مسند أحمد ط الرسالةصفحات 298-337

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 298-337
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

4263 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَكَ 1 عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ وَهَاتَانِ الْكَعْبَتَانِ الْمَوْسُومَتَانِ اللَّتَانِ تُزْجَرَانِ زَجْرًا، فَإِنَّهُمَا مَيْسِرُ الْعَجَمِ " 2 = وإبراهيم الهجري والحسن البصري عن أبي الأحوص، فرفعه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، ووقفه غيره، ورفعه إبراهيم الهجري، وأما الحسن فرفعه عن مبارك بن فضالة، ووقفه غيره، والموقوف عن أبي الأحوص أصح.
قلنا: قد تقدم الحديث برقم (3647) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، دون قوله: "وحرمة ماله كحرمة دمه ". ولهذه الفقرة الأخيرة شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (1218) ، وأبي داود (1905) ، وابن حبان (1457) بلفظ: "إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ... ". وآخر مثله من حديث أبي بكرة عند البخاري (67) ، ومسلم (1679) ، سيرد 5/37 و45. وهو عند ابن حبان (3848) و (5973) و (5974) و (5975) .

4264 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ: أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ، ثُمَّ لَا يَعُودَ فِيهِ " 1 = عن إبراهيم الهجري مرفوعاً، والصحيح موقوف.
وكذلك رواه أصحاب الهجري عن أبي الأحوص، وكذلك رواه عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص موقوفاً.
قال السندي: قوله: إياكم وهاتان الكعبتان: الكعبة: ما يُلعب به في النرد، والمراد النهي عن النرد، والله تعالى أعلم.
وأما الألف في "هاتان " وما بعده، فأخرجه ابن مالك على لغة بني الحارث، فإنهم يجعلون المثنى بالألف في الأحوال كلها.
وقال أبو البقاء: وقع في هذه الرواية: "هاتان " وما بعده بالرفع، والقياس النصب عطفاً على إياكم، كما تقول: إياك والشر، أي: جنب نفسك الشر، والمعنى: تجنبوا هاتين، وأما الرفع فيحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: العطف على الضمير في عامل إياكم، أي: إياكم أنتم وهاتان.. والثاني: أن يكون مرفوعاً بفعل محذوف، تقديره: لتتجنب هاتان.
والثالث: أن يكون منصوباً على لغة بني الحارث.
انتهى قوله.

4265 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَدَّثَنَا 1 عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " 2 4266 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ = عن أبي الأحوص، عن عبد الله موقوفاً، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
ولذا ذكر البيهقي أن الموقوف هو الصحيح، وأن رفعه ضعيف.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 10/199-200، وقال: رواه أحمد، وإسناده ضعيف.
وله شاهد موقوف من حديث عمر أخرجه ابنُ أبي شيبة 13/279 عن أبي الأحوص، والحاكم 2/495 من طريق سفيان، كلاهما عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر، قال: التوبة النصوح أن يتوب العبد من العمل السيىء، ثم لا يعود إليه أبداً.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وآخر موقوف أيضاً من حديث عوف بن ماللث عند الطبراني في "الكبير" 18/ (73) ، أورده الهيثمي في "المجمع " 10/200، وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن.
قال السندي: قوله: التوبة: أي: الكاملة، وإلا فاصل التوبة لا يتوقف على عدم العود.
قلنا: المراد بقوله: ثم لا يعود فيه، أن يعزم على ألا يعود.

خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، أَوْ لِيُنَاوِلْهُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ، وَدُخَانَهُ " 1 4267 - قَرَأْتُ عَلَى أبي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِذَا هُوَ يَكْوِي غُلَامًا.
قَالَ: قُلْتُ تَكْوِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ دَوَاءُ الْعَرَبِ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءً، جَهِلَهُ مِنْكُمْ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مِنْكُمْ مَنْ عَلِمَهُ " 2 4268 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ ثُلُثَ اللَّيْلِ الْبَاقِي، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ حَتَّى يَسْطَعَ الْفَجْرُ " 3

4269 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ " 1 = ابن مسلم -: لين، وبقية رجاله رجال الصحيح.
معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص 312 من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق محمد بن فضيل، عن إبراهيم الهجري، به.
وقد تقدم بإسناد صحيح برقم (3673) .

