مسند أحمد ط الرسالةصفحات 32-71

مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 32-71
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِطُهُورٍ وَاحِدٍ 1 12566 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ قَالَ: ذَكَرَ ذَاكَ أَبِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا قَطُّ مُذْ خَلَقَهُ اللهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ، ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ لَأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ " 2 12567 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ،

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَلَّمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَالَ: " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ " 1 12568 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: عَنْ ظُرُوفِ النَّبِيذِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا زُفِّتَ مِنْ شَيْءٍ.
قَالَ: وَقَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ الْمُقَيَّرُ " 2 12569 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَكُمْ إِمَامٌ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ " 3

12570 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي رَمَضَانَ فَخَفَّفَ بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَطَالَ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَفَّفَ بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَطَالَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، جَلَسْنَا اللَّيْلَةَ فَخَرَجْتَ إِلَيْنَا فَخَفَّفْتَ ثُمَّ دَخَلْتَ فَأَطَلْتَ قَالَ: " مِنْ أَجْلِكُمْ فَعَلْتُ 1 " 2 12571 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ شَجَرَةٌ فِي طَرِيقِ النَّاسِ تُؤْذِي النَّاسَ، فَأَتَاهَا رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ " 3 12572 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنْ

عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَاصُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ 1 يَقُومُ فِي الْخَلَلِ " 2 12573 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، 3 حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ صُفْرَةٌ فَكَرِهَهَا، فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: " لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا أَنْ يَدَعَ هَذِهِ الصُّفْرَةَ ". قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يُوَاجِهُ رَجُلًا بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ فِي وَجْهِهِ 4

12574 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ الصَّيْدَلَانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِلٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، فَلَمْ يَأْخُذْهَا أَوْ وَحَّشَ بِهَا.
قَالَ: وَأَتَاهُ آخَرُ، فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، تَمْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: " اذْهَبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَعْطِيهِ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدَهَا " 1 12575 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفَزَرِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ " وَالْمُزَّاتُ: خَلْطُ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ 2 = زيد.
حسن: هو ابن موسى الأشيب.

12576 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَدَحًا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ضَبَّةُ فِضَّةٍ " 1

12577 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ نَحْوَهُ 2 12578 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَسْرٌ، 3 عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَرَآنِي " مَرَّةً، " وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي " سَبْعَ مِرَارٍ 4 = وسكون الزاي بعدها راء، هكذا قيده الذهبي وابن ناصر الدين الدمشقي وغيرهما، انظر "توضيح المشتبه" 7/103، وأخطأ ابن حجر فقيده بتقديم الراء على الزاي في "التقريب"، في حين أنه تابع الذهبيَّ في "تبصير المنتبه" 3/1077 في تقديم الزاي على الصواب.
ووقع في النسخ الخطية: الفرز، بتقديم الراء كما قيده ابن حجر، وهو خطأ.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/166، وأبو يعلي (4047) و (4048) ، والبيهقي 8/307 من طرق عن حسن بن صالح، بهذا الإسناد.
ويغني عن حديث خالد بن الفزر هذا ما روي عن أنس من طرق أخرى: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يُنبذ البسرُ والتمرُ جميعاً.
انظر ما سلف برقم (12378) ، وهو صحيح.
والمُزَّات: جمع مُزَّة، وهي الخمر التي فيها حموضة.

12579 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا جَسْرٌ، 1 عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي "، قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: " أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " 2 12580 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ أَبُو وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنَةٌ لِي كَذَا وَكَذَا - ذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا - فَآثَرْتُكَ بِهَا، فَقَالَ: " قَدْ قَبِلْتُهَا ". فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا، حَتَّى ذَكَرَتْ = فات الحسينيَّ وابن حجر أن يترجما له، مع أنه من شرطهما، وانظر ترجمته في "الميزان" 1/398، و"اللسان" 2/104-105. وأخرجه أبو يعلي (3391) من طريق أبي عبيدة الحداد، عن محتسب بن عبد الرحمن، عن ثابت، عن أنس.
وإسناده ضعيف لضعف محتسب بن عبد الرحمن أبي عائذ.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11673) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

أَنَّهَا لَمْ تَصْدَعْ وَلَمْ تَشْتَكِ شَيْئًا قَطُّ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ " 1 12581 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " إِنَّ فِيكُمْ خَيْرًا مِنْكُمْ - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَقْرَءُونَ كِتَابَ اللهِ، فِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ، وَالْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ يَقْرَءُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ يَتَثَقَّفُونَهُ كَمَا يَتَثَقَّفُ الْقَدَحُ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهَا " 2 12582 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أَقْوَامٌ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلْإِسْلَامِ مِنْكُمْ ". قَالَ: فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ، يَقُولُونَ: [البحر الرجز] غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا، فَكَانُوا هُمْ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْمُصَافَحَةَ 1

