مسند أحمد ط الرسالةصفحات 375-414

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 375-414
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

7994 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ، الْمُؤْمِنُ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - يَغَارُ يَغَارُ، وَاللهُ أَشَدُّ غَيْرًا " 1 7995 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَرْفَعُ اللهُ بِهِ الدَّرَجَاتِ، وَيَمْحُو بِهِ الْخَطَايَا؟ كَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ " 2 7996 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ

نَطَحَتْهَا 1 " 2 7997 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيِّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ: " وَدِدْتُ أَنِّي فِي حَيِّزٍ مِنْ حَدِيدٍ، مَعِي مَا يُصْلِحُنِي، لَا أُكَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يُكَلِّمُونِي " 3 7998 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ 4 نَهَى عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: " لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ 5 مِنَ الْبَخِيلِ " 6

7999 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّهُ قَالَ: " أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ " 1 8000 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، = وهو في "صحيحه" (1640) (6) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وانظر (7208) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، مَنْ عَمِلَ لِي عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ " 1 8001 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ أَبَا الْقَاسِمِ صَاحِبَ الْحُجْرَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ " 2

قَالَ شُعْبَةُ: " كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، يَعْنِي مَنْصُورًا " 8002 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ " 1 = في الحديت أبو عثمان التبان، وروي عن جرير أيضاً على الصواب ما سلف.
وسيأتي برقم (9702) و (9940) و (9945) و (10951) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = محمد بن عمرو.
قلنا: إن كان سعيد بن عامر حفظه، ولم يغلط فيه محمد بن عمرو بن علقمة، فهي متابعة حسنة لحديث شهر بن حوشب.
وأخرج الشطر الأول منه ابن مردويه -كما في "تفسير بن كثير" 1/136- من طريق أسلم بن سهل، عن القاسم بن عيسى الواسطي، عن طلحة بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد ضعيف، طلحة بن عبد الرحمن -وهو القناد المؤدب الواسطي- قال ابن عدي: وله مناكير، وروى عن قتادة أشياء لا يتابع عليها.
وسيأتي الحديث برقم (8051) و (8668) و (8681) و (9465) و (10335) و (10354) و (10639) من طريق شهر بن حوشب، عن أبي هريرة.
وقد روي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري وجابر، سيأتي في "المسند" 3/48. وللحديث شاهد عن بريدة الأسلمي بإسناد صحيح، سيأتي 5/346، وليس فيه أن في العجوة شفاءً من السمِّ.
ويشهد لقصة الكمأة حديث سعيد بن زيد، وقد سلف في مسنده برقم (1625) ، وهو متفق عليه.
وأما قصة العجوة، فقد أخرج أحمد (1571) والشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من تصبَّح بسبع تمرات من عجوةٍ، لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر".
والعجوة: نوع من تمر المدينة.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 10/239: قال الخطابى: كَوْن العجوة تنفع من السم والسحر، إنما هو ببركة دعوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتمر المدينة، لا لخاصية في التمر.
وقال ابن التين: يحتمل أن يكون المراد نخلاً خاصاً بالمدينة لا يعرف الآن.
وانظر تمام كلامه فيه.

8003 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ الطَّحَّانِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا، فَقَالَ لَهُ: " قِهِ " قَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ: " أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَإِنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، الشَّيْطَانُ " 1

8004 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَهُ 2 8005 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ

مِنْ قُرَيْشٍ " قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ " 1

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَقَالَ أَبِي فِي مَرَضِهِ مَاتَ فِيهِ: " اضْرِبْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ خِلَافُ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَاصْبِرُوا " 8006 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، سُئِلَ عَنْ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِي الصَّلَوَاتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا، أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ " 1 8007 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: " هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ " قَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ " قَالَ: " فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَواتِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2

8008 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ " 1 = وهو في "موطأ مالك" 1/86، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (33) ، والبخاري في "الصلاة خلف الإِمام" (95) و (262) ، وأَبو داود (826) ، والترمذي (312) ، والنسائي 2/140، وابن حبان (1849) ، والبيهقي في "السنن" 2/157، وفي "القراءة خلف الإِمام" (317) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/23، والبغوي (607) . ولم يذكر البخاري في روايتيه: فانتهى الناس ... الخ.

