مسند أحمد ط الرسالةصفحات 285-324

مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 285-324
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

11190 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَشُعْبَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ " 1 = اطرحوه.
وانظر في معنى الحديث ومطابقته مع العلم الحديث كتاب "دفاع عن السنة" للدكتور محمد بن محمد أبو شهبة، ص168-174، 331-354.

11191 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ - أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ - مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَصَامَ صَائِمُونَ وَأَفْطَرَ آخَرُونَ، وَلَمْ يَعِبْ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ " 1 = في "الكامل" 3/1261 من طريق سويد بن عبد العزيز، كلاهما عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (672) (289) ، والنسائي في "المجتبى" 2/103-104، والبغوي في "شرح السنة" (836) من طريق قتيبة بن سعيد، وأبو عوانة 2/9 من طريق الهيثم بن جميل، كلاهما عن أبي عوانة، عن قتادة، به.
وأخرجه مسلم (672) ، وابن خزيمة (1701) ، وابن عدي في "الكامل" 13/183، والدارقطني في "السنن" 1/273 من طريق الجُريري، عن أبي نضرة، به.
وقوله: "وأحقهم بالإمامة أقرؤهم": في الباب عن أبي مسعود الأنصاري عند مسلم (673) ، سيرد 4/118. وعن أنس، سيرد 3/163. وعن عمرو بن سلمة، سيرد 5/71. وعن أبي هريرة عند البزار (466) (زوائد) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 2/64، وقال: وإسناده حسن.
وسيأتي بالأرقام (11298) و (11314) و (11454) و (11481) و (11795) .

11192 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ 1 أُمَرَاءُ تَغْشَاهُمْ غَوَاشٍ - أَوْ حَوَاشٍ 2 - مِنَ النَّاسِ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَيُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَيُعِنْهُمْ 3 عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " 4

11193 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ ابْنَ صَائِدٍ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَ " 1 = عنه في الرواية (11873) سليمان أو أبا سليمان، وقال حجاج عنه في الرواية المذكورة: رجل من قريش.
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه أبو يعلى (1286) ، والطيالسي (2223) مختصراً من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (1187) ، وابن حبان (286) من طريق هشام الدستوائي، والطيالسي (2223) مختصراً من طريق عمران، كلاهما عن قتادة، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/246-247، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه.
وقال: وفيه سليمان بن أبي سليمان القرشي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (11873) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5702) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: غواش أو حش: يريد أراذلهم.
يظلمون، أي: الأمراء.
بكذبهم، أي: في كذبهم أو مع كذبهم.

11194 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ ابْنَ صَائِدٍ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَ " 1 11195 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا، فَمَنْ اتَّبَعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ " 2 = العبدي.
وقد سلف برقم (11002) . وتكلمنا عليه هناك، وبينا إن رواية ابن أبي شيبة التي فيها إن السائل هو ابن صياد أصح وأظهر وأقرب إلى الصواب.

11196 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَفْتَرِقُ 1 أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ فَيَمْرُقُ 2 بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " 3 = طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وقوله: عن هشام الدستوائي، تحرف في مطبوع ابن أبي شيبة 3/308 إلى: وهشام، وتحرف فيه 3/357 جملة: الفضل وكثير بن هشام إلى: عن كثير بن هشام، والفضل لهذا: هو الفضل بن دكين.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (6327) ، والنسائي في "المجتبى" 4/77، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/487 من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
وسيأتي بالأرقام (11328) و (11366) (11443) و (11451) و (11476) و (11810) و (11927) . وقد ذكرنا أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، الرواية (6573) .

