مسند أحمد ط الرسالةصفحات 311-350

حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

صفحات 311-350
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 21986 - فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ = سليمان بن أيوب، عن عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن ميمون بن سنباذ.
وقال البخاري: عبد الخالق عن أبيه منكر الحديث.
وصح عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله: "إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" عند الشيخين، وسلف في "المسند" برقم (8090) ، وذكرنا عنده شاهدين له.
قوله: "قوام أمتي" قال في "المصباح المنير": قَِوام الأمر، بالفتح والكسر، وتقلب الواو ياءً جوازاً مع الكسرة، أي: عِماده الذي يقوم به وينتظم، ومنهم من يقتصر على الكسر، ومنه قوله تعالى: (الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) [النساء: 5] .

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ رِجَالًا بِالْيَمَنِ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ 1 ، أَفَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ آمِرًا بَشَرًا يَسْجُدُ لِبَشَرٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا " 2

21987 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ظَبْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أَقْبَلَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ رِجَالًا، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 21988 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " يَا مُعَاذُ، أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ 2 تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ " 3

وَقَالَ وَكِيعٌ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ السَّمَاعُ الْأَوَّلُ، وَقَالَ وَكِيعٌ: قَالَ سُفْيَانُ، مَرَّةً: عَنْ مُعَاذٍ 21989 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ " 1 = عمرو: أن معاذ بن جبل أراد سفراً، فقال: يا نبي الله أوصني.
قال: "اعبد الله لا تشرك به شيئاً"، قال: يا نبي الله زدني.
قال: "إذا أسأت، فأحسن" قال: يا رسول الله زدني.
قال: "استقم وليحسن خلقك".
وإسناده محتمل للتحسين.
وأورد مالك في "الموطأ" 2/902 بلاغاً أن معاذ بن جبل قال: آخر ما أوصاني به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين وضعت رجلي في الغرز أن قال: "أحسن خلقك للناس يا معاذ بن جبل".
قلنا: ووصله أبو نعيم في "الحلية" 4/376 بنحوه من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون، عن معاذ، قال: بعثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمن، فلم يزل يوصيني حتى كان آخر ما أوصاني، قال: "عليك بحسن الخلق، فإن أحسن الناس خلقاً أحسنهم ديناً".
وأبو مريم متروك الحديث.
وانظر ما سيأتي برقم (22059) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه يحيى ابن آدم في "الخراج" (503) ، والبيهقي 4/129 من طريق عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة، به.
وزاد فيه قصة.
وأخرج يحيى بن آدم (509) ، وابن أبي شيبة 3/138 عن وكيع، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة: أن معاذاً لما قدم اليمن لم يأخذ الزكاة إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب.
وهذا غير صريح بالرفع.
وأخرج الدارقطني 4/100، والحاكم 1/401، والبيهقي 4/125 من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، عن سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم: "لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والزبيب والتمر".
وإسناده ضعيف، أبو حذيفة سيئ الحفظ، وطلحة ابن يحيى التيمي مختلف فيه، وثقه يحيى بن معين وغيره، وقال يحيى القطان: لم يكن بالقوي.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان يخطىء.
وأخرج يحيى بن آدم (537) ، والبيهقي 4/125 من طريق عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري ومعاذ: أنهما حين بعثا إلى اليمن لم يأخذا إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب.
وهذا غير صريح بالرفع، وفيه طلحة بن يحيى التيمي أيضاً، وقد سلف الكلام عليه آنفاً.
وأخرج مثله يحيى بن آدم (538) ، وابن أبي شيبة 3/138، والبيهقي 4/125 من طريق وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة عن أبي موسى وحده.
وفيه طلحة بن يحيى أيضاً.
وأخرج الدارقطني 4/97، والحاكم 1/401، والبيهقي 4/129 من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمه موسى بن طلحة، عن معاذ بن جبل أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" وإنما يكون ذلك في =

