مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
3742 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: " قِنِي 1 عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ " 2
3743 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا، فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ آمُرَ بِأُنَاسٍ لَا يُصَلُّونَ مَعَنَا، فَتُحَرَّقَ 1 عَلَيْهِمْ بُيُوتُهُمْ " 2 = قلنا: حديث البراء، سيرد 4/281 و290 و298 و300 و301، ويرد الكلام في طرق حديثه هناك.
وله شاهد من حديث حذيفة بن اليمان، سيرد 5/382، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وآخر من حديث حفصة، سيرد 6/288، وإسناده حسن.
وثالث من حديث أنس عند البزار (3110) ، وأبي نعيم في "الحلية" 2/344، و"أخبار أصبهان" 1/339، أورده الهيثمي في "المجمع" 10/123، وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.
وحديثنا سيأتي برقم (3796) و (3931) و (3932) و (4226) . قوله: "قِني عذابك": قال السندي: فيه أنه ينبغي للعبد أن ينتقل من أحوال الدنيا إلى أحوال الآخرة، فيذكر الموت عند النوم، فيستعيذ من عذاب البعث بعده.
3744 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، وَأَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، = 5/433 من طريق عمرو بن شمر، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به.
قال الطبراني: لم يروه عن الرحيل إلا زياد.
يعني: ابن عبد الله البَكائي.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، تفرد به بحر، وعنه الحارث.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (1445) ، وفي "الكبير" (9981) من طريق القاسم بن يحى، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به.
وسيأتي برقم (3816) و (4007) و (4295) و (4297) و (4398) .
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (644) و (657) ، ومسلم (651) ، سيرد 2/244.
وعن ابن أم مكتوم، سيرد 3/423.
وعن أسامة بن زيد عند ابن ماجه (795) .
وعن جابر عند الطيالسي (1717) .
وقد اختلفت الأحاديث في تعيين الصلاة التي وقع التهديد بسببها، هل هي الجمعة، أو العشاء، أو العشاء والفجر معاً، أو الجماعة مطلقاً.
ففي الروايات الآتية من حديث ابن مسعود أنها الجمعة.
وفي حديث أبي هريرة أنها العشاء من طريق عنه، وأنها العشاء والفجر من طريق آخر عنه.
وفي حديث أسامة بن زيد أنها الجماعة مطلقاً.
وانظر ما قاله الحافظ ابن حجر في "الفتح" 2/126-130.
قال السندي: قوله: لقد هممت أن آمر رجلاً: أي: ليظهر المتخلف بذلك.
فتحرق، على بناء المفعول: ظاهره أن هذه عقوبة التخلف عن الجماعة مطلقاً، ففيه تأكيد لأمر الجماعة، وأنها على العين لا على الكفاية، والله تعالى أعلم.
عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ -: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا، وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا " 1
3745 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ، إِذَا قَرَأَهَا ثُمَّ رَكَعَ بِهَا، أَنْ يَقُولَ: " سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " ثَلَاثًا 1
3746 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزيِدَ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، قَالَ: بَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ، فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ، ثُمَّ ضَرَبَهَا بِقَضِيبِهِ أَوْ بِقَصَبَةٍ - قَالَ يُونُسُ: بِقَضِيبِهِ - حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ قَتَلَ حَيَّةً، فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا قَدْ حَلَّ دَمُهُ " 2 = قوله: "أن يدعو"، قال السندي: أي: الداعي، أو هو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثلاثاً: أي: ليكون إلحاحاً.
3747 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، = في "المجروحين" 3/150: لا يجوز الاحتجاج به، وله نسخة بهذا الإسناد ما لشيء منها أصل يرجع إليه.
وهو من رجال "التعجيل"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن زيد -وهو ابن علي العبدي قاضي مرو-، قال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
عبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن المقرىء، ويونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب، وداود بن أبي الفرات: هو الكندي المروزي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضْلة الجشمى.
وأخرجه أبو يعلى (5320) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (315) ، وابن أبي شيبة 5/405، وأبو يعلى (5321) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 4/91، والشاشي (717) و (736) ، وابن حبان في "المجروحين" 3/150، والطبراني في "الكبير" (10109) من طرق عن داود بن أبي الفرات، به.