8009 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " 1 8010 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ " 2 = وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6740) . عَدْلَ، قال السندي: بالنصب، وهو بكسر العين بمعنى المِثْل، وقال الفَرَّاء: العَدْل بالفتح: ما عادَلَ الشيء من غير جنسه، والعِدْل بالكسر: المثل، وعلى هذا فالفتح ها هنا أظهر.

8011 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: " وَجَبَتْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: " وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " 1 = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/50 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أَبي شيبة 9/98، وعبد بن حميد (1428) ، وإسحاق بن راهويه (342) من طرق عن موسى بن علي، به.
وسيأتي برقم (8263) . قال السندي: قوله "شُحٌّ"، أي: بخل.
"هالع": الهَلَعُ: أشدُّ الجزع.
"خالع": أي شديد كأنه يخلع فؤاده من شدة خوفه.

8012 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً، وَمَنْ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، أَوْ حُطَّ 1 عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً " 2

8013 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَعَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ " 1 = وأخرج النسائي في "اليوم والليلة" (841) ، وابن حبان (836) و (1812) من طريق أَبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أَبي صالح -وهو ذكوان السمان-، عن أَبي هريرة رفعه: "خير الكلام أربع لا تبالي بأيتهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
وسيأتي نحوه في حديث بعض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4/36 عن وكيع، عن الأعمش، عن أَبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرج مسلم (2695) ، والترمذي (3597) ، والنسائي في "اليوم والليلة" (835) من طريق أَبي معاوية، عن الأعمش، عن أَبي صالح السمان، عن أَبي هريرة رفعه: "لأن أقول: سبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس".
ويشهد للفظ حديث أَبي حمزة السكري، عن الأعمش، حديثُ سمرة بن جندب، سيأتي في مسنده 5/10 و12. قوله: "من قِبَل نفسه"، قال السندي: أي: غير حاكٍ عن غيره أو غير قارىء القرآن، فإنه حكاية لقوله تعالى.

8014 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، أَكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ: " كُلُوا "، وَلَمْ يَأْكُلْ 1 = وأخرجه ابن حبان (134) من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، به.
وسيأتي برقم (9271) و (9889) من طريق محمد بن زياد، وبرقم (9783) من طريق أَبي صالح عن أَبي هريرة.
وفي الباب عن أَبي أمامة، سيأتي 5/249 و256. وأخرج البخاري (4557) ، والنسائي في "الكبرى" (11071) ، والطبري 4/44، وابن أَبي حاتم في تفسير آل عمران (1161) ، والحاكم 4/84 من طريق سفيان الثوري، عن ميسرة بن عمار، عن أَبي حازم الأشجعي، عن أَبي هريرة في قوله تعالى: (كنتم خير أُمَّةٍ أخرجت للناس) [آل عمران: 110] ، قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإِسلام.
واللفظ للبخاري.

8015 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ رِجَالٌ رَغْبَةً عَنْهَا، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " 1 8016 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَدْخُلُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " فَقَالَ رَجُلٌ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فقال: " اللهُمْ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فَقَالَ: " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " 2 . = قوله: "كلوا"، قال السندي: أي: للحاضرين من غير أهل بيته.
ولم يأكل: لحرمة الصدقة عليه.

*8017 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَخُو حَجَّاجٍ الْأَنْمَاطِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ مِثْلَهُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 1 8018 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْخُطْبَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ، كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ " 2 = الربيع بن مسلم، وابن منده (974) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن محمد بن زياد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (9883) من طريق شعبة عن محمد بن زياد، وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (8017) و (8614) و (8707) و (9202) و (10122) و (10524) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2448) . وعن ابن مسعود، سلف برقم (3806) . وعن عمران بن حصين، سيأتي 4/436. وعن سهل بن سعد، سيأتي 5/335.

