مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
3548 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ " رَمَى الْجَمْرَةَ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي " ثُمَّ قَالَ: " هَذَا - وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ - مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 1
3549 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ لَبَّى حِينَ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ، فَقِيلَ: أَعْرَابِيٌّ هَذَا، فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ أَنَسِيَ النَّاسُ أَمْ ضَلُّوا؟ سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، يَقُولُ: فِي هَذَا الْمَكَانِ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ " 1 = "المجتبى" 5/273 من طريق يحيى بن يعلى أبي المحَياة، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وأخرجه الشاشي (903) من طريق مالك بن مغول، عن أبي صخرة، عن إبراهيم، قال: رمى عبد الله جمرة العقبة ... وهذا إسناد منقطع.
وسيأتي الحديث بالأرقام (3874) و (3941) و (3942) و (4002) و (4061) و (4089) و (4117) و (4150) و (4359) و (4370) و (4378) . وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (1751) و (1752) ، سيرد برقم وعن أم جنْدب عند ابن أبي شيبة 4/1/185، وابن ماجه (3031) . وعن عمر من فعله عند ابن أبي شيبة 4/1/184 قال السندي: وخص [عبد الله بن مسعود] سورةَ البقرة [بالذكر] لأن معظم المناسك فيها، خصوصاً ما يتعلق بالرمي، كوقتِ المذكور في قوله تعالى: (واذْكروا الله في أيام معدودات) ، فكأنه قال: هذا مقام من أنزلت عليه أمور المناسك وأخذ عنه أحكامها، فعليكم اتباعَه.
وقد نقل الحافظ في "الفتح" 3/582 هذا المعنى عن ابن المنير، ثم قال: وقيل: خص البقرة بذلك لطولها، وعِظَم قدرها، وكثرةِ ما فيها من الأحكام، أو أشار بذلك إلى أنه يشرع الوقوف عندها بقدر سورة البقرة، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مدرك الأشجعي، فمن رجال مسلم.
هشيم: هو ابن بشير.
حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه مسلم (1283) (270) ، والبيهقي في "السنن" 5/112 من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضاً (1283) (269) و (271) ، والنسائي في "الكبرى" (4053) ، وفي "المجتبى" 5/265، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/225، من طريقين عن حصين، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/225 من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وأخرجه مطولاً البخاري (1683) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه إلى مكة، ثم قدمنا جَمْعاً ... فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/1/270 من طريق إبراهيم، عن علقمةَ والأسود، عن ابن مسعود أنه كان لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً 4/1/270 و271، والطبراني في "الكبير" (9205) من طرق عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن ابن مسعو أنه لبى حتى رمى جمرة العقبة، وقطع بأولِ حصاة.
وسيأتي بالأرقام (3739) و (3691) و (3976) .
وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (1860) و (2564) و (3199) .
وعن الفضل بن عباس عند البخاري (1685) ، ومسلم (1281) (266) و (267) ، سلف برقم (1791) و (1792) و (1793) وغيرها.
وقوله: أعرابى هذا؟! قال السندي: أي يلبي جهلاً ... وهذا يدل على أنهم تركوا السنة بحيث زعموا أن السنة خلافه، وأن فاعله جاهل بالسنة.
وقوله: أنسي الناس: أي السنةَ حتى أنكروا على فاعلها، أم ضلوا، فاتخذوا=
3550 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ اقْرَأْ عَلَيَّ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ 1 : أَلَيْسَ مِنْكَ تَعَلَّمْتُهُ، وَأَنْتَ تُقْرِئُنَا؟ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " اقْرَأْ عَلَيَّ مِنَ الْقُرْآنِ "، قَالَ 2 : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ عَلَيْكَ أُنْزِلَ، وَمِنْكَ تَعَلَّمْنَاهُ؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنِّي 3 أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " 4 =البدعةَ سنةً، والسنةَ بدعة عمداً، وأنكروا على فاعل السنة لمخالفته وضعهم، ولعلك تعلم من هذا أنه لا عبرة بعمل الناس في مقابلة السنة، ولا يصلح دليلاً، فإن الناس قد تركوا بعض السنن حتى بلغ الأمر إلى الإنكار على صاحبها، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن زِر، عن ابن مسعود بنحوه، وهذا سند حسن.
وأخرجه الترمذي (3024) ، والنسائي في "الكبرى" (8076) ، وابن ماجه (4194) ، والطبراني في "الكبير" (8467) من طريق أبي الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
قال الدارقطني في "العلل" 5/181: ولا يصح.
ثم قال: وأصحها حديث الأعمش عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله، وقال مثلَه ابن أبي حاتم في "العلل" 2/71، وقال الترمذي: هكذا روى أبو الأحوص عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وإنما هو إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله.
قلنا: هذا الإسناد سيرد برقم (3606) و (4118) .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8465) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/203، من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله، وهذا سند حسن في الشواهد.
وأخرجه مسلم (800) (248) ، وأبو يعلى (5019) من طريق مسعر، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم النخعي، قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد الله بن مسعود ... وهذا -وإن كان ظاهره الإرسال- إسناد متصل، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" عن إبراهيم النخعي قوله: إذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله.
