مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 23934 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ 2 ، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ، وَكَانَ عَامِلًا لِمُعَاوِيَةَ عَلَى الدَّرْبِ، فَأُصِيبَ ابْنُ عَمٍّ لَنَا فَصَلَّى عَلَيْهِ فَضَالَةُ، وَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى وَارَاهُ، فَلَمَّا سَوَّيْنَا عَلَيْهِ حُفْرَتَهُ قَالَ: أَخِفُّوا عَنْهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَأْمُرُنَا بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = زاد الطبراني في إسناده بين ابن إسحاق وثمامة يزيدَ بنَ أبي حبيب، وشيخه فيه أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، وهو لا بأس به، لكن خالفه أبو زرعة الدمشقي الحافظ عند البيهقي فأسقطه، وهو الصواب، على أنه قد روي عن يزيد بن أبي حبيب، عن ثمامة، رواه عنه ابن لهيعة فيما سيأتي برقم (23959) .
وأخرجه مسلم (968) (92) ، وأبو داود (3219) ، والنسائي 4/88، والطبراني 18/ (811) من طريق عمرو بن الحارث، عن ثمامة بن شُفَي، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (812) من طريق أبي إبراهيم السبئي، عن أبي علي الهمداني، عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَوُّوا القبور على وجه الأرض إذا دفنتُم".
وأبو إبراهيم مجهول، وأبو علي الهمداني: هو ثمامة ابن شفي نفسه.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (741) .
الدَّرْب: يقال لكل مَدخلٍ إلى بلاد الروم، وقد جاء تعيينه في رواية عمرو بن الحارث عند مسلم وأبي داود بجزيرة رُودِس، وكانت هي وعامة الجزر في البحر الأبيض المتوسط بأيدي المسلمين، وهي الآن إحدى جزر الأَرخبيل اليوناني، وقد سلف الكلام عليها عند الحديث رقم (15462) .
قوله: "أخِفُّوا عنه" أي: خفِّفوا عن قبره التراب ولا ترفعوه.
وقوله: وكان يأمرنا بتسوية القبور، ليس المراد أن يدرس القبر بحيث يُسوَّى بالأرض، ولا يبقى له أثر، وإنما المراد أن لا يُزادَ على ما استُخرِج من الحفرة من التراب، فقد روى ابن حبان في "صحيحه" (6635) من حديث جابر بن عبد الله: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلحِد ونُصِب عليه اللَّبِنُ نصْباً، ورفع قبره من الأرض نحواً من شبر.
وهو حديث حسن.
وروى أبو داود في "المراسيل" (421) عن صالح بن أبي الأخضر قال: رأيت قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شبراً أو نحواً من شبر.=
23935 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمٍ كَانَ يَصُومُهُ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَشَرِبَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ كُنْتَ تَصُومُهُ قَالَ: " أَجَلْ، وَلَكِنْ قِئْتُ " 1 = وروى أيضاً (422) عن إبراهيم النخعي قال: جُعل قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبَثاً ولم يسوَّ تسويةً.
وقوله: "نَبَثاً" مأخوذ من نبث التراب يَنْبُثه: إذا استخرجه من الحفرة، أي: أن التراب الزائد من حفرة القبر أثبت فوقه مُسَنَّما ولم يُسَوَّ.
وروى البخاري في "صحيحه" بإثر الحديث (1390) من طريق أبي بكر بن عياش، أن سفيان التمَّار-وهو من كبار أتباع التابعين وقد لحق عصر الصحابة- حدثه: أنه رأى قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسنَّماً.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 3/334 عنه، ولفظه: دخلت البيت الذي فيه قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأيت قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقبر أبي بكر وعمر مُسنَّمةً.
وروى أبو داود في "مراسيله" (423) بإسناد صحيح عن الشعبي قال: رأيت قبور الشهداء مسنَّمةً، يعني جُثاً.
وقوله: "يعني جُثاً" جمع جُثوة، وهو الشيء المجموع، يعني أتربةً مجموعة.
