُءُوسَهَا، وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 49، وابن حبان (3845) ، والبيهقي 5/81-82 و100 من طريق الجريري، عن أبي الطفيل، به.
وقد سلفت القطعة الأولى منه برقم (2220) ، وستأتي القطعة الثانية برقم (3492) ، كلتاهما من طريق الجريري، وقرن به في الموضع الأول ابنَ خثيم.
وأخرج القطعة الأولى منه الطحاوي 2/179 عن ربيع المؤذن، عن أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، به.
وسلفت برقم (2029) من طريق فطر بن خليفة عن أبي الطفيل، وستأتي برقم (3534م) و (3535) من طريق حماد بن سلمة، به.
وقد روي عن أبي الطفيل من حديثه قال: رَمَل رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الحجر إلى الحجر.
وسيأتي في تخريجه في مسنده 5/455. أما القطعة الثانية فأخرجها الطبري في "تهذيب الآثار" ص 60، والبيهقي 5/100 من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجها مسلم (1265) (239) من طريق عبد الملك بن سعيد بن أبجر، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس بنحوه.
وستأتي برقم (2842) من طريق أبي عاصم الغنوي، و (3492) من طريق الجريري، كلاهما عن أبي الطفيل.
وأما القطعة الثالثة فأخرجها الطبري في "تفسيره" 23/80 من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به - مختصرة إلى قوله: "ذلك الضرب من الكباش".
وسيأتي نحوها برقم (2794) من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وأخرج من قول ابن عباس في آخرها: "هل تدري كيف كانت التلبية ... " الطبري 17/145 من طريق حجاج بن منهال، عن حماد، به.
قال الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" 1/149 في معرض قصة إسماعيل: غالب ما هاهنا من الآثار مأخوذ من الإسرائيليات، وفي القرآن كفاية عما جرى من الأمر العظيم، والاختبار الباهر، وأنه فُدِي بذبح عظيم، وقد ورد في الحديث أنه كان كبشا.
قوله: "موت النغَف"، قال السندي: بفتح ونون وغين معجمة بعدها فاء، دود تكون في أنوف الإبل والغنم.
"قُعَيقِعان"، قال: بضم القاف الأولى وكسر الثانية وفتح مهملتين =

2708 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، فَذَكَرَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: لَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ: وَثَمَّ تَلَّ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ لِلجَبِينِ 1 2709 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمِ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ " 2 2710 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ = وسكون تحتانية، جبل بمكة مقابل قبيس.
"لا يُدفَعون"، قال: على بناء المفعول، أي: لم يكن من عادته أنهم إذا ازدحموا عليه دُفِعوا عنه كما هو عادة الأمراء.

الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ " 1

2711 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، قَالَ: نَحْوًا 1 مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَقَامَ قِيَامًا = السماوات) ، أي: منه نورهما، قال: ويحتمل أن يكونَ معناه: ذو النور، ولا يصح أن يكونَ النوُر صفةَ ذات الله تعالى، وإنما هو صفةُ فعل، أي: هو خالقُه، وقال غيره: معنى نور السماوات والأرض: مدبر شمسها وقمرها ونجومها.
قوله: "أنت قَيام السماوات"، قال السندي: القيام -بتشديد الياء- والقيوم: القائم بأمورِ العباد، ومدبرُ الخلائق في جميع الأحوال، والمعنى: القائم بأتم وجه وأكمله بتدبيرِ السماوات والأرض وأهلهما.
وقوله: "أنت الحق"، قال: أي: الثابت ألوهيته دون ما يدعيه المبطلون.
وقوله: "وبك خاصمت"، قال: أي: بحجتك، أو بعونك، أو بأمرك خاصمت أعداءَك.
وقوله: "وإليك حاكمت"، قال: أي: إليك فوضتُ المحاكمةَ بيني وبين أعدائي، ورضيتُ بحُكمك بيني وبينهم، والله تعالى أعلم.
قال النووي في "شرح مسلم" 6/56: ومعنى سؤاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المغفرة مع أنه مغفور له: أنه يسأل ذلك تواضعاً وخضوعا وإشفاقا وإجلالاً، وليُقتدى به في أصلِ الدعاء والخضوعِ وحسنِ التضرع في هذا الدعاء المعين، وفي هذا الحديث وغيره مواظبتُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليل على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرارِ بصدقه ووعده ووعيده والبعث والجنةِ والنار وغيرِ ذلك.

طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، 1 وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، قَالَ أَبِي 2 : وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ 3 ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ إِسْحَاقَ - ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ؟ فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوِ اخَذْتُهُ لاكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمِ ارَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ " قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " بِكُفْرِهِنَّ " قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: " يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوِ احْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ " 4

2712 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ، لِبَوَّابِهِ، إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، 1 لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَهَذِهِ؟ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ = رجال الشيخين.
وهو في "الموطأ" 1/186-187. وأخرجه مسلم (907) عن محمد بن رافع، عن إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد.
ومن طريق مالك أخرجه مطولا ومقطعاً: الشافعي 1/163 و164، وعبد الرزاق (4925) ، والدارمي (1528) ، والبخاري (29) و (431) و (748) و (1052) و (3202) و (5197) ، وأبو داود (1189) ، والنسائي 3/146-148، وابن خزيمة (1377) ، وأبو عَوانة 2/379-380، والطحاوي 1/327، وابنُ حبان (2832) و (2853) ، والبيهقي 3/321 و335، والبغوي (1140) . وأخرجه مسلم (907) (17) عن سُويد بنِ سعيد، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، به.
وسيأتي برقم (3374) ، وانظر ما تقدم برقم (1864) و (1975) و (2673) . وسيأتي نحوه من طريق كثير بنِ عباس، عن ابن عباس في مسند عائشة 6/87. قوله: "آيتان"، قال السندي: أي: علامتان دالتان على عظيم سلطانه، وباهر برهانه.
وقوله: "لموت أحد"، قال: قال ذلك لأنها انكسفت يومَ مات إبراهيم ابن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فزعم الناسُ أنها انكسفت لموته، فدفع صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهْمَهُمْ بهذا الكلام، وذكر الحياة استطرادي.
تكعكعت، أي: تأخرت إلى الوراء.
ويكفرن العشير، أي: يُنكِرْن إحسانَ الزوج.

أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 187] هَذِهِ الْآيَةَ، وَتَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: 188] ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " سَأَلَهُمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدِ أخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ " 1

2713 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ - قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ - إِنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَهُ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فَعَرَضَهُمْ عَلَيْهِ فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: = تحديث ابنِ عباس بذلك فقط، وكذا أقول في حميد بن عبد الرحمن، فكأن ابنَ أبي مُليكة حمله عن كل منهما، وحدث به ابنَ جريج عن كل منهما، فحدث به ابن جريج تارةً عن هذا، وتارة عن هذا.
وأخرج البخاري (4567) ، ومسلم (2777) عن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن رسول الله، ثم اعتذروا إليه، وأحبوا أن يُحمدوا بما لم يفعلوا.
قال الحافظ ابنُ كثير في "تفسيره" 2/158: ولا منافاةَ بين ما ذكره ابنُ عباس، وما قاله هؤلاء، لأن الآيةَ عامة في جميع ما ذكر.
قوله: "بما أوتي"، قال السندي: بضم الهمزة وكسر الفوقانية، أي: أعطي، هكذا في نسخ "المسند"، وكذا في "صحيح البخاري"، وظاهره أن قراءة مروان "لا تحسبن الذين يفرحون بما أوتُوا" كما قرأه سعيد بن جبير وغيره، والقراءة المشهورة (بما أتَوْا) أي: فعلوا، لكن لفظ مسلم "فرح بما أتى"، وهو موافق للقراءة المشهورة، وهكذا جاء الاختلاف في لفظ ابن عباس، والظاهر أن الاختلاف جاء من الرواة، والصحيح ما هو موافق للقراءة المشهورة.
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر 8/235: الشيء الذي سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه اليهودَ لم أره مفسراً، وقد قيل: إنه سألهم عن صفته عندهم بأمر واضح، فأخبروه عنه بأمر مجمل، وروى عبد الرزاق (في تفسيره 1/141) من طريق سعيد بن جبير قوله: (لَتُبيننه للناس ولا تكتمونه) قال: محمد، وقي قوله: (يفرحون بما أتوا) ، قال: بكتمانهم محمداً، وفي قوله: (أن يحمدوا بما لم يفعلوا) ، قال: قولهم: نحن على دين إبراهيم.

