مسند أحمد ط الرسالةمِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرٍ

مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 27478 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَكِيمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدَعْ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ أَلْفَ حَسَنَةٍ حِينَ يُصْبِحُ يَقُولُ 2 : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ، فَإِنَّهُ لَا 3 يَعْمَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَكُونُ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا " 4 27479 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ زَحْزَحَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةً، وَمَنْ كُتِبَ

لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ، أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا 1 الْجَنَّةَ " 2 27480 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا 3 ابْنَ آدَمَ، لَا تَعْجَزَنَّ مِنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ نَهَارِكَ، أَكْفِكَ آخِرَهُ " 4

27481 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ السَّكُونِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ لِشَيْءٍ: " أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ 1 أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَأَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَسُبْحَةِ الضُّحَى فِي الْحَضَرِ، وَالسَّفَرِ " 2 = من أبي الدرداء، فيما ذكر الحافظ في "التهذيب"، ورجال الإسناد ثقات.
صفوان: هو ابن عمرو بن هَرِم السَّكْسكي.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/236، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (475) من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء -أو أبي ذر- به.
ووقع في المطبوع: وأبي ذر، والتصويب من "تحفة الأشراف" 8/219. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وسيرد برقم (27550) . وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، سلف برقم (17390) وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: "لا تعجزن"، ضبط بالنون الخفيفة، ويحتمل الثقيلة، وهو نهي من العجز، أي: لا تكن عاجزاً عن هذا المقدار.

27482 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ 1 عِنْدَ وَفَاتِكُمْ " 2 =الصدق، لا يوافقه عليه مَن يبتغي على الإسلام مزيد العدالة، بل هذه الصفة صفة المستورين الذين اختلفت الأئمة في قبول أحاديثهم، والله أعلم.
وقد اختُلف فيه على صفوان بن عمرو: فرواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني -كما في هذه الرواية، وكما عند الطبراني في "مسند الشاميين " (1002) - عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.
ورواه أبو اليمان الحَكَمُ بن نافع -كما سيرد في الرواية (27551) - عن صفوان بن عمرو، عن أبي إدريس السكوني، به.
ليس فيه ذكر بعض المشيخة.
وأخرجه مسلم (722) ، والبيهقي في "السنن " 3/47 من طريق أبي مُرَّة مولى أمِّ هانىء، عن أبي الدرداء، به.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" 2/146 من طريق أبي الوازع -وهو جابر بن عمرو الراسبي- عن أبي الدرداء، قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أتركهنَّ حتى أموت: الغُسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم.
وأبو الوازع يهم.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7671) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البزار (1382) (زوائد) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1484) ، وأبو نعيم في "الحلية" 6/104 من طريق إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/212، وقال: فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط.
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل، عند الطبرانى في "الكبير" 20/ (94) ، والدارقطني 4/150، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/212، وقال: فيه عتبة بن حميد الضبيّ، وثقه ابن حبان وغيره، وضعّفه أحمد.
قلنا: وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، كما هي الحال في هذه الرواية.
وآخر من حديث خالد بن عبيد السلمي، عند الطبراني في "الكبير" (4129) ، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/212، وقال: إسناده حسن! قلنا: خالد بن عبيد مختلف في صحبته، وقد رواه عنه ابنه الحارث بن خالد ابن عبيد السلمي، وهو مجهول.
وثالث من حديث أبي بكر الصديق، عند ابن عدي في "الكامل" 2/794. قلنا: في إسناده حفص بن عمر بن ميمون الملقب بفرخ، وهو ضعيف.
ورابع من حديث أبي هريرة، عند ابن ماجه (2709) وفي إسناده طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك.
قال الحافظ في "بلوغ المرام" بعد أن ذكر هذه الأحاديث: وكلها ضعيفة، لكن يقوِّي بعضها بعضاً.
وسلف برقم (1440) بإسناد صحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجاز لسعد بن أبي وقاص أن يوصي بثلث ماله، وقال له: "والثلث كثير".
=

27483 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ إِلَّا الشَّرَّ، فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ " 1 27484 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ السُّوَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ 2 بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ " 3 = قال السندي: قوله: "بثلث أموالكم " أي: جعل لكم التصرف فيه دون الورثة، بخلاف الثلثين.