21990 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قُرًى عَرَبِيَّةٍ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ " وقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، يَعْنِي: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ = التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخُضَر فقد عفا عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وإسناده ضعيف لضعف ابن نافع وإسحاق بن يحيى.
وأخرج الترمذي (638) ، من طريق الحسن، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد، عن عيسى بن طلحة، عن معاذ: أنه كتب إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسأله عن الخَضْراوات، وهي البقول، فقال: "ليس فيها شيء" قال الترمذي: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح وليس يصح في هذا الباب عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء، وإنما يُروى عن موسى بن طلحة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
والحسن: هو ابن عمارة، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه شعبة وغيره وتركه ابن المبارك.
وأخرجه الدارقطني 2/97 من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم وعمرو ابن عثمان وعبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن معاذ، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "ليس في الخضروات زكاة".
والحسن بن عمارة متروك الحديث كما تقدم.
وأخرجه الدارقطني بأسانيد أخرى كلها ضعيفة.
انظر تعليق ابن عبد الهادي عليها في "التنقيح" 2/197-200، والزيلعي في "نصب الراية" 2/387. وأخرجه مرسلاً الدارقطني 2/97-98 من طريق يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب، عن هشام الدستوائي، عن عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن تؤخذ من الخَضْراوات صدقة.
وروي الحديث عن عدة من الصحابة من طرق كلها ضعيفة.
وكذلك روي مرسلاً من عدة طرق.
انظر يحيى بن آدم (498-538) ، والبيهقي 4/129، والزيلعي 2/388 و389.

الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، يَعْنِي فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا 1 21991 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " قَالَ: " فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " لَا يُعَذِّبُهُمْ " 2

21992 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، وَفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا، وَأَنْ تَغْدِرَ الرُّومُ فَيَسِيرُونَ فِي ثَمَانِينَ بَنْدًا 1 ، تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " 2 = "الكبرى" (5877) ، وأبو عوانة (27) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (256) ، وابن منده في "الإيمان" (107) و (108) ، وابن حبان (210) من طرق عن أبي إسحاق، به.
وزاد البخاري ومسلم والطبراني وابن منده في موضعه الثاني: فقلت: يا رسول الله، أفلا أُبَشِّر به الناس؟ قال: "لا تُبشرهم فيتكلوا" وستأتي هذه الزيادة بنحوها برقم (21994) و (21995) من طريقي عمرو بن ميمون والأسود بن هلال.
ولفظ أبي داود "كنت ردف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حمار يقال له: عفير".
وسيأتي من طريق أنس بن مالك بالأرقام (21993) و (22058) و (22096) و (22097) و (22098) . وسيأتي من طريق الأسود بن هلال برقم: (21995) و (22004) . وسيأتي من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى برقم (22006) . وسيأتي من طريق أبي عثمان النهدي برقم (22039) . وسيأتي من طريق أبي العوام برقم (22040) . وسيأتي من طريق أبي رزين برقم (22041) . وسيأتي من طريق عبد الرحمن بن غنم برقم (22073) ، كلهم عن معاذ.
وانظر ما سيأتي برقم (21998) و (22028) .

21993 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْنَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ رِدْفَهُ عَلَى حِمَارٍ قَالَ: فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " إِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 15/104-105، ومن طريقه الطبراني 20/ (244) عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 20/ (368) من طريق عثمان بن عمر، عن النهاس بن قهم، به.
ويشهد له حديث عوف بن مالك عند البخاري (3176) وسيأتي 6/24. وحديث ابن عمرو السالف برقم (6623) .

21994 - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبَهُمْ "، قَالَ مَعْمَرٌ، فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: " دَعْهُمْ يَعْمَلُوا " 1 = وأخرجه ابن أبي عاصم (1840) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، به.
وأخرجه الشاشي (1330) عن عيسى بن أحمد بن يعلى، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، عن معاذ.
وانظر ما سلف برقم (21991) .

21995 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُعَاذٍ، بِنَحْوِهِ 1 21996 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " 2

21997 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " قُلْتُ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: " أَرَادَ أَنْ لَا تُحْرَجَ أُمَّتُهُ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 13/517، ومن طريقه عبد بن حميد (128) عن الحسن بن موسى، والطبراني 20/ (371) من طريق هدبة بن خالد، كلاهما (الحسن وهدبة) عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي الحديث برقم (22099) و (22115) . ويشهد له حديث قيس بن سعد السالف برقم (15480) وإسناده ضعيف أيضاً.
وانظر ما في هذا الباب من الأحاديث هناك.