ابْنُكَ دَاوُدُ.
قَالَ: كَمْ عُمُرُهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ.
قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْ فِي عُمُرِهِ.
قَالَ: لَا، إِلا أَنْ تَزِيدَهُ أَنْتَ مِنْ عُمُرِكَ.
فَزَادَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمُرِهِ، فَكَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ رُوحَهُ، قَالَ: بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أَرْبَعُونَ.
فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ جَعَلْتَهُ لِابْنِكَ دَاوُدَ.
قَالَ: فَجَحَدَ، قَالَ: فَأَخْرَجَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكِتَابَ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ، فَأَتَمَّهَا لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِائَةَ سَنَةٍ، وَأَتَمَّهَا لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عُمْرَهُ أَلْفَ سَنَةٍ " 1 2714 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي النَّهْشَلِيَّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَمَانِيَ 2 رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِثَلاثٍ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا كَبِرَ، صَارَ إِلَى تِسْعٍ: وَسِتٍّ 3 وَثَلاثٍ " 4

2715 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " = معاوية.
وأخرجه الطبراني (12730) من طريق عون بن سلام، عن أبي بكر النهشلي، عن حبيب بنِ أبي ثابت، عن يحيى ابنِ الجزار، عن ابن عباس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يوتر بثلاث.
وأخرجه الطبراني أيضا (12690) من طريق أبي بلال الأشعري، حدثنا أبو بكر النهشلي، عن حبيب بنِ أبي ثابت، عن يحيى بن وثاب (!) ، عن ابنِ عباس: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلي من الليل ثمان ركعات، ويوتر بثلاث.
وأخرج البيهقي 3/41 من طريق عطاء بن مسلم، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، قال: أوتر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثلاث قَنَتَ فيها قبل الركوع.
وقال البيهقي: هذا ينفرد به عطاء بن مسلم وهو ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه (1361) ، والطبراني (12568) من طريق موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، قال: سألتُ عبدَ الله بنَ عباس وعبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل، فقالا: ثلاث عشرة ركعة، منها ثمان ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر.
وسيأتي الحديث برقم (2740) و (3004) ، وانظر صلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليل عن ابن عباس برقم (2019) و (2164) و (2276) و (2559) و (2572) ، وكلام الحافظ ابن حجر على بعض هذه الروايات في "الفتح" 2/483-486. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (1159) ، ومسلم (738) ، وانظر الروايات عنها في "سنن البيهقي" 3/6-7. وعن عائشة أيضا عند أبي داود (1362) قالت: كان (يعني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث ...

اتَّقُوا الْمَلاعِنَ الثَّلاثَ " قِيلَ: مَا الْمَلاعِنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي ظِلٍّ يُسْتَظَلُّ فِيهِ، أَوْ فِي طَرِيقٍ، أَوْ فِي نَقْعِ مَاءٍ " 1

2716 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 1 2717 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ، وَيَزِيدُنِي، حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " 2 = التي ينتفع الناس بها، فيلعنون من يضيعها، والمراد: اتقوا القعود فيها، أي: التخلي والتغوط فيها.
وقوله: "أو في نقع ماء"، قال: أي: مجمع الماء، وفي بعض الأحاديث: وموارد الماء.

