حَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 23619 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ 2 أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ، وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: " هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ؟ " قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: " أَنَا رَسُولُ اللهِ، بَعَثَنِي إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ كِتَابٌ " ثُمَّ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ
الْقُرْآنَ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا: أَيْ قَوْمِ، هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو حَيْسَرٍ 1 أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَضَرَبَ بِهَا فِي وَجْهِ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ " فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللهَ وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُسَبِّحُهُ حَتَّى مَاتَ، فَمَا كَانُوا يَشُكُّونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الْإِسْلَامَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعَ " 2
23620 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ، وَقَدْ كَانَ " عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ لَهُمْ " 1 = عن حصين بن عبد الرحمن، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، فتعقَّبه الذهبي بأنه مرسَلٌ.
يعني مرسلَ صحابي صغير، وهذا لا يضرُّ.
وأخرج ابن سعد 3/483 من طريق عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه: سمعت محمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش وأبا الهيثم بن التَّيِّهان يقولون: لم يَنشَبْ إياسٌ حين رجع أن مات، فلقد سمعناه يهلِّل حتى مات، فكانوا يتحدثون أنه مات مسلماً لما سَمِع من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
23621 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ " رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَدْعُو هَكَذَا، وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ نَحْوَ وَجْهِهِ " 1
23622 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ 2 أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ يُحِبُّهُ كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَخَافُونَهُ عَلَيْهِ " 3 = قال الحافظ في "الفتح" 1/172: قوله: "عَقَلتُ" هو بفتح القاف، أي: حَفظت.
وقوله: "مجَّة" بفتح الميم وتشديد الجيم، والمجُّ: هو إرسال الماء من الفم، وقيل: لا يُسمَّى مجّاً إلا إن كان على بُعدٍ.
وفَعَله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع محمود إما مداعبةً معه، أو ليبارك عليه بها كما كان لك من شأنه مع أولاد الصحابة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي عقب (2036) ، والبغوي (4065) من طريق علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن إسماعيل بن جعفر بهذا الاسناد لكن جعله من حديث محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الحاكم 4/208 وصححه.
ورواه عمارة بن غزيَّة عن عاصم بن عمر بن قتادة فاختُلف عليه في إسناده: فقال بشر بن المفضل عنه: عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، ولم يتجاوزه، أخرجه من هذا الطريق ابن أبي شيبة في "المصنف" 14/57.
وقال إسماعيل بن جعفر عنه: عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النُّعمان، أخرجه من هذا الطريق البخاري في "التاريخ الكبير" 7/185، والترمذي (2036) ، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (38) ، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" لأبيه ص11، وابن حبان (669) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (17) ، والحاكم 4/207 و309، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10448) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 4/391.
قال الحاكم بعد تخريجه لحديث قتادة بن النعمان هذا وحديث أبي سعيد المذكور آنفاً: والإسنادان عندي صحيحان.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لبيد عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
قلنا: ومحمود بن لبيد صحابي صغير، وجُلُّ روايته عن الصحابة، فإرساله لا يضرُّ.
ورواه ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر فقال: عن محمود بن لبيد عن عقبة بن رافع، أخرجه أبو يعلى (6865) ، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/52. وإسناده ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيّىء الحفظ.
ورواه إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر فقال: عن محمود بن لبيد عن رافع بن خَديج، أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (1397) ، والبيهقي في "الشُّعب" (10449) ، وإسماعيل بن عياش -وهو حمصي- ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها، فإن عمارة مدنيٌّ.=
23623 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ، وَمَنْ جَزِعَ فَلَهُ الْجَزَعُ " 1
23624 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِنَا فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْهَا قَالَ: " ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ " لِلسُّبْحَةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ 2 = وأخرجه هكذا الطبراني في "الكبير" (4296) من طريق إسماعيل بن عياش، لكن قال فيه مكان عمارة بن غزية: محمد بن إسحاق! وهو مدنيٌّ أيضاً.
وسيأتي الحديث عن محمود بن لبيد برقم (23627) و (23632) .
23625 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ " 21 = الصحيح.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة 2/246، وابن خزيمة (1200) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (1165) ، والطبراني في "الكبير" (4295) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: أتانا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكره.
