مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ مَوْلَى امْرَأَتِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، خَرَجَ الشَّيَاطِينُ يُرَبِّثُونَ النَّاسَ إِلَى أَسْوَاقِهِمْ، وَمَعَهُمُ الرَّايَاتُ، وَتَقْعُدُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ: السَّابِقَ، وَالْمُصَلِّيَ، وَالَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، فَمَنْ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَأَنْصَتَ، وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ نَأَى عَنْهُ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ وَلَمْ يَسْتَمِعْ، كَانَ عَلَيْهِ كِفْلانِ مِنَ الْوِزْرِ، وَمَنْ نَأَى عَنْهُ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ وَلَمْ يَسْتَمِعْ، كَانَ عَلَيْهِ كِفْلٌ مِنَ الْوِزْرِ، وَمَنْ قَالَ: صَهٍ، فَقَدْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلا جُمُعَةَ لَهُ " ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ 1
720 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُلْتَمَسَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي كَمَا تُلْتَمَسُ الضَّالَّةُ فَلا يُوجَدُ " 1 721 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ الرِّبَا، وَآكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَالْمُحَلِّلَ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ " 2 722 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْقَسِّيِّ وَالْمِيثَرَةِ " 3
723 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى " 1 = و (1102) و (1113) و (1159) ، وانظر (710) و (981) .
724 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ نَارًا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا.
فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا.
فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: " لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَقَالَ لِلْآخَرِينَ قَوْلًا حَسَنًا، وَقَالَ: " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " 1
725 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ: مَا تَرَوْنَ فِي فَضْلٍ فَضَلٌ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ، فَهُوَ لَكَ.
فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ.
فَقَالَ: قُلْ.
فَقُلْتُ: لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا؟ فَقَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ.
فَقُلْتُ: أَجَلْ، وَاللهِ لاخْرُجَنَّ مِنْهُ، أَتَذْكُرُ حِينَ = أو معارَضاً بما هو أولى منه، والله أعلم.
وانظر "الجوهر النقي" 10/325-326.
بَعَثَكَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ، فَكَانَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ فَقُلْتَ لِي: انْطَلِقْ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا، فَرَجَعْنَا، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ لَكَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ " وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ خُثُورِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَالَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَقَالَ: " إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ، فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ خُثُورِي لَهُ، وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا، فَذَاكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي " فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَاللهِ لاشْكُرَنَّ لَكَ الْأُولَى وَالْآخِرَةَ 1
726 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَقَّنَنِي 1 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ وَأَمَرَنِي إِنْ نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَنْ أَقُولَهُنَّ: " لَا إِلَهَ إِلا اللهُ الْكَرِيمُ الْحَلِيمُ، سُبْحَانَهُ، وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " 2 727 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا مَاءٌ، فَعَلَ اللهُ تَعَالَى بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ " قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يحيى بن سعيد القطان أنه قال: ما حدت سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح، إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما منه بأخرة عن زاذان.
قلنا: أحد هذين الحديثين حديثنا هذا، فقد أخرجه الحافظ ابن المظفر البزاز في "غرائب شعبة" ورقة 26- فيما أفاده محقق "الكواكب النيرات" ص 330- من طريق شعبة، عن عطاء، عن زاذان، عن علي، به مرفوعاً.
وقد روى هذا الحديث عن عطاء بن السائب، فوقفه على علي رضي الله عنه من قوله حمادُ بن زيد، وهو ممن اتفقوا على أنه روى عن عطاء قبل اختلاطه، ذكر ذلك الدارقطني في "العلل" 3/208.
وأما حماد بن سلمة الراوي عن عطاء هنا، فقد نقل العقيلي في "الضعفاء" 3/399 عن ابن المديني عن يحيى القطان أن حماد بن سلمة حمل عن عطاء بعد الاختلاط، وخالف آخرون فقالوا: قبل الاختلاط، واستظهر الحافظ ابن حجر في "التهذيب" في آخر ترجمة عطاء بن السائب أن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط وبعده، ويغلب على ظننا أن هذا الحديث رواه عنه بعد الاختلاط.