2718 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ الْأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ " قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يُغْلَبَ قَوْمٌ عَنْ قِلَّةٍ يَبْلُغُونَ 1 أَنْ يَكُونُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا " 2 2719 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلانِ وَآخَرُ

يَتْلُوهُمَا، يَقُولُ: ارْجِعَا ارْجِعَا، حَتَّى رَدَّهُمَا، ثُمَّ لَحِقَ الْأَوَّلَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّا هَاهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ، لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ الْمَدِينَةَ، أَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَلْوَةِ " 1 2720 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ: بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 2

2721 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَينٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُدِيمَ النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ " 1 = (1427) من طريق زكريا بن أبي زائدة، وابن أبي شيبة 2/299 من طريق أبي الأحوص، والطبراني (12434) من طريق زهير بن معاوية، أربعتهم عن أبي إسحاق، به.
ولفظ حديث أبي الأحوص عند ابن أبي شيبة: كان يقرأ في الوتر بثلاث، دون تعيين السور.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3/236، وفي "الكبرى" (1428) من طريق أبي نعيم، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، موقوفاً عليه.
وأخرجه البيهقي 3/38 من طريق إسماعيل القاضي، عن عمرو بن مرزوق، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة: أنه كان يوتر بثلاث سور: بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
وأخرج الطبراني (12679) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ هذه السور الثلاث في الوتر، ضمن الحديث الطويل في قيامِ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي الحديث برقم (2725) و (2726) و (2776) و (2906) و (3531) . وله شواهد عن عبد الرحمن بن أبزى، وعنه عن أبي بن كعب، وعن عائشة، وستأتي في "المسند" على التوالي 3/406 و5/123 و6/227، وحديثا أبي بن كعب وعائشة صححهما ابن حبان برقم (2436) و (2448) ، وفي حديث عائشة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأ في الركعة الأخيرة بالمعوذتين مع سورة الإخلاص، ونقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص" 2/19 عن العقيلي أنه قال: حديث ابن عباس وأبي بن كعب بإسقاط المعوذتين أصح.

2722 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، فَضَحِكَ فِي مَنَامِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ: لَقَدْ ضَحِكْتَ فِي مَنَامِكَ، فَمَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ " أَعْجَبُ مِنْ نَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ هَوْلَ الْعَدُوِّ، يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ " فَذَكَرَ لَهُمْ خَيْرًا كَثِيرًا 1 = الذي من آل عمرو بن عثمان: هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وفاطمة بنت الحسين بن علي أمه.
وأخرجه الطيالسي (2601) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/138، وابن ماجه (3543) ، وابن خزيمة في التوكل كما في "إتحاف المهرة" 3/ورقة 134، والبيهقي 7/218 و218-219 من طرق عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وانظر (2075) .

2723 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ قَالَ: " اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضُّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ " 1 = فقلتُ: يا رسولَ الله، ادع الله أن يجعلني منهم.
فدعا لها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله ... " كما قال في الأول، قالت: فقلت: يا رسولَ الله، ادع الله أن يجعلني منهم.
قال: "أنت من الأولين".
فركبَت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.
وقد روي كذلك عن أنس عن أم حرام، وهو عند أحمد 6/361، والبخاري (2799) ، ومسلم (1912) (161) . وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (9629) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن امرأة حذيفة حدثته قالت: نام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: تضحك مني يا رسول الله؟ قال: "لا، ولكن من قوم من أمتي يخرجون غزاةً في البحر، مثلهم كمثل الملوك على الأسرة" ثم نام، ثم استيقظ أيضاً، فضحك، فقلت: تضحك مني يا رسول الله؟ فقال: "لا، ولكن من قوم يخرجون من أمتي غزاة في البحر، فيرجعون قليلةً غنائمهم، مغفوراً لهم" قالت: ادع الله لي أن يجعلني منهم.
قال: فدعا لها، قال: فأخبرنا عطاء بن يسار قال: فرأيتها في غزاة غزاها المنذر بن الزبير إلى أرض الروم وهي معنا، فماتت بأرض الروم.
قوله: "هول العدو"، قال السندي: أي: خوفاً منه.