21998 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِصَّانَ بْنِ الْكَاهِلِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ بِالْبَصْرَةِ، فَجَلَسْتُ إِلَى شَيْخٍ، أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، يَرْجِعُ ذَاكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهَا " قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟ فَكَأَنَّ الْقَوْمَ عَنَّفُونِي، قَالَ: لَا تُعَنِّفُوهُ، وَلَا تُؤَنِّبُوهُ، دَعُوهُ، نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُ ذَاكَ مِنْ مُعَاذٍ، يُذَبِّرُهُ 1 عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ، مَرَّةً: يَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، 2 = وفي باب الجمع بين الصلاتين في السفر عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث ابن عمر السالف برقم (4472) وذكرنا شواهده هناك.

21999 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِصَّانَ بْنِ الْكَاهِلِ، قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 = وأخرجه الحميدي (370) ، وابن ماجه (3796) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (72) ، وفي "الدعاء" (1467) من طرق عن يونس بن عبيد، به.
وأخرجه البزار (2623) من طريق سهل بن أسلم العدوي، والشاشي في "مسنده" (1336) و (1337) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (71) ، وفي "الدعاء" (1466) من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، كلاهما عن حميد بن هلال، به.
وأخرجه الحاكم 3/247 من طريق موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، عن نفر، عن معاذ.
وذكر فيه قصة أخرى.
وانظر الأحاديث الثلاثة التالية.
وسيأتي من طريق أنس بن مالك بالأرقام (22003) و (22009) و (22083) و (22091) . وسيأتي من طريق كثير بن مرة (22034) و (22127) . وسيأتي من طريق جابر بن عبد الله عمن شهد معاذاً حين حضرته الوفاة برقم (22060) . وسيأتي بنحوه من طريق شهر بن حوشب (22102) . وانظر ما سلف برقم (21991) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (6586) . وعن أبي هريرة سلف برقم (9466) . وانظر تتمة الشواهد عندهما.

22000 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ 1 ، عَنِ الْحَجَّاجِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا هِصَّانُ بْنُ الْكَاهِنِ 2 الْعَدَوِيُّ، قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، وَلَا أَعْرِفُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَرْجِعُ ذَاكُمْ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إِلَّا غُفِرَ لَهَا "، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُسِئِ الْقَوْلَ، نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 3 = وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 20/ (74) ، وفي "الدعاء" (1468) عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1137) من طريق عبد الأعلى بن الأعلى، به.
وانظر ما قبله.

22001 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِصَّانَ بْنِ الْكَاهِلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، مِثْلَهُ، نَحْوَ قَوْلِهِ 1 22002 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 2 ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَيْذيِّ 3 أَوِ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ، حَسَنُ الْوَجْهِ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَغَرُّ الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، قَالَ: فَحَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ احْتَبَى، فَسَكَتَ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللهِ، قَالَ: " أَللَّهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: أَللَّهِ.
قَالَ: " فَإِنَّ

مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ، فِيمَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ، فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ، إِلَّا ظِلُّهُ، ثُمَّ لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ يَعْنِي: فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ، يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِي مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ " قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَتْ مَحَبَّتِي للمتزاورينَ في، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ الْمُتَوَاصِلِينَ 1 " 2 شَكَّ شُعْبَةُ: فِي الْمُتَوَاصِلِينَ، أَوِ الْمُتَزَاوِرِينَ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما الطيالسي وسعيد، عن شعبة، به.
وأخرجه بنحوه الطحاوي (3893) و (3894) ، والشاشي في "مسنده" (1382) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (146) و (147) و (148) ، وفي "الشاميين" (625) و (744) و (2432) و (2433) و (2434) ، والحاكم في "المستدرك" 4/170، وأبو نعيم في "الحلية" 5/206 من طريق عطاء بن أبي مسلم الخراساني، والطبراني في "الكبير" 20/ (145) ، وفي "الشاميين" (1926) من طريق ربيعة ابن يزيد، والطبراني في "الكبير" 20/ (151) ، وفي "الشاميين" (1659) من طريق شريح بن عبيد، وفي "الكبير" 20/ (149) ، وفي "الشاميين" (1403) من طريق يزيد بن أبي مريم، أربعتهم عن أبي إدريس الخولاني، به.
وفي بعض روايات الحديث اقتصروا على حديث معاذ بن جبل.
وأخرجه الحاكم 4/419-420 من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن الحارث بن عميرة قال: قدمت من الشام إلى المدينة في طلب العلم فسمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الشهداء" وساق قصة أخرى وحديثاً آخر.
وأخرجه الشاشي (1386) من طريق يعلى بن عبيد، عن عبد الملك، عن شهر، عن رجل أنه أتى الشام فدخل مسجداً من مساجدها، فإذا رجل آدم شاب (يريد معاذ بن جبل) ... فذكر قصة وساق حديث عبادة ابن الصامت على أنه من مسند معاذ.
وأخرجه مختصراً ابن قانع في "معجم الصحابة" 3/25 من طريق عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل.
تنبيه: وقعت رواية معاذ عند المصنف والحاكم من طريقه موقوفة، وهذا لا يقال من قبيل الرأي، وقد ثبت مرفوعاً في غير ما رواية عند المصنف وغيره.
وسيأتي من طريق أبي إدريس (22030) و (22131) و (22783) . وسيأتي من طريق شهر بن حوشب (22031) . =