  • 12583 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنِ نُبَيْطِ بْنِ عُمَرَ، 2 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلَاةً، لَا يَفُوتُهُ صَلَاةٌ، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَبَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ " 3

12584 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَادْعُوا " 1 = وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (5440) عن محمد بن علي المديني، عن الحكم بن موسى، بهذا الإسناد.
قلنا: ورواه من غير هذا الطريق الترمذي (241) عن أنس مرفوعاً وموقوفاً بلفظ: من صلَّى لله أربعين يوما في جماعة يُدرِك التكبيرة الأولى، كُتِبت له براءتان: براءةٌ من النار، وبراءةٌ من النفاق.
ورجح الموقوف.

12585 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا، إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ.
وَلَا اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ مُسْتَجِيرٌ 1 ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، إِلَّا قَالَتِ النَّارُ: اللهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ " 2 12586 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُودُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَهُ، 3 فَقَالَ لَهُ: " يَا زَيْدُ لَوْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ، كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ؟ " قَالَ: إِذًا أَصْبِرَ وَأَحْتَسِبَ.
قَالَ: " إِنْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ، ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ، لَتَلْقَيَنَّ اللهَ وَلَيْسَ لَكَ ذَنْبٌ " 4

12587 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ " قَالَ جَعْفَرٌ: أَوْ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ 1 12588 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، = وروي هذا الحديث بإسناد حسن عن زيد بن أرقم نفسه، سيأتي في مسنده 4/375. وانظر في ثواب من صبر إذا فقد عينيه حديث أنس السالف برقم (12468) ، وحديث أبي هريرة السالف برقم (7597) .

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ الْقُرَشِيِّ، 1 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُعَظِّمَ اللهُ رِزْقَهُ، وَأَنْ يَمُدَّ فِي أَجَلِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " 2

12589 - حَدَّثَنَا يَحْيَى 1 بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: " إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ.
سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ: أَنْ لَا يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ، وَلَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، فَأَبَى عَلَيَّ " 2 12590 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُحِبُّ = طريق يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس.
ويزيد ضعيف.
وسيأتي برقم (13401) من طريق ميمون بن سياه، و (13585) من طريق ابن شهاب الزهري، كلاهما عن أنس.
وطريق الزهري متفق عليه.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (1213) . وآخر من حديث أبي هريرة، سلف برقم (8868) . وانظر الكلام على الحديث في هذين الموضعين.
وثالث من حديث ثوبان، سيأتي 5/279.

فُلَانًا فِي اللهِ، قَالَ: " فَأَخْبَرْتَهُ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَأَخْبِرْهُ ". فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: فَأَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، وَقَالَ خَلَفٌ فِي حَدِيثِهِ: فَلَقِيَهُ 1 12591 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ سَعَّرْتَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، 2 الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ " 3 12592 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ

الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ هَذِهِ امْرَأَتِي "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ.
قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " 1 12593 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ

ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، اتَّقَى اللهَ وَأَقَامَ عَلَيْهِنَّ، كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا " وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ 1 12594 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَزْوَاجِ الْأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا شِعْبًا، وَأَخَذَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ

الْأَنْصَارِ " 1

12595 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ إِذَا أَخَذْتُ بَصَرَ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ فَعِوَضُهُ عِنْدِي الْجَنَّةُ " 1 12596 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ الْعَمِّيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ، خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوْا " 2 12597 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فَضْلَ

عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ 1 الطَّعَامِ " 2 12598 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قال حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّهْبَى،

وَقَالَ: " مَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا " 1 12599 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، 2 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ 3 وَالْبُسْرُ جَمِيعًا " 4 12600 - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَرْضِ، كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَإِذَا انْطَمَسَتِ النُّجُومُ، أَوْشَكَ أَنْ تَضِلَّ الْهُدَاةُ " 5

12601 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُجَاوِزُ أُذُنَيْهِ " 1 12602 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 2 12603 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الدُّنْيَا، لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحَ الْمِسْكِ، وَلَطُيِّبَ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 3 = -وهو التُّجيبي المصري- ذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه الدارقطني فقال: "لا يعتبر به، وقال ابن حجر في "التقريب": لين الحديث.
وأخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (51) ، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" 2/70 من طريق الهيثم بن خارجة، بهذا الإسناد.

