حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَهِيَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ " 1 17327 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ التُّجِيبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ مِصْرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَهُ " 2 17328 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ، وَلَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ " 1 17329 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ - وَيَزَنُ
بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ -، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْرَ غَازِيًا - وَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْسٍ الْجُهَنِيُّ أَمَّرَهُ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - قَالَ: فَحَبَسَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ بِالْمَغْرِبِ، فَلَمَّا صَلَّى قَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عُقْبَةُ، أَهَكَذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، أَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْعَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ "؟ قَالَ: فَقَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: شُغِلْتُ قَالَ: فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَمَا وَاللهِ مَا بِي إِلَّا أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَذَا " 1
17330 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ جُعْثُلٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ فِي ابْنٍ لَهَا، لَتَحُجَّنَّ حَافِيَةً بِغَيْرِ خِمَارٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " تَحُجُّ رَاكِبَةً مُخْتَمِرَةً، وَلْتَصُمْ " 1
17331 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا، كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا " 2 = قلنا: وسيأتي من طريق ابن لهيعة- الآنف الذكر- 5/415، وسيأتي في "المسند" أيضاً بنحو لفظ ابن لهيعة 5/421 لكن من طريق ابن أبي ذئب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن أبي أيوب، به.
وفي الباب عن السائب بن يزيد، سلف برقم (15717) . وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "فحبس"، أي: فأخر المغرب كما في الروايات الأخرى.
وقوله: "حتى تشتبك النجوم"، أي: تظهر جميعها، وتختلط بعضُها ببعض لكثرة ما ظَهرَ منها.
قاله ابن الأثير في "النهاية".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد انقلب اسمه على ابن لهيعة فسمّاه أبا كثير، ونبّه الحافظ على ذلك في "التعجيل" في ترجمة أبي كثير، فقال: انقلب اسمه على بعض الرواة، وإنما هو كثير أبو الهيثم.
قنا: وكثير أبو الهيثم: هو المِصري، وهو من رجال "التهذيب"، لكن تفرد بالرواية عنه كعب بن علقمة، ولذلك قال الذهبي في "الميزان" 4/583: لا يُعرف.
وقد روى حديثَه هذا أبو داود والنسائي وغيرهما، فاختلفوا في إسناده اختلافاً كثيراً كما سيأتي برقم (17395) ، ونقل ابن حجر في ترجمة أبي الهيثم من "تهذيبه" عن أبي سعيد بن يونس قال: حديثه معلول.
يعني هذا الحديث.
حسن: هو ابن موسى الأشيب، وهو ثقة من رجال الشيخين، وكعب بن علقمة من رجال مسلم، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": صدوق.
وسيأتي بالأرقام (17332) و (17395) و (17447) وفيه قصة.
وله شاهد من حديث جابر عند الطبراني في "الأوسط" (6148) ، وأبي نعيم في "الحلية" 5/233-234، وفي إسناده طلحة بن زيد الرقي، وقد اتهم بالوضع.
وله طريق آخر عند الطبراني في "الأوسط" (4989) و (8081) ، والبيهقي في "الشعب" (9654) ، وفي إسناده أبو معشر نجح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.
وآخر من حديث شهاب رجل من الصحابة، عند الطبراني في "الكبير" (7231) .
وفي سنده أبو سنان المدني راويه عن جابر بن عبد الله لا يعرف، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمد بن معاذ الحلبي، وهو ثقة.
وثالث من حديث مسلمة بن مخلد عند الطبراني في "الأوسط" (8129) .
وإسناده ضعيف أيضاً.
وروي عن مسلمة بغير هذا اللفظ، فقد سلف عنه وعن عقبة برقم (16960) بلفظ: "من علم من أخيه سيئة فسترها، ستره الله بها يوم القيامة"، وسيأتي برقم (17391) عن عقبة.