وأخرجه الطيالسي (175) ، وابن أبي شيبة 1/100، والدارمي (751) ، وأبو داود (249) ، وابن ماجه (599) ، والبزار (813) ، والطبري في "تهذيب الآثار" ص 276 و276-277، وأبو نعيم في "الحلية" 4/200، والبيهقي 1/175 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وزاد بعضهم: أنه كان يَجُرُّه.
وسيأتي برقم (794) و (1121) .
قال ابن حجر في "تلخيص الحبير" 1/142 بعد أن أورد هذا الحديثَ: وإسناده صحيح، فإنه من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط!
لكن قيل: إن الصواب وقفه على علي.
وقال الأمير الصنعاني في "سبل السلام" 1/93 بعد أن ذكر عن الحافظ ابن حجر تصحيحه للحديث: لكن قال ابن كثير في "الإرشاد": إن حديث علي هذا من رواية عطاء بن السايب وهو سيئ الحفظ، وقال النووي: إنه حديث ضعيف.
قلت (القائل هو الصنعاني) : وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه أن=
728 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ " 1 729 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، وَالْمَاجِشُونُ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ثُمَّ = عطاء بنَ السائب اختلط في آخر عمره، فمن روى عنه قَبْلَ اختلاطه، فروايته عنه صحيحة، ومن روى عنه بَعْدَ اختلاطه، فروايته عنه ضعيفة، وحديث علي هذا اختلفوا هل رواه قبل الاختلاط أو بعده، فلذا اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه حتى يتبين الحالُ فيه، وقيل: الصوابُ وقفه على على رضي الله عنه.
قَالَ: " وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ - وقَالَ أَبُو النَّضْرِ: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ - اللهُمَّ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي " وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " فَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، والماجشون: هو يعقوب بن أبي سلمة، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه ابن خزيمة (463) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/199 من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن عبد العزيز الماجشون، بهذا الإسناد.
وقرن الطحاوي بأحمد بن خالد عبدَ الله بن صالح.
وأخرجه عبد الرزاق (2567) و (2903) ، وابن ماجه (1054) ، وابن خزيمة (464) و (673) ، وأبو عوانة 2/102، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/488، و"شرح معاني الآثار" 1/239، وابن حبان (1771) و (1772) و (1774) ، والدارقطني 1/287، والبيهقي 2/33 و74 من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، به.
وأخرجه الطيالسي (152) ، وابن أبي شيبة 1/231-232 و248، والدارمي (1238) و (1314) ، ومسلم (771) (202) ، وأبو داود (1509) ، والترمذي (266) و (3422) ، والنسائي 2/129- 130 و192 و220، وابن خزيمة (462) و (612) و (743) ، وأبو يعلى (285) و (574) ، وابن الجارود (179) ، وأبو عوانة 2/100 و101، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/199، والد ارقطني 1/296 من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، به.
وقرن الترمذي في الموضع الثاني بعبد العزيز يوسفَ بن يعقوب الماجشون، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (771) (201) ، والترمذي (3421) ، والبزار (536) ، وابن خزيمة (723) ، وأبو يعلى (575) ، والبيهقي 2/32، والبغوي (572) من طريق يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، عن أبيه، به.
وسيأتي برقم (803) و (804) و (805) و (960) .
قوله: "ظلمت نفسي"، قال السندي: قاله تشريعاً للأمة، وتعظيماً لحق الرب، وبياناً لعجز العبد عن أداء حقه.
واهدني: أريدَ به التثبيت والزيادة، وفيه بيان دوام حاجة العبد إلى فضل الرب تبارك وتعالى، وأنه لولا التثبيت وصرف السوء تعالى لوقع العبد في السوء.
730 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنِ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ " إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ 1
731 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ " 1
732 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ حُجَيَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ " 2
733 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: كُنَّا نَسِيرُ مَعَ عُثْمَانَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُلَبِّي بِهِمَا جَمِيعًا، فَقَالَ: عُثْمَانُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ.
فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي
قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِكَ " 1
734 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ.
فَقَالَ: مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ؟ فَقَالَ: لَا يَضُرُّكَ.