11197 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا عِيَاضٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " تَصَدَّقُوا " فَفَعَلُوا، فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ: " تَصَدَّقُوا " فَأَلْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَانْتَهَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَرِهَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ قَالَ: " انْظُرُوا إِلَى هَذَا فَإِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَدَعَوْتُهُ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا لَهُ، 1 فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ وَتُكْسُوهُ، 2 فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا، = والبيهقي في "السنن" 8/187 من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، كلاهما عن عوف، به.
وأخرجه مسلم (1064) (152) ، والنسائي في "الكبرى" (8554) من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، به.
وأخرجه أبو يعلى (1008) من طريق مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، به، بلفظ: "يقتل المارقين أحب الفئتين إلى الله، وأقرب الفئتين من الله".
ومجالد ضعيف.
وقد سلف بنحوه برقم (10018) ، وانظر (11008) . قال السندي: قوله: "فيمرق بينهما مارقة"، أي: يخرج فرقة خارجة عن موافقة الطائفتين، أي: خارجة من الدين.

فَتَصَدَّقُوا 1 ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا 2 ، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ " وَانْتَهَرَهُ 34

11198 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَوَاتِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ، فَلَمَّا كُفِينَا الْقِتَالَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: 25] " أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا " 1 = وعن أبي قتادة عند البخاري (444) ، ومسلم (714) (69) ، سيرد 5/295. قال السندي: قوله: فأمر أن يصلي ركعتين: استدل به من جوز ركعتين لمن دخل المسجد والإمام يخطب، وقد جاءت أحاديث صريحة في جوازهما، ولمن منع من ذلك كلام ضعيف، والله تعالى أعلم.
ففعلوا، أي: ما أمرهم به من التصدق.
بذة، بتشديد ذال، أي: سيئة تدل على الفقر.

11199 - حَدَّثَنَاهُ 1 أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا [البقرة: 239] 2 = عبد البر في "التمهيد" 5/235-236 عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وأخرجه ابن خزيمة (996) و (1703) من طريق عثمان بن عمر، والبيهقي في "السنن" 1/402 من طريق بشر بن عمر الزهراني، وابن عبد البر في "التمهيد" 5/235-236 أيضاً من طريق عمار بن عبد الجبار الخراساني، خمستهم عن ابن أبي ذئب، به.
وعندهم الزيادة التي سترد في الرواية التي بعد هذه.
وسيأتي بالأرقام (11199) و (11465) و (11644) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3555) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: حُبسْنا: على بناء المفعول.
عن الصلوات، أي: المتعددة.
حتى كان، أي: الزمان.
هوياً: ضبط بفتح فكسر فتشديد ياء، أي: زماناً طويلاً، وقيل: لا يستعمل لفظ "الهوي" إلا في الزمان الطويل من الليل.
ما نزل، أي: من صلاة الخوف، إشارة إلى علة التأخير.
كُفينا: على بناء المفعول، القتال: بالنصب على أنه مفعول ثانٍ للكفاية.
والحديث يدل على الترتيب بين الفوائت أعم من أن يكون واجباً أو ندباً.

11200 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: يُعْرَضُ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ، وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ، قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ مِثْلَ الْبَرْقِ، وَآخَرُونَ مِثْلَ الرِّيحِ، وَآخَرُونَ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرَى 1 ، وَآخَرُونَ يَسْعَوْنَ سَعْيًا، وَآخَرُونَ يَمْشُونَ مَشْيًا، وَآخَرُونَ يَحْبُونَ حَبْوًا، وَآخَرُونَ يَزْحَفُونَ زَحْفًا، فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَلَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا 2 نَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبِهِمْ 3 فَيُحْرَقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُؤْخَذُونَ 4 ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ؟ " فَقَالَ 5 : " وَعَلَى النَّارِ 6 = وقد سلف برقم (11198) .

ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَخْرُجُ - أَوْ يَخْرُجُ - رَجُلٌ مِنَ النَّارِ فَيَكُونُ عَلَى شَفَتِهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنْهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا.
قَالَ: فَيَرَى شَجَرَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي 1 مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا.
قَالَ: فَيَرَى شَجَرَةً أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا.
قَالَ: فَيَرَى الثَّالِثَةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا.
قَالَ: فَيَرَى سَوَادَ النَّاسِ، وَيَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ "، قَالَ 2 : فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: " فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا "، وَقَالَ الْآخَرُ: " يُدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا " 3

11201 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ،

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَمُرُّ النَّاسُ = وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (828) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، مرفوعاً.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (11327) ، وابن منده في "الإيمان" (828) ، والحاكم في "المستدرك" 4/584-585 من طريق خالد بن الحارث، عن عثمان بن غياث، به، مرفوعاً.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقوله: "فقال أبو سعيد ورجل آخر من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختلفا، فقال أحدهما: ... " هو الصحابي الجليل أبو هريرة لما أخرجه عبد الرزاق (20856) ، والبخاري (6574) و (7438) ، وسلف 2/275 من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة بنحو حديث أبي سعيد، وفي آخره: قال عطاء: وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئاً من حديثه، حتى انتهى إلى قوله: "هذا لك ومثله معه"، قال أبو سعيد: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "هذا لك وعشرة أمثاله"، قال أبو هريرة: حفظت "مثله معه"، وهذا لفظ البخاري (6574) . وانظر (11016) و (11216) ، وحديث ابن مسعود السالف برقم (3714) . قال السندي: قوله: "هل رأيتم الصبغاء": بفتح صاد مهملة، وسكون موحدة، آخره غين معجمة، ممدود: في "المجمع" هو نبت ضعيف كالثمام، شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع، تكون صبغاء مما يلي الشمس من أعاليها أخضر، ومما يلي الظل أبيض.
قوله: "على شفتها"، أي: شفة النار، أي: طرفها.
وقوله: "وعهدك": بالنصب، أي: أعطني عهدك، أو اذكر عهدك.
وبالرفع، أي: عهدك بيني وبينك، أو نحو ذلك.
قوله: "سواد الناس"، أي: جماعتهم أو أشخاصهم.
=

عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ " فَذَكَرَهُ قَالَ: " بِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ " وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ؟ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي الْغُثَاءِ " وَقَالَ: " وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، 1

11202 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَمْلَاهُ عَلَيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّفَاعَةَ فَقَالَ: " إِنَّ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ تَخْطَفُ النَّاسَ، وَبِجَنْبَتَيْهِ 2 الْمَلَائِكَةُ، يَقُولُونَ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 3 11203 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، قَالَ: = قوله: "ورجل آخر": هو أبو هريرة، وهو القائل بالمثل، وأبو سعيد بالعشرة، والله تعالى أعلم.

كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ: " أَبِنْهُ عَنْكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ "، قَالَ: أَرَى فِيهِ الْقَذَاةَ، قَالَ: " فَأَهْرِقْهَا " 1

11204 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَزْلِ، قَالَ: " اصْنَعُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَإِنْ قَدَّرَ اللهُ شَيْئًا كَانَ " 1 11205 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قُلْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ: إِنَّ عِنْدَنَا خَمْرًا لِيَتِيمٍ لَنَا " فَأَمَرَنَا فَأَهْرَقْنَاهَا " 2 = الشرب كالنهي عن النفخ في الطعام والشراب، من اجل أنه قد يقع فيه شيء من الريق، فيعافه الشارب ويتقذره، إذ كان التقذر في مثل ذلك عادة غالبة على طباع أكثر الناس.

11206 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَوْنَ مَنْ فَوْقَهُمْ 1 ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ = فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه الترمذي (1263) ، وأبو يعلى (1277) من طريق عيسى بن يونس، عن مجالد، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أنس أخرجه أحمد -فيما سيرد 3/119- عن وكيع، عن سفيان -وهو الثوري-، عن السدي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن-، عن أبي هُبيرة -وهو يحيى بن عباد الأنصاري-، عن أنس بن مالك، أن أبا طلحة سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أيتام ورثوا خمراً، فقال: "أهرقها"، قال: أفلا نجعلها خلا؟ قال: "لا".
وإسناده حسن في الشواهد.
وأخرجه الترمذي مختصراً (1294) من طريق يحيي بن سعيد، عن سفيان، به.
وقد أخرجه الترمذي (1293) من حديث أبي طلحة، رواه من طريق الليث، عن يحيى بن عبّاد، عن أنس، عن أبي طلحة، أنه قال: يا نبي الله، إني اشتريت خمراً لأيتام في حجري، قال: "أهرق الخمر، واكسر الدنان".
وقد أعلّ الترمذي حديث أبي طلحة هذا، فقال: روى الثوريُ هذا الحديث عن السُّدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس، أن أبا طلحة ... وهذا أصح من حديث الليث.
وفي باب تحريم بيع الخمر عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6997) ، بلفظ: "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير..". وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فأمرنا فأهرقناها: يدل على أنه لا يجوز اتخاذ الخمر خلا، ولا توكيل الذمي لبيعها.

أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا " 1 = كما ترون ... ولفظ الروايات (11213) و (11467) و (11690) و (11882) و (11939) ، وهي من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد: "ليراهم منْ تحتهم"، أو "من هو أسفل منهم".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (2065) بمثل لفظ أبي يعلى، قال الهيثمي في "المجمع" 9/54: رواه الطبراني، وفيه الربيع بن سهل الواسطي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (6003) بنحو لفظ الصحيح، عن محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا محمد بن خالد بن خداش، حدثنا سلْم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن الشعبي، عن أبي هريرة، وهذا سند قوي، محمد بن الحسين بن مكرم: ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح غير محمد بن خالد بن خداش، فقد روى له ابن ماجه، وهو صدوق، وذكره الهيثمي في "المجمع" 9/54، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير سلم بن قتيبة، وهو ثقة! قلنا: بل هو من رجال البخاري، ومحمد بن خالد بن خداش لم يخرج له في الصحيح.
وله دون قوله: "وإن أبا بكر وعمر منهم ... " شاهد من حديث سهل بن سعد عند البخاري (6555) ، ومسلم (2830) ، سيرد 5/340. وآخر من حديث أبي هريرة، سلف 2/335. قال السندي: قوله: ليرون: على بناء المفعول.
من فوقهم: "من" جارة لا موصولة، أي: من فوق قصورهم.
قلنا: رواية "أطراف المسند" تبطل هذا التأويل، ففيه: "من هو فوقهم"، وهذا يفيد أن "ليرون" على بناء الفاعل، و"منْ" موصولة.
الدري: المضيء.
وأنْعما: من أنْعم إذا زاد، أي: زادا على تلك المرتبة والمنزلة، أو من أنعم: إذا دخل في النعيم.
قال السيوطي في حاشية الترمذي: في "تاريخ" ابن عساكر في آخر الحديث: فقلتُ لأبي سعيد: وما أنعما؟ قال: هما أهل لذلك.
وفي رواية أخرى: وحق لهما ذلك، وصله عن سفيان.
قلنا: وجاء عند ابن حميد عقب رواية الحديث: قال سالم -وهو أحد رجال =

11207 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ 1 ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مَنْزِلَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ قَالَ: " لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ " قَالَ: " إِذَا أُعْجِلْتَ - أَوْ أُقْحِطْتَ - فَلَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ " 2 11208 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: " لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ " قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَاكَ 3 = الإسناد عنده- يعني بقوله: وأنعما.
أرفعا.
وجاء في "تاريخ السهمي" ص181 عقب رواية الحديث: قال: أتدرون ما أنعما؟ قلنا: لا، قال: وحق لهما.
وجاء عند الطبراني في "الأوسط" عقب (5483) : قلت لعطية: ما أنعما؟ قال: أخْصبا.