وهذا اللفظ صحيح يشهد له حديث ابن عمر السالف برقم (5646) ، وحديث أبي هريرة السالف برقم (7427) ، وإسناداهما صحيحان، وهما مخرّجان في "الصحيح".
17332 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يُقَالُ لَهُ: أبِيْ كَثِيرٌ، قَالَ: أَتَيْتُ 1 عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، قَالَ: دَعْهُمْ.
ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَلَا أَدْعُو عَلَيْهِمُ الشُّرَطُ؟ فَقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ دَعْهُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مِنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا، كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا " 2
17333 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ - أَوْ قَالَ: يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ - " قَالَ يَزِيدُ: " وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلَّا تَصَدَّقَ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً أَوْ بَصَلَةً أَوْ كَذَا " 3
17334 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ 1 بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَابْتَدَأْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ؟ قَالَ: " يَا عُقْبَةُ، احْرُسْ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ "
قَالَ: ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَابْتَدَأَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: " يَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ ثَلَاثِ سُوَرٍ أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، جَعَلَنِي = وأبو نعيم في "الحلية" 8/181، والقضاعي في "مسند الشهاب" (103) و (137) ، والبيهقي في "السنن" 4/177، وفي "الشعب" (3348) ، والبغوي في "شرح السنة" (1637) . وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3836) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (771) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/181 من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن حرملة بن عمران، به.
وأخرجه الطبراني 17/ (788) ، والبيهقي في "الشعب" (3347) من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة والحسن بن ثوبان، ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب، به.
بلفظ: "إن الصدقة لتطفئ حرّ القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته".
وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، ووقع في الإسناد عند البيهقي تحريف يصحح من الطبراني.
وسيأتي برقم (18043) من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب.
ولم يسمِّ فيه الصحابيَّ.
اللهُ فِدَاكَ.
قَالَ: فَأَقْرَأَنِي قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ: " يَا عُقْبَةُ، لَا تَنْسَاهُنَّ 1 ، وَلَا تَبِتِ 2 لَيْلَةً حَتَّى تَقْرَأَهُنَّ " قَالَ: " فَمَا نَسِيتُهُنَّ 3 قَطُّ مُنْذُ قَالَ: لَا تَنْسَاهُنَّ (1) ، وَمَا بِتُّ لَيْلَةً قَطُّ حَتَّى أَقْرَأَهُنَّ "
قَالَ عُقْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَابْتَدَأْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ.
فَقَالَ: " يَا عُقْبَةُ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ " 4
17335 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا يُحِبُّ الرَّمْيَ، إِذَا خَرَجَ خَرَجَ بِي مَعَهُ، فَدَعَانِي يَوْمًا، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: تَعَالَ أَقُولُ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا حَدَّثَنِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فِي صَنَعْتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنْبِلَهُ "
وَقَالَ: " ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَلَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا "
" وَلَيْسَ مِنَ اللهْوِ إِلَّا ثَلَاثٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ = من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني، عن أبي عبد الملك علي بن يزيد، به.
وستأتي هذه القطعة في مسند أبي أمامة 5/259 من طريق عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، وانظر تمام تخريجها هناك.
وسيأتي الحديث بطوله برقم (17452) من طريق فروة بن مجاهد، عن عقبة بن عامر.
وإسناده حسن.
قال السندي: قوله: "احرُس" ضبط بضمّ الراء، أي: أحفظ عن اللغو فضلاً عن الكلام المكروه.
"ولْيَسَعْكَ" من السَّعَة، أي: الزم بيتك واجعله واسعاً لك ولا تجعله ضيقاً عليك حتى تحتاج إلى الخروج منه إلى محل آخر، فإن غالب الآفات منه.
"صِلْ"، أي: من الوصل.
"مَن حَرمك" بالتخفيف.
"وأَعرِض" من الإعراض، أي: لا تعاقبه بما يستحقه.
امْرَأَتَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عُلِّمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا 1 " 2 17336 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدَمَا عُلِّمَهُ، فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا " 3 17337 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ، قَالَ:
كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، يَخْرُجُ فَيَرْمِي كُلَّ يَوْمٍ، وَكَانَ يَسْتَتْبِعُهُ، فَكَأَنَّهُ كَادَ أَنْ يَمَلَّ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَلَى.
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَاحِبَهُ 1 الَّذِي يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالَّذِي يُجَهِّزُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ "
وَقَالَ: " ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا "
وَقَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ، إِلَّا ثَلَاثًا: رَمْيَهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ " قَالَ: " فَتُوُفِّيَ عُقْبَةُ وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ قَوْسًا، مَعَ كُلِّ قَوْسٍ قَرْنٌ وَنَبْلٌ، وَأَوْصَى بِهِنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ " 2
17338- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَزْرَقِ،
أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1
17339 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، لِيُصَلِّيَ فِيهِ، فَاتَّبَعَهُ نَاسٌ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: صُحْبَتُكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحْبَبْنَا أَنْ نَسِيرَ مَعَكَ وَنُسَلِّمَ عَلَيْكَ.
قَالَ: انْزِلُوا فَصَلُّوا.
فَنَزَلُوا فَصَلَّى وَصَلَّوْا مَعَهُ، فَقَالَ حِينَ سَلَّمَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ، إِلَّا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ " 2
17340 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، يَقُولُ: أَتَيْنَا أَبَا الْخَيْرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّمَا النَّذْرُ يَمِينٌ، كَفَّارَتُهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ " 1
17341 - حَدَّثَنَا هَاشْمٌ 2 ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: أَقْرِئْنِي مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ.
فَقَالَ: " لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللهِ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " 3 = يشرك به شيئاً دخل الجنة"، انظرها عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6586) .
17342 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَتْ لَهُ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ، فَرَكِبَهَا، فَأَخَذَ عُقْبَةُ يَقُودُهَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُقْبَةَ: " اقْرَأْ " فَقَالَ: وَمَا أَقْرَأُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ حَتَّى قَرَأَهَا، فَعَرَفَ أَنِّي لَمْ أَفْرَحْ بِهَا جِدًّا، فَقَالَ: " لَعَلَّكَ تَهَاوَنْتَ بِهَا فَمَا قُمْتَ تُصَلِّي بِشَيْءٍ مِثْلِهَا " 1 = هاشم: هو ابن القاسم، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص145؛ والنسائي 8/254، وابن الضُّريس في "فضائل القرآن" (282) ، وابن حبان (795) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (789) و (860) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (696) ، والبيهقي في "الشعب" (2566) ، والبغوي (1213) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي أيضاً 2/158 عن قتيبة بن سعيد، عن ليث، به، وزاد: و (قل أعوذ برب الناس) . وأخرجه ابن حبان (1842) ، والطبراني 17/ (861) من طريق عمرو بن الحارث، والحاكم 2/540، والبيهقي في "الشعب" (2566) من طريق يحيى ابن أيوب، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني 17/ (951) من طريق عبد العزيز بن مروان، عن عقبة.
وسنده حسن في المتابعات والشواهد.
وسيأتي من طريق يزيد بن أبي حبيب برقم (17418) و (17455) . وانظر ما سلف برقم (17297) .
17343 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًا عَنِيفًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ " 1 = بقية: وهو ابن الوليد، وقد كان يدلس تدليس التسوية- وهو شر أنواع التدليس- ولم يصرّح بالتحديث إلا عن شيخه فقط، لكن روي أصل هذا الحديث من غير طريقه من حديث جبير بن نفير كما سيأتي عند الحديث رقم (17350) . وباقي رجال الإسناد ثقات.
وللحديث طرق أخرى عن عقبة بن عامر، انظر ما سلف برقم (17296) . وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (126) من طريق أحمد بن صالح، والطبراني في "الكبير" 17/930 عن أبي زرعة الدمشقي، كلاهما عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/252 عن عمرو بن عثمان، والطبراني 17/930 من طريق علي بن بحر، كلاهما عن بقية بن الوليد، به.