إِلَى هُنَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، وَمِنْ هَاهُنَا حَدَّثَنِي أَبِي 4270 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: 1] ، فَقَالَ: قَدِ انْشَقَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ، أَوْ فِلْقَتَيْنِ، - شُعْبَةُ الَّذِي يَشُكُّ - فَكَانَ 1 فِلْقَةٌ مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ عَلَى الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اشْهَدْ " 2 = ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف.
قلنا: لكن إسناده منقطع.
وآخر من حديث طلحة بن عبيد الله عند البزار (3605) بلفظ: "من اقتصد أغناه الله "، أورده الهيثمي في "المجمع " 10/252، وقال: وفيه ممن أعرفه اثنان.
قوله: "ما عال من اقتصد"، أي: ما افتقر من أنفق قصداً، ولم يجاوزه إلى الإسراف.
قاله السندي.

4271 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، لَقِيَهُ عُثْمَانُ بِعَرَفَاتٍ، فَخَلَا بِهِ، فَحَدَّثَهُ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ لَكَ فِي فَتَاةٍ أُزَوِّجُكَهَا؟، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَلْقَمَةَ، فَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الصَّوْمَ، وِجَاؤُهُ، أَوْ وِجَاءٌ لَهُ " 1 4272 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9996) من طريق يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
قال الحافظ في "الفتح " 7/183: والمحفوظ عن شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، وهو المشهور.
وقد تقدم برقم (3583) .

أَنَّ الْأَسْوَدَ، وَعَلْقَمَةَ، كَانَا مَعَ عَبْدِ اللهِ فِي الدَّارِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: صَلَّى هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَصَلَّى بِهِمْ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، وَقَامَ وَسَطَهُمْ، وَقَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَاصْنَعُوا هَكَذَا، فَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَضَعْ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ بَيْنَ فَخِذَيْهِ إِذَا رَكَعَ، فَلْيَحْنَأْ، فَكَأَنَّمَا 1 أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 4273 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، وَعَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ: كَأَنَّكِ تُحَدِّثِينَ نَفْسَكِ بِالْبَاءَةِ؟ مَا لَكِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ تَرْضَيْنَهُ 3 ، فَائتِينِي بِهِ - أَوْ قَالَ: فَأَنْبِئِينِي - فَأَخْبَرَهَا أَنَّ عِدَّتَهَا قَدِ

انْقَضَتْ " 1

4274 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ: " وَإِذَا أَتَاكِ كُفُؤٌ، فَائْتِينِي، أَوْ

أَنْبِئِينِي " وَلَيْسَ فِيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ 1

4275 - وقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: عَنْ خِلَاسٍ، عَنِ ابْنِ عُتْبَةَ، مُرْسَلٌ 1 4276 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ وَلَا يَفْرِضُ لَهَا يَعْنِي: ثُمَّ يَمُوتُ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، وَأَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: اخْتَلَفُوا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ شَهْرًا أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِيهَا؟ قَالَ: " فَإِنِّي أَقْضِي لَهَا مِثْلَ صَدُقَةِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ "، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا، فَمِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً، فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ، فَقَامَ رَهْطٌ مِنْ أَشْجَعَ، = وأورده الهيثمي في "المجمع " 3/5، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه البخاري (5319) ، ومسلم (1484) (56) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، أنه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم أن يسأل سبيعة الأسلمية كيف أفتاها النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث.
فإذا ثبت سماع عبد الله بن عتبة من سبيعة كما سلف، فيكون هذا الإسناد من المزيد في متصل الأسانيد.
وانظر ما قبله وما بعده.

