مسند أحمد ط الرسالةصفحات 218-257

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 218-257
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

4152 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، مِنْ تَيْمِ الرِّبَابِ، مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ: " تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ، لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: فِيمَ؟ وَبِمَ؟ وَلِمَ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 4153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ: - قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ رَفَعَهُ - قَالَ: " لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ " 2

4154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ " لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ "، قَالَ: " فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ، سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ " 1 4155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ حَجَّاجٌ، فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ " قُلْتُ لِسَعْدٍ: حَتَّى يَقُومَ؟

قَالَ: حَتَّى يَقُومَ.
قَالَ حَجَّاحٌ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ سَعْدٌ يُحَرِّكُ شَفَتَهُ 1 بِشَيْءٍ، فَقُلْتُ: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ 2 4156 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَيَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: - قَالَ حَجَّاجٌ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ.
قَالَ يَزِيدُ: جَمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ، فَكُنْتُ فِي آخِرِ 3 مَنْ أَتَاهُ، قَالَ - " إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ، وَمُصِيبُونَ، وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ - قَالَ يَزِيدُ - وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " 4

4157 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ -: " نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَحْفَظُ لَهُ مِنْ سَامِعٍ " 1 = غير المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - فقد روى له أصحاب السنن البخاري تعليقاً، وهو ثقة اختلط بأخرة، ويزيد - وهو ابن هارون - وإن سمع منه بعد اختلاطه - متابع بشعبة، وهو ابن الحجاج، وغير سماك بن حرب، فلم يخرج له البخاري إلا تعليقاً، وحديثُه لا يرقى إلى رتبة الصحيح، حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور.
وأخرجه الطيالسي (337) و (341) ، والترمذي (2257) ، والقضاعي في "الشهاب " (561) ، والبيهقي في "السنن " 10/94، من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح! وقد سلف برقم (3694) . وقوله: "من كذب علي متعمدا ... " حديث صحيح متواتر، تقدم برقم (3814) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طرق، عن شعبة، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الشاشي (275) ، وابن حبان (69) ، من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به.
وأخرجه الشاشي (278) ، وابن حبان (66) و (68) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل " (6) و (7) و (8) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/331، والبيهقي في "الدلائل " 6/540: من طرق، عن سماك، به.
قال أبو نعيم: صحيح ثابت.
وبنحوه أخرجه الشافعي في "الرسالة" (1102) ، وفي "المسند" 1/16 (بترتيب السندي) ، والحميدي (88) ، والترمذي (2658) ، والشاشي (277) ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (44) و (46) ، والحاكم في "معرفة علوم الحديث " ص 260، والخطيب في "الكفاية" ص 69، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم " ص 45، والبغوي في "شرح السنة" (112) من طريق سفيان بن عيينة، والخطيب في "الكفاية" ص 69 من طريق سفيان الثوري، والبيهقي في "الدلائل " 1/23 من طريق هريم بن سفيان، ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله، به.
وأخرجه بنحوه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث " ص 26، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم " ص 45 و46 من طريق الحاريث العكلي، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود، به.
وأخرجه بنحوه مطولاً أبو نعيم في "تاريخ أصبهان " 2/90 من طريق محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، به.
وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه (236) ، وابن عبد البر 1/42، سيرد 3/225 وعن جبير بن مطعم عند ابن ماجه (231) ، والدارمي 1/74، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/232، وأبي يعلى (7413) ، والخطيب في "شرف أصحاب الحديث " (25) ، والطبراني في "الكبير (1541) ، والحاكم 1/87، سيرد 4/80 و82 =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن زيد بن ئابت عند أبي داود (3660) ، والترمذي (2656) ، وصححه ابن حبان (67) ، سيرد 5/183 وعن أبي الدرداء عند الدارمي 1/75-76، أورده الهيثمي في "المجمع " 1/137، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، ومداره على عبد الرحمن بن زبيد، وهو منكر الحديث، قاله البخاري.
وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (141) ، والرامهرمزي (5) ، وأبي نعيم في "الحلية" 5/105، قال الهيثمي في "المجمع " 1/137: ورجاله موثقون إلا أن يكون شيخ سليمان بن سيف سعيد بن بزبع، فإني لم أر أحداً ذكره، وإن كان سعيد بن الربيع، فهو من رجال الصحيح.
وعن النعمان بن بشير، عند الحاكم 1/88، من طريق عبد الله بن بكر السهمي، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، وقال: وفي الباب عن جماعة من الصحابة، منهم عمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة، وغيرهم عدة، وحديث النعمان بن بشير من شرط الصحيح.
قلنا: وهو كما قال، فإن رجاله رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم.
وعن عمير بن قتادة عند الطبراني في "الكبير" 17/ (106) ، أورده الهيثمي في "المجمع " 1/138: وقال: ورجاله موثقون إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني.
وعن جابر بن عبد الله عند الطبراني في "الأوسط " فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/138، وقال: وفيه محمد بن موسى البربري، قال الدارقطني: ليس بقوي.
وعن سعد بن أبي وقاص عند الطبراني في "الأوسط " فيما ذكره الهيثمي في =