وأخرجه البزار (1229) "زوائد" من طريق يزيد بن هارون، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله، مرفوعاً.
قال البزار: لا نعلم روى أبو إسحاق عن القاسم عن أبيه، عن ابن مسعود إلا هذا.
وأخرجه البزار أيضاً (1230) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة -يعني ابن لبابة-، عن زر، عن عبد الله مرفوعاً أيضاً بنحوه.
وحبيب بن أبى ثابت مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9746) من طريق عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله موقوفاً، وقال: لم يرفعه إسرائيل، ورفعه شريك.
قلنا: رواية شريك هي التي عند البزار -كما ذكرنا آنفاً- (1229) .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9745) من طريق أب نعيم، عن المسعودي،=
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَهِيَ مِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَلْعَنْ قَوْمًا قَطُّ، فَمَسَخَهُمْ، فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ حِينَ يُهْلِكُهُمْ، وَلَكِنْ هَذَا خَلْقٌ كَانَ، فَلَمَّا غَضِبَ اللهُ عَلَى الْيَهُودِ، مَسَخَهُمْ فَجَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ " 1 = عن القاسم، قال: قال عبد الله: من قتل حية أو عقرباً فقد قتل كافراً.
لم يقل المسعودي بعد القاسم: عن أبيه.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/46، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في "الكبير" مرفوعاً وموقوفاً، قال البزار في حديثه -وهو مرفوع- من قتل حية أو عقرباً، وهو في موقوف الطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح.
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" 2/234 من طريق فضالة بن الفضل، عن أبي داود الحَفَري، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله مرفوعاً.
وقال الخطيب: هكذا روى فضالة بن الفضل، عن أبي داود الحَفَري، مرفوعاً، ورواه سَلْم بن جنادة، عن أبي داود موقوفاً، لم يذكر فيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: فضالة بن الفضل، قال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما أخطأ.
أخذاً من قولَي أبي حاتم وابن حبان.
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/405 عن أبي داود الحَفَري، عن سفيان الثوري، والشاشي (438) عن عباس الدوري، عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود، موقوفاً بلفظ: "من قتل حية قتل كافراً"، وهذان الإسنادان صحيحان، إسناد ابن أبي شيبة على شرط مسلم، وإسناد الشاشي رجاله ثقات رجاله رجال الشيخين غير عباس الدوري، فمن رجال أصحاب السنن وهو ثقة.
3748 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ، كُلُّ جَنَاحٍ مِنْهَا قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ يَسْقُطُ مِنْ جَنَاحِهِ مِنَ التَّهَاوِيلِ وَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَا اللهُ بِهِ عَلِيمٌ " 1
3749 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ = (3746) . وأخرجه الطيالسي (307) ، وأبو يعلى (5314) و (5315) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 4/275-276، والشاشي (727) ، والطبراني في "الكبير" (10110) من طرق عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإسناد.
وسلف بنحوه برقم (3700) بإسناد صحيح على شرط مسلم.
خَلِيلًا} [النساء: 125] ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا، يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 3750 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ2 = يخرج في الرياض من ألوان الزهر: التهاويل، وكذلك لما يعَلق على الهوادج من ألوان العِهْنِ والزينة، وكأن واحدها تَهْوَال، وأجملها مما يَهول الإنسانَ ويحيره.
صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 3751 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2 3752 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ " 3 3753 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 3754 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ، فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى قُلٍّ " 2
3755 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 17] "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مُدَّكِرٍ أَوْ مُذَّكِّرٍ؟ قَالَ: " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُدَّكِرٍ " 1 3756 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ، فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ، وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ، فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ: فَالَّذِي يُرْبَطُ 2 فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَفُهُ وَرَوْثُهُ وَبَوْلُهُ، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللهُ، وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ: فَالَّذِي يُقَامَرُ أَوْ يُرَاهَنُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فَرَسُ الْإِنْسَانِ: فَالْفَرَسُ يَرْتَبِطُهَا الْإِنْسَانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَهَا، فَهِيَ تَسْتُرُ 3
مِنْ فَقْرٍ " 1
3757 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 3758 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ الْكَاهِلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ سَتَزُولُ 2 بِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ
وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلَكْ، فَكَسَبِيلِ مَا 1 هَلَكَ، وَإِنْ يَقُمْ 2 لَهُمْ دِينُهُمْ، يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا " قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبِمَا مَضَى أَمْ بِمَا بَقِيَ؟ قَالَ: " بَلْ بِمَا بَقِيَ " 3 3759 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ 4 ، مَوْلَى لْهَمْدَانَ 5 ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ 6 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " = أثبتها الشيخ أحمد شاكر: "ستدور" أخذاً من النسخة الكتانية، وهو الوارد في "الرواية" (3730) .
لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ "، قَالَ: وَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالٌ، فَقَسَمَهُ.
قَالَ: فَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: وَاللهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللهِ، وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ، فَتَثَبَّتُّ، حَتَّى سَمِعْتُ مَا قَالَا، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: " لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا "، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " دَعْنَا مِنْكَ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ صَبَرَ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأعور، وإسرائيل بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه إلى قوله: سليم الصدر: أبو داود (4860) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والبيهقي في "السنن" 8/166-167 من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
قال البيهقي: وسقط من إسناده السدي.
وأخرجه بتمامه الترمذي (3896) من طريق محمد بن يوسف، عن إسرائيل، به.
وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد زيد في هذا الإسناد رجل.
قلنا: يعني هو السدي، وأخرجه بزيادته في الإسناد الترمذي (3897) ، والبيهقي في "السنن" 8/166-167 من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن أبي هشام، به.
وأخرجه كذلك مختصراً الترمذي من طريق عبيد الله بن موسى والحسين بن محمد، عن إسرائيل، بالإسناد المذكور.
والسدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، من رجال التهذيب، مختلف فيه.
وأخرجه إلى قوله: "سليم الصدر" أيضاً أبو الشيخ في، أخلاق النبي" ص 49 ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (3571) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن أبي هشام، به.
وزيد بن زائد تحرف في مطبوع "أخلاق النبي" إلى: زيد بن ثابت.
وفي الباب عن أبي أمامة عند أبي داود (4889) ، سيرد 6/4 بسند حسن،
بلفظ: "إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم".
ولأبي داود (4888) من حديث معاوية: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إنك إذا اتبعت عورات الناس أفسدتهم".
وأخرج الترمذي (2033) بسند حسن من حديث ابن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "يا معشر من آمن بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورات المسلمين، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فيفضحه ولو في جوف رحله"=
3760 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ "، قَالَ: وَأَنْزَلَ 1 هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، حَتَّى بَلَغَ: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) [آل عمران: 113-115] 2 = وله شاهد من حديث أبي برزة الأسلمي عند أبي داود (4880) . وآخر من حديث البراء عند أبي يعلى (1675) . والقسم الأخير من الحديث وهو قوله: "أوذي موسى أكثر من ذلك ثم صبر" تقدم برقم (3608) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله: لا يبلغني: من الإبلاغ أو التبليغ، وهو نهي، أو نفي وأنا سليم الصدر، أي: وتبليغ أحوال الناس إياي يخل في ذلك، ولعل المراد: ما لا يجب أو ينبغي تبليغه الحاكم.
فتثبت: من التثبت، أي: تحققت، وكانه رأى أن التجسس لمصلحة التأديب جائز.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (11073) ، وأبو يعلى (5306) ، والواحدي في "أسباب النزول" ص 114، من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1226) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (375) ، والشاشي (631) ، وابن حبان (1530) من طريق شيبان، به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإسناد إلا شيبان.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 4/55، وأبو نعيم في "الحلية" 4/187 من طريق عاصم، به.
وأخرجه الطبري أيضاً 4/55، والطبراني في "الكبير" (10209) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/187، والواحدي في "أسباب النزول" ص 115، من طريق الأعمش، عن زر، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/312، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، والطبراني في "الكبير"، وقال: رجال أحمد ثقات ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود، وهو مختلف في الاحتجاج به، وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زحْر، وهو ضعيف.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (566) و (569) ، ومسلم (638) (218) و (219) .
وعن عبد الله بن عمر عند البخاري (570) ، ومسلم (639) (220) و (221) ، سيرد 2/88.