23936 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: غَزَوْنَا أَرْضَ الرُّومِ وَعَلَى ذَلِكَ الْجَيْشِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ فَضَالَةُ: خَفِّفُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ " 1 = وأخرجه ابن ماجه (1675) ، والطبراني في "الكبير" 18/ (818) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد ويعلى ابني عبيد، بهذا الإسناد.
وقد وقع عند ابن ماجه فقط التصريح بسماع أبي مرزوق من فضالة، وهو وهمٌ.
قال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" ورقة 110: هذا إسناد ضعيف، أبو مرزوق التُّجيبي لا يُعرف اسمه، لم يسمع من فضالة بن عبيد، بينهما حنش، ومحمد بن إسحاق مدلِّس وقد عنعنه.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1678) ، وفي "شرح معاني الآثار" 2/97، والطبراني 18/ (817) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ورقة 164 من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، به - ووقع في المطبوع من "شرح المعاني" زيادة حنش الصنعاني بين أبي مرزوق وفضالة، ولم تقع هذه الزيادة في "شرح المشكل"، مع أن الحديث فيهما من الطريق ذاته! وسيأتي بالأرقام (23948) و (23963) و (23966) ، وذُكر فيها كلها حنشٌ الصنعاني.
وانظر حديث أبي الدرداء السالف برقم (21701) والكلام عليه.
23937 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَجِلَ هَذَا " ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ " 1
23938 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ خَرَّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا بِهِمْ مِنَ الْخَصَاصَةِ وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ، فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لَأَحْبَبْتُمْ لَوْ أَنَّكُمْ تَزْدَادُونَ حَاجَةً وَفَاقَةً " قَالَ فَضَالَةُ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ 1 23939 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِئِ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ
وَخَرَزٌ تُبَاعُ وَهِيَ مِنَ الْغَنَائِمِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ " 1
23940 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ 1 ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ " 2
23941 - حَدَّثَنَا [إِبْرَهِيمُ بْنُ] إِسْحَاقَ 3 ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا " قَالَ حَيْوَةُ يَقُولُ: " رِبَاطٌ حَجٌّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ " 4 = قال السندي: قوله: "فنزُع" أي: جُرِّد من الخَرَز، وهذا يقتضي أن الخلط بجنسٍ آخر لا يدفع الربا.
اهـ. وانظر "شرح السنة" للبغوي 8/66-67، و"شرح مسلم" للنووي 11/17-19.
وَحَدَّثَنَاهُ الطَّالَقَانِيُّ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: " يُسَلِّمُ الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَائِمِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ " 1 = وهو في كتاب "الجهاد" لابن المبارك برقم (173) ، ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص278 عن أسد بن موسى، والحاكم 2/144 من طريق عبدان، كلاهما عنه.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2303) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (252) ، والطبراني في "الكبير" 18/ (785) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانىء الخولاني، به.
وسيأتي برقم (23945) عن أبي عبد الرحمن المقرىء، عن حيوة وابن لهيعة.
وانظر (23951) . وفي الباب عن سلمان الفارسي عند مسلم (1913) مرفوعاً: "رباط يومٍ وليلةٍ خير من صيام شهر وقيامِه، وإن مات جَرَى عليه عملُه الذي كان يعمله، وأُجرِيَ عليه رزقه، وأمِنَ الفتَّان"، وقد سلف برقم (23727) . ونحوه عن أبي هريرة، سلف برقم (9244) . قال السندي: قوله: "على مرتبةٍ" أي: عملٍ.
"رباطٌ، حجٌّ" هما مذكوران بطريق التعدادِ، ولا إضافة بينهما.
23942 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ مِثْلَهُ 1 23943 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ، حَدَّثَهُ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ، وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ، وَثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللهِ وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ " 2 = وانظر (23940) .
23944 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ " 1 = ابن وهب، عن أبي هانىء، به - واقتصر ابن أبي عاصم على أوله، وهو مفارقة الجماعة.
وفي باب مفارقة الجماعة ونزع الطاعة انظر حديث ابن عمر السالف برقم (5386) ، وشواهده هناك.
