مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
3902 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ: قَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةً، 1 فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثْتُهُ، قَالَ: فَغَضِبَ، حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ 2 ، فَصَبَرَ " 3 = عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (354) ، والنسائي في "الكبرى" (8807) ، والبزار (1759) "زوائد"، والشاشي (639) ، وابن حبان (4733) ، والحاكم 2/91 و3/20 والبيهقي في "السنن " 5/258 من طرق عن حماد بن سلمة، به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم، عن زر، عن عبد الله إلا حماد.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: حماد بن سلمة احتج به مسلم في روايته عن ثابت، وعاصم روى له الشيخان متابعة، ولم يحتجا به.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 6/68، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
قلنا: فاته أن ينسبه لأبي يعلى، وليس هو على شرطه.
وسيأتي برقم (3965) و (4009) و (4029) ، ويكرر برقم (4010) . قوله: "وكانت عُقْبَةُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، أي: نوبة نزوله أو مشيه.
3903 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: زُبَيْدٌ، وَمَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، أَخْبَرُونِي، أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " قَالَ زُبَيْدٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ، مَرَّتَيْنِ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 1 = وأخرجه البخاري (3405) و (6336) ، والشاشي (548) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (3608) .
3904 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التُّقَى، وَالْهُدَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى " 1
3905 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ 2 ، حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْبَقَرِ: " إِذَا = (69) و (3939) ، وأبو يعلى (4988) ، وأبو نعيم في "الحلية" 10/215 من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الحميدي (104) ، والنسائي في "المجتبى" 7/122، وأبو يعلى (4988) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/123 من طرق عن منصور، به.
وسلف برقم (3647) من طريق شعبة، عن زبيد، به.
وتخريجه هناك.
بَلَغَ الْبَقَرُ ثَلَاثِينَ، فِيهَا 1 تَبِيعٌ مِنَ الْبَقَرِ، جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، فَإِذَا كَثُرَتِ الْبَقَرُ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ، بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الرزاق، حدثنا معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ.
وقال ابن حزم في "المحلى" 6/16: وجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذاً، وشهد حكمه، وعمله المشهور المنتشر، فصار نقله لذلك - ولأنه عن عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ- نقلا عن الكافة، عن معاذ بلا شك.
وله طرق أخرى عن معاذ، وستأتي في "المسند" 5/230 و233 و240 و247.
وآخر من حديث علي عند أبي داود (1572) ، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، وروايته عنه إنما هي بعد تغيره، ثم إنه - أي زهير- قد شك في رفعه، وصححه ابن القطان- فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 2/353.
ورواه عبد الرزاق (6842) عن معمر، والثوري عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفاً.
وهذا إسناد حسن، معمر والثوري سمعا من أبي إسحاق - وهو السبيعي - قديماً، وعاصم بن ضمرة مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب ": صدوق، أي: حسن الحديث.
وثالث من حديث ابن عباس عند البزار (892) ، والدارقطني 2/99، والبيهقي في " السنن " 4/99، قال ابن عباس: لما بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاذاً إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة، جذعاً أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرةً مسنة.
وهو ضعيف، لأنه من طريق بقية عن المسعودي.
قال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم، عن طاووس مرسلاً، ولم يُتابع بقيةَ على هذا أحد.
ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، والحسن لا يحتج بحديثه إذا تفرد به.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 3/73، ونقل قول البزار قال ابن عبد البَر في "الاستذكار" 9/157، ونقله عنه الحافظ في "التلخيص " =
3906 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً " وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَتَانِ، يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ 1
3907 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً عَلَى غَيْرِ مَا = 2/153: ولا خلاف بين العلماء أن السُّنة في زكاة إلبقر على ما في حديث معاذٍ هذا، وأنه النصاب المُجْتَمَعُ عليه فيها.
قوله: "تَبِيع ": ما دخل في الثانية، سُمي تَبِيعاً لأنه يتبع امَّه.
والجَذَع من البقر: ما دخل في السنة الثانية، وقيل في الثالثة، قاله ابن الأثير.
مسنة: ما دخل في الثالثة.
قاله السندي.
أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، حَتَّى ذَهَبْتُ 1 إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كِلَاكُمَا 2 مُحْسِنٌ، لَا تَخْتَلِفُوا - أَكْبَرُ عِلْمِي وَإِلَّا فَمِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي بِهَا - فَإِنَّ مَنْ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَلَكُوا " 3
3908 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ 4 آيَةً عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " كِلَاكُمَا قَدْ أَحْسَنَ " 5 ، قَالَ: وَغَضِبَ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ.