وأخرجه الشاشي (908) و (909) ، والطبراني في "الكبير" (8464) من طريق شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود، وهذا سند حسن في الشواهد.
وأخرجه الحميدي (102) ، ومسلم (800) (248) ، وأبو يعلى (5020) ، والطبراني في "الكبير" (9781) ، والحاكم 3/319 من طريق جعفر بن عمرو بن خريث، عن أبيه، عن ابن مسعود، بنحوه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: بل خرجه مسلم.
وأخرجه الحميدي (101) ، والطبري في "تفسيره" [النساء: 41] ، من طريق المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله.
وهذا=
3551 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: 41] قَالَ: " فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
3552 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، وَمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: خَصْلَتَانِ - يَعْنِي إِحْدَاهُمَا - سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْأُخْرَى مِنْ نَفْسِي: " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا، دَخَلَ النَّارَ " وَأَنَا أَقُولُ: مَنْ مَاتَ، وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا، وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ 2 = مرسل، القاسم لم يسمع من جده عبد الله.
وسيأتي مختصراً برقم (3551) ، ويأتي أيضاً برقم (3606) و (4118) .
3553 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى حَالِهَا لَا تَغَيَّرُ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعُونَ 1 ، صَارَتْ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ، ثُمَّ عِظَامًا كَذَلِكَ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ، بَعَثَ إِلَيْهَا مَلَكًا، فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي يَلِيهِ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ أَقَصِيرٌ أَمْ طَوِيلٌ؟ أَنَاقِصٌ أَمْ زَائِدٌ؟ قُوتُهُ وَأَجَلُهُ؟ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ قَالَ: فَيَكْتُبُ ذَلِكَ كُلَّهُ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَنْ وَقَدْ فُرِغَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا، = في الرواية الآتية برقم (3625) و (4038) ، وهو خلاف الروايات الصحيحة كما سنبين هناك.
وأخرجه ابن حبان (251) ، وابن منده (72) من طريق أبي عوانة، عن مغيرة، بهذا الإسناد، من غير خلاف في المتن.
قال ابن منده: فحديث هشيم عن سيار ومغيرة خلاف رواية أبي عوانة عن مغيرة.
قلنا: هي خلافها عنده، وجاءت هنا على الجادة، كما ترى، وأشار إليها على الجادة أيضا ابن خزيمة في "التوحيد" ص 360. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/348 من طريق أبي بحر البكراوي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وقال: غريب من حديث أبي إسحاق وأبي الأحوص، تفرد به عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن شعبة.
وسيأتي بالأرقام (13625) و (3811) و (3865) و (4038) و (4043) و (4230) و (14231) و (4406) و (4425) .
فَكُلٌّ سَيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ لَهُ " 1
3554 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَا 1 اثْنَيْنِ؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَا 2 اثْنَيْنِ " فَقَالَ: أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أُقَدِّمْ إِلَّا اثْنَيْنِ، قَالَ: " وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ " 3 قَالَ: فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: لَمْ أُقَدِّمْ إِلَّا وَاحِدًا، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: " وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا؟ " فَقَالَ: " إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى " 4 =وقوله: "اعملوا فكل سيوجه لما خلق له"، له شاهد صحيح من حديث علي برقم (621) و (1349) بلفظ: "فكل ميسر".
وآخر من حديث جابر سيرد 3/304. وثالث من حديث ذي اللحية الكلابي سيرد 4/67. ورابع صحيح من حديث عمران بن حصين سيرد 4/431. وخامس من حديث ابن عباس عند الطبراني (10899) ، والبزار (2139) . وسادس من حديث أبي بكر الصديق عند البزار (2136) . وسابع من حديث عمر عند البزار (2137) ، والآجري في "الشريعة" ص 171. وثامن من حديث أبي الدرداء عند البزار (2138) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الخطاب، قال الحسيني في "الإكمال" ص 384: لا يعرف، وذكره المزي في "التهذيب" في الكنى، فقال: أبو محمد مولى عمر بن الخطاب، وقيل: محمد بن أبي محمد.
قال الحافظ: أخرجه أحمد بالوجهين، وأشار إلى ترجيح الأول، وبه جزم أبو أحمد الحاكم.
قلنا: سيرد في الروايات (4077) و (4079) و (4314) عن يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد الواسطي أنه أبو محمد، وكذلك ورد عند الترمذي وابن ماجه من رواية إسحاق الأزرق، قال الحافظ في "التعجيل": فرواية ثلاثة أرجح من انفراد واحد.
قلنا: الذي انفرد بتسميته محمد بن أبي محمد هو هشيم في هذه الرواية.
وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
هشيم: هو ابن بشير، والعوام: هو ابن حوشب الشيباني.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/209 من طريق الإمام أحمد، عن هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1061) ، وابن ماجه (1606) ، والبيهقي في "الشعب" (9749) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن العوام بن حوشب، به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب (أي: ضعيف) ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
وقد أورد الحافظ في "الفتح" 3/119 الأحاديث التي فيها الولد الواحد، ومنها حديثنا هذا، ثم قال: وليس في شيء من هذه الطرق ما يصلح للاحتجاج.
وسيأتي بالأرقام (4077) و (4079) و (4314) . وانظر (3995) .
وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (3098) .
وعن أبي هريرة عند البخاري (1251) ، ومسلم (2632) (150) ، سيرد 2/239-240.
وعن أنس عند البخاري (1248) و (1381) ، سيرد 3/152.
وعن جابر سيرد 3/206.
وعن عقبة بن عامر سيرد 4/144.
وعن أبي برزة سيرد 4/212.=
3555 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَ: قَالَ: " فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، = وعن عمرو بن عبسة سيرد 4/386.
وعن أبي موسى الأشعري سيرد 4/ (415) .
وعن قرة بن إياس المزني سيرد 5/35.
وعن أبي ذر سيرد 5/151.
وعن معاذ سيرد 5/241.
وعن عبادة بن الصامت سيرد 5/329.
وعن أم سليم بنت ملحان سيرد 6/376 و431.
وعن أبي ثعلبة الأشجعي سيرد 6/396.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي في "الكبرى" (1998) .
وعن عتبة بن عبد السلمي عند ابن ماجه (1604) .
قوله: "ما بين مسلمَين": فيه تغليب الذكر على الأنثى.
قاله السندي.
وقوله: "لم يبلغوا الحنث"، أي: لم يبلغوا الحلم فتكتب عليهم الآثام.
قال الخليل: بلغ الغلام الحِنْث إذا جرى عليه القلم.
والحِنْث: الذنب.
نقله الحافظ في "الفتح" 3/120، ثم قال: وخص الصغير بذلك لأن الشفقة عليه أعظم، والحب له أشد، والرحمة له أوفر، وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا يحصل لمن فقَدَه
ما ذكر من هذا الثواب، وإن كان في فقد الولد أجر في الجملة، وبهذا صرح كثير من العلماء.
ثم نقل الحافظ عن ابن المنير قوله: بل يدخل الكبير في ذلك من طريق الفحوى، لأنه إذا ثبت هذا الفضل في الطفل الذي هو كَلْ على أبويه، فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي، ووصل له منه النفع، وتوجه إليه الخطاب بالحقوق؟
ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ " 1
3556 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى "، قَالَ: " فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ السَّاعَةِ، فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ 1 : أَمَّا وَجْبَتُهَا، فَلَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلَّا اللهُ، ذَلِكَ وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ، قَالَ: وَمَعِي قَضِيبَينِ 2 ، فَإِذَا رَآنِي، = فاتت.
قال اليعمري: من الناس من رجح ما في "الصحيحين"، وصرح بذلك ابن العربي، فقال: إن الصحيح أن الصلاة التي شغل عنها واحدة، وهي العصر، قلت: ويؤيده حديث علي في مسلم: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر"، قال: ومنهم من جمع بأن الخندق كانت وقعته أياما، فكان ذلك في أوقات مختلفة في تلك الأيام، قال: وهذا أولى.
قلت: ويقربه أن روايتي أبي سعيد وابن مسعود ليس فيها تعرض لقصة عمر، بل فيهما أن قضاءه للصلاة وقع بعد خروج وقت المغرب ... وانظر تمام كلامه.
وحديث علي تقدم برقم (994) ، وحديث عمر هو عند البخاري (596) . وسيأتي أن الصلاة التي فاتت هي صلاة العصر من حديث ابن مسعود أيضاً برقم (3716) و (3829) .
ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُ اللهُ، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ، وَالشَّجَرَ لَيَقُولُ: يَا مُسْلِمُ، إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُمُ اللهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ، وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَطَئُونَ بِلَادَهُمْ، لَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكُوهُ، وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ، فَأَدْعُو اللهَ عَلَيْهِمْ، فَيُهْلِكُهُمُ اللهُ وَيُمِيتُهُمْ، حَتَّى تَجْوَى الْأَرْضُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ، قَالَ: فَيُنْزِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَطَرَ، فَتَجْرُفُ أَجْسَادَهُمْ حَتَّى يَقْذِفَهُمْ فِي الْبَحْرِ " قَالَ أَبِي: " ذَهَبَ عَلَيَّ هَاهُنَا شَيْءٌ لَمْ أَفْهَمْهُ، كَأَدِيمٍ "، وَقَالَ يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ: " ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ هُشَيْمٍ، قَالَ: " فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ السَّاعَةَ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، الَّتِي لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادَتِهَا 1 لَيْلًا أَوْ نَهَارًا " 2
3557 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ الْبَارِحَةَ عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ذَاكَ الشَّيْطَانُ = و545-546، من طرق عن يزيد بن هارون، عن العوام، به، موقوفاً، وعندهم قال العوام: فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله تعالى: (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حَدَب ينسلون) ، قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 4/202: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطبري 17/91 أيضاً من طريق أصبغ بن زيد، عن العوام، به، مرفوعاً.
ويشهد لبعض هذا الحديث وهو إهلاك يأجوج ومأجوج بعد مقتل الدجال ما أخرجه مسلم (2937) (110) من حديث النواس بن سمعان مطولاً في ذكر أشراط الساعة، لكن يخالف ما عند مسلم في الحديث المذكور أن الله يرسل على يأجوج ومأجوج طيراً كأعناق البخت، فتحملهم، فتطرحهم حيث شاء الله.