4158 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: حَجَّاجٌ قَالَ 1 : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ وَسَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ، عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً " قَالَ حَجَّاجٌ: " وَلَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ لِي وَقَدْ رَفَعَهُ لِغَيْرِي، قَالَ: أَنَا أَهَابُ أَنْ أَرْفَعَهُ، لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ قَلَّمَا كَانَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 = "المجمع " 1/138-139، وقال: وفيه سعيد بن عبد اللُه، لم أر من ذكره.
قال السندي: قوله: نضر الله: قال الخطابي: دعا له بالنضارة، وهي النعمة، يقال: نضر، بالتشديد والتخفيف، وهو أجود.
وفي "النهاية": يروى بالتشديد والتخفيف، من النضارة، وهي في الأصل: حسن الوجه، والبريق، وإنما أراد: حَسن خُلُقَه وقدره.
وقيل: روي مخففاً، وأكثر المحدثين يقولونه بالتثقيل، والأول الصواب، والمراد: ألبسه الله النضرة، وهي الحسن وخلوص اللون، أي: جمله وزينه، أو أوصله اللُه إلى نضرة الجنة، أي: نعيمها ونضارتها، قال ابن عيينة: ما من أحد يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث.
مبلغ: بفتح لام مشددة، مَنْ بلغه الآخر العلم.
من سامع: ممن سمع أولاً، تنبيه على فائدة التبليغ، وفيه أنه لا عبرة للتقدم الزماني في العلم، بل قد يكون المتأخر أولى من المتقدم.
والله تعالى أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . طريق شعبة، ولم يتفطن الشيخ أحمد شاكر لهذا السقط، فأثبت سماع شعبة من عقبة بن وساج، وهذا وهم مبين منه رحمه الله، فإن شعبة قد ولد في السنة التي مات فيها عقبة، وهي سنة إثنتين وثمانين، أو قبل موته بثلاث سنين في قول، فكيف يتأتى به إن يسمع منه؟ وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10100) من طريق الإمام أحمد، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن عقبة، به.
وأخرجه البزار (455) ، وابن خزيمة (1470) ، والشاشي (704) ، من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن عقبة، به.
وقد غَير محقق "صحيح " ابن خزيمة الإسناد الوارد على الصواب في الأصل عنده، فجعله هكذا:.. شعبة، عن قتادة، وعقبة بن وساج.
وقال: لعل الصواب ما أثبتناه.
قلنا: بل الصواب ما في أصله الذي غيره، ولم يتفطن مراجعه إلى هذا الخطأ الذي وقع لمحققه.
قال البزار: هكذا رواه شعبة، عن قتادة، ورواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله.
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" 6/432 عن مسدد، عن يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن عقبة، به.
وعلقه أيضاً عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، موقوفاً.
قال ابنُ أبي حاتم في "العلل " 1/122: سمألت أبي عن حديث رواه شعبة، عن قتادة، عن عقبة بن وساج عن أبي الأحوص مه عن عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده.. ". ورواه همّام وسعيد بن بشير، عن قتادة، عن مورق العجلي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ورواه أبان عن قتادة عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلت لأبي: أيها أصح؟ قال: حديث شعبة، لأنه أحفظ.
=