8019 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ " 1 8020 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ 2 مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوَ هَذَا -، = وأخرجه إسحاق بن راهويه (265) ، والبخاري في "التاريخ" 7/229، وأبو داود (4841) ، وابن حبان (2796) و (2797) من طريق عبد الواحد بن زياد، به.
وأخرجه الترمذي (1106) من طريق محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، به.
وقال: حسن صحيح غريب.
وكلمة "صحيح" لم ترد عند المزي في "تحفة الأشراف" 10/299. وسيأتي الحديث برقم (8518) . وانظر (8712) . واليد الجذماء: المقطوعة التي لا فائدة فيها لصاحبها، أو التي بها جُذام.

فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَ بِهَا مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ -، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ " 1 8021 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ 2 الْمَكَارِهِ - قَالَ إِسْحَاقُ: فِي الْمَكَارِهِ -، وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ " 3

8022 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " 1 8023 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " رُبَّ يَمِينٍ لَا تَصْعَدُ إِلَى اللهِ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ، فَرَأَيْتُ فِيهَا النَّخَّاسِينَ بَعْدُ " 2 8024 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا = وأخرجه أبو عوانة 1/231 من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد.
وقد سلف من طريق مالك أيضاً برقم (7729) .

هُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي " 1 8025 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ يَوْمَ 2 الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ " 3

8026 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " قِيلَ: أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ قَالَ: " شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ " 1 = وأخرجه ابن خزيمة (2161) من طريق عبد الله بن هاشم، عن عبد الرحمن ابن مهدي، به.
وأخرجه البخاري في الكنى من "تاريخه" 9/15 من طريق عبد الله بن صالح، وابن خزيمة (2166) ، والحاكم 1/437 من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن معاوية بن صالح، به.
وسيأتي برقم (10890) وأخرجه البزار (1069- كشف الأستار) من طريق أسد بن موسى، عن معاوية ابن صالح، عن أبي بشر مؤذن دمشق، عن عامر بن لُدين الأشعري قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
قال البزار: لا نعلم أسند عامرُ بن لدين إلا هذا.
قال الحافظ في "الإِصابة" في ترجمة عامر بن لُدين 5/175: وهو خطأ نشأ عن سقط، وإنما رواه معاوية بن صالح بهذا السند عن عامر عن أبي هريرة قال: سمعت.
قلنا: وأصل الحديث في "الصحيحين" من طريق أبي صالح، عن أَبي هريرة، قال: سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لا يصومن أحدُكم يوم الجمعة، إلا يوماً قبله أو بعده".
وسيأتي بهذا اللفظ برقم (10424) . وسيأتي بنحوه من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (8772) و (9127) و (9284) و (9467) ، وانظر ما سلف برقم (7388) .

8027 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ مِنْ خَطَايَاهُ " 1 = عبد الرحمن: هو الحِمْيري.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2906) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1163) (203) ، والنسائي (2905) ، وأبو يعلى (6395) ، وابن خزيمة (1134) و (2076) ، والبيهقي 4/291 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، به.
واقتصر النسائي في حديثه على قصة الصيام.
وأخرج قصة الصلاة فقط أبو يعلى (6392) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن عمير، به.
وسيأتي برقم (8358) و (8507) و (8534) و (10915) . وفي الباب عن جندب بن عبد الله البجلي عند البيهقي 4/291.

8028 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمُؤَمَّلٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ - قَالَ مُؤَمَّلٌ: الْخُرَاسَانِيُّ -، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِطُ " وَقَالَ 1 مُؤَمَّلٌ: " مَنْ يُخَالِلُ " 2 = وسيأتي في مسند أبي سعيد 3/4 و24 و61 و81 من طريقين آخرين عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد وحده.
وسيأتي أيضاً بنحوه في مسنده 3/38 من طريق سليمان بن أَبي ذئب، عن يزيد بن محمد القرشي، عن أبي سعيد وحده.
وانظر ما سلف برقم (7386) . قال السندي: الوَصَب: المرض، والنَّصَب: التعب.
وقوله: "حتى الشوكة"، قال الحافظ في "الفتح" 10/105: جَوَّزوا فيه الحركات الثلاث، فالجر بمعنى الغاية، أي: حتى ينتهي إلى الشوكة، أو عطفاً على لفظ "مصيبة"، والنَّصب بتقدير عاملٍ، أي: حتى وجدانه الشوكة، والرفع عطفاً على الضمير في "تصيب"، وقال القرطبي: قيده المحققون بالرفع والنصب، فالرفع على الابتداء ولا يجوز على المحل.
كذا قال، ووجَّهه غيره بأنه يسوغ على تقدير أن "مِن" زائدة.