وقوله بعد ذلك: "ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم" يخالف ما هو معروف أن ذلك يكون حين قيام الساعة لا قبلها.
قال السندي: قوله: "فردوا أمرهم إلى إبراهيم": لكونه أفضلهم ولأنه أب لهم.
قوله: "أما وجبتها"، أي: وقوعها، بمعنى: أنه متى يكون؟
قضيبين: تثنية قضيب، وهو السيف الدقيق.
فيهلكه الله، أي: ومن معه من الكفرة.
من كل حَدَب: مرتفع من الأرض.
ينسلون: يسرعون.
حتى تجوى الأرض: في "النهاية": يقال: جَوِيَ، يجوى: إذا أنتن.
بَالَ فِي أُذُنِهِ "، أَوْ: " فِي أُذُنَيْهِ " 1 3558 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِي بَيْتٍ فِيهِ تِمْثَالُ مَرْيَمَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: هَذَا تِمْثَالُ كِسْرَى؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ تِمْثَالُ مَرْيَمَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ " 1
3559 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، = ويحتمل عن التهجد، وبه يشعر كلام أصحاب السنن.
قوله: "بال"، قيل: على حقيقته، وقيل: مجاز -وهو الأصح- عن سد الشيطان أذنه عن سماع الأذان أو صياح الديك ونحوه مما يقوم بسماعه أهل التوفيق، والله تعالى أعلم.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِمَثَلِي " 1 2
3560 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَان 1 اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ " 2 = وثالث من حديث أنس عند البخاري (6994) ، سيرد3/269. ورابع من حديث أبي سعيد عند البخاري (6997) ، سيرد 3/55. وخامس من حديث جابر عند مسلم (2268) ، سيرد 3/350. وسادس من حديث طارق بن أشْيَم الأشجعي، سيرد 3/472. وسابع من حديث أبي قتادة عند البخاري (6995) و (6996) ، ومسلم (2267) . وثامن من حديث أبي جحَيفة عند ابن حبان (6053) . وهذا الحديث من الأحاديث المتواترة، ذكره الكتاني في "نظم المتناثر" عن ثمانية عشر صحابياً.
والمراد بقوله: "من رآني في المنام فقد رآني": أن رؤياه صحيحة، لا تكون أضغاثا، ولا من تشبيهات الشيطان، ويعضده رواية أبي هريرة: "من رآني في المنام، فقد رأى الحق".
3561 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَقَامُوا صَفَّيْنِ، فَقَامَ صَفٌّ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَفٌّ مُسْتَقْبِلَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّفِّ الَّذِينَ 1 يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا فَذَهَبُوا، فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامُوا فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمُوا، ثُمَّ ذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُسْتَقْبِلِي 2 الْعَدُوِّ، وَرَجَعَ أُولَئِكَ إِلَى مَقَامِهِمْ، فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمُوا " 3 = والأعمش: هو سليمان بن مِهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1169) ، ومسلم (2184) (38) ، وأبو داود (4851) ، والدارمي 2/282، وأبو يعلى (5255) ، والشاشي (392) و (411) و (540) و (541) و (542) و (543) ، والطبراني في "الأوسط" (1744) ، وأبو نعيم فى "الحلية" 4/107 من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الشاشي (538) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، به، مطولاً.
وسيأتي بالأرقام (4039) و (4040) و (4093) و (4106) و (4175) و (4190) و (4191) و (4395) و (4407) و (4424) و (4436) . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (6647) ، وذكرنا هناك بقية شواهده.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسعود- لم يسمع من أبيه، وخصيف -وهو ابن عبد الرحمن الجزري الحضرمي- مختلف فيه، وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة والعجلي وابن سعد، وضعفه أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم: يخلط، وتكلم في سوء حفظه، وقال ابن عدي: إذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته.
وأخرجه أبو داود (1244) ، وأبو يعلى (5353) من طريقين عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (1245) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/311، والبيهقي في "السنن" 3/261 من طرق عن خصَيف، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10272) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن أبى عبيدة، به.
وسيأتي بنحوه برقم (3882) .
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (942) ، سيرد (6351) . لكن جاء في آخره: فقام كل واحد منهم، فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين.
هذا لفظ البخاري، ولفظ أحمد: ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة.
قال الحافظ في "الفتح" 2/430، 431: وظاهره أنهم أتموا لأنفسهم في حالة واحدة، ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب، وهو الراجح من حيث المعنى، وإلا فيستلزم تضييع الحراسة المطلوبة وإفراد الإمام وحده، ويرجحه ما رواه أبو داود من حديث ابن مسعود ولفظه ... ثم ساق هذه الرواية.
وآخر من حديث أبي هريرة، سيرد 2/522.
وثالث مختصر من حديث زيد بن ثابت، سيرد 5/183.
ورابع من حديث ابن عباس، سيرد 5/183.
ولصلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة كيفيات أخرى، وردت من حديث جابر عند مسلم (843) ، سيرد 3/298.
ومن حديث عائشة، سيرد 6/275.=
3562 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ 1 ، قَالَ: عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ 2 النَّاسَ: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " 3 3563 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ، = ومن حديث صالح بن خَوات عمن صلى مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم ذات الرقاع عند مالك (559) ، والبخاري (4129) و (4131) ، ومسلم (842) .
فَتَرُدُّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: " إِنَّ فِيَّ - أَوْ فِي الصَّلَاةِ - لَشُغْلًا " 1 = وسيأتي بإسناد صحيح برقم (3622) . وحديث التشهد من الأحاديث المتواترة، وقد ذكر الكتاني في "نظم المتناثر" ص 64، 65 أنه روي عن أربع وعشرين صحابياً، وقال الترمذي في حديث ابن مسعود هذا: هو أصح حديث في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين.
وقال البزار: أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود، روي عنه من نيف وعشرين طريقاً ... ثم سرد أكثرها، وقال: لا أعلم في التشهد أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالاً ... فقال الحافظ في "الفتح" 2/315: ولا خلاف بين أهل الحديث في ذلك.
قال الكتاني: واختار الشافعي تشهد ابن عباس لأنه مع صحته أجمع وأكثر لفظاً من غيره، و [اختار] مالك تشهد عمر لأنه علمه للناس على المنبر، ولم ينازعه أحد، فدل على تفضيله، ولأنه أورده بصيغة الأمر، فدل على مرتبته.
قلنا: حديث ابن عباس تقدم برقم (2665) . وحديث عمر هو في "الموطأ" (499) .
3564 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، بِضْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً " 1 = وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3/18، 19 عن محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا ابن أبي غنِية -واسمه يحيى بن عبد الملك- والقاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن كلثوم، عن ابن مسعود.
وأخرجه ابن ماجه (1019) ، وأبو يعلى (5398) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/455، والطبراني في "الكبير" (10131) ، والدارقطني 1/341 من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود.
وأخرجه عبد الرزاق (3593) من طريق ابن سيرين أن ابن مسعود، وهو منقطع.
وأخرجه عبد الرزاق أيضا (3591) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (10124) عن معمر، عن حماد، عن أبي وائل -أو عن إبراهيم، شك معمر-، عن ابن مسعود.
وأخرجه عبد الرزاق (3592) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10125) من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود.
وسيأتي برقم (3884) ، وبنحوه برقم (3575) و (3885) و (3944) و (4145) و (4417) . وفي الباب عن جابر عند البخاري (1217) ، ومسلم (540) (36) . وعن زيد بن أرقم عند البخاري (1200) ، ومسلم (539) (35) . وعن حميد الحِمْيري عمن يرضى به عند عبد الرزاق (3590) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فضيل عنه بعد الاختلاط-، قد توبع.
أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/479، والبزار (458) ، وأبو يعلى (4995) و (5076) و (5190) ، والطبراني في "الكبير" (10103) من طريق محمد بن فضيل، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (699) من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، و (700) ، والطبراني في "الكبير" (10102) من طريق خليفة بن حصين، وأخرجه الطبراني (10098) من طريق أبي إسحاق السبيعي، و (10104) من طريق أبى حَصِين -وهو عثمان بن عاصم الأسدي- أربعتهم عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه عبد الرزاق (2003) عن الثوري، وابن أبي شيبة 2/481 عن أبي الأحوص -وهو سلام بن سليم- كلاهما عن أبي إسحاق -وهو السبيعي- عن أبى الأحوص، به، موقوفاً.
وأخرجه موقوفاً أيضاً ابن أبي شيبة 2/480 عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصين، عن أبي الأحوص، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/38، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال أحمد ثقات.
وسيأتي من طرق أخرى عن أبي الأحوص بالأرقام (3567) و (4158) و (4159) و (4323) و (4324) و (4433) .
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (645) ، ومسلم (650) ، سيرد (4670) .
وعن أبي هريرة عند البخاري (477) و (647) ، سيرد 2/233 و328.
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (646) ، سيرد 3/55.
وعن عائشة، سيرد 6/49.
وعن أبي بن كعب عند عبد الرزاق (2004) ، وابن ماجه (790) ، والطيالسي (75) .=
3565 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَتَى لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: " مَنْ يَذْكُرُ مِنْكُمْ لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَإِنَّ فِي يَدِي لَتَمَرَاتٍ أَتَسَحَّرُ 1 بِهِنَّ، مُسْتَتِرًا بِمُؤْخِرَةِ رَحْلِي مِنَ الْفَجْرِ، وَذَلِكَ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ 2 " 3 = وعن أنس عند البزار (459) ، والطبراني في "الأوسط" (2199) أورده الهيثمي في "المجمع" 2/38، وقال: ورجال البزار ثقات.
وعن زيد بن ثابت عند الطبراني في "الكبير" (4936) ، قال الهيثمي 2/39: وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف.
وعن صهيب عند الطبراني في "الكبير" (7305) ، قال الهيثمي 2/38: وفيه من لم يسم.
وعن معاذ عند البزار (454) ، وزاد الهيثمي في "المجمع" 2/39 نسبته إلى الطبراني في "الكبير"، وقال: وفيه عبد الحكيم بن منصور، وهو ضعيف.
وعن ابن عباس موقوفاً عند ابن أبي شيبة 2/481.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عمرو بن سليم الزرقي.