وفي باب إباق العبد انظر حديث جرير بن عبد الله السالف برقم (19155) . وفي باب منازعة الله عز وجل الكبرياء والعزة انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7382) . قال السندي: قوله: "لا تُسأَل عنهم" أي: فإنك لا تستطيع أن تعرف ما هم عليه من سوء الحال وقُبح المآل، وهذا كناية عن غاية شناعة حالهم.
"الجماعة" أي: جماعة المسلمين بعد اتفاقهم على إمام.
"أَبَق": (أي: هرب) من مولاه إلى بلاد الكَفَرةِ.
"القَنوط": أي: ذو القُنوط.
(والقُنوط: هو اليأس) .
23945 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ، بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1
- 23946 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا، يَذْكُرُ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: قُلْتُ لِفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَرَأَيْتَ تَعْلِيقَ يَدِ السَّارِقِ فِي الْعُنُقِ، أَمِنَ السُّنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِهِ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ " = وأخرجه أبو عوانة في الرقاق كما في "إتحاف المهرة" 12/662، والطبراني 18/ (778) ، والحاكم 4/122، والقضاعي (617) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانىء، به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6572) .
قَالَ حَجَّاجٌ: " وَكَانَ فَضَالَةُ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: " قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ سَمِعْتَ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ شَيْئًا، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ؟، قُلْتُ: حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي تَعْلِيقِ الْيَدِ فَقَالَ: لَا.
حَدَّثَنَا بِهِ عَفَّانُ عَنْهُ " 1
23947 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ 1 الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ " 2 23948 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ حَنَشٍ،
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تُصْبِحْ صَائِمًا؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنْ قِئْتُ " 1 23949 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ،
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ " 1 23950 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ 2 ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ حَيْوَةُ: يَقُولُ: " رِبَاطٌ أَوْ حَجٌّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ " 3 23951 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَنْمُو عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ " 4
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ " أَوْ قَالَ: " فِي اللهِ " 1
23952 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ حَنَشٍ، = والطبراني في "الكبير" 18/ (802) ، والحاكم 2/144. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2414) ، وأبو داود (2500) ، والبزار في "مسنده" (3753) ، وأبو عوانة (7463) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2316) ، والطبراني 18/ (803) ، والحاكم 2/79، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4287) ، وفي "إثبات عذاب القبر" (143) ، وابن عساكر في "الأربعون في الحث على الجهاد" ص85-86 من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانىء، به.
وسيأتي برقم (23954) . وفي الباب عن عقبة بن عامر، سلف برقم (17359) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "يختم على عمله" المراد به العمل المنقطع بموته، فلا يُشكِل بالعمل الجاري كالوقف ونحوه، أي: يتمُّ عمله المنقطع فلا ينمو بعد موته إلا المرابط، فإنه ينمو عمله المنقطع أيضاً.
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَتْ نُورًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَإِنَّ رِجَالًا يَنْتِفُونَ الشَّيْبَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ شَاءَ فَلْيَنْتِفْ نُورَهُ " 1 23953 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْعَبْدُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ، مَا اسْتَغْفَرَ اللهَ " 2
23954 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُهُ حَتَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُوقَى فِتْنَةَ الْقَبْرِ " 1
23955 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَجَهَدَ بِالظَّهْرِ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا = وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" 1/87، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 15/لوحة 855 من طريق يعقوب بن محمد بن فضالة بن عبيد، عن أبيه، عن جدّه.
ويعقوب وأبوه معروفا النسب، مجهولا الحال.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنزل الله عليَّ أَمانين لأُمَّتي: (وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنتَ فيهم وَمَا كَانَ الله مُعَذّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الأنفال:33] إذا مضيتُ تركتُ فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة"، أخرجه الترمذي (3082) ، وإسناده ضعيف، وضعَّفه الترمذي.
وأخرج الإمام أحمد (13493) وغيره من حديث أنس بن مالك مرفوعاً: "والذي نفسي بيده، لو خَطِئتُم حتى تملأَ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله، لغَفَر لكم".
وسنده حسن في المتابعات والشواهد.
بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ مَضِيقًا فَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ: " مُرُّوا بِسْمِ اللهِ " فَمَرَّ النَّاسُ عَلَيْهِ بِظَهْرِهِمْ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ: " اللهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، إِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَعَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ " قَالَ: فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا قَالَ فَضَالَةُ: " هَذِهِ دَعْوَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّفُنَ فِي الْبَحْرِ وَمَا يَدْخُلُ فِيهَا، عَرَفْتُ دَعْوَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 23956 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، مَوْلَى فَضَالَةَ،
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا لِلرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ " 1 23957 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْأَشْيَاخِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُقْيَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَرْقِيَ بِهَا مَنْ بَدَا لِي، قَالَ لِي: " قُلْ: رَبَّنَا اللهُ الَّذِي فِي السَّمَوَاتِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، اللهُمَّ كَمَا أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ عَلَيْنَا فِي الْأَرْضِ، اللهُمَّ رَبَّ الطَّيِّبِينَ اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا وَذُنُوبَنَا وَخَطَايَانَا، وَنَزِّلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ، عَلَى مَا بِفُلَانٍ مِنْ شَكْوَى، فَيَبْرَأُ " قَالَ: " وَقُلْ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَعَوَّذْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سعد، عن زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، أنه قال: جاء رجلان من أهل العراق يلتمسون الشفاء لأب لهما حبس بوله، فدلهما القوم على فضالة، فجاء الرجلان ومعهما فضالة.. فقال فضالة: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. فذكره.
ليس فيه ذكر المعوذات.
وصحح الحاكم إسناده! مع أن فيه زيادة بن محمد الأنصاري، قال البخاري والنسائي وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان في "المجروحين": منكر الحديث جدّاً، يروي المناكير عن
المشاهير فاستحق التَّرك، وقال ابن عدي في "الكامل": لا أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة، ومقدار ما له لا يتابع عليه.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1038) من طريق سعيد بن أبي مريم، وابن حبان في "المجروحين" 1/308، وابن عدي 3/1054 من طريق يزيد بن موهب، كلاهما عن الليث، به.
إلا أنه جاء فيه: فدلهما القوم على أبي الدرداء فجاء الرجلان ومعهما فضالة، فذكروا له، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فجعله من حديث أبي الدرداء.
وأخرجه الحاكم 1/343-344 من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، عن زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد: أن رجلين أقبلا يلتمسان الشفاء من البول، فانطلق بهما إلى أبي الدرداء، فذكرا وجع أُنثييهما، فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكر نحوه.
قال الحاكم: قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث غير زيادة بن محمد، وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: قال البخاري وغيره: منكر الحديث.
وأخرجه أبو داود (3892) ، وابن عدي 3/1054، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (647) و (648) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 9/535 من طرق عن الليث، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.=
23958 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا لَيْثٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذَّنُوبَ " 1 = وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1037) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1054 من طريق ابن وهب، قال النسائي: أخبرني الليث وذكر آخر قبله، وقال ابن عدي: عن الليث وابن لهيعة، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي الدرداء، أنه أتاه رجل فذكر له أن أباه احتبس بوله فأصابته حصاة البول، فعلمه رقية سمعها من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
لم يذكر فضالة بنَ عبيد.
وله شاهد من حديث رجل عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1035) و (1036) ، لكن اختلف في إسناده، فقد أخرجه في الموضع الأول (1035) من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر عن طلق بن حبيب العَنزَى، عن أبيه: أنه كان به الأُسْر فانطلق إلى المدينة والشام يطلب من يداويه فلقي رجلاً ... فذكره.
وأخرجه في الموضع الثاني (1036) من طريق شعبة، عن يونس بن خباب، عن طلق بن حبيب، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه: أن رجلاً أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان به الأُسْر ... فذكره.
ورجَّح هذه الرواية عَبْدان في "الصحابة" فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 2/26 و202، ويونس بن خباب متكلَّم فيه، وحبيب العنزي في الطريق الأول والد طَلْق مجهول الحال.
الحُوب، بضم الحاء: الإثم.
