مسند أحمد ط الرسالةصفحات 45-84

وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ

صفحات 45-84
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 22362 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَحَجَّاجٌ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيَّ 2 يَقُولُ: قَالَ حَجَّاجٌ: عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُبْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53] فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ أَشْرَكَ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " إِلَّا مَنْ أَشْرَكَ إِلَّا مَنْ أَشْرَكَ " ثَلَاثَ مَرَّاتِ 3

22363 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَنْبِهِيِّ 1 ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِإِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ فَاطِمَةُ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ فَاطِمَةُ قَالَ: فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فَأَتَاهَا، فَإِذَا هُوَ بَمِسْحٍ عَلَى بَابِهَا، وَرَأَى عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ قَلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا.
فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ مَا رَأَى، فَهَتَكَتْ السِّتْرَ، وَنَزَعَتِ الْقَلْبَيْنِ مِنَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَطَعَتْهُمَا، فَبَكَى الصَّبِيَّانِ فَقَسَمَتْهُ بَيْنَهُمَا، فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا يَبْكِيَانِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمَا فَقَالَ: " يَا ثَوْبَانُ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى بَنِي فُلَانٍ أَهْلُ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ، وَاشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا " 2 = وأخرجه الطبري في "تفسيره" 24/16، والبيهقي في "الشعب" (7137) من طريق حجاج وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (176) من طريق سعيد بن أبي مريم، وبرقم (1911) من طريق يونس بن تميم المرادي، كلاهما عن ابن لهيعة، به.
وقد وقع في جميع أسانيد هذه الكتب أخطاء وتحريفات! تصوَّب من هنا.

22364 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَأَبُو الْيَمَانِ وَهَذَا حَدِيثُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الْأُمْلُوكِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ: " إِنَّا مُدْلِجُونَ فَلَا يُدْلِجَنَّ مُصْعِبٌ وَلَا مُضْعِفٌ ". فَأَدْلَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ فَسَقَطَ، فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 1 = هو ابن عبد الوارث بن سعيد.
وأخرجه أبو داود (4213) ، والطبراني (1453) ، وابن عدي في "الكامل" 2/686، والبيهقي في "السنن الكبرى" 1/26، وفي "الشعب" (5659) ، والمزي في ترجمة حميد الشامي من "التهذيب" 7/413-414، وفي ترجمة سليمان المنبهي 12/111-112 من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقال ابن عدي عقبه: حميد الشامي هذا إنما أنكر عليه هذا الحديث، ولم أعلم له غيره.
قوله: "بمسح" قال السندي: بكسر الميم: البلاس، وهو كساء معروف.
"قلبين" بضم القاف، أي: سوارين.
"فقسمته" أي: كل واحد من القلبين، وكذا قوله: "فأخذه".
"العصب" قال صاحب النهاية نقلاً عن أبي موسى المديني: بفتح الصاد، وهي أطناب مفاصل الحيوانات وهو شيء مدور.

22365 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٍ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ.
تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " 1 = حبان في "ثقاته".
أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وأبو أسماء الرحبي: هو عمرو بن مرثد.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1085) من طريق هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1436) ، وفي "الشاميين" (1085) ، والحاكم 2/145، والبيهقي في "الدلائل" 6/282 من طريق الهيثم بن حميد، عن راشد بن داود، به.
قوله: "إنا مدلجون" قال السندي: يقال: أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل، وبالتشديد، أي: من باب الافتعال، إذا سار آخرَه، ومنهم من جعل الإدلاج بالتخفيف للَّيل كُلِّه.
"مصعب" فاعل من أصعب إذا كان صاحب بعير ضعيف.

