مسند أحمد ط الرسالةصفحات 48-87

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 48-87
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

4473 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَعْنِي الْغَطَفَانِيَّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ وأخرجه بنحوه الترمذي (555) من طريق عبدة بن سليمان، والبيهقي في "السنن" 3/159 من طريق حماد بن مسعدة، والخطيب في "تاريخه" 7/271 من طريق يونس بن راشد، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطرسوسي في "مسنده" (85) ، وأبو عوانة 2/350، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/161، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان " 2/330، والدارقطني في "السنن " 1/390-391، 392، 393، والبيهقي في "السنن" 3/159-160 من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (1805) و (3000) ، والبيهقي في "السنن" 3/160 من طريق أسلم العدوي عن ابن عمر.
وسيأتي من طرق أخرى برقم (4531) و (4542) و (4598) و (5120) و (5163) و (5516) و (5791) و (5838) و (6354) و (6375) . وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (1107) سلف برقم (1874) . وعن أنس عند البخاري (1108) و (1110) ، ومسلم (704) سيرد 3/138 و151. وعن معاذ بن جبل عند مسلم (706) سيرد 5/229 و230 و233 و236. وعن جابر عند أبي داود (1215) ، والنسائي 1/287، وابن حبان (1590) . وعن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة 2/458. وعن أبي موسى عند ابن أبي شيبة 2/457. وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة 2/458، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/160. قال السندي: قوله: إذا غاب الشفق: صريح في الجمع في وقت الثانية.
إذا جدَّ به: الباء للتعدية، أي: أوقعه في الاجتهاد.

نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْقَزَعِ، وَالْقَزَعُ أَنْ يُحْلَقَ الصَّبِيُّ، فَيُتْرَكَ بَعْضُ شَعَرِهِ " 1

4474 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَلَسْتُ أَسْأَلُكَ شَيْئًا، وَلَا أَرُدُّ رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللهُ مِنْكَ " 1

4475 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا 1 أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمُصَوِّرِينَ 2 يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " 3 =وثالث من حديث أبي أمامة عند مسلم (1036) ، سيرد 5/262. ورابع من حديث جابر سيرد 3/330. وخامس من حديث ابن عباس عند الطبراني في "المعجم الكبير" (12726) . وسادس من حديث طارق المحاربي عند النسائي في "المجتبى" 5/61. وسابع من حديث عمران بن حصين وسمرة بن جندب عند الطبراني في "الكبير" 18/ (321) . وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (4261) . قال السندي: قولُه: إن اليد العليا: قد جاء مفسراً أن يد المعطي هي العليا، وبد الأخذ هي السفلى، فلا وجه لاختلاف الناس في ذلك.
وابدأ بمن تعول، أي: قذم من كان في عيالك.
ولتست أسألك شيئاً، أي: فلا أرفع إليك الحاجة، لأنه سؤال، ولا أردُّ، وكان رضي الله تعالى عنه لا يرد ما أعطي، لأن أباه ردَّه، فمنعه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك.

4476 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ " يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ نَزَلَ، فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ " 1 =وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9788) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/286، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/212 من طرق، عن نافع، به.
وسيأتي بالأرقام (4707) و (4792) و (5168) و (5767) و (6084) و (6241) و (6262) ، وانظر (6326) . وقد ذكرتا أحاديث الباب في حديث ابن مسعود السالف برقم (3558) . وقوله: "يُقال: أحيوا ما خلقتم "، قال الحافظ في "الفتح" 10/384: هو أمر تعجيز، ويُستفاد منه صفة تعذيب المصور، وهو أن يُكلف نفخ الروح في الصورة التي صورها، وهو لا يقدرُ على ذلك، فيستمر تعذيبُه، كما سيأتي تقريره في باب من صوَّر صورة.
قلنا: يُريد حديث ابن عباس الوارد عند البخاري (5963) ، قال: سمعتُ محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "من صور صورةً في الدنيا، كُلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ ". قال السندي: قوله: "المصورون "، أي: صورة ذي روح، يدلى عليه آخر الحديث.

4477 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: " اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " فَأَبَيَا فَرَدَّدَهُمَا 1 ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَبَيَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا 2 =سفيان، عن نافع، عن ابن عمر، بلفظ أنه كان يصلي على راحلته، ويوتر بالأرض، ويزعم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل كذلك.
وسيرد أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي الوتر على الراحلة بالأرقام (4519) و (4530) و (4620) و (5208) و (5209) و (5822) و (5936) و (6224) و (6449) ، ونتكلم هناك عن نسخ الوتر على الراحلة.
وقد سلف حديث التطوع على الراحلة برقم (4470) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: نزل فأوتر على الأرض، كأنه كان يفعلُ ذلك أحياناً، وإلا فقد جاء منه حديث الوتر على الدابة.

4478 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: نَادَى ابْنُ عُمَرَ بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ، 1 ثُمَّ نَادَى: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الْمُنَادِيَ، فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يُنَادِي: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، وَفِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، فِي السَّفَرِ " 2 =وأخرجه مسلم (1493) (7) ، والنسائي في "المجتبى" 6/176-177، والبيهقي في "السنن" 7/402 من طريق عزرة، عن سعيد بن جبير، به.
وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام 45871) و (4945) و (5009) و (5202) . وانظر (4527) و (5312) و (5400) و (6098) . وقد ورد ضمن "مسند عمرا السالف برقم (398) . وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (4001) . قال السندي: قوله: رجل قذف امرأته، أي: بالزنى، أي: فما حكمه؟ قوله: أخوي بني العجلان، أي: بين زوج - واسمه عويمر العجلاني - وزوجة - واسمها خولة - منهما، ويقال لمن كان من القرب مثلاً: أخو القرب، ثم التثنية مبنية على التغليب.
الله يعلم أنَّ أحدكما كاذب: لم يُرد أن هذا العلم مخصوصٌ به تعالى، بل أراد تخويفهما بعلم الله تعالى ذلك، وإلا فكونُ أحدهما كاذب أمر ظاهر.
ففرق بينهما: ظاهرُه أنه لا بد من تفريق الإمام، ومن لا يرى ذلك يقولُ: المرادُ أنه بين بعد ذلك أنهما لا يجتمعان.