2724 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ، إِلا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ " فَمَاتَ، وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا وَلا وَلِيدَةً، وَتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى ثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ 1 = عكرمة اضطراباً.
أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي.
وانظر (2311) . الضبنة: ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته، والكآبة: تغير النفْس بالانكسار من شدة الهم والحزن، والمنقلب: الرجوع.

2725 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَحَجَّاحٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ: بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 1

2726 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ.
. . فَذَكَرَ مِثْلَهُ 2 = وهذه عنده؟! " ثم قسمها قبل أن يقوم.
وزاد أبو الشيخ وأبو نعيم والطبري في آخره: والله إن كان ليأتي على آل محمد الليالي ما يجدون فيها عشاءً.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/239: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة.
وقال في 10/326: رواه البزار وإسناده حسن.
وأخرجه الطبراني (11697) بنحوه عن جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان، عن فضيل بن عياض، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وهذا سند ضعيف.
وسيأتي الحديث برقم (2743) . وقصة رهن درع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلفت برقم (2109) بإسناد صحيح.

2727 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ، وَالْبَهِيمَةَ وَالْوَاقِعَ عَلَى الْبَهِيمَةِ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ، فَاقْتُلُوهُ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/299 عن وكيع، والدارمي (1586) من طريق مالك بن إسماعيل، والطحاوي 1/288 من طريق عبد الله بن رجاء، والبيهقي 3/38 من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، أربعتهم عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عنعن، والواسطة بينهما إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين كما في الطبراني (11569) ، وكما في مصادر التخريج الآتية.
وأخرجه دون ذكر نكاح المحارم الطبراني (11568) ، وابن حزم في "المحلى" 11/387 من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي حبيبة، به.
وأخرجه كذلك البيهقي 8/232 من طريق ابن جريج، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، به.
وأخرجه دون ذكر حد اللواط ابن ماجه (4564) ، والطبري في "تهذيب الآثار" ص 554 و554-555، والدارقطني 3/126، والبيهقي 8/234 من طريق ابن أبي فديك، عن ابن أبي حبيبة، به.
وزاد عند الدارقطني في أوله قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث، فاجلدوه عشرين سوطاً، وإذا قال الرجل للرجل: يا يهودي، فاجلدوه عشرين".
وقال عنه أبو حاتم في "العلل" 1/455 حين أورده بهذا اللفظ: هذا حديث منكر لم يروِه غير ابن أبي حبيبة.
وأخرجه الطبري ص 555-556 من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، عن داود بن الحصين، بهذا الإسناد.
ولم يذكر فيه حد إتيان البهيمة.
وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعيف، قال الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على "تهذيب الآثار": وأنا في شك من ذكره في هذا الإسناد (يعني إبراهيم بن إسماعيل) ، أخشى أن يكون وهماً وقع فيه أبو جعفر نفسه، لاشتباه الاسمين، وتماثلهما في الضعف، وفي نسبة "الأنصاري" و"المدني" والله أعلم.
وأخرجه الطبري ص 556، والبيهقي 8/232 من طريق إسحاق بن محمد الفَرْوي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من وقع على الرجل فاقتلوه" يعني عمل قوم لوط.
وانظر (2732) . وأخرج ابن أبي شيبة 10/8 عن عُبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "اقتلوا الفاعل بالبهيمةِ والبهيمةَ".
وانظر (2420) و (2733) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي (1462) من طريق ابن أبي فديك، والطبراني (11565) ، والحاكم 4/356 من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من وقع على ذات محرم، فاقتلوه".
زاد الترمذي في أوله قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي، فاضربوه عشرين، وإذا قال: يا مخنث، فاضربوه عشرين"، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث، والعمل على هذا عند أصحابنا، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: لا، أي: ليس بصحيح.
وأخرجه موقوفا ابن أبي شيبة 10/104 عن يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: اقتلوا كل من أتى ذات محرم.
والأصح من هذا الحديث الذي أورده المؤلف هنا، ما تقدم عنده برقم (1875) وفيه لعن فاعل هذه الأشياء وغيرها، ولم يذكر فيه القتل.
وفي باب حد اللوطي حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (2562) ، وابن حزم في "المحلى" 11/384 من طريق عاصم بن عمر، وعند الحاكم 4/355، والخرائطي (434) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ولفظه عند الحاكم: "من عمِل عملَ قوم لوط فارجموا الفاعلَ والمفعولَ به".
وعند ابن ماجه والخرائطي وابن حزم: "من وجدتموه يعمل عملَ قوم لوط فارجموا الأعلى والأسفل جميعاً".
قال الترمذي في إثر الحديث (1456) من "سننه" بعد أن أشار إلى حديث أبي هريرة: هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعرف أحداً رواه عن سهيل بن أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري، وعاصم بن عمر يضعف في الحديث من قبل حفظه، وقال الذهبي في تعقبه الحديث عند الحاكم: عبد الرحمن ساقط، وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 4/54-55: حديث أبي هريرة لا يصح، وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل، عن أبيه، عنه، وعاصم متروك.
وحديث جابر بن عبد الله عند الخرائطي (433) ، وابن حزم 11/383 وضعفه من=