27485 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا 1 أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخٌ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ " 2 = ابن عمر عند تخريج الرواية (6180) ، وبقية رجال الإسناد ثقات.
أبو جعفر السُّويدي: هو محمد بن النوشجان البغدادي من رجال "التعجيل"، وثَّقه أبو داود، وذكره ابن حبان في "الثقات " وقال: روى عنه أهلُ العراق.
وأبو إدريس عائذ الله: هو الخولاني.
وقد اختلف فيه على يونس بن ميسرة: فرواه سليمان بن عتبة الدمشقي -كما في هذه الرواية، وكما عند ابن ماجه (3376) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (321) ، والبزار (2182) (زوائد) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (2212) ، والمِزِّي في "تهذيبه" (في ترجمة سليمان بن عتبة"- عن يونس بن ميسرة، بهذا الإسناد.
ورواية ابن ماجه مختصرة بلفظ: "لا يدخل الجنة مُدْمِنُ خمر"، وزاد الطبراني: "ولا منّان".
ورواه عمرو بن واقد الدمشقي -فيما أخرجه الطبراني في "الشاميين" (2200) - عن يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، به.
وعمرو ابن واقد متروك.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/202، وقال: فيه سليمان بن عتبة الدمشقي، وثَّقه أبو حاتم وغيره، وضعّفه ابن معين وغيره.
وله شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (6180) ، وذكرنا هناك تتمة شواهده.

  • 27486 - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا 2 أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ السُّلَمِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَغُفِرَ لَكُمْ كَثِيرًا " 3 = ابن أرطاة- فمن رجال أصحاب السنن عدا ابن ماجه، وهو ثقة.
    يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
    وأخرجه الطيالسي (975) ، والدارمي (211) من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
    وجاء في مطبوع الطيالسي عن ابن أخي عديّ بن أرطاة، بزيادة "ابن"، وهو خطأ.
    وسقط الرجل الراوي عن أبي الدرداء من مطبوع الدارمي.
    وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/239، وقال: فيه راويان لم يسميا! قلنا: قد عرفتَ من هو الراوي الأول.
    وللحديث شواهد ذكرناها في مسند أبي ذر عند الراوية (21296) .
  • 27487 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ - وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَيْثَمٍ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ 1 مَا نَعْمَلُ، أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ شَيْءٌ 2 نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: " بَلْ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ " قَالُوا: فَكَيْفَ بِالْعَمَلِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " كُلُّ امْرِئٍ مُهَيَّأٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " 3 =وخالفهما عبد الله بن أحمد -كما سيرد عقب الرواية (27490) - فرواه عن الهيثم بن خارجة، به موقوفاً.
    وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/281، وقال: رواه أحمد والبيهقي مرفوعاً هكذا، ورواه عبد الله في زياداته موقوفاً على أبي الدرداء، وإسناده أصح، وهو أشبه.
    وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/191، وقال: رواه أحمد مرفوعاً كما تراه، ورواه ابنه عبد الله موقوفاً، وإسناده جيد! وأخرجه الحارث في "مسنده" (885) (زوائد) من طريق يحيى بن جابر أن أبا الدرداء.... فذكره موقوفاً عليه، وفيه قصة.
    قلنا: وهذا إسناد منقطع، يحيى بن جابر لم يلق أبا الدرداء قال السندي: ما تأتون إلى البهائم، من الضرب والحمل عليها ما لا تطيق وغير ذلك.
  • 27488 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ - وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَلَقَ اللهُ آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ، فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ، كَأَنَّهُمُ الذَّرُّ، وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهُمُ الْحُمَمُ، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ: إِلَى الْجَنَّةِ، وَلَا أُبَالِي وَقَالَ: لِلَّذِي فِي كَفِّهِ 2 الْيُسْرَى: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي " (2)1 =الذهبي بقوله: بل قال ابنُ معين: سليمان بن عتبة لا شيء.
    وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/194، وقال: وفيه سليمان ابن عتبة، وثقة أبو حاتم وجماعة، وضعّفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات.
    وله شاهد صحيح من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (621) . وآخر من حديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3553) ، وذكرنا هناك تتمة شواهده.
  • 27489 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِآدَمَ: قُمْ فَجَهِّزْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ " فَبَكَى أَصْحَابُهُ وَبَكَوْا ثُمَّ قَالَ: لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُمَّتِي فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ " فَخَفَّفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ 1
  • 27490 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ " 2 = الأخرى، وقال: هذه لهذه، وهذه لهذه، ولا أبالي".
    وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
    وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (2455) .