4159 - حَدَّثَنِيهِ بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُفَضِّلُ صَلَاةَ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً، كُلُّهَا مِثْلُ صَلَاتِهِ " 1 = قلنا: طريق مورق سيرد بعد هذا برقم (4159) . وقد سلف برقم (3564) . قال ابن خزيمة 2/364: وهذه اللفظة من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن العرب قد تذكر العدد للشيء ذي الأجزاء والشعب، من غير أن تريد نفياً لما زاد على ذلك العدد، ولم يرد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: خمساً وعشرين، أنها لا تفضل بأكثر من هذا العدد، والدليل على صحة ما تأولت ... ثم ذكر حديث ابن عمر: صلاة الرجل في الجميع تفضل صلاته وحده سبعاً وعشرين درجة.
قلنا: حديث ابن عمر، سيرد 2/65. وذكرنا بقية أحاديث الباب برقم (3564) .

4160 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ، وَجَوَامِعَهُ، وَخَوَاتِمَهُ، فَقَالَ: " إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ " قَالَ: " هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ " وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا " 1 = وانظر (3564) .

4161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، = حبان (1951) ، والطبراني في "الكبير" (9612) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/178-179 من طريق شعبة، به.
وسلف برقم (3877) من طريق معمر، عن أبي إسحاق، به، وبرقم (3622) من طريق الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود.
وحديث العَضْه: أخرجه مسلم (2606) (102) ، والبيهقي في "السنن " 10/246 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 3/138، وأبو يعلى (5363) من طريق شعبة، به.
وأخرجه الدارمي 2/300 من طريق إدريس الأودي، وعبد الرزاق (20076) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (8518) من طريق معمر، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/138 من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه الطحاوي بنحوه في "شرح مشكل الآثار" 2/138-139 من طريق إبراهيم الحميري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، موقوفاً.
وفي الباب عن أنس عند البخاري في "الأدب " (425) ، والطحاوي 3/139. وحديث الترغيب في الصدق، والترهيب من الكذب، سلف برقم (3896) . وسلف أيضاً برقم (3638) . قال السندي: ما العَضْهُ: هو كالوَجْهِ، بفتح فسكون.
في " النهاية": هكذا يروى في كتب الحديث، والذي في كتب الغريب: ما العِضَة، بكسر العين وفتح الضاد، أي: كالعِدَة.
قال الزمخشري: أصلها العِضْهَة، فِعْلَة من العَضْهِ، وهو البَهْت، فحذفت لامُه كما حُذِفت من السنَة والشفَة، وتجمع على عِضِين.
=

عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي أَحَدًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ 1 " 2 4162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى " 3 4163 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿هَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " 4 = القالة: بتخفيف اللام، من القول، أي: كثرة القول، وإيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض.

4164 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ عَفَّانُ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ قَرَأَ النَّجْمَ، فَسَجَدَ بِهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ "، غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا قَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا " 1 4165 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: " سَلْ تُعْطَهْ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " فَقَالَ عُمَرُ: " فَابْتَدَرْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، وَمَا اسْتَبَقْنَا إِلَى خَيْرٍ، إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ " فَقَالَ: " إِنَّ مِنْ دُعَائِي الَّذِي لَا أَكَادُ أَنْ أَدَعَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَعِيمًا = وأخرجه البخاري (4873) ، ومسلم (823) (281) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وتقدم من طريق شعبة برقم (3918) و (3755) .

لَا يَبِيدُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ جَنَّةِ الْخُلْدِ " 1 4166 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَيَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، قَالَ: " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَاكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ " 2

4167 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: " أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ الْخَمْسِ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] " قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً " 1 4168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْمُجَبِّرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ، أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ؟ قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي، لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: 22] " 2

4169 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: " وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ذُرَّ عَلَيْهِ رَمَادٌ " 1 4170 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ - وَكَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ عَلْقَمَةَ بَعْدَ عَلْقَمَةَ - قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ، فَلَا أَدْرِي أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَعْوَرُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ " ثُمَّ حَدَّثَ عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَ ذَلِكَ 2 = وأخرجه الحاكم 4/382 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً 4/382 من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! وسكت عنه الذهبي.
وما يحسن منه ذلك.
وتقدم ذكر شواهده برقم (3977) . قوله: أسِف، بضم همزة وتشديد فاء، أي: تغير.
قاله السندي.
وسير شرحه في الرواية التالية.