12604 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنِي غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الْمُوبِقَاتِ " 1 12605 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ 2 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ = برقم (12436) و (12437) من طريقين آخرين عن حميد، ومفرداً من طريق ثالث برقم (12492) .

الْخَطَّابِ بِجُبَّةِ سُنْدُسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَبْعَثُ بِهَا إِلَيَّ، وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ.
قَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا وَتسْتَنْفِعَ بِثَمَنِهَا " 1 12606 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذٍ: " مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ " قَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ: أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: " لَا، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا " أَوْ كَمَا قَالَ 2

12607 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، أَنَّ أَنَسًا قَالَ: " قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إليهَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا "، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا انْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي رِيحُ حِمَارِكَ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ.
قَالَ: فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ.
قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا، فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: 9] 1 = وأخرجه ابن منده (99) من طريق عبد ربه بن نافع، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل.
فجعله من مسند معاذ.
وسيأتي الشطر الأول من حديث أنس برقم (13560) عن عبد الوهاب بن عطاء عن سليمان التيمي.
وانظر ما سلف برقم (12332) .

12608 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا السُّمَيْطُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَتَحْنَا مَكَّةَ ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا، فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ بِأَحْسَنِ صُفُوفٍ رُئِيَتْ - أَوْ رَأَيْتَ - فَصُفَّ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتِ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ، قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ، وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ خُيُولُنَا تَلُوذُ خَلْفَ ظُهُورِنَا، قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا، 1 وَفَرَّتِ الْأَعْرَابُ وَمَنْ تَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ.
قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، يَا لَلْمُهَاجِرِينَ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا لَلْأَنْصَارِ، يَا لَلْأَنْصَارِ "، قَالَ أَنَسٌ: هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّةٍ، قَالَ: قُلْنَا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَأَيْمُ اللهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، قَالَ: فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَنَزَلْنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي = ثم قال: وفي الحديث بيان ما كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه من الصَّفْح والحِلْم والصبر على الأذى في الله والدعاءِ إلى الله، وتأليف القلوب على ذلك، وفيه ما كان الصحابة عليه من تعظيم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأدب معه والمحبة الشديدة، وأن الذي يشير على الكبير بشيء يُورِده بصورة العرض عليه لا الجزم.

الرَّجُلَ الْمِائَةَ، وَيُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ، قَالَ: فَتَحَدَّثَتِ الْأَنْصَارُ بَيْنَهَا، أَمَّا مَنْ قَاتَلَهُ فَيُعْطِيهِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُ فَلَا يُعْطِيهِ قَالَ: فَرُفِعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَرَاةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " لَا يَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَّا أَنْصَارِيٌّ أَوِ الْأَنْصَارُ " قَالَ: فَدَخَلْنَا الْقُبَّةَ حَتَّى مَلَأْنَا الْقُبَّةَ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ - أَوْ كَمَا قَالَ: - مَا حَدِيثٌ أَتَانِي؟ " قَالُوا: مَا أَتَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " مَا حَدِيثٌ أَتَانِي؟ "، قَالُوا: مَا أَتَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ حَتَّى تَدْخُلُوا بُيُوتَكُمْ؟ "، قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ أَخَذَ النَّاسُ شِعْبًا، وَأَخَذَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ " قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَارْضَوْا " أَوْ كَمَا قَالَ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن شهاب الزهري، و (12730) من طريق أبي التياح، و (12766) من طريق قتادة، و (12952) من طريق حميد، و (13574) من طريق ثابت، و (13976) من طريق هشام بن زيد، ستتهم عن أنس.
ويشهد لها حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، وسيأتي 4/42، وهو متفق عليه.
وانظر في قصة غزوة حنين حديث العباس بن عبد المطلب السالف برقم (1775) . وقوله: "لو أخذ الناس شعباً ... " سلف ضمن حديث آخر برقم (12594) من طريق النضر بن أنس عن أنس.
والشعب: الوادي أو الطريق في الجبل.
قوله: "حديث عمية"، قال النووي في "شرح مسلم" 7/155: هذه اللفظة ضبطوها على أوجه: أحدها: "عِمِّيَّة" بكسر العين والميم وتشديد الميم والياء، قال القاضي: كذا روينا هذا الحرف عن عامَّة شيوخنا، وفُسِّر بالشِّدة.
والثاني: "عُمِّيَّة" كذلك، إلا أنه بضمِّ العين.
والثالث: "عَمِّية" بفتح العين وكسر الميم المشدَّدة وتخفيف الياء، وبعدها هاء السكت، أي: حدَّثني به عمِّي، وقال القاضي: على هذا الوجه معناه عندي: جماعتي، أي: هذا حديثهم، قال صاحب "العيْن": العمُّ: الجماعةُ.
وأنشد عليه ابن دريد في "الجمهرة": أفنيتُ عمّا وجبرْتُ عمّا قال القاضي: وهذا أشبهُ بالحديث.
والوجه الرابع كذلك، إلا أنه بتشديد الياء، وهو الذي ذكره الحميدي صاحب "الجمع بين الصحيحين"، وفسَّره بعُمومتي، أي: هذا حديث فضل أعمامي، أو هذا الحديث الذي حدثني به أعمامي، كأنه حدَّث بأول الحديث عن مشاهدة، ثم لعلَّه لم يضبط هذا الموضع لتفرُّق الناس فحدَّثه به من شهده من أعمامه أو جماعته الذي شهدوه، ولهذا قال بعده: "قال: قلنا: لبيك يا =