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا، إِلَّا أَنَّهُ أَوْقَفَ مِنْهَا حَدِيثَ: " لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ " وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبِي عَنْهُ مَرْفُوعًا 27491 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ وَاهبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ " قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: " وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ " قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: " وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ " قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: " وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ 1 عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " قَالَ: فَخَرَجْتُ لِأُنَادِيَ بِهَا فِي النَّاسِ، قَالَ: فَلَقِيَنِي عُمَرُ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّ النَّاسَ إِنْ عَلِمُوا بِهَذِهِ، اتَّكَلُوا عَلَيْهَا، فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَ عُمَرُ " 2 =وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/197، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات! وفي الباب عن زيد بن ثابت، سلف برقم (21589) ولفظه.
"لو أنفقت جبل أحدٍ ذهباً في سبيل الله ما قَبِله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك".

27492 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ الْمِنْقَرِيُّ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبِي قِلَابَةَ كَانَا جَالِسَيْنِ فَقَالَ: أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ مُتَعَمِّدًا حَتَّى تَفُوتَهُ فَقَدْ أُحْبِطَ عَمَلُهُ " 2 = الدرداء، عن أبي الدَّرْداء، به.
ومحمد بن الزبير الحنظلي متروك.
وأخرجه مختصراً كذلك أبو نُعَيْم في "الحلية" 10/398 من طريق يحيى ابن سعيد القطان، عن الهيثم بن حكيم، عن أبي الدرداء، به.
والهيثم بن حكيم لم نقف له على ترجمة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/16، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وإسناد أحمد أصح، وفيه ابن لهيعة، وقد احتجَّ به غير واحد.
قلنا: رواية الطبراني في "الكبير" لم نقف عليها، فلعلَّها في القسم المفقود منه، ورواية البزار سيأتي ذكرها عند تخريج الحديث (27527) . وسيرد مختصراً برقمي: (27527) و (27547) . وسلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو عند الرواية (6586) . وانظر حديث أبي موسى الأشعري، السالف برقم (19597) وما علقناه فيه على قصة عمر.

27493 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ " 1 =فرواه سُريج بن النعمان -كما في هذه الرواية- عن عباد بن راشد، به.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة -كما في "مصنفه" 1/342- عن هشيم فقال: عن عبَّاد بن مَيْسرة المِنْقَري، عن الحسن وأبي قلابة أنهما كانا جالسين فقال أبو قلابة: قال أبو الدرداء: من ترك العصر ... فذكر الحديث هكذا موقوفاً.
وعبَّاد بن ميسرة ضعيف.
ورواه ابنُ أبي شيبة كذلك -كما في "مصنفه" 11/35- عن هشيم، بمثل سابقه إلا أنه وقفه من رواية أبي قلابة، ثم قال: وقال الحسن: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من ترك صلاة مكتوبة من غير عذر، فقد حَبِطَ عملُه".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/295، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح! وله شاهد من حديث بُريدة عند البخاري (553) ، سلف برقم (22959) . وانظر أحاديث الباب في مسند ابن عمر عند الحديث (4545) .