قَالَ: " أَوْقِدُوا، وَاصْطَنِعُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ " 1 11209 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَقِيَنِي ابْنُ صَائِدٍ فَقَالَ: عُدَّ النَّاسَ يَقُولُونَ - أَوْ أَحْسِبُ النَّاسَ يَقُولُونَ -: وَأَنْتُمْ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، أَلَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، أَوْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ يَهُودِيٌّ " وَأَنَا مُسْلِمٌ، " وَإِنَّهُ أَعْوَرُ "، وَأَنَا صَحِيحٌ، " وَلَا يَأْتِي مَكَّةَ، وَلَا الْمَدِينَةَ "، وَقَدْ حَجَجْتُ وَأَنَا مَعَكَ الْآنَ بِالْمَدِينَةِ، "23

وَلَا يُولَدُ لَهُ "، وَقَدْ وُلِدَ لِي، ثُمَّ قَالَ: مَعَ ذَاكَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيْنَ وُلِدَ، وَمَتَى يَخْرُجُ، وَأَيْنَ هُوَ، قَالَ: فَلَبَّسَ عَلَيَّ 1

11210 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " 1

11211 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ، = وعن عتبة بن عبد عند الطبراني في "الكبير" 17/ (295) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 3/160 و194، وقال: وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق.
وعن سلامة بن قيصر عند أبي يعلى (921) ، والطبراني في "الكبير" (6365) ، و" الأوسط" (3142) ، وإسناده ضعيف.
وعن معاذ بن أنس عند أبي يعلى (1486) ، والطبراني في "الأوسط" (3143) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/194، وقال: فيه زبان بن فايد، وفيه كلام كثير، وقد وثق.
وعن أبي أمامة عند عبد الرزاق (9683) ، والترمذي (1624) ، والطبراني في "الكبير" (7806) و (7872) و (7902) من طرق عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي أمامة.
وقال الهيثمي في "المجمع" 3/194: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه مطرح، وهو ضعيف.
وعن أبي الدرداء عند الطبراني في "الأوسط" (3598) ، وفي إسناده شهر بن حوشب.
وعن عمرو بن عبسة عند عبد الرزاق (9684) ، والطبراني في "الأوسط" (3273) ، وزاد الهيثمي في "المجمع" 3/194 نسبته إلى الطبراني في "الكبير"، وقال: ورجاله موثقون.
وعن جابر بن عبد الله عند الطبراني في "الأوسط" (2194) ، وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو مدلس، وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/194. ورواه الطبراني عنه أيضاً في "الأوسط" (4823) بإسناد آخر، ثم قال: لم يروه عن الأعمش إلا أبو طيبة، تفرد بها ابنه أحمد.
وعن عبد الله بن سفيان الأزدي عند الطبراني في "الأوسط" (4657) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 3/194، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" =

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، أَلَا إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ " 1 11212 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي الْجُهَنِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ = بنحوه، وأبو بشر لا أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قال السندي: قوله: في سبيل الله، أي: خالصاً لله، أو في الجهاد.
وقال الحافظ في "الفتح" 6/48: قوله: سبعين خريفاً: الخريف زمان معلوم من السنة، والمراد به هنا العام.
قلنا: سيرد بلفظ: "سبعين عاماً" في الرواية (11406) ، ثم قال الحافظ: قال القرطبي: ورد ذكرُ السبعين لإرادة التكثير كثيراً.
انتهى.
ويؤيده أن النسائي أخرج الحديث المذكور عن عقبة بن عامر، والطبراني عن عمرو بن عبسة، وأبو يعلى عن معاذ بن أنس، فقالوا جميعاً في رواياتهم: "مئة عام".

زَيْدًا الْعَمِّيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَكُونُ مِنْ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ، فَإِنْ طَالَ عُمْرُهُ أَوْ قَصُرَ عُمْرُهُ عَاشَ سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا " 1 11213 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ - بِبَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي الْأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا " 2

