مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ 1 12074 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ قَالَ: سَقَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى قَاعِدًا، وَصَلَّيْنَا قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: " إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا " - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: - " فَإِذَا
سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ 1 12075 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ،2
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ شَيْءٍ - وَقَالَ سُفْيَانُ: مَرَّةً مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ شَيْءٍ - وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
قَالَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " 1
12076 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " 2
12077 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي تَحُثُّنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ، وَشِيبَ لَهُ مِنْ بِئْرٍ فِي الدَّارِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ وَعُمَرُ نَاحِيَةً، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ، فَنَاوَلَ الْأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: " الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ " 1 = سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (1281) ، والبخاري (672) ، ومسلم (557) ، وابن الجارود (223) ، وأبو يعلى (3577) ، والطحاوي (1991) و (1992) ، وابن حبان (2066) ، والبيهقي 3/72-73 من طرق عن الزهري، به- زاد بعضهم "وهو صائم".
وسيأتي برقم (12645) من طريق معمر عن الزهري.
وانظر ما سلف برقم (11971) .
وقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنَا أَنَسٌ
12078 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِتَمْرٍ وَسَوِيقٍ " 1 = ص224، وأبو نعيم في "الحلية " 3/374، والبغوي (3052) من طرق عن الزهري، به- وهو عند بعضهم مختصر.
وسيأتي من طريق الزهري بالأرقام (12121) و (13038) و (13422) ، ومن طريق عبد الله بن عبد الرحمن برقم (13512) . وفي الباب عن سهل بن سعد، سيأتي 5/333. قوله: "كن أمهاتي"، قال السندي: أي أمي وخالتي وقرابتهما.
"داجن": هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم.
"الأيمن فالأيمن": بالنصب، أي: قدم الأيمن، أو بالرفع، أي: يتقدمُ أو أحقُّ.
12079 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَيْسَرَةَ، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُهُمَا يَقُولَانِ: سَمِعْنَا 1 أَنَسًا يَقُولُ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ 2 = يعلى عقب الحديث قوله: وقد سمعت الزهري يحدث به، فلم أحفظه، وكان بكر بن وائل يجالس الزهري معنا.
وانظر ما سلف برقم (11953) . قوله: "سويق": هو الطعام المتخذ من مدقوق الحنطة والشعير.
12080 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ 1 بْنُ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعَ أَنَسًا يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثٌ: أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ " 23 = الحليفة من المدينة مسافة سفر يصح فيها القصر، وهو ظاهر.
12081 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ كَانَ عِنْدَنَا فِي الْبَيْتِ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فِي بَيْتِنَا - خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِهِمْ، وَصَلَّتْ أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا " 1 12082 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَهْرِيقُوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ 2
12083 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ " 1
12084 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ 2 ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَكَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِ ﴿الْحَمْدُ﴾ 3 [الفاتحة: 2] " = من طرق عن يحيي بن سعيد الأنصاري، به.
وسيأتي الحديث من طريق يحيي الأنصاري برقم (12132) و (12709) ، ومن طريق إسحاق بن عبد الله برقم (12984) ومن طريق ثابت برقم (13368) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7255) . الذنُوب والسجْل، كلاهما بمعنى: وهو الدلْو المملوءة ماء.
12085 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، قِيلَ لِسُفْيَانَ يَعْنِي، سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ يَقُولُ: دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَنَا، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي " 1 = خلف الإمام" (127) ، والنسائي 2/133، وابن ماجه (813) ، وابن الجارود (182) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/51، وفي "معرفة السنن والآثار" (723) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
زادوا في رواياتهم: (لله رب العالمين) إلا البخاري.
وانظر (11991) .
12086 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَبَّحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، ثُمَّ أَحَالُوا يَسْعَوْنَ إِلَى الْحِصْنِ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ "، فَأَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ، فَاطَّبَخْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ = الأنصار قال للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رسول الله، استعملت فلاناً ولم تستعملني.
فقال: "إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض".
وستأتي هذه القصة من طريق شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد بن حُضير 4/351.
وفي الباب عن عبد الله بن زيد المازني، سيأتي 4/42، وهو متفق عليه.
وعن البراء بن عازب، سيأتي 4/292.
وعن أبي قتادة الأنصاري، سيأتي 5/304.