22003 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ " قَالَ شُعْبَةُ: " لَمْ أَسْأَلْ قَتَادَةَ: أَنَّهُ سَمِعَهُ عَنْ أَنَسٍ " 1 = وسيأتي من طريق أبي مسلم الخَولاني (22064) و (22065) و (22080) و (22782) . وفي باب المتحابين في الله يظلهم الله في ظله عن أبي هريرة سلف برقم (9665) . وعن العرباض بن سارية، سلف برقم (17158) وانظر تتمة الشواهد هناك.
وفي باب قوله يوضع لهم كراسي من نور يغبطهم بمجلسهم من الرب النبيون والصديقون والشهداء: عن أبي مالك الأشعري سيأتي (22906) . وعن عمر بن الخطاب عند أبي داود (3527) . وعن أبي هريرة عند ابن حبان (573) . قوله: "أدعج العينين" أي: واسعهما.
وقوله: "أغر الثنايا" أي: أبيضها.
قوله: فحذف من صلاته: قال السندي: أي: ترك التطويل.
قوله: "ثم احتبى" من الاحتباء، قال في النهاية 1/335: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليهما، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب.

22004 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَالْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الْأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مُعَاذُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " قَالَ: " أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ " 1 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (79) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1134) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 2/787، وابن منده في "الإيمان" بإثر (94) و (95) من طريق محمد ابن جعفر، به.
وأخرجه ابن منده (94) من طريق سليمان بن داود وعثمان بن عمر، كلاهما عن شعبة، به.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" 2/791 و791-792، والطبراني في "الكبير" 20/ (80) ، وفي "الدعاء" (1470) من طرق عن سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، عن معاذ.
وعندهم أن أنس سمع الحديث أيضاً.
وانظر ما سلف برقم (21998) . وقد سلف في مسند أنس من حديثه برقم (12332) .

22005 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ فَارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي يَهُودِيٍّ مَاتَ وَتَرْكَ أَخَاهُ 1 مُسْلِمًا، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ " فَوَرَّثَهُ 2

22006 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " قَالَ: " وَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ " 1 = وأخرجه الشاشي (1379) من طريق زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عمرو بن أبي حكيم، عن يحيى بن يعمر أو غيره، عن معاذ.
والشك من حماد.
وأسقط من إسناده أيضاً عبد الله وأبا الأسود.
وسيأتي (22057) . قال السندي: "إن الإسلام يزيد" أي: صاحبه يزيد ولا ينقص، أو أنه يعلو على سائر الأديان، ولا يرتفع عليه دين، ومقتضى ذلك -على ما فهمه- ألا يصير صاحبه محروماً من الإرث بسببه، نعم الكافر يصير محروماً بسببه من الإرث.
قال الحافظ في "الفتح" 12/50-51: إنه قياس في معارضة النص -يعني حديث أسامة بن زيد عند البخاري (6764) وسلف برقم (21747) : "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"- وهو صريح في المراد ولا قياس مع وجوده، وأما الحديث -يعني حديث معاذ- فليس نصاً في المراد، بل هو محمول على أنه يفضل غيره من الأديان ولا تعلق له بالإرث.
وانظر "المغني" لابن قدامة 9/154.