وأخرجه الطيالسي (329) ، وأبو يعلى (5393) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/93، والطبراني في "الكبير" (10289) من طرق عن المسعودي، بهذا الإسناد، وزاد الطبراني: وذلك ليلة سبع وعشرين.
وتصحف سعيد بن عمرو في مطبوع "شرح معاني الآثار" إلى: سعد بن عمرو.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/174-175 ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني في "الكبير".
وسيأتي برقم (3764) ، ويكرر برقم (4326) ، وانظر (3857) و (4374) .
وفي الباب (في أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين) :
عن ابن عمر عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/91، سيرد (5283) .
وعن أبي بن كعب عند مسلم (762) (179) و (180) ، سيرد 5/130.
وعن أبي هريرة عند مسلم (1170) ، ولفظه: قال أبو هريرة: تذاكرنا ليلة القدر، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أيكم يذكر حينَ طلع القمر كأنه شق جَفنة؟ " قال أبو الحسن الفارسي: أي ليلة سبع وعشرين، فإن القمر يطلع فيها بتلك الصفة.
وعن معاوية عند أبي داود (1386) .
وعن جابر بن سمرة عند الطبراني في "الأوسط" فيما نقله الحافظ في "الفتح" قوله: "ليلة الصهباوات": قال السندي: هكذا جاء اللفظ في هذا الحديث في مسند أحمد وأبي يعلى والطبراني، ولم أر أحداً تعرض له، ويحتمل أن يكون الصهباوات اسم موضع نزلوا فيه تلك الليلة، فأضيفت الليلة إليه، أو هي جمع صهباء، وهي ناقة حمراء يعلوها سواد، وكأنهم كانوا غالب تلك الليلة على ظهورها،
فأضيفت الليلة إليها.
قوله: "مستتراً بمؤخرة رحلي من الفجر": قال السندي: أي: احترازاً عن ظهوره علىَّ، فإنه إذا ظهر علىَّ امتنع الأكل في حقي، وفيه أن المحَرَّمَ العلم بطلوع الفجر،=
3566 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا "، فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قِيلَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، " فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ " 1 = لا نفس الطلوع، وأنه يجوز للإنسان الاحتراز عن أسباب العلم عند مظنة الطلوع، احترازاً عن الوقوع في التحريم.
قلنا: هذا الاستنباط فيه نظر، وربما يسَلم له فيما لو صَح الحديث، أما وهو ضعيف، فلا يعتد به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ونقل محقق الشاشي عن البزار قوله: وحديث الهيثم الصيرفي عن الحكم لا نعلم رواه عنه إلا أبو بكر النهشلي.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3/32، وفي "الكبرى" (578) ، وابن خزيمة (1057) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن الحكم ومغيرة، عن إبراهيم، به.
ومغيرة -وهو ابن مِقْسَم الضبي- يدلس عن إبراهيم، فهو ضعيف الحديث فيه إن لم يصرح بالسماع، لكنه متابَع بالحكم.
وأخرجه مطولاً الشاشي (311) ، والطبراني في "الكبير" (9837) من طريق مَندل، عن مغيرة، عن إبراهيم، به.
ومندل ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9836) من طريق طلحة بن مصرف، و (9838) من طريق عبيدة -وهو ابن معتب الضبي-، و (9839) و (9840) من طريق حماد -وهو ابن أبي سليمان- ثلاثتهم عن إبراهيم، به.
ورواية طلحة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى العصر، ورواية عبيدة أنه صلى الظهر أو العصر.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (206) من طريق أشعث بن عطاف، وفي "الكبير" (9833) من طريق يحيى بن الضريس، كلاهما عن سفيان الثوري، عن أبي حَصِين -وهو عثمان بن عاصم الأسدي- عن إبراهيم، به، ولفظه: "إذا شك أحدكم في المكتوبة فليتحر، ثم يسجد سجدتي السهو".
قال الطبراني: لم يروه عن أبي حصين إلا سفيان، ولا عن سفيان إلا أشعث بن عطاف ويحيى بن الضريس الرازيان.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9834) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/236 من طريق سفيان الثوري، عن حصين بن عبد الرحمن، عن إبراهيم، به، بلفظ سابقه.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" 5/124 من طريق القاسم الوزان، عن وكيع، عن مسعر، عن أبي حصين، وحصين بن عبد الرحمن، عن إبراهيم، به.
قال الدارقطني: وكلاهما وهم.
قلنا: لأنه لم يروه عن حصين إلا سفيان فيما ذكره الطبراني كما نقلناه آنفاً.=
3567 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلَاةُ الْجَمِيعِ 2 تَفْضُلُ عَلَى 3 صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ، خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، كُلُّهَا مِثْلُ صَلَاتِهِ " 4 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9835) من طريق حبيب بن حسان، عن علقمة، به، وفيه: صلى بنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فزاد أو نقص.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (95) من طريق الحسن بن عبيد الله، عن منصور بن المعتمر، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، وذكر الدارقطني في "العلل" 5/120 أنه رواه الحارث بن عمير، عن منصور، بالإسناد المذكور، ثم قال: ووهم فيه.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (1227) و (1228) ، ومسلم (573) ، سيرد 2/271 و284. وعن عبد الله بن بحَينة عند البخاري (1224) و (1225) .