27494 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ 1 الدِّمَشْقِيِّ، أَنَّ مُخْبِرًا، أَخْبَرَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: " سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً مِنْهُنَّ النَّجْمُ 2 " 3 27495 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يَعْنِي أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ " فَقِيلَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " اقْرَأْ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 4 =وأخرجه عبد بن حميد (209) ، والبزار (2713) "زوائد" من طريقين عن حماد بن سلمة، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/329، وقال: فيه علي بن زيد، وقد وُثِّق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وسلف مطولاً برقم (21724) .

27496 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِهِ عَطَاءِ بْنِ نَافِعٍ، أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا، سَمِعَتْ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَفْضَلَ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ " 1 = شيخ أحمد هنا هو أبو داود الطيالسي.
وهو عند الطيالسي في "مسنده" (974) ، وأخرجه من طريقه عبد بن حميد (211) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/168، والبغوي في "تفسيره" لسورة الإخلاص.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ورواه كثير أبو محمد -فيما ذكر الدارقطني أيضاً- عن عطاء، عن ابن باباه، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء.
قال الدارقطني: ووهم في ذكر ابن باباه.
ورواه إسماعيل بن مسلم -فيما أخرجه الطبرانى في "الكبير" 24/ (653) - عن عطاء، عن عبد الله بن باباه، عن أمِّ الدرداء مرفوعاً.
لم يذكر أبا الدرداء في الإسناد.
وإسماعيل بن مسلم لم نقف له على ترجمة.
ورواه الحسن بن عث مان الزيادي أبو حسان -فيما أخرجه الطبراني في "الأوسط" (4210) ، وفي "الصغير" (550) ، وفي "مسند الشاميين" (2179) - عن يزيد بن زُريع، عن أبي قِلابة، عن عبد الله بن محيريز، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدَّرداء مرفوعاً.
قال الدارقطني في "العلل" 6/223: قيل عنه موقوفاً، وقيل عنه مرفوعاً، ولم يُتابَع عليه.
ورواه إسماعيل بن عيَّاش -فيما أخرجه الطبراني في "الشاميين" (933) - عن صفوان بن عمرو، عن يزيد بن ميسرة، عن أبي الدرداء مرفوعاً.
ورواه شريك بن عبد الله النَّخَعي -فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 24/ (647) ، و25/ (178) ، وأبو نُعيم في "الحلية" 5/75، والقضاعي في "مسند الشهاب" (214) - عن خلف بن حوشب، عن ميمون بن مهران، قلتُ لأمِّ الدرداء: أسمعتِ من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئاً؟ قالت: نعم، دخلتُ عليه وهو جالس في المجلس، فسمعتُه يقول: "أول ما يوضع في الميزان الخُلق الحسن" وشَريك سيىء الحفظ.
ورواه يعلى بن مملك -كما سيرد برقمي (27553) و (27555) - عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعاً.
وفي باب حُسن الخلق عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6648) .

27497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ الْمَرَائِيَّ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: آذِنِ النَّاسَ بِمَوْتِي، فَآذَنْتُ النَّاسَ بِمَوْتِهِ، فَجِئْتُ وَقَدْ مُلِئَ 1 الدَّارُ وَمَا سِوَاهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ آذَنْتُ النَّاسَ بِمَوْتِكَ، وَقَدْ مُلِئَ 2 الدَّارُ، وَمَا سِوَاهُ قَالَ: أَخْرِجُونِي فَأَخْرَجْنَاهُ قَالَ: أَجْلِسُونِي قَالَ: فَأَجْلَسْنَاهُ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ 3 الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُتِمُّهُمَا 4 ، أَعْطَاهُ اللهُ مَا سَأَلَ 5 مُعَجِّلًا، أَوْ مُؤَخِّرًا " قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ، وَالِالْتِفَاتَ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمُلْتَفِتٍ 6 فَإِنْ غُلِبْتُمْ فِي التَّطَوُّعِ، فَلَا تُغْلَبُنَّ 7 فِي الْفَرِيضَةِ 8 "