17344 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ 1 عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَإِنِّي 2 شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ لَأَنْظُرُ إِلَى الْحَوْضِ، أَلَا وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا 3 " 4
17345 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكَ تَبْعَثُنَا، فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَا، فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ، فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ، فَاقْبَلُوا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ " 1
17346 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمًا، فَقَسَمَهَا = عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وسيأتي برقم (17397) و (17402) . قوله: "إني فرطٌ لكم"، أي: سابقكم، يقال: فَرَطَ القومَ، أي: سبقهم إلى الماء.
عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ مِنْهَا، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " ضَحِّ بِهِ " 1 17347 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ،
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ 1 : يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: " الْحَمْوُ الْمَوْتُ " 2 17348 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ الضَّمْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيَّ، يُحَدِّثُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُقْبَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " 1 17349 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَإِذَا بَاعَ مِنْ رَجُلَيْنِ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا " وَقَالَ يُونُسُ: " وَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ " 2
17350 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ، قَالَ: فَقَالَ لِي: " أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَتَيْنِ لَمْ يُقْرَأْ بِمِثْلِهِمَا؟ " قُلْتُ: بَلَى.
فَعَلَّمَنِي قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، فَلَمْ يَرَنِي أُعْجِبْتُ بِهِمَا، فَلَمَّا نَزَلَ الصُّبْحَ فَقَرَأَ بِهِمَا، ثُمَّ قَالَ لِي: " كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَةُ؟ " 1 = قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، لا نعلمُ بينهم في ذلك اختلافاً إذا زَوَّج أحدُ الوليَّين قبل الآخر، فنكاح الأول جائز، ونكاح الآخر مفسوخ، وإذا زوَّجا جميعاً، فنكاحهما جميعاً مفسوخ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق.
وانظر "المغني" لابن قدامة 9/428-429.
17351 - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ أَوْ مَبَارِكِ الْإِبِلِ " 1 = طريق سفيان الثوري، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، عن أبيه، عن عقبة بن عامر: أنه سأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المُعوِّذتين، قال عقبة: فأمَّنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهما في صلاة الفجر- وبعضهم ساقه بغير هذا اللفظ.
قال ابن خزيمة: أصحابنا يقولون: الثوري أخطأ في هذا الحديث، وأنا أقول: غير مستنكرٍ لسفيان أن يروي هذا عن معاوية وعن غيره.
وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت له (يعني لأحمد بن صالح) : فإن سفيان الثوري يحدث عن معاوية بن صالح.. فذكره.
قال: ليس هذا من حديث معاوية عن عبد الرحمن ابن جبير، إنما روى هذا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن عقبة.
قال أبو زرعة: وهاتان الروايتان عندي صحيحتان، لهما جميعاً أصل بالشام عن جبير بن نفير عن عقبة، وعن القاسم عن عقبة.
قلنا: وعبد الرحمن بن جبير وأبوه ثقتان من رجال مسلم، وقد سلف الحديث بنحوه برقم (17342) من طريق خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عقبة.
وانظر (17296) .
17352 - وقَالَ 1 : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِذَلِكَ 2 17353 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وحَدَّثَنَا الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ، فَصَلَّى فِيهِ بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ نَزَعَهُ نَزْعًا عَنِيفًا، ثُمَّ أَلْقَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ لَبِسْتَهُ وَصَلَّيْتَ فِيهِ قَالَ: " إِنَّ هَذَا لَا يَنْبَغِي لِلْمُتَّقِينَ " 3
17354 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ صَاحِبُ مَكْسٍ الْجَنَّةَ " يَعْنِي الْعَشَّارَ 1
17355 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُنَّ: الْمُعَوِّذَتَيْنِ " ثُمَّ قَرَأَهُمَا 2 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/348، والطبراني في "الكبير" 17/ (760) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2075) ، وابن خزيمة (773) ، وأبو عوانة 2/67 و5/453، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/248 من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، به.