قَالَ: الْعَرْجَاءُ؟ قَالَ: " إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ فَاذْبَحْ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ " 2
735 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعَاهُ عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ - أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ - وَلَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لانْبَأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ عَبِيدَةُ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ = في الهدي والأضحية.
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ 1 736 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الطُّهَوِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ خَادِمًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثَتْ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دَمِهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " إِذَا جَفَّتْ مِنْ دَمِهَا فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ، أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " 2
737 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا، حَتَّى رَأَيْتُ " رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا " 1
738 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ " 1 739 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوِ اسْتَخْلَفْتُ أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ، لاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " 2 740 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثَرَ الْعَجِينِ فِي يَدِهَا 3 ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَرَجَعَتْ، قَالَ: فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، قَالَ: فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَالَ: " مَكَانَكُمَا " فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: " أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ
خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا سَبَّحْتُمَا اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدْتُمَاهُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبَّرْتُمَاهُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ " 1 741 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلا طَمَسْتَهُ، وَلا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيْتَهُ " 2
742 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى " 1
743 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ، فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ.
وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ 2 كَانَ لِي دِينَارٌ، فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ " 3
744 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ " 1 745 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ، فَلا تَكَلَّمْ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ " 2 746 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً، = وصححه ابن حبان (3377) . قال السندي في حاشيته على النسائي: ظاهر الأحاديث أن الأجر على قدر حال المعطي، لا على قدر المال المعطى، فصاحب الدرهمين حيث أعطى نصف ماله في حال لا يعطِي فيها إلا الأقوياء، يكون أجره على قدر همته، بخلاف الغني، فإنه ما أعطى نصف ماله، ولا في حال لا يُعطَى فيها عادة.
طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 747 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَهْدَى كِسْرَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَى لَهُ قَيْصَرُ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتْ لَهُ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهَا " 2 748 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ
شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ 1 فَقَالَتْ: سَلْ عَلِيًّا، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي، كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَسَأَلْتُ عَلِيًّا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ " 2
749 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله 3
750 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبًا بِيَمِينِهِ، وَحَرِيرًا بِشِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ: " هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي " 1 = قلنا: وهذا التخريج يرد قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: فإني لم أجد أبداً رواية لعلي بن ربيعة في المسح على الخفين.
751 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " 1 = العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي علي الهمداني، عن عبد الله بن زرير به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن وهب في "الجامع" (102) ، والطيالسي (2253) ، وابن ماجه (3597) ، والطحاوي 4/251، وفي سنده ضعيفان.
وعن عبد الله بن عباس عند البزار (3006) ، والطبراني (10889) . وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
وعن عقبة بن عامر عند الطحاوي 4/251، والبيهقي 2/275-276، وسنده حسن في الشواهد.
وعن أبي موسى الأشعري عند أحمد 4/394 و407، والترمذي (1720) ، والنسائي 8/161، وقال الترمذي: حسن صحيح.
752 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَجْهَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْقُرْآنِ " 1
753 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ ثَلاثًا، وَكَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " يَعْجَبُ الرَّبُّ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَيَقُولُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي " 2 = المعنى، ويحتمل أن الكاف بمعنى "على"، والعائد محذوف، أي: أنت ثابت على أوصافٍ أثنيت بها على نفسك، والجملةُ على الوجهين في محل التعليل، وفيه إطلاق النفس عليه تعالى بلا مشاكلة، وقيل: "أنت" تأكيد للمجرور في "عليك"، فهو من استعارة المرفوع المنفصل موضع المجرور المتصل؛ إذ لا منفصلَ في المجرور، و"ما" مصدرية، والكاف بمعنى: مثل، صفة ثناء.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إسحاق- وهو السبيعي- قد دلّسه فحذف منه رجلين بينه وبين علي بنِ ربيعة، قال الدارقطني في "العلل" 4/61: أبو إسحاق لم يسمع هذا الحديثَ من علي بنِ ربيعة، يبين ذلك ما رواه عبدُ الرحمن بن مهدي عن شعبة قال: قلتُ لأبي إسحاق: سمعتَه من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب عن رجل عنه.
