وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
2
19152 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَامَ يَخْطُبُ يَوْمَ تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ، حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الْآنَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا 31 = هو ابن همام، وسفيان: هو الثوري.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (8721) بلفظ: عن سعيد بن جبير، قال: ذكرت له حديثاً حدثنيه عبد الله بن أبي أوفى.
وقد سلف برقم (19120) . وسلف كذلك من حديث البراء برقم (18573) .
لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واَشْتَرَطَ عَلَيَّ -: " وَالنُّصْحِ 1 لِكُلِّ مُسْلِمٍ " فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ 2 إِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ جَمِيعًا.
ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ 3
19153 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْتَرِطْ عَلَيَّ.
فَقَالَ: " تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَنْصَحُ لِلْمُسْلِمِ، وَتَبْرَأُ مِنَ الْكَافِرِ " 1 = (19182) و (19191) و (19193) و (19195) و (19199) و (19219) و (19228) و (19229) و (19233) و (19238) و (19245) و (19248) و (19258) و (19261) . وانظر حديث تميم الداري السالف برقم (16940) . قال السندي: قوله: يوم توفي المغيرة، وكان أميراً على الكوفة من طرف معاوية، فخاف أن تثور فتنة بموته.
فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مقول القول مقدََّر، أي: قال: نَعَمْ، أو قال ما قال، قال جرير هذا خوفاً من أن يُتَّهم أنه خطب طلباً للإمارة، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = النسائي في "المجتبى" 7/148، وفي " الكبرى" (7800) ، والطبراني (2318) ، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف، 4/2273، والبيهقي في "السنن" 9/13. فزاد فيه أبا نحيلة، والأكثر أنه صحابي فيما ذكر ابن ناصر الدين في "التوضيح" 9/51.
ومنصور وإن كان أتقن من الأعمش، إلا أن الأعمش أحفظ منه، وقد تابعه عاصم بن أبي النجود كما سلف، فالأشبه رواية من رواه عن أبي وائل، عن جرير، دون واسطة، وقد أدرك أبو وائل جريراً، وهو ما رجحه ابن معين في "تاريخه" 1/310 فقال: لا أحفظ فيه "أبو نخيلة"، إنما هو عن أبي وائل، عن جرير.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2307) من طريق ابن عائشة، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً (2308) و (2309) ، وأبو الشيخ في "التوبيخ" 1 من طريقين عن عاصم، به.
وأخرجه الطبراني (2303) من طريق ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن سلمة بن كهيل، عن شقيق، عن جرير، قال: كان النبي إذا بايع بايع على شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والسمع والطاعة لله ولرسوله، والنصح لكل مسلم.
قال أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1/320-321: ليس لهذا الحديث أصل بالعراق، وهو حديث منكر بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (19162) و (19163) و (19165) و (19182) و (19219) (19233) و (19238) .
وفي الباب في البيعة على عبادة الله وعدم الشرك: عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، سلف برقم (6850) .
وعن عبادة بن الصامت، سيرد 5/313.=
19154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ طَارِقٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِنِسَاءٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ " (1) 19155 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ = وعن عائشة، سيرد 6/151. وفي باب البيعة على الصلاة والزكاة ... : عن بشير بن الخصاصية، سيرد 5/224. قال السندي: قوله: تعبد الله: خبر بمعنى الأمر.
شُبَيْلٍ أَوْ شِبْلٍ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُبَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ عَوْفٍ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " 1 19156 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ
يُنْتَقَصَ 1 مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ (1) مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ " 2
19157 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيْفَةَ، سَمِعْتُ مُنْذِرَ 3 بْنِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ يُصَلِّي 4 وَقَالَ: كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ 5
19158 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، فَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ يُعَلِّمُهُ الْإِسْلَامَ وَهُوَ فِي مَسِيرِهِ، فَدَخَلَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي جُحْرِ 1 يَرْبُوعٍ، فَوَقَصَهُ بَعِيرُهُ، فَمَاتَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا " - قَالَهَا: حَمَّادٌ ثَلَاثًا - " اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا " 2 = ومتناً.