4479 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ اتَّخَذَ - أَوْ قَالَ: اقْتَنَى - كَلْبًا لَيْسَ بِضَارٍ، وَلَا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ "، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَكَلْبَ حَرْثٍ؟ فَقَالَ: أَنَّى 1 وأخرجه أبو داود (1061) ، وابن خزيمة (1655) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي 1/292، وأبو داود (1060) ، وأبو عوانة 2/18، وابن حبان (2077) من طريق حماد بن زيد، والبيهقي في "السنن" 3/70-71 من طريق شعبة، كلاهما عن أيوب، به.
وأخرجه عبد الرزاق (1901) ، وابن أبي شيبة 2/233، وأبو داود (1064) ، وأبو عوانة 2/18، وابن حبان (2076) ، والبيهقي في "السنن" 3/71 من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه أبو يعلى (5673) ، وابن خزيمة (1656) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر.
قال الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 79: وقول جرير بن عبد الحميد، عن يحيى، عن القاسم بن محمد، غير محفوظ.
وسيرد بطرق أخرى بالأرقام (4580) و (5151) و (5302) و (5800) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (2503) . وعمن سمع منادي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 3/415-416. وعن نعيم بن النحام سيرد 2/220. وعن أسامة الفذلي سيرد 5/74. وعن جابر عند أبي داود (1065) . وعن سمغ بن جندب عند ابن أبي شيبة 2/234.

لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَرْثٌ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال الحافظ في "الفتح" 5/6: يُقال: إن ابن عمر أراد بذلك الإشارة إلى تثبيت رواية أبي هريرة، وأن سبب حفظه لهذه الزيادة أنه كان صاحب زرع دونه، ومن كان مشتغلاً بشيء، احتاج إلى تعرف أحكامه.
وقال السندي في قوله: إن لأبي هريرة حرثاً، أي: فيمكن أنه حفظ ما نسيتُه، لأن صاحب الواقعة يحفظ ما ينساه غيره، وليس المراد أنه لمراعاة حرثه زاد ذلك في الحديث من نفسه، وحاشا أن يُظن مثلُ ذلك في أبي هريرة أو في ابن عمر، والله تعالى أعلم.
فلنا: وُيؤيده أن ابن عمر نفسه ذكر في حديثه كلب الزرع في الرواية الآتية برقم (4813) و (5505) ، وهي عند مسلم (1574) (56) . وورد ذكرُ كلب الزرع أيضاً في حديث عبد الله بن مُغفل عند مسلم (1573) (49) ، والترمذي (1489) ، وسيرد في المسند 5/57. وفي حديث سفيان بن أبي زهير عند البخاري (2323) ، ومسلم (1576) ، وسيرد 5/219 و220. وفي حديث أبي هريرة عند البخاري (2322) ، ومسلم (1575) ، سيرد 2/267. وفي الباب أيضا عن ابن مسعود موقوفاً عند ابن أبي شيبة 5/409 دون ذكر كلب الزرع.
وعن نفر من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند عبد الرزاق (19614) دون استثناء شيء من الكلاب.
وسيأتي برقم (4549) و (4813) و (4944) و (5171) و (5253) و (5254) و (5073) و (5393) و (5505) و (5775) و (5925) و (6342) و (6443) . قوله: ليس بضار، قال ابنُ الأثير: أي: كلباً معوَّداً بالصيد، يقال: ضري الكلب، وأضراه صاحبُه، أي: عوَّده وأغراه به، وُيجمع على ضوار.=

4480 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا 1 أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ فَتُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ، فَلَوْ أَقَمْتَ؟ فَقَالَ: قَدْ " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإِنْ يُحَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، 2 أَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] ، قَالَ إِنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا أَرَى 3 أَمْرَهُمَا إِلَّا وَاحِدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا 4 =قال السندي: قوله: أو قاد اقتنى: هو بمعنى: اتخذ، وهو شكٌّ من الراوي.
بضارٍ: من ضرى الكلب، إذا اعتاد الصيد.
ولا كلب ماشية، أي: لحفظها.
نقص: على بناء الفاعل أو المفعول.
وكلب حرث، أي: زاد علم ما قلت كلب الحرث.

=بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (678) ، والبخاري (1693) ، ومسلم (1230) (183) ، والنسائي في "المجتبي" 5/226 من طرق، عن أيوب، به.
وأخرجه البخاري (1640) ، ومسلم (1230) (182) ، وابن حبان (3998) من طريق الليث بن سعد، عن نافع، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3842) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن جويرية، عن نافع، أن عبد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله ... وأخرجه البخاري (1807) و (4185) ، والبيهقي في "السنن" 5/216 من طريق جويرية، عن نافع، أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر رضي اللُه عنه.
قلنا: قد وقع في روايتنا وعند النسائي - كما سبق - عبد الله بدل عبيد الله، وكذلك في الرواية الآتية برقم (5165) . قال البيهقي في "السنن" 5/216: وعبد الله أصح.
قال الحافظ في "الفتح" 4/5: ليس بمستبعد أن يكون كلٌّ منهما كلَّم أباه في ذلك، ولعل نافعاً حضر كلام عبد الله المكبر مع أخيه سالم، ولم يحضر كلام عبيد الله المصغر مع أخيه سالم أيضاً، بل أخبراه بذلك، فقص عن كل ما انتهى إليه علمه.
قلنا: في هذه الرواية تتبين الواسطةُ بين نافع وابن عمر، وهما ابناه عبيد الله وسالم.
وأخرجه البخاري (1808) عن موسى بن إسماعيل، عن جويرية، عن نافع، أن بعض بني عبد الله قال له: لو أقمت بهذا ... وأخرجه البخاري (1708) من طريق موسى بن عقبة، والنسائي في=

4481 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، 1 عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ " 2 ="المجتبى" 5/225-226 من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن نافع، قال: أراد ابنُ عمر رضي الله عنهما الحج عام حجة الحرورية في عهد ابن الزبير.
قال الحافظ في "الفتح" 3/550: هذا مخالف لقوله في باب طواف القارن: عام نزول الحجاج بابن الزبير، لأن حجة الحرُورية كانت في السنة التي مات فيها يزيدُ بنُ معاوية سنة أربع وستين، وذلك قبل أن يتسمى ابن الزبير بالخلافة، ونزول الحجاج بابن الزبير سنة 73 هـ ط وفي ذلك في آخر أيام ابن الزبير، فإما أن يُحمل على أنّ الراوي أطلق على الحجاج وإتباعه حروريةً لجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق، واما أن يحمل على تعدُد القصة.
وقد ظهر من رواية أيوب عن نافع أنّ القائل لابن عمر الكلام المذكور هو ولده عبيد الله كما تقدم في باب: من اشتري الهدي من الطريق.
وسيأتي برقم (4595) و (5165) و (5322) و (6391) وبنحوه مختصراً برقم (4964) و (5298) و (6227) . قال الحافظ في "الفتح " 4/5: والذي يترجّح في نقدي أن ابني عبد الله أخبرا نافعاً بما كلما به أباهما، وأشارا عليه به من التأخير ذلك العام، وأما بقية القصة فشاهدها نافع، وسمعها من ابن عمر لملازمته إياه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه أبو داود (79) ، وابن خزيمة (205) من طريقين، عن أيوب، به.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 1/190 من طريق يونس بن يزيد، عن نافع، وسيأتي برقم (5799) و (5928) و (6283) . وفى الباب عن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد عند البخاري (253) ، سلف برقم (3465) . وعن أنس، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يغتسل مع المرأة من نسائه من الإناء الواحد، عند البخاري (264) ، سيرد 3/130 و133-134. وعن عائشة عند البخاري (261) ، ومسلم (320) (45) سيرد 6/30. وعز، ميمونة عند مسلم (322) سيرد 6/329. وعن أم سلمة عند مسلم (324) . قوله: جميعاً، قال الحافظ في "الفتح 1/299-300: ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة، وحكى ابنُ التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعاً في موضع واحد، هؤلاء على حدة، وهؤلاء على حدة، والزيادة المتقدمة في قوله: "من إناء واحد" ترد عليه، وكأنَّ هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب، وقد أجابا ابن التين عنه بما حكاه عن سحنون أن معناه: كان الرجال يتوضؤون ويذهبون، ثم تأتي النساء فيتوضَّأن، وهو خلافُ الظاهر من قوله: جميعاً.
قال أهلُ اللغة: الجميع ضد المفترق.
وقد وقع مُصرّحاً بوحدة الإناء في "صحيح ابن خزيمة" في هذا الحديث من طريق معتمر، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر، أنه أبصر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناءٍ واحد، كلهم يتطهر فى منه، والأولى في الجواب أن يقال: لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب، وأما بعده فيختص بالزوجات والمحارم.
ثم ذكر الحافظ في "الفتح" أقوال من منع تطهر أحدهما بفضل وضوء الآخر، وأخذ في الجمع بينها، فانظره.

4482 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا 1 أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ أَوْ قَالَ: مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: " لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، 2 وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمَا 3 أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ، وَرْسٌ، وَلَا زَعْفَرَانٌ " 4

4483 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: فِي عَاشُورَاءَ: " صَامَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ " فَكَانَ عَبْدُ اللهِ: " لَا يَصُومُهُ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ " 1 =قال البيهقي: وهو صحيح محفوظ من حديث سفيان الثوري، عن أيوب.
قلنا: وبهذه الزيادة أخرجه ابنُ خزيمة (2598) ، والدارقطني في "السنن" 2/232، والبيهقي في "السنن" 5/50 من طريق حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.
وسيأتي بالأرقام (4538) و (4740) و (4835) و (4836) و (4856) و (4868) و (4899) و (5003) و (5075) و (5076) و (5131) و (5166) و (5193) و (5198) و (5243) و (5244) و (5308) و (5325) و (5336) و (5427) و (5472) . وسلف حرمةُ ليس الخفين للمحرم برقم (4454) . قال السندي: البُرئس، بضم باء ونون: كل ثوبٍ رأسُه منه.
ورس: بفتح فسكون: نبت أصفر طيب الريح، يُصبغ به.

