مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ ذِي الْجَوْشَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدِيثُ ذِي الْجَوْشَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

15965 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ 1 ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ 2 لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ أَقِيضَكَ 3 بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ 4 " فَقلْتُ: مَا كُنْتُ لِأَقِيضَكَ 5 الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ 6 قَالَ: " فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ " ثُمَّ قَالَ: " يَا = الرواية (6635) . قال السندي: قوله: "وأقلل" من الإقلال، أي اجعله مختصراً.
"أعقله": أضبطه وأجعله حاضراً عندي لاختصاره.

ذَا الْجَوْشَنِ، أَلَا تُسْلِمُ، فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا 1 الْأَمْرِ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: " لِمَ؟ " قُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ، قَالَ: " فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَغَنِي 2 ، قَالَ 3 : قُلْتُ: أَنْ تَغْلِبْ عَلَى مَكَّةَ وَتَقْطُنْهَا، قَالَ: " لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّحْلِ 4 فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ " فَلَمَّا أَنْ أَدْبَرْتُ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ 5 بَنِي عَامِرٍ " قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لَبِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالَ: قَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي، فَوَاللهِ لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا 6 = أي بعد ما قلت لك ما قلت.
وسمى الفرس غُرَّةَ، وأكثر ما جاء ذكر الغُرة في الحديث إنما يراد به العبدُ والأمةُ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الجوشن أخرج له أبو داود فحسب، واسمه: أوس، وقيل: شرحبيل، وقيل: عثمان، وسمي ذا الجوشن لأنه كان ناتىء الصدر.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (2786) ، والطبراني في "الكبير" (7216) ، والبهيقي في "السنن" 9/108 من طريق مسدد، والطبراني في "الكبير" (7216) من طريق أبي جعفر النهشلي، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.
ولفظ الطبراني: "لغبوا" بدل "ولعوا".
وأورده المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (2668) ثم قال: والحديث لا يثبت، فإنه دائر بين الانقطاع أو رواية من لا يعتمد على روايته.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/162 وقال: روى أبو داود بعضه، وقال: رواه عبد الله بن أحمد وأبوه- ولم يسق المتن- والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.
وسيأتي بالأرقام (15966) و (16633) و (16634) و (16635) . قال السندي: قوله: "بابن القرحاء" بالمد، تأنيث الأقرح، وهو ما كان على جبهته قُرْحة- بالضم- وهي بياض يَسيرٌ في وجه الفرس دون الغُرة.
"لتتخذه" أي: لنفسك.
"أن أُقاضيك" هكذا في أصلنا، أي: أصالحك، وفي بعض الأصول أقيضك به، وهو الذي في كُتُب الغريب من قاضه يقبضه، أي: أعوضك عنه.
(والمقايضة في البيوع: المعاوضة وهي أن يُعطيَ الرجل متاعاً، ويأخُذَ متاعاً آخر لا نقد فيه) . "من أول هذا الأمر": من أول أهله.
"وَلِعُوا بك" من ولع به، كفرح: إذا أُغْرِي به، كأنه أراد أن بينَك وبين قومك محاربة، ولا يُدرى أنَّ الأمر لمن يتقرر، ففي الإيمان بك مخاطرة، ويُحتمل أنه أراد أن الأمر غير متبين وإلا لكان قومك أعلم به.
"تَقْطُنها" من قَطَن بالمكان- كنصر- إذا أقام به، والجواب مقدر، أي: يكن لك الأمر أو نحوه.
"حقيبة الرحل": هي الزيادة التي تُجعل في مُؤخَّر القَتَب، والوعاء الذي =

• 15966/1 -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] 1 ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ 2 ، • 15966/2 - قَالَ [عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدٍَ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ أَبِي شِمْرٍ الضِّبَابِيِّ، نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ 3 ، قَالَ = يجمع فيه الرجلُ زاده.
"لَبِأهلي" بفتح اللام، والباءُ بمعنى في، أي: لَفيهم.
"بالغور"- بفتح الغين المعجمة-: الأرض المنخفضة، والغور من كل شيء عمقه.
"هبلتني": فقدتني.
"لو أُسلم" من الإسلام.
"الحِيرة" بكسر حاء، بلدة قديمة بظهر الكوفة.
"لأقطَعَنِيها"، أي: أعطانيها.

سُفْيَانُ: " فَكَانَ ابْنُ ذِي الْجَوْشَنِ جَارًا لِأَبِي إِسْحَاقَ، لَا أُرَاهُ إِلَّا سَمِعَهُ مِنْهُ " = ابن عباد المكي، وهو ثقة.
سفيان: هو الثوري.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" 8/527 من طريق عبد الله بن أحمد، عن محمد بن عباد، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (15965) .

جارٍ التحميل