22366 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ ". 10 قَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا.
قَالَ: " لَا تَسْأَلِ النَّاسَ " يَعْنِي = ابن يونس، وابن خزيمة (737) ، وأبو عوانة (2064) من طريق بشر بن بكر، وأخرجه ابن ماجه (928) من طريق عبد الحميد بن حبيب، وابن خزيمة بإثر الحديث (737) من طريق عمرو بن أبي سلمة، و (838) من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، وابن حبان (2003) من طريق عمر بن عبد الواحد، والبيهقي 2/183 من طريق الوليد بن مزيد، ثمانيتهم عن الأوزاعي، به.
لكن رواية الوليد بن مسلم لفظها: كان إذا انصرف من صلاته، ورواية عمرو بن هاشم البيروتي: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أراد أن يسلم من الصلاة استغفر ثلاثاً، ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم يسلم.
قال ابن خزيمة عقبه: إن كان عمرو بن هاشم أو محمد بن ميمون (وهو الراوي عن عمرو بن هاشم) لم يغلط في هذه اللفظة -أعني قوله: قبل السلام- فإن هذا الباب يرد إلى الدعاء قبل السلام.
قلنا: عمرو بن هاشم، قال ابن وارة: ليس بذاك كان صغيراً حين كتب عن الأوزاعي.
وأما محمد بن ميمون، فضعيف، قال أبو حاتم: كان أميَّاً مغفلاً، وقال النسائي مرة: صالح، وأخرى: ليس بالقوي.
قلنا: ويكفي في خطئهما مخالفة الجمع الغفير لهما.
وسيأتي برقم (22408) من طريق ابن المبارك عن الأوزاعي كلفظ حديث أبي المغيرة عن الأوزاعي.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي برقم (24338) . وفيه أن ذلك بعد السلام.
وعن ابن مسعود عند النسائي في "اليوم والليلة" (98) ، وابن خزيمة (736) . وهذا بعد السلام كذلك.
قوله: "إذا أراد أن ينصرف من صلاته" قال السندي: أي انصرف واستغفر بعد الانصراف ففيه اختصار، والله أعلم.

شَيْئًا.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَكَانَ لَا يَسْأَلُ 1 22367 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ فَحُمِلَ إِلَيْهِ عَلَى الْبَرِيدِ لِيَسْأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَقُدِمَ بِهِ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ النُّجُومِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا.
أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " هُمُ الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ

ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ، وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ، وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِي اللهُ وَاللهِ لَا جَرَمَ أَنْ لَا أَدْهُنَ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ، وَلَا أَغْسِلَ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ 1

22368 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَتَلَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، أَوْ أَحْرَقَ نَخْلًا، أَوْ قَطَعَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، أَوْ ذَبَحَ شَاةً لِإِهَابِهَا لَمْ يَرْجِعْ كَفَافًا " 1 = 8/ورقة 10-11 و11 من طرق عن أبي سلام الحبشي، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (710) ، والطبراني في "الكبير" (1443) ، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1386) من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن بعض من حدثه، عن ثوبان، مرفوعاً.
وليس في رواية الطبراني: عن بعض من حدثه، وليس فيه قصة عمر ابن عبد العزيز، ورواية ابن أبي عاصم لم يسق لفظها.
وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (1410) من طريق خْالد بن معدان، عن ثوبان.
مختصراً بلفظ: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حوضي ما بين عدن إلى عمان".
وروي من طريق عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي سلام الأسود، عن أبي أمامة رفعه.
فجعله من حديث أبي أمامة، وهذا خطأ نبهنا عليه عند الحديث (22156) من مسند أبي أمامة فانظره لزاماً.
وسيأتي بنحوه مختصراً من طريق معدان بن أبي طلحة عن ثوبان بالأرقام (22409) و (22426) و (22430) و (22447) و (22448) . وفي الباب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (6162) ، وإسناده ضعيف.
وذكرنا حديث ثوبان هذا شاهداً له، وقد أطلق تصحيحه هناك، وهو ذهول.
وعن أبي ذر، سلف برقم (21327) ، وانظر تتمة الشواهد عنده.
قال السندي: قوله: "على البريد"، أي: على هيئة البريد، أو مع البريد.
"أكاويبه" جمع أكواب، وهو كوز لا عروة له.
"أبواب السدد" بضم ففتح هي الأبواب، والإضافة بيانية.

22369 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، وَأَبَانُ قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرِ، وَالدَّيْنِ، وَالْغُلُولِ " 1 22370 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قِيلَ لِثَوْبَانَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: تَكْذِبُونَ عَلَيَّ = يُسمِّه، فهو مجهول.
قال السندي: قوله: "من قتل صغيراً أو كبيراً"، أي: من المسلمين.
"لم يرجع كفافاً" الكفاف بالفتح: ما كان على قدر الحاجة، والمراد أنه لم يرجع مثل ما كان، أي: هذه الذنوب تبقى آثارها.

وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً " 1 22371 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 2

22372 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْجُودِيِّ، عَنْ بَلْجٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: وَكَانَ قَاصَّ النَّاسِ بِقُسْطَنْطِينِيَّةَ قَالَ: قِيلَ لِثَوْبَانَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ " 1 = وسيأتي من طريق قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان برقم (22429) . وسيأتي من طريق قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان برقم (22430) . وسيأتي من طريق أبي أسماء الرحبي بالأرقام (22382) و (22410) و (22432) و (22450) ، ومن طريق مكحول عن شيخ برقم (22431) ، كلاهما عن ثوبان.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8768) ، وذكرنا شواهده هناك.
وهو حديث منسوخ كما سلف بيانه عند حديث أبي هريرة.

22373 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي 1 أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا عَادَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَهُوَ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ " 2 = وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (1092) من طريق أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان.
وإسناده ضعيف جداً.
وسيأتي من طريق معدان عن ثوبان وأبي الدرداء برقم (22381) . وهذه الطريق سلفت مكررة في مسند أبي الدرداء برقم (21701) .

22374 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: مَا ثَوْبَانُ؟ قَالَ: مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ " فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا 1 = وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (2688) من طريق قتادة عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، به.
وإسناده ضعيف.
وسيأتي الحديث من طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء بالأرقام (22375) و (22404) و (22407) و (22439) و (22444) و (22446) . وسيأتي من طريق أبي قلابة عمن حدثه عن ثوبان برقم (22445) . ويشهد له حديث علي السالف برقم (612) . وفي الباب عن أنس مرفوعاً: "أيما رجل يعود مريضاً، فإنما يخوض في الرحمة، فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة"، وسلف برقم (12782) ، وسلفت أحاديث الباب في هذا المعنى هناك.
قال السندي: قوله: "مخرفة" هي سكة بين صفَّينِ من نخل يخترف من أيهما شاء، أي: يجتني، وقيل: هي الطريق، أي: أنه على طريق تؤديه إلى طريق الجنة.

22375 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَإِنَّهُ فِي أَخْرَافِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ " 1

22376 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ ". قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: " أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ " 1 22377 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ، أَوْ قَالَ: قُلْتُ: بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ 2 الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ؛ فَإِنَّكَ لَا

تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً " قَالَ: مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَا قَالَ لِي ثَوْبَانُ 1 22378 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البغوي (155) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، وقال: هذا منقطع، ويُروى متصلاً عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي عن ثوبان.
قلنا: وسنده حسن، وسيأتي برقم (22433) . وأخرجه الطيالسي (996) ، وابن أبي عمر العدني في "الإيمان" (23) ، والدارمي (655) ، وابن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (168) و (170) ، والحاكم 1/130، والبيهقي 1/82 و457، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/318 من طرق عن الأعمش، به.
روايتا المروزي مختصرتان.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/5-6، والعَدَني (22) ، والدارمي (655) ، وابن ماجه (277) ، وابن نصر المروزي (170) ، ومحمد بن يحيى المروزي في زياداته على "الطَّهور" لأبي عبيد (19) ، والطبراني في "الصغير" (8) و (1011) ، وفي "الأوسط" (7015) ، وفي "الشاميين" (1335) ، والحاكم 1/130، والخطيب في "تاريخ بغداد" 1/293، وابن عبد البر 24/318-319 من طرق عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة! قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 22: رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين سالم وثوبان، فإنه لم يسمع منه بلا خلاف، لكن له طريق أخرى متصلة.
وبنحوه قال ابن حجر في "إتحاف المهرة" 3/304. وأخرجه ابن نصر المروزي (171) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سالم، قال: حدثت عن ثوبان فذكره.
فتبين من هذه الطريق أن سالماً لم يسمعه من ثوبان.
وذكره مالك في "الموطأ" بلاغاً 1/34. وأخرجه الحاكم 1/130 من طريق أبي بلال الأشعري، عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به، وقال: وهم من أبي بلال الأشعري، وهم فيه على أبي معاوية.
قلنا: أبو بلال ضعفه الدارقطني كما في "ميزان الاعتدال".
=