4171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى الْأَسَدِيِّ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ " 1 4172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ " كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضَ وَجْهِهِ "، فَمَا نَسِيتُ بَعْدُ فِيمَا نَسِيتُ: = وأخرجه الطبراني (9847) من طريق شعبة، به.
وأخرجه الشاشي (307) من طريق يحيى بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، به.
وسلف بنحوه برقم (3566) . قوله: "وأنت يا أعور"، أي: تقول مثل ما يقولون؟!

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ 1 4173 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَاتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهِمْ " 2

4174 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً لَا أَدْرِي زَادَ أَمْ نَقَصَ - إِبْرَاهِيمُ الْقَائِلُ: لَا يَدْرِي، عَلْقَمَةُ قَالَ: زَادَ أَوْ نَقَصَ، أَوْ عَبْدُ اللهِ - ثُمَّ اسْتَقْبَلَنَا، فَحَدَّثْنَاهُ بِصَنِيعِهِ، فَثَنَى رِجْلَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأَنْبَأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِنْ نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ لِلصَّوَابِ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ " 1 4175 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، أَجْلَ يُحْزِنُهُ، وَلَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، أَجْلَ تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا " 2

4176 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ - أَوْ بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ - أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهِ أَوْ مِنْ عُقُلِهِ " 1 4177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، = هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه بتمامه أبو يعلى (5132) من طريق جرير، عن منصور، بهذا الإسناد.
والقسم الأول منه: أخرجه ابن أبي شيبة 8/581، والبخاري في "صحيحه " (6290) ، وفي "الأدب المفرد" (1171) ، ومسلم (2184) (307) ، وابن حبان (583) من طرق عن منصور، بهذا الإسناد.
وقد تقدم برقم (3560) ، وذكرنا هناك شواهده.
وقسمه الثاني، وهو قوله: "لا تباشر المرأة المرأة ... ". أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان " 1/328 من طريق شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/297، والنسائي في "الكبرى" (9230) و (9231) ، والشاشي (545) ، وابن حبان (4161) من طرق عن منصور، به.
وقد سلف برقم (3609) ، وذكرنا هناك شواهده.
وسيرد الحديث بتمامه برقم (4191) .

عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ 1 فِي الْأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ " 2 4178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَزُبَيْدٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فِسْقٌ، 3 وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " 4 قَالَ فِي حَدِيثِ زُبَيْدٍ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ = وقد تقدم من طريق شعبة برقم (3960) ، ومن طريق الأعمش برقم (3620) .

4179 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي رُكَيْنٌ، قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ حَسَّانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرًا: الصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ حَلْقَةَ الذَّهَبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهَا، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ وَالتَّمَائِمَ وَعَزْلَ الْمَاءِ، وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّمَهُ " 1 4180 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ لِي رِجَالٌ مِنْكُمْ، ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي، فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " 2 = الرواية (6044) . وقد سلف برقم (3647) و (3903) .