8029 - حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ "، قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا، يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ.
قَالَ: " إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، فَيُقْعَدُ، فَيَقُصُّ 1 هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ " 2 = الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وسياقي برقم (8417) عن أبي عامر العقدي، عن زهير، وقال فيه: "من يخالل" كما قال مؤمل في حديثه.
وأخرجه الحاكم 4/171 من طريق صدقة بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الأنصاري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة.
وقال: صحيح إن شاء الله تعالى، فتعقبه الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 181 بقوله: كلا، فصدقة ضعيف، وشيخه مجهول.

8030 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ " 1 = وسيأتي برقم (8414) و (8842) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، وبنحوه من طريق المقبري عن أبي هريرة (9615) .

8031 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ الْمُحَارِبِيُّ 1 ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي بَيْتِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ؟ فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ "، " 2 = والعَرَض: المتاع.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَرَّةً 1 : عَنْ مَهْدِيٍّ الْعَبْديِّ " 8032 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو الْهَجَرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ، لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا " 2 = بعرفات نصاً، لكن ثبت أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يصمه، فقد أخرج البخاري (1658) ، ومسلم (1123) (11) عن أم الفضل قالت: شكَّ الناسُ يوم عرفة في صوم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبعثتُ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشراب فشربه.
واللفظ للبخاري، وسيأتي بنحوه في مسند أم الفضل 6/340. وأخرج البخاري أيضاً (1989) عن ميمونة قالت: إن الناس شكُّوا في صيام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عرفة، فأرسلتُ إليه بحِلابٍ وهو واقف في الموقف، فشرب منه، والناس ينظرون.
وسلف في مسند ابن عباس برقم (2946) و (3239) أنه دعا أخاه الفضلَ أو عبيد الله يوم عرفة إلى طعامٍ، فقال: إني صائم.
فقال عبد الله بن عباس: لا تصم، فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرِّب إليه حِلابٌ فشرب منه هذا اليوم، وإن الناس يستنُّون بكم.
وقد ثبت عن أمير المؤمنين عمر وابنه عبد الله أنهما نهيا عن صيامه، انظر "السنن الكبرى" للنسائي (2823) و (2824) . وانظر ما سلف في مسند ابن عمر برقم (5080) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أَبي جميلة.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (115) عن معتمر بن سليمان، عن عوف بن أَبي جميلة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم، 4/175 من طريق روح بن عباده، عن عوف بن أَبي جميلة، عن محمد بن سيرين، عن أَبي هريرة.
وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وسيأتي من طريق همام بن منبه، عن أَبي هريرة برقم (8170) ، ومن طريق أَبي يونس سليم بن جبير، عن أَبي هريرة برقم (8591) . قوله: "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم"، قال الحافظ في "الفتح" 6/367 و368: أي: ينتن، والخَنْز: التغيُّر والنتن، قيل: أصله أن بني إسرائيل ادَّخروا لحم السَّلْوى وكانوا نُهُوا عن ذلك فعوقبوا بذلك، حكاه القرطبي وذكره غيره عن قتادة.
وقال بعضهم: معناه: لولا أن بني إسرائيل سَنُّوا ادخار اللحم حتى أنتن لما ادُّخِر فلم ينتن.
وقوله: "لم تخن أنثى زوجها" فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك، فمعنى خيانتها: أنها قبلت ما زيَّن لها إبليس حتى زينته لآدم، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونَزْع العرق، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول، وليس المرادُ بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة، وحسَّنت ذلك لآدم، عدَّ ذلك خيانة له، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها، وقريب من هذا حديث "جَحَدَ آدمُ فجحدت ذريتُه"، وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهنَّ الكبرى، وأن ذلك من طبعهن فلا يُفرِط في لوم من وقع منها شيء من غير قصد إليه، أو على سبيل النُّدور، وينبغي لهن أن لا يتمكَّنَّ بهذا في الاسترسال في هذا النوع، بل يضبطن أنفسهن، ويجاهدن هواهن، والله المستعان.
انتهى كلام الحافظ.