22379 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ 1 بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ " 2 = وسيأتي برقم (22436) من طريق سالم بن أبي الجعد عن ثوبان.
وسيأتي من طريق عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان برقم (22414) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة 1/6، وابن ماجه (278) ، وابن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (169) ، وابن عبد البر 24/319، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
وعن أبي أمامة عند ابن ماجه (279) ، وابن نصر المروزي (174) ، والطبراني في "الكبير" (8124) ، والمزي في ترجمة أبي حفص الدمشقي من "تهذيب الكمال" 33/245، وإسناده ضعيف.
وعن سلمة بن الأكوع عند العقيلي في "الضعفاء" 4/168، والطبراني في "الكبير" (6270) ، وإسناده ضعيف.
وعن ربيعة الجرشي عند الطبراني في "الكبير" (4596) ، وإسناده ضعيف.
قوله: "استقيموا" قال المناوي في "فيض القدير": أي: على الطريق الحُسنَى، وسددوا وقاربوا، فإنكم لن تطيقوا الإحاطة في الأعمال، ولا بد للمخلوق من تقصير وملال، وكان القصد به تنبيه المكلف على رؤية التقصير وتحريضه على الجد، لئلا يتكل على عمله.
"واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" أي: فإن لم تطيقوا ما أمرتم به من الاستقامة فحق عليكم أن تلزموا بعضها، وهو الصلاة الجامعة لكل عبادة، من قراءة وتسبيح وتكبير وتهليل وإمساك عن كلام البشر والمفطرات، وهي معراج المؤمن ومقربته إلى الله تعالى، فالزموها وأقيموا حدودها سيما مقدمتها التي هي شطر الإيمان فحافظوا عليها، فإنه لا يحافظ عليها إلا مؤمن.

22380 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَفْضَلَ دِينَارٍ دِينَارٌ = المبهم: هو أبو أسماء الرحبي، فقد جاء مُسمّى في الرواية الآتية برقم (22440) ، وإسماعيل: هو ابن علية، وأيوب: هو السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه الطبري في "التفسير" 2/468 من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1187) ، والطبري 2/468 من طريق عبد الوهّاب الثقفي، عن أيوب، به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (5465) من طريق منصور بن زاذان، عن أبي قلابة، عن ثوبان، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/271 عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء وأيوب، عن أبي قلابة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
وسيأتي موصولاً برقم (22440) من طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان.
وأخرجه الطبري 2/467 من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي إدريس، عن ثوبان، به.
وليث ضعيف.
وفي الباب عن ابن عباس عند ابن ماجه (2054) ، وإسناده ضعيف.
قوله: "من غير بأس" قال المناوي في فيض القدير: البأس: الشدة، أي: في غير حالةِ شِدَّة تدعوها وتُلجئها إلى المفارقة، كأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه.
"فحرام عليها" أي: ممنوع عنها "رائحة الجنة"، وأول ما يجد ريحها المحسنون المتقون، لا أنها لا تجد ريحها البتة، فهو لمزيد المبالغة في التهديد.

أَنْفَقَهُ رَجُلٌ عَلَى عِيَالِهِ، أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ " 1 22381 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ " قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَنَا صَبَبْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَهُ 2 22382 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 3