قلنا: ونحو هذا في مقدمة "الجرح والتعديل" ص 168، والرجل الذي روى عنه يونس هو شقيق الأزدي، سماه الطبراني في "الأوسط" (177) شقيق بن أبي عبد الله، والدارقطني في "العلل" شقيق بن عقبة، وكلاهما ليسا بأزديين، ولم نتبينه، وقال الحافظ ابن حجر- كما في "الفتوحات الربانية" 5/126-: شقيق هذا ما عرفت اسم أبيه ولا حاله هو، والعلم عند الله تعالى، وأما يونس بن خباب، فهو ضعيف فيه شيعية مفرطة كان يسب عثمان.
وبإسناد المصنف أخرجه الطيالسي (132) ، وأبو داود (2602) ، والترمذي في "السنن" (3446) ، و"الشمائل" (233) ، والبزار (773) ، والنسائي في " الكبرى" (8800) ، و"عمل اليوم والليلة" (502) ، وأبو يعلى (586) ، وابن حبان (2697) و (2698) ، وابن السني في "اليوم والليلة" (496) ، والطبراني في "الدعاء" (781) و (784) و (785) و (786) و (787) ، والدارقطني في "العلل" 4/62-63، والحاكم 2/99، والبيهقي في "الأسماء والصفات " ص 471 من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (779) ، و"الأوسط" (177) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن يونس بن خباب، عن شقيق الأزدي، عن علي بن ربيعة، به.
وقد تقدم آنفاً الكلام على هذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/284، والبزار (771) ، والطبراني في "الدعاء" (777) من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير، والطبراني (780) من طريق الحكم، والطبراني أيضاً (778) ، والحاكم 2/98-99 من طريق المنهال بن عمرو، ثلاثتهم عن علي بن ربيعة، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي! مع أن المنهال لم يخرج له مسلم شيئاً وخرج له البخاري.
قلنا: وهذه الأسانيد من باب الحسان، يُقوي=
754 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الْحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّي فَتَصْرِفَ قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ.
قَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلا ابْتَعَثَ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ، كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ "
قَالَ لَهُ عَمْرٌو: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ: بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَحْدَةِ ". قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ.
قَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ " 1 = بعضُها بعضاً، وأحسنها إسناداً حديث المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة، فيما قاله الدارقطني في "العلل" 4/62، وقال الحافظ ابن حجر فى حديث المنهال بن عمرو - كما في "الفتوحات الربانية" 5/125-: رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح إلا ميسرة وهو ثقة.
وسياتي الحديث برقم (930) و (1056) . قوله: "وما كنا له مقرنين"، أي: ما كنا لتسخير هذه الدواب مطيقين ولا قادرين عليه لولا تسخيره سبحانه.
منقلبون: أي: راجعون إليه في المعاد.
755 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي " 1
756 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَعَلِيٌّ يَأْمُرُ بِهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ: إِنَّكَ كَذَا وَكَذَا.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: " لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَقَالَ: أَجَلْ وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ 2
757 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الرَّضِيعِ: " يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ " قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ، فَإِذَا طَعِمَا غُسِلا جَمِيعًا " 3
758 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ " 1 = وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (378) ، وابن ماجه (525) ، والبزار (717) ، وأبو يعلى (307) ، والطحاوي 1/92، والدارقطني 1/129، والحاكم 1/165-166، والبيهقي 2/415 من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! مع أن أبا حرب لم يخرج له البخاري شيئاً.
وانظر (563) .
759 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ نَاجِيَةَ بْنَ كَعْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا طَالِبٍ مَاتَ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ "، فَقَالَ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا.
فَقَالَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ " قَالَ: فَلَمَّا وَارَيْتُهُ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: " اغْتَسِلْ " 1 = بغداد" 3/366 من طريقه عن منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن علي.
وأما رواية ورقاء بن عمر اليشكري بإسقاط الرجل المجهول، فلم تقع لنا، لكن أخرجه الطيالسي في "مسنده" (106) عنه، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن علي.
ورواية جرير بن عبد الحميد أخرجها أبو يعلى (583) ، والحاكم 1/33 من طريقه عن منصور، عن ربعي، عن علي.