27498 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ " قَالُوا: نَحْنُ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ وَأَعْجَزُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ " 1 = وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين يخر يوسف بن عبد الله بن سلام، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في "الأدب المفرد"، وهو صحابي صغير.
وأخرج ابن أبي شيبة 2/41 من طريق حيان، عن جعفر بن كثير بن المطلب السهمي قال: قال أبو الدرداء: أيها الناس، إياكم والالتفاتَ في الصلاة.... وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/278، وقال: فيه ميمون أبو محمد، قال الذهبي: لا يعرف.
وسيرد نحوه بإسناد حسن برقم (27546) . قال السندي: قوله: آذن الناس بموتي، أي: بأني في الموت وقريب منه.
الدار وما سواه: من المواضع، كالدهليز والفناء.

27499 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَذَاكَرُ مَا يَكُونُ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَبَلٍ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ، فَصَدِّقُوا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَجُلٍ تَغَيَّرَ عَنْ خُلُقِهِ، فَلَا تُصَدِّقُوا بِهِ 1 ، وَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا جُبِلَ عَلَيْهِ " 2 27500 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ مَنْ أَغْضَبَكَ قَالَ: " وَاللهِ لَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مِنْ أَمْرِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٍ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا " 3 = (701) - من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وسلف نحوه برقم (21705) .

27501 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: " مَا أَعْرِفُ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الصَّلَاةَ " 1 27502 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي 2 طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَاءَ فَأَفْطَرَ " قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَاءَ فَأَفْطَرَ " قَالَ: صَدَقَ أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البسطامي، وابن المنذر في "الأوسط" (82) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1675) ، وفي "شرح معاني الآثار" 2/96 من طريق إبراهيم بن مرزوق، والدارقطني 1/158، والبيهقي 1/144 من طريق عبد الملك بن محمد الواسطي، تسعتهم عن عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3122) ، وابن خزيمة (1956) ، وابن حبان (1097) ، والحاكم 1/426 من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، والحاكم أيضاً، وتمَّام الرازي في "فوائده" (564) (الروض البسام) ، والبغوي في "شرح السنة" (160) من طريق أبي قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، كلاهما عن عبد الصمد، عن أبيه، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن معدان بن أبي طلحة، به.
لم يذكر والد يعيش بن الوليد في الإسناد.
وجاء في رواية النسائي: عبد الله بن عمرو الأوزاعي، وهو وهم صوابه عبد الرحمن.
قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" 1/168: جوَّدَ حُسين المعلِّم هذا الحديث.
وقال الترمذي في "السنن": وحديث حسين أصحّ شيء في هذا الباب.
وذكر ابن خزيمة أن الصواب ليس بينهما عن أبيه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين أصحاب عبد الصمد فيه، قال بعضهم: يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان، وهذا وهم من قائله، فقد رواه حرب بن شداد، وهشام الدستوائي عن يحيى ابن أبي كثير على الاستقامة! قلنا: أما رواية حَرْب بن شداد ففيها الوجهان، أي: بزيادة: عن أبيه، ودونَها.
وقد ذكرنا ذلك عند تخريج الرواية (21701) . وخالف البغوي كلاًّ من ابن خزيمة والحاكم، فقال في "شرح السنة" 1/334: هذا حديث حسن، والصحيح عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة.
قلنا: وعلى هذا فإن زيادة قوله: عن أبيه، لا تضرّ في صحة الإسناد، فهي=