22383 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، = الجرمي، وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثد الرحبي.
وأخرجه الطيالسي (989) ، والدارمي (1731) ، وأبو داود (2367) ، والنسائي في "الكبرى" (3137) ، وابن الجارود (386) ، وابن قانع 1/119، وابن الأعرابي (8) ، والطبراني في "الكبير" (1447) ، والحاكم 1/427 من طرق عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3140) من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن أبي قلابة، به.
وروي عن أبي قلابة من مسند شداد بن أوس، وسيأتي برقم (22449) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3136) ، والطبراني في "الأوسط" (8391) ، وفي "الشاميين" (1084) ، والبيهقي 4/266 من طريق أبي المهلب راشد بن داود الصنعاني، والطبراني في "الشاميين" (666) و (899) من طريق أبي الأشعث الصنعاني، كلاهما عن أبي أسماء الرحبي، به.
وكلا الإسنادين ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1417) من طريق أبي الأشعث، عن ثوبان.
وإسناده ضعيف بمرة.
وسلف الحديث بسند صحيح من طريق أبي الأشعث عن شداد بن أوس في مسنده برقم (17112) . وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (2845) من طريق معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن شداد بن عبد الله القرشي، عن أبي أسماء، عن ثوبان.
ورواه مكحول الشامي عن أبي أسماء، وسيأتي تخريجه عند الحديث (22431) . وسيأتي الحديث من طريق أبي أسماء عن ثوبان بالأرقام (22410) و (22432) و (22450) . وانظر ما سلف برقم (22371) .

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ " 1

22384 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ " 1 22385 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: أَنَا.
قَالَ: " لَا تَسْأَلِ النَّاسَ = وفي الباب عن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (18206) ولفظه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.
وعن أبي موسى الأشعري ذكرناه عند حديث المغيرة.
قال السندي: هذا الحديث قد تركه قوم بأنه حديث الآحاد، ومخالف للكتاب فيؤخذ بالكتاب، لا بهذا الحديث.
وحمله قوم على الضرورة، وقوم على أنه يمسح بعض الرأس ويمسح على العمامة تتميماً كما في حديث المغيرة، وقوم أخذوا به، فجوزوا المسح على العمامة، وغالبهم من أهل الحديث.

شَيْئًا " فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ نَاوِلْنِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ فَيَتَنَاوَلَهُ 1 22386 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو في "الزهد" لوكيع (407) ، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة 10/441-442، وهناد في "الزهد" (1009) ، وابن ماجه (90) و (4022) ، وابن حبان (872) . ورواية ابن أبي شيبة مختصرة.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (86) ، وابن أبي شيبة 10/441-442، وأبو زرعة الرازي كما في "العلل" 2/208، والنسائي في الرقاق من "الكبرى" كما في "التحفة" 2/133، والطحاوي في "شرح المشكل" (3069) ، والطبراني في "الكبير" (1442) ، والحاكم 1/493، والقضاعي في "مسند الشهاب" (831) و (1001) ، والبغوي (3418) من طرق عن سفيان الثوري، به.
ورواية ابن المبارك وابن أبي شيبة والنسائي مختصرة، وكذلك رواية القضاعي الثانية.
وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/10 من طريق عصام بن يزيد، عن سفيان الثوري، به موقوفاً.
وأورده ابن أبي حاتم في "العلل" 2/207-208 من طريق عمر بن شبيب، عن عبد الله بن عيسى، عن حفص وعبيد الله ابني أخي سالم بن أبي الجعد، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان.
ونقل عن أبيه وأبي زرعة أنه خطأ وصوَّبا أنه من حديث عبد الله بن أبي الجعد عن ثوبان.
قلنا: وعمر بن شبيب ضعيف، وحفص وعبيد الله لم نتبينهما، وسالم لم يسمع من ثوبان كما قال غير واحد من أهل العلم.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (31) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن ثوبان رفعه.
قلنا: وهذا خطأ، فقد جاء في هامش نسخة "الدعاء" -كما أشار محققه- أن الطبراني رواه في "مسند سفيان الثوري" بنفس إسناد "الدعاء" على الجادة كرواية الجماعة: سفيان عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان.
ويؤيده أن رواية ابن أبي شيبة والطبراني في "الكبير" والبغوي كلهم رووه من طريق أبي نعيم عن سفيان كالجادة.
وأخرجه الحاكم 3/481 من طريق علي بن قرين، عن سعيد بن راشد، =