وأما رواية عمرو بن أبي قيس فلم نقف عليها في المصادر التي بين أيدينا.
وأما رواية سفيان الثوري عن منصور بزيادة الرجل من بني أسد، فستأتي في "المسند" برقم (1112) . ورواية زاثدة بن قدامة أخرجها أبو يعلي (352) من طريقه عن منصور، به لكن بإسقاط الرجل من بني أسد.
ورواية أبي الأحوص- وهو سلام بن سليم الحنفي- أخرجها الطيالسي (170) عنه عن منصور بإسقاطِ الرجلِ أيضاً، ولفظه عنده: "لا يجد عبدُ طعمَ الإيمان حتى يؤمن بالقدر كله".
وأما رواية سليمان التيمي، فلم نظفر بها فيما بين أيدينا من مصادر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "المجروحين" 3/57 وقال: ناجية بن كعب من أهل الكوفة، وهو الأسدي، يروي عن علي، روى عنه أبو إسحاق وأبو حسان الأعرج، كان شيخاً صالحاً، إلا أن في حديثه تخليطاً لا يشبه حديثَ أقرانه الثقات عن علي، فلا يعجبني الاحتجاجُ به إذا انفرد، وفيما وافق الثقاث، فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجرح في فعله ذلك.
قلنا: وقد ضعف الحديث البيهقي في "السنن"، وتبعه النووي في "المجموع" 5/144 فضعفه، ونقل البيهقي عن علي بن المديني أنه قال: في إسناده بعض الشيء.
وأخرجه النسائي 1/110 عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (120) ، ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" 2/348 عن شعبة، به.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" 1/207 عن عمرو بن الهيثم، وابن الجارود (550) من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/347 عن أبي الأحوص، وأبو يعلي (423) من طريق إبراهيم بن طهمان، والبيهقي في "السنن" 1/304 من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به.
زاد أبو يعلى: وعلمني دعواتٍ هن أحب إلي من حُمر النعَم، ولفظ الزيادة عند البيهقي: ثم دعا لي بدعوات ولا يسرني بها ما على الأرض من شيء، ولم يذكر ابن أبي شيبة أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر عليا بالغسل، وزاد: ثُم رجعت إليه وعلى أثر التراب والغبار، فدعا لي بدعوات ... مثل رواية البيهقي.
وأخرجه عبد الرزاق (9936) عن معمر والثوري، عن ناجية بن كعب الأسدي: أن أبا طالب لما مات ... فذكر الحديث مرسلاً، وأسقط منه أبا إسحاق بين معمر والثوري وبين ناجية، وهو خطأ والصواب إثباته، فلعله من النساخ.
وسيأتي الحديث برقم (1093) .
وللحديث طريق أخرى سيأتي الكلام عليها برقم (807) عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي.
وأورد له البيهقي في "السنن" 1/305 طريقين آخرين، وهما معلولان، وأعلهما البيهقي نفسه.
760 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 1 يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَدْرِكْهُمَا فَأَرْجِعْهُمَا، وَلا تَبِعْهُمَا إِلا جَمِيعًا " 2 761 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَيْسَ الْوَتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلاةِ، وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3
762 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ " 1 763 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هُوَ قَالَ؟: " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ " 2
764 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ " 1
765 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 قَالَ: ذَكَرْنَا الدَّجَّالَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ، فَقَالَ: " غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ " ذَكَرَ كَلِمَةً 3
766 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلٌ أَوْ بَغْلَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: " بَغْلٌ، أَوْ بَغْلَةٌ " قُلْتُ: وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ: " يُحْمَلُ = ولفظه: "أعطيت خمساً لم يعطهن نبيّ قبلي، نصرت بالرعب، وأعطيت جوامع الكَلِم، وأحلَّت لى الغنائم ... " وذكر خصلتين ذهبتا عني، ثم ذكر الخديث.
وسيأتي برقم (1361) .