22007 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، عَنْ مُعَاذٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟ " قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ.
قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ " قَالَ: فَبِسُنَّةِ 1 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي، لَا آلُو.
قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ " 2 = وانظر ما سلف برقم (21991) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = منهم، وهذا أبلغ في الشهرة من أن يكون عن واحد منهم لو سمي، كيف وشهرة أصحاب معاذ بالعلم والدين والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى؟! ولا يُعرف في أصحابه متهم ولا كذاب ولا مجروح، بل أصحابه من أفاضل المسلمين وخيارهم، ولا يشك أهل النقل في ذلك.
أبو عون: هو محمد بن عبيد الله الثقفي.
وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" 1/189 من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1328) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه ابن سعد 2/347-348، والدارمي (168) ، وعبد بن حميد (124) ، وأبو داود (3593) ، والترمذي (1328) ، والعقيلي في "الضعفاء" 1/215، والبيهقي 10/114، والخطيب 1/188-189 و189، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" 2/55 و56، والمزي في ترجمة الحارث بن عمرو من "تهذيب الكمال" 5/266-267 من طرق عن شعبة، به.
وانقلب اسم الحارث بن عمرو في إسناد الدارمي إلى عمرو بن الحارث.
وأخرجه ابن عبد البر 2/55-56 من طريق علي بن الجعد، عن شعبة، عن أبي عون، عن الحارث بن عمرو يحدث عن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن معاذ.
وهي رواية شاذة تفرد بها علي بن الجعد، عن شعبة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (362) من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، به.
لكن ليس في إسناده الواسطة بين الحارث بن عمرو ومعاذ بن جبل.
وأخرجه الطيالسي (559) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي 10/114، والخطيب 1/188 عن شعبة، عن أبي عون، عن الحارث بن عمرو، عن أصحاب معاذ قال: وقال مرة: عن معاذ.
وأخرجه ابن ماجه (55) من طريق محمد بن سعيد بن حسان، عن عبادة ابن نُسَي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ، قال: لما بعثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ =

22008 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَمْلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 1 بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ " فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: وَذُو الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: " وَذُو الِاثْنَيْنِ " 2 22009 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ " قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: " لَا يَشْهَدُ عَبْدٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ " قَالَ: قُلْتُ: = إلى اليمن، قال: "لا تَقْضِينَّ ولا تَفْصِلَنَّ إلاَّ بما تعلم، وإن أَشكل عليك أمر فقف حتى تَبيَّنهُ أو تكتبَ إليَّ فيه".
ومحمد بن سعيد اتهم بالوضع.
وسيأتي برقم (22100) ، وسيأتي مرسلاً برقم (22061) .

أَفَلَا أُحَدِّثُ النَّاسَ؟ قَالَ: " لَا، إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهِ " 1 22010 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا " 2

22011 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 = عمرو بن دينار، عن طاووس: أن معاذ بن جبل قدم اليمن فأخذ من كل ثلاثين تبيعاً جذعاً، أو قال: جذعة، ومن الأربعين بقرة مسنة.
فقالوا له: ألا تأخذ من الأوقاص؟ قال: لم أومر فيها بشيء.
وأخرجه مرسلاً مالك في "الموطأ" 1/259 ومن طريقه أخرجه الشافعي 1/237، وعبد الرزاق في "مصنفه" (6856) ، وأبو داود في "المراسيل" (108) ، والشاشي في "مسنده" (1409) ، والبيهقي 4/98، والبغوي (1572) عن حميد بن قيس، عن طاووس، به بنحو رواية الحجاج بن أرطاة، عن عمرو ابن دينار، وزاد في آخره: فتوفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يقدُم معاذ.
وأخرجه بنحو رواية الحجاج أيضاً البزارُ (892 - كشف الأستار) ، والدارقطني 2/99، والبيهقي 4/99 من طريق بقية بن الوليد، حدثني المسعودي، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس قال: لما بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاذاً إلى اليمن أمره أن يأخذ ... فذكره وقال في آخره: فلما قَدِمَ على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سأله عن الأوقاصِ، فقال: "لَيْسَ فيها شيءٌ".
قال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم، عن طاووس مرسلاً ولم يتابع بقية على هذا أحد، ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، والحسن لا يحتج بحديثه إذا تفرد به.
قلنا: وبقية ضعيف، وحديث الحسن بن عمارة أخرجه البيهقي بين يدي حديث المسعودي عن الحكم، به.
مختصراً.
وأخرجه مرسلاً ابن زنجويه (1465) من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس.
وسيأتي الحديث بالأرقام (22011) و (22018) و (22019) . وسيأتي ضمن حديث مطول برقم (22084) . قال السندي: أوقاص البقر، جمع وَقَص بفتحتين وقد تُسكَّن القاف: ما بين الفريضتين من نصاب الزكاة.