قال القرطبي في "المفهم" 3/62-63 في قوله: مُذْهبة: يعني به تشبيه إشراق وجهه وتنويره ... وسروره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك فرح بما ظهر من فعل المسلمين، ومن سهولة البذل عليهم، ومبادرتهم لذلك، وبما كشف الله من فاقات أولئك المحاويج.
قلنا انظر الرواية الآتية برقم (19174) و (19183) و (19200) .
19159 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الْبَجَلِيُّ، عَنْ زَاذَانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 = داود (3208) ، والترمذي (1045) ، والنسائي في "المجتبى" 4/80، وابن ماجه (1554) ، وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر، وهو ضعيف، وقد حسَّنه الترمذي.
وفي باب استحباب اللحد عن سَعْد بن أبي وقاص، سلف (1450) . وعن ابن عباس، سلف (2357) . وعن ابن عمر، سلف (4762) . وعن أنس، سلف (12415) . وعن عائشة عند ابن ماجه (1558) . قال السندي: قوله: فوقصه، في "القاموس": وقَصَّ عُنُقَه، أي: كَسَرَها، فَوَقَصَتْ، لازمٌ متعدٍّ.
والشَّق بالفتح، قيل: المراد أنه لأهل الكتاب، والمراد تفضيل اللحد، وقيل: قوله: لنا، أي: لي، والجمع للتعظيم، فصار كما قال، ففيه معجزة له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو المعنى: اختيارنا، فيكون تفضيلاً له، وليس فيه نهيٌ عن الشق، فقد ثبت أن في المدينة رجلين أحدهما يلحد والآخر لا، ولو كان الشق منهياً عنه لمنع صاحبه، ولكن قد جاء في رواية "والشق لأهل الكتاب" والله تعالى أعلم.
19160 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ جَرِيرٌ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجْاَءَةِ، " 1 فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي " 2 = والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2831) ، والطبراني في "الكبير" (2322) و (2323) و (2324) ، وابن عدي 4/1329 و5/1814، وأبو نعيم في "الحلية" 4/203 من طرق عن عثمان، به.
وقد سلف برقم (19158) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "تاريخه" 1/287: أن أطرفَ بصري- بالفاء- وكلاهما بمعنى، وقد شرح الخطابي على الإطراق فقال: الإطراق أن يقبل ببصره إلى صدره، والصرف أن يقبله إلى الشق الآخر أو الناحية الأخرى.
اهـ.
وعدها ابن معين من أخطاء أبي نعيم فقال: إنما هو أن أصرف بصري.
وأخرجه الطيالسي (672) - ومن طريقه الخطيب في "الموضح" 2/321-322- عن حماد، عن يونس بن عبيد، عن سعيد الأصلع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جرير، به.
قال أبو حاتم- فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 2/344-345-: هذا خطأ، إنما هو يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2407) عن المقَدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبيه، أن جريراً سأل ... بزيادة: عن أبيه.
قلنا: والمقدام بن داود ضعيف.
وأخرجه الطبراني (2403) ، وتمام في "فوائده" (739) من طريق أشعث ابن سوار، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، به.
قال الدارقطني في "العلل" 4/الورقة 108 بعد أن أورد طرق الحديث: والصحيح حديث الثوري ومن تابعه عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير.
وسيأتي برقم (19197) .
وفي الباب عن علي، سلف برقم (1369) .
وعن أبي أمامة، سيرد 5/264.
قال السندي: قوله: الفجاءة، بضم فاء، وفتح جيم، ممدود، أو بفتح فاء، وسكون جيم، مقصور.=
19161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ.
فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: " النُّصْحُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ "
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 1
19162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: " بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَى فِرَاقِ = أن أصرف، أي: لا إثم في النظر المذكور، إذ لا اختيار فيه، وإنما الإثم في استدامته، فينبغني تركها، فلا تتوهم أن هذا لا يصلح جواباً للسؤال، فافهم.