27503 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا 1 أَبُو يَعْقُوبَ يَعْنِي إِسْحَاقَ بْنَ عُثْمَانَ الْكِلَابِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ دُرَيْكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَجْمَعُ اللهُ فِي جَوْفِ رَجُلٍ غُبَارًا فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانَ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، حَرَّمَ اللهُ = من المزيد في متصل الأسانيد.
وقال البيهقي في "السنن" 1/144: وإسناد هذا الحديث مضطرب، واختلفوا فيه اختلافاً شديداً والله أعلم.
فتعقّبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" فقال: أخرجه الترمذي، ثم قال: جوَّده حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب.
وقال ابن منده: هذا إسناد متصل صحيح.
ثم قال ابن التركماني: وإذا أقام ثقة إسناداً اعتُمد، ولم يبالَ بالاختلاف، وكثيرٌ من أحاديث الصحيحين لم تسلم من مثل هذا الاختلاف.
وأخرجه أبو داود (2381) ، والنسائي في "الكبرى" (3120) عن محمد بن علي بن ميمون، وتمَّام في "فوائده" (565) (الروض البسام) ، والدارقطني 1/158-159 من طريق يوسف بن موسى، والدارقطني من طريقي أحمد بن منصور وأحمد بن محمد بن عيسى، والدارقطني كذلك 1/159، والبيهقي 4/220 من طريق محمد بن إبراهيم بن أجناد، كلهم عن أبي معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المُقْعَد، عن عبد الوارث، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1676) ، وفي "شرح معاني الآثار" 2/96 عن إبراهيم بن أبي داود، والطبراني في "الأوسط" (3714) من طريق عثمان بن عمر الضبّي، كلاهما عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن معدان بن أبي طلحة، به.
ليس فيه: عن أبيه.
وسلف برقم (21701) .

سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَاعَدَ اللهُ عَنْهُ النَّارَ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْتَعْجِلِ، وَمَنْ جُرِحَ جِرَاحَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، خَتَمَ لَهُ 1 بِخَاتَمِ الشُّهَدَاءِ، لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَوْنُهَا مِثْلُ لَوْنِ الزَّعْفَرَانِ، وَرِيحُهَا مِثْلُ 2 رِيحِ 3 الْمِسْكِ، يَعْرِفُهُ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، يَقُولُونَ: فُلَانٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " 4

27504 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، =الدقيقي، عن حميد بن قيس الأعرج، عن عمرو بن قيس الكندي، عن أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ: "من اغبرّت قدماه في سبيل الله، حرَّم الله سائر جسده على النار".
وصدقة بن موسى ضعيف.
وأخرج الطبراني في "الشاميين" (1703) من طريق مَسْلَمة بن عُلَيّ الخُشَنيّ، عن محمد بن الوليد الزُّبيدي، عن الزهري، عن كعب بن عاصم الأشعري، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعاً، بلفظ: "صيام المرء في سبيل الله يُباعده من جهنم مسيرة تسعين عاماً".
ومَسْلَمَةُ بن عُلَيّ متروك.
وقوله: "لا يجمع الله في جوف رجلٍ غباراً في سبيل الله ودخانَ جهنم": له شواهد ذكرناها في مسند أبي هريرة عند الرواية (7480) ، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده.
وقوله: "من اغبرّت قدماه في سبيل الله، حرَّم الله سائر جسده على النار" يشهد له حديث أبي عبس، سلف بإسناد صحيح برقم (15935) بلفظ: "من اغبرّت قدماه في سبيل الله، حرَّمهما الله على النار".
وقد ذكرنا بقية شواهده في مسند جابر بن عبد الله عند الرواية (14947) . وفي باب قوله: "من صام يوماً في سبيل الله ... " عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11210) وهو حديث صحيح، ولفظه: "لا يصومُ عبد يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفاً" وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب ثمة.
وفي باب قوله: "ومن جُرح جراحةً ... " عن أبي هريرة، سلف برقم (7157) بإسناد صحيح، ولفظه: "ما من كَلْم يُكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كُلِم، لونُه لونُ دم، ورِيحُه ريحُ مسك".
وقوله: "من قاتل في سبيل الله فُواق ناقةٍ وجبت له الجنة" له شواهد ذكرناها في مسند أبي هريرة عند الرواية (9762) ، وهو حديث صحيح.