وعن أبي موسى الأشعري عند مسلم (641) (224) .
وعن ابن عباس عند البخاري (571) ، ومسلم (642) .
قوله: "وأنزل هؤلاء الآيات": قال السندي: لعل المراد أن الله تعالى أنزلها تصديقا لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حيث مدح الله تعالى فيها من آمن به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم دون غيرهم.
والله تعالى أعلم بمراده.
3761 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ وَابْنُ أُثَالٍ رَسُولَا مُسَيْلِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمَا: " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ "، قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آمنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُمَا " قَالَ عَبْدُ اللهِ: " قَالَ 1 : فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ " 2 3762 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كُنَّا نَرَى الْآيَاتِ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرَكَاتٍ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَخْوِيفًا " 3
3763 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَجَاءَ وَقَدْ أَوْقَدَ رَجُلٌ عَلَى قَرْيَةِ نَمْلٍ، إِمَّا فِي الْأَرْضِ، وَإِمَّا فِي شَجَرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّكُمْ فَعَلَ هَذَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَطْفِهَا، أَطْفِهَا " 1 = عثمان بن أبي شيبة: رجل صدق وليس بحجة، وأورده الإمام الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق" ص 177، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مِهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وسيرد مطولاً برقم (4393) ، ويرد تخريجه هناك، ويرد مطولاً دون ذكر قول ابن مسعود هذا برقم (3807) . قال السندي: قوله: بركات: كأنه أراد بيان اختلاف الزمان، وأن الناس كانوا في ذلك الزمان يتعظون بها، فتكون لهم بركات، وأما هذا الزمان فقل من يتعظ بها، فبقي تخويفاً محضاً، وإلا فكون الآياتِ تخويفاً منصوص عليه، قال تعالى: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً) [الإسراء: 59] ، والله تعالى أعلم.
وقيل: أراد المعجزات أو آيات الكتاب، وكلاهما بركة للمؤمنين وازدياد في إيمانهم، وإنذار وتخويف للكافرين، لقوله تعالى: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً) من نزول العذاب، كالطليعة، والحق أن بعضها تخويف، وبعضها بركة، كشبع الكثير من الطعام القليل.
3764 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّكُمْ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟ " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنَا وَاللهِ أَذْكُرُهَا، يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَإِنَّ فِي يَدَيَّ لَتَمَرَاتٍ أَتَسَحَّرُ بِهِنَّ، مُسْتَتِرًا بِمُؤْخِرَةِ رَحْلِي مِنَ الْفَجْرِ، وَذَلِكَ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ 1 2 = في "التقريب"، ولم يجزم بسماعه لهذا الحديث منه.
الحسن بن سعد: هو ابن معبد الهاشمي مولاهم.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/41، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وقد اختلط.
وسيأتي برقم (4018) بلفظ آخر، ونذكر هناك شواهده.
قال السندي: أطفِها: إما لأن التعذيب بالنار لا يجوز، أو لأن قتل النمل لا يجوز، والوجه أنه نهاه للأمرين جميعاً.
والله تعالى أعلم.
قلنا: الصواب أن النهي يتجه إلى حرقها بالنار، كما هو مبين في الرواية الآتية، أما قتل النمل بغير النار، فجائز إذا كان يتوقع منها ضرر، كأن تكون في البيوت فتتسلل إلى الطعام، فتكون مصدراً لنقل الجراثيم، وحينئذ تأخذ حكم الهوام المؤذية التي أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتلها في الحل والحرم.
3765 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ؟ " فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ 1
3766 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَقِيقٍ، = (3565) ، سعيد بن عمرو بن جعدة: هو ابن هبيرة المخزومي.
تقدم الكلام عليه في الرواية (3565) ، ومضى هناك تخريجه، وشرح غريبه.
عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ " قَالَ: قُلْنَا: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ 1 3767 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الظُّلْمِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " ذِرَاعٌ مِنَ الْأَرْضِ يَنْتَقِصُهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَيْسَتْ حَصَاةٌ مِنَ الْأَرْضِ أَخَذَهَا إِلَّا طُوِّقَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى قَعْرِ الْأَرْضِ، وَلَا يَعْلَمُ قَعْرَهَا إِلَّا الَّذِي خَلَقَهَا " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأصله في الصحيح وغيره، من حديث سعيد بن زيد عند البخاري (2452) بلفظ: "من ظلم من الأرض شيئاً طوقه من سبع أرضين"، تقدم برقم (1642) و (1643) .