4181 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ طَيِّئٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " نَهَانَا 1 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ " فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ: - وَكَانَ جَالِسًا عِنْدَهُ - نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَخْرَمُ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " فَكَيْفَ بِأَهْلٍ بِرَاذَانَ وَأَهْلٍ بِالْمَدِينَةِ وَأَهْلِ كَذَا؟ " قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي التَّيَّاحِ: مَا التَّبَقُّرُ؟ فَقَالَ: " الْكَثْرَةُ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فجوَّد الإسناد، أخرجه أحمد هنا - يعني في الرواية المتقدمة برقم (3579) ، والترمذي من رواية الأعمش، عن شمربن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد الله، فذكر الحديث، ولفظه: "لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا"، وعلى هذا فابن الأخرم في رواية شعبة هو المغيرة بن سعد بن الأخرم، نسب إلى جده، وأبوه على هذا هو سعد بن الأخرم، ويحتمل أن يكون المراد بأبيه أبوه الأعلى، وهو الأخرم.
قلنا: كذا ذكر الحافظ والحسيني أنه أبو حمزة، وورد عندنا في النسخ - كما ذكرنا - أبو جمرة، وورد كذلك في النسخ التي وقعت للشيخ أحمد شاكر، فجعله أبا جمرة نصر بن عمران الضبعي، وقال: وهو وأبو التياح يزيدُ بنُ حميد الضُّبعي، كانا شيخي شعبة، متعاصران، ماتا في سنة 218، أو مات أحدهما قبل الآخر بقليل، وقد روى أبو جمرة نصر عن أبي التياح، وأما أبو حمزة جار شعبة، فلم أجد ما يدلْ على أنه لقي أبا التياح، أو روى عنه، ولعل الاسم ثبت مصحّفاً من الجيم والراء إلى الحاء والزاي في بعض النسخ التي وقعت للحافظين أو لأحدهما، أو لابن شيخ الحافظ ابن حجر، فأوجبت هذا الوهم الذي تبع فيه بعضهم بعضاً.
قلنا: قولُ الشيخ أحمد شاكر: "وأما أبو حمزة جار شعبة فلم أجد ما يدلْ على أنه لقي أبا التياح أو روى عنه " لا وجه لذكره، إذ لم يرد في الإسناد رواية لأبي حمزة عن أبي التياح، والأمر الذي ينبغي معرفته هو: هل لأبي حمزة - كما ذكر الحسيني والحافظ - رواية عن أخرم الطائي أو لا؟ الذي ذكره المزي في "التهذيب " أن أبا حمزة جار شعبة روى عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، وهذا يقوي ما ذكره الحسيني والحافظ أن هذا الراوي هو أبو حمزة بالحاء والزاي، ويقويه أيضاً أنه ورد كذلك عند الطيالسي (380) ، والشاشي (814) ، والهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/251. وأما أبو جمرة - بالجيم والراء - وهو الوارد عندنا في النسخ، وهو نصر بن عمران الضبعي، فلم نجد له في "التهذيب " رواية عن أخرم، ولا عن ابن الأخرم، وإن كان ذلك ليس بحجة، إذ ليس في "التهذيب " استقصاءٌ لجميع الرواة عن المترجم خارج الكتب =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الستة، وعلى كل حال يبقى الإِسنادُ ضعيفاً للاختلاف في تسمية الرجل الطائي: أخرم، أو ابن الأخرم، وللاضطراب فيه.
فأبو التياح يروي الحديث عن ابن الأخرم، عن ابن مسعود، وأبو حمزة - أو أبو جمرة - يرويه عن أخرم، عن أبيه، عن ابن مسعود.
وإذا صح أن ابن الأخرم هذا هو المغيرة بن سعد بن الأخرم كما ذكر الحافظ، ففي الإسناد انقطاع، لأن المغيرة هذا لم يدرك ابن مسعود، لكن وقع عند الشاشي (815) من طريق حجاج - شيخ أحمد -، بهذا الإسناد، وفيه بعد ذكر الرجل من طيىء، قال: أحسبه قال: عن أبيه، عن ابن مسعود، ففيه أن أبا التياح وصل الإسناد لكن على الشك.
وإذا صح أنه متصل، فسعدُ بنُ الأخرم، والد المغيرة، لم يرو عنه غيرُ ابنِه المغيرة كما تقدم برقم (3579) . ثم إن في متن الحديث نكارة سنذكرها عقب التخريج.
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي.
وأخرجه الشاشي (815) من طريق حجاج - شيخ أحمد - بالإسناد الأول، لكن فيه بعد ذكر الرجل من طيىء: أحسبه قال: عن أبيه، عن ابن مسعود.
وأخرجه الشاشي (814) من طريق بشربن عمر الزهراني، عن شعبة، بهذين الإسنادين.
وأخرجه الطيالسي (380) عن شعبة، عن أبي حمزة، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 10/251، وقال: رواه أحمد بأسانيد، وفيها رجل لم يسم.
قلنا: هو ابن الأخرم كما تقدم آنفاً.
وقوله: "نهانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التبقر- يعني الكثرة - في الأهل والمال " فيه نكارة، إذ المرادُ بالتبقر في الأهل هنا كثرة الولد، ويؤيده روايةُ الطيالسي: نهى عن التبقُّر في المال والولد، وقد صح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحض على الاستكثار من الأولاد، فسيردُ من حديث أنس 3/158 أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر الأنبياء يوم القيامة"، وله شاهد من حديث معقل بن يسار عند أبي داود (2050) ، والنسائي 6/65، 66، وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (4056) =

