مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

15748 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبَلَ، وَيَطْمِسَانِ الْبَصَرَ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَهَانِي، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ، فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ " نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهِيَ الْعَوَامِرُ 1 = عُتَيّ السعدي، عن أُبي بن كعب قال: إن الله جعل مطعم ابنِ آدَمَ مثلاً للدنيا، وإن مَلَحَهُ وقَزَّحه، فقد علم إلى ما يصير".
ورفعه الثوريُ وعبدُ السلام بنُ حرب برقمي (494) و (495) عن يونس بن عبيد، بالإسناد المذكور، وصححه مرفوعاً من طريق الثوري ابنُ حِبّان (702) "الإحسان"، وفي إسنادهم جميعاً الحسن البصري، وقد عنعن، إلا أن عنعنته هنا عن التابعي، وهي محتملة.
وعنعنته في حديث الضحاك بن سفيان، إنما هي عن الصحابي، وهي أشد.

15749 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ 1 : " اقْتُلُوا الْحَيَّةَ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِعَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ " قَالَ: فَكُنْتُ لَا أَرَى حَيَّةً، إِلَّا قَتَلْتُهَا حَتَّى قَالَ لِي: أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَلَا تَفْتَحُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ خَوْخَةٌ، فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَقُمْتُ أَنَا، وَهُوَ فَفَتَحْنَاهَا، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَعَدَوْتُ عَلَيْهَا لِأَقْتُلَهَا، فَقَالَ لِي: مَهْلًا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ " نَهَى عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ " 2 15750 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، أَخْبَرَ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وَأُسَاكِنَكَ، وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ " 3 = (15546) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره ابن حبان في "الثقات" 4/155، وقال: يروي عن أبيه، ويروي المراسيل، قلنا: هكذا جاءت العبارة في نسخة الظاهرية، والذي وقع في مطبوع "الثقات": يروي عن أبيه المراسيل، وهو الذي نقله الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 6/378-379، وتبعه الحافظ ابن حجر في "تهذيبه"، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
ثم إن في الإسناد اضطراباً كما سيرد.
فقد اختلف الرواة فيه عن الزهري.
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (16397) عن ابن جريج، عن الزهري، أن أبا لبابة، ولم يذكر الحسين بن السائب، وقد ذكره روح في روايته عن ابن جريج في رواية المسند هذه، وقد قرن عبد الرزاق مع ابن جريج معمراً.
وأخرجه ابن حبان (3371) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/385، والبيهقي في "السنن" 4/181 من طريق محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، به.
وقد وقع عند يعقوب بن سفيان والبيهقي: عن حسين بن السائب، أن جده حدثه، أن أبا لبابة، والمراد أن جده حدثه أنه ... فأقام الاسم الظاهر مقام المضمر.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/481 عن عثمان بن حفص بن عمرو بن خلدة، عن الزهري، بلاغاً.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/385-386، والطبراني في "الكبير" (4509) من طريق عبد الله بن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن الحسين بن السائب، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" أيضاً 2/386 من طريق سعدان بن يحيى، عن ابن أبي حفصة، عن الزهري، عن الحسين بن السائب أو غيره، بمثل سابقه.
وأخرجه أيضاً 2/386، والبيهقي 10/67 من طريق يونس بن يزيد، والطبراني (4510) من طريق أسامة بن زيد، كلاهما عن الزهري، عن بعض=

15751 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ 1 ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ كُلِّهِنَّ، فَاسْتَأْذَنَهُ أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ خَوْخَةٍ لَهُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَرَآهُمْ = بني السائب بن أبي لبابة، أن أبا لبابة ... وأشار له أبو داود في "سننه" بإثر الحديث (3320) . وأخرجه الدارمي 1/390-391 من طريق إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي لبابة، عن أبيه أبي لبابة ... وأخرجه أبو داود (3320) ، ومن طريقه البيهقي 10/68 عن محمد بن المتوكل، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، قال: كان أبو لبابة ... وأخرجه أبو داود (3319) ، ومن طريقه البيهقي 10/68 عن عبيد الله بن عمر، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أبو لبابة، أو من شاء الله، فذكر نحوه.
قال البيهقي: هو بهذا اللفظ في قصة أبي لبابة، فأما ما قال لكعب بن مالك فغير مقدرٍ بالثلث.
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (16080) . وحديث كعب بن مالك أخرجه البخاري (4418) ، ومسلم (2769) ، وسيرد 6/389، وفيه: قال كعب بن مالك: يا نبي الله، إن من توبتي ... وأن أنخلع من مالي كله صدقةً لله وإلى رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: "أمسك عليك بعض مالك فهو خيرٌ لك".
قال: فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر.
قلنا: ورواية أبي داود (3321) : قلتُ: فثُلُثُه؟ قال: "نعم"، قلت: فإني سأمسك سهمي من خيبر.
قلنا: وبهذه الرواية تقوى روايةُ "المسند" فتحسن بها.

يَقْتُلُونَ حَيَّةً فَقَالَ لَهُمْ أَبُو لُبَابَةَ: أَمَا بَلَغَكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى عَنْ قَتْلِ أُولَاتِ الْبُيُوتِ، وَالدُّورِ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرِ " 1 15752 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ فَتَحَ بَابًا فَخَرَجَتْ مِنْهُ حَيَّةٌ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ " رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ 2 الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ " 3

جارٍ التحميل