قَالَ شُعْبَةُ: أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَخْتَلِفُوا فَإِنَّ مَنْ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَلَكُوا " 6
3909 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا الْأَحْوَصِ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ، يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ " 1 3910 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: كَيْفَ تَعْرِفُ هَذَا الْحَرْفَ: مَاءٌ غَيْرُ يَاسِنٍ أَمْ آسِنٍ؟ فَقَالَ: كُلَّ الْقُرْآنِ قَدْ قَرَأْتَ؟ قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ أَجْمَعَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: أَهَذَّ الشِّعْرِ لَا أَبَا لَكَ؟ " قَدْ عَلِمْتُ قَرَائِنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَ يَقْرُنُ قَرِينَتَيْنِ، قَرِينَتَيْنِ، 2 مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ "، وَكَانَ أَوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (الرَّحْمَنُ) . 3
3911 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أُذْنَانَ، قَالَ: أَسْلَفْتُ عَلْقَمَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، قُلْتُ لَهُ: اقْضِنِي، قَالَ: أَخِّرْنِي إِلَى قَابِلٍ، فَأَبَيْتُ 1 عَلَيْهِ، فَأَخَذْتُهَا، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدُ، قَالَ: بَرَّحْتَ بِي وقَدْ مَنَعْتَنِي، فَقُلْتُ: نَعَمْ، هُوَ عَمَلُكَ، قَالَ: وَمَا شَأْنِي؟ قُلْتُ: إِنَّكَ حَدَّثْتَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطْرِ الصَّدَقَةِ ". قَالَ: نَعَمْ، فَهُوَ كَذَاكَ، قَالَ: فَخُذِ الْآنَ 2 = وسلف بإسناد صحيح برقم (3607) ، وسردنا هناك السور التي كان يقرن بينها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مع شرح الحديث.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والاختلاف في اسمه من عطاء بن السائب [أ] ومن أبي إسحاق، فأما سليم فليس من شرط هذا الكتاب، لأن ابن ماجه أخرجه، واللُه أعلم.
قلنا: بل هو من شرط كتابه "التعجيل "، لأن ابن ماجه لم يخرج الحديث من طريقه، بل من طريق قيس بن رومي، قال: كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم، فليس هو من رواة ابن ماجه، ولذلك لم يترجم له في "التهذيب " وفروعه.
وبقية رجال الإسناد ثقات غير عطاء بن السائب فصدوق اختلط، وسمع حماد - وهو ابن سلمة - منه قبل اختلاطه، كما ذكر الحافظ، عفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (5366) من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق " ص 19، من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، والبيهقي في "السنن " 5/353، وفي "الشعب " (3560) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن سليمان بن يُسير، عن قيس بن رومي، عن سليم بن أذنان، به.
قلنا: سليمان بن يُسَير ضعيف، وقيس بن رومي مجهول.
وقال البيهقي في "الشعب ": كذا رُوي بهذا الإسناد مرفوعاً، ورواه الحكم وأبو إسحاق أنَّ سليم بن أذنان النخعي كان له على علقمة ألف درهم، فقال علقمة: قال عبد الله: لأن أقرض مرتين أحبُّ إلي من أن أتصدق به مرة.
وقيل غير ذلك، والموقوف أصح.
وأخرجه ابن ماجه (2430) من طريق يعلى بن عبيد، وأبو يعلى (5030) ، والبيهقي في "الشعب " (3561) ، والمزي في "تهذيب الكمال "12/108 (ترجمة سليمان بن يسير) من طريق عمربن علي المُقَدَّمي، كلاهما عن سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، عن علقمة، عن عبد الله مرفوعاً، (دون ذكر ابن أذنان) ، ولم يرد ذكر القصة إلا عند ابن ماجه، وورد ذكر سليمان بن أذنان عنده ضمن سياق القصة.
قال البوصيري في "الزوائد" (853) : هذا إسناد ضعيف، لأن قيس بن رومي مجهول، وسليمان بن يسير ... متفق على تضعيفه.
3912 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، = قال البيهقي في "السنن ": وروي من وجه آخر عن ابن مسعود، مرفوعاً، ورفعه ضعيفا.
قلنا: هو ما أخرجه الشاشي (439) ، وابن حبان (5040) ، والطبراني في "الكبير" (10200) ، وابن عدي 4/1476 وأبو نعيم في "الحلية" 4/237، والبيهقي في "السنن " 5/353، وفي "الشعب " (3562) ، من طريق معتمر بن سليمان، والخرائطي ص 19-20، وابن عدي 4/1478 من طريق أبي معشر البراء، كلاهما عن الفضيل أبي معاذ، عن أبي حَرِيز، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود، مرفوعاً، ولفظه عند ابن حبان: "من أقرض اللهَ مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به ".
قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن الحسين أبو حريز قاضي سجستان، وليس بالقوي.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث إبراهيم، لم يروه عنه إلا أبو حريز، ولا عنه إلا فضيل.
قلنا: أبو حريز: قال أحمد: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو داود: ليس حديثه بشيء، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد.
ووثقه ابن معين مرة، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: حسن الحديث ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثه، وقال الدارقطني: يعتبر به.
قلنا: يعني حديثه حسن في المتابعات.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/121: عن سليمان بن حرب، عن شعبة، عن الحكم وأبي إسحاق، أن سليم بن أذنان كان له على علقمة ألف درهم، فقال علقمة: قال عبد الله: لأن أقرض مرتين أحمث إلى من أن أتصدق مرة.
وأخرجه أيضاً مُعَلَّقاً عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن أذنان، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قرض مرتين كإعطاء مرة.
=
وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ 1 يَزْنِي " 2 = قال الدارقطني في "العلل " 5/157-158 في هذا الحديث: يرويه قيس بن رومي - كوفي -، عن علقمة، عن عبد الله رفعه، ورواه سليم بن أذنان، عن علقمة، واختلف عنه، فرفعه عطاء بن السائب عنه، ووقفه غيره، والموقوف أصح، لا يعرف قيس بن رومي إلا في هذا.
3913 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ 1 فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ " 2 3914 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مَاتَ، فَوُجِدَ فِي بُرْدَتِهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيَّتَانِ " 1 3915 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: 13] ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عَلَيْهِ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ، يُنْتَثَرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ " 2
3916 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ قَالَ: اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، تُقَرِّبْنِي مِنَ الشَّرِّ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ، فَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا، تُوَفِّينِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، إِلَّا قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّ عَبْدِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ، فَيُدْخِلُهُ اللهُ الْجَنَّةَ " 1
قَالَ سُهَيْلٌ: فَأَخْبَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَوْنًا، أَخْبَرَ بِكَذَا وَكَذَا، فقَالَ: " مَا فِي أَهْلِنَا جَارِيَةٌ إِلَّا وَهِيَ تَقُولُ هَذَا فِي خِدْرِهَا "
3917 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا سَمَرَ إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: لِمُصَلٍّ، أَوْ مُسَافِرٍ " 1 = فاجعل لي عندك عهداً، أي: فاكتب لي عندك توحيداً، واحفظه لي في خزائنك.
توفينيه، أي: جزاءه، والمقصود أن يكون توحيده مقبولاً عنده.
إلا قال الله: ليس الموضع موضع كلمة "إلا"، إلا بأن تجعل كلمة "من " في قوله: "من قال " استفهامية للإِنكار، أي: ما يقول أحد، فصح الاستثناء، كما في قوله تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [إلبقرة: 255] ، والله تعالى أعلم.
خِدْرها، أي: سترها.
3918 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] بِالدَّالِ " 1 3919 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ الرَّجُلُ مِنَّا فِي صَلَاتِهِ: السَّلَامُ عَلَى اللهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، يَخُصُّ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ - فَإِذَا قُلْتُمْ ذَلِكَ، فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ 1 مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ - أَوْ مَا أَحَبَّ - " 2 3920 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا فِي الصَّلَاةِ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا قَعَدْتُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ - فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ، أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْكَلَامِ مَا شَاءَ " 1 قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنِيهِ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، بِمِثْلِهِ 2 3921 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي
الصَّلَاةِ: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " 1
3922 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ " 1 3923 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ 2 ذَلِكَ " 3
3924 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى رَأَيْتُ الْجَبَلَ مِنْ بَيْنِ فُرْجَتَيِ الْقَمَرِ " 1
3925 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، = سفيان - يعني الثوري -، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
منصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه البخاري (6488) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/125 من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (3667) ، وسيأتي برقم (4216) .
عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكِ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ، لَا يُعَجَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ، وَلَا يُؤَخَّرُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ حِلِّهِ، وَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ خَيْرًا لَكِ " قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ، هِيَ مِمَّا مُسِخَ 1 ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ يَمْسَخِ اللهُ قَوْمًا أَوْ يُهْلِكْ قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا، وَلَا عَاقِبَةً 2 ، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ " 3 3926 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَرَّ عَلَيَّ الشَّيْطَانُ، فَأَخَذْتُهُ، فَخَنَقْتُهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَجِدُ بَرْدَ لِسَانِهِ فِي يَدَيَّ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي، أَوْجَعْتَنِي " 1 3927 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْأَسْوَدِ، (2) عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ: أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، " فَحَضَرَتِ
الصَّلَاةُ، فَتَأَخَّرَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَيْدِيهِمَا، فَأَقَامَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ رَكَعَا، فَوَضَعَا أَيْدِيَهُمَا عَلَى رُكَبِهِمَا، وَضَرَبَ أَيْدِيَهُمَا، ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَشَبَّكَ، وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ "، وَقَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ " 1
3928 - حَدَّثَنَاهُ حُسَيْنٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، فَذَكَرَهُ 1 3929 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُمِرَ بِالْمَصَاحِفِ أَنْ تُغَيَّرَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَغُلَّهُ، فَإِنَّ مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " قَرَأْتُ مِنْ فَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً "، أَفَأَتْرُكُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ 2 = وهذا الحكم من جملتها، فلما قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [المدينة] تركه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابنُ أبي داود أيضاً ص 15 و16 من طرق عن أبي شهاب، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، قال: قرأ: ﴿ومن يَغْلُلْ يأت بما غلً يوم القيامة﴾ [آل عمران: 161] غلوا مصاحفكم، فكيف تأمروني أن أقرأ قراءة زيد، ولقد قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعاً وسبعين ولزيد ذؤابتان يلعب بين الصبيان.
وأخرجه مسلم (2462) (114) ، وابن أبي داود في "المصاحف " ص 16، من طريقين عن عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله أنه قال: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ ، ثم قال: على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ فلقد قرأت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعاً وسبعين سورة، ولقد علم أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أني أعلمهم بكتاب الله، ولو أعلم أن أحداً أعلم مني لرحلت إليه.
وأخرجه مطولا ًالحاكم 2/228 من طريق عمر بن قيس، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه مختصرا ًابنُ أبي داود في "المصاحف "، ص 15 عن هارون بن إسحاق، عن وكيع، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود.
وتقدم مختصراً برقم (3697) ، وبإسناد صحيح (3906) .
قال الحافظ في "الفتح " 9/49: وكأن مرادَ ابنِ مسعود بغَل المصاحف كَتْمُها وإخفاؤُها لئلا تُخرج فَتُعدم، وكأن ابنَ مسعود رأى خلافَ ما رأى عثمانُ ومن وافقه.
في الاقتصار على قراءةٍ واحدةٍ وإلغاءِ ما عدا ذلك، أو كان لا يُنْكِرُ الاقتصار لما في عدمه من الاختلاف، بل كان يُريد أن تكون قراءتُه هي التي يُعَوَّلُ عليها دون غيرها لما له من المَزيةِ في ذلك مما ليس لغيره، كما يؤخذ ذلك من ظاهر كلامه، فلما فاته ذلك ورأىَ أن الاقتصار على قراءة زيد ترجيح بغير مرجح عنده، اختار استمرار القراءة على ما كانت عليه، على أن ابن أبي داود ترجم: باب رضي ابن مسعود =
3930 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، قَالَ 1 : وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ، قَالَ: وَأَرَادَا أَنْ يُلَاعِنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تُلَاعِنْهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَعَنَّا، - قَالَ خَلَفٌ: فَلَاعَنَّا - لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا أَبَدًا، قَالَ: فَأَتَيَاهُ، فَقَالَا: لَا نُلَاعِنُكَ، وَلَكِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ، فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا 2 ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا أَمِينًا 3 حَقَّ أَمِينٍ، حَقَّ أَمِينٍ "، قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَقَالَ: " قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ "، قَالَ: فَلَمَّا قَفَّا، = بعد ذلك بما صنع عثمان، لكن لم يورد ما يصرح بمطابقة ما ترجم به.
وقوله: "أمر بالمصاحف أن تُغَيرَ".
قلنا: يعني بها المصاحف عن غير المصحف الذي جمعه أبو بكر رضي الله عنه، ووقع فيها ما يخشى منه الاختلاف مما حدا بأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه أن يأمر بنسخ جملة من المصاحف عن النسخة الأم، وإرسالها إلى الأمصار لتعتمد، وإحراق ما عداها حسماً للخلاف المتوقع.