الْمُشْرِكِ " 1 19163 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: " بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ ". أَوْ كَلِمَةٍ مَعْنَاهَا 2 19164 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ظَبْيَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 3
19165 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ جَرِيرًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْتَرِطْ عَلَيَّ، قَالَ: " تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَنْصَحُ الْمُسْلِمَ، وَتَبْرَأُ مِنَ الْكَافِرِ " 1 19166 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ " 2 = و (19261) و (19262) . وفي الباب من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7121) . وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11362) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
19167 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ جَرِيرٍ، وَهُوَ جَدُّهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " يَا جَرِيرُ، اسْتَنْصِتِ النَّاسَ " ثُمَّ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " 1 19168 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ
قَالَ: بَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ بُلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ " 1
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ = و274 من طريق شهر بن حوشب، والطبراني (2507) من طريق عيسى بن جارية، كلهم عن جرير، به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب.
وأخرجه عبد الرزاق (759) - ومن طريقه الطبراني (2490) - عن ياسين ابن معاذ الزيات، عن حماد بن أبي سليمان، عن ربعي بن حراش، عن جرير ابن عبد الله، قال: وضأتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمسح على خفيه بعدما أنزلت سورة المائدة.
وياسين منكر الحديث ضعيف.
وأخرجه الطبراني (2460) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن عمير، قال: رأيتُ جريراً مسح على الخفين!
وأخرجه الطبراني أيضاً (2506) من طريق محمد بن سيرين، عن جرير: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع، فذهب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتبرز، ومسح على خُفَّيه.
وأخرجه الطبراني (2282) من طريق الحسن بن قزعة، عن بهلول بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سأل رجل جريراً عن المسح على الخفين، فقال: كنا نمسح على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلنا: أقبل نزول المائدة أو بعد نزول المائدة؟ قال: إنما أسلمت بعد نزول المائدة.
وبهلول بن عبيد ضعيف.
وسيرد بالأرقام (19201) و (19221) و (19223) و (19234) و (19236) و (19237) .
وفي الباب عن عمر، سلف برقم (128) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد عليها: حديث بلال، سيرد 6/14.
قال السندي: قوله: تفعل هذا، أي: أتمسح على الخُفَّين وقد بلت، بالخطاب، كأنه يزعم المُنكر أن هذا إنما يجوز في الوضوء على الوضوء لا في الوضوء بعد الحَدَث.
بعد نزول المائدة، أي: فلا يجيء فيه احتمال أن يكون منسوخاً بالمائدة.
19169 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 1
19170 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ 2 19171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ،
عَنْ جَرِيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "، 1
19172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرٍ مِثْلَ ذَلِكَ 2 19173 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: " مَا حَجَبَنِي عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ " 3
19174 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ - أَوِ الْعَبَاءِ - مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [النساء: 1] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1] وَقَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: 18] " تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ " حَتَّى قَالَ: " وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ 1 عَنْهَا، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ = (2522) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" 4/54- وابن حبان (7200) ، والطبراني (2219) و (2220) و (2221) و (2222) ، والبيهقي في "الدلائل" 5/347، وفي "الشعب" (8046) ، والبغوي في "شرح السنة" (2701) من طرق عن إسماعيل، به.
وسيرد بالأرقام (19178) و (19179) و (19210) و (19250) . قال السندي: قوله: ما حجبني عنه، بل أذن لي في الدخول عليه متى استأذنت، لأنه كان كريماً في قومه، فكان يكرمه كما جاء ذلك، وجاء تنزيل الناس منازلهم.
حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَعْنِي 1 كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ 2 بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ " 3
19175 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جَحَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ، 1 عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَ النَّهَارِ فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى وَقَالَ: كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ 2
19176 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا رَاكِبٌ يُوضِعُ نَحْوَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِبَ إِيَّاكُمْ يُرِيدُ " قَالَ: فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَيْنَا، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ " قَالَ: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي، قَالَ: " فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ " قَالَ: أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَقَدْ أَصَبْتَهُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ = تحتية قبل تاء فوقية، ولا وجه لحذفها، فالوجه أنه صيغة ماضٍ بمعنى الأمر، ذكر بصورة الأخبار مبالغة، وبه اندفع قوله: إنه لو كان ماضياً لم يساعد عليه قوله: ولو بشق تمرة، لأن ذلك لو كان إخباراً معنى، وأما إذا كان أمراً فلا.