قوله: "ليقطع لهم البحرين"، أي: ليجعل خراجه لهم ويعطيهم، منْ: أقطع الإمامُ فلاناً أرضاً: إذا أعطاه إياها، وقد جاء في الأحاديث: قطعها له باللام، بهذا المعنى، فالمذكور في هذا الحديث يحتمل أن يكون من الإقطاع، وهو المشهور، أو القطْع.
"أثرة" بفتحتين: اسم من الاستيثار، وكذا بضم وسكون.
"فاصبروا"، أي: على الإيثار.
قال الحافظ في "الفتح" 7/118: وأشار صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك إلى أن الأمر يصير في غيرهم، فيختصون دونهم بالأموال، وكان الأمر كما وصف صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يَنْهَيَانِكُمْ عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ " 1
قَالَ سُفْيَانُ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ يَقُولُ: وَالْجَيْشُ
12087 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَرِيَّةٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ، كَانُوا يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ " قَالَ سُفْيَانُ: " نَزَلَ فِيهِمْ: " بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنَّا قَدْ رَضِينَا وَرَضِيَ عَنَّا " قِيلَ لِسُفْيَانَ: فِيمَنْ نَزَلَتْ؟ قَالَ: " فِي أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ " 1
12088 - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ: سَمِعْتُ عَاصِمًا قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا وَجَدَ عَلَى السَّبْعِينَ الَّذِينَ أُصِيبُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ " 2
12089 - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ: سَمِعْتُ عَاصِمًا، = أنهى عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أجل أنه كان حمولة الناس، فكره أن تذهب حمولتهم، أو حرمه في يوم خيبر.
يعني على إطلاقه.
والذي دل عليه حديث أنس نصاً أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما حرمه مطلقاً من أجل أنه رجس.
وانظر "فتح الباري" 9/655-656.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا " قَالَ سُفْيَانُ: " كَأَنَّهُ يَقُولُ: آخَى " 1
12090 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ لَهُ 1 حَادٍ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ مَعَهُمْ، فَقَالَ: " يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ " 2 12091 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِالْبَيْدَاءِ: " لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ، وَحَجَّةٍ مَعًا " 3 = (6692) .
12092 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ 1 ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " لَمَّا رَمَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْرَةَ 2 ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَأَعْطَى الْحَالِقَ - شِقَّهُ الْأَيْمَنَ، فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، ثُمَّ حَلَقَ الْأَيْسَرَ فَأَعْطَاهُ النَّاسَ " 3 = الطويل.
وأخرجه الحميدي (1215) ، وأبو يعلى (3737) ، والبغوي (1881) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر (11958) .
12093 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَهْدَى أُكَيْدِرُ دُومَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي حُلَّةً - فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهَا 1 فَقَالَ: " لَمِنْدِيلُ 2 سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ - أَوْ أَحْسَنُ - مِنْهَا " 3 = وانظر ما سيأتي برقم (12363) و (12483) . قوله: "حجم" قال السندي: فيه إطلاق الحجامة على حلق الرأس.
"فأعطاه أبا طلحة"، أي: ليتبرك به هو وأهله.
12094 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: يَا أَنَسُ مَسِسْتَ يَدَ 1 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلُهَا 2
12095 - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، سَمِعْتُ ابْنَ جُدْعَانَ، 3 = صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصالحه، ولم يسلم، وهذا لا خلاف فيه بين أهل السير، وأما من قال: إنه أسلم، فقد أخطأ خطأ ظاهراً، بل كان نصرانياً، ولما صالحه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاد إلى حصنه، وبقي فيه، ثم إن خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر، فقتله كافراً.
قوله: "حُلة" بالضم: إزار ورداء، ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين.
قوله: "لمنديل سعد" قال السندي: قاله تزهيداً لهم في الدنيا، وترغيباً في الآخرة حين خاف عليهم أن يميلوا في الدنيا، والله تعالى أعلم.
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ " 1 12096 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَ قَاسِمٌ الرَّحَّالُ،
أَنَسًا يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرِبًا لِبَنِي النَّجَّارِ كَأَنَّهُ 1 يَقْضِي فِيهَا حَاجَةً، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مَذْعُورًا أَوْ فَزِعًا، وَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ أَهْلِ الْقُبُورِ مَا أَسْمَعَنِي " 2 12097 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُطِيفُ بِنِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ يَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا " 3
12098 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَيْسَرَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا 1 أَنَسًا يَقُولُ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ " 2
12099 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَفَّتَةِ، وَقَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتَةُ؟ قَالَ: " الْمُقَيَّرَةُ ". قَالَ: قُلْتُ: فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ؟ قَالَ: " مَا بَأْسٌ بِهِمَا " قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا، قَالَ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ". قَالَ: قُلْتُ لَهُ: صَدَقْتَ السُّكْرُ حَرَامٌ، فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ، = (12640) . وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7/232 من طريق سفيان، عن مسعر بن كدام، عن ثابت، به.