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا 1 فِي بَعْضِ أَسْفَارِنَا، وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِي الْقَوْمِ صَائِمٌ، إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ " وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ: عُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ وَحْدَهُ 2 27505 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ثَابِتٍ - أَوْ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ -، أَنَّ رَجُلًا، دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَقَالَ: اللهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي، وَارْحَمْ غُرْبَتِي، وَارْزُقْنِي جَلِيسًا حَبِيبًا 3 صَالِحًا، فَسَمِعَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا، لَأَنَا أَسْعَدُ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: 32] قَالَ: الظَّالِمُ يُؤْخَذُ 4 مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ 5 الْهَمُّ وَالْحَزَنُ، {

وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} [فاطر: 32] قَالَ 1 : يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: 32] قَالَ: الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " 2 27506 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، مَوْلَى بَنِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَجُلًا، مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا بِدِمَشْقَ فَقَالَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ سَمِعْتُ 3 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ غَرَسَ غَرْسًا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ آدَمِيٌّ، وَلَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً " 4 قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: قَالَ: الْأَشْجَعِيُ 5 يَعْنِي عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ

الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ، دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ 1 27507 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ 2 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ لَا تَخْتَصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ دُونَ اللَّيَالِي، وَلَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ دُونَ الْأَيَّامِ " 3

27508 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو 1 بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: " إِصْلَاحُ 2 ذَاتِ الْبَيْنِ قَالَ 3 : وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ " 4 =ورواه الحسن بن عيسى الحربي -فيما أخرجه الدارقطني 8/129- عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
ووهم فيه فيما ذكر الدارقطني.
وأخرجه ابنُ سعد 4/85 من طريق ابن عَوْن، عن ابن سيرين، قال: دخل سلمان على أبي الدرداء ... فذكره، وفيه قصة.
وأخرجه ابن شاهين (384) من طريق ثابت البُناني، عن ابن سيرين، أن أبا الدرداء ... فذكره، وفيه قصة.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (1144) ، والنسائي في "الكبرى" (2751) و (2755) ، وابن خزيمة (1176) ، وابن حبان (2612) و (2613) ، والحاكم 1/311، والبيهقي في "السنن" 4/302 من طريق زائدة ابن قُدامة، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً، وقد سلف مختصراً برقم (9127) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير -كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (391) ، وأبو داود (4919) ، والترمذي (2509) ، وابن حبان (5092) ، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (75) ، والبيهقي في "الآداب" (117) ، وفي "شعب الإيمان" (11088) ، والبغوي في "شرح السنة" (3538) - عن الأعمش، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ويُروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين".
وخالفه محمد بن فضيل بن غزوان -فيما ذكر البيهقي في "شعب الإيمان" (11089) - فرواه عن الأعمش، عن سالم، عن أبي الدرداء، موقوفاً، لم يذكر عمرو بنَ مرة ولا أمِّ الدَّرْداء.
قلنا: أبو معاوية الضرير من أثبتِ الناس في الأعمش.
ورواه أبو إدريس الخولاني، واختُلف عليه فيه: فرواه الزُّهري -فيما أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (11090) - ومكحول -فيما ذكر البيهقي أيضاً عقب (11090) - كلاهما عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، موقوفاً.
ورواه يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، واختلف عليه فيه كذلك: فرواه أبو المعلى صخر بن جندل البيروتي -فيما أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (739) - عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، موقوفاً.
ورواه محمد بن الحجاج القرشي الدمشقي -فيما أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (11091) - عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (2508) بلفظ: "إياكم وسوء ذات البين، فإنها الحالقة"، وقال: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.