22387 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ قَدْ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ، فَأْتُوهَا؛ فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللهِ الْمَهْدِيَّ " 1 = عن الخليل بن مرة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن ثوبان، رفعه.
قال الذهبي في "التلخيص": ابن قرين كذاب، وسعيد واهٍ، وشيخه ضعفه ابن معين.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 2/448 من طريق أبي علي بشر بن عبيد الدارسي، عن طلحة بن زيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان رفعه.
وقال عن بشر: منكر الحديث عن الأئمة، بيِّن الضعف جداً، وعدّ حديثه هذا من منكراته، وكذبه الأزدي، وشيخه طلحة متروك متهم.
ويشهد له دون قطعة حرمان الرزق حديثُ سلمان الفارسي، وقد ذكرناه وتكلمنا عليه عند حديث معاذ بن جبل السالف برقم (22044) . ويشهد لقصة رد القدر بالدعاء حديث أنس عند الطبراني في "الدعاء" (29) ، وتكلمنا عليه عند حديث معاذ أيضاً.
ويشهد لقوله: "لا يزيد في العمر إلا البر" حديث أنس (12588) مرفوعاً: "من سَرَّه أن يعظم الله رزقه، وأن يمدَّ في أجله، فليصل رحمه"، وذكرنا له هناك شاهدين آخرين.
والبِرُّ: اسم جامع لكل خيرٍ، وصلة الرحم لا شك من أفضل أعمال البِرِّ.

22388 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ " 1 = أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 6/516 من طريق كثير بن يحيى، عن شريك بن عبد الله، عن علي بن زيد، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان.
وأورده الذهبي في "الميزان" 3/128 وعده من منكرات علي بن زيد بن جدعان، فقال: أراه منكراً.
وأخرجه ابن ماجه (4084) ، والبيهقي 6/515 من طريق عبد الرازق، والحاكم 4/463-464 من طريق الحسين بن حفص، كلاهما عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أسماء الرحبي، عن ثوبان رفعه: "يقتتل عند كنزكم ثلاثة، كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قومٌ" ثم ذكر شيئاً لا أحفظه، فقال: "فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفةُ الله المهديُّ" ورجاله ثقات رجال الصحيح، لكن خالف الثوريَّ في إسناده عبدُ الوهاب بن عطاء، فأخرجه الحاكم 4/502، وعنه البيهقي في "الدلائل" 6/516 من طريق يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب ابن عطاء، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان موقوفاً.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8775) ، وهو ضعيف جداً.
وعن ابن مسعود عند ابن ماجه (4082) ، وهو ضعيف.
وعن عبد الله بن الحارث بن جزء بنحوه عند ابن ماجه (4088) ، وهو ضعيف أيضاً.

22389 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، = وأخرجه الخلال في "السنة" (81) من طريق حمدان بن علي، عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخلال (80) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (1301) ، وابن حبان في "روضة العقلاء" ص159 والطبراني في "الصغير" (201) ، وابن عدي في "الكامل" 2/517 و4/1337، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/124 والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/366-367 و12/146-147 من طرق عن الأعمش، به.
وزادوا فيه إلا ابن عدي في روايته الأولى والخطيب في الثانية: فإن لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم، فإن لم تفعلوا، فكونوا زراعين أشقياء، تأكلون من كدِّ أيديكم.
وأسند الخلال عقبه عن الإمام أحمد، قال: الأحاديث خلاف هذا.
وأخرجه ابن الأعرابي (1301) ، والخطيب 12/146-147 من طريق منصور بن المعتمر، وابن عدي 2/517 من طريق أبي الجحاف داود بن أبي عوف، والطبراني في "الأوسط" (7811) من طريق ابن سالم بن أبي الجعد، ثلاثتهم عن سالم بن أبي الجعد، به.
وفيه عند ابن الأعرابي والطبراني الزيادة المذكورة.
وروى الخلال (82) عن محمد بن علي بن شعيب عن مُهنَّا، قال: سألت أحمد عن حديث الأعمش عن سالم عن ثوبان: "أطيعوا قريشاً ما استقاموا لكم" فقال: ليس بصحيح.
سالم لم يلق ثوبان.
وفي الباب عن النعمان بن بشير عند الطبراني كما في "مجمع الزوائد" 5/228، وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه.
قلنا: ومسند النعمان غير موجود في المطبوع من "المعجم الكبير".

عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ ". قِيلَ: وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " جَنَاهَا " 1

22390 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ، وَالدَّيْنِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ " أَوْ " وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " 1 22391 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُضْحِيَّةً.
ثُمَّ قَالَ: " يَا ثَوْبَانُ أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الشَّاةِ " قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ 2 = غفار المثنى بن سعد عن أبي قلابة، به.
وإسناده حسن.
وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (1099) من طريق راشد بن داود عن أبي الأشعث، به.
وإسناده حسن في المتابعات.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الأشعث عن أبي أسماء الرحبي برقم (22451) . وانظر (22373) . قال السندي: "خرفة الجنة" هو بالضم: اسم ما يخترف من النخيل حين يُدرِك (ينضج) .

22392 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [التوبة: 34] قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ.
فَقَالَ: بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا نَزَلَ، فَلَوْ أَنَّا عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ اتَّخَذْنَاهُ فَقَالَ: " أَفْضَلُهُ لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً = الحضرمي، وأبو الزاهرية: هو حدير بن كريب الحضرمي، وجبير: هو ابن نفير الحضرمي.
وأخرجه مسلم (1975) (35) ، والنسائي في "الكبرى" (4156) ، والبيهقي 9/491 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1975) (35) ، وأبو داود (2814) ، وأبو عوانة (7874) و (7875) ، والطحاوي 4/185، والطبراني في "الكبير" (1411) من طرق عن معاوية بن صالح، به.
وسيأتي برقم (22421) عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح.
وأخرجه الدارمي (1960) ، ومسلم (1975) (36) ، وأبو عوانة (7870) - (7873) وابن حبان (5932) ، والطبراني في "الشاميين" (1834) ، والبيهقي 9/291 من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، به.
وفي الباب عن جابر سلف برقم (14319) . قوله: "أصلح لحم هذه الشاة"، قال النووي في "شرح مسلم" 13/134: هذا فيه تصريح بجواز ادخار لحم الأضحية فوق ثلاث، وجواز التزود منه، وفيه أن الادِّخار والتزود في الأسفار لا يقدح في التوكل، ولا يخرج صاحبه عن التوكل.

تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ " 1

22393 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ " 1 = لولده مالاً يبقى بعدَه، فقال عمر: أنا أفرج عنكم، فانطلقوا وانطلق عُمَرُ، واتبعه ثوبان، فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا نبي الله إنه قد كَبُرَ على أصحابك هذه الآية.
فقال: "إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث في الأموال لتبقى لمن بعدكم".
فكبر عمر، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألا أخبرك بما يكنز المرءُ؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته".
قلنا: وفي إسناده عثمان أبو اليقظان، قال الحافظ ابن حجر: ضعيف واختلط وكان يدلس، ويغلو في التشيع.
قلنا: وأبو اليقظان لم يرد في رواية أبي داود والحاكم الأولى.
قال البيهقي عقبه: قصر به بعض الرواة فلم يذكر في إسناده عثمان أبا اليقظان.
ثم في رواية جعفر بن إياس عن مجاهد كلام.
قال السندي: "أفضله لساناً ذاكراً.. إلخ" يحتمل أن تقديره: أفضلُه كان لساناً ذاكراً، أو أعلموا أفضلَه لساناً ذاكراً فاتَّخِذوه، أو اتَّخذوا أفضلَه لساناً ذاكراً، وعلى التقديرين الأخيرين يكون "أفضله" بالنصب.

22394 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ " 1 22395 - وَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ أَوْ قَالَ: إِنَّ رَبِّي زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يَهْلِكُوا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: " يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ.
10، وَقَالَ يُونُسُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ، أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، = وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (293) . وعن أبي الدرداء، سيأتي 6/441.

وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا، أَوْ قَالَ: مَنْ بِأَقْطَارِهَا، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ فِي أُمَّتِي السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، حَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (2889) ، وابن ماجه (10) و (3952) ، وبحشل في "تاريخ واسط" ص164، وأبو عوانة، وابن حبان (6714) ، والطبراني في "الأوسط" (8392) ، وفي "الشاميين" (2690) ، والبيهقي 9/181 من طريق قتادة، والحاكم 4/449-450 من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي قلابة، به.
وسيأتي الحديث عن عفان عن حماد بن زيد برقم (22452) . وسيأتي قوله: "لا تزال طائفة من أمتي ... " مختصراً برقم (22403) . وانظر شواهده هناك.
وقوله: "إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين" سلف برقم (22393) و (22394) . وقد سلف هذا الحديث بتمامه في مسند شداد بن أوس برقم (17115) من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد، فجعله من حديث شداد، وهو خطأ من معمر، وقد سلف الكلام على هذا الإسناد وشرحه هناك.
وفي باب قوله: "لا يهلكوا بسنة بعامة، ولا يسلط عليهم عدواً" عن أنس، سلف برقم (12486) ، وذكرت شواهده هناك.
وقوله: "سيكون كذابون ثلاثون" عن ابن عمر، سلف برقم (5694) ، وعن أبي هريرة، سلف برقم (7228) ، وذكرت شواهده عندهما.
قال السندي: قوله: "زوى لي الأرض" كرَمَى، أي: ضم زواياها، وهو يحتمل أن يكون حقيقة، ويحتمل أنه خلق له الإدراك فيكون مجازاً، فإنه لما أدرك جميعها صار كأنه جمعت له حتى رآها، والمراد من الأرض ما سيبلغها ملك الأمة لا كلها، كما يدل عليه ما بعده.
"مشارقها" أي البلاد الشرقية منها، وكذا مغاربها.
"الأحمر": الذهب، و"الأبيض": الفضة.
"بسنة": بقحط.
=

22396 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الْوُصَابِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمُ اللهُ مِنَ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ " 1 = "بعامة": يعم الكل، وهو بدل.
"من سوى أنفسهم" أي: من غيرهم من الكفرة.
"يستبيح بيضتهم" البيضة: الجماعة، وقيل: الدار، ومعناه في الأصل: تستبيح أصلهم، وذلك لأن البيضة أصل الحيوان.

22397 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ 1 ، حَدَّثَنَا مَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحِمْصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ". 10 قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ 2 غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْتَزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ ". قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: " حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ " 3 = وفي الباب عن أبي هريرة بأسانيد ضعيفة سلف بيانها برقم (7128) ولفظه: وعدنا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزوةَ الهند.
قوله: "أحرزهما الله" أي: حفظهما.

22398 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّ جَدَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ حَدَّثَهُ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ أَنَّ: ابْنَةَ هُبَيْرَةَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ، يُقَالُ لَهَا الْفَتَخُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَعُ يَدَهَا بِعُصَيَّةٍ مَعَهُ يَقُولُ لَهَا: " أَيَسُرُّكِ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ فِي يَدِكِ خَوَاتِيمَ مِنْ نَارٍ؟ " فَأَتَتْ فَاطِمَةَ فَشَكَتْ إِلَيْهَا مَا صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَانْطَلَقْتُ أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ خَلْفَ الْبَابِ، وَكَانَ إِذَا اسْتَأْذَنَ قَامَ خَلْفَ الْبَابِ قَالَ: فَقَالَتْ لَهَا فَاطِمَةُ: انْظُرِي إِلَى هَذِهِ السِّلْسِلَةِ الَّتِي أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ.
قَالَ: وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ بِالْعَدْلِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ؟ " ثُمَّ عَذَمَهَا عَذْمًا شَدِيدًا، ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ، فَأَمَرَتْ بِالسِّلْسِلَةِ فَبِيعَتْ = وأخرجه ابن الأعرابي (2228) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان.
وإسناده ضعيف ثم سالم لم يسمع من ثوبان.
وأخرجه الطيالسي (992) ، وابن أبي شيبة 15/53، والبخاري في "التاريخ الكبير" 6/352، والبيهقي في "الشعب" (10372) من طريق عمرو بن عبيد العبشمي، عن ثوبان موقوفاً.
قلنا: عمرو بن عبيد هذا مجهول.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8713) ، وإسناده ضعيف.
قال السندي: قوله: "الأكلة" بفتحتين: جمع آكِل.
"غثاء" بضم الغين المعجمة ومثلثة: ما يحمله السيل من زبد ووسخ وغيره.

فَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا عَبْدًا فَأَعْتَقَتْهُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ وَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ " 1

جارٍ التحميل