وقال: غريبٌ من حديث مسعر عن ثابت، ثم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وسيأتي من طريق ثابت بالأرقام (12632) و (12926) و (13648) . وانظر ما سلف برقم (11946) . قوله: "يطيف" قال السندي: من أطاف يُطيفُ، بمعنى: طاف يطوف.
عَلَى طَعَامِنَا.
قَالَ: " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " 1 ، وَقَالَ: " الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، فَمَا خَمَّرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَهِيَ الْخَمْرُ " 2
12100 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ، = أنس رفعه: "كل مسكر حرام".
وقوله: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" سيأتي مرفوعاً برقم (12550) وفي إسناده جهالة.
وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كل مسكر حرام" عن ابن عمر، سلف برقم (4645) ، وعنده تتمة أحاديث الباب.
وفي باب قوله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما مرفوعاً، سلف في مسنده برقم (1723) ، وإسناده صحيح.
وعن ابن عمر مرفوعاً أيضاً عند الطبراني في "الصغير" (284) ، وأبي الشيخ في "الأمثال" (40) ، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" 2/243، وفي "الحلية" 6/352، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/220 و387 و6/386، والقضاعي في "مسند الشهاب" (645) .
وفي باب قوله: ما أسكر كثيره فقليله حرام، عن ابن عمر مرفوعاً، سلف برقم (5648) ، وذُكرت شواهده هناك.
وفي باب قوله في آخر الحديث: الخمر من العنب، والتمر.. عن عمر بن الخطاب موقوفاً عند البخاري (4619) ، ومسلم (3032) ، ولفظه عن عمر رضي الله عنه قال: نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والخمر ما خامر العقل.
وعن أبي هريرة مرفوعاً، سلف برقم (7753) .
وعن النعمان بن بشير مرفوعاً، سيأتي 4/267.
قوله: "ما خمرتْ"، من التخمير: وهو الستر والتغطية، أي: ما سترت العقل مما ذكر من الأنواع.
أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَغْسِلُ بِهِ " 1 12101 - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، سَمِعْتُ ابْنَ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ، خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ " 2 12102 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 3 ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضَعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ
يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ، قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَيْنِ يُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ " 1
12103 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي، وَتُصَلِّيَ فِيهِ، قَالَ: " فَأَتَاهُ وَفِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُحُولِ، فَأَمَرَ بِجَانِبٍ مِنْهُ فَكُنِسَ وَرُشَّ، فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ " 1 = وحديث عمرو بن سعيد المرسل في آخره روي بإسناد متصل من حديث البراء بن عازب عند البخاري (1382) ، وسيأتي 4/283، فهو مرسل صحيح، ولعله أخذه عن أنس كباقي الحديث.
"ظئره"، قال السندي: بكسر الظاء المعجمة، مهموز، يطلق على المرضعة وزوجها، وهو المراد.
"قيناً" بفتح القاف: الحداد.
"يكملان": من التكميل، أي تشريفاً للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإلا فالجنة ليست دار حاجة إلى الرضاعة، والله تعالى أعلم.
12104 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ "، فَاشْتَدَّ 1 فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: " لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ " 2 = نحو هذه القصة، وفي آخره: فقال رجل من آل الجارود لأنس: وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الضحى؟ فقال أنس: ما رأيته صلاها إلا يومئذٍ.
وفي رواية البخاري في "صحيحه" (1179) لهذا الحديث: وقال فلان بن فلان ابن جارود.
قال الحافظ في "النكت الظراف" 1/266: ويشبه ان يكون هو عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، وهذه علة لهذا الخبر، هل حمله أنس بن سيرين بواسطة أوْ لا؟ وقال في "الفتح" 2/158 بعد أن ذكر الحديث الذي في إسناده عبد الحميد: اقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعاً، وهو مندفع بتصريح أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس، فحينئذٍ رواية ابن ماجه (يعني التي فيها عبد الحميد بن المنذر، وسيأتي تخريجها عند الحديث: (12303) إما من المزيد في متصل الأسانيد، وإما أن يكون فيها وهم لكون ابن الجارود كان حاضراً عند أنس لما حدث بهذا الحديث وسأله عما سأله من ذلك.