ومن حديث ابن عمر عند البخاري (2454) ، سيرد برقم (5740) .
ومن حديث أبي هريرة عند مسلم (1611) ، سيرد 2/387 و388.
ومن حديث يعلى بن مرة، سيرد 4/173.
ومن حديث أبي مالك الأشعري، سيرد 5/341 و344.
ومن حديث عائشة عند البخاري (2453) ، سيرد 6/64 و79 و252 و259.
ومن حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي يعلى (744) ، والبزار (1374) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/175، وزاد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: وفيه حمزة بن أبي محمد، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وحسن الترمذي حديثه.
ومن حديث الحكم بن الحارث عند الطبراني في "الكبير" (3172) ، و"الصغير" (1197) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/176، وقال: وفيه محمد بن عقبة السدوسي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وتركه أبو زرعة.
ومن حديث أنس بن مالك عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 4/176، وقال: وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
ومن حديث المِسْور بن مخْرمة عند الطبراني في "الكبير" 20/ (31) ، ذكره الهيثمي في "المجمع" 4/176، وقال: وفيه عمران بن أبان الواسطي، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.
ومن حديث أبي شريح الخزاعي عند الطبراني في "الكبير" 22/ (493) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/176، وقال: وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف.
قوله: "أي الظلم أعظم": قال السندي: كأن السؤال عن الظلم الذي يجري بين العباد في الأموال، وإلا فالشرك أعظم منه، وكذا قتل النفس.
3768 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ هُوَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ 1 ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَمِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَلْعَنْ قَوْمًا قَطُّ، فَمَسَخَهُمْ وَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ حَتَّى يُهْلِكَهُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، غَضِبَ عَلَى الْيَهُودِ، فَمَسَخَهُمْ، وَجَعَلَهُمْ 2 مِثْلَهُمْ " 3 3769 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا، وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا " 4
3770 -.............. 1
3771 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ " " 2
3772 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ = الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، مولى بني هاشم، فقد أخرج له البخاري متابعة، وهو ثقة، إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جده أبي إسحاق -وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- في غاية الإِتقان للزومه إياه.
عمرو بن ميمون: هو الأوْدي.
وسلف برقم (3744) .
يَزِيدَ 1 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ - حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهُ الشُّهَدَاءَ، فَقَالَ: " إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ 2 الْفُرُشِ، وَرُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، اللهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ " 3
3773 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الظُّلْمِ أَظْلَمُ؟ قَالَ: " ذِرَاعٌ مِنَ الْأَرْضِ يَنْتَقِصُهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَيْسَ حَصَاةٌ مِنَ الْأَرْضِ يَأْخُذُهَا أَحَدٌ إِلَّا طُوِّقَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى قَعْرِ الْأَرْضِ، وَلَا يَعْلَمُ قَعْرَهَا إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي خَلَقَهَا " 1 3774 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ: الصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَتَخَتُّمَ الذَّهَبِ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ بِغَيْرِ مَحِلِّهَا، وَضَرْبَ الْكِعَابِ 2 وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ، وَفَسَادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ " 3
3775 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ: فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَبْعَةٍ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ " فَأُقْسِمُ بِاللهِ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى عَلَى بَدْرٍ، وَقَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا 1
3776 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: " مَا صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = في حديثه شيئاً منكراً فأذكره، ووثقه الدارقطني والعقيلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ونقل الساجي عن ابن معين تضعيفه، ونقل الدارمي عن ابن معين أيضاً قوله: لا أعرفه، لم أكتب عنه شيئاً.
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما أخطأ.
سفيان: هو الثورى، والركين: هو ابن الربيع بن عميلة الفزاري.
وتقدم برقم (3605) .
تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْتُ مَعَهُ ثَلَاثِينَ " 1
3777 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ أَوْ سَعِيدِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كَانَ أَحَبَّ الْعِرَاقِ 1 إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذِرَاعُ الشَّاةِ، وَكَانَ يَرَى أَنَّهُ سُمَّ فِي ذِرَاعِ الشَّاةِ " وَكُنَّا نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ الَّذِينَ 2 سَمُّوهُ 3 3778 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ 4 عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، قَالَ: وَكُنَّا نَرَى = وانظر ما سيأتي في تخريج الحديث (4300) . قال السندي: قوله: ما صمت: يحتمل أن تكون "ما" مصدرية في الموضعين، أي: صومي مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسعاً وعشرين أكثر من صومي معه ثلاثين، أو موصولية، والعائد محذوف، أي: ما صمته، أي: الأشهر التي صمتها تسعاً وعشرين أكثر من الأشهر التي صمتها ثلاثين.
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سُمَّ فِي ذِرَاعِ شَاةٍ، سَمَّتْهُ الْيَهُودُ " 1 3779 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا وَمَعَهُ قَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمِنَ الْجِنِّ "، قَالُوا: أَوَأَنْتَ 2 يَا رَسُولَ
اللهِ؟ قَالَ: " وَأَنَا، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، وَلَا 1 يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ " 2 3780 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ - وَعَلَيَّ دَرْبَانِ، فَأُلْقِيَتْ عَلَيَّ مَحَبَّةٌ مِنْهُ، وَعِنْدَهُ شَبَابٌ، فَقَالُوا لِي: سَلْهُ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] ؟ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ " 3
3781 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمْ تَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ خَلِيفَةٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَلَقَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اثْنَا عَشَرَ، كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ " 1 = خزيمة في "التوحيد" ص 202 و204، وأبو عوانة 1/153، والطبراني في "الكبير" (9055) ، وأبو الشيخ في "العظمة" (364) ، وابن منده في "الإيمان" (742) و (743) و (745) ، والبيهقي في "الدلائل" 2/371 وفي "الأسماء والصفات" ص 433، 434، من طرق عن أبي إسحاق الشيباني، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وانظر (3740) . وقوله: "دربان"، كذا وقع في جميع النسخ الخطية.
وجاء عند ابن خزيمة: وعلي درتان، أو في أذني درتان، والظاهر أن هذا هو الصواب، لأنه مفسر بقوله: في أذني.
وفي ذلك دلالة على صغر سنه، مما يجعله أجرأ من الشباب على السؤال.
وقد وقعت هذه اللفظة في نسخة السندي: دريان، فجعلها مأخوذة من الدراية، فقال: بفتحتين، أو بكسر فسكون، بمعنى الدراية، أي: آثار الفهم ظاهرة علي، فلذلك فوضوا إلي السؤال عن معنى قوله تعالى: (فكان قاب قوسين أو أدنى) والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عامر بن شراحيل، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه البزار (1586) "زوائد"، وأبو يعلى (5031) و (5322) و (5323) ، والحاكم 4/501، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد وأقرانه، رحمهم الله.
وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه البزار (1587) "زوائد"، والشاشي (408) ، من طريقين عن مجالد، به.
قال البزار: لا نعلم له إسناداً عن عبد الله أحسن من هذا، على أن مجالداً تكلم فيه أهل العلم.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 5/190، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
وسيأتي برقم (3859) .
وله شاهد من حديث جابر بن سمرة عند البخاري (7222، 7223) ، ولفظه: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يكون اثنا عشر أميرا"، سيرد 5/95 و96 و97 و98.
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند ابن أبي عاصم في "السنة" (1152) ولفظه: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سيكون اثنا عشر خليفة، منهم أبو بكر الصديق، لا يلبث بعدي إلا قليلاً"، وأورده مطولاً برقم (1169) . وإسناده ضعيف.
قال السندي -بعد أن ذكر أن في إسناده مجالد بن سعيد وأنه ليس بالقوي-: لكن أصل الحديث قد جاء من حديث غير ابن مسعود بلفظ: "لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة" - (قلنا: هو حديث جابر بن سمرة الآتي 5/98) -، وللناس فيه مقال، والأحسن أن يقال: إن الحديث إشارة إلى مضمون: "خير القرون قرني ... " الحديث، فإن غالب أخيارِ هذه القرون كانوا إلى زمن اثني عشر أميراً.