وقال الشيخ أحمد شاكر: وكان هذا من ابن مسعود حين أمر عثمان رضي الله عنه بجمع الناس على المصحف الإمام خشية اختلافهم، فغضب ابن مسعود، وهذا رأيُه، ولكنه رحمه الله أخطأ خطأ شديداً في تأويل الآية على ما أؤل، فإن الغلول هو الخيانة، والآية واضحة المعنى في الوعيد لمن خان أو اختلس من المغانم.
قَالَ: " هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " 1
3931 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ - وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: الْأَيْمَنِ - ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ " 1 = ورابع من حديث أبي بكر الصديق عند الحاكم 3/267، 268، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بأنه منقطع.
قال الحافظ في "الفتح " 4/948: أما السيد، فكان اسمه الأيهم، ويقال: شرحبيل، وكان صاحبَ رحالهم ومجتمعهم ورئيسهم في ذلك، وأما العاقب، فاسمه عبد المسيح، وكان صاحبَ مشورتهم، قال ابن سعد: دعاهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فامتنعوا، فقال: إن أنكرتم ماْ أقول فهلم أبَاهِلْكم، فانصرفوا على ذلك.
وأرادا أن يُلاعنا: هذه الملاعنة: هي المباهلة المذكورة في قوله تعالى: ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءَنا وأبناءَكم، ونساءَنا ونساءَكم ... ﴾ [آل عمران: 61] . ما سألت: أي: من الجزية.
قاله السندي.
قال الحافظ في "الفتح ": وذكر ابن سعد أن السيد والعاقب رجعا بعد ذلك فأسلما.
3932 - حَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ.
. . بِمَعْنَاهُ 1
3933 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُسَلِّمُ فِي صَلَاتِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدَّيْهِ " 2
3934 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ 3 : " يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ، وَاكْتُبْهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا "، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللهِ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ
بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ غَيْرُ ذِرَاعٍ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الشَّقَاءُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَمُوتُ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللهِ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ 1 النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ غَيْرُ ذِرَاعٍ، ثُمَّ تُدْرِكُهُ السَّعَادَةُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَمُوتُ، فَيَدْخُلُ 2 الْجَنَّةَ 3 3935 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ - كَفِّي
بَيْنَ كَفَّيْهِ - كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ 1 3936 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْأَقْمَرِ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ، حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ أَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ
سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ.
وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ، فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا 1 سَيِّئَةً، وَلَوْ رَأَيْتُنَا، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ " 2
3937 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " صَلَّيْتُ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا "، حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ، قُلْنَا: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ، وَأَدَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، مِثْلَهُ 2 3938 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيَّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ الْأَوْدِيِّ، 3 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حُرِّمَ عَلَى النَّارِ
كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنَ النَّاسِ " 1
3939 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ يَحْيَى التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْنَا نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّيْرِ بِالْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ: " السَّيْرُ مَا دُونَ الْخَبَبِ، فَإِنْ يَكُ خَيْرًا 1 ، يُعَجَّلْ، أَوْ تُعَجَّلْ 2 إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ، الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ، لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَقَدَّمَهَا " 3
3940 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي هُوَ أَهْيَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ " 4
3941 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ رَوْحٌ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللهِ، فَرَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، = محبوباً لديهم كذلك.
والله تعالى أعلم.
قاله السندي.
وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: " هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 1 3942 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، 2 اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، وَاعْتَرَضَ الْجِمَارَ اعْتِرَاضًا، وَجَعَلَ الْجَبَلَ فَوْقَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ رَمَى، وَقَالَ: " هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 3
3943 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ أَسْوَدُ، فَمَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " انْظُرُوا هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ " قَالُوا: تَرَكَ دِينَارَيْنِ، قَالَ: " كَيَّتَانِ " 1
3944 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الرَّضْرَاضِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ، = وقال ابن عدي: كثير الرواية خاصة عن إبراهيم، ويقع في حديثه أفراد وغرائب، وهو متماسك في الحديث، لا بأس به.
وقال الذهبي في "الكاشف ": ثقة إمام مجتهد.
وقد توبع على حديثه هذا، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
روح: هو ابن عبادة، وحماد شيخه فيه: هو ابن سلمة، وإبراهيم: هو النخعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.
وتقدم برقم (3548) .
وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَتَرُدُّ عَلَيَّ، وَإِنِّي سَلَّمْتُ عَلَيْكَ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ فِي أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ 1 " 2 3945 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الجَزَّارِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَتْ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ الْوَاصِلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: أَشَيْءٌ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ، أَمْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَعَنْ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ تَصَفَّحْتُ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ الَّذِي تَقُولُ قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتِ فِيهِ: ﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7] ، قَالَتْ: نَعَمْ،