8033 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ظَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حِبِّي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ " 1 8034 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَرَأَ النَّجْمَ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، إِلَّا رَجُلَيْنِ أَرَادَا الشُّهْرَةَ " 2

8035 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ يَعْنِي الْفَرْوِيَّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا، فَلَا تَشْهَدَنَّ عِشَاءَ الْآخِرَةِ " 1 = أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وابن أَبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن المغيرة.
وأخرجه الطحاوي 1/353 من طريق أَبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وقرن بأبى عامر بشرَ بنَ عمر الزهراني.
وللحارث بن عبد الرحمن فيه شيخ آخر، هو أَبو سلمة بن عبد الرحمن، سيأتي من طريقه برقم (9712) . وأخرجه الطحاوي 1/353 من طريق محمد بن كثير، عن مخلد بن حسين، عن هشام ابن حسان، عن ابن سيرين، عن أَبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ "والنجم" فسجد وسجد معه من حضره من الجن والإِنس والشجر.
وإسناده ضعيف من أجل محمد بن كثير: وهو المصيصي.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف في مسنده برقم (3682) ، وذُكِرت له شواهد أخرى هناك.

8036 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ " 1

8037 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ أَوْ أُثَالَةَ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ " 2

8038 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ يَعْنِي = وقد خالف يزيدَ بنَ خصيفة بُكيرُ بنُ عبد الله بن الأشج وغيره فرووه عن بسر بن سعيد، عن زينب الثقفية امرأة ابن مسعود قالت: قال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا شهدت إحداكنَّ صلاة العشاء، فلا تَمسَّ طِيباً"، وسيأتي تخريح هذه الطريق إن شاء الله تعالى في مسندها 6/363. وانظر ما سلف برقم (7356) . قوله: "فلا تشهدنَّ"، قال السندي: أي: مع الإِمام، والمراد: أنها لا تخرج بالليل متطيبة.

ابْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُرْسِلَ عَلَى أَيُّوبَ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُهُ 1 ، فَقَالَ: أَلَمْ أُغْنِكَ يَا أَيُّوبُ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ يَشْبَعُ مِنْ رَحْمَتِكَ أَوْ - قَالَ: - مِنْ فَضْلِكَ " 2 8039 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَتْ شَجَرَةٌ تُؤْذِي أَهْلَ الطَّرِيقِ، فَقَطَعَهَا رَجُلٌ فَنَحَّاهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَأُدْخِلَ بِهَا الْجَنَّةَ " 3

8040 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ: انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ يُحْرِقُوهُ حَتَّى يَدَعُوهُ حُمَمًا، ثُمَّ اطْحَنُوهُ، ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ راحٍ 1 . فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ.
قَالَ: فَغُفِرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ " 2

8041 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللهُ " 1 8042 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ 2 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرٌو وَهِشَامٌ " 3