22012 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، وَأَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ " 1 22013 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ = فقد روى له أبو داود في "التفرد" والنسائي، وهو ثقة، وطاووس لم يدرك معاذاً.
وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (1021) ، والشاشي (1408) من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقرن أبو عبيد بحمادٍ ابنَ جريج.
وانظر ما قبله.

مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن معاذ.
وعند النسائي والبيهقي "ثنية" بدل "مسنة".
ولم يذكروا فيه مسروقاً، وإبراهيم عن معاذ منقطع.
وأخرجه مرسلاً الطيالسي (567) ، وأبو عبيد في "الأموال" (64) و (993) ، والشاشي (1348) و (1350) و (1352) (1353) من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق قال: بعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاذاً إلى اليمن.
وقرن الأعمشَُ عند أبي عبيد، والشاشي في الموضعين الثاني والرابع بأبي وائل إبراهيمَ النخعيَّ قال: بعث ... إلخ.
واقتصر الطيالسي على قوله: "أن يأخذ من كل حالم ديناراً أو قيمته".
وأخرجه مرسلاً أبو يوسف القاضي في "الخراج" ص 77 عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق.
وأخرجه مرسلاً كذلك ابن أبي شيبة 3/126-127 عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق.
وأخرجه مرسلاً ابن أبي شيبة 3/127 عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي وأبي وائل قالا: بعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاذاً ... فذكره.
وروى الحديث دون قوله: "ومن كل حالم ... إلخ" طاووس عن معاذ مرة، ومرة أدخل بينهما ابن عباس، سلف تخريجهما عند الحديث رقم (22010) . وأخرجه ابن أبي شيبة 3/127، والبيهقي 4/98 من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر قال: سألت نافعاً عن البقر فقال: بلغني عن معاذ أنه قال: في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين بقرة بقرة.
وأخرجه مرسلاً أبو عبيد في "الأموال" (65) ، ومن طريقه ابن زنجويه (109) ، وأخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (229) ، ومن طريقه البيهقي 9/193-194 كلاهما (أبو عبيد ويحيى) عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن الحكم قال: كتب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى معاذ بن جبل وهو باليمن: =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أن يأخذ من كل حالم أو حالمة ديناراً، أو قيمته، ولا يفتن يهودي عن يهوديته.
هذا لفظ حديث يحيى ابن آدم، وفي حديث أبي عبيد زيادة.
وأخرجه أبو يوسف القاضي في "الخراج" ص 128 عن الأعمش، عن عمارة بن عمير أو مسلم بن صبيح أبي الضحى، عن مسروق، به.
مختصراً بالجزية في آخره.
وأخرجه أبو داود (1599) ، وابن ماجه (1814) من طريق سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه إلى اليمن فقال: "خذ الحبَّ من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر" وعطاء لم يدرك معاذاً.
وسيأتي من طريق أبي وائل عن معاذ بالأرقام (22037) و (22129) . وسيأتى من طريق يحيى بن الحكم عن معاذ برقم (22084) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3905) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب قوله: "من كل حالم ... إلخ" عن عروة بن الزبير مرسلاً عند عبيد (66) . وفي إسناده ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ.
وعن عمرو بن دينار مرسلاً عند أبي يوسف في "الخراج" ص 131، وفيه شيخ مبهم.
وانظر "الفتح" 6/260. قال السندي: قوله: "تبيعاً": ما دخل في السنة الثانية.
"مسنة": ما دخل في الثالثة.
"حالم" أي: بالغ، أي: يؤخذ منه في الجزية دينار.
"عدله": بالفتح، وجُوِّز الكسرُ: ما يساوي قيمة الشيء.
"معافر": برود تنسج في اليمن.