وانظر (17293) .
17356 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا.
قَالَ: " أَمَرَتْكَ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَلَا تَفْعَلْ " 1 = وانظر (17299) .
17357 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ " 1
17358 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هشامٌ 2 ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عُهْدَةُ الرَّقِيقِ أَرْبَعُ لَيَالٍ " = وأنا غائبٌ عنها، أينفعُها شيءٌ إن تصدَّقتُ به عنها؟ قال: "نعم" قال: فإني أُشهِدك أن حائطي المِخراف صدقةٌ عليها.
وقد سلف في مسنده برقم (3080) .
قَالَ قَتَادَةُ: " وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: ثَلَاثُ لَيَالٍ " 1 17359 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ، إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُجْرَى لَهُ أَجْرُ 2 عَمَلِهِ حَتَّى يُبْعَثَ " حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ فِيهِ: " وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ " 3
17360 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَظُنُّهُ عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ وَعَبْدُ اللهِ " 2 = عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.
وقرن به ابنُ عبد الحكم أباه عبدَ الله ابن عبد الحكم وأبا الأسود النضر بن عبد الجبار، ورواية أبي الأسود كرواية قتيبة سواء.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 17/ (848) من طريقي سعيد بن عفير، وسعيد بن يحيى، كلاهما عن ابن لهيعة، به.
وسيأتي من طريق ابن لهيعة برقم (17435) و (17436) . ويشهد له حديث سلمان الفارسي عند مسلم (1913) ، وسيرد 5/440 و441. وحديث فضالة بن عبيد، وسيرد 6/20. وإسناده صحيح.
وحديث أبي هريرة سلف برقم (9244) . وإسناده ضعيف.
وحديث العرباض بن سارية عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (296) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/348، والطبراني في "الكبير" 18/ (641) . وإسناده حسن.
وحديث واثلة بن الأسقع عند ابن أبي عاصم (298) ، والطبراني 22/ (184) . وإسناده ضعيف.
قوله: "فُتَّان القبر" الأكثرون ضبطوه بضم الفاء جمع فاتن، ويحمل على أنواع من الفتن بعد الإقبار من ضغطة القبر، والسؤال والتعذيب في القبر، وضبطه بعضهم بفتح الفاء، وهو الذي يفتن المقبور بالسؤال فيعذِّبه.
انظر "مرقاة المفاتيح" 4/170.
17361 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: " تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللهِ وَاقْتَنُوهُ - قَالَ قُبَاثٌ: وَحَسِبْتُهُ قَالَ - وَتَغَنُّوا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْمَخَاضِ مِنَ الْعُقُلِ " 1 = أيضاً مرسلاً كما سيأتي، وهذا الحديث قد شك عبد الله بن يزيد المقرئ بوصله، فقال: أظنه عن مشرح، عن عقبة، ومشرح- وهو ابن هاعان- يقبل حديثه عن عقبة إذا توبع عليه أو روي ما يشهد له، فقد قال ابن حبان في "المجروحين " 3/28: يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يُتابعُ عليها.
وهذا الحديث رواه يحيى بن إسحاق السيلحيني وحسن بن موسى عند المصنف في "فضائل الصحابة" (1746) عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هلال، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب مرسلاً.
وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله، سلف برقم (1381) . وإسناده ضعيف لانقطاعه.
وعبد الله: المراد به عبد الله بن عمرو بن العاص.
17362 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وهَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوَفُّوا 1 بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ " 2
17363 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ ابْنِ عَمٍّ، لَهُ أَخِي أَبِيهِ، =17/ (800) و (802) من طريق عبد الله بن صالح، عن قَباث بن رزين، به.
وسيأتي من طريق ليث بن سعد عن قباث بن رزين برقم (17394) . وسلف برقم (17317) من طريق موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه.