8043 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ - قَالَ أَبُو النَّضْرِ: سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ -، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّةِ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا، وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ قَالَ: " لَوْ تَكُونُونَ - أَوْ قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ - عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ، مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: " لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ وَلَا 1 يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ " " ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال علي ابن المديني- فيما نقله الحافظ في "التهذيب".
أبومدلة مولى عائشة لا يُعرف اسمُه، مجهولٌ، لم يرو عنه غير أبي مجاهد الطائي.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يُعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
أبو كامل هو مظفر بن مدرك الخراساني، وأَبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي.
وأخرجه عبد بن حميد (1420) عن سليمان بن داود الطيالسي، وابن حبان (7387) من طريق فرج بن رواحة، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (1075) قال: أخبرنا حمزة الزيات، عن سعد الطائي، حدثهُ رجل، عن أَبي هريرة.
وأخرجه الترمذي (2526) من طريق محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، عن أبي هريرة.
وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل.
قلنا: كذا وقع في رواية محمد بن فضيل عن حمزة الزيات: زياد الطائي، وفي رواية غيره عنه: سعد الطائي، وهو أصح، ثم هو منقطع كما أشار إليه الترمذي، فالواسطة بين أبي هريرة وبين سعد الطائي أبو مدلة، كما في رواية "المسند".
وأخرجه دون قوله: "ثلاثة لا ترد دعوتهم ... إلخ" الطيالسي (2583) ، والبيهقي في "البعث" (258) عن زهير بن معاوية، به.
وأخرجه كذلك الحميدي (1150) عن سفيان، عن سعد الطائي، به.
وأخرجه بلفظ: "لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون يغفر لهم" الحاكم 4/246 من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج بن السمح، عن ابن حجيرة، عن أَبي هريرة.
وأخرجه بلفظ: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم" مسلم (2749) من طريق يزيد بن الأصم، عن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي هريرة.
وأخرج صفة الجنة منه دون قوله: "من يدخلها ينعم ... إلخ" أبو نعيم في "صفة الجنة" (136) من طريق أَبي داود، عن زهير، به.
وأخرج منها قوله.
"من يدخلها ينعم ... إلخ" أبو نعيم (100) من طريق أَبي داود عن زهير به.
وأخرج قوله: "ثلاثة لا ترد دعوتهم ... إلخ" الطيالسي (2584) ، وابن حبان (3428) ، والطبراني في "الدعاء" (1315) ، والبيهقي في "السنن" 3/354 و8/162 و10/88 من طرق عن زهير به.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/294 من طريق قران بن تمام، عن عمرو الملائي، عن سعد الطائي، به.
وأخرجه الطبراني (1316) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة.
وأخرج قوله: "دعوة المظلوم تحمل على الغمام ... إلخ" ابن حبان (874) من طريق فرج بن رواحة، عن زهير، به.
وصفة الجنة من الحديث ستأتي برقم (9744) من طريق سعدان الجهني، عن سعد الطائي.
وانظر (8747) . وقوله: "من يدخلها ينعم لا يبؤس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفني شبابه" سيأتي نحوه برقم (8827) من طريق أبي رافع عن أَبي هريرة.
وقصة الثلاثة الذين لا ترد دعوتهم ستأتي تامة برقم (9743) ، ومقطعة: "الإِمام العادل لا ترد دعوته" برقم (9725) ، و"الصائم لا ترد دعوته" برقم (10183) عن وكيع، عن سعدان الجهني، عن سعد، عن أَبي المدلة، عن أَبي هريرة.
وفي دعوة المظلوم انظر ما سلف برقم (7510) . ويشهد لقوله: "لو أنكم تكونون على كل حال ... " حديث أنس، سيأتي 3/175، وحديث حنظلة الكاتب، سيأتي 4/178.=

8044 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ - قُلْتُ لِزُهَيْرٍ: أَهُوَ أَبُو الْمُجَاهِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ - قَدْ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُدِلَّةِ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 8045 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي بَابِ الْبَيْتِ 2 = ويشهد لقوله: "لو لم تذنبوا ... " حديث ابن عباس سلف برقم (2623) ، وحديث أبي أيوب عند مسلم (2748) . ويسهد لقوله: "لبنة من ذهب ولبنة من فضة" حديث أَبي سعيد الخدري عند البيهقي في "البعث" (261) ، وأبي نعيم في "الحلية" 6/204. ولقوله: "دعوة المظلوم ... " حديث ابن عباس سلف برقم (2071) ، وحديث أنس سيأتي 13/53، وحديث ابن عمر عند الحاكم 1/29. المِلاط، قال السندي: بكسر الميم، الجصُّ ونحوه مما يتصل به اللَّبنات.
والأَذْفَر، أي: طيِّب الريح، والذَّفَر -بفتحتين- يقع على الطيِّب والكريه، ويتميز بالمضاف إليه والموصوف.

يُقْطَعْ، فَيُصَيَّرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ يُقْطَعْ، فَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ مُنْتَبِذَتَيْنِ 1 تُوطَآَنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ يُخْرَجُ ". فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا الْكَلْبُ جَرْوٌ كَانَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ 2

جارٍ التحميل