قلنا: سيأتي أيضاً ما يشبه هذه القصة عند الحديث (12340) ، وفيه أن من دعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هي مُليكة جدة أنس.
وانظر حديث عتْبان بن مالك الآتي 4/44. قوله: "فحل من تلك الفحول"، قال ابن الأثير في "النهاية" 3/416: الفحْل ها هنا: حصير معمول من سعف فُحال النخل، وهو فحلُها وذكرُها الذي تُلقح منه، فسُمي الحصيرُ فحلاً مجازاً.
12105 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ، وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ " 1 = وأخرجه البخاري (750) ، وأبو داود (913) ، والنسائي 3/7، وأبو يعلى (2965) ، والبيهقي 2/282 من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وقرن البيهقي به خالد بن الحارث.
وانظر (12065) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرج البخاري (201) ، ومسلم (325) (51) ، وأبو عوانة 1/232، والبيهقي 1/194، والبغوي (276) من طريق مسعر بن كدام، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أنس، قال: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ بالمُد، ويغتسل بالصاع، إلى خمسة أمداد.
وأخرج أبو عوانة 1/233 من طريق سفيان الثوري، [عن عبد الله بن عيسى] ، عن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعتُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "يكفي من الوضوء المُدُ، ويكفي من الغسل الصاعُ".
وسيأتي من هذا الطريق برقم (13788) .
وستأتي منفصلة من طريق ابن جبر بالأرقام (13716) و (14000) و (14093) ، وهي بنحوها من هذا الطريق بالأرقام (12839) و (12843) و (13788) .
وأخرج الدارقطني 1/94 و2/153 من طريق جرير بن يزيد، عن أنس بن مالك: ان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتوضأ برطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال.
وقال بإثره: تفرد به موسى بن نصر، وهو ضعيف الحديث.
قلنا: وجرير بن يزيد لم نجد له ترجمة، وقد ضعف البيهقي هذه الرواية في "سننه" 4/172.
وأخرج الدارقطني أيضاً 2/154 من طريق ابن أبي ليلى، ذكره عن عبد الكريم بن رشيد، عن أنس، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ بمد رطلين، ويغتسل بصاع ثمانية أرطال.
وقد ضعف البيهقي هذا الإسناد أيضاً.
وهو كما قال.
وأخرج الطبراني في "الأوسط" (926) من طريق إبراهيم بن عبد الملك القناد، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
قال أبو زرعة كما في "العلل" لابن أبي حاتم 1/12: هذا خطأ، إنما هو: قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: سيأتي حديث عائشة في "المسند" 6/121.
قوله: مكاكى: جمع مكُوك، على إبدال الياء من الكاف الأخيرة، وأصلها: مكاكيك.
والمكوك اسم لمكيال يختلف قدره حسب اصطلاح كل بلد،
12106 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، = والمقصود به في حديث أنس هو المُدُ، قال ذلك ابن خزيمة وأبو خيثمة زهير بن حرب، ورجح ذلك النووي في "شرح مسلم" 2/7، والبغوي في "شرح السنة" 2/52، وابن الأثير في "النهاية" 4/350، وبذلك توافق روايةُ شعبة رواية مسعر عن ابن جبر، ففي رواية مسعر: كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد.
والصاع أربعة أمداد.
أي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ربما اغتسل بالصاع، وربما زاد عليه إلى خمسة أمداد.
قال الحافظ في "الفتح" 1/305: كأن أنساً لم يطلع على أنه استعمل في الغسل أكثر من ذلك، لأنه جعلها النهاية، وقد روى مسلم (321) من حديث عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تغتسل هي والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد هو الفرق، قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما: هو ثلاثة آصُع، وروى مسلم أيضاً من حديثها: أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد (وسيأتي 6/37) ، فهذا يدلُ على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة، وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذُكر في حديث الباب (أي الوضوء بمد، والغسل بصاع) .. وحمله الجمهور على الاستحباب، لأن أكثر من قدر وضوءه وغُسله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الصحابة قدرهما بذلك، ففي "مسلم" عن سفينة مثله (سيأتي 5/222) ، ولأحمد (3/303) وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله، وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وغيرهم، وهذا إذا لم تدْعُ الحاجةُ إلى الزيادة، وهو أيضاً في حق من يكون خلْقُه معتدلاً.