4484 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ "، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ نَافِعٌ: " أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اخْتَرْ " 1 =ولفظه عند مسلم (1126) (119) : أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في يوم عاشوراء: "إنً هذا يومٌ كان يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن أحب أن يصومه، فليصمه، ومن أحب أن يتركه، فليتركه "، وكان عبد الله رضي الله عنه لا يصومُه إلا أن يوافق صيامه.
وبنحوه أخرجه عبد الرزاق (7848) ، والدارمي 2/22-23، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/76، والبيهقي في "السنن" 4/290، من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه البخاري (2000) ، ومسلم (1126) (121) ، وابن خزيمة (2094) من طريق سالم، عن أبيه، ولفظه عند مسلم قال: دكر عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومُ عاشوراء، فقال: "ذاك يوم كان يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه ". وسيأتي برقم (5203) و (5204) و (6292) . وقد ذكرنا أحاديث الباب عند حديث ابن مسعود السالف برقم (4024) . قال السندي: تُرك، أي: تُرك إيجابُه، وهذا لا يُنافي بقاء ندبه، ويحتمل أن ابن عمر ما علم ببقاء الندب، وهو الظاهر.
إلا أن يأتي على صومه، أي: المعتاد.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه مسلم (1531) (43) ، والنسائي في "المجتبى" 7/249، وفي "الكبرى" (6062) ، والطبري في "تفسيره " 5/34، والبيهقي في "السنن" 5/272، من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ طهمان (181) ، وعبد الرزاق (14262) ، والنسائي في "المجتبى" 7/249، وفي "الكبرى" (6061) ، والطبري في "تفسيره " 5/34، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/12، والطبراني في "الصغير" (841) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/253، والبيهقي في "معرفة السنن " (10978) ، وفي "السنن" 5/269، 273، من طرق، عن أيوب، به.
وأخرجه ابنُ طهمان (180) ، ومالك في "الموطأ" 2/671، والطيالسي (1860) ، والشافعي في "الرسالة" (863) ، وعبد الرزاق في "المصنف " (14263) ، والحميدي في "مسنده " (654) ، والبخاري (2107) و (2111) ، ومسلم (1531) (43) و (45) ، وأبو داود (3454) ، والترمذي (1245) ، والنسائي في " المجتبي " 7/248-249، 250، وفي " الكبرى " (6057) و (6059) و (6065) و (6066) ، وأبو يعلى (5822) ، وابن حبان (4915) و (4916) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل " ص 602، والدارقطني في "السنن" 3/6، والبيهقي في "السنن" 5/268، 269. 270، 272، والبغوي في "شرح السنة" (2047) من طرق، عن نافع، به.
قال الترمذي: حديثُ ابن عمر حديث حسن صحيح، والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم، وهو قولُ الشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: الفرقة بالأبدان، لا بالكلام.
وقد قال بعضُ أهل العلم: معنى قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما لم يتفرقا" يعني الفرقة بالكلام، والقولُ الأول أصحُ، لأن ابن عمر هو روى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو أعلم بمعنى ما روى، ورُوي عنه أنه كان إذا أراد أن يوجب البيع، مشى، ليجب له، وهكذا روي عن أبي برزة.=

4485 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ 1 ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، - يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ - " 2 4486 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى الذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ، وَالْمَمْلُوكِ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ " قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ بَعْدُ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ، قَالَ أَيُّوبُ، وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ وانظر "شرح السنة" 8/39-40، و"فتح الباري" 4/326-327. وقد سلف الحديث في مسند عمر برقم (393) . وذكرنا أحاديث الباب عند حديث ابن عمرو الآتي برقم (6721) .

ابْنُ عُمَرَ: " يُعْطِي التَّمْرَ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا أَعْوَزَ التَّمْرُ فَأَعْطَى الشَّعِيرَ " 1

4487 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " سَبَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْخَيْلِ، فَأَرْسَلَ مَا ضُمِّرَ مِنْهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ - أَوِ الحَيْفَاءِ - إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَرْسَلَ مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: " فَكُنْتُ فَارِسًا يَوْمَئِذٍ فَسَبَقْتُ النَّاسَ طَفَّفَ بِيَ الْفَرَسُ =أصحاب الكتب الستة) . وعن ابن عباس عند أبي داود (1622) ، والنسائي في "المجتبى" 5/50 و52، وتقدم مختصراً (2018) . وعن ثعلبة بن أبي صُعير عند أبي داود (1619) و (1620) . قال السندي: قوله: فرض، أي؟ أوجب وألزم، ولا يلزم منه الفرض المصطلح عند الحنفية حتى يكون الحديث حجةً عليهم في قولهم بالوجوب دون الافتراض، لأن مدار الأمر عندهم في ذلك على قطعية الثبوت أو ظنيته، ولا شك أن الثابت، في ارباب الظن دون القطع على الذكر ... الخ.
كلمة "على" بمعنى عن، إن قلنا: العبدُ لا يصلح محلاً لوجوب الأموال لعدم الملك، وبمعناها إن قلنا: إنه يصلح لذلك، إما بنيابة المولي عنه، أو بأنه يملك المال.
صاع تمر: منصوب على الحالية أو البدلية من صدقة رمضان.
فعدل الناس به، أي: بما فرض، أي: قالوا: أن نصف صاع بر مثل المفروض من صاع تمر أو شعير فى الأجزاء أو فى المنفعة أو القيمة وهما مدار الأجزاء وهذا ظاهر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما فرض فى البر شيئا لا صاعا ولا نصفه.
بعد: بالضمة، أي: بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أعوز التمرُ، أي.
انعدم، و"التمر" بالرفع، فاعله.

مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =فرس، وجوز الجمهورُ أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين، وكذا إذا كان معهما ثالث محلل، بشرط أن لا يخرج من عنده شيئاً ليخرج العقدُ عن صورة القمار، وهو أن يخرج كل منهما سبقاً، فمن غلب، أخذ السبقين، فاتفقوا على منعه، ومنهم من شرط في المحلل أن يكون لا يتحقق السبق في مجلس السبق، وفيه أن المراد بالمسابقة بالخيل كونها مركوبة، لا مجرد إرسال الفرسين بغير راكب، لقوله في الحديث: "وإن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها"، كذا استدل به بعضهم، وفيه نظر، لأن الذي لا يشترط الركوب، لا يمنع صورة الركوب، وإنما احتج الجمهور بأن الخيل لا تهتدي بأنفسها لقصد الغاية بغير راكب، وربما نفرت، وفيه نظر، لأن الاهتداء لا يختص بالركوب، فلو أن السائس كان ماهراً في الجري، بحيث لو كان مع كل فرس ساعٍ يهديها إلى الغاية، لأمكن، وفيه جواز إضافة المسجد إلى قوم مخصوصين، وقد ترجم له البخاري بذلك في كتاب الصلاة، وفيه جواز معاملة البهائم عند الحاجة بما يكون تعذيباً لها في غير الحاجة، كالإجاعة والإجراء، وفيه تنزيلُ الخلق منازلهم، لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غاير بين منزلة المُضمَّر وغير المُضمر، ولو خلطهما لأتعب غير المضمر.
قال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر، وعائشة، وأنس.
قلنا: حديث أبي هريرة هو عند أبي داود (2574) ، والترمذي (1700) ، وسيرد 2/256 و358. وحديث أنس عند الدارمي 2/213، والدارقطني في "السنن" 4/301، وانظر ما سيرد 3/103 وص 253. وحديث جابر عند الدارقطني 4/301. قال السندي: قوله: سبق، ضبط بتشديد الباء، من التسبيق.
ما ضمر: من التضمير.
قال ابن الأثير: وتضمير الخيل: هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن، ثم لا تعلف إلا قوتاً لتخف، وقيل: تشد عليها سروجها،=

4488 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ 1 ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا لَهُ " قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ " إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، يَبْعَثُ 2 مَنْ يَنْظُرُ فَإِنْ رُئِيَ فَذَاكَ، وَإِنْ لَمْ يُرَ، وَلَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ، وَلَا قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا " 3 =وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها، فيذهب رهلها، ويشتد لحمها.
وقال السندي: هو تقليلُ علفها مدة، وإدخالُها بيتاً وتجليلُها لتعرق، ويجف عرقُها، فيخف لحمُها، وتقوى على الجري.
وقيل: هو تسمينُها أولاً، ثم ردُها إلى القوت.
من الحفياء، بفتح حاء مهملة، وسكون فاء، ممدود ويقصر: موضعٌ على أميال من المدينة، وقد يُقال بتقديم الياء على الفاء.
بني زُريق: بضم معجمة، ففتح مهملة.
طفف: بتشديد الفاء الأولى، أي: وثب بي.

4489 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد الرزاق (7307) (19498) ، والدارمي 2/4، وأبو داود (2320) ، والطبراني في "الأوسط " (597) ، والبيهقي في "السنن" 4/204، من طرق، عن أيوب، به.
وأخرجه ابنُ خزيمة (1906) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/122، والبيهقي في "السنن" 4/205، من طريقين، عن نافع، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/286، والشافعي 1/720 (بترتيب السندي) ، والبخاري (1907) ، ومسلم (1080) (9) ، وابنُ خزيمة (1907) ، وابن حبان (3449) ، وأبو نعيم في "الحلية" 6/347، والبيهقي في "السنن" 4/205، والبغوي (1714) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به.
وأخرجه مختصراً مسلم (1080) (12) من طريق موسى بن طلحة، وابن خزيمة (1909) ، وابن حبان (3455) ، والبيهقي في "السنن" 4/205 من طريق محمد بن زيد، كلاهما عن ابن عمر، به.
وسيأتي بالأرقام (4611) و (4815) و (4866) و (4981) و (5017) و (5039) و (5137) و (5182) و (5294) و (5453) و (5484) و (5536) و (6041) و (6074) و (6129) و (6323) . وسيرد مختصراً ضمن "مسند عائشة" 6/51. وفي الباب عن سعد سلف (1594) . وعن ابن عباس سلف برقم (1885) . وعن أبي هريرة سيرد 2/263. وعن أبي بكرة سيرد 5/42. وعن جابر سيرد 3/341 و3/329. وعن طلق بن علي سيرد 4/23.=