2728 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: " اخْرُجُوا بِسْمِ اللهِ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، لَا تَغْدِرُوا، وَلا تَغُلُّوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ، وَلا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ " 1 = طريق يحيى بن أيوب، عن عباد بن كثير، أن عبد الله بن محمد بن عقيل حدثه عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من عمل بعمل قوم لوط فاقتلوه".
وهذا إسناد ضعيف جدا، يحيى بن أيوب -وهو الغافقي المصري- وعبد الله بن محمد بن عقيل ليسا بذاك، وعباد بن كثير -وهو الثقفي البصري- متروك الحديث، وقال الإمام أحمد: روى أحاديث كذب.
وقوله: "من وقع على ذات محرم فاقتلوه"، فقد جاء من حديث البراء بن عازب بإسناد حسن عند أحمد 4/295، وأبي داود (4457) قال: لقيت عمي ومعه راية، فقلت له: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله.

2729 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا مِنَ الحُمَّى وَالْأَوْجَاعِ: " بِسْمِ اللهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ، مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ " 1 = وأخرجه أبو يعلى (2650) من طريق حميد بن عبد الرحمن، والطحاوي 3/225 من طريق بشر بن عمر، كلاهما عن ابن أبي حبيبة، به - بقصة النهي عن قتل أصحاب الصوامع.
وانظر ما تقدم برقم (1967) و (2316) . وله شاهد من حديث بريدة عند أحمد 5/352 و358، ومسلم (1731) ، وفيه: أن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أمر أميراً على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله ومَن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: "اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً ... " الحديث.
وثانٍ من حديث صفوان بن عَسال، سيأتي في "المسند" 4/240. وثالث عن أنس عند أبي داود (2614) ، والبيهقي 9/90. ورابع عن علي عند البيهقي 9/90-91، قال البيهقي: فى إسناده إرسال وضعف وهو بشواهده مع ما فيه من الآثار يقوى.
وخامس عن جرير بن عبد الله البجلي عند أبي يعلى (7505) ، والطبراني (2304) و (2305) . وسادس عن أبي موسى الأشعري عند البزار (1674) . وسابع عن أبي بكر الصديق عند البيهقي 9/89 و90. وثامن عن خالد بن زيد عند البيهقي أيضاً 9/91. قوله: "تقاتلون"، قال السندي: يحتمل أنه استئناف مُبَين لعلة الخروج، أو حال بتأويل النية، أي: ناوين القتال.