اهـ. وقال في "القاموس": قال الداوودي: معيار الصاع الذي لا يختلفُ: أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما، إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاعُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الفيروز آبادي: وجربتُ ذلك فوجدته صحيحاً.
أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمُ 1 ، فَقَالَ: " اسْكُنْ نَبِيٌّ 2 ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ " 3 = وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
12107 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ". قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: فَقَالَ: " نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا " 1 = أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أخرجه المصنف في "الفضائل" (255) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (1440) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، به.
وعند ابن أبي عاصم أن الجبل هو حراء.
وهذا الإسناد صحيح، فلا تضر جهالة الصحابي، ولعل قتادة رواه على الوجهين.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9430) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري في "الأدب" (683) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، عن الأعمش، عن أبي سفيان ويزيد الرقاشي، عن أنس.
وأخرجه ابن ماجه (3834) من طريق عبد الله بن نمير، والطبراني في "الدعاء" (1261) من طريق سليمان بن طرخان، والآجري في "الشريعة" ص317 من طريق إبراهيم بن عيينة، ثلاثتهم عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي وحده عن أنس.
ويزيد ضعيف لكن تابعه أبو سفيان كما سلف.
وأخرجه مختصراً الطبراني في "الكبير" (759) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن قيس بن الربيح، عن الأعمش، عن ثابت، عن أنس، وهذا إسناد ضعيف.
إسماعيل بن عمرو ضعيف، وقيس بن الربيع تكلم في أحاديثه أيضاً.
وأخرجه أبو يعلى (2317) ، والطبري في "تفسيره" 3/188، والحاكم 2/ 288-289، والبيهقي في "شعب الإيمان" (756) من طريق سفيان الثوري: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله.
قال الترمذي بعد روايته الحديث من طريق أنس: حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وروى بعضُهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحديثُ أبي سفيان عن أنس اصح.
وسيأتي من طريق أبي سفيان (13696) .
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص سلف برقم (6569) ، وسلفت عنده أحاديث الباب، ونزيد عليها هنا حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده، عند الترمذي (3587) .
قال السندي: "فهل تخاف علينا؟ " كأنهم رأوا أن دعاءه لتعليم الأمة خوفاً =
12108 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْتُهُ بِهِ 1 12109 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: مَا أَنْكَرْتَ مِنْ حَالِنَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " أَنْكَرْتُ أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ " 2 = عليهم، أو أنهم لما رأوه يدعو لنفسه بالتثبيت علموا أنهم أحق بمثله، فقالوا ذلك.
12110 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 1 = أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه المزي في ترجمة أبي الرحال من "تهذيب الكمال" 33/311-312، وابن حجر في "تغليق التعليق" 2/301 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (724) عن عقبة بن عبيد، به.
وأخرجه موصولا (724) من طريق سعيد بن عبيد أخي عقبة، عن بشير بن يسار، به.
وسعيد هذا ثقة من رجال الشيخين.
وسيأتي (12124) عن يحيي القطان عن عقبة بن عبيد.
وفي الحث على إقامة الصفوف انظر ما سلف برقم (12011) . قوله: " في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قال السندي: أي: مع ملاحظة عهده صلى الله عليه وسلم، وبالقياس إليه.
و"في" هذه للمقايسة، مثلها في قوله تعالى: (فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) [التوبة: 38] .
12111 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مِسْحَاجٌ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: " كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقُلْنَا: زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَزُلْ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ ارْتَحَلَ " 1 = المؤدب، عن عاصم الأحول، عن عمر بن بشر، عن أنس بن مالك.
بزيادة عمر بن بشر بين عاصم وأنس، وهذه الزيادة خطأ، فإن أبا إسماعيل المؤدب تفرد بها، وخالف بها أبا معاوية الضرير وأبا الأحوص.
وأبو إسماعيل ثقة، لكن له غرائب، وأبو معاوية وأبو الأحوص أوثق منه، فروايتهما هي الصواب.
أما عمر بن بشر الذي ناده أبو إسماعيل، فهو مجهول.
تنبيه: تحرف عمر بن بشر عند الدارمي إلى: محمد بن بشر، وهو خطأ قديم في نسخ الدارمي، فقد أورده الحافظ في "إتحاف المهرة" 2/277 في ترجمة محمد بن بشر عن أنس.