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ نَافِعٌ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: فَكَيْفَ بِنَا؟، قَالَ: " شِبْرًا "، قَالَتْ: 1 إِذَنْ تَبْدُوَ أَقْدَامُنَا، قَالَ: " ذِرَاعًا لَا تَزِدْنَ عَلَيْهِ " 2 وعن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سير 4/321. وعن أنس سيرد 3/200. وعن عائشة سيرد 6/33. وعن أم سلمة سيرد 6/315. وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (3776) . قال السندي: "فإن غم ": بضم، فتشديد ميم، أي: حال بينكم وبين الهلال غيم رقيق.
"فاقدروا له ": بضم الدال ويجوز كسرها، أي: قدروا له تمام العدد ثلاثين.
وقد جاء به الرواية، فلا التفات إلى تفسير آخر.
نعم، فعلُ ابن عمر الأتي يقتضي أن معناه ضيقوا له، أو قدروه تحت السحاب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء يا رسول الله بذيولهن؟ قال: "يرخين شبرا"، قالت: إذاً تنكشف أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه ". وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وسيأتي بتمامه موصولاً عند أحمد (5173) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة.
وأخرجه مختصراً دون ما يتعلق بذيول النساء مالك في "الموطأ" 2/914، والبخاري (5783) ، ومسلم (2085) ، والترمذي (1730) ، والنسائي في " الكبرى" (9677) (9719) ، وفي "المجتبى" 8/206، وأبو يعلى (5794) (5825) ، وأبو عوانة 5/476، 478، والقضاعي في "مسند الشهاب " (1061) و (1062) ، والخطيب في "تاريخه" 12/152، والبغوي (3074) (3075) من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه كذلك مسلم (2085) ، وأبو عوانة 5/478 من طريق محمد بن زيد، والطبراني في "الكبير" (13501) ، والخطيب في "تاريخه " 11/288 من طريق مجاهد، كلاهما عن ابن عمر، به.
وسيأتي بالأرقام (4567) و (4884) و (5014) و (5038) و (5050) و (5055) و (5057) و (5188) و (5248) و (5327) و (5340) و (5351) و (5352) و (5377) و (5439) و (5460) و (5535) و (5664) و (5776) و (5803) و (5816) و (6123) و (6150) و (6152) و (6203) و (6204) و (6245) و (6340) و (6442) ، وانظر (5891) . وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (2087) سيرد 2/454 و503. وعن أبي سعيد الخدري عند مالك 2/914-915، والطيالسي (2228) ، سيرد 3/39 و44 و97.=

4490 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، 1 عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ بِكَيْلٍ مُسَمًّى إِنْ زَادَ فَلِي، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا " 2 =وعن هبيب بن مغفل، سيرد 3/437. وعن المغيرة بن شعبة عند ابن ماجه (3574) سيرد 4/246 و253. وعن أبي ذر عند مسلم (106) سيرد 5/148 و158. وعن حذيفة عند النسائي في "المجتبي" 8/206-207، وابن ماجه (3572) سيرد 5/382 و398. وعن ابن عباس عند النسائي فى "المجتبى" 8/207 - 208. الخيلاء، بضم الخاء المعجمة وفتح الياء، ممدود: العجب والاختيال.
لا ينظر الله إليه، أي: نظر رحمة.
والمرادُ أنه لا يرحمه مع السابقين استحقاقاً وجزاءاً، وإن كان قد يرحمه تفضُّلاً وإحسانا.
والله تعالى أعلم.
قاله السندي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =معاني الآثار، 4/29، والبيهقي في "السنن" 5/307 من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به.
وأخرجه مسلم (1542) (76) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/33 من طرق، عن نافع، به.
والترخيص في العرايا أخرجه مسلم (1539) (66) ، والطبراني في "الكبير" (4769) من طريق إسماعيل، به.
وأخرجه البخاري (2173) ، ومسلم (1539) (66) ، والترمذي (1302) ، وابن حبان (5004) ، والطبراني في "الكبير" (4768) و (4770) ، والبيهقي في "السنن" 5/307 من طريقين، عن أيوب، به.
وأخرجه ابنُ طهمان في "مشيخته " (174) ، وعبد الرزاق (14486) ، وابن أبي شيبة 7/132، والبخاري (2192) (2380) ، ومسلم (1539) (61) ، وابن ماجه (2269) ، والطبراني في "الكبير" (4763) و (4764) و (4765) و (4766) و (4773) و (4774) و (4775) و (4776) و (4777) و (4779) من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة 7/131، والترمذي (1300) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/29، والطبراني في "الكبير" (4756) (4780) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن المحاقلة والمزابنة إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها.
قال الترمذي: هكذا روى محمدُ بنُ إسحاق هذا الحديث، وروى أيوب وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن المُحاقلة والمُزابنة.
وبهذا الإسناد عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه رخًص في العرايا.
وهذا أصح من حديث محمد بن إسحاق.
قال الحافظ في "الفتح" 4/385: مرادُ الترمذي أن التصريح بالنهي عن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =المزابنة لم يرد من حديث زيد بن ثابت، إنما رواه ابنُ عمر بغير واسطة، وروى ابنُ عمر استثناء العرايا بواسطة زيد بن ثابت، فإن كانت روايةُ ابن إسحاق محفوظة، احتمل أن يكون ابنُ عمر حمل الحديث كُله عن زيد بن ثابت، وكان عنده بعضه بغير واسطة.
وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام (4528) و (4541) و (4590) و (4647) و (5297) و (5320) و (5862) و (6058) . وفي الباب عن جابر عند البخاري (2189) و (2381) . وعن أبي هريرة عند البخاري (2190) و (2382) ، ومسلم (1541) (71) . وعن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة عند البخاري (2191) و (2383) و (2384) ، ومسلم (1540) (67) و (70) . وحديث رافع سيرد 3/464، وحديث سهل سيرد 2/4. وعن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند مسلم (1540) (68) و (69) وعن زيد بن ثابت سيرد 5/181 و182 و185. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (2186) ، وسيرد 3/6. وعن ابن عباتس عند البخاري (2187) . والمزابنة قد ورد تفسيرُها في الحديث.
قال الحافظ في "الفتح" 4/385: وظاهره أنها من المرفوع، ومثلُه في حديث أبي سعيد في الباب، وأخرجه مسلم من حديث جابر كذلك، ويؤيد كونه مرفوعاً روايةُ سالم، وإن لم يتعرض فيها لذكر المزابنة، وغلى تقدير أن يكون التفسيرُ من هؤلاء الصحابة، فهم أعرفُ بتفسيره من غيرهم.
والعرايا: قال الحافظ في "الفتح " 4/390: هي جمع عَرِيَّة، وهي عطية ثمر النخل دون الرقبة، كان العربُ في الجدب يتطوع أهلُ النخل بذلك على من لا ثمر له، كما يتطوع صاحب الشاة أو الإبل بالمنيحة، وهي عطية اللبن دون الرقبة.
والعريّة: فعيلة بمعنى مفعولة، أو فاعلة، يقال: عرَّى النخل، بفتح العين=