2730 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَقَالَ: " كُلُوا مِنْ حَوْلِهَا، وَلا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا " 1 = وأخرجه عبد الرزاق (19771) ، وابن أبي شيبة 8/89 و10/316، وعبد بن حميد (594) ، وابن ماجه (3526) ، والترمذي (2075) ، والعقيلي 1/44، والطبراني في "الكبير" (11563) ، وفي "الدعاء" (1097) و (1098) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (566) ، وابن عدي 1/235، والحاكم 4/414 من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم هذا يُضَعف في الحديث، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! وقال: إبراهيم قد وثقه أحمد! قلنا: انفرد أحمد رحمه الله بتوثيقه، وقد تقدم نقل تضعيفه عند الجمهور.
قوله: "من شر عرق نعار"، قال السندي: بالنون وتشديد العين؛ هو الذي يرتفع دقه ويزيد، فيحدث فيه الحر، ويروى: "عرق يعار"، أي: بياء وتشديد عين، وهو المضطرب، وذلك بزيادة الخلط فيه، كذا قال شارح الترمذي.

2731 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، 1 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ يَوْمَ النَّحْرِ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، أَوْ نَحَرَ، أَوْ ذَبَحَ، وَأَشْبَاهِ هَذَا فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ " 2 2732 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ " 3

2733 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ: " اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ " 1 = "التلخيص" 4/54 عن النسائي أنه استنكر هذا الحديث، وروى أحمد بن أبي مريم عن ابن معين قال: عمرو بن أبي عمرو ثقة يُنكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "اقتلوا الفاعل والمفعول به".
وأخرجه أبو داود (4462) ، وابن ماجه (2561) ، والترمذي في "السنن" (1456) ، وفي "العلل الكبير" (251) ، وأبو يعلى (2463) ، وابن عدي 5/1768، والدارقطني 3/124، والبيهقي 8/231-232، والبغوي (2593) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: وإنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا الوجه، وروى محمد بن إسحاق هذا الحديثَ عن عمرو بن أبي عمرو فقال: ملعون من عمل عمل قوم لوط، ولم يذكر فيه القتل، وذكر فيه: ملعون من أتى بهيمة.
قلنا: حديث ابن إسحاق هذا تقدم برقم (1875) . وأخرجه عبد بن حميد (575) ، والطبري في "تهذيب الآثار" ص 554، والحاكم 4/355 من طريق عبد الله بن جعفر المخرمي، وابن الجارود (820) ، والحاكم 4/355، وعنه البيهقي في "السنن" 8/231-232، وفي "معرفة السنن والآثار" (5086) من طريق سليمان بن بلال، وأبو يعلى (2743) من طريق زهير بن محمد، ثلاثتهم عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وانظر (2727) .

2734 - حَدَّثَنِي حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَعَ فِي أَبِي الْعَبَّاسِ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ.
فَلَبِسُوا السِّلاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ؟ " قَالُوا: أَنْتَ.
قَالَ: " فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، فَلا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا 1 ، فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا " فَجَاءَ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ 2 = وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص 551 من طريق يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن الحكم، عن ابن عباس موقوفاً، وزاد: واقتلوا الفاعل والمفعول به في اللوطية، واقتلوا كل من أتى ذات محرم.
وأخرجه الحاكم 4/355، والبيهقي 8/233 من طريق يحيى بن أبي طالب، وابن حزم في "المحلى" 1/387 من طريق الحارث بن أبي أسامة، كلاهما عن عبد الوهاب بن عطاء، به مرفوعاً.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص 550 من طريق عون بن عمارة، والبيهقي 8/232 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، كلاهما عن عباد بن منصور، به، مرفوعاً بألفاط مختلفة، وفيه زيادة أن من عمل عمل قوم لوط، وأتى ذات محرم، يقتل.
وانظر (2420) و (2727) .