ولو بشق تمرة: بكسر الشين المعجمة، أي: نصفها.
كومين: بفتح الكاف وضمها قيل: هو بالضم اسم لما كوِّم، وبالفتح: المكان المرتفع على الرابية، قال عياض: فالفتح ها هنا أَوْلَى، إذ المقصود الكثرة والتشبيه بالرابية.
قَالَ: " تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ "، قَالَ: قَدْ أَقْرَرْتُ.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جُرْذَانٍ، فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ، فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ 1 فَأَقْعَدَاهُ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُبِضَ الرَّجُلُ.
قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ، 2 فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: 82] قَالَ: ثُمَّ قَالَ: دُونَكُمْ أَخَاكُمْ قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، قَالَ: فَقَالَ: " أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا، فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا، وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا " 3
19177 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رَفَعَ لَنَا شَخْصٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَقَعَتْ يَدُ بَكْرِهِ فِي بَعْضِ تِلْكَ الَّتِي تَحْفِرُ الْجُرْذَانُ، وَقَالَ فِيهِ: " هَذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا " 1 = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/41، وقال: في إسناده أبو جناب، وهو مدلس، وقد عنعنه، والله أعلم.
وقوله: "اللحد لنا والشق لغيرنا"، سلف برقم (19158) ، فانظره.
قال السندي: قوله: يوضع، من الإيضاع، بمعنى الإسراع.
فقد أصبته، أي: وجدته، كأن هذا بمنزلة: أنا ذاك الذي تريده.
أقررت، أي: اعترفت بأن هذا حق.
في شبكة جرذان: بكسر جيم، وسكون راء وبذال معجمة: جمع جُرْذ، بضم ففتح: الذكر الكبير من الفأر، والشبكة- بفتحتين- آبار متقاربة، والمراد: الحُفَر.
فهوى، كرمى، أي: سقط.
على هامته، بتخفيف الميم، أي: على رأسه.
الحدوا: من الإلحاد أو اللحد، من باب منع، ومعناهما واحد.
19178 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا بَيَانُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: " مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ " 1 = في "الثقات"، وأورده ابن شاهين في "ثقاته".
وأخرجه مختصراً الحميدي (808) عن سفيان بن عيينة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2829) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن ثابت، بهذا الإسناد- واقتصروا فيه على قوله: "اللحد لنا والشَّق لغيرنا".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2328) و (2329) من طريق أبي بكر بن عياش وعبيد الله بن موسى، كلاهما عن ثابت، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير، به.
وقد سلف برقم (19158) ، ولكن بسياق آخر، وذكرنا ثمة شاهده، فانظره.
19179 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " مَا حَجَبَنِي 1 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي 2 " 3 19180 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: وَقَالَ جَرِيرٌ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي، ثُمَّ دَخَلْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ، ذَكَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ آنِفًا بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ وَقَالَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، إِلَّا أَنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ " قَالَ جَرِيرٌ: " فَحَمِدْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أَبْلَانِي " 4 ، وقَالَ أَبُو قَطَنٍ: فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْهُ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: " نَعَمْ "،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في "الكبرى" (8304) ، وابن خزيمة (1797) و (1798) ، وابن حبان (7199) ، والحاكم 1/285، والبيهقي في "السنن" 3/222، وفي "الدلائل" 5/346-347 من طرق عن يونس، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وهو أصل في كلام الإمام في الخطبة فيما يبدو له في الوقت.
ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/372، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"لأوسط" باختصار عنهما، ورجال أحمد رجال الصحيح غير المغيرة ابن شبل، وهو ثقة.
وأخرجه الحميدي (800) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (250) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2523) ، والنسائي في "الكبرى" (8302) ، والطبراني في "الكبير" (2258) من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس: وهو ابن أبي حازم، عن جرير، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يطلع عليكم من هذا الباب رجل مِنْ خير ذي يَمَن، على وجهه مسحة مَلَك".
