حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
23755 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَوَيْهِ اخْتَصَمَا فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ، فَخَيَّرَهُ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَافِرِ مِنْهُمَا، فَقَالَ: " اللهُمَّ اهْدِهِ " فَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُسْلِمِ، فَقَضَى لَهُ بِهِ 1
23756 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ أَبُو عَمْرٍو الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تُسْلِمْ جَدَّتُهُ، وَلَهُ مِنْهَا ابْنٌ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ شِئْتُمَا خَيَّرْتُمَا الْغُلَامَ " قَالَ: وَأَجْلَسَ الْأَبَ نَاحِيَةً، = سلمة، عن عثمان البتِّي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه: أن رجلاً أسلم ولم تسلم امرأته ... الحديث مرسلاً.
وأخرجه الطحاوي (3093) من طريق علي بن عاصم، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن أبي سلمة، عن أبيه قال: أسلم أبي وأَبَت أُمي ...
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (7352) ، وليس فيه أن أحد الأبوين كان كافراً، وإسناده صحيح.
قلنا: وقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحضانة بعد الفرقة للأم الكافرة، فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يشترط إسلامها، فيصحُّ كونها كتابيةً أو غير كتابية كمجوسية وغيرها، وحُجَّتهم هذا الحديث، ولأن مناط الحضانة الشفقةُ، وليست تختلف باختلاف الدِّين.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى اشتراط إسلامها، فلا حضانة للكافرة على ولدها المسلم، إذ لا ولاية لها عليه، ولأنها ربما فتنته في دينه، والله أعلم.
وانظر للاستزادة في هذه المسألة "المدونة" 2/359، "والمغني" 11/412-413، و"نيل الأوطار" 7/141-142، و"حاشية ابن عابدين" 5/253، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" 2/194.
قال السندي في "حاشيته": من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص ضرورةً، إذ الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب، والهداية من الله تعالى للصواب لغير هذا الولد غير لازمة، بخلاف هذا، فقد وُفِّق للخير بدعائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والله تعالى أعلم.
وَالْأُمَّ نَاحِيَةً، فَخَيَّرَهُ فَانْطَلَقَ نَحْوَ أُمِّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اهْدِهِ " قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى أَبِيهِ 1 23757 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتْ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: ابْنَتِي، وَهِيَ فَطِيمٌ أَوْ شَبَهُهُ، وَقَالَ رَافِعٌ: ابْنَتِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْعُدْ نَاحِيَةً " وَقَالَ لَهَا: " اقْعُدِي نَاحِيَةً " فَأَقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوَاهَا "، فَمَالَتْ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اهْدِهَا " فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا فَأَخَذَهَا 2
23758 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ مَقَامَهُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ " 1 = الأثير في "أسد الغابة" 2/192 من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، والطحاوي في "شرح المشكل" (3090) من طريق نعيم بن حماد، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد، وصحَّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (6385) ، وعنه الدولابي في "الكنى" 1/67 عن معافى بن عمران، والدارقطني في "سننه" 4/43-44 من طريق علي ابن غُراب وأبي عاصم النبيل، ثلاثتهم عن عبد الحميد بن جعفر، به.
وانظر ما قبله.
23759 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَجَاءَ بِابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ لَمْ يَبْلُغْ، قَالَ: فَأَجْلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَبَ هَاهُنَا وَالْأُمَّ هَاهُنَا، وَقَالَ: " اللهُمَّ اهْدِهِ " فَذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ 1