والله تعالى أعلم.
وقد بسطت المقال فيه في حاشية أبي داود في كتاب المهدي.
قلنا: وانظر "الفتح" 13/211-215، وانظر الحديث السابق برقم (3707) =
3782 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللهِ، أَمَعَكَ مَاءٌ؟ " قَالَ: مَعِي نَبِيذٌ فِي إِدَاوَةٍ، فَقَالَ " اصْبُبْ عَلَيَّ "، فَتَوَضَّأَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، شَرَابٌ وَطَهُورٌ " 1 = وشرحه.
3783 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَأَبُو النَّضْرِ، وأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ " 1 = وأخرجه الدارقطني في "السنن" 1/78 من طريق فلان بن غيلان الثقفي، عن ابن مسعود.
وقال: الرجل الثقفي الذي رواه عن ابن مسعود مجهول، قيل: اسمه عمرو، وقيل: عبد الله بن عمرو بن غيلان.
وسيأتي برقم (3810) و (4296) و (4301) و (4353) و (4381) . وسيأتي برقم (4149) بإسناد صحيح أن ابن مسعود لم يشهد ليلة الجن مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال السندي: قوله: شراب وطهور، أي: النبيذ جامع بين الوصفين، وللناس في هذا الحديث كلام، وفي إسناده ابن لهيعة، وقد صح أن ابن مسعود ما كان معه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة الجن، كما سيجيء في الكتاب، ورواه مسلم، فهذا الحديث يعارضه أقوى منه، ومع ذلك إن ثبت فهو منسوخ بالقرآن، إذ ليس هو ماء مطلقاً، فلذلك قيل برجوع أبي حنيفة عن القول بجواز الوضوء به.
والله تعالى أعلم.
وقال الشيخ أحمد شاكر: واعلم أن النبيذ المذكور في هذا الحديث وفي غيره من الأحاديث ليس على ما يفهم الناس مِن لفظ النبيذ، إنما هو تمرات تلقى في الماء.
قال أبو العالية: ترى نبيذكم هذا الخبيث!! إنما كان ماء يلقى فيه تمرات، فيصير حلوا.
قَالَ أَسْوَدُ: قَالَ شَرِيكٌ: قَالَ سِمَاكٌ: " الرَّجُلُ يَبِيعُ الْبَيْعَ، فَيَقُولُ: هُوَ بِنَسَاءٍ بِكَذَا وَكَذَا، وَهُوَ بِنَقْدٍ بِكَذَا وَكَذَا "
- 3784 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ 1 ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: " النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ " 2 = هاشم بن القاسم.
وأخرجه الشاشي (291) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (1277) من طريق أسود بن عامر، به.
وسلف برقم (3725) .
3785 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ 1 ، " أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ، فَخُذُونِي = غريب من حديث ابن مسعود، إنما نعرفه من حديث حفص بنِ غياث، عن الأعمش ... تفرد به حفص.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/298، وابن عدي في "الكامل" 3/1130، والسهمي في "تاريخ جرجان" (339) ، من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، عن الأعمش، به.
قال ابن عدي: لا يعرف هذا الحديث إلا بحفص بنِ غِياث عن الأعمش، وبه يعرف، وحكم الناس بأنه حديثه عن الأعمش، ولا أعلم يرويه عن أبي خالد غير مخلد بن مالك.
قلنا: رواه عن أبي خالد أيضاً محمد بن عبد العزيز الواسطي عند الطحاوي.
وذكرت أحاديث الباب عند حديث سعد المتقدم برقم (1604) . ونزيد هنا: حديث عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (6650) . وحديث أنس بن مالك عند ابن ماجه (3987) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/298. وحديث جابر عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/298، والبيهقي في "الزهد" (198) ، والطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" 7/278، قال الهيثمي: فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف، وقد وثق.
قال السندي: النزاع: ضبط بضم فتشديد، قيل: هو جمع نزيع ونازع، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته، أي: الذين يخرجون عن الأوطان لإقامة سنن الدين.
وقد سبق تحقيق ما يتعلق ببقية الحديث.