فطلع جرير بن عبد الله.
قلنا: وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه مطولاً ابنُ سَعد 1/347 عن محمد بن عمر الأسلمي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قدم جرير ... فذكره.
قلنا: ومحمد بن عمر الأسلمي هو الواقدي، متّروك.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2498) ، وفي "الأوسط" (5830) من طريق سويد بن عمرو الكَلبي، عن أبي كدينة، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جرير، فذكره مختصراً دون ذكر القصة.
قال في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن قابوس إلا أبو كدينة، تفرد به سويد بن عمرو الكلبي.
قلنا: وقابوس فيه لين.
وسيرد برقم (19181) و (19227) .
قال السندي: قوله أنخت: من الإناخة.
عيبتي: بفتح فسكون، أي: موضع ثيابي المخصوصة.=
19181 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلِ 1 بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا فَذَكَرَ مِثْلَهُ 2
19182 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ، " أَنَّهُ حِينَ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُشْرِكَ بِاللهِ = بالحدق، بفتحتين، أي: نظروا إلي بعيونهم كما ينظرون إلى عظيم إذا جاء في مجلس، فلذلك سأل رفيقه عما سأل عنه، لأنه عَلِمَ أن نظرهم بذلك الوجه ليس إلا لذلك.
فبينا هو يخطب: من جملة قول الرفيق له لبيان أحسن الذكر.
إذ عَرَضَ، أي: ذكرك.
ذي يمن: الظاهر أنه بضم الياء، بمعنى التيمن والبركة، أو هو بفتحتين، بمعنى البلاد المعروفة، فإن بجيلة في ناحية اليمن.
أبلاني، أي: أعطاني.
شَيْئًا، وَيُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَيَنْصَحَ الْمُسْلِمَ، وَيُفَارِقَ الْمُشْرِكَ " 1
19183 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ 2 هِلَالٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَعْطَوْا فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ الْمُهَاجِرُونَ فَأَعْطَوْا.
قَالَ: فَأَشْرَقَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ الْإِشْرَاقَ فِي وَجْنَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً صَالِحَةً فِي الْإِسْلَامِ فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ 3 مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ
شَيْءٌ 1 " 2 19184 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَهُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقال: عن الضحاك بن المنذر، عن منذر بن جرير، عن جرير.
ورواه يحيى بن سعيد القطان- كما سيرد في الرواية (19209) - عنه، وقال: عن الضحاك خال المنذر بن جرير، عن المنذر بن جرير، عن جرير.
ورواه إسماعيل ابن عُلَية- فيما أخرجه النسائي كما في "التحفة" 2/432- عنه، فقال: عن الضحاك، عن ابن أخته المنذر، عن جرير، مختصراً.
ورواه شعبة- فيما أخرجه النسائي كما في "التحفة" 2/432- عنه، فقال: عن رجل، عن المنذر بن جرير، عن جرير.
ورواه روح بن القاسم- فيما أخرجه الطبراني في "الأوسط" (1403) - عنه، عن المنذر بن جرير، عن جرير.
ورواية روح بن القاسم- فيما ذكر المزي في "تهذيبه"-: عن أبي حيان، عن الضحاك بن المنذر بن جرير، عن رجل، عن جرير.
ورواه ابنُ المبارك- فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (5801) - عنه، عن الضحاك بن المنذر، عن جرير، ولم يذكر فيه: المنذر بن جرير.
وجاء عند الطبراني (2387) من طريق يحيى الحِماني، عن ابن المبارك، عن أبي حيان، عن الضحاك بن المنذر، عن المنذر بن جرير، عن جرير.
ورواه خالد بن عبد الله- فيما أخرجه أبو داود (1720) - عنه، وقال: عن المنذر بن جرير، قال: كنا مع جرير، ولم يذكر فيه الضحاك.
ورواه إبراهيم بن عيينة- فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (5799) - عنه، وقال: عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن المنذر بن جرير، قال: كنا مع جرير، فذكر قصة.