4182 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي 1 ، وَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا " 2 4183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، = و (4057) ، والحاكم 2/165. وسيرد بنحوه من حديث عبد الله بن عمرو برقم (6598) . وسيأتي حديثنا بالإسناد الأول برقم (4184) ، وبالإسناد الثاني برقم (4185) . وتقدم بنحوه برقم (3579) .

عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ، أَيَّامٌ يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ " فَقَالَ أَبُو مُوسَى: " الْهَرْجُ بِلِسَانِ الْحَبَشِ: الْقَتْلُ " 1 4184 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ، رَجُلٌ مِنْ طَيِّئٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ، وَالْمَالِ " 2

4185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وقَالَ عَبْدُ اللهِ: " كَيْفَ مَنْ

لَهُ ثَلَاثَةُ أَهْلِينَ أَهْلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَأَهْلٌ بِكَذَا، وَأَهْلٌ بِكَذَا؟ " 1 4186 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ، - وَمَا سَمَّاهُ لَنَا - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟، فَقَالَ: " الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا "، - قَالَ الْحَجَّاجُ: لِوَقْتِهَا -، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟، قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ "، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي 2

4187 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا " 1 4188 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأُخْبَرُ بِجَمَاعَتِكُمْ، فَيَمْنَعُنِي الْخُرُوجَ إِلَيْكُمْ خَشْيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا فِي الْأَيَّامِ بِالْمَوْعِظَةِ، خَشْيَةَ، السَّآمَةِ عَلَيْنَا " 2 4189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورٍ، وَحَمَّادٍ، وَالْمُغِيرَةِ، وَأَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، = وأخرجه مسلم (85) (139) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (3890) .

عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللهِ، وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ " 1 4190 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ، وَلَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا حَتَّى

كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا " قَالَ: أُرَى مَنْصُورًا قَالَ: " إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ " 1

4191 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2 4192 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمْسَى قَالَ: " أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " 3

4193 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِمِثْلِي " 1 = مسلم.
عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وعبد الواحد بن زياد: هو العبدي البصري، وعبد الرحمن بن يزيد: هو النخعي.
وأخرجه مطولاً مسلم (2723) (74) ، والنسائي في "الكبرى" (10408) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (573) - من طريق عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ابن أبي شيبة 10/238، ومسلم (2723) (75) و (76) ، وأبو داود (5071) ، والنسائي في "الكبرى" (9851) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (23) -، والترمذي (3390) ، وأبو يعلى (5014) ، وابن حبان (963) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (35) ، من طرق، عن الحسن بن عبيد الله، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه شعبة، بهذا الإسناد، عن ابن مسعود، لم يرفعه.
قلنا: أخرجه موقوفاً النسائي في "الكبرى" (10409) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (574) - من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قوله.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في "الأدب المفرد" (604) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (81) .

4194 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ " 1 4195 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَسَأَلَهُمَا عَنِ ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ، فَقَالَا: لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ عَبْدَ اللهِ، فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا فَأَتَى عَبْدَ اللهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ = حسن صحيح.
وقد تقدم برقم (3559) .

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَا قَالَ سُفْيَانُ -: " لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ " 1 4196 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " 2 4197 - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " 3