22014 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَرِّ 1 مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ " قَالَ أَبِي: وقَالَ حَجَّاجٌ، وَرَوْحٌ: كَأَعَزِّ.
2 وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَأَغَرِّ " وَهَذَا الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللهُ " 3

22015 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، بِالْيَمَنِ، فَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ، = وأخرجه عبد بن حميد (119) ، وابن ماجه (2792) ، والبيهقي في "الشعب" (4250) من طريق أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج، به.
واقتصر ابن ماجه على أوله، وتحرف مالك بن يخامر عند البيهقي إلى مالك بن عامر.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (205) ، وفي "الشاميين" (1651) من طريق شريح بن عبيد، وفي "الكبير" 20/ (207) من طريق جبير بن نفير، كلاهما عن مالك بن يخامر، به.
ولم يذكر الطبراني في "الشاميين" ولا في روايته الأولى من "الكبير" أول الحديث.
وأخرج رواية الحجاج بن محمد النسائي 6/25-26، والشاشي (1345) ، والبيهقي 9/170 من طرق عنه، عن ابن جريج، به.
وأخرجه ابن حبان (3185) ، والبيهقي 9/170 من طريق إبراهيم بن محمد الفزاري أبو إسحاق، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن عبد الله بن مالك بن يخامر، عن مالك، عن معاذ.
واقتصر ابن حبان على قصة: "من جرح جرحاً في سبيل الله"، ورواية البيهقي دون أوله.
وسيأتي بالأرقام (22050) و (22110) . وفي باب قوله: "من قاتل في سبيل الله فواق ناقة"، سلف عن أبي هريرة برقم (9762) . وعن عمرو بن عبسة، سلف في "المسند" برقم (19444) . وفي باب قوله: "من سأل الله القتل من عند نفسه" عن سهل بن حنيف عند مسلم (1909) ، وانظر تخريجه عند ابن حبان برقم (3192) . وعن أنس عند مسلم برقم (1908) . وفي باب قوله: "من جرح جرحاً في سبيل الله"، سلف عن أبي هريرة برقم (7302) . وانظر شواهده هناك.

قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، وَنَحْنُ نُرِيدُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ مُنْذُ، قَالَ: أَحْسَبُهُ، شَهْرَيْنِ.
فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى تَضْرِبُوا عُنُقَهُ.
فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، فَقَالَ: قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ: " أَنَّ مَنْ رَجَعَ عَنْ دَيْنِهِ فَاقْتُلُوهُ " أَوْ قَالَ: " مَنْ بَدَّلَ دَيْنَهُ فَاقْتُلُوهُ " 1 22016 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.
قَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16] ، حَتَّى بَلَغَ،

﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17] ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ 1 وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ " فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ.
فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: " كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، 2 أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (3528) ، وابن حبان (214) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (122) وفي "الشاميين" (222) من طريق علي بن الجعد عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن معاذ، واقتصروا على أول الحديث، وتحرف في إسناد البزار ابن ثوبان عن أبيه إلى عن أمه.
وعبد الرحمن بن ثابت ضعيف، ومكحول لم يسمع من معاذ.
وأخرجه هناد في "الزهد" (1091) من طريق محمد بن عجلان، عن مكحول، عن معاذ.
وأخرجه مقتصراً على آخره البزار في "مسنده" (2643) من طريق أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن أبي عمرو الشيباني، عن معاذ.
وأبو عمرو الشيباني -وهو سعد بن إياس- أدرك معاذاً إلا أنه لم يلقه، فقد كان في العراق ومعاذ في الشام.
وأخرج قوله: "وهل يكب الناس ... " ضمن حديث آخر هنادٌ (1092) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن معاذ.
وأبو سلمة لم يسمع من معاذ.
وأخرجه مختصراً جداً المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (198) من طريق عبد الله بن عمر، عن نعيم بن وهب، عن معاذ.
وإسناده ضعيف.
وسيأتي مطولاً ومختصراً: من طريق عروة بن النزال وميمون بن أبي شبيب (22032) و (22068) . ومن طريق عبد الرحمن بن غنم (22051) و (22063) و (22122) . ومن طريق شهر بن حوشب (22022) و (22103) و (22133) . ومن طريق عطية بن قيس (22047) ، خمستهم عن معاذ بن جبل.
ويشهد لأوله حديث أبي هريرة السالف برقم (8515) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
ويشهد لقوله: "الصوم جنة" حديث أبي هريرة السالف برقم (7492) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
=