قوله: "واقتنوه" من الاقتناء، وهو الاكتساب.
أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ ْوُضُوءَهُ، ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ " 1 17364 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ أَبُو مُصْعَبٍ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ عَلَى سَائِرِ الْقُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا، فَلَا يَقْرَأْهُمَا " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وسيأتي التعليق عليه آخر الحديث، وهذا الإسناد ضعيف، ومدار الحديث على ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، لكن روى عنه هذا الحديث عبد الله بن وهب وعبد الله بن يزيد المقرئ، وقد مشَّى حديثَهما عنه بعضُ أهل العلم وقَبِلوه، وفي إسناده أيضاً مشرح بن هاعان، وهو مختلف فيه، وفي حديثه عن عقبة خاصة مقال، فقد قال ابن حبان في "المجروحين" 3/28: يروي عنه أحاديث مناكير لا يُتابَع عليها.
قلنا: وقد روى هذا الحديث عن عقبة أيضاً أبو عُشَّانة حي بن يومن المعافري، وهو ثقة مشهور، لكن الراوي عنه ابن لهيعة أيضاً.
والحديث أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص249 عن ابن أبي مريم، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص289 عن أبيه وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار وأسد بن موسى، وأبو داود (1402) ، والحاكم 2/390، والبيهقي 2/317 من طريق عبد الله بن وهب، والترمذي (578) ، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (765) عن قتيبة بن سعيد، والطبراني في
"الكبير" 17/ (847) ، والدارقطني 1/408 من طريق عمرو بن الحارث، والحاكم 1/221، من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، و2/390 من طريق إسحاق ابن عيسى جميعهم عن ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة.
قال الترمذي: ليس إسناده بذاك القوي.
وسيأتي برقم (17412) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص249 عن أبي الأسود، والطبراني 17/ (846) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، وسعيد بن عفير ثلاثتهم عن ابن لهيعة، عن أبي عُشَّانة المعافري، عن عقبة بن عامر.
وأخرج أبو داود في "المراسيل" (78) من طريق عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "فُضِّلت سورة الحج على القرآن بسجدتين".
وهو مرسل رجاله ثقات.
وروى مثله ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/11 من طريق ابن عمر، عن=
17365 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ " 1 =أبيه عمر: أنه سجد في الحج سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين.
ورجاله ثقات.
ورويَ أيضاً عن غير واحد من الصحابة أن في سورة الحج سجدتين، انظر "مصنف ابن أبي شيبة" 2/11، و"مستدرك الحاكم" 2/390 و391. وروى أبو داود (1401) ، وابن ماجه (1057) ، والحاكم 1/223 من حديث عمرو بن العاص: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصَّل، وفي سورة الحج سجدتين.
وإسناده ضعيف.
وإلى السجدتين ذهب ابنُ المبارك والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق، وذهب قوم إلى أن فيها سجدة واحدة، وهي الأولى، وبه قال سفيانُ الثوري وأصحاب الرأي.
قاله البغوي في "شرح السنة" 3/305. وقوله فى حديث عقبة: "فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما" يفيد وجوب السجود عند تلاوة السجدة، وهذا يخالفه حديث زيد بن ثابت: أنه قرأ على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "والنَّجم" فلم يسجد فيها.
أخرجه البخاري (1072) و (1073) ، ومسلم (577) . وأخرج البخاري (1077) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ربيعة بن عبد الله أنه حضر عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النَّحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناسُ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدةَ قال: يا أيها الناس، إنا نمرُّ بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه.
ولم يسجد عمرُ.