وقد صح من حديث زيد بن خالد الجهني السالف برقم (17055) ، ولفظه: "من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها".
وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (6683) .
قال السندي: قوله: لا يؤوي، من الإيواء، أي: لا يضم إلى بيته.=
19185 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى ذِي الْخَلَصَةِ، فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، ثُمَّ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهُ: بُشَيْرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُهُ " 1 19186 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَهُوَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ " 2 = الضالة: الأموال الضالة بقصد التملك والانتفاع بها، لا بقصد التعريف والرد إلى صاحبها.
19187 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيَصْدُرِ الْمُصَدِّقُ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ " 1 = النخعي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله، وأبو إسحاق: هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه أبنُ أبي شيبة 3/363، والطبراني في "الكبير" (2346) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
إلا أن لفظ الطبراني: "فصلُّوا عليه".
وأخرجه ابن قانع في "معجمه" 1/148، والطبراني (2348) من طريقين عن شريك، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2350) من طريق محمد بن عبيد بن ثعلبة، عن شريك، عن الشيباني، عن الشعبي، به.
وهذا وهم، فإن شريكاَ لم يذكروا له رواية عن الشيباني، ومحمد بن عبيد بن ثعلبة ترجم له الذهبي في "الميزان"، وذكر أنه روى خبراً ساقطاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" 9/121. وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/39، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات.
وأورده أيضاً 9/419، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
وأورده الحافظ في "تهذيبه" (ترجمة جرير) ، وقال: في إسناده مقال، وعلى تقدير صحته يُحتمل أن جريراً أرسله.
وسيرد برقم (19222) . قلنا: قد صح من حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (7283) . وانظر (7147) فقد ذكرنا أحاديث الباب هناك.
19188 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: = وأخرجه ابن خزيمة (2341) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" 4/49-، والطبراني في "الكبير" (2333) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (606) - ومن طريقه الدارمي (1671) -، والشافعي في "المسند" 1/240 (ترتيب السندي) ، والحميدي (796) ، وابن أبي شيبة 3/115، والدارمي- (1670) ، ومسلم (989) (177) [2/757] ، والترمذي (648) ، والنسائي في "المجتبى" 5/31، وفي "الكبرى" (2241) ، وابن خزيمة (2341) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" 4/49- والطبراني في "الكبير" (2334) و (2335) و (2336) و (2337) و (2338) و (2339) و (2340) و (2341) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/333، والبيهقي في "السنن" 4/136-137، وفي "معرفة السنن والآثار" (8269) ، والبغوي في "شرح السنة" (1564) من طرق عن داود، به.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (667) ، وابن ماجه في "سننه" (1802) ، والطبراني في "الكبير" (2352) و (2355) و (2367) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/333 من طرق عن الشعبي، به.
وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة في "مصنفه" 3/115 عن أبي معاوية، عن الشيباني، عن الشعبي، عن جرير، قال: قلت لبنيَّ: يا بني، إذا جاءكم المُصَدَّق، فلا تكتموه من نعمكم شيئاً.
وسيرد بالأرقام (19198) و (19207) و (19231) و (19246) .
قال السندي: قوله: ليصدر، أي: ليرجع.
المُصَدِّق: اسم فاعل من التصديق، وهو العامل على الصدقة، ويحتمل أنه اسم مفعول من التصدق على أنه بتشديد الصاد والدال جميعاً، والمراد: العامل.
قال ذلك حين لم يكن ثمة خوف من ظلم العامل، وإنما كان الخوف من بخل صاحب المال، فقال لهم ذلك لئلا يبخلوا، والله تعالى أعلم.
قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ " وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ، فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، قَالَ: فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، وَبَعَثَ جَرِيرٌ بَشِيرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ.
فَبَرَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ 1
19189 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
قَالَ لِي جَرِيرٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 1 19190 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ "، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: 39] 2 قَالَ شُعْبَةُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: " فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ " أَوْ لَمْ يَقُلْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (797) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7762) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (451) ، وابن خزيمة في "التَّوحيد" ص168، والطبراني في "الكبير" (2235) ، والآجري في "الشريعة" ص258، وفي "التصديق بالنظر" (25) ، والدارقطني في "الرؤية" (88) و (90) و (96) و (128) ، وابن منده في "الإيمان" (797) من طرق عن شعبة، به.