27509 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ 1 عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا، لَا يَشْتَهِي أَنْ يُذْكَرَ عَنْهُ، فَهُوَ أَمَانَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ " 2 27510 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: 64] قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =والظن أنه الثوري، لولا أن الطبري صرح في روايته أنه ابن عيينة، والخطب في ذلك يسير.
وقد اختلف في إسناده: فرواه الأعمش، واختلف عليه فيه: فرواه سفيان بن عُيينة -كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه الطبري في "تفسيره" (17733) - عن الأعمش، بهذا الإسناد.
ورواه أبو معاوية الضرير -كما سيرد برقمي (27526) و (27556) - ووكيع -فيما أخرجه ابن أبي شيبة 11/51، والطبري (17734) - وسفيان الثوري -فيما أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2180) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4751) - وشريك بن عبد الله النخعي -فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 6/212- أربعتهم عن الأعمش، عن أبي صالح ذكوان السمان، عن عطاء بن يسار، عن رجل من مصر، عن أبي الدرداء، به.
فأدخلوا عطاء بن يسار بين أبي صالح والرجل المبهم، وهو الصواب فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 6/213. ورواه شعبة عن الأعمش، واختلف عليه فيه: فرواه محمد بن جعفر -كما سيرد برقم (27520) -، والطيالسي -كما في مسنده (976) - كلاهما عن شعبة، عن الأعمش، به، بزيادة عطاء بن يسار في الإسناد.
وخالفهما محمد بن أبي عدي، فرواه -فيما أخرجه الطبري (17717) - عن شعبة، عن الأعمش، به.
لم يذكر عطاء بن يسار.
ورواه جرير بن عبد الحميد الضبي -فيما أخرجه الطبري (17736) - وسليمان التيمي -فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 6/212- كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، به.
لم يذكرا الرجل المبهم في الإسناد.
ورواه عمار بن محمد الثوري -فيما أخرجه الطبري (17728) ، وأبو نعيم=

27511 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ لَمْ تَزَلْ بِهِ أُمُّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ حَتَّى تَزَوَّجَ، ثُمَّ أَمَرَتْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَرَحَلَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بِالشَّامِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي لَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، ثُمَّ أَمَرَتْنِي أَنْ أُفَارِقَ قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُفَارِقَ، وَمَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُمْسِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ " فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ، أَوْ احْفَظْهُ قَالَ: فَرَجَعَ وَقَدْ فَارَقَهَا 1 = في "أخبار أصبهان" 1/246- عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه عبد العزيز بن رُفيع -كما سيرد برقم (27521) - عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء.
ورواه عاصم بن بَهْدلة -فيما أخرجه الترمذي (3106) - عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، به.
معضلاً، أسقط منه عطاء بن يسار والرجل المبهم.
ورواه محمد بن المنكدر -كما سيرد برقم (27521) - عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء، به.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، سلف برقم (22687) . وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (7044) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.

27512 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ، قَالَ: أَمَرَنِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي أَنْ أَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سِنَانٍ يُحَدِّدُونَهُ وَيُرَكِّزُونَهُ فِي الْأَرْضِ، فَيُصْبِحُ وَقَدْ قَتَلَ الضَّبُعَ، أَتُرَاهُ ذَكَاتَهُ؟ قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَإِذَا عِنْدَهُ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لِي: وَإِنَّكَ 1 لَتَأْكُلُ الضَّبُعَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَكَلْتُهَا قَطُّ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِي لَيَأْكُلُونَهَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ 2 أَكْلَهَا لَا يَحِلُّ، قَالَ: فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي خِطْفَةٍ 3 ، وَعَنْ كُلِّ نُهْبَةٍ، وَعَنْ كُلِّ مُجَثَّمَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: صَدَقَ 4 =وسلف برقم (21717) . وسيكرر برقم (27528) سنداً ومتناً.

جارٍ التحميل