11214 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ فِيمَا يُسْأَلُ عَنْهُ أَنْ يُقَالَ: مَا مَنَعَكَ = وأخرجه الحميدي (755) من طريق مالك بن مغول، وابن أبي عاصم (1417) من طريق عبد الملك بن عمير، وأبو يعلى (1130) من طريق كثير بن قاروندا، والطبراني في "الصغير" (353) ، و"الأوسط" (3451) من طريق الهيثم بن حبيب الصيرفي، وفي "الصغير" (570) من طريق إسماعيل بن سميع، وفي "الأوسط" (5483) من طريق إسماعيل بن يعقوب الأسدي، و (7336) من طريق إبراهيم بن مهاجر، و (9484) من طريق محمد بن جحادة، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص237 من طريق فضيل بن مرزوق، وأبو نعيم في "الحلية" 7/250 من طريق مسعر، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/195 من طريق إبراهيم بن سليمان بن رزين، و11/58 من طريق المسعودي، و12/124 من طريق إسماعيل بن سميع، والبغوي في "شرح السنة" (3893) من طريق أبي إسماعيل، كلهم عن عطية العوفي، به.
وأخرجه أبو داود (3987) من طريق أبان بن تغلب، والطبراني في "الأوسط" (1799) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص180-181 من طريق مهدي بن الأسود الكندي، كلاهما عن عطية العوفي، به، بلفظ: "إن الرجل من أهل عليين ليُشرف على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه كأنها كوكب دري، وإن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما" لفظ أبي داود.
ولفظ الآخرين: ... فيضيء وجهه لأهل الجنة كما يضيء القمر ليلة البدر لأهل الدنيا..". وقد سلف برقم (11206) من طريق أبي الوداك، عن أبي سعيد، وذكرنا هناك شواهده.

أَنْ تُنْكِرَ الْمُنْكَرَ إِذْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: فَمَنْ لَقَّنَهُ 1 اللهُ حُجَّتَهُ قَالَ: رَبِّ رَجَوْتُكَ، وَخِفْتُ النَّاسَ " 2

11215 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ فِي مَنْزِلِهِ حَيَّةً، فَأَخَذَ رُمْحَهُ فَشَكَّهَا فِيهِ فَلَمْ تَمُتِ الْحَيَّةُ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ، فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ مَعَكُمْ عَوَامِرَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ " 1 = فيقول: ربي خشيت الناس، فيقول: وأنا أحق أن تخشى"، وإسناده حسن بما قبله.
قال السندي: قوله: "فمن لقنه": من التلقين.
رجوتُك، أي: عفوك، فإنك كريم.
وخفتُ الناس، أي: شرهم، إذ لا مسامحة عندهم.
قلنا: قد نقل البيهقي في "الشعب" عن الإمام أحمد قوله: ويحتمل أن يكون هذا فيمن يخاف سطوتهم، وهو لا يستطيع دفعها عن نفسه.

11216 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي الْعَيَّاشِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ، وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأَكُونَ فِي ظِلِّهَا، فَقَالَ اللهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَقَدَّمَهُ اللهُ إِلَيْهَا، وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ وَثَمَرٍ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، فَقَالَ اللهُ لَهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُقَدِّمُهُ اللهُ إِلَيْهَا فَتُمَثَّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذَاتُ ظِلٍّ وَثَمَرٍ وَمَاءٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيُقَدِّمُهُ اللهُ إِلَيْهَا فَيَبْرُزُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَكُونَ تَحْتَ نِجَافِ الْجَنَّةِ وَأَنْظُرَ إِلَى أَهْلِهَا، = برقم (11369) ، وسيأتي في تخريجها رواية مالك.
وقال الدارقطني في "العلل" 3/ورقة 235 في هذا الحديث: صيفي لم يسمعه من أبي سعيد.
وقال: ورواه مالك بن أنس، عن صيفي، عن أبي السائب، عن أبي سعيد، وهو الصواب.
وسيأتي نحوه حديث صحيح برقم (11369) .