4491 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ 1 ، عَنْ نَافِعٍ، =والراء للتعدية يعرُوها: إذا أفردها عن غيرها، بأن أعطاها لآخر على سبيل المنحة ليأكل ثمرها وتبقى رقبتها، ويقال: عريت النخلُ، بفتح العين وكسر الراء، تعرى، على أنه قاصر، فكأنها عريت عن حكم أخواتها، واستثبتت بالعطية.
ثم قال الحافظ 4/391: ثم إن صور العريَّة كثيرة، منها أن يقول الرجل لصاحب حائط: بعني ثمر نخلات بأعيانها بخرصها من التمر، فيخرصها، ويبيعه، ويقبض منه التمر، ويسلم إليه النخلات بالتخلية، فينتفع برطبها.
ومنها: أن يهب صاحب الحائط لرجل نخلات أو ثمر نخلات معلومة من حائطه، ثم يتضرر بدخوله عليه، فيخرصها، ويشتري منه رطبها بقدر خرصه بتمر يعجله له.
ومنها: أن يهبه إياها، فيتضرر الموهوب له بانتظار صيرورة الرطب تمراً، ولا يحب أكلها رطباً، لاحتياجه إلى التمر، فيبيع ذلك الرطب بخرصه من الواهب، أو من غيره بتمر يأخذه معجلاً.
ومنها: أن يبيع الرجل ثمر حائطه بعد بدوّ صلاحه، ويستثني منه نخلات معلومة يبقيها لنفسه أو لعياله، وهي التي عفي له عن خرصها في الصدقة، وسُميت عرايا، لأنها أعريت من أن تخرص في الصدقة، فرخص لأهل الحاجة الذين لا نقد لهم وعندهم فضول من تمر قوتهم أن يبتاعوا بذلك التمر من رطب تلك النخلات بخرصها.
ومما يطلق عليه اسم عرية أن يعري رجلا تمر نخلات يُبيح له أكلها والتصرف فيها، وهذه هبة مخصوصة.
ومنها: أن يُعري عاملُ الصدقة لصاحب الحائط من حائطه نخلات معلومة لا يخرصها في الصدقة، وهاتان الصورتان من العرايا لا يبيع فيها.
وجميع هذه الصور صحيحة عند الشافعي والجمهور.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " 1 4492 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ 2 ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: " يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الإسناد.
وأخرجه البخاري (473) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/123، والشافعي في "مسنده " 1/191 (بترتيب السندي) ، وابنُ أبي شيبة 2/292، والبخاري (990) ، ومسلم (729) (145) ، وأبو داود (1326) ، والنسائي في "المجتبى" 3/227 - 228، 233، وفي "الكبرى" (1399) ، والدارمي 1/340 و372، وأبو يعلى (2623) ، وأبو عوانة 2/334، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/278، والطبراني في "الأوسط " (76) ، وفي "الصغير" (12) و (286) ، والمروزي في "قيام الليل " (122) ، والبيهقي في "السنن" 2/486، 3/21، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/257، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 13/240، 17/119، والبغوي في "شرح السنة" (954) من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/123، والشافعي في "مسنده " 1/191-192 (بترتيب السندي) ، وعبد الرزاق (4680) ، والحميدي (631) ، وابن أبي شيبة 2/273، والبخاري (990) ، ومسلم (749) (145) ، وأبو داود (1326) ، والنسائي في "المجتبى" 3/233، وفي "الكبرى" (444) و (1399) ، وابن ماجه (1176) و (1320) ، وأبو يعلى (2624) ، وابن خزيمة (1072) ، وأبو عوانة 2/332، 334، والطحاوي في "شرح معاني الآثار 1/278، 279، وابنُ حبان (2426) ، والطبراني في "الكبير (13096) ، وفي "الصغير" (345) ، والمروزي في "قيام الليل " (122) ، والبيهقي في "السنن" 2/486 و3/21، 22، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 13/240 و17/119، والبغوي (954) ، من طرق عن عبد الله بن عمر.
وسيأتي بالأرقام (4559) و (4571) و (4791) و (4848) و (4860) و (4878) و (4987) و (5032) و (5103) و (5122) و (5159) و (5217) و (5341) =

4493 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ، وَيَأْمَنَ مِنَ 1 الْعَاهَةِ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ " 2(5399) و (5454) و (5470) و (5483) و (5490) و (5503) و (5537) و (5549) و (5759) و (5793) و (5937) و (6008) و (6169) و (6170) و (6176) و (6258) و (3655) و (6421) و (6439) . وسيكرر برقم (5085) . وانظر (4710) و (4847) و (4952) و (4954) و (4971) و (4992) و (5016) و (5126) و (5609) و (5794) و (6090) و (6189) و (6190) و (6300) و (6372) و (6373) . وفي الباب عن الفضل بن عباس عند أبي داود (1296) ، والترمذي (385) ، سيرد 4/167، وإسناده ضعيف.
وعن ابن عباس مطولاً بذكر فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند البخاري (992) ، وانظر ما سلف برقم (2714) . وعن عائشة سيرد 6/74. وعن أبي سلمة عند ابن أبي شيبة 2/273.