12609 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالٍ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ: " مَا لَهُ تَرِبَتْ جَبِينُهُ " 1 12610 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: " لَقَدْ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً لَوْ صَلَّاهَا أَحَدُكُمُ الْيَوْمَ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ " فَقَالَ لَهُ شَرِيكٌ، بن مُسْلِمُ 2 بْنُ أَبِي نَمِرٍ: أَفَلَا تَذْكُرُ ذَاكَ لِأَمِيرِنَا - وَالْأَمِيرُ يَوْمَئِذٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيرِ -؟ فَقَالَ: " قَدْ فَعَلْتُ " 3 = رسول الله" والله أعلم.

12611 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلْقَةِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي.
فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ، ثُمَّ دَعَا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْمَنَّانُ 1 ، بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى " قَالَ: عَفَّانُ: " دَعَا بِاسْمِهِ " 2 = واحد منهما، وإن كان هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب -وهو حسن الحديث- لكن نُسِب إلى جدِّه، فإن ذلك محتمل من جهة أن أبا أحمد الزبيري روى عنه، لكن يبقى أنه لا يمكن أن يكون سمع من أنس لبُعدِ طبقته منه، فهو عندئذٍ منقطع أو معضل، والتصريح بالسماع خطأ من الراوي عنه.
وانظر في ثناء أنس بن مالك على صلاة عمر بن عبد العزيز ما سلف برقم (12465) ، وهو حديث حسن.

12612 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْحَلْقَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَوْمِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ "، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ يُحْمَدَ، وَيَنْبَغِي لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ قُلْتَ؟ "، فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ، كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبَهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُوهَا 1 حَتَّى رَفَعُوهَا 2 إِلَى ذِي الْعِزَّةِ، فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي " 3 = حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (705) ، وأبو داود (1495) ، والنسائي 3/52، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (175) ، وابن حبان (893) ، والطبراني في "الدعاء" (116) ، والحاكم 1/503- 504، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص20، وفي "الدعوات" (106) و (200) ، والخطيب في "الأسماء المبهمة" ص346، والبغوي (1258) ، والضياء (1884) من طرق عن خلف بن خليفة، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، فوهم، فإن حفصاً لم يخرِّج له مسلم شيئاً.
وسيأتي عن عفان وحده برقم (13570) .

12613 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: " تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 = قاله من الحمد في أثناء الصلاة، فانظر ما سلف برقم (12034) وما سيأتي بالأرقام (12713) و (12988) و (13645) و (13844) . وأما حديث خلف، فقد أخرجه الضياء في "المختارة" (1886) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (341) ، وابن حبان (845) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (444) ، والضياء في (المختارة) (1887) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن السني أيضاً (444) من طريق محمد بن معاوية، كلاهما عنه، به.

12614 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، 1 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ، فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نَسْنَى عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا، وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا " فَقَامُوا، فَدَخَلَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَتِهِ، فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ ". فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ نَحْوَهُ، حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ = 6/65-66، وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (4056) و (4057) . وآخر عن عبد الله بن عمرو، سلف في مسنده برقم (6598) . وسنده ضعيف.
وفي "الصحيحين" عن سعد عن أبي وقاص قال: أراد عثمان بن مظعون أن يتبتَّل، فنهاه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد سلف في مسنده برقم (1514) . وفيهما أيضاً عن عبد الله بن مسعود رفعه: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءَةَ، فليتزوَّج ... " وقد سلف برقم (3592) . والباءَة: يُطلق على الجِماع والعقْد، وأصلها: المكان والذي يأوي إليه الإنسان، وسُمِّي النكاح بها لأن من تزوَّج امرأةً بوَّأها منزلاً.
وانظر "شرح السنة" 9/4. والتَّبتُّل: هو ترك النكاح انقطاعاً إلى العبادة.