فَيُقَدِّمُهُ اللهُ إِلَيْهَا فَيَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُدْخِلُهُ اللهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ: هَذَا لِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى وَيُذَكِّرُهُ اللهُ سَلْ مِنْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا، وَأَحْيَانَا لَكَ قَالَ: فَيَقُولُ 1 : مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ، قَالَ: وَأَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا، يُنْعَلُ مَنْ نَارٍ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي دِمَاغُهُ مِنْ حَرَارَةِ نَعْلَيْهِ " 2

11217 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ " 1 = قوله: "هل عسيت": على صيغة الخطاب.
قوله: "إن فعلت": بصيغة المتكلم، أي: هل يتوقع منك أن تسأل غيرها إن أعطيتك هذه الشجرة.
قوله: "فيبرز"، أي: يظهر.
قوله: "نجاف الجنة": هو بنون ثم جيم.
وفي "القاموس": نجاف: ككتاب: أسْكُفةُ الباب، أو ما يستقبلُ الباب من أعلى الاسْكُفة.
قوله: "هذا لي": كأنه يرى قصراً أو شيئاً، فيطمع فيه.
قوله: "ويذكره": من التذكير.

11218 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ، وَأَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ جَاءَ إِلَى جَنَازَةٍ فَمَشَى مَعَهَا مِنْ أَهْلِهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ، أَوْ يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ مِثْلُ أُحُدٍ " 1 = قال السندي: قوله: "ليُحجن" على بناء المفعول، بفتح اللام المؤكدة، والنون الثقيلة وجعْلُه بكسر اللام على أنه أمر لأمته -لبيان أن خروجهم لا يُسقط الحج عن الناس- بعيد.
قلنا: قال البخاري بإثر رواية الحديث: "وقال عبد الرحمن، عن شعبة: لا تقوم الساعة حتى لا يُحج البيت" والأول أكثر.
فقال الحافظ في "الفتح" 3/455: أي: لاتفاق من تقدم ذكره -يعني من رواة حديثنا هذا- على هذا اللفظ، وانفراد شعبة بما يخالفهم، وإنما قال ذلك لأن ظاهرهما التعارض، لأن المفهوم من الأول أن البيت يحج بعد أشراط الساعة، ومن الثاني أنه لا يحج بعد ولكن يمكن الجمع بين الحديثين، فإنه لا يلزم من حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة، ويظهر -والله أعلم- أن المراد بقوله: "ليحجن البيت"، أي: مكان البيت، لما سيأتي بعد باب أن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد ذلك.

11219 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ " 1 11220 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَأَقُولُ أَصْحَابِي أَصْحَابِي " فَقِيلَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ قَالَ: "فَأَقُولُ: = وأخرجه ابنُ أبي شيبة 3/321 عن خالد بن مخلد، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1258) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، كلاهما عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي أيضا (1259) من طريق سهل بن بكار، عن وهيب بن خالد، به.
وقد سلف برقم (11152) ، وسيأتي برقم (11920) .

بُعْدًا بُعْدًا "، أَوْ قَالَ: " سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي " 1 11221 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا 2 شُعْبَةُ، عَنْ 3 عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هِشَامٍ 4 ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " 5

11222 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ " 1 = أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/455، وقد تفرد بالرواية عنه عمرو بن دينار، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ولم يترجم له الحسيني في "الإكمال"، ولا ابن حجر في "التعجيل" مع أنه على شرطهما، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعمرو بن دينار: هو المكي.
وهو عند الطيالسي (2202) ، ومن طريقه أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/252، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (11011) .

11223 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مَطَرٌ، وَالْمُعَلَّى 1 ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُمْلَأُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي يَمْلِكُ سَبْعًا - أَوْ تِسْعًا - فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا " (2) 11224 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَفَّانُ 3 ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ،2 = زائدة بن قدامة، كلاهما عن يزيد، عن مجاهد وسالم بن أبي الجعد، به.
وسيأتي برقم (11398) ، وقد سلف مطولا برقم (11107) ، وذكرنا شواهده في حديث عبد الله بن عمر (6180) .

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ، وَتَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ، وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ " 1

11225 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ صُهَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اشْتَكَيْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: " بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، وَعَيْنٍ يَشْفِيكَ، بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ " 1 11226 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ = قال السندي: قوله: تطمئن، أي: تنشرحُ لإمارتهم الصدور لعدالتهم وحُسن تدبيرهم.
تشمئزُّ، أي: تنفر وتنقبض.

مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " 1

جارٍ التحميل