4494 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، وَلَا أُشِيرُ بِهَا إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ " أَوْ: " إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ " 1 في "المجتبى" 7/212، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/22، والبيهقي في "السنن" 5/299 من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/26، وأبو نعيم في "الحلية" 4/386 من طريق أبي البختري عن ابن عمر.
وسيأتي بالأرقام (4525) و (4869) و (4943) و (4998) و (5012) و (5060) و (5061) و (5105) و (5134) و (5184) و (5236) و (5273) و (5292) و (5445) و (5473) و (5499) و (5521) و (5523) و (6376) . وانظر (5067) و (5129) و (6316) . قال الترمذي: وفي الباب عن أنس وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وجابر وأبي سعيد وزيد بن ثابت، والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم، كرهوا بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، وهو قولُ الشافعي وأحمد اسحاق.
قوله.
"حتى يزهُو": جاء في حديث أنس عند البخارى (2208) : قلنا لأنس: ما زهوُها؟ قال: تحمرُ وتصفر.
والمراد حتى يبدو صلاحه.
قوله: "حتى يبيض"، أي: يشتد حبه، ويأمن من العاهة، أي: الآفة.

4495 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ، 1 أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ " 2 = (2478) (139) ، والنسائي في "الكبرى" (8289) ، وابن حبان (7072) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 7/14، والبغوي في "شرح السنة" (3944) من طرق، عن أيوب، به.
وأخرجه البخاري (3740) و (3741) ، وابن حبان (7071) من طريق يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها: إن عبد الله رجل صالح.
وانظر (6330) .

4496 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، 1 عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ في "الشعب " (8703) من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه مسلم (1829) من طريق بسر بن سعيد، وأبو عوانة 4/418 من طريق زيد بن أسلم و4/419 من طريق سالم بن عبد الله، ثلاثتهم عن عبد الله بن عمر، به.
وسيأتي بالأرقام (5167) و (5869) و (5901) و (6026) . وفي الباب عن أبي لبابة عند الطبراني (4506) ، قال الهيثمي في "المجمع" 5/207: ورجاله رجال الصحيح.
وعن معقل بن يسار عند مسلم (142) (227) ، وابن حبان (4495) ، سيرد 5/25، 27. وعن أنس عند النسائي في "عشرة النساء" (292) ، وابن حبان (4492) . وعن أبي هريرة عند البخاري (3455) ، ومسلم (1842) ، سيرد 2/297. وعن الحسن عند النسائي في "عشرة النساء" (293) ، وابن حبان (4493) . وعن أبي موسى عند البخاري في "التاريخ الكبير" 2/140، وأبي عوانة 4/419، وابن عدي في "الكامل" 1/265. قال البخاري: وهو وهم، كان ابن عمر يرويه مرسلاً، قال الترمذي: حديث أبي موسى غير محفوظ، وحديث أنس غير محفوظ.
قال السندي: قوله: "كلُكم راع ": الراعي هاهنا من يجبُ عليه حفظُ شيء، وضمن التعهد به.
والرعية- فعيلة بمعنى مفعول-: من يجب حفظُهم والقيامُ بأمرهم على الغير، وقيل: الرعيةُ من شمله حفظُ الراعي ونظرُه، وقيل: كلكم راع، ولا أقل من كونه راعياً على أعضائه وجوارحه وقواه، مسؤول عما يجب عليه رعايته، ثم الخطاب في الحديث لأهل التكليف، والله تعالى أعلم.

غَزْوٍ أَوْ عُمْرَةٍ 1 فَعَلَا فَدْفَدًا منَ الْأَرْضِ، أَوْ شَرَفًا، قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، سَاجِدُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ، وَحْدَهُ " 2

4497 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، 1 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " قَدْ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي الضَّبَّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ " 2 =وعن جابر بن عبد الله عند عبد الرزاق (9241) و (9243) . قوله: "قفل "، أي: عاد من سفره.
والفدفد: قال ابنُ الأثير: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع.
والشرف: النشزُ العالي من الأرض قد أشرف على ما حوله.

4498 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ الْيَهُودَ، أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ: " مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ؟ " فَقَالُوا: نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا، وَيُخْزَيَانِ فَقَالَ: " كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ 1 فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ، فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "، فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ، وَجَاءُوا بِقَارِئٍ لَهُمْ أَعْوَرَ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُورِيَا، فَقَرَأَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى 2 إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا هِيَ تَلُوحُ =وعن عمر عند مسلم (1950) . وعن أبي هريرة عند ابن سعد 1/396، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/202، والبيهقي 9/324. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (1951) ، سيرد 3/5. وعن ميمونة عند ابن سعد 1/396، والطحاوي 4/202. وعن ثابت بن وديعة عند أبي داود (3795) ، والنسائي في "الكبرى" (4833) (6651) ، سيرد 4/220. وعن عائشة عند الطحاوي 4/201، والبيهقي 9/325. وعن خزيمة بن جزء عند ابن ماجه (3245) . وعن رجل من فزارة عند الطحاوي في "شرح معانى الآثار" 4/198. وعن عبد الرحمن بن حسنة، سيرد 4/196، وفيه فأمرنا فأكفأنا القدور.

جارٍ التحميل