3568 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَنْتَ 1 سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ: مَرَّةً سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ " 2 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10101) من طريق أبي زيد النحْوي سعيد بن أوس، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه الشاشي (701) من طريق هشام الدستوائي، و (702) من طريق أبان بن يزيد، كلاهما عن قتادة، به.
وسيأتي بإسناد صحيح برقم (4158) و (4159) و (4323) . وسلف ذكر أطرافه برقم (3564) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حاتم والحافظ أنه زياد بن الجراح، قال الحافظ: ويحرر من كلام أهل حَران أن راوي حديث "الندم توبة" هو زياد بن الجراح، بخلاف ما جاء في رواية السفيانين، والله أعلم.
قلنا: وعلى قول أنه زياد بن الجراح فالإسناد صحيح، لأن زياداً هذا ثقة.
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري.
وأخرجه حسين المروزي في زياداته على "الزهد" لابن المبارك (1044) ، والحميدي (105) ، وابن أبي شيبة 9/361، وابن ماجه (4252) ، وأبو يعلى (4969) و (5129) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/199، والحاكم 4/243، والقضاعي في "مسنده" (13) ، والبيهقي في "السنن" 10/154 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه بهذه اللفظة، ووافقه الذهبي.
وصححه البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1521) .
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/362، والشاشي (269) ، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 3/135، والقضاعي (14) من طريق سفيان الثوري، وأبو نعيم في "الحلية" 8/312 من طريق عمر بن سعيد أخي سفيان الثوري، كلاهما عن عبد الكريم الجزري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (269) أيضاً من طريق علي بن الجعد، عن شريك بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، به.
قال المزي في "تهذيب الكمال" 9/512: وكأنه -يعني ابن الجعد- حمل حديث شريك على حديث سفيان، والمحفوظ: عن شريك، عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 10/154 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله أنه قال: الندم توبة، والتائب كمن لا ذنب له.
قال البيهقي: كذا رواه عبد الرزاق عن معمر منقطعاً موقوفاً بزيادته.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه حسين المروزي في زياداته على "الزهد" لابن المبارك (1048) عن هشيم، والحميدي (106) عن سفيان بن عيينة، وابن عدي في "الكامل" 4/1329 من طريق الحسن بن صالح، ثلاثتهم من طريق أبي سعد سعيد بن المرزبان البقال، عن عبد الله بن مَعقِل، به.
قال سفيان بن عيينة: والذي حدثنا به عبد الكريم أحب إلي، لأنه أحفظ من أبي سعد.
وصحح الدارقطني أيضاً في "العلل" 5/193 رواية عبد الكريم الجزري، عن زياد، عن ابن معقل، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/199 من طريق ابن وهب، عن مالك، عن عبد الكريم، عن رجل، عن أبيه، عن ابن مسعود، به.
وأخرجه أبو يعلى (5261) من طريق مالك بن مغول، والخطيب في "تاريخ بغداد" 9/405 من طريق حسام بن المصك، كلاهما عن منصور، عن خيثمة، عن رجل، عن عبد الله، به.
وأخرجه ابن حبان (612) و (614) من طريق مالك بن مغول، عن منصور، عن خيثمة، عن عبد الله، وهذا إسناد منقطع، خيثمة -وهو ابن عبد الرحمن- لم يسمع من ابن مسعود.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" 5/193 من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه إسرائيل، عن رجل، عن عبد الله بن مَعقِل، عن أبيه، أنه سمع ابن مسعود يقول: والله ما أعلم التوبة إلا الندم.
قال الدارقطني: كذا رواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه إسرائيل، عن رجل، عن أبيه، ويروى عن إسرائيل، عن عبد الكريم، عن زياد، عن ابن معقل، عن ابن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الصواب.
وسيأتي برقم (4012) و (4014) و (4016) و (4124) .
وفي الباب عن ابن عباس سلف (2623) بلفظ: "كفارة الذنب الندامة".
وعن عائشة، سيرد 6/264.
وعن أنس عند ابن حبان (613) .
وعن وائل بن حجر عند الطبراني في "الكبير" 22/ (101) ، قال الهيثمي في "المجمع" 10/199: وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وثقه ابن حبان، وضعفه=
3569 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ " فَقَامَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ " 1 = غير واحد، وبقية رجاله وثقوا.
وعن أبي سعد الأنصاري عند الطبراني في "الكبير" 22/ (775) ، وأبي نعيم في "الحلية" 10/398، قال الهيثمي في "المجمع" 10/199: وفيه من لم أعرفه.
وعن أبي هريرة عند الطبراني في "الصغير" 1/69، وأبي نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/140، قال الهيثمي في "المجمع" 10/199: ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف.
قال السندي: قوله: "الندم"، أي: على المعصية لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه فليس من التوبة في شيء.
"توبة": أي: معظمها، ومستلزم لبقية أجزائها عادة، فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادة، ويَعْزِم على عدم العود إليه في الاستقبال، وبهذا القدر تتم التوبة، إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد، فيحتاج فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندم يعين على كل ذلك.