23959 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ أَمَرَ بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَسُوِّيَتْ بِأَرْضِ الرُّومِ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " سَوُّوا قُبُورَكُمْ بِالْأَرْضِ " 1
23960 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، = وهو في "الزهد" لابن المبارك (826) ، ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن حبان (4862) ، والبغوي في "شرح السنة" (14) . أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص277، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/341-342، والطبراني في "الكبير" 18/ (796) ، والحاكم 1/10-11، والبيهقي في "شعب الإيمان" (11123) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، به.
وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن ماجه (3934) ، والبزار في "مسنده" (3752) ، وابن منده في "الإيمان" (315) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (131) من طريق ابن وهب، عن أبي هانىء، به.
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (12561) . وسيأتي برقم (23967) من طريق رشدين بن سعد، عن أبي هانىء.
وقوله: "المجاهد من جاهد نفسه ... " سلف برقم (23951م) .
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: " أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ قَالَ: وَفِينَا مَمْلُوكِينَ فَلَمْ 1 يَقْسِمُ لَهُمْ " 2 23961 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، " أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ قَالَ: وَفِينَا مَمْلُوكِينَ فَلَمْ (1) يَقْسِمْ لَهُمْ " 3 23962 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ هَاشِمٌ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ، وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدِ 4 أَبِي شُجَاعٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ يُونُسُ: الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ،
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ قِلَادَةً يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ " 1
23963 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، مَوْلَى تُجِيبَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَافِذٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ كَانَ يَصُومُهُ قَالَ: " فَدَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ " فَقُلْنَا لَهُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ هَذَا الْيَوْمُ كُنْتَ تَصُومُهُ قَالَ: " أَجَلْ، وَلَكِنِّي قِئْتُ " 1
23964 - حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ 2 ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنْبَأَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، = وأخرجه بنحوه البزار في "مسنده" (3756) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/74 من طريق ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، به.
وأخرجه مسلم (1591) (92) ، وابن أبي عاصم (2112) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/74، وفي "شرح المشكل" (3214) و (6097) ، والطبراني في "الكبير" 18/ (776) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 5/292-293 من طريق عامر ابن يحيى المعافري، عن حنش، به.
وسيأتي نحوه برقم (23968) من طريق الجُلاح أبي كثير عن حنش.
وانظر ما سلف برقم (23939) .
أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَفَرَغَ اللهُ مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ، فَيَبْقَى رَجُلَانِ فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ اسْمُهُ: رُدُّوهُ فَيَرُدُّوهُ فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ الْتَفَتَّ يَعْنِي فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ، فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي حَتَّى لَوْ أَنِّي أَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا " قَالَا: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ 1 23965 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ " 2
23966 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ كَانَ صَائِمًا فَقَاءَ فَأَفْطَرَ " 1 23967 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذَّنُوبَ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ " 2 = جرجان" ص201، والقضاعي في "مسند الشهاب" (184) ، والبيهقي في "الزهد" (370) . وسلف الحديث برقم (23951م) .
23968 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 1 بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ نُبَايِعُ 2 الْيَهُودَ الْأُوقِيَّةَ الذَّهَبَ بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ " 3 23969 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَمُدُّ نَاقَةً لَهُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ فَرَآهُ شَعِثًا فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا وَأَنْتَ
أَمِيرُ الْبَلَدِ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفَاهِ " 1 وَرَآهُ حَافِيًا، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ حَافِيًا؟ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحسن، عن عبد الله بن شقيق قال: كان رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاملاً بمِصر، فأتاه رجل من أصحابه فإذا هو شَعِثُ الرأس مُشعانٌّ (أي: ثائر الرأس) ، قال: ما لي أراك مشعانّاً وأنت أمير؟! قال: كان نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجُّل كلَّ يومٍ.
وفي الباب عن عبد الله بن مغفل: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الترجُّل إلا غِبّاً.
وقد سلف برقم (16793) ، ورجاله ثقات.
وعن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: نهانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يمتشط أحدنا كل يوم.
وقد سلف برقم (17012) ، وإسناده صحيح.
قوله.
"وهو يمدُّ ناقة له" أي: يسقيها المَديد، وهو ماء يُخلَط به دقيق أو سمسم أو شعير، ثم يسقاه البعير.
وقيل: المديد: العلف.
"اللسان" (مدَّ) .