قال ابن جريح: وزاد نافع عن ابن عمر: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاءَ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عقبة خاصة مقال كما أشرنا إليه في الحديث السابق، وابن لهيعة سيئ الحفظ، وكان قد اختلط في آخر عمره، وهذا الحديث كان لا يرفعه في أول عمره فيما أسنده العقيلي في "الضعفاء" 2/295 عن عبد الله بن وهب، وهو من أعلم الناس وأثبتهم في حديث ابن لهيعة.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلاَّم في "فضائل القرآن" ص22-23، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص289، والفريابي في "فضائل القرآن" 1 ، والطبراني في "الكبير" 17/ (850) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2460، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (740) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/323، والبغوي في "شرح السنة" (1180) من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (17409) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، وبرقم (17420) عن حجاج، كلاهما عن ابن لهيعة، به.
ولهذا الحديث شاهدان لا يُفرَحُ بهما، الأول: عن عصمة بن مالك عند الطبراني في "الكبير" 17/ (497) ، وإسناده ضعيف جداً، فيه شيخ المصنف أحمد ابن رشدين المصري، وليس بالقوي، والفضل بن المختار قال الذهبي في "الميزان" 3/358: قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة يحدِّث بالأباطيل.
وقال الأزدي: منكر الحديث جداً.
وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامَّتها لا يتابع عليها.
والثاني: عن سهل بن سعد عند ابن حبان في "المجروحين" 2/148، والطبراني في "الكبير" (5901) ، وابن عدي في "الكامل" 5/1933. وإسناده تالف، فيه عبد الوهاب بن الضحاك، وقد اتهم بالوضع.
قلنا: وعلى قول من يُمشِّي مثل حديث عقبة هذا، فإنه لا يحمل الحديث على ظاهره، بل يؤوِّله، فقد قال البغوي في "شرح السنة" 4/437: حُكي عن أحمد بن حنبل قال: معناه: لو كان القرآن في إهاب، يعني: في جلدٍ، في قلب رجل، يُرجى لمن القرآنُ محفوظ في قلبه أن لا تمسَّه النار.
وقال أبو عبد الله البوشنجي: معناه: أنَّ من حَملَ القرآنَ وقرأه لم تمسَّه النار يوم القيامة.
17366 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَإِنَّكَ لَا تَقْرَأُ بِمِثْلِهِمَا " (1) 17367 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا " 2
17368 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ " 1 قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 2 : قَالَ أَبِي: " كَانَ حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ حَافِظًا، وَكَانَ
يُحَدِّثُنَا، وَكَانَ يَخيطُ 1 ، كَتَبْتُ عَنْهُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ "
17369 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، تَحِلُّ لَهُ الْجَنَّةُ أَنْ يَرِيحَ رِيحَهَا وَلَا يَرَاهَا ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأَشْتَهِيهِ، حَتَّى إِنِّي لَأُحِبُّهُ فِي عَلَاقَةِ سَوْطِي، وَفِي شِرَاكِ نَعْلِي.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيلٌ 2 يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ 3 النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ " 4
17370 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلْنَ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ - أَوْ لَا يُرَى - مِثْلَهُنَّ: الْمُعَوِّذَتَيْنِ " 1 17371 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ " 2
17372 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ " 1
17373 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي 2 عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَكْرَهُوا الْبَنَاتِ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ " 3 = وقد رجَّح الموقوف على المرفوع أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 2/116. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" 2/69. ولا بأس به في الشواهد.
قوله: "ليست له صبوة" قال المناوي في "فيض القدير" 2/263: أي مَيْل إلى الهوى بحُسْن اعتياده للخبر، وقوة عزيمته في البُعْد عن الشر.
17374 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَمَّنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ عَظْمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ يَتَكَلَّمُ يَوْمَ يُخْتَمُ عَلَى الْأَفْوَاهِ، فَخْذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمَالِ " 1
17375 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ = وأخرجه الطبراني في "الكبير" 17/ (856) من طريق قتيبة بن سعيد، به.
وله شاهد لا يُفرَح به من حديث عائشة عند ابن عدي في "الكامل" 6/2281، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1048) . وفي سنده محمد بن معاوية النيسابوري متروك الحديث، واتهمه أحمد ويحيى بالكذب.