3570 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ 1 ، وَقَالَ = وأخرجه الحميدي (92) ، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (9257) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/325 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/110، وأبو يعلى (5112) و (5144) ، والحاكم 2/190 من طرق عن منصور، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وووافقه الذهبي، مع أنه قال في وائل بن مهانة في "الميزان": لا يعرف.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9258) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 6/45، من طريق منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن ذر، عن حسان، عن وائل بن مهانة، عن ابن مسعود، موقوفاً، وحسان مجهول وهو غير منسوب، وذكر المزي أن طريق ذر عن وائل بن مهانة مرفوعا دون زيادة حسان بينهما هو المحفوط.
وسيأتي بالأرقام (4019) و (4037) و (4122) و (4151) و (4152) . وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (79) (132) ، وسيأتي برقم (5343) . وعن أبي هريرة عند مسلم (80) ، سيرد 2/373-374. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (304) و (1462) و (1951) ، ومسلم (80) . وعن زينب الثقفية امرأة ابن مسعود، سيرد 2/373-374 و3/502 و6/363. وعن جابر، سيرد 3/318. وعن ابن عباس عند البخاري (29) ، ومسلم (907) ، وقد سلف برقم (2711) . قوله: "تصدقن"، قال السندي: الظاهر أنه أمر ندب بالصدقة، وحمله بعضهم على الوجوب.
قوله: "فإنكن"، المراد: جنسكن، ولم يرد أن الحاضرات أكثر أهل النار، والمقصود أن الخوف عليكن أشد، فينبغي تخليص أنفسكن من المهلكة.
مَرَّةً: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ فِي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ " 1 2 3571 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ 3 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلِيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأورده الحاكم في "المستدرك" 4/442 دون أن يخرجه بإسناده، إنما ذكر أنه رواه سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم عن أئمة المسلمين عن عاصم، به، وصححه الذهبي في "التلخيص".
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن ماجه (4082) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا علي بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
قال البوصيري في "الزوائد" (1441) : هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي، مختلف فيه ... لكن لم ينفرد به عن إبراهيم، فقد رواه الحاكم في "المستدرك" [4/464] من طريق عمرو بن قيس، عن الحكم، عن إبراهيم، به.
قلنا: هذه متابعة لا يفرح بها، لأنها من طريق حنان -بالنون- بن سدير، عن عمرو بن قيس، وحنان هذا صاحب مناكير، كما ذكر الحافظ في "لسان الميزان"، ولذا سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: موضوع، وقد تصحف حنان في "المستدرك" إلى: حبان.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10208) ، وابن عدي 7/2625، وأبو نعيم في "الحلية" 5/75 من طريق يوسف بن حوشب، عن أبي يزيد الأعور (وهو خلف بن حوشب) ، عن عمرو بن مرة، عن زر بن حبيش، به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث يوسف بن حوشب وخلف، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
قلنا: ويوسف بن حوشب لا يعرف.
وسيأتي برقم (3572) و (3573) و (4098) و (4279) .
وفي الباب عن علي سلف برقم (773) .
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/36، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وعن أبي هريرة عند الترمذي (2231) ، وابن ماجه (2779) ، وابن حبان (5953) .
وعن أم سلمة عند أبي داود (4284) ، وابن ماجه (4086) .
وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة 15/196.
وعن قرة بن إياس عند البزار (3325) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (68) ، قال=
قَالَ عَبْدُ اللهِ 1 قاَلَ أَبِي: " حَدَّثَنَا بِهِ فِي بَيْتِهِ، فِي غُرْفَتِهِ، أُرَاهُ سَأَلَهُ بَعْضُ وَلَدِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، أَوْ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ يَحْيَى "
3572 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَنْقَضِي الْأَيَّامُ، وَلَا يَذْهَبُ الدَّهْرُ حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، اسْمُهُ يُوَاطِئُ اسْمِي " 2 = الهيثمي في "المجمع" 7/314: رواه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه داود بن المحبر بن قحذم، عن أبيه، وكلاهما ضعيف.
وانظر حديث ثوبان الآتي 5/277. وذكر الكتاني في "نظم المتناثر" ص 144 أحاديث خروج المهدي عن عشرين صحابيا، ثم قال: وقد نقل غير واحد عن الحافظ السخاوي أنها متواترة، والسخاوي ذكر ذلك في "فتح المغيث"، ونقله عن أبي الحسن الآبرِي.
ثم رد الكتاني على ابن خلدون الذي أنكر هذه الأحاديث، ولِلشيخ الغماري كتاب "إيضاح المكنون" في الرد على ابن خلدون.
3573 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا - أَو قَالَ 1 : " لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا - حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ 2 اسْمُهُ اسْمِي " 3 3574 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، فَلَا أَدْرِي بِأَيِّهَا خَتَمَ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: 50] [أَوْ] 4 {وَإِذَا قِيلَ
لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48] ؟ سَبَقَتْنَا حَيَّةٌ، فَدَخَلَتْ فِي جُحْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ وُقِيتُمْ شَرَّهَا، وَوُقِيَتْ شَرَّكُمْ " 1 3575 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ 2 كُنَّا بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، أَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، حَتَّى قَضَوْا 3 الصَّلَاةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ فِي أَمْرِهِ مَا