وتحرف أيضاً في "الكامل" إلى: عثمان بن بشر.
وأخرجه ابن عدي 6/1876 من طريق أبي إسماعيل، عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، عن أنس.
وقال بإثره: وأظن أن من قال فيه: عن محمد بن سيرين، عن أنس، أراد أن يقول: عن عمر بن بشر، عن أنس، فصحف عمر بن بشر، فقال: محمد بن سيرين.
وانظر ما سلف برقم (11942) .
12112 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينًا، قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: " فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا "، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي، فَقَالَ: ادْعُ بِتِلْكَ الشَّجَرَةِ، فَدَعَاهَا، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَسْبِي " 1 = وانظر ما سيأتي بالأرقام (12204) و (12388) و (13584) . قلنا: قد فهم ابن المبارك من هذا الحديث ان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلي الظهر قبل الزوال وقبل الوقت، وتابعه على ذلك ابن حبان، وبناء عليه جرح راويه مسحاجا وأورده في كتابه، وقال: لا يجوز الاحتجاج به! والصواب أن هذا الحديث محمول على التعجيل بالصلاة، لا على أدائها قبل وقتها، أو أدائها وهو شاك بدخول وقتها، فالمراد منه -كما يقول السندي- أنه صلى في أول الوقت بحيث إن بعض الناس لم يظهر لهم زوال الشمس بنظرهم، فعلى ذلك فلا وجه لاستنكار الحديث وتضعيف الراوي بسببه.
12113 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ، وَالْبُخْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 11/478-479، والدارمي (23) ، وابن ماجه (4028) ، وأبو يعلى (3685) و (3686) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (2437) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/154 من طريق أبي معاوية، به.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (1954) . وعن عمر بن الخطاب عند البزار (2410- كشف الأستار) ، وأبي يعلى (215) . وإسناده ضعيف.
وانظر "دلائل النبوة" للبيهقي 6/13-27، و"مجمع الزوائد" للهيثمي 9/5-11. قوله: "أتحب ان اريك آيه" قال السندي: تدلُّ على ما لك عند الله من الكرامة والشرف الذي تنسى في جنبه ما يلحق بك من التعب في تبليغ الرسالة.
12114 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدٌ مِنْ 1 غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّهُمْ عِنْدَنَا "، أَوْ قَالَ: " مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا " 2 = (12166) . وأخرجه البخاري في "الصحيح" (4707) ، ومسلم (2706) (52) ، والطبراني في "الدعاء" (1350) من طريق شعيب بن الحبحاب، والبخاري في "الصحيح" (6371) ، وفي "الأدب" (615) من طريق عبد العزيز بن صهيب، والنسائي 8/257 من طريق المنهال بن عمرو، و258 من طريق عبد الله بن المطلب، والطبراني (1352) من طريق العلاء بن زياد، كلهم عن أنس.
وسيأتي من طريق حميد برقم (12833) ، ومن طريق قتادة برقم (13172) ، ومن طريق عمرو بن أبي عمرو برقم (12225) . وفي الباب عن عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وسلفت أحاديثهم (145) و (1585) و (2168) و (6734) و (7870) . وعن زيد بن أرقم، وعن عائشة، وأبي بكرة، وستأتي أحاديثهم 4/371 و5/36 و6/57.
12115 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَاذَوَيْهِ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: " نُهِينَا - أَوْ قَالَ: أُمِرْنَا - أَنْ لَا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ " 1 = والبغوي (2667) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (6057) ، وابن سعد 4/39، والبخاري (1246) و (3630) و (3757) و (4262) ، والنسائي 4/26، وأبو يعلى (4189) ، والطبراني في "الكبير" (1459) و (1460) ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (458) ، والبيهقي في "السنن" 4/70 و8/154، وفي "دلائل النبوة" 4/365-366 و366 من طرق عن أيوب، بهذا الإسناد- وهو عند بعضهم مختصر، وسقط حميد من المطبوع من "مصنف عبد الرزاق".
وفي الباب عن عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عباس، سلف برقم (1750) و (2317) . وعن أبي قتادة الأنصاري، وأسماء بنت عميس، وسيأتيان 5/299 و6/370. وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب عند البخاري (4260) و (4261) . قوله: "من غير إمرة" قال السندي: من غير أن أجعله أميراً.
"أنهم عندنا": أي: ما لهم عند الله من الكرامة خير من الحياة الدنيا.