22017 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ يَعْنِي ابْنَ ثُمَامَةَ، ح وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، جَمِيعًا عَنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ.
فَقَالَ: " قَدْ سَأَلْتَ الْبَلَاءَ فَسَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ قَالَ: وَمَرَّ بِرَجُلٍ يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
قَالَ: " قَدْ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ " 1 = ويشهد لقوله: "الصدقة تطفىء الخطيئة" حديث جابر السالف برقم (14441) . وقوله: "وعموده الصلاة" يشهد لمعناه عموم الأحاديث في تعظيم قدر الصلاة، أورد كثيراً منها السيوطي في "الدر المنثور" عند تفسير قوله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى) [البقرة: 238] . ويشهد لقوله: "ذروة سنامه الجهاد" حديث أبي هريرة السالف برقم (7863) ، وحديث أبي ذر عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (151) . وقوله: "والصدقة تطفىء الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل" وقع مكانه في الرواية الآتية برقم (22068) : "والصدقة وقيام العبد في جوف الليل يكفر الخطايا" ويشهد لتكفير قيام الليل للخطايا حديث بلال بن أبي رباح عند البيهقي 2/502، وإسناده ضعيف.
وحديث أبي أمامة عند ابن خزيمة (1135) ، والحاكم 1/308، والبيهقي 2/502، وفي إسناده عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو سيئ الحفظ.
وحديث سلمان عند الطبراني في "الكبير" (6154) وحسنه الحافظ العراقي في تخريج أحاديث "الإحياء" 1/354. ويشهد لقوله: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله ... إلخ" حديث أبي هريرة السالف برقم (7215) و (7907) . وحديث بلال بن الحارث السالف برقم (15852) .

وَمَرَّ بِرَجُلٍ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ.
قَالَ: " يَا ابْنَ آدَمَ أَتَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ " قَالَ: دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ.
قَالَ: " فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ فَوْزٌ مِنَ النَّارِ، وَدُخُولُ الْجَنَّةِ " 1 قَالَ أَبِي: " لَوْ لَمْ يَرْوِ الْجُرَيْرِيُّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ " = فسل": سقط من (م) .

22018 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: لَسْتُ آخُذُ فِي أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهَا بِشَيْءٍ " قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: لَسْتُ بِآخِذٍ فِي الْأَوْقَاصِ 1 22019 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، أُتِيَ مُعَاذٌ، بِوَقَصِ الْبَقَرِ وَالْعَسَلِ، فَقَالَ: " لَمْ يَأْمُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمَا بِشَيْءٍ " قَالَ سُفْيَانُ: " الْأَوْقَاصُ: مَا دُونَ الثَّلَاثِينَ " 2 = وفي باب فضل "يا ذا الجلال والإكرام" عن ربيعة بن عامر سلف برقم (17596) بلفظ: "أَلِظّوا بيا ذا الجلال والإكرام" أي: الزموا.

22020 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، الْيَمَنَ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّحَرِ، رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، أَجَشَّ الصَّوْتِ، فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ مَحَبَّتِي فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى حَثَوْتُ عَلَيْهِ التُّرَابَ بِالشَّامِ مَيِّتًا، رَحِمَهُ اللهُ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ 1 النَّاسِ بَعْدَهُ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَتَتْ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا 2 ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: " صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلْ ذَلِكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً " 3 = بهذا الإسناد.
ولم يذكر الشاشي والبيهقي العسل في حديثهما.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (107) من طريق أحمد بن عبدة، والشاشي (1406) من طريق حجاج بن المنهال، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس: أن معاذاً أُتي ... فذكره مرسلاً مثل روايته عن عمرو بن دينار.
وأخرجه عبد الرزاق (6964) ، ومن طريقه الطبراني 20/ (347) ، والشاشي (1405) من طريق ابن وهب، كلاهما (عبد الرزاق وابن وهب) عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن معاذ.
وانظر "علل الدارقطني" 6/65-66. وانظر (22010) .

جارٍ التحميل