فِيهِمُ 1 الْجَرَّاحُ، وَأَبُو سِنَانٍ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ، بِمِثْلِ الَّذِي قَضَيْتَ، فَفَرِحَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا، حِينَ وَافَقَ قَوْلُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2

4277 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ أَبِي 3 : فَقَرَأْتُ 4 عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، وَعَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ،

أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُتِيَ فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ: فَاخْتَلَفُوا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ زَوْجُهَا هِلَالَ أَحْسَبُهُ "، قَالَ: ابْنَ مُرَّةَ 1 قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: " وَكَانَ زَوْجُهَا هِلَالَ بْنَ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيَّ "

4278 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خِلَاسٍ، وَأَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ اخْتُلِفَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَمَاتَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَقَامَ الْجَرَّاحُ، وَأَبُو سِنَانٍ، فَشَهِدَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ فِيهِمْ، فِي الْأَشْجَعِ بْنِ رَيْثٍ، فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ الْأَشْجَعِيَّةِ، وَكَانَ اسْمُ زَوْجِهَا هِلَالَ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ عَفَّانُ: قَضَى بِهِ فِيهِمْ، فِي الْأَشْجَعِ بْنِ رَيْثٍ، فِي بَرْوَعَ 2 بِنْتِ وَاشِقٍ الْأَشْجَعِيَّةِ وَكَانَ زَوْجُهَا هِلَالَ بْنَ مَرْوَانَ 3

4279 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَنْقَضِي الْأَيَّامُ، وَلَا يَذْهَبُ الدَّهْرُ حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي " 1 4280 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ، يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ "، وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ، يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ " 2 = وأبي حسان فمن رجال مسلم.
بهز: هو ابن أسد العمي، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: مو ابن يحيى العوذي.
ومو مكرر سابقه و (4076) و (4099) . وقوله: في الأشجع بن ريث: يعني في قبيلة أجشع بن ريث التي منها بروع بنت واشق الأشجعية.
وقوله: وكان زوجها هلال بن مروان: يعني أن بهزاً وعفان سمياه هلال بن مروان، وسماه عبد الوهاب الخفاف - كما سلف - هلال بن مرة، ورجح ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/412: هلال بن مرة.

4281 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبِي: وَقَالَ: غَيْرُهُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللهِ لَئِنْ وَجَدَ رَجُلٌ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ فَتَكَلَّمَ لَيُجْلَدَنَّ، وَإِنْ قَتَلَهُ لَيُقْتَلَنَّ، وَلَئِنْ سَكَتَ لَيَسْكُتَنَّ عَلَى غَيْظٍ، وَاللهِ لَئِنْ أَصْبَحْتُ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَئِنْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ لَيُجْلَدَنَّ، وَإِنْ قَتَلَهُ لَيُقْتَلَنَّ، وَإِنْ سَكَتَ لَيَسْكُتَنَّ عَلَى غَيْظٍ؟ وَجَعَلَ يَقُولُ: " اللهُمَّ افْتَحْ، اللهُمَّ افْتَحْ "، قَالَ: فَنَزَلَتِ الْمُلَاعَنَةُ، ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ الْآيَةَ [النور: 6] 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 1/298-299، والنسائي في "المجتبى" 2/63، وفي "الكبرى" (1246) ، وابن ماجه (914) ، وابن خزيمة (728) ، وابن حبان (1990) ، والطبراني في "الكبير" (10173) ، من طريق عمر بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم (3699) ، ومطولاً برقم (3660) .

4282 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، يَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ خَمْسًا، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَجَعَلَ بَعْضُ الْقَوْمِ يُوَشْوِشُ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَانْفَتَلَ، فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ " 1 4283 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، = قلنا: قد سلف برقم (4001) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وسبق تخريجه هناك.