4198 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنَا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا 1 "، لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا، لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا "، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، النُّقْبَةُ مِنَ الْجَرَبِ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ أَوْ بِذَنَبِهِ فِي الْإِبِلِ الْعَظِيمَةِ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَمَا أَجْرَبَ الْأَوَّلَ؟ لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ، خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ، فَكَتَبَ حَيَاتَهَا، وَمُصِيبَاتِهَا، وَرِزْقَهَا " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بعد قوله: "عن رجل " نخشى أن تكون وهماً من حسان بن إبراهيم الكرماني، فقد قال فيه ابن عدي: يغلط في الشيء، وليس ممن يظن أنه يتعمد في باب الرواية إسناداً أو متناً، وإنما هو وهم منه.
وقد أخرجه الطحاوي 4/308 أيضاً من طريق مؤمل، عن سفيان، بهذا الإسناد، لكن من حديث أبي هريرة بدل ابن مسعود.
فلعل قول أبي زرعة: حدثنا صاحب لنا، يراد به أبو هريرة؟ والله أعلم.
وأخرجه الطحاوي أيضاً 4/308 من طريق هشيم، عن عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، مثله، مرفوعاً.
وهذا الإسناد سيرد في "مسند أبي هريرة" 2/327 من طريق محمد بن طلحة، عن ابن شبرمة، به.
قال أبو حاتم في "العلل " 2/272: خالف ابنَ شبرمة ابنُ أخيه عمارة بن القعقاع، فقال: عن أبي زرعة، عن رجل، عن ابن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو أشبه بالصواب.
وللحديث شاهد عدا قوله: "خلق الله كل نفس ... " من حديث أبي هريرة عند البخاري (5770) و (5775) ، ومسلم (2220) ، سيرد 2/267. وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (2425) . وثالث مختصر من حديث سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1502) و (1554) . ورابع مختصر أيضاً من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (2222) (109) ، سيرد 3/382. وخامس من حديث ابن عمر عند البخاري (5772) بلفظ: "لا عدوى ولا طيرة، وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار"، سيرد (6405) . شؤم الدار: ضيقها وسوء جوارها، وشؤم الفرس: أن لا يُغزى عليها، وشؤم المرأة: سوء خلقها.
وسادس من حديث أنس عند البخاري (5776) بلفظ: "لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل "، قالوا: وما الفأل؟ قال: "كلمة طيبة".
=

4199 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " صَلَّيْتُ، أَوْ قُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ " قَالَ: قُلْنَا مَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: = وهو عند الطحاوي 4/314، وابن حبان (6123) بلفظ: "لا طيرة، والطيرة على من تطير، وإن تك في شيء، ففي الدار والفرس والمرأة".
وقوله: "خلق الله كل نفس فكتب حياتها ومصيباتها ورزقها" له شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبري (8) ، وابن حبان (6119) ، سيرد 2/327. قوله: "النقبة من الجرب ": أول شيء يظهر من الجرب.
"النهاية".
قوله: "لا عدوى": قال البيهقي: هو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى، وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيء من هذه العيوب سبباً لحدوث ذلك.
قوله: "ولا هامة": الهام: جمع هامة، وهي الرأس، واسم طائر، قال ابن الأثير: ومو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت، وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت - وقيل: روحه - تصير هامة، فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام، ونهاهم عنه.
قوله: "ولا صفر"، قال ابن الأثير: كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك.
وقيل: أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، فأبطله.
قوله: "فما أجرب الأولَ؟ " قال البغوي 12/169: يريد أن أولَ بعيرٍ جَرِب منها، كان جَرَبه بقضاء الله وقدره لا بالعدوى، فكذلك ما ظهر بسائر الإبل من بعد.

هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ 1 4200 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ 2 الْعِبَادِ فِي الدِّمَاءِ " 3 4201 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ

الْقِيَامَةِ "، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: " يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " 1 4202 -............... 2

4203 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَحْكِي: نَبِيًّا قَالَ: " كَانَ قَوْمُهُ يَضْرِبُونَهُ حَتَّى يُصْرَعَ " قَالَ: فَيَمْسَحُ جَبْهَتَهُ، وَيَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " 3 4204 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ

لَهُ، فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ، قَالَ: وَغَضِبَ - حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُخْبِرْهُ، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: " يَرْحَمُنَا اللهُ وَمُوسَى - شَكَّ، شُعْبَةُ فِي: يَرْحَمُنَا اللهُ وَمُوسَى - قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا، فَصَبَرَ " هَذِهِ لَيْسَ فِيهَا شَكٌّ: " قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ " 1 4205 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أُوعَكُ وَعْكَ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ "، قُلْتُ: بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: " نَعَمْ - أَوْ أَجَلْ - "، ثُمَّ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا حَطَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحُتُّ الشَّجَرَةُ 2 وَرَقَهَا " 3 4206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ،

جارٍ التحميل