قَطُّ، حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ.
فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: " لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةٌ تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ تَلْحَسُهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " 1

12615 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: انْطُلِقَ بِنَا إِلَى الشَّامِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَفْرِضَ لَنَا، فَلَمَّا رَجَعَ وَكُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ، صَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، 1 ثُمَّ سَلَّمَ وَدَخَلَ فُسْطَاطَهُ، وَقَامَ الْقَوْمُ يُضِيفُونَ إِلَى رَكْعَتَيْهِ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ.
قَالَ: فَقَالَ: قَبَّحَ اللهُ الْوُجُوهَ، فَوَاللهِ مَا أَصَابَتِ السُّنَّةَ، وَلَا قَبِلَتِ الرُّخْصَةَ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَقْوَامًا = وأخرج من حديث خلف بن خليفة قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يصلح لبشرٍ أن يسجد لبشر ... الخ" دون قصة القرْحة: النسائيُّ في "الكبرى" (9147) عن محمد بن معاوية بن مالج، عن خلف، به.
ويشهد له حديث عبد الله بن أبي أوفى، وسيأتي في مسنده 4/381، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان برقم (4171) . وحديث معاذ بن جبل، وسيأتي 5/227، ورجاله ثقات لكن فيه انقطاع.
وانظر "مجمع الزوائد" للهيثمي 4/307-311. ويشهد لقصة القرْحة حديث أبي سعيد عند ابن حبان (4164) وغيره، وفي إسناده مقال.
قوله: "يسنون عليه"، قال السندي: أي: يستقون عليه.
"نسني عليه": هكذا في النسخ، ومقتضى كتب اللغة: نسْنُوا، بالواو كما في كتب الغريب، فإن أهل الغريب نقلوا لفظ الحديث بالواو.
"لو كان" أي: الزوج.
"قرحةً" بفتح قاف وسكون راءٍ، حبَّة تخرج في البدن، وهذا خبر كان.
"تتبجَّس" بموحَّدة وتشديد جيم وسين مهملة، أي: تتفجَّر.

يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ، يَمْرُقُونَ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " 1

12616 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ: " الْتَمِسْ لَنَا غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي "، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، وَكُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، " وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، فَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا " ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ " 1

12617 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، = بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه كذلك البخاري (2235) و (2893) و (4211) ، ومسلم (1365) ، وأبو داود (2995) ، وابن حبان (4725) ، والبيهقي في "السنن" 6/304، و9/125، وفي "الدلائل" 4/228، والبغوي (2677) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، وأبو يعلي (3704) من طريق عبد العزيز الدراوردي، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، به -اقتصر البخاري وأبو داود وأبو يعلى على قصة زواجه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من صفية، واقتصر ابن حبان على قصة خدمة أنس للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرج منه قصة الدعاء لأهل المدينة بالبركة: مالك 2/884-885، ومن طريقه الدارمي (2575) ، والبخاري (2130) و (6714) و (7331) ، ومسلم (1368) ، والنسائي في "الكبرى" (14269) ، وأبو عوانة في الحج كما في "الإتحاف" 1/412، وابن حبان (3745) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
وسلفت قصة خدمة أنس للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونزولهم خيبر وزواجه من صفية برقم (11992) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وسلف التعوذ من الهم والحزن ... الخ برقم (12225) من طريق المسعودي عن عمرو بن أبي عمرو.
وسلفت القطعة الثالثة من الحديث برقم (12510) من طريق مالك عن عمرو بن أبي عمرو.
وللدعاء لأهل المدينة بالبركة انظر ما سلف برقم (12452) من طريق الزهري عن أنس.
قوله: "وضلع الدَّين"، قال السندي: بفتحتين، أي: ثِقَله.
"قد حازها"، بالحاء المهملة والزاي المعجمة، أي: اختارها من الغنيمة.
"يُحوِّي"، بتشديد الواو، أي: يجعل لها حوِيَّة، وهي كساء محشوَّةٌ تُدار حول الراكب.

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْقَوْمِ، صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ " 1 12618 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ،

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَزَا قَوْمًا، لَمْ يَغْزُ بِنَا لَيْلًا حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ " 1 12619 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدْرَاتِ الْمَدِينَةِ، أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا " 2

جارٍ التحميل