عَنْ الْهُزَيْلِ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْوَاشِمَةَ، وَالْمَتَوَشِّمَةَ، 2 وَالْوَاصِلَةَ، وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ " 3 4284 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْوَاشِمَةَ، وَالْمُتَوَشِّمَةَ،

وَالْوَاصِلَةَ، وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْمُحَلِّلَ 1 ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُطْعِمَهُ " 2 4285 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " الصَّلَوَاتُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 3 4286 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي، إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ؟ قُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَلِجْ، فَلَمَّا دَخَلَ، فَإِذَا هُوَ

عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ؟ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ، فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُحَدِّثُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَكُونُ فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟، قَالَ: " ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ "، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: " حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ "، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ، وَادْخُلْ دَارَكَ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: " فَادْخُلْ بَيْتَكَ "، قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: " فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَعْ هَكَذَا، - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ " 1

4287 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ 1 = وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (3601) ، ومسلم (2886) بلفظ: "ستكون فِتَنٌ، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيهاخيرمن الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ فليَعُذْ بهِ "، وسيرد في "المسند" 2/282. وعن أبي بكرة عند مسلم (2887) ، سيرد 5/48. وعن سعد بن أبي وقاص تقدم برقم (1446) و (1609) . قوله: أألج: مضارع من الولوج، وهو الدخول، وقوله: فلج: أمر منه.
قوله: أيةُ ساعةِ زيارةٍ هذه: والمراد أن هذه الساعة ليست ساعة للزيارة، فكيف جئتني فيها زائراً.
قوله: النائم فيها: أي: كل من كان بعيداً عن المباشرة فهو خير من القريب.
من المُجْري: أي: من الذي يُجري فرسه.
قاله الندي.

4288 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بِئْسَمَا لِلرَّجُلِ، أَوْ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ سُورَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ أَوْ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ 1 بَلْ هُوَ نُسِّيَ " 2 4289 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فِي قَوْلِهِ: عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 18] قَالَ: = عمرو بن وابصة ... وسالم هذا جاء في الرواية غير منسوب، فاختلفوا في تعيينه، فقيل: هو ابن أبي الجعد، وقيل: هو ابن أبي المهاجر، وقيل: هو ابن عجلان، وهذا اضطراب لا يخرجه عن حيز الجهالة.
وعمرو بن وابصة سلف أنه لم يوثقه غير ابن حبان.
وانظر ما قبله.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفْرَفًا أَخْضَرَ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ "، ذَكَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ 1 4290 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّهُ: سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا، قَبَّلْتُهَا وَلَزِمْتُهَا، وَلَمْ أَفْعَلْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَوْ سَتَرَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ، فَقَالَ: " رُدُّوهُ عَلَيَّ "، فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ

يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] إِلَى: ﴿الذَّاكِرِينَ﴾ [الأحزاب: 35] فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: أَلَهُ وَحْدَهُ أَمْ لِلنَّاسِ كَافَّةً يَا نَبِيَّ اللهِ؟، فَقَالَ: " بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً " 1

4291 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 4292 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَعَانَ قَوْمَهُ عَلَى ظُلْمٍ

فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الْمُتَرَدِّي يَنْزِعُ بِذَنَبِهِ " 1 4293 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا الْعَشَاءَ، ثُمَّ نَامَ، فَلَمَّا قَالَ قَائِلٌ: طَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ " هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أُخِّرَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ، أَمَّا الْمَغْرِبُ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَأْتُونَ هَاهُنَا حَتَّى يُعْتِمُوا 2 ، وَأَمَّا الْفَجْرُ فَهَذَا الْحِينُ "، ثُمَّ وَقَفَ، فَلَمَّا أَسْفَرَ، قَالَ: إِنْ أَصَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، دَفَعَ الْآنَ، قَالَ: فَمَا فَرَغَ عَبْدُ اللهِ مِنْ كَلَامِهِ حَتَّى دَفَعَ عُثْمَانُ 3

4294 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ فَلَمَّا انْصَرَفَ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ فَقَالَ: " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ " 1 = وسيرد برقم (4399) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، وجعل لفظ التحويل من قول ابن مسعود.
قوله: وجعل بينهما العَشَاء، بالفتح: الطعام.
أخرتا: أي: حولتا ونقلتا، وإلا فالفجر تقدمت على الوقت المعتاد، لا تأخرت.
يعتمون: من أعتم إذا دخل في العتمة، وهي الظلمة، والمراد العشاء.
قاله السندي.