ولم يذكر فيه شك شعبة، إلا أن النسائي والطبراني قرنا بشعبة عبد الله بن عثمان.
وأخرجه مطولا ومختصراً الحميدي (799) ، والبخاري في "صحيحه" (554) و (4851) و (7434) ، وفي "خلق أفعال العباد" ص16، ومسلم (633) (211) و (212) ، وأبو داود (4729) ، والنسائي في "الكبرى" (7762) و (11330) و (11524) - وهو في "التفسير" (350) - وابن ماجه (177) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (446) و (447) و (448) و (449) ، وعبد
الله بن أحمد في "السنة" (220) و (221) ، والطبري في "تفسيره" 16/233، وابن خزيمة في "التوحيد" ص167 و168، وأبو عوانة 1/375-376 و376، وابن حبان (7442) ، والطبراني في "الكبير" (2226) و (2227) و (2228) و (2229) و (2230) و (2231) و (2232) و (2234) و (2235) و (2236) و (2237) و (2292) ، والآجري في "الشريعة" ص258 وفي
"التصديق بالنظر" (24) ، والدراقطني في "الرؤية" (69) و (71) و (72) و (73) و (74) و (75) و (76) و (77) و (78) و (79) و (80) و (81) و (82) و (83) و (84) و (85) و (86) و (87) و (88) و (89) و (93) و (94) و (95) و (96) و (97) و (98) و (99) و (100) و (101) و (102) و (103) و (104) و (105) و (106) و (107) و (108) و (109) و (110) و (111) و (112) و (113) و (114) و (115) و (116) و (117) و (118) و (119) و (120) و (121) و (122) و (123) و (124) و (125) و (126) و (127) و (128) و (129) و (133) و (134) و (135) و (136) و (137) و (139) و (140) و (141) =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (142) و (145) ، وابن منده في "الإيمان" (793) و (794) و (795) و (796) و (798) ، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (829) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/128، والبيهقي في "السنن" 1/359، وفي "الاعتقاد" ص80، والبغوي في "شرح السنة" (378) من طرق عن إسماعيل، به.
وعند ابن خزيمة من روايتين: وتلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وسبح بحمد ربك) . وعند مسلم وابن خزيمة والبيهقي 1/359 من رواية مروان بن معاوية: ثم قرأ جرير: (وسبح بحمد ربك) .
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (7435) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (461) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص169 و241، والطبراني في "الكبير" (2233) ، وفي "الأوسط" (8053) ، والدارقطني في "الرؤية" (131) و (132) ، وابن منده في "الإيمان" (800) ، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (825) ، والبيهقي في "الاعتقاد" ص81، وابن الجوزي في "مشيخته" ص108-109 من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحنّاط، عن إسماعيل، به.
وقال فيه: "إنكم سترون ربكم عياناً".
قال الطبراني في "الكبير": في هذا الحديث زيادة لفظه قوله: "عياناً" تفرد به أبو شهاب، وهو حافِظٌ متقن من ثقات المسلمين.
قلنا: ورواه زيد بن أبي أنيسة- فيما أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (130) ، وابن منده في "الإيمان" (799) ، واللالكائي (826) - عن إسماعيل، به، بلفظ: "ستعاينون ربكم عز وجل كما تعاينون هذا القمر".
وأخرجه البخاري (7436) ، والنسائي في "الكبرى" (7761) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 168-169، وابن حبان (7444) ، والطبراني في "الكبير" (2288) و (2292) ، والدارقطني في "الرؤية" (105) (143) (144) (145) ، وابن منده (801) ، واللالكائي (829) من طريق بيان بن بشر الأحمسي، والطبراني (2292) ، والدارقطني في "الرؤية" (145) من طريق مجالد بن
سعيد، والآجري في "الشريعة" ص258-259، وفي "التصديق" (26) ،=