وإسماعيل بن عياش في روايته عن غير الشاميين ضعيف، وابن إسحاق من المدنيين.
وسيأتي الحديث برقم (23628) . ويشهد له حديث كعب بن عُجْرة عند أبي داود (1300) ، والترمذي (604) ، والنسائي 3/198، وابن خريمة (1201) . وفي إسناده إسحاق بن كعب بن عجرة، وهو مجهول الحال.
وانظر في صلاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتي المغرب في بيته حديث ابن عمر السالف برقم
23626 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1
23627 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الدُّنْيَا 2 وَهُوَ يُحِبُّهُ كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ تَخَافُونَ عَلَيْهِ " 3 =وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/257، وقال: رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
وانظر ما بعده.
23628 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ " 1 قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لِأَبِي: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ تُجْزِهِ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي بَيْتِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَذِهِ مِنْ صَلَوَاتِ الْبُيُوتِ " قَالَ: مَنْ قَالَ هَذَا؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ: أَوْ مَا أَحْسَنَ مَا انْتَزَعَ 23629 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، أَلَا وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا كَذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ " ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فِيمَا نَرَى بَعْضَ ﴿الر كِتَابٌ﴾ ، [إبراهيم: 1] ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ اعْتَدَلَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ
فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى 1 23630 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ " قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً " 2
23631 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ الظَّفَرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 = طريق أبي خالد الأحمر وعيسى بن يونس، كلاهما عن سعد بن إسحاق بن كعب ابن عُجْرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: خرج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: "أيها الناس، إياكم وشركَ السَّرائر" قالوا: يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: "يقوم الرجل فيصلي، فيزين صلاته جاهداً، يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر".
هذا لفظ ابن خزيمة، ورجاله ثقات.
وأخرجه بهذا اللفظ البيهقي 2/290-291 من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد، لكن جعله من حديث محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله، ومحمد بن سعيد ثقة.
وأخرجه كلفظ رواية المصنِّف الطبراني في "الكبير" (4301) من طريق إسماعيل بن أبي أُويس، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خَديج، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وإسماعيل بن أبي أويس كان يخطىء، في حفظه شيءٌ، وقد جوَّد الحافظ المنذري إسناده في "الترغيب والترهيب" 1/69، وقال: قيل: إن حديث محمود هو الصواب دون ذِكْر رافع بن خديج فيه، والله أعلم.
وسيأتي برقم (23631) و (23636) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد.
وفي الباب عن أبي سعيد بن أبي فضالة، سلف برقم (15838) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (7999) .
23632 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُ، كَمَا تَحْمُونَ مَرْضَاكُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ تَخَوُّفًا لَهُ عَلَيْهِ " 1
23633 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَحَبَّ اللهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ، وَمَنْ جَزِعَ فَلَهُ الْجَزَعُ " 2
23634 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى [ابْنِ] أَبِي أَحْمَدَ، =وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (6831) من طريق ابن أبي مريم، عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: حَدِّثُونِي عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ: مَنْ هُوَ؟ فَيَقُولُ: أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ، قَالَ الْحُصَيْنُ: فَقُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الْأُصَيْرِمِ؟ قَالَ: كَانَ يَأْبَى الْإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ بَدَا لَهُ الْإِسْلَامُ فَأَسْلَمَ، فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَغَدَا حَتَّى أَتَى الْقَوْمَ فَدَخَلَ فِي عُرْضِ النَّاسِ، فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا رِجَالُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلَاهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ، فَقَالُوا: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَلْأُصَيْرِمُ، وَمَا جَاءَ؟ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُنْكِرٌ لِهَذَا الْحَدِيثَ، فَسَأَلُوهُ مَا جَاءَ بِهِ؟ قَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمْرُو، أَحَدَبًا 1 عَلَى قَوْمِكَ، أَوْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: بَلْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَسْلَمْتُ، ثُمَّ أَخَذْتُ سَيْفِي فَغَدَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ فَقَاتَلْتُ حَتَّى أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 2
23635 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " 1 23636 - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ؟ قَالَ: " الرِّيَاءُ " إِنَّ اللهَ يَقُولُ: " يَوْمَ تُجَازَى الْعِبَادُ
بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ بِأَعْمَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً " 1