الْحِمَارُ عَلَى الْفَرَسِ، فَيَخْرُجُ بَيْنَهُمَا هَذَا " قُلْتُ: أَفَلا نَحْمِلُ فُلانًا عَلَى فُلانَةَ؟ قَالَ: " لَا، إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " 1 767 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كُنْتُ إِذَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ سَبَّحَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَذِنَ " 2
768 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَنْحَرَ بِمِنًى، فَقَالَ: " هَذَا الْمَنْحَرُ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " 1
769 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: حَرْبًا.
قَالَ: " بَلْ هُوَ حَسَنٌ " فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ حَرْبًا.
قَالَ: " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ " فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْتُ: حَرْبًا.
قَالَ: " بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ " ثُمَّ قَالَ: " سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ شَبَّرُ، وَشَبِيرُ، وَمُشَبِّرٌ " 2
770 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ اتَّبَعَتْنَا ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ، يَا عَمِّ.
قَالَ: فَتَنَاوَلْتُهَا بِيَدِهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَى فَاطِمَةَ، فَقُلْتُ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اخْتَصَمْنَا فِيهَا أَنَا وَجَعْفَرٌ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، = 6/166 من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!
وفي رواية البزار "جبر وجبير ومجبر".
وأخرجه الطبراني (2774) من طريق زكريا بن أبي زائدة، و (2776) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، والحاكم 3/168 من طريق يونس بن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به.
ولم يذكر يوسف بن إسحاق في حديثه أولاد هارون.
وأخرجه الطيالسي (129) ، ومن طريقه البزار (743) عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به.
إلا أنه لم يذكر في حديثه الولد الثالث ولا أولاد هارون، وزاد فيه أن علياً قال: كنت أحب أن أكتني بأبي حرب.
وأخرجه الطبراني (2775) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن قيس بن الربيع، به.
مختصراً، بقصة الحسن وحده.
وأخرجه الطبراني (2777) من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي ... فذكره بطوله، إلا أنه لم يذكر فيه محسناً ومشبراً.
وسالم يدلس ويرسل، ولم يصرح هنا بالسماع.
وسيأتي الحديث برقم (953) .
وأخرج المرفوع منه، وهو قوله: "إني سميت ابنيّ هذين حسناً وحسيناً، بأسماء ابنَي هارون شبر وشبير" أحمد في "فضائل الصحابة" (1367) عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
قلنا: وقد جاء في التسمية سبب آخر، وهو من حديث علي أيضاً، وسيأتي في "المسند" برقم (1370) ، وسنده حسن.
فَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي - يَعْنِي أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ - وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي.
وَقُلْتُ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ، فَأَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَمِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ، فَأَخُونَا وَمَوْلَانَا، وَالْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ وَالِدَةٌ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " 1
771 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ: أَيَسْتَغْفِرُ الرَّجُلُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ فَقَالَ: أَوَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 113] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: 114] قَالَ: " لَمَّا مَاتَ " 1 = طالب ... فذكره.
قال البيهقي: وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي عن إبراهيم بن حمزة، وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد (قلنا: وهو في "التاريخ الكبير" للبخاري 1/249-250) . قلنا: وهذا الإسناد رجاله ثقات، ومحمد بن نافع بن عجير وثقه ابن إسحاق- فيما ذكره البخاري- وأورده ابن حبان في "الثقات" 7/431. ثم قال البيهقي: وهو في كتاب "سنن أبي داود" برقم (2278) عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الملك بن عمرو، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه.
والله أعلم، والذي عندنا أن الأول أصح.
وتابعه على رأيه هذا الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" 7/432-433. وقي الباب عن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة 12/105، والبخاري (2699) ، والترمذي (3765) ، وعن ابن عباس وسيأتي في "المسند" برقم (2040) .
" فَلا أَدْرِي قَالَهُ سُفْيَانُ، أَوْ قَالَهُ إِسْرَائِيلُ، أَوْ هُوَ فِي الْحَدِيثِ: " لَمَّا مَاتَ؟ " 1 . 772 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَمِّي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ مِنَ اللَّيْلِ، وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ " 2 773 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالا: حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا يَوْمٌ، لَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا مِنَّا، يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا " قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: " رَجُلًا مِنِّي "
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَذْكُرُهُ عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 774 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ " 2