2735 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، جَالِسٌ مَعَهُ مِحْجَنٌ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102] ، وَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ، لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ عَيْشَهُمْ، فَكَيْفَ مَنْ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا الزَّقُّومُ " 1 = "الكبرى" (8173) ، والحاكم 3/325 و329 من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وقد ورد عند ابن سعد في أحد طرقه، والترمذي، والنسائي في "الكبرى"، والحاكم في أحد طريقيه مختصراً بلفظ: "العباس مني، وأنا منه".
وصحح الحديث الحاكم، ووافقه الذهبي! ولكن قال في "سير أعلام النبلاء" 2/99: إسناده ليس بقوي.
وفي 2/102: عبد الأعلى الثعلبي لين.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل.
وفي الباب عن المغيرة بن شعبة رفعه: "لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء"، وسيرد عند أحمد 4/252، وصححه ابن حبان (3022) . وعن عائشة عند البخاري (1393) ، وسيرد في "المسند" 6/180، ولفظه: "لا تسبوا الأموات، فإنهم أفضوا إلى ما قدموا".
وعن ابن عمر عند أبي داود (4900) ، والترمذي (1019) ، والطبراني (13599) ، والحاكم 1/385، والبيهقي 4/75، وصححه ابن حبان (3020) وهو حديث حسن في الشواهد، ولفظه: "اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساويهم".
وتقدم في "مسند علي" برقم (725) ، ويأتي في "مسند أبي هريرة" 2/322 أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في العباس: "عم الرجل صِنْو أبيه"، والصنْو: المِثْل.

2736 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا " 1 2737 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " وَاللهِ مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ، غَيْرَ رَمَضَانَ، وَكَانَ إِذَا صَامَ، صَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: وَاللهِ لَا يُفْطِرُ، = وأخرجه الطيالسي (2643) ، وابن ماجه (4325) ، والترمذي (5285) ، وابن أبي حاتم في تفسير سورة آل عمران (1098) ، وابن حبان (7470) ، والطبراني (11068) ، والحاكم 2/294 و451-452، والبيهقي في "البعث والنشور" (543) ، والبغوي في "شرح السنة" (4408) ، وفي "معالم التنزيل" 1/333 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
وسيأتي برقم (3136) ، وموقوفاً برقم (3137) ، وانظر ما تقدم عن ابن عباس في استلام الحَجَر بالمحجن برقم (1841) و (2118) و (2227) . قوله: "لأمَرت" أي: جعلته مُرا فأفسدته.
والزقوم، قال ابن الأثير في "النهاية" 2/306: الزقوم: ما وصف الله في كتابه العزيز.
فقال: (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ.
طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ) وهي فَعول من الزقْم؟ اللقْم الشديد، والشرب المفرط.

وَيُفْطِرُ إِذَا أَفْطَرَ حَتَّى يَقُولُ الْقَائِلُ: وَاللهِ لَا يَصُومُ " 1 2738 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُصُّ شَارِبَهُ " وَكَانَ أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ مِنْ قَبْلِهِ يَقُصُّ شَارِبَهُ 2

2739 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمِ الَّذِينَ مَاتُوا 1 فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ، خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ " 2 = الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب".
وسيأتي في "المسند" 2/229. وثالث عن ابن عمر عند أحمد 2/118، والبخاري (5888) و (5890) بلفظ: "من الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب".
وفي "الموطأ" 2/922 عن سعيد بن المسيب أنه قال: كان إبراهيم أول الناس ضيف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص الشارب، وأول الناس رأى الشيب، فقال: يارب، ما هذا؟ فقال الله تبارك وتعالى: وقار يا إبراهيم.
فقال: رب، زِدني وقاراً.

2740 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ " 1 2741 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ؟ فَقَالَ: " بَلْ حَجَّةٌ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، كُلَّ عَامٍ، لَكَانَ كُلَّ عَامٍ " 2 2742 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مِقْسَمٍ، = قوله: "مُوتوا"، قال السندي: بتشديد الواو على بناء المفعول، يقال: أماته الله وموته، وضبطه بعضهم على بناء الفاعل (ضبطت هكذا عندنا في س) ولا يظهر وجهه.
وقوله: "لَما يدهده الجعلُ"، قال: بفتح اللام، و"ما" موصولة، ويُدَهدِه: أي: يُدير ويدحرج، وهو بضم ياء من دَهْدَه كدحرج، لفظاً ومعنى، والجُعَلُ: بضم جيم وفتح عين، دُوَيبَة سوداء معروفة (كالخنفساء) تدير الخراء بأنفها.

جارٍ التحميل