4295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْظُرَ، فَأُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ بُيُوتَهُمْ، لَا يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ " 1 4296 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، = قلنا: هذا التعقب لا قيمة له، وهذه المتابعة لا يُفرح بها، فهي عند الطبراني في "الكبير" (9969) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي، عن حرب بن صبيح، عن سعيد بن مسلم، عن أبي مرة الصنعاني، عن أبي عبد الله الجدلي، عن ابن مسعود، به، مطولاً.
ويحيى بن يعلى الأسلمي، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: مضطرب الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الأشياء المقلوبة، وحرب بن صبيح وأبو مرة الصنعاني ليس لهما ترجمة في كتب الجرح والتعديل.
وقد أورده الهيثمي في "المجمع " 8/314-315، وقال: رواه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.
ولم يذكر عن حرب بن صبيح وأبي مرة الصنعاني شيئاً.
وقال ابن كثير في "تفسيره " 4/166، وقال: وهذا إسناد غريب، وسياق عجيب.

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْجِنِّ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَقَالَا: نَشْهَدُ الْفَجْرَ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَعَكَ مَاءٌ؟ " قُلْتُ: لَيْسَ مَعِي مَاءٌ، وَلَكِنْ مَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ " فَتَوَضَّأَ 1 4297 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي، فَيَحْزِمُوا حَطَبًا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا

يَؤُمُّ بِالنَّاسِ، فَأُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ بُيُوتَهُمْ، لَا يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ " 1 4298 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ مَرَّةً، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ أَجَاءَكَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرٌ فِيمَا فَعَلْتَ، أَمِ ابْتَدَعْتَ؟ قَالَ: " لَمْ يَأْتِنِي أَمْرٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ أَبْتَدِعْ وَلَكِنْ أَبَى الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا، وَرَسُولُهُ أَنْ نَنْتَظِرَكَ بِصَلَاتِنَا، وَأَنْتَ فِي حَاجَتِكَ " 2

4299 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، فَأَمَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَجَاءَهُ 1 بِحَجَرَيْنِ وَبِرَوْثَةٍ، فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: " إِنَّهَا رِكْسٌ، ائْتِنِي بِحَجَرٍ " 2 = مرسلاً، لم يذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 1/324، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات.
قلنا: لم يذكر أنه عند الطبراني مرسل.
وانظر (3790) و (3889) .

4300 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " مَا صُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا، وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْتُ مَعَهُ ثَلَاثِينَ " 1 = وقد أورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث بهذه الزيادة في " الفتح " 1/257، وقال: ورجاله ثقات أثبات، وقد تابع عليه معمراً أبو شيبة الواسطي (هو إبراهيم بن عثمان) ، وهو ضعيف أخرجه الدارقطني (هو عنده في "السنن " 1/55) ، وتابعهما عمار بن رزيق أحد الثقات، عن أبي إسحاق، وقد قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة، لكن أثبت سماعه لهذا الحديث منه الكرابيسي، وعلى تقدير أن يكون أرسله عنه فالمرسل حجة عند المخالفين (يريد الطحاوي ومن هو على مذهب الإمام أبي حنيفة) ، وعندنا أيضاً إذا اعتضد، واستدلال الطحاوي (يعني لعدم اشتراط الثلاثة) فيه نظر بعد ذلك، لاحتمال أن يكون اكتفى بالأمر الأول في طلب الثلاثة، فلم يجدد الأمر بطلب الثالث، أو اكتفى بطرف أحدهما عن الثالث لأن المقصود بالثلاثة أن يمسح بها ثلاث مسحات، وذلك حاصل ولو بواحد.
وقال السندي: ولا يخفى أن هذه الزيادة إن ثبتت يبطل استدلالهم قطعا، لدلالتها على أنه ما اكتفى بحجرين، وقد اعتنى الحافظ ابن حجر في إثباتها.
ثم ذكر كلامه المتقدم.

4301 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَعَكَ طَهُورٌ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: " فَمَا هَذَا فِي الْإِدَاوَةِ؟ "، قُلْتُ: نَبِيذٌ، قَالَ: " أَرِنِيهَا، تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ " فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى 1 4302 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ " فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ الْآيَةَ [المائدة: 87] " 2 4303 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ الْخَطأِ = عباس وابن عمر وأنس وجابر وأم سلمة وأبي بكرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "الشهر يكون تسعاً وعشرين ". وقد تقدم برقم (3776) .

عِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ ابْنَ مَخَاضٍ، ذَكَرًا 1 ، وعِشْرِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ حِقَّةً، وَعِشْرِينَ جَذَعَةً " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أصحاب عبد الله، وهو القائل: إذا قلت لكم: قال عبد الله بن مسعود، فهو عن جماعة من أصحابه، عنه، وإذا سمعته من رجل واحد سميته لكم، ثم قال: الخبر المرفوع الذي فيه ذكر بني المخاض لا نعلمه رواه إلا خشف بن مالك، عن ابن مسعود، وهو رجل مجهول، ولم يروه عنه إلا زيد بن جبير بن حرمل الجشمي، وأهلُ العلم بالحديث لا يحتجون بخبرٍ ينفرد بروايته رجل غير معروف، وإنما يثبت العلمُ عندهم بالخبر إذا كان راويه عدلاً مشهوراً، أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه، وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعداً، فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه إسم الجهالة، وصار حينئذ معروفاً، فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد بخبر وجب التوقفُ عن خبره ذلك حتى يُوافقه غيره، والله أعلم، ثم قال: خبر خشف بن مالك لا نعلم أن أحداً رواه عن زيد بن جبير عنه إلا حجاج بن أرطاة، والحجاج فرجل مشهور بالتدليس، وبأنه يحدث عمن لم يلقه، ومن لم يسمع منه.
ثم قال الدارقطني 3/176 في هذا الحديث: رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حجاج، واختلف عنه، فرواه سُريج بن يونس بموافقة عبد الرحيم وعبد الواحد بن زياد، وخالفه أبو هشام الرفاعي، فرواه عنه بموافقة أبي معاوية الضرير ومن تابعه، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل دية الخطأ أخماساً لم يفسرها، فقد اختلفت الرواية عن الحجاج كما ترى، فيشبه أن يكون الصحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل دية الخطأ أخماساً كما رواه أبو معاوية وحفص وأبو مالك الجنبي وأبو خالد وابن أبي زائدة في رواية أبي هشام عنه ليس فيه تفسير الأخماس لاتفاقهم على ذلك، وكثرة عددهم، وكلهم ثقات، ويشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيتوهم السامع أن ذلك في حديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وليس ذلك فيه، وإنما هو من كلام الحجاج ... إلى آخر ما ذكره الدارقطني فانظره.
وقد نقل البيهقي في "السنن " 8/75-76 كلام الدارقطني هذا مختصراً، ثم قال: وكيفما كان فالحجاج بن أرطاة غير محتج به، وخشف بن مالك مجهول، والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن مسعود، والصحيح عن عبد الله أنه جعل أحد =

4304 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَأَنَا الَّذِي رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي " 1 4305 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، قَالَ: = أخماسها بني المخاض.
ثم قال: وقد اعتذر من رغب عن قول عبد الله رضي الله عنه في هذا بشيئين: أحدهما ضعف رواية خشف بن مالك، عن ابن مسعود بما ذكرنا، وانقطاع رواية من رواه عنه موقوفاً، فإنه إنما رواه إبراهيم النخعي، عن عبد الله، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، وأبو إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله.
ورواية إبراهيم، عن عبد الله منقطعة لا شك فيها، ورواية أبي عبيدة، عن أبيه لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه، وكذلك رواية أبي إسحاق السبيعي عن علقمة منقطعة، لأن أبا إسحاق رأى علقمة، لكن ثم يسمع منه شيئاً.
قلنا: الذي أخرجه من طريق أبي إسحاق عن علقمة، عن عبد الله: ابنُ أبي شيبة 9/133، والبيهقي في "السنن " 8/74 و74-75. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (6663) و (6743) و (7033) ، وفيه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى في دية الخطأ ثلاثين ابنة مخاض، وثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وعشر بنو لبون ذكور.
وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.

أَخَذَ عَبْدُ اللهِ بِيَدِي، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي: فَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ " 1 4306 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي مُوسَى، وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَذَكَرَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " قَبْلَ السَّاعَةِ أَيَّامٌ يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ "، قَالَ: قَالَا: الْهَرْجُ 2 : الْقَتْلُ 3

4307 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَرَيْنَا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ امْتَسَسْنَا 1 الْأَرْضَ فَنِمْنَا وَرَعَتْ رِكَابُنَا؟ قَالَ: " فَفَعَلَ "، قَالَ: فَقَالَ: " لِيَحْرُسْنَا بَعْضُكُمْ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: أَنَا أَحْرُسُكُمْ، قَالَ: فَأَدْرَكَنِي النَّوْمُ فَنِمْتُ، لَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا، وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِكَلَامِنَا، " فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ 2 ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3 = وأخرجه مسلم (2672) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (3695) ، وبرقم (3841) .

4308 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي الْوَاصِلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لُعِنَ الْمُحِلُّ 1 ، وَالْمُحَلَّلُ لَهُ " 2 4309 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ " 3 = الأرض لكان أحسن، أو كلمة: " لو " للتمني، فلا تحتاج إلى جواب.
قاله السندي.

4310 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ " 1 = وأخرجه البزار (488) "زوائد"، وأبو يعلى (5006) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام " (254) ، والبزار (488) " زوائد "، وأبو يعلى (5397) ، والدارقطني في "السنن " 1/341، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام " (449) من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق، به.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا يونس.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 2/110، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود (826) ، والترمذي (312) ، والنسائي 2/140-141، وابن حبان (1849) ، سيرد 2/240 و284 و285 و301 و487. وعن عمرانَ بن حُصين عند مسلم (398) ، وصححه ابن حبان (1845) ، وسيرد في "المسند" 4/426 و431. وعن أنس بن مالك عند الدارقطني 1/340، وابن حبان (1844) .

4311 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَا وَعَمِّي بِالْهَاجِرَةِ، قَالَ: فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ، قَالَ: فَأَخَذَنِي بِيَدٍ، وَأَخَذَ عَمِّي بِيَدٍ، قَالَ: ثُمَّ قَدَّمَنَا حَتَّى جَعَلَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى نَاحِيَةٍ، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً " 1 4312 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، كَانَ فِي مَمْلَكَتِهِ، فَتَفَكَّرَ 2 ، فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِهِ، (3) = وابن خزيمة في "التوحيد" ص 384، وأبو عوانة 1/31، وابن حبان (5466) ، وابن منده في "الإيمان " (540) و (541) ، والحاكم 4/181، والبيهقي في "الآداب " (591) من طريق أبان بن تغلب، عن فضيل، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقد سلف برقم (3913) .

فَأَصْبَحَ فِي مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ، وَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ، وَكَانَ 1 بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالْأَجْرِ، فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى رَقِيَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ، وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُهُ، فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ 2 ، ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، وَقَالَ: مَا لَهُ وَمَا لِي؟ قَالَ: فَرَكِبَ الْمَلِكُ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِي أَثَرِهِ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا، تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِي، فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ 3 قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي، فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّي، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، فَسَيَّبَهَا، ثُمَّ تَبِعَهُ، فَكَانَا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَدَعَوَا اللهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: فَمَاتَا " قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